Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عشقت رجل وهمي الفصل الثالث عشر والاخير


 الفصل الاخير

متى سنلتقي أيها المحب! أين سنشارك لحظاتنا الجميلة؟ هل عندما نهزم إبليس وجنوده! أم عندما نهزم أحلامنا الكبيرة على واقعنا؟ تساؤلات قد تسألها تلك الجميلة و هي تنظر لعيونه الساحرة، التي باتت تسحرها خيالياً قبل واقعياً، تنظر يميناً و يساراً يكفي أن لا تنظر له بينما هو شارد لقيادة السيارة، و بعد صمت طال لمدة، نظرت له و هي تؤردف بحدة:
- يعني هنعمل اي دلوقت؟
ليضرب مقود السيارة بنفاذ صبر يختخت بكلمات غير مفهومه، ليرفع صوته فجأة قائلاً:
- يا بنتي حرام عليكي رفعتيلي الأدرينالين من كتر ما عصبتيني، دي رابع مرة اقولك رايحين بيتي.
لتضع يديها على فكها بإستفهام قائلة بنبرة يسودها الحيرة:
- و انا أجي البيت معاك ليه؟
- أولا مش من جمال أهلك.. ثانياً مراتي و ابويا في البيت أكيد مش شاقطك لمراتي و ابويا.. متنيل واخدك نقعد نحل و نفكر و بعدها هتدليني على بيت أدم و هتروحي تتكلمي معاه الكلام اللي هقولهولك.
لتزفر بضيق قائلة:
- وانا مش هروح البيت اللي فيه مراتك.
رفع يديه فالهواء يضربهم بقوة ليؤردف بغضب:
- هو انتي عشيقتي وأنا معرفش؟ يا بنتي دي مراتي هي اللي تزعل إنك داخلة البيت أصلاً يلعن غباءك، أنا من الأول مكنتش مستريحلك و أصلاً أول مرة شوفتيني عرفتي إسمي منين؟ خدي بالك انا مش ناسي و الموضوع ده قضية تانيه خالص وكل حاجه هعرفها في وقتها.
أذرفت تلك العيون دموعها و هي تنظر له بثبات كي لا تسقط الدموع المثبته داخل عيونها و يظهر ضعفها له، فهو فقط صرخ بالحق في وجهها، تنهد و هو يمسح وجهه بكفيه قائلاً:
- خلاص يا منة حقك عليا متعيطيش أنا اللي غلطان.
و بعد إطالة الصمت التي كانت علية قالت بصوت محشرج:
- انت عندك حق انت للأسف مقولتش ولا حرف غلط يا أستاذ يونس، و لو فضلت أحكيلك من دلوقتي لحد بكرة مش هتصدقني أنا عرفتك إزاي و هتوديني مستشفى مجانين، ياريت نحافظ على المسافة اللي بينا يا أستاذ يونس و حضرتك متطولش لسانك عليا و أنا كمان هلزم حدي اللي عارفاه كويس..



لتنطق أخر جملة بهمس من بين شفتيها بحنقة:
- لإنك هتمشي من غير ما تقولي زي كل مرة.
إحتفظت بدموعها و أحلامها و حبها وشعورها بالأمان و الاطمئنان، هذا هو ما كان يريده من أول مقابلة لكن الأن شعر بوخز في قلبه و كأنه يريد حديثها الساحر ااذي يسحره، كالبلهاء هي لا تعرف كي تجذبه إليها! وكيف يتجذب رجل متزوج؟ هذا ليس من قيم أخلاقها الشرقيه، دلفوا للمنزل تحت تلك العيون التي ترمقهم بحدة، تقترب منه زوجته قائلة:
- مين دي يا يونس؟
ليرمقها هو الاخر نظرة تعلمها جيداً تحمل ما يعجز لسانه عن سرده:
- شغل، اعملي فنجانين قهوه.
- مبشربس قهوة.
قالتها و هي تعتلي نظراتها لها من أسفلها لأعلاها قائلة في مجد عقلها "اتجوزها على أي؟ دي فلات ومعفنه" و كأن بتلك النظرة علمت زوجته ما يدور داخلها لتؤردف بحدة:
- اومال يا عسل بتشربي إي؟
- مبشربش..
