Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

روايه ضربات القدر الفصل العاشر ❤👀🚶‍♀️





الحلقة العاشرة

يخرج وليد من مكتب اسلام وما وصل مكتبة حتى اغلق الباب واتصل بسيلا للإطمئنان عليها،اتصل بها مرارا وتكرارا،ولكن سيلا لم تكن ترد عليه لانها لم ترى الهاتف ؛كانت تعد الطعام لسيف.



ينتظر وليد قليلا ثم يعاود الاتصال حتى ترد عليه سيلا وهى تظن ان هناك امرا جلا لكل هذا الكم من الاتصالات

سيلا بخضة :ايوة يا استاذ وليد ..فى حاجة ؟

وليد وهو متوتر من نبرة صوتها يريد ان يعرف سبب عدم حضورها : لا ابدا بس انتي مجتيش النهاردة واسلام قال إن إحتمال الاسبوع دا متجيش . خير فى إيه؟

سيلا وهى تزفر فى هدوء وقد اطمئنت انه لا يوجد شيئا فى العمل : لا ابدا اصل سيف تعبان شوية وانا قاعدة معاه

وليد بلهفة : الف الف سلامة علية. .. من اية بس ؟

سيلا وهى تتنهد وتقول : الحمد لله على كل شىء .

لم تكن تريد ان تخبره بشىء ،فهى لاتريد ان يتقرب منهم .

وليد : طب ممكن اجى اشوفه؟

سيلا بحده : لا ..مينفعش

وليد محرجا :الف سلامة علية

سيلا وهى تحاول ان تنهى الحديث :الله يسلمك .. مع السلامه.

وليد بخيبة امل : الله يسلمك.

تغلق سيلا الهاتف لتجد اتصالا من اسلام .

اسلام بصوت رخيم : السلام عليكم

سيلا بهدوء : وعليكم السلام

اسلام :اخبار سيف ايه النهارده؟



سيلا وهى تتنهد ؛لا تعلم ان صوتها وتنهيدتها لهما تأثيرا كبيرا على اسلام : الحرارة ارتفعت تانى وقعدت طول الليل اعمله كمادات ..بس الحمد لله مطلعتش تانى وربنا يسهل النهارده لو مطلعتش يبقى خلاص استقرت .

اسلام بسرعة ولهفة :طب لما طلعت مكلمتنيش ليه ؟

سيلا بتوتر : ما ... مردش اقلقك ،والوقت كان متأخر

اسلام بحده : تانى مرة اى حاجة تحصل تتصلى بيا على طول. بلا وقت متأخر بلا قلق. .فاهمه.

سيلا وهى تشعر بالحزن من لهجته هذه فترد بصوت وضح به حزنها منه : فاهمه .

اسلام وقد شعر بحزنها من اسلوبه فلان صوته وحاول ان يفهمها ويراضيها : مهو مش معقول يبقى تعبان وتسهرى معاه لوحدك على الاقل اساعدك ،سيف زى عز الدين عندى يا سيلا .

سيلا بهمس وبصوت مختنق :عارفه

يقع صوتها ليس على اذنه فقط بل على قلبة اولا ،فيغمض عينيه فى محاوله منه لتمالك نفسه ،والاستمرار فيما يفعله : طب تمام ،هو صاحى دلوقتى ؟

سيلا :ايوة تحب تكلمه ؟

اسلام :ايوة هاتيه

يتحدث اسلام مع سيف قليلا ويطمئن عليه ثم ينهى المحادثة دون التحدث مع سيلا ثانيا .

يشعر اسلام بانه هناك شيئا يحمله قلبه تجاه سيلا ،تلك الضربات التى يشعر بها عند سماع صوتها ،او رويتها تدل على تأثره بها ،يوخذه ضميره بشده، وتحدثه نفسه بوضع حدودا بينهما ،ولكن قلبه يحدثة بانها زوجته وهذا شىء طبيعى . لكن اسلام يرفض ذلك ؛يرفض ان يستسلم لها ويصبح مثل ماذن اخية متيما بها .

