Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لم اكن اهلا لها الفصل الحادي عشر والاخير

الفصل الاخير

أسرعت الخطي وهو يهرول خلفها، كالمجنون..
يهتف بها بغيظ...أنها كاذبة..
ـ كاذبة..لا أصدقك..أنتظري يا ساكورتي..لن أسمح لك..
غدا ستصبحين زوجتي يا غبية..
ـ لن أتزوجك بك يا بلال..لن يحدث..
ـ قولي ما تشائين يا ساكورا. فمرجوعك لي..
غدا كتب كتابنا، وغصباً عنك ستتزوجين بي...أنا أحبك..أحبك..
صاح بها وهو يقطع عليها الطريق، ويدور كالمجنون
يهتف بسعادة بلا توقف..
ـ أحبك يا بيلسان...ساكورتي التي نبتت في صحراء قلبي المقحلة..
فليشهد هذا الكون علي عشق لك..با متجبرة..
نظرت حولها بريبة، وقد تجمع بعض الاشخاص حولهم مبتسمون..
ـ يا مجنون..
ـ أنا مجنون بكِ منذ سنوات يا ساكورا..
أنحني أرضاً..وأخرج علبة مخملية من جاكيته..
وضعت يدها علي فمها بصدمه، لا تصدق أن كل هذا يحدث معها..
وكأنها بحلم..حلمٌ بريء قصته ببراءة له منذ سنوات، هنا علي نفس ذات المكان، وهم يلتقون سراً عن الجميع..




flash back.
ـ بلالي….؟
ـ نعم يا ساكورا
ـ الجو يمطر يابلال..
ـ نعم..أعلم أنك تعشقين المطر، لذا أتيت بك لهنا..
هيا أغمضي عينيك واخبريني أمنية تريدين تحقيقها روماً من الأيام.
ـ أممم..هي أمنية واحده..تحوي عدة أمنيات يا بلال..
ـ يالقناعتك يا حبيبة قلب بلال..
ضحكت بصخب وهي تقف أمامه، وهتفت بحماس..
ـ بعد سنوات..عندما تتقدم لخطبتي، تنحني علي أرضاً، وتطلب مني الزواج، وبعدها تقدم لي خاتم الخطبة ذاك.شريطة أن يكون هذا أثناءهطول المطر..
أتسعت عينيه، وهتف بصدمه..
ـ لقد أكلت عقلك تلك الروايات تماماً يا بيلسان..
ـ هذا شرطي يا بلالي..
بلال بتهكم..
ـ ومن أي نوع تريدين إذا خاتم الخطبة ذاك..؟
نقرت بإصبعها علي عقلها قليلا، وهتفت بسعادة..
ـ اريدة من ذاك الذهب الأبيض، فأنا لا أحب الألماسات..
قهقه عليها، وأردف بإستفزاز..
ـ إنسي يا ساكورا، لن يحدث، فأنا جنوبي، لا نعترف بتلك التفاهات..
عبست بشفتيها، وأردفت بحسم..
ـ لن أقبل بك يا بلال إلا أذا فعلت كل ذاك..
ـ سنري..
ـ سنري يا بلالي.. هل تحب ساكورتك، أم كان كلام..
ـ بالطبع أحبك يا بلهاء…
back
ـ هيا يا ساكورا أنا انتظر..
ـ ماهذا الأستفزاز يا بلال..تعود بعد سنوات لتملي أوامرك فقط علي..وتجبرني..
بلال بعشق..
ـ أنا أتوج حبي لك..أنهي سنوات البعد والجفا...أريدك بجانبي يا ساكورا..ألم تشتاق لي…
بيلسان بصراخ..
ـ لا تقل لي ذاك الأسم مجددا، فلقد ماتت ساكورتك منذ سنوات، منذ تركتها ورحلت..
بلال بحزن..
ـ لقد اخبرتك ما حدث، ولم أخفي عنك شيئاً، أتكذبيني يا ساكورا…
نكست رأسها وهتفت بحزن..
ـ لا، ولكنِ، لم أتجاوز الأمر بعد..أتركني يا بلال فأنا لم أشفي بعد..
ـ أفعلي ما تريدين وأنت بجانبي يا بيلسان..زوجة لي..ألا أن يشفي جرحك تماماً، وتقرري بنفسك القرب..
بيلسان بحزن..
ـ كيف سأتزوج بالله عليك..وأبي وشقيقتي بحالتهم تلك...؟
بلال بنفاذ صبر..
ـ أبيكِ وموافق، لا تقلق أنت..
أما بالنسبة لتلك التي تقولي عنها شقيقتي، لاتذكريها مجدداً يابيلسان أمامي، فأنا مازلت ذاك الجلف، أقسم سأنتقم لسنوات بعدك عني، منها هي، فمعلوماتي أن والدتها أصبحت لا حول ولا قوة لها، أن لم توافقي علي زواجنا..
بيلسان بصدمه..
ـ أنت جننت تماماً..اقسم لك..
بلال بتأفف وهو ينظر حوله، وما زال جاثياً أرضاً
موجهاً حديثه لهؤلاء الأشخاص..
ـ لما لا تخبروها أن توافق، وتنهي ذاك العذاب..
صاح الجميع بها، أن توافق..
شهقت وهي تنظر لذاك الجمع الغفير من الاشخاص، ولم تمنع قلبها من السعاده التي تسللت له.
فوجدت نفسها تهتف بإستفزاز..
ـ بقي شرطاً واحداً يا بلال..
بلال بضحك عليها..