و قبل أن يكملوا حديثهم الفارغ التفت لهم بصراخ:
- اسكتوا! روحي اعمليلي انا قهوه و امشي.
نظراتهم لم تخيب سردهم حتى تلاشت "رغد" من أمامهم، حتماً أراد أن يدرك ما سبب تلك الغيرة منها!
بعد ساعات من الإتفاقات و التخطيطات، ها هي تضع يداها على مقبض الباب للخروج، اوقفها نداءه اللين لقلبها لتنظر له بنظرة باردة خالية من المشاعر تماماً:
- نعم؟
- اوصلك؟
- متشكره يا استاذ يونس ده من زوق حضرتك انا بعرف اروح لوحدي.
تلاشت من أمامه مسرعة و هي تتقن معاناة قلبها المفتت، اخرجت زفير طويل يدل على راحتها، رغماً عن وجود الراحة بجانبه إلا أنها تشعر بتوتر زائد بشخصيتة الفظه تلك.
________________________________
بعد مرور أيام معدودة، تجلس في إحدى المطاعم أمامها "علي" ينظر لها بتعجب قائلاً:
- وبعدين هتفضلي ساكتة كدة كتير؟
لتنفجر و هي على حافة البكاء:
- انا عاوزة اشتغل زي ما وعدتني يا علي، انا زهقت من كل حاجة، حتى لو خلتني اقتل مش هقولك لاء بس تديني فلوس و اعيش حياتي لإني زهقت من كل حاجه حواليا.
إرتسم على وجهه إبتسامة تبدو و كأنها شيطانية! أيعقل مطالبتها بالعمل كذلك! تلك النتائج التي أراد الوصول لها، تلك اللحظة التي اعتقد أن الوقت سيمر و لن يسمعها.. ليشتد فرحاً مؤردفاً بنبرة ضاحكة:
- صدمتيني!
صمتت لبرهه و هي تريد البكاء، لكنها تعمم أنها بمكان عام و الجميع سينظر لها، يرى في تلك العيون صدق لم يراه من قبل، صدق إرادتها أن تعيش براحة رغماً عن الجميع، المال يشتري السعادة أو هكذا هم استطاعوا التحليل، أخذ بيدها بين يديه و هو يقول بمرح:
- وعد مني ليكي هعيشك احلى عيشة، اولا انا هديكي فلوس مقابل قتل معتز و اعتبريها هدية مجانية في الاول لانها اول تجربة قتل ليكي متنسيش، اصلا كنت عارف انك هتقتليه، كل ماةهتقتلي واحد انا هنضف الجربمة وراكي زي معتز و هنقفل القضية بطريقتي و هديكي فلوس.. أساساً ده اللي بعمله مع الكل و انا كمان هكرمك زي ما تحبي.



صمتت لتنظر له بإبتسامة:
- بس انا عاوزة أمارة عشان أضمن انك متبلغش عني، إديني أي أمارة عنك أو سر؟
قالتها بإستفهام و هي تنظر داخل عيناه بنظرات كاذبة، نظرات تحمل الانتقام تقريباً، إرتسم على وجهه ابتسامة خبيثه يخبرها أن تأتي معه لمصنعه القديم الذي يقتن به ليخبرها اول سر له، و هو مكان معيشته و اختبائة عن العالم، لتدخل ذلك المكان و قدميها ترتعشان و يديها يرتبكان، بعيونها التي ترمق المكان جيداً وقعت بعينها على أدم الذي يجلس على أريكة قديمة و أمامه طاولة عليها لعبة "الشطرنج" و يحاول اللعب من جهة الطرفين وحده، كمثل ما فعل علي من قبل! لتندهش و تقترب منه بدهشة قائلة:
- أدم! انت اي جابك هنا؟
نظر لها هو الاخر بدهشة ثم نظر لعلي بصدمة:
- اي جابها هنا؟
اقترب و هو يؤردف بمرح:
- خلاص يا أدم، منة انضمت لينا و بلعبنا و هتساعدنا.
لتصرخ بوجهه أدم :
- ممكن اعرف اي جابك هنا؟
- ممكن تهدي؟
قالها و هو يجلسها بجانبه، و ينظر لها بهدوء و يحاول خروج كلماته بهدوء:
- انتي مش في لعبة ولا حاجة! احنا مش عاوزين نلعب معاكي انتي! كان غصب عننا.