اما عند سيلا فكانت غاضبة بشدة من اسلوب اسلام الجاف معها؛ لهجته الامره تلك وقسوته تخيفها منه ،تتذكر احتوائه لها فى المستشفى ، وكذلك عندما


 ارتفعت حراره سيف ،تشعر انه يشفق عليهم ،تتخبط فى تفسير تصرفه فى المشفى وكذلك لهجته فى الهاتف . تتنهد بضيق وهى لا تعرف لماذا يتصرف معها بهذا التذبذب بين الشدة واللين ،الحده والحنان . ثم تنهض لتنضم الى ابنائها .

فى المساء ...

تجد سيلا باب المنزل يطرق فتظن انه إسلام قد جاء لرؤية سيف ،تذهب لفتح الباب فتفاجئ بوليد .

سيلا بدهشة : استاذ وليد!

دليد وهو يقف امام الباب ويحمل باقة ورد جميلة وعلبة هدايا : اسف لو جيت من غير معاد بس مقدرتش اعرف ان سيف تعبان ومجيش اشوفه .

سيلا وهى لاتزال واقفه امام الباب :انا اسفة مش هقدر اقولك اتفضل ،احنا لوحدنا ومينفعش ...

ووليد مقاطعا لها باحراج : عارف يا سيلا ،طب ممكن تاخدى دا و... ..

يعطى لها صندوق الهدايا والورد ،فتفاجئ سيلا بسيف ونوران وهما يصيحان باسمه ،ويقبلان عليه فيصافحهما ويقبلهما بإشتياق، ويقدم لهما الصندوق ويسلم عليهما ثانيا وعلى سيلا ويمشى .

يمر الاسبوع واسلام يكلم سيلا كل يوم مرتين يسأل على سيف ويكلمه . كان يأخذ السؤال على سيف كحجة له ليسمع صوت سيلا ويتحدث معها ، وبعد انتهاء الاتصال يؤنبه ضميره لما يفعله .

كذلك سيلا اعتادت على حديثه معها كل يوم ،ومعرفته لتفاصيل يومها مع الابناء ،اهتمامه بهم جعلها تشعر انه سندا لها ؛يمكنها الاعتماد عليه . كان يرسل لها كل شىء تحتاجه او حتى لا تحتاج له. شعور جميل رؤيه ان هناك من يهتم بك ويشعر بك ،ولكن في نفس الوقت يؤنبها ضميرها من حديثها مع اسلام ،وبعد كل محادثة



 تظل سيلا تؤكد لنفسها انه عم الاولاد ويطمئن عليهم من باب الشفقة وصلة الرحم . لم يكن يأتى فى بالها ان يكون اسلام قد تعلق بها وأحبها؛ بل لم يأتى فى مخيلتها ان تتعلق هى به وتبدأ فى الاهتمام به ،تعطى لنفسها الحجة بانه يشفق عليهم ،ولكن لم تشعر بأنه حقا قد أحبها .

يظل كلا منهما يعطى مسمى اخر لاهتمامه بالآخر غير المسمى الطبيعى بينهما وهو بدايه شرارة الحب بينهما، ولا يزال الطريق بينهما طويل .

يمر الاسبوع وتعود سيلا الى الشركة ،وتجد اسلام مسافرا الى الغردقة ،تعجب من ذلك بشدة فهو يحادثها كل يوم لما لم يخبرها ،لا تعلم لماذا شعرت بالغضب كانت تريد رؤيته وشكره على اهتمامه ولكن سفره


 المفاجىء هذا اغضبها كثيرا . اقترب منها وليد وحاول ان يوضح لها انه كان قلقا عليها، ولكن سيلا لم تعره انتباها فقد كان عقلها غاضبا من تصرف اسلام .

يمر شهر دون ان يتصل اسلام بسيلا، يحاول ان يحدثها ويمسك هاتفه الاف المرات ولكنه يتردد ويبعده عنه ثانية ،يحاول ان يمر الى طريق مكتبها ليراها من وراء الزجاج ولكنه يعدل عن ذلك ويبتعد .

اغرق اسلام نفسه فى العمل عن عمد حتى لايفكر فى سيلا ؛كان يذهب الى المواقع بنفسه بحجه انه يتابع عن كثب ولكن قلبة ابي ان يتوقف عن ذكرها له .

