Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

روايه ضربات القدر الفصل الرابع عشر ❤👀🚶‍♀️





الحلقة الرابعة عشر. ..



طرقات على باب منزل سيلا ،لحظات وتفتح سيلا الباب لتجد اسلام أمامها وهو يبتسم لها ..

مشاعر مختلطه بينهما ،تتلاقى نظراتهما معا فى عتاب طويل منها ،ونظرة آسفة منه ، بين لهفة منه عليها ،وعيناه تجول على وجهها وتفاصيلة ،اشتاقها لحد الجنون، يريد ان يحتويها بذارعة ويضعها حيث تنتمى له .



ارتعاشة تسرى فى جسد سيلا وتخفض بصرها ،من نظراته الجريئة لها .

اسلام مبتسما وبهمس : السلام عليكم. . ادخل ؟

سيلا بخجل وغضب : وعليكم السلام. .. اتفضل .

يدخل اسلام ويهلل الاطفال حينما يروه ويتقدمون نحوه مهرولين ،ويرتمون فى احضانه ويقبلهم بكل شوق وهو يختلس النظرات الى سيلا التى تقف وترى مدى محبة ابنائها له وكذلك هو .

سيف بحب :وحشتنا اوى يا عموا ... هتلعب معانا ؟

نوران : هتقعد معانا ؟

سيف ببراءه : فين رنا وعز الدين ؟

اسلام وهو ينظر الى سيلا : عند جدوا رشدى .

نوران :هتاكل معانا ؟

اسلام مشاكسا سيلا وهو ينظر لها ويمسكها وهى تنظر له خلسه : لو ماما حبت إنها تأكلنى ..هاكل معاكم .

سيلا بتوتر وقد احمر وجهها خجلا وغضبا من ملاحقته لها بنظراته : عادى ...اتغدى مع الولاد .

اسلام وهو يقترب منها ويحمل نوران : طب وانتى ...مش هتتغدى معانا ؟

سيف ببراءه : ماما مش بتاكل خالص .

اسلام وهو ينظر الى سيف ونوران ثم الى سيلا : هتاكل معانا النهارده ...مش كدا يا سيلا؟

سيلا معتذرة : معلش اصل أنا مش جايلى نفس و...

اسلام مقاطعا لها بهمس : علشان خاطر سيف و...و خاطرى .

يرى اسلام ارتعاشة يد سيلا وهى تنهض وتذهب للمطبخ لتحضير الطعام ويظل اسلام يتابعها بعينيه حتى تختفى عنهما ...

يظل اسلام يلعب مع سيف ونوران حتى يستمع الى صوت سيلا .




سيلا : الغدا جاهز

يتجه الجميع الى المائده ،ويأكل الجميع وسط سعادة سيف ونوران وحديثهما مع اسلام وسيلا ،ونظرات مختلسة من اسلام لها ، وكذلك منها له .

بعد انتهاء الغذاء يلعب الاطفال قليلا ثم ينامون .
ويبقى اسلام مع سيلا بمفردهما ...

تحاول سيلا الابتعاد عن اسلام الا انه يعترض طريقها ويمسك يدها ويتجه الى الردهه ويحدثها بحنان حب

اسلام وهو يعطى لها مفتاح فى يدها :

- فى عربية موجوده تحت فى الجراج ليكى ، وبإسمك

سيلا بحده : مش عايزة حاجه ... انا هشترى عربية .



اسلام فى محاوله منه لامتصاص غضبها : خلاص العربية جت ،وبإسمك .

سيلا وهى تفرك يدها بتوتر : ماشى

يقترب اسلام من جلستها ، ويخرج علبه قطيفة، ويقربها لها ، تنظر سيلا للعلبه ثم تنظر له فى تساؤل

يبتسم لها اسلام ويهمس لها : شبكتك يا سيلا .

تنهض سيلا واقفة بسرعة وهى تقول بغضب :

- مش عايزة حاجه ،وبعدين إحنا هنطلق و. ...

ينهض اسلام بسرعة ويمسك ذراعها ويلفها له لكى تراه وتنظر فى عينيه، ولكنها تلفت وجهها للجانب فيمسك ذقنها ويدير وجهها لمقابلة عينيه وهى يهمس لها :



- طلاق ... انا مش هطلق يا سيلا . ليه مش عايزة تصدقينى ... والله كل كلام شيماء كذب .