- مش فاهمه!
*قبل مرور شهر*
يجلس "أدم" بإحدى المستشفيات و هو يطمئن سيدة كبيرة السن على صحتها، تقدم منهم طبيب و يبدو أنه الطبيب "جاسر" ليشير لهم على غرفة عمليات و هي عملية استئصال كبد، لتلك السيدة المسكينة التي تحتاج لكبد كي تواصل الحياة من اجل ابنائها، وبعدما خرج "أدم" تناسى تماماً تلك الملفات و يومياته الموضوعة على مكتب الطبيب التي من الممكن أن تضعه بين القضبان الحديدية في السجن، ذهب "أدم" ل"علي" الذي يعلم جيداً إنه شقيقه، بعدما جعل تلك الفتاة المدعوة "نبيلة" تقترب منه و من منزلة لسحب اوراق هامة و يهدده بها، ليعملون معاً و ها هم تحت تأثير تهديد من الطرفين و لا يمكن لطرف منهم الغدر بالأخر لإن الأخر سيذهب لجحيمه، و منذ تلك اللحظه، ذهب لمنزلة و عندما رفض بإعطائه تلك الأوراق هدده جميع ابنائة الروحيين، وصاهم جاسر أن ما حصل بتلك الليلة سيظل مجهولاً و كأنه لم يحدث، حتى قُتِل بعد تلك الحدث بأيامٍ قليلة و قُتِل أسر، و كان القاتل هو أدم بأمر من علي و اتفاقيتهم سوياً، ليتعاونون بوهم "منة" إنها صديقة اللعبة التي يلعبوها لتكون ضحية بالعمل معهم أيضاً مستغلين وِحدتها و ضعفها.
و قبل أيام من حدثنا تلك تم قتل صاحب شركات المحاماة "سليمان أبو عطا" من قبل أولاده ! لكن لم يعلم أحد بتلك سوى أدم و علي و الأن منة! التي شرح لها و قصّ عليها كل تلك الأحداث، و هيمتسعة الأعين تحت سيطرة الصدمات المتتالية!
ليؤردف بنبرة جادة:
- عشان كدة يا منة مكنش قصدنا نلعب معاكي انتي! دكتور جاسر كان عاوز ينقذك مش اكتر و عشان كده اتقتل، قتلنا أسر بردو عشان ميخدكيش، عشان أنا بحبك و عاوزك هنا و عاوز اتجوزك و هتشاركينا في الشغل ده.



لتبتعد عنه بذعر و هي متسعة الأعين تقول بصراخ:
- هوديكوا في داهية، والله العظيم لوديكوا في داهيه!
أمسك ذراعها بغضب ليؤردف بسخرية:
- جرا اي يا منة؟ انتي فكراني اهبل؟ هقولك الكلام اللي قولته ده بسهولة و اسيبك تمشي؟ بس انا هخليكي تقعدي بإرادتك تماماً.
ليخرج لها مسجل فيديو بقتلها لمعتز في منزله! ليؤردف تلك المرة "علي" بنبرة جادة:
- يوميها انا كلمت معتز و قلتله اني صاحبك بالذات اما شافك قاعدة معايا و اني مستعد اخليكي تجيله البيت الليلة دي و يتهجم عليكي ياعيني، قومت انا بقا اديتك المسدس عشان اما يتهجم تقتليه! و طبعا قبلها بعت صيانة الغسالات لمعتز و حطوله كاميرات! هي دي اللعبة الوحيدة اللي لعبناها معاكي و الحمدلله جات بفايدة.
أكمل "أدم" و هو ينظر بعيونها الشاردة بنبرة هادئة:
- هتقتلي يونس! مقابل انك متتسجنيش بالفيديو ده يا منة، اقتليه و عنديكي في قتله نص مليون جنيه، و مقابلها بردو هنمسح الفيديو ده ولا كأن في حاجه حصلت.