فى نفس الوقت كانت سيلا قد اقنعت نفسها انه كان يقوم بواجبه تجاه ابناء اخيه فقط ،والان لم يعودا بحاجة له فلم يسأل عنهم ؟ اهتمت سيلا بالعمل اكثر واكثر ، فى محاوله منها ان لا تفكر فى سبب يجعل


 اسلام يبتعد هكذا ،لا اتصال ولاحتى رؤيه له ولا وجود له بالشركة الا لسويعات قليلة . ظل هذا الحال لمده شهر اخر وكلا منهما يغرق نفسه فى العمل وكأن العمل اصبح الملجأ لهما للهروب من بعضهما .

فى يوم من الايام يتصل الحاج رشدى ويخبر اسلام بفرح ابن عمه فى الاسكندرية، وضرورة حضورة مع زوجته وابنائه ،ويؤكد عليه ذلك حتى يراهم فى الفرح. يخبر اسلام شيماء ويتحضرا مع ابنائهم للذهاب الى الفرح .

فى الفرح ...

يجد اسلام الحاج رشدى والحاجة صفية فى انتظارهم على شوق كبير ومعهم رمزى ونشوى وابنه. يجلس الكبار معا ويجلس الاطفال سويا . يسأل الحاج رشدى عن سيلا

الحاج رشدى : اسلام .. امال مراتك فين ؟

اسلام بدون انتباه : ماهى قاعدة جنب الحاجة اهه يا بابا مش سلمت عليك ؟

الحاج رشدى غاضبا : انا بتكلم على مراتك سيلا واولاد اخوك ماذن ؟ هما مش تبعك برده ولا تبع حد تانى ؟

ينظر له إسلام وقد شعر بغضب والده ولا يرد.

تنتبة شيماء ونشوى للحديث ،وتنتظر شيماءلرد اسلام ،ولكنه يتظر لوالده ولا يرد؛ يشعر بالاخراج لنسيانه سيلا .

الحاج رشدى امرا بغضب : قوم هات مراتك والولاد .

ينهض اسلام سريعا ويذهب بدون كلام ،بينما يذداد غيظ شيماء وكرها لهم جميعا .

فى الطريق يكلم اسلام سيلا ،التى تعجبت من اتصاله بها، فقد طلب منها ان تلبس هى والاولاد لحضور الفرح .

ترفض سيلا فى البداية ولكن عندما تعلم بان الحاج رشدى هو من امر بذلك توافق وتذهب لتستعد .

اثناء الطريق الى منزل سيلا واسلام غاضبا من نفسه لنسيانه سيلا وابنائها ، ولكن عقله فسر له لذلك بانه لم يخطىء ؛اراد الابتعاد فابتعد ،هى زوجته من أجل الشركة والابناء فقط، ولكن قلبه كان حقا فى شدة


 الشوق لرؤيتها والتمعن فى ملامحها . ولكنه نهر نفسه ثانية ،واخذ يردد لنفسه وكأنه يحفظها انها زوجتة على الورق فقط .

يصل اسلام الى منزل سيلاويطرق الباب فيفتح له سيف وهو يرتدى بدله سمراء اللون جميلة ،وتهرول عليه نوران فيتلقاها اسلام بين ذراعية ويحملها ويقلبهما ،ويسألهما عن سيلا ...
فيشرا للداخل ،ينظر اسلام الى اتجاه الاشارة فيجد سيلا تهل عليه وهى ترتدى فستانا من اللون الطوبى تتلألأ فيه كأنثى جميلة وقد رفعت شعرها لاعلى



 وتركت بعض الخصلات التى تناثرت على جيدها ،سبقها عطرها إليه، كانت فى كل خطوة تخطوها نحوه لا يعلم لماذا كأنها تخطوها على اوتار قلبه ؛ دقات قلبة اذدادت ضرباتها .عيناه تعلقتا بعيناها ،تلك النظره التى بعيناها ؛ والتى تجمع بين العتاب والخجل وهى ترفع عيناها له تارة و تخفضها عنه تاره اخرى فى خجل وتوتر حتى وصلت له ووقفت امامه .