سيلا بعند ،لا تعلم هل هى تعند معه ام مع نفسها لأنها اعطت له الفرصة ،قلبها بحدثها بأنه صادق ،وعقلها يحدثها بأنه كاذب ،فيتغلب صوت العقل على القلب ..

- انت جاى تضحك عليا بعربية وشبكه .

اسلام وقد اجفله ما سمعه منها ؛ألهذة الدرجه لا تصدقة ،لا تشعر به ،لا يصلها إحساسه ،يتأمل عيناها فى عتاب ثم يتحدث بحده :

- أنا مش كدا يا سيلا ... لو كنت عايز الشركة بس كنت عملت تخالص ؛وإديتك حقك وفلوسك ،والعيال هيبقوا تحت وصاية الحاج او والدتك وبعديهم انا ...

يتنهد ويزفر فى قوه ويكمل : أنا فعلا اديت لنفسى فرصة تانية معاكى ،وفعلا حبيبتك ؛وإلا مكنتش جيت لك هنا...

يبلع ريقه ويسند جبهته على جبهتها ويكمل :

- لو الموضوع كلة علشان الشركة كان ابسط حاجة دلوقتى اديكى حقك واطلقك زى ما انتى عايزه .بس ..بس انا فعلا حبيبتك ، محستيش بدا معايا ؟

يشعر بأنفاسها السريعة على وجهه ويكمل : انا قاعد عند الحاج ،ومش هرجع اسكندرية غير عندك يا سيلا . فاهمه دا معناه ايه ؟ ارجع ولا خلينى هناك؟

تبعد سيلا رأسها عنه قليلا وتنظر له فى عينيها وانفاسه تلفح وجهها ،لتقول بهمس وهو ينظر لعيناها ويرى مدى تخبطها وتشتت افكارها ..

- خايفه ... خايفة اصدقك تطلع كداب ،ويطلع كلام شيماء حقيقى .

اسلام مقاطعا اياها وهو يضع اصابعه على فمها ويشعر بإحساس يدغدغ مشاعره فيقول بعزم : طب قولى لى أعمل ايه علشان تصدقينى .

سيلا بقلة حيلة و ببكاء : مش عارفة ... والله مش عارفة.

اسلام وهو يضع دبلته فى اصبعها : أنا عارف إزاى ...

ويقبل يدها ويعطى لها دبلته لكى تقوم بوضعها فى اصبعه. .ينظر اسلام لها مطولا ويقترب منها ليقبلها ولكنه ينتبه انه فى شقته ماذن فيبتعد عنها وسط نظراتها الحائره

يلمس اسلام وجهها بأطراف اصابعه وكأنه يقبله ،ثم يقول : أنا همشى بقى علشان الحق ارجع البلد

سيلا بدهشة : هتسافر دلوقتى!

اسلام وهو يتجه الى الباب وسيلا وراؤه : ايوه علشان الولاد هناك ،وبعدين أنا حالف إنى مش هرجع الى عندك ..بس مش هنا يا سيلا .



سيلا تظر له ولا تفهم شيئا .

اسلام : أنا هفهمك كل حاجه بكرة ان شاء الله . .. يرسل لها قبلة فى الهواء ،فتبتسم له سيلا ،ويغادر عائدا لمنزل الحاج رشدى.

عندنشوى ....

يجلس خالد مع نشوى ويطلب منها زيد ليلاعبه قليلا .

تتقدم نشوى وتجلس بحواره وتقول :

خالد ..معلش يعنى ،متروح إنت وهند تعملوا أطفال أنابيب ...

خالد ينظر لها شرذا ويقول : دا أمر ربنا يا نشوى، ولو الدكاترة قالوا لازم نعملها هنعملها يا نشوى . بس يا ريت تخليكى فى حالك ... كلمتى رمزى ؟

هنا يحاول خالد ان يسيطر على غضبه ،يعلم انها فضولية كثيرا ،ولكنه يعلم انها طيبة القلب ايضا . فأراد ان يسألها على رمزى حتى تنشغل نشوى بحالها وتترك الاخرين بحالهم .



نشوى بحزن : بحاول اكلمه بس مش بيرد عليا ..

خالد بأسف : لسه متعلمتيش الدرس يا نشوى ،يا ريت تلحقى قبل ما رمزى يطلقك .

نشوى بغضب : يعنى أعمل ايه يعنى علشان يرضى يكلمنى .

خالد بحده : عودى نفسك تخليكى فى حالك وملكيش دخل بأى حد حواليكى ... بلاش نقل الكلام والاخبار . صفى قلبك للى حواليكى يا نشوى .

