-->

روايه مايا الفصل الاخير

روايه مايا الفصل الاخير


     (الفصل الاخير)

    فى المستشفى.فارس وايمان وحياة وتوفيق والجدة قدام اوضة العمليات. خرجت ممرضة تجرى من الاوضة. ورجعت تانى
    دقايق وخرجت ممرضة تانية
    فارس"فى ايه؟؟"
    الممرضة"الام جالها نزيف شديد والجنين مش مكتمل"
    ايمان"يعنى ايه. المهم الكبيرة"
    الممرضة "الاتنين حالتهم خطر .ادعولهم"
    مشيت الممرضة وفارس واقف وكلهم متوترين
    رجعت الممرضة بعض دقايق
    "محتاجين دم ضرورى للأم. المستشفى فيها كيس واحد من نفس فصيلتها ومحتاجين 3 كمان"
    ايمان"انا O وممكن اديها"
    الممرضة"طيب اتفضلى معانا..لسه محتاجين كيسين كمان"
    فارس"وانا .انا اكملها"
    الممرضة"لسه هنحتاج كمان"
    بصوا حياة والجدة وتوفيق لبعض
    توفيق"طب هنزل اروح اشوف فين؟؟ فين بنك الدم"
    الممرضة"احنا محتاجين الدم بسرعة"
    فارس"كملوا منى"
    الممرضة"كتير كيسين"
    فارس"لا مش كتير ولاحاجة.المهم تبقى كويسة"
    ايمان وفارس قاعدين مع الممرضة ف اوضة.بتسحب منهم الدم
    "ممكن تستريحوا هنا شوية.واتفضلوا العصير ده"
    ممرضات خارجين بمايا من اوضة العمليات
    كلهم راحوا وراها. توفيق مش موجود معاهم
    الممرضات بيحطوا مايا على السرير وهى فاقدة الوعى
    الدكتور دخل لهم
    الجدة"حالتها ايه يادكتور الله يخليك قولى"
    الدكتور"الحمدلله.هى هتبقى بخير"
    حياة"والبنت؟"
    الدكتور"بين ايادى الله .الولادة مبكرة والرئة مش مكتملة.هى اخدت حقنة للرئة وف الحضانة. ومحدش يقدر يجزم هيحصل ايه"
    فارس بصوت مخنوق
    "المهم مايا تبقى بخير"
    توفيق واقف قدام الحضانة.بيبص على الطفلة وسط الاطفال الموجودين
    قلبه بيدعى وعينيه مدمعة
    "يارب يشفيكى . يارب تبقى كويسة واشيلك واخدك ف حضنى"
    تيجى حياة جنبه
    "انت هنا يا توفيق؟"
    "بصى صغيرة اوى ازاى. شكلها حلو"
    "يارب يشفيها ويخليها. يالا ياتوفيق"
    "تفتكرى لو مكنتش بنت فارس قلبى كان هيحن لها اوى كده"
    "انت بعد كل اللى عرفته ده لسه تانى هتقول الكلام ده"