ظل اسلام ينظر لها بإنبهار ،لا يعلم مالذى حدث له لايستطيع ان يحيد عينيه عنها ،يشعر ان عطرها قد وقع على قلبة ما ان تنفسه ،ظل ينظر لها ويبتلع ريقه ولا يتحدث ؛وقد اعلن بينه وبين نفسه انه حقا يحبها ،أعلن هذيمته امامها. الان وقد ايقن ان الذى يشعربه تجاهها ليس الا حبا لها .

مش يلا بقى يا عموا اسلام، مش هنروح الفرح ؟ :كانت تلك كلمات سيف له وهو يحرك يده ويوقظ اسلام من دهشته تلك .فيقول بصوت مبحوح : يلا

يفسح الطريق الى سيلا التى تعبر فى هدوء وخجل و يتجهوا للسيارة .

اثناء الطريق يركز اسلام على الطريق تارة وعلى سيلا تارة اخرى ، بينما يجلس سيف ونوران وهما يلعبان بلعبة فيديوا صغيرة الحجم ،حديثة الصنع ،يتناولان اللعب عليها .

حتى وصلوا الى الفندق ،يصطف اسلام السيارة وينزل منها ويفتح الباب لسيلا ،ويمد يده لها ، تتسارع انفاس سيلا وهى ترى يد اسلام ممدودة لها تنظر ليده ،ثم له

 ،فتجد نظراته تشجعها ان تمد يدها له ،تبتلع سيلا ريقها فى صعوبة وتخفض بصرها فى خجل وتمد يدها له وما ان تنزل وتقف امامه يرفع اسلام يدها لفمه ويقبلها قبلة رقيقة .

ترتجف سيلا من تصرف اسلام ويشعر اسلام بها وهى تحاول ان تسحب يدها ولكنه ابى ان يتركها واصر ان تبقى فى يده .

يحمر وجه سيلا كثيرا من الخجل وتمسك روان فى يدها ويمسك اسلام بسيف فى يده الاخرى وتظل يده قابضه على يد سيلا وكانها تأبى الافتراق بل وكأنه يعلن انها زوجتة .

على باب القاعة يقف اسلام ومعه سيلا قليلا وهو يلاحظ انها متوترة فيهمس لها اخيرا

اسلام بهمس لها بجانب اذنها : متخافيش يا سيلا ، انا معاكى ، يلا بينا .




تنظر له سيلا ولا تفهم شيئا ،ولكنها تمضى معه ..

تتجه انظار من يعرفوا اسلام له وهو يدخل ومعه سيلا، يينما هناك عيون تنظر لهما بكره وحقد بالغ عجزت ان تخفيهما ؛كانت تلك عيون شيماء ونشوى . وعيون اخرى تنظر لهما فى حب بالغ ؛كانت تلك للحاج رشدى وصفية .

يصل اسلام للمائدة المخصصة للحاج رشدى ،وتسلم سيلا عليهم جميعا وتجلس بجوار الحاجة صفية


 ويجلس اسلام بجوار شيماء ولكن عيناه مركزتان على سيلا ،التى كانت تجلس فى خجل وهى تشعر بعينان اسلام تخترقها وتذيدها حرجا وتوترا .

تميل نشوى على شيماء هامستا : انتى متأكدة ان جوازهم على الورق بس؟

تنظر لها شيماء و نار الغيرة تكاد تحرقها ،وتقول بصوت كفحيح الافعى :قصدك ايه ؟

نشوى بقلق واضح وهوف من نظرات شيماء : لا ابدا ... بس باين ان جوازهم بقى حقيقى يا شيماء .. شوفى إسلام ونظرته ليها وانتى تعرفى .

تنظر شيماء الى اسلام والى سيلا ،وانفاسها مضطربة ،سريعة ،وتقف وتقول : اسلام ممكن كلمه
اسلام وهو يفاجئ بصوت شيماء ونبرته : تعالى بره القاعة

يتابعهم الحاج رشدى بنظره حتى يخرجان ويلتفت يسأل سيلا ...