نشوى ببراءة : هو أنا بكره اللى حواليا يا خالد ... دا انا بحبهم والله . يعنى إنت مثلا علشان بحبك ونفسى


 اشوف عيالك بقول لك كدا . وصادق كمان عايزة اطمن عليه هو كمان؛ واشوف البت اللى بيكلمها دى كويسة ولا وحشة مش اخواتى . إنتم لية مش حاسيت بيا ؟ ليه بتعتبروا اهتمامى تدخل فى حياتكم .




خالد متأثرا بحديثها فيخفض من نبرة صوته قليلا :

- فى خيط رفيع بين الاهتمام والتدخل ؛واعتقد إنك مش عارفاه . يعنى إنك تدى نصيحه وبس ،بلاش كل شوية تتكلمى ،ولازم تعملوا وتسوا ، إنتى متعرفيش اللى قدامك دا حاسس بإيه ،ولا فيه إيه ؟ الرحمة حلوة يا نشوى ..

يزفر فى هدوء شديد ويكمل :

- بالنسبة لموضوعك بقى تروحى تعتذرى لاسلام وسيلا ،وتخليكى فى حالك .
اتجوزوا ،اتطلقوا ،جم ،مشيوا، ملكيش دعوة ..
تعرفى تعملى كدا يا نشوى ولا هتفضلى كدا؟

نشوى بحزن : هحاول ..بس خلى رمزى يرجعنى البيت ..

خالد : روحى اعتزرى لهم وتعالى يمكن لما يعرف انك كدا اتغيرتى ويرجعلك تانى ..

فى ذلك الوقت كان رمزى يجلس فى شقة الحاج رشدى؛ فى غرفته حيث انه لم يصعد الى شقته منذ ان رحلت نشوى عن شقتها . يشعر رمزى بالاشتياق الى زيد ،وبالغضب الشديد كلما يتذكر ما فعلته نشوى وما حدث بعد ذلك وجلوس اسلام معه فى منزل والدهما .

يأتى اتصالا هاتفيا من خالد فيرد رمزى

خالد : الو .. السلام عليكم




رمزى :وعليكم السلام. . اخبارك ايه ؟ .

خالد بهدوء : كله تمام يا كبير .. انا كلمت نشوى وهتيجى تعتذر لاسلام وسيلا وهتخليها فى حالها .. بس انت تابع بقى .

رمزى شاكيا اياها له : يعنى يرضيك اللى حصل واللى بتعمله ..

خالد متفهما : لا ميرضنيش ، وخدت من الحب جانب كمان . بس لازم معاها واحدة واحدة ،وطول بالك عليها . خلى الحاج والحاجة يقولوا كل حاجه علشان نعرف نخلصها من العاده الهباب دى .

رمزى يتنهد ويقول : ربنا يسهل

خالد : انت هتعمل إيه ؟

رمزى : هرجعها بس لما أشوف اسلام عمل إيه فى المشاكل بتاعته .

خالد متفهما : عندك حق .

يغلق رمزى الهاتف ويجد اسلام يصل للمنزل ويخبره بأنه قد تصالح مع سيلا ، فيقرر رمزى الذهاب الى نشوى واحضارها بعد ان يملى عليها شروطه ...

عند سيلا ....

تسيتقظ سيلا على صوت الهاتف الخاص بها لتجيب عليه بصوت ناعس

سيلا : الو ...سلام عليكم

تستمع سيلا لما يقال لها على الطرف الاخر ،تتسع عيناها وتجلس على السرير ،وهى لا تزال تستمع الى المكالمه ، يسرع تنفسها ،وتجحظ عيناها . تضع يدها على فمها مانعه شهقة تخرج من فمها ، تنهمر الدموع من عينيها وهى لاتزال تستمع للحديث ، ثم تغلق الهاتف بكل ألم وأسى ،وتظل تبكى .

بعد فترة من الوقت تنظر فى ساعتها ،وتتصل بوالدتها وتقص عليها ما سمعته من حديث بالمكالمه ؛ حيث كان حديث مسجل بين اسلام وشيماء ،ويقص فية اسلام أنه ذهب الى سيلا واستطاع خداعها ثانيه بالعربة وما قدمه لها من شبكه .

