Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية هل تغفر لي الفصل الرابع عشر


 .. أخذنا نلف حتي اصبح لا يفصل بيننا شئ .. ظهري يلتصق بظهرها التف الحبل حولنا لم نستطيع أن نفكه .. تعصرت قدمي فسقط علي الارض لأشعر بالحبل يلتف حول عنقي أكثر .. حاولت النهوض ولكن لم أري شئ فسقط مره اخري .. استمع لها تسعل بشده .. حاولت هي الأخري أن تنهض ولكن لم تعرف .. محاولتها أدت إلي تضيق الحبل علي رأسنا معانا .. ظللنا نسعل بشده .. لا أري شئ امامي .. لا استمع سوي لصوتها يصرخ بتقطع .. وانا ايضا . صوتي لم أكن قادره علي التحدث .. أصبح الهوا ينفذ من صدري ليغشي علي بعد أن شعرت بهم يكسرون الباب و صوت صراخ امي و ام صديقتي يملئ المكان ... لم أشعر بشئ الا بعدها بيوم .. أخبروني أنني كدت أن اقتل نفسي .. من كثر ضيق الحبل جرح عنقي .. كاد أن يتسبب في نحري .. انا نجيت ولكن هي لم تحتمل .. ماتت .. قتلت نفسها وانا شاركت في قتلها ... لم نكن نعلم أن تلك اللعبه ستؤدي باحدنا الي الموت .. بالطبع لم تمر تلك الحادثه علي بسهوله .. تحولت من طفله مرحه مشرقه .. لفتاه تخاف من الظلام .. تتوتر من كل شئ .. فقدت اعز اصدقائي .. لم استطيع ان اتعرف علي أحد غيرها .. لا اريد أحد غيرها ... تغيبت عن الدراسة سنه كامله احول أن اتخطي تلك الحادثه .. تخطيتها بمساعده اسرتي وامير .. منذ ذلك اليوم لم يفارقني أصبح توأمي .. لكن مازلت اشعر بالذنب لما فعلناه .. انتهت من حديثها ودموعها تغرف وجهها ليسارع مالك الذي تألم بشده لما مرت به .. أصبح يعلم الان لما ليس لديها اصدقاء .. ولم تُفزع من الظلام هكذا .. اخذها في حضنه وهو يقول: لقد مر .. ليس لكِ ذنب في ما حدث .. كنتم اطفال .. ليس لك ذنب يا حبيبتي .. قبل رأسها بتلقائيه وهو يملس علي شعرها حتي ذهبت في نوم عميق ..





استيقظ قبلها في الصباح ليجدها مازلت نائمه بجواره .. ظل يتأمل ملامحها مر القليل ليشعر بها تستيقظ .. بدئت في فتح عيونها بارهاق .. تشعر بعينيها تحرقها بشده من كثره البكاء .. وجدته ينظر لها ارتبكت من قربها منه لتلك الدرجه .. بدأت تشعر بدقات قلبها ترتفع .. ابتعدت عنه برتباك لتجلس علي حافه السرير وهي تهندم خصلات شعرها المبعثرة .. اعتدل في نومته وهو يقول: صباح الخير لكِ أيضا
ملك برتباك: صباح الخير .. ثم سارعت الي الحمام .. خرجت ثم ذهبت الي التسريحه لتمشط شعرها لتجد هاتفه يرن .. خرج من الحمام بعد أن بدل ملابسه اخذ هاتفه لتجده يتحدث في الهاتف مع نرمين ... تحولت اذنها فجاه الي رادار يستمع لكل حرف بدقه ..
نرمين بحزن:لما لم تأتي أمس .. أو ترد علي هاتفك
مالك: اعتذر لك عن تغيبي أمس حدث لي ظرف
نرمين بحزن مصطنع: لا عليك ولكن هل انت بخير
مالك: اجل اجل .. لكن ملك تعبت أمس قليلا
نرمين بفتور: اها .. فهمت .. وهل هي بخير الان
مالك:اجل شكر لسؤالك .. ماذا حدث في اجتماعك
نرمين:هاا.. كان جيد .. هل سأقابلك اليوم
مالك: لا اعتقد .. سوف اقضي اليوم مع ملك
نرمين:بغضب .. حسنا أراك لاحقا




اغلق الهاتف وليجدها تقف تستند علي الحائط فنهض سريعا وهو يقول:هل انت بخير
ملك: اجل اجل .. شعرت بدوار خفيف
احتضن كف يديها بحجه أنه يساعدها في الذهاب الي السرير .. لم ترفضه بالعكس اعجبت بالدفء الذي يبعثه لها .. لتضغط علي يده بدون إدراك منها لكن بالطبع لاحظها من ينتظر منها أي استجابه .. جلست علي السرير ليجلس القرفصاء أمامها ويقول:هل مازلتي تشعري بدوار
رفرفت برتباك وهي تنظر في انحاء الغرفه لتقول بصوت متوتر من اقترابه ومن تغير مشاعرها تجاه : اجل .. صمتت قليل ثم أكملت .. شكرا لك
مالك: علي ماذا .. لا اعتقد علي مساعدتي لكِ في السير
ابتسمت لتقول:لا .. علي ما فعلته معي أمس ..علي منحي الامان .. أصبحت اطمئن بوجودك .. نظر لها بفرحه لم يستطيع إخفائها لتتوتر بدأت في فرك يديها وهي تحاول تصحيح ما تفوهت به اعني .. اعني . أنني
قاطعها مالك وهو يضع يده علي فمها وهو يقول : لا تصححي ارجوكِ.. دعيها تبقي هكذا حتي أن كانت بالخطأ اتركيها .. حسنا
هزت رأسها بالايجاب وهي لا تستمع لما يقوله بل متأثره بلمسته علي شفتيها ابعاد عنها عندما شعر بكتساء وجنتيها بالحمره من الخجل .. ابتعد ليقول : سأذهب لمقابله أسر هل تحتاجي شئ
هزت راسها بالنفي وهي مغيبه فبتسم علي ارتباكها ليذيده ارتباك وهو يقبل رأسها ويقول: حسنا لن أتأخر عليكِ .. ذهب وهو يبتسم
بمجرد خروجه وضعت كلتا يديها علي وجنتيها تتحسس حرارتها ثم انزلت يديها الي قلبها تحاول السيطره علي ارتفاع نبضاتها وهي مازلت غير مستوعبه لما يحدث معاها .. غير مستوعبه لما تركته يلمسها بل لما استمتعت بوجوده أمس .. لما شعرت بالاطمئنان بين أحضانه وكأنها تشبه الطفل الصغير التائه و وجدت امه فجاه ليشعر بالأمان بعد أن فقده .. نظرت لنفسها في المراه وحولت تذكير نفسها بعلاقتهم وبوضعهم وهي تهمس لنفسها بأن ما يحدث هو تاثير الحمل و سيزول بالولادة وترجع مره اخري تبغضه .. لم يمضي كثير في الخارج مع أسر و رجع الي المنزل مره اخري أكمل عمله في الغرفه معها وهي تجلس تشاهدي أحدي المسلسلات بملل ..
مر الوقت سريعا لتذهب الي النوم وهي مازالت تشعر بتعب لا تعرف مصدره .. اغلق الحاسوب واستعد للنوم بعد أن اطمئن أنها ذهبت في نوم عميق
استيقظ مالك بعد قليل علي صوت ملك
ملك بتعب: مالك .. مالك انا تعبانه
استيقظ من نومته بفزع ليقول: ماذا يحدث .. ما بك
ملك: مغص .. لدي مغص شديد



تعليقات