الحاج رشدى : اخبارك ايه يا سيلا ؟ واخبار الشغل ايه ؟

سيلا بإبتسامه هادئه :الحمد لله يا بابا الحاج ،انا مويسة والشغل كويس .

الحاج رشدى : البيت قريب من الشركة ولا السواق بيوصلك ؟
سيلا :لا انا بروح مواصلات يا بابا .

الحاج رشدى متفرسا ملامحها وقد اعتلي وجهه الدهشة : وفين العربية ؟

سيلا بحزن : هو حضرتك نسيت انها راحت فى الحادثة . وتفرق عيناها بالدموع عند تذكرها لماذن .
يغضب الحاج رشدى من اسلام ومن اهماله لها وعدم تخصيص عربة لها او حتى شراء عربة لها . هذا بحانب


 نسيانه لها ايضا فى احضارها للفرح ،وقرر ان يتحدث معه فى وقت لاحق . ولكنه اكتفى بالنظر الى سيلا والصمت.

عند اسلام وشيماء ....

شيماء و الغيرة تأكل قلبها : كان لازم يعنى تروح تجيبها ؟ مبعتش السواق ليه ؟

اسلام وهو ينظر لها غاضبا : لاحظى انها مراتى ذيك بالظبط ، وكان المفروض ندخل سوا كلنا ،بس انا نسيتها . فاهمه دا معناه ايه ؟ نسيت اجيب مراتى يا مدام . قفلى على السيره دى ويلا ..



ويذهبان للعودة الى قاعة الفرح .

تجد الحاجة صفية سيف والاطفال يلعبون بسىء صغير ،وتشد كل اهتمامهم وتسألهم .

الحاجة صفية : حلوه اللعبة دى يا سيف ،مين اللى جبهالك ؟

سيف ببراءه : اونكل وليد يا تيته

الحاجة صفية بإندهاش : اونكل وليد مين يا حبيبى !؟

سيف وهو منشغل باللعب : زميل ماما فى الشغل ،واخو طنط شيماء.

الحاجة صفية وهى تنظر لسيلا،التى كانت تنظر للعروسين : وهو شافك فين يا سيف ؟

سيف: فى المول وفى النادى وفى الملاهى، دا حتى جالنا البيت وجابلى اللعبة دى .

الحاجة صفية وقد انقبض قلبها بشدة : وعموا اسلام بيبقى معاكم يا حبيبى ؟

سيف : لاء

الحاجة صفية وهى ترى اسلام وشيماء على مدخل القاعة : هو عمو اسلام بيجى يبات عندكم يا سيف ؟

سيف ببراءه وهو ينظر لها بدهشة من سؤالها :
-لاء يا تيته ، هيجى ليه ؟ هو بيجيب عز الدين ورنا نلعب سوا ويمشى.

ثم يقول غاضبا لها : عاجبك كدا يا تيته لخبطينى وادينى وقعت اهه . خد يا عز دورك ..
ياتى اسلام وشيماء وينضمون لهم ،وتنظر الحاجة صفية لاسلام بلوم شديد ،فى حين يتظر لهم شيماء


 يغضب وكرهه اشد . بينما اسلام تتعلق عيناه بسيلا التى تحرج منه وتخاول ان تنزر الى العروسين وان تبدى عدم رؤيتها له ،فى حين تتابعهما شيماء ونشوى وكأنهما تحت المراقبة .

تجلس الحاجة صفية بعد حديثها مع سيف وهى مصدومه وحزينه . والف سؤال وسؤال يجول بخاطرها ولا تجد له من جواب ، تنظر الى سيلا بشفقة وحزن ،وتنظر الى اسلام بغضب ولوم .
يلاحظ اسلام نظرات والدته ولا يجد لها تفسيرا غير انها غاضبة لعدم احضار سيلا من البداية . وكذلك يجد الحاج رشدى يتحاشى الكلام والنظر له .

يأتى اتصالا لاسلام فيضطر ان يخرج من القاعة للحديث فى الهاتف بهدوء بعيدا عن ضوضاء القاعة ،وبعدها بفترة قليلة يقف سيف ويذهب الى سيلا


 ويطلب منها الذهاب للحمام .،تنهض سيلا وتخبر الحاجة صفية بذهابها للحمام مع وسيف .