تفكر هناء قليلا ثم تسألها : انتى متأكده انه صوت اسلام ؟

سيلا ببكاء : هو صوته يا ماما .. امال عرفت من فين انه جاب لى عربية وشبكه . هو اللى قالها يا ماما

هناء بتفكر : بصراحه انا الموضوع دا حاسة ان فى حاجه مش مظبوطه ...وشيماء دى غرضها تبعدكم عن بعض .

سيلا : انا عايزة اعرف عمل كدا ليه ؟ من فين جاى يصالحنى ومش عايز يطلقنى ،ومن فين رايح يقولها انه ضحك عليا بالعربية . طب ما كان طلقنى ووفر على نفسه ، انا مش عارفة اعمل ايه ؟ وليه يعمل كدا ؟

هناء : انتى ناويه تعملى إيه؟

سيلا باكيه : مش هقدر أقعد على زمته يوم تانى . لازم يطلقنى

هناء : يعنى ؟

سيلا : انا هكلم الحاج رشدى وهقوله يخليه يطلقنى أو هرفع دعوة طلاق .

هناء : بس برده انا بقول بلاش تتسرعى ،حاسه ان فى حاجه غلط .

سيلا بتشتت : انا معدش عارفة الصح من الغلط هنا انا عايزة ابعد عنهم كلهم هاخد ولادى وارجع دبى تانى .

هناء بدهشة : إنتى بتقولى ايه ؟

سيلا : بقول عايزة ابعد من هنا خلاص ، البعد دا اسلم طريقة ليا ،وهو حر ياخد الشركه ،يدى للولاد حقهم براحته المهم انا هبعد عن كل دا انا وولادى .. وشيماء تستريح وتبعد عنى...

هناء : وإسلام. ..مفكرتيش فيه ؟




سيلا وهى تبكى بألم : والله مش عارفة ؛ بيقولى بيحبنى ،و.. وبحس بيه فعلا صادق ،بس المشاكل كتير ،وكمان التسجيل دا يدل انه برده بيكدب عليا ، بس ..بس حاسة انه بيعمل دا علشان خاكر الوااد والشركة وانه ميخسرش حد ،

تبكى وتشهق من البكاء ، والله انا تعبت ، والله تعبت من كل دا وعايزة ابعد بقى ... مليش فى المشاكل دى كلها ،انا احسن حاجة اخد ولادى واسافر واسيب الشركه لاسلام ،لو الشركه اللى عايزها يبقى خلاص اهى بقت ليه ؟

هناء متأثره ببكاء سيلا : خلاص يا سيلا لو الطلاق والسفر هو راحتك يبقى خلاص ..بس فكرى الاول وبلاش تتسرعى ..انا حاسة ان فى حاجه مش مظبوطة فى الموضوع دا ...

سيلا : ربنا يسهل يا ماما ..مع السلامه

تغلق سيلا الهاتف وتنهض لتوقظ ابنائها وتأخذهم اللى مدارسهم ثم تذهب الى الشركه .

تدخل سيلا الى مكتب اسلام مباشرة بعد ان سألت علية وعلمت انه بالداخل .

ينظر اسلام الى سيلا مبتسما لها ولرؤيتها ، ثم تبدأ ابتسامته فى التلاشى عندما يرى تجهم وجهها ، وهى تضع مفاتيح السيارة امامه ،والعلبة ايضا .

سيلا بحزم : مفاتيح عربيتك ،وشبكتك اهى ، مش أنا اللى تضحك عليها بدول .. ورقتى توصلنى .

ينتفض اسلام واقفا من على الكرسى يتجه لها بخطواط سريعه ،ويمسك ذراعها ويلفها اليه وهو يقول:

- هو فى إيه لكل دا ؟ إيه اللى حصل ؟ أنا مش فاهم حاجة ؟ إحنا مش اتصالحنا امبارح وكنا كويسين ؟

سيلا بصوت هادر غاضب : هى كلمة واحدة يا تطلقنى يا هرفع قضية ، او اعمل خلع .

اسلام بدهشة : خلع !! ليه كل دا ؟ .

سيلا بسخرية وغضب : علشان الشركة ، واطمن .. سيبالك الشركة كلها ومش عايزة منك حاجه.

تنفض ذراعها من يده وتلتفت لتذهب، فيمسك اسلام يدها ثانيا بعنف : مفيش خروج من الشركة ؛ دى شركتك معايا .

سيلا بحزن والم : مش كل حاجة بتعملها علشان الشركة ، خلاص سيبها لك ،وهشوف شغل فى اى شركه تانية ،أو ارجع الشركة فى دبي .