    "استغفر الله العظيم.استغفر الله العظيم"
    "يالا ياتوفيق ماما مستنيانا.الممرضات مشونا وقالوا ممنوع نبقى موجودين"
    فارس واقف ف شباك اوضة مايا
    وراه مايا نايمة ع السرير.بيبص للسما وبيقول ف سره
    "يارب.انا طمعان ف رحمتك. خليهوملى الاتنين. يارب"
    ايمان تخبط على كتفه
    "تعالى ارتاح ع السرير شوية وانا هقعد ع الكرسى"
    يلتفت لها والدموع ف عنيه.تتفاجئ
    "ايه يافارس.وحدالله هيبقوا كويسين"
    "يارب ياخالتى"
    مايا بتفوق. قبل ما تفتح عينيها .بدأت تسمع.سمعت فارس وهو بيكمل كلامه مع ايمان
    "عارفة ياخالتى.انا خايف ع الاتنين زى بعض.خايف على مايا علشان مش متخيل حياتى من غيرها وخايف على بنتى علشان هى الوحيدة اللى ممكن تربطنى بمايا طول العمر حتى لو مرجعناش لبعض"
    صوت مايا بتتألم.يلتفتوا لها الاتنين. يقربوا منها
    ايمان تمسك ايديها
    "سامعانى يامايا"
    مايا تضغط ضغطة خفيفة على ايد ايمان
    فارس"حمدالله على سلامتك"
    مايا"انا ولدت؟؟"
    ايمان"اه ياحبيبتى الحمدلله"
    مايا"هى فين؟ هاتيهالى ياعمتى"
    فارس"هى ف الحضانة كام يوم كده بس وهتبقى كويسة"
    مايا"عايزة اشوفها"
    ايمان"لما الدكتور يقولك تتحركى ابقى روحى لها"
    فارس بيبص لها بحب. عينيها بتغمض من اثر الالم والبنج
    الصبح .جه الدكتور يكشف على مايا
    خرج فارس من الاوضة
    ايمان"ايه الاخبار"
    الدكتور"تمام. الخوف كله كان من النزيف اللى جالها امبارح بس النهاردة الحالة استقرت.ساعتين وتحاولوا تخليها تمشى شوية"
    مايا"وبنتى؟"
    الدكتور"لسه بدرى لحد ما نقدر نحدد حالتها.حمدالله على سلامتك"
    يخرج الدكتور من الاوضة. ييجى فارس بعدها
    فارس"الدكتور طمنى .حمدالله على سلامتك يامايا"
    مايا"الله يسلمك. شفت البنت؟"
    فارس"اه وكنت بجيبهالك تشوفيها"
    جاب صورتها على الموبايل. ووراها لمايا
    ايمان"صورتها ازاى"
    فارس"واحدة من الممرضات قلتلها وصورتهالى"
    مايا بتبص للصورة.وبتبتسم
    "حبيبتى"
    فارس"هااا هتسميها ايه علشان اروح اعمل شهادة الميلاد"
    ردت مايا بتلقائية
    "انا مفكرتش.ايه رايك انت؟؟"
    فارس بفرحة"ايه رأيك نسميها مريم.بحب الاسم ده وقريب من اسمك"
    مايا"حلو اوى يا فارس.خلاص مريم"
    سمعوا صوت دوشة ف الطرقة.وصوت حد بيعيط
    وشافوا ظابط وامين شرطة معديين
    ايمان"هو فيه ايه؟؟"
    مايا"حد مات ولا ايه؟"
    فارس راح وقف على باب الاوضة. شوية وجت ممرضة لمايا
    الممرضة"الحقنة يامدام"
    ايمان"هى ايه الدوشة والضابط اللى دخل الاوضة اللى جنبنا دى"
    الممرضة"دى بنت بتاعة 17 سنة جت من ساعة مع مامتها عندها نزيف.طلع جوز مامتها مغتصبها"
    اتنفضت مايا مع الكلمة. عينيها جت ف عنين فارس اللى حس بوقع الكلمة عليها. خرجت الممرضة بعد ما مايا اخدت الحقنة
    دقايق.وجه فؤاد ومعاه نادر
    فؤاد داخل بلهفة"مايا حبيبتى.حمدالله على سلامتك"
    فارس بيبص لنادر.وافتكره
    نادر سلم على ايمان.وعلى فارس.وراح لمايا
    "حمدالله على سلامتك. كده تخضينا عليكى"
    فارس حس الدم بيغلى ف عروقه.حست بيه مايا.ارتبكت ومعرفتش ترد على نادر
    فارس"انا رايح الحضانة اطمن على مريم"
    فؤاد بفرحة"سميتوها مريم.هى فين..عايز اشوفها"
    قام فؤاد مع فارس راحوا عند الحضانة
    فارس بتردد"خالى. هو شريكك ده ايه اللى جابه معاك هنا.وايه علاقته بمايا بالظبط. انا من اول مرة شفته فيها وشايفه مهتم بيها زيادة.ايه الحكاية"
    فؤاد"نادر عايز يتجوز مايا"
    فارس بصدمة حاول يتقبلها
    "وهى رأيها ايه؟"
    "هى لسه متعرفش. متهيألى ده حقها"
    فارس بانهزام"حقها"
    مايا بتدخل اوضتها وايمان مسنداها
    بتنيمها على السرير
    "مرتاحة كده؟"
    "اه الحمدلله"
    "هو فارس فين؟"
    "معرفش بره ولا طلع فوق"
    فؤاد دخل لمايا
    "خدى يا مايا .شهادة الميلاد بتاعة مريم"
    "هو فارس طلع ؟"
    "اه. نادر جاى يسأل عليكى كمان شوية. وخلى بالك قبل ماتولدى بيوم كان بيكلمنى انه عايز يتقدم لك "
    مايا باستغراب