ـ ولكن المطر لن يسقط الليلة يا ساكورا..
ـ لا دخل لي..أنتظر لليلة سقوط المطر..
بلال بسخط..
ـ أنتظر ماذا..أنا قتيلك يا فتاه..
أشار بيده لأصدقائة كامل، ومتولي اللذان يقفان بالقرب منه..
فأنفتح خرطوم الماء عليهم، واصبح يهطل عليهم كالأمطار..
شهقت بسعاده..
وأردفت بطفوله..
ـ أقبل بك يا بلال..
دس خاتم الزواج من الذهب الابيض بإصبعها، وهو يهتف كالمجنون..
ـ قبلت بي..وافقت..الحمدلله
ـــــــــــــــــــــــ
اليوم التالي..
يوم كتب الكتاب..
الحياة لا تقف علي أحد، تمر كما يمر العمر بنا دون أن ندري..
يوماً يجر يوم، ألي أن يصبح شهراً..ويجر الشهر أعوام وأعوام..
حياتنا أشبة برحلة علي موج البحر..تتأرجح بنا يميناً ويساراً، فاليوم مُر، وغداً أحلي من الحلو..فلنثق فقط بالله..
أستيقظت بيلسان صباحاً، مبتسمة الوجة، تضحك للدنيا، وتراها ألواناً، وألوان..
وبعد حديث مطول مع والدها، أعاد عليها ماحكاه لها بلال وزاد علية أيضاً ما فعلة بلال من أجلها،
فأصبحت سعيدة أكثر..
ستستمع بنصيحة أبيها، الذي أخبرها به بالأمس…
أن تعيش ما تبقي لها يوماً بيوم..
و تقطف من بساتين عمرها أجمل الأزهار، فقد تستيقظ يوماً ولا تجد من تحب بالجوار..فلا تضيع عمرها بين الخصام والفراق..
دب الحماس بقلبها، وقررت الإستماع بنصيحة والدها..
أنتصف النهار، فقررت أن تذهب لطبيبها النفسي لأخر مره تودعة...
فبعد اليوم لن تعد بحاجه له..
فطبيبها الخاص قد عاد أخيراً..
مر اليوم سريعاً ألي أن أتت تلك اللحظه الحاسمه..
لم تفارقها مها منذ الصباح...كم هي ممتنه لها، وللقدر الذي أهداها لها..
حضرت العائلة بأكملها، وأصر والدها أن تطلق النساء الزراغيد...توسلت لجدتها ألا تفعل أحتراماً لشقيقتها وما حدث...فرفضت رفضاً قاطعاً..
نظرت لوالدها الجالس بينهم بسعاده، وعز عليها كسر فرحته بها..فهو للآن لا يعلم ما حدث..
أقتربت مها منها، بعدما شعرت بحزنها، وهتفت بحنق..
ـ أيتها الغبية لو كانوا بمكانك، لما حزنوا عليكِ فقط نصف ساعه..
هيا بنا لنجهزك فالماذون علي وشك الوصول..
بيلسان بتوتر..
ـ ياإلهي يا مها أنا خائفة جدا، ولم أصدق بعد…
أحقاً عاد بلال؟
لكذتها مها بجانبها، وهي تضحك عليها..
ـ أتريدين ان أنادية لتتأكدي بنفسك أن كان قد عاد أم لا؟.؟
شهقت بيلسان وهرولت لغرفتها..
ـ لا...لا..لا داعي..هيا بنا..
لقد صدقت يا فتاه..
بعد ساعتين..
تسمرت قدمي جدتها وهي تنظر لها بأنبهار..وسرعان ما انطلقت منها زرغوده قوية تبعتها الأخريات بالعديد منها..
اقتربت الجده، وغمرتها بذراعيها، وهتفت بسعادة..
ـ ما أجملك يا بيلسان..ماأجملك..ربي يحفظك من العين والحسد..
بيلسان بسعادة وهي تدور حول نفسها.
ـ حقا ياجدتي انا جميلة؟
الجده بسعاده..
ـ جميلات الجميلات..ولكن..
توقفت بيلسان عن الدوران، وهتفت بتوتر
ـ ولكن ماذا ياجدتي؟
ـ لما ترتدين تلك القفازات يا بيلسان. !
بيلسان ببراءه مصطنعه وهي تنظر لها.
ـ لتزيد من جمال الفستان يا جدتي..
الجده بشك..
ـ حسنا..إن كان كذلك
ـ أستعدي سيدخل المأذون بعد قليل.. لأخذ الموافقة..
ـ حسنا
خرج المأذون من الغرفه، قابلة هو بلهفه..