اسلام بحده وهو يكز على اسنانه : ومين هيوافق على كدا ؟

سيلا بعند : هتشوف مين هيوافق على كدا .

تخرج سيلا من المكتب ومن الشركه، وإسلام مصدوم مما سمعه من سيلا ، يدور حول نفسة فى المكتب يفكر ويحادث نفسه :

دا أنا لسه جايب العيال ورتبت كل حاجة ايه اللى حصل ؟

ترجع سيلا الى شقتها وتهاتف الحاج رشدى

الحاج رشدى مبتسما : اذيك يا سيلا .

سيلا وهى متمالكه نفسها : الحمد لله يا حاج ... معلش ممكن اعرف عملت ايه فى طلبى ؟

الحاج رشدى مستفسرا : طلب إيه يا بنتى ؟

سيلا بجمود : طلاقى من اسلام .

الحاج رشدى مندهشا : انتم مش اتصالحتم !
اسلام قالى كدا الصبح .

سيلا بقوة : شبكته وعربيته عنده ؛اللى فاكر إنه هيضحك عليا بيهم علشان الشركة وانا سبت له الشركة كمان ،وهدور على شغل فى اى شركة تانية. بس دلوقتى انا عايزة أطلق.



الحاج رشدى : يا بنتى ..ليه بس ..افهم .

سيلا وهى لم تعد قادرة على تمالك اعصابها فبكت ، لاتعلم ماذا تقول له ؛اتخبره انها بدأت تشعر بالحب تجاه اسلام ،والذنب تجاه ماذن، وانها كانت تعيش فى صراع بين هذة الاحاسيس ،وصدمت حينما علمت ان اسلام كان يفعل كل ذلك من أجل الشركه. يتلاعب بها وبقلبها من أجل الشركة. . ما شعرت به معه كان خداع ، ما اخبرها به من حبه لها ، وانه اول مرة يشعر بالحب كان معها كان ايضا خداع. كل هذا من اجل الشركه، فها هى قد تركت له الشركة وبعدت عنه ،لماذا الان يريدها ... ماذا تخبره اتخبره بسماعها للحديث بينه وبين شيماء يخبرها بكل ذلك ...

لم تجد سيلا غير البكاء وطلب الطلاق والبعد عنه بهدوء .بدون حديث قلاشىء يستحق الحديث عنه .

الحاج رشدى : يا بنتى اتكلمى وبلاش تعيطى ..

سيلا ببكاء : وحياتى عندك يا بابا تخليه يطلقنى ، و رحمة ماذن عندك خلية يطلقنى ..

ما ان سمع الحاج رشدى اسم ماذن حتى اغمض عينيه وأعتصرهما فى الم وتهدج صوته وقال :

- طب بس إهدى ، وعرفينى إيه اللى حصل ؟

سيلا بشهقة : محصلش حاجة ، إنت وعدتنى وياريت تنفذ وعدك .

الحاج رشدى مهدأ اياها : طب هدى نفسك دلوقتى وانا هتكلم مع اسلام واشوف هنحل الموضوع ده ازاى ..

اغلق الحاج الهاتف مع سيلا واتصل بإسلام وقص معه محادثته مع سيلا ....




اسلام بغضب : اقسم بالله ما اعرف ايه اللى حصل ، منا حاكى لك يا حاج امبارح اننا اتصالحنا .. فجأه لقيتها النهارده بتعمل كدا .

الحاج رشدى بغضب : يا اسلام البنت منهاره وعايزة تطلق . اكيد فى سبب

اسلام بعجز : والله ما اعرف حاجه انا بايت عندك امبارح ، وبعدين شغل ايه اللى الهانم عايزة تروحه دا ... ومين هيوافق عليه ؟

الحاج رشدى آمرا : إسلااااام ، سيبها تشتغل فى المكان اللى عايزاه . وهى لما تهدى هحاول اتكلم معاها واعرف فى إيه ...

يغلق اسلام الهاتف ويظل يدور حول نفسة فى المكتب يفكر فى حديث سيلا وحديث الحاج ولم يصل لاى سبب حتى الان .

يمر اسبوع ، وسيلا لم تعد تأتى الشركه ،واسلام لم بعد للمنزل عند شيماء ، تعلم شيماء انه ليس عند الحاج رشدى ،تعود نشوى الى منزل رمزى ، وتجد سيلا عملا اخر ...