و كأنهم شياطين حولها يختختون لها بالشر و الخبث، كأنهم يرشدوها لطريق ليس له نهاية، الأفضل لها أن تتقن بين قضبان الحديد طيلة عمرها او نصفه، او تقتله و ترتكب عاقبة اكبر من العواقب التي واجهتها في حياتها! تقتله؟ أيريدون أن تقتله؟ تقتل ما لم يعلمون أنه سبب ذرات الهواء التي تمر من أنفها! تريد النوم و لا تصحو لتغرق في بحور أوهامها و أحلامها بذلك الرجل الوهمي! شرايين عقلها تغوص في تفكير عميق بين جميع الاسباب الخاطئة، لا يعلمون حبها له، لكن يعلمون أنه يجب قتله كي لا يقتلهم و يوضعهم ببذلة الإعدام الحمراء، كم إنها تليق عليهم بمجىد أن تفكر بها عليهم! تليق بهم تماماً و بتفكيرهم الشيطاني، اخذت نفس عميق و لن تزفره إلا أن تنتهي من ذلك القرار الذي اخذته....
***
في منزل "يونس" الذي يجلس مع والده ليلعب (الشطرنج) تعتلي ضحكاتهم سويا و المرح التي يملؤهم كأب و أبنه، رمقه إبنه بخبث و هو يقول:
- حاسس انك متغير او حاجه مخبيها!
نظر له والدة و تلاشت ضحكته المرسومه و المزينه لوجهه، لترتبك نظراته قائلاً:
- انا عارف اني مبعرفش اخبي.
- طب قولي في اي ؟
اخذ "يونس" وضعيته للاهتمام بحديث والدة، الذي نظر له و تحدث بنبرة هادئة :
- اليوم اللي اتقتل فيها الدكتور اللي فالدور التالت في العمارة.. انا شوفت الراجل الملصّم و هو بيخلع القناع من على وشه، اليوم ده انا كنت واقف باصص من الحنينه ورا من غير ما افتح الشباك و بشرب قهوتي، لقيت الشخص الملصم زي الحرامي ده جه الجنينه تحت الشجر و خلع القناع اللي على وشه و غير هدومه و جزمته.
اتسعت عيناه و هو يقترب منه بصدمة:
- لو وريتك صورته هتعرفه؟
اشار بالايماءة بينما هو ذهب لمكتبه مسرعاً ليجلب ملف به صور لبعص من الاشخاص المشتبه به، بدأ يعرص عليه تلك الصور و في كل مؤة يهز رأسه بالنفي، حتى وصل لصورة أدم، نظر له والدة و هز رأسه بإيماءة، ألقى تلك الورق على الاضر بصدمة قائلاً بصدمة:
- ادم! ادم اللي قتلهم! ينهار اسود.
في ذلك الوقت دخلت زوجته و خلفها "منة" لتؤردف زوجته بحدة:
- الأنسة عاوزاك.
مسك يديها بلهفة و كأنه ينتظرها، دخل مكتبه مرتسماً على وجهه ابتسامه، مسح بيده على وجهه قائلاً:
- قبل ما اسألك عملتي اي في المقابلة مع علي، هقولك القنبلة اللي عرفتها، أدم هو اللي قتل أسر و جاسر.



نظراتها معدومة الشعور اخترقت شعورة بعدم الاطمئنان:
- مالك يا منة؟
- انا عارفة.
- عارفة اي؟
- أنه هو اللي قتلهم.
- مش فاهم! و طلاما انتيوعارفة مقولتيش ليه؟
اقتربت منه و هي تنظر بعيونه و كأنها ستكون المرة الأخيرة للنظر بها، تشبث هو الأخر بعيونها دون أن يقول لها ككل مرة أنها يجب عدم اقترابها منه، اردفت بسخرية:
- انا اسفه، اسفه عشان حبيتك.. معرفس اسفه على اي! انا عاوزة اتأسفلك عن حياتي اللي عيشتها وحش، اتأسفلك عن كل حاجه وحشه عملتها في نفسي، ياريتني ما حلمت بيك و ياريتني ما حبيتك، تفتكر لو مت يا يونس هعرف احلم بيك زي ما بحلم كل يوم؟ ولا ساعتها انت اللي هتحلم بيا؟ و لو انت مت هفضل احلم بيك؟ انا من قبل ما أشوفك في حياتي وانا بحلم بيك، عارفه انك هتقول عليا محنونة و ممكن تقول اني كدابة، لكن ولا مرة كدبت في شعوري تجاهك، أنا أسفه...