ـ هل مضت ياشيخنا..
الشيخ بإبتسامه..
ـ نعم مضت..بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير..لقد أصبحتم زوجاً وزوجة..
بلال بفرحة..
ـ أستطيع الدخول الآن إذن..
المأذون بضحك علية..
ـ نعم يا بني، أدخل لها..
أقترب والده منه..وهتف بحيرة من أمر أبنه، ولا يعلم للآن أن أبنه وهي تصالحوا، ولم يخبرة أحداً شيء.. …
ـ دعني أدخل أنا أولاً يا بُني..لأُصحح الأمر..
هتف بلال بحنق..
ـ شكراً لك..
حسان بغيظ..
ـ ستأتي لتتوسلني، ولن أرضي، إلا إذا قَبلت يدي وإعتذرت يا إبن حسان..
بلال بمكادة به..
ــ لن يحدث..شكراً لمجهوداتك يا أبي
حسان بتعالي…
ـ سنري يا راهب البيت..
بلال بسماجه..
ـ لم أعد صرت متزوجاً اليوم..
حسان بغيظ..
ـ سنري..
جز بلال علي أسنانه..وهتف بغيظ أكبر..
ـ سنري يا أبي الغالي..
ضيق حسان بين حاجبية، هاتفاً بشك..
ـ أشم رائحه تهكم من بين شفتيك
ـ تتخيل أذن..
ـ حقا..؟
ـ دعني ياأبي..أري عروسِ الآن..
رمقه والده بغيظ، ورحل وهو يتمتم..
ـ سأريك يا بلال..صبراً
أقترب من الباب وقلبه يدق بسرعه..لا يصدق أنها أصبحت زوجته أخيراً..
دفع الباب بيده ببطيء، لم تشعر بة تلك، وهي تجلس علي الفراش تقلب بهاتفها..
أخذ نفسا طويلا وزفرة ببطء..وهو يشبع عينه من هيئتها..قبل أن يجلي حنجرته هاتفاً بشوق جارف ..
ـ بيلسان يا أروع ما رأت عيني، ومن ظللت أحلم بها بصحوي ومنامي ليل، نهار.. لقد أصبحتِ زوجتي أخيراً
انتفضت من مكانها، جسدها يرتجف لرؤيته هكذا بغته، وقلبها اللعين قرر إعلان الحرب عليها، ليتسارع نبضاته..
بيلسان بهمس..