فى منزل الحاج رشدى. ..
يدخل رمزى شقته واشر بتطاير منه ، ويناظى على نشوى بصوت عالى
تحضر نشوى بدهشة : فى إيه يا رمزى .خضيتنى !
رمزى بحده وغضب : إنتى عملتى حاجة تانية يا نشوى ؟
نشوى بعدم فهم : حاجة ايه يا رمزى ؟ انا قاعده هنا متحركتش ..

رمزى بسخرية : يعنى ما بلغتيش حاجة كدا ولا كدا لشيماء .
نشوى بصدمه : والله العظيم ما كلمت شيماء خالص من اخر مرة ،وشوف الموبايل كمان.

رمزى بحده : أمال إية اللى حصل تانى ده ؟ ازاى عايزانى اصدق انك ملكيش يد وإنتى كنتى السبب المرة اللى فاتت .

نشوى ببكاء وحزن : والله العظيم مظلومه يا رمزى ، ومليش دخل فى حاجه




رمزى بعدم تصديق لها : يكون فى علمك ، لو اسلام طلق سيلا ،أنا كمان هطلقك .لانى زهقت منك ، وباين ان طبعك ده مش هيسيبك ..

نشوى ببكاء وقهر : والله ظالمنى يا رمزى ،لا كلمت شيماء ولا اعرف حاجة خالص واول مرة اعرف فى مشاكل منك دلوقتى .

رمزى : انا هنام مع زيد لحد لما نشوف هنرسى على ايه ؟

ويتركها ويخرج لتجلس نشوى تبكى .

فى الشركة ...

يدخل وليد على اسلام المكتب وهو يباشر عمله ،يرفع اسلام رأسة إليه، مستفهما من دخلته تلك .

وليد وهو يدخل بفخر من نفسة : عرفت لك بتشتغل فين ؟




اسلام وهو يترك ما بيده بلهفة : فين ؟

وليد بتردد : فى شركة الغخرى للمقاولات .

اسلام مرددا الاسم ويحاول تذكره : الفخرى .. الفخرى

وليد : دا .. يبقى ابن عمنا ...بس..

اسلام بحده وقلق : بس إيه ما تنطق

وليد بتردد : شوف أنا عن نفسى مش مستريح ليه .

اسلام بقلق وحده : ليه بقى ؟ متوضح يا اخى انا هشد الكلام .

وليد : بصراحة معندوش ضمير ، يعنى رشاوى ممكن ،غش في المواصفات ممكن. دا غير إن أخلاقه مش كويسه .

اسلام متوترا : ودى إيه اللى وقعها الوقعة الهباب دى .

وليد وهو يبلع ريقة : بصراحه انا شاكك فى ...

اسلام وهو ينظر له بيكمل ...

وليد : شيماء اختى

اسلام منتفضا : إيه ..شيماء ...ليه ؟

وليد متنهدا : شوف يا اسلام ، بصراحة كدا ومن غير اى مقدمات شيماء كانت عايزانى اقرب من سيلا واخليها تطلق منك ،واتجوزها انا وابعد .فممكن تكون هى اللى كلمت فخرى .

اسلام وهو يمسك بملابسه :وانت ماصدقت بقى ، وانا العبيط اللى خليتك تدربها وتبقى معاك فى المكتب .. وانت كنت قاعد تكلمها وتفسح العيال صح ..

وليد مستسلما له : ايوة صح ، بس انت كنت فين منهم ،انت كنت بعيد ،انا مش بدى لنفسى عذر . ايوة حصل كدا وفعلا كنت بعمل اى حاجه علشان اقرب منها بس هى مدتش فرصة ليا ابدا ؛دايما كانت صدانى، عرفت


 هى قد ايه محترمه ودا زاد من احترامى ليها . مسألتس نفسك أنا بساعدك ليه ،رغم إنها ضرة أختى ؟ علشان هى نقيه ،ومحترمه ..

يضربه اسلام لكمه فى وجهه ويقول : دى علشان حاولت تقرب منها .

خفت يده من مسكته ،وهو يفكر فى حديثة ،ثم يتركه ويجلس : شيماء تعمل كل دا ؟ حسابها تقل اوى معايا ..

وليد : بقولك احنا لسه مش متأكدين ..

اسلام بغضب والله لو طلع ليها يد ليكون حسابها عسير اوى معايا .

وليد : المهم دلوقتى ناوى تعمل ايه ؟

اسلام وهو يقف : مش محتاجه كلام ،هروح لها واحذرها ...


تعليقات