    "يتقدم لى ؟؟ هو ده وقته؟"
    "اكيد مش وقته ومكنش يعرف انك هتولدى ف نفس الليلة. بس احتمال يسألك عن رأيك"
    ايمان"انتى ايه رأيك؟"
    مايا"كل اللى بفكر فيه دلوقتى بنتى .ان ربنا يشفيها ويخليهالى"
    فارس قاعد فى اوضته.ماسك صورة السونار وصورة مريم ع الموبايل وهى ف الحضانة. يرن الموبايل ف ايده ويستغرب
    "الو. ازيك يا مايا. عاملة ايه النهاردة. اه روحت اطمنت عليها. هتقدرى تنزلى؟؟ حاضر هاخدك تشوفيها بكرة.هكلمك الصبح قبل ماانزل علشان تجهزى.مع السلامة"
    فارس ومايا واقفين قدام الحضانة بيطمنوا على مريم
    خلصوا. وخرجوا من المستشفى
    "هتقدرى تمشى لحد باب المستشفى ولا اطلع اجيبلك تاكسى"
    "لا هقدر.المفروض امشى عادى وبعدين انا بقالى 10 ايام والدة"
    سكت فارس.ومشى وهى ماشية جنبه
    "انا اجازتى هتخلص بكرة ومسافر"
    "انت مش كنت مديتها"
    "اه.وخلصت.خلى بالك من مريم ولو مش هتتضايقى ابقى اكلمك اطمن عليها.ولو كلامى معاكى هيسببلك مشاكل هبقى اكلم خالتى"
    "ايه يافارس.انت بتتكلم بالطريقة دى ليه؟؟ ومشاكل ايه اللى هتسببهالى"
    "يعنى.عرفت ان شريككم طلب يتقدم لك. حقك يا مايا طبعا"
    "هو حقى ايوه..ومن حقى انى ارفض برضه"
    فارس التفت لها بفرحة
    "انتى رفضتيه؟"
    "ايوه"
    "واحنا؟"
    "احنا ايه؟"
    "انا عارف انك مبقتيش تحبينى زى الاول بس انا والله بحبك زى الاول واكتر"
    سكتت مايا .ومقدرتش ترد.وفهم فارس انها بتتهرب من الاجابة.سكت هو كمان لحد ما خرجوا ووقف تاكسى وراحوا البيت
    مايا داخلة عيادة دكتورة نفسية.بتسلم عليها
    "ها عاملة ايه يامايا"
    "الحمدلله"
    "ومريم"
    "الحمدلله. كانت تعبانة اليومين اللى فاتوا بسبب تطعيم ال9 شهور"
    "سلامتها كل الاطفال كده"
    "ماهى عمتى طمنتنى الحمدلله"
    "واخبار شغلك"
    "ماشى كويس اوى. وبقيت بسوق كويس بعد ما كنت خايفة من السواقة بس بابا صمم ان العربية تبقى معايا"
    "جميل .واخبار فارس ايه"
    "نازل اجازة قريب"
    "كويس. المرة اللى فاتت مكملتيش تفاصيل بعد ما ولدتى ورفضتى الرجوع لفارس"
    "بعدها.سافر من غير حتى ما يسلم عليا. هو كان فاكرنى بطلت احبه ودى مش الحقيقة طبعا. وكنت واضحة مع نادر ف رفضى وان علاقتنا تبقى شغل وبس.خصوصا انى بعد ما سمعت حكاية اغتصاب البنت ف المستشفى وانا قلت استحالة ممكن اتجوز واعرض بنتى لموقف زى ده. بعدها بقيت افكر انى اتعود على الحياة لوحدى. بس لقيت نفسى بتيجى عليا اوقات محتاجة لفارس.كنت بتصل بيه وبيتصل بيا كان كل كلامنا على مريم. كان لما بييجى اجازة ببقى مش عايزاه يسيبنى ويطلع البيت..اكتر من مرة فكرت انى اقوله نرجع لبعض..كنت بخاف وارجع افتكر ضربه ليا"
    "بس من كلامك يامايا ان فارس عمره ما كان قاسى عليكى"
    "ايوه.الا المرة دى بس"
    "بس حبك ليه واحتياجك لوجوده جنبك مش اقوى"
    "مبقتش افكر كتير ف اليوم ده وبقيت بلتمس له العذر"
    "مقلتليش صحيح.ابو فارس لسه بيضايقك"
    "لا خالص. ده رجع يبقى عندنا على طول. ومبيقدرش يعدى نص يوم من غير ما يشوف مريم"
    "انتى كده مبقتيش محتاجالى يامايا"
    "حضرتك ساعدتينى كتير .انا فعلا حسيت انى واحدة تانية مقبلة على الحياة ومتفائلة غير الاول خالص"
    "الحمدلله"
    "ايه رأيك اقول لفارس يرجع شغله هنا تانى"
    "انتى عايزاه يرجع"
    "اه.بيوحشنى اوى طول ماهو مسافر"
    "خلاص يامايا.قوليله كل اللى بتحسيه ناحيته من غير قلق او خوف"
    مايا قاعدة ف بيت جدتها مع حياة وايمان والجدة .كل شوية تبص ف الساعة ف انتظار فارس
    اول ما تسمع صوت الباب الخارجى.تحس ان قلبها هيطير ناحية فارس. تقوم بسرعة
    الجدة"رايحة فين"
    مايا"متهيألى سمعت صوت ع السلم"
    تخرج من الباب.تنزل بلهفة على السلم
    فارس يكون بيقفل الباب الخارجى
    يتقابلوا على السلم. والحب واللهفة ف عيونهم
    يمد ايده يسلم عليها. تسلم عليه وتقوله وايدها ف ايده
    "حمدالله ع السلامة يافارس"
    "الله يسلمك.وحشتينى انتى ومريم"
    "وانت وحشتنا اكتر"
    نظرات حب صامتة بينهم.نظراتهم متقابلة.ايديهم ف ايد بعض
    مايا بتستجمع جرأتها
    "فارس.متسيبناش وتسافر تانى..ارجع شغلك هنا وخليك جنبنا"
    "جنبكم. انا نفسى نبقى مع بعض"
    "ارجع ومتسيبناش تانى "
    قالتها وعينيها مليانة دموع حب وشوق
    حضنها فارس. وحست بالامان ف حضنه

    إرسال تعليق