ـ بلال..هذا أنت؟
ـ ومن غيري يا قلب بلال..مبارك يا عروسِ الجميلة..
همت أن تتحدث، إلا أنها شعرت وكأنها عالياً فوق السحاب فجأه..
وهو يعانقها، ويرفعها من علي الأرض ويدور بها..صارخاً
بعشقها بلا خوف....
ـ أعشقك يا ساكورا..أحبك..أحبك..يافتاه
لم تستطع كبح جماح سعادتها، وشوقها له..حاوطت عنقة بقوه، تاركة العنان لنفسها لتشبع شوقها منه..
همس بأذنها بشوق، بعدما أستكانت علي صدره.
ـ هيا قوليها الآن..؟
بيلسان بخجل..
ـ أقول ماذا؟
ـ قولي أحبك يا بلال..
ـ لم يحن أوانها بعد..
دفعها بلال بحده خفيفة بعيداً، هاتفاً بحنق..
ـ ومتي سيحين هذا الوقت بعد ..حينما أصبح كهلاً عجوزاً
قهقهت عالياً، وهي تتحسس بأصابعها تلك الشعيرات البيضاء التي تتخلخل لحيته، مردفة بأستفزاز..
ـ لقد أصبحت بالفعل..
جز علي أسنانه، وهو يمسك بيدها التي تتحسس لحيتها، نازعاً عنها قفزاتها، مردفاً بغضب..
ـ اقسم لو رأيتك ترتدين تلك القفازات اللعينه يا بيلسان سأقيم عليكِ الحد..
بيلسان بخوف من صوته الغاضب..
ـ أي حد هذا؟
بلال بضحك علي خوفها منه..
ـ ألا تعلمين أي حد..؟
ـ لا أعلم، ولا أفهم معناها.
ـ أقصد سأنتقم منك..
ـ وما هو أنتقامك أذا...؟
أقترب برأسة منها، هامساً أمام شفتيها بعشق..
ـ سأشبعك تقبيلاً يا بيلسان، وأنا سأموت وافعلها من الأساس
شهقت بخجل وأرتدت للخلف..
ـ عديم الحياء..
بلال بقهقه عليها..
ـ أنتِ زوجتي يا ساكورا..ومنذ اليوم يحق لي كل شيء..
هيا أقتربي، لأبارك لكِ علي طريقتي..
بيلسان برعب..
ـ لقد باركت لي من قبل، ماذا بعد.؟
اقترب منها، وهي ترتد للخلف، ألي أن ألصقها بالحائط..فشهقت من الخجل.
أمسك بيدها المرتجفه، وهمس بعشق وهو يرفع يدها أمام وجههاً..مقبلاً إياها بعمق..
ـ لا تحاولي يا زهرة الكرز خاصتي..لن أترك يدك بعد الآن..فهي أصبحت ضمن ممتلكاتي، وأنا لا أفرط بما هو ملكٌ لي.



أتسعت عينيها وهو يخطفها لعالم وردي جميل اللون، غابت هي معه به، بسعادة..
إلا أن شعر بحاجتها للتنفس، فإبتعد عنها علي مضض
هتفت هي بصدر يعلو ويهبط
ـ بلال.
ـ يا عيونه..
ـ أحبك كثيراً..كثيراً..وأشتقت لك بإتساع الكون كله..

 

تعليقات