رغم غموض الموقف إلا أنه هادئ تماماً لا يعلم لماءا هو هادئ! من الممكن أن تكون بسبب قربها الشديد منه و عيونها التي تنظر لعيونه بمعاني كلمات كثيره، ليؤردف بهدوء:
- مش فاهمك بردو! ليه بتقولي ده دلوقتي؟
إقتحم تلك اللحظه الهادئة صوت إنبثاق رصاص من مسدسٍ ما.
***
"لعلّنا نلتقي يوماً بعد فراقنا، علينا المثابرة كي تجتمع قلوبنا مجدداً، نهزم إبليس حتى ندخل لجنتنا، جنة غرامنا الأبدية، هزمنا همومنا و مشاعرنا و لم نجتاح هزيمة إبليس، نتوغل في جهنم و تحترق قلوبنا كي نبقى سوياً، تعثرت قدمي و أنا أقترب منك لٱحتضانك، أنت الجنة التي أردت بها، لكنك جنة وهميه هالكه، إستمعتُ فقط لنبرات إبليس.
***
بعد مرور عام.... في محكمة بالقاهره يستمعون لقرار ذلك القاضي التي حكم على المتهمين "أدم سليمان أبو عطا" و "علي سليمان أبو عطا" بالإعدام شنقاً.
توجهه يونس للخارج بعد ذلك القرار التي أزاح عنه هماً كبير و أخذ بأغراضه و قبل أن بخرج من باب المحكمة أوقفه ذلك النداء التي يعلمه جيداً:
- يونس.
نظر لها بنظرات ثابته كي لا يهتز أمامها ثم أجاب بنبرة هادئة:
- إي يا منة؟
تقترب لتؤردف بيأس:
- مصمم تسافر؟
- أه، حتى اني لازم امشي هتأخر على الطيارة، خدت حق ابويا اللي مات يا منة اقعد هنا تاني ليه؟
- عشاني، اقعد هنا عشاني متمشيش.
بعدما سمعوا في تلك الليله اصوات الرصاص خرج ليرى والده أرضاً تسيل منه الدماء، أما هي فكانت تريد قتل نفسها أمامه كي لا تذهب من عقله للابد، تغير رأيها عندما رأت بكائه الحار على والده قررت اللعب معهم هم على حساب حياتها، لا تتركه في ضعفه، يجب المثابرة مع ابليس كما قالت في عقلها، و في ذلك اليوم قد تحقق النصر لهم و يريد هو السفر و تركها! ستحاول أن لا يتركها و يذهب كما تقول احلامها.
اكمل بيأس:
- ارجوكي يا منة، مفيش داعي اقعد هنا وكمان بشكرك على مساعدتك طول السنة اللي فاتت و انك مسبتنيش.
عندما طال الصمت بينهم، تلاشى من أمامها و حتى لم يودعها؛ ركضت خلفه و هي تبكي بِحُرقة قائلة:
- يا يونس متمشيش.
توقف لحظات ولم يريد النظر لعيونها الباردة تلك، ستسحرة ككل مرة و يتنازل عن قراراته التي إتخءها عن إصرار، تقدمت هي أمامه لتنظر له بعيونها اللامعه أثراً من دموعها التي تذرف بسببه، مع كلماتها التي ترجوه أن لا يتركها، ليقطع صمته ذلك قائلاً بنبرة جادة:
- تتجوزيني؟
تحولت ملامحها تلك للصدمة، و لأول مرة في حياتها أخذت قرار دون شفيق و زفير لتجاوبه سريعاً متلهفه:
- موافقة.



إرتسم على إثنتيهم الإبتسامة نتيجةً لإنتصارهم على إبليس، حياة جديده و سعيدة معاً، و ربما تكون حزينه في بعض الاوقات، لكن سيظل دوماً حبهم يمحي الاوقات الحزينة التي سيخوضوا بها او خاضوا بها، عشقت رجلٌ وهمي كان من الممكن أن يتركها و لكنها تشبثت به، دوماً ما كان الحلم نهايته و هي تركض وراءه، لم يأتي يوماً ما حدث بعد ذلك، لكن دائماً ما يجب التمسك بأحلامنا و أمالنا حتى وهمنا.

تعليقات