تخرج سيلا من القاعة وتتجه الى الحمام مع سيف وتجد اسلام صدفة وهو ينهى حديثة .

اسلام وهو ينظر لهما : كنتم فين ؟

سيف :رايحين الحمام

اسلام : طب تعال معايا اوديك، ويلتفت الى سيلا ،استنينا هنا .

سيلا : حاضر



يذهبان معا ويحضران بعد وقت قصير ..
اسلام وهو يرى سيلا تقف فى شرفة الردهه بالفندق تنظر للبحر ،يقف خلفها ويميل على اذنها هامسا وهو يستنشق عطرها : حلو المنظر .

تلتفت له سيلا بسرعة وقد رجفت من صوته لتجده قريبا منها تتعلق عيناهما معا ويتأمل اسلام ملامحها عن قرب ويجد بعض من خصلات شعرها وقد علقت بجانب وجهها ،يمد يده ويطلق تلك الخلصلات ويلمس و خدها .ترتجف سيلا من لمسته ،ولا يزال اسلام



 مشدوها بها ،اصبح الان وهو امامها وبالقرب الشديد هذا يعترف بينه وبين نفسه ان ما يشعر به الان هو ثورة فى مشاعره موجهه لها .. ولها هى فقط ؛لم يشعر مع شيماء بذلك الاحساس ،لم يدق قلبة هكذا من مجرد نظرات ، لم يشعر بذلك الارتعاشة التى سرت فى اوصاله من مجرد لمسته لها .

وسيلا كانت ترتجف بين يديه ؛تشعر بالاحراج والخجل من قربة الشديد منها ،لمسته تلك لا تعرف بماذا تصفها او ما شعرت به .سمعت صوته يقول :

- انا قلت لك انك زى القمر النهاردة

سيلا بهمس وخجل :ميرسى

يفيقا على صوت سيف : يلا بقى عايز اروح العب ..

يلتفتان له وقد نسى اسلام وجوده ،ليقول ضاحكا له :تمام يلا بينا ..ويذهبان معا ويدخلوا القاعة سويا، وما ان رأتهم شيماء ونشوى. حتى اصبحت شيماء كالقطة


 على صفيح ساخن ،اصبحت لا تدارى نظراتها الغاضبة منهم ، وكانها توزع لعناتها وسخطها على الجميع .

تاتى اغينة لعمرو دياب وهو يقول
(ايوا انا حبيت ...)

واثناء تلك الاغنية تتعلق عيناى اسلام بعيناى سيلا و كأنه يعترف لها بحبه لها ،وتنظر له سيلا وتبتسم له فى خجل ،فى حين كانت مشاعر اسلام فى أوجها حتى انه كان يتمنى ان تجلس بجواره ويهمس بكلمات الاغنية فى اذنها ...



ينتهى الفرح ،ويطلب اسلام من الحاج رشدى ووالدته ان يذهبوا معه للمبيت فى شقته .
الحاج رشدى : اى شقة فيهم ؟

هنا يقصد الحاج رشدى ان يذكره بسيلا وايضا يتهكم عليه من نسيانه لها .

اسلام ضاحكا : مع شيماء والعيال يا حاج
الحاج رشدى بحزم : احنا هنبات عند سيلا واولادها ، مهو برده بينك يا اسلام .ولا ايه ؟

اسلام بإقتضاب : طبعا كل بيوتنا بيتك يا حاج.
تركب سيلا مع الحاج رشدى وصفية ورمزى ونشوى ،ويتجهون الى شقة سيلا .




يتجه اسلام الى شقته مع شيماء والاولاد، واثناء الطريق لم تتمالك شيماء نفسها وصرخت بصوت عالى

شيماء غاضبة : ممكن اعرف يقى فى ايه ؟ كنت معاها فين ؟ وايه النظرات والابتسامات دى ..؟
ايه اللى بيحصل بينك وبين مرات اخوك؟

لوقع الكلمه على مسامعه بانها زوجه اخية ،جعلت اسلام يجفل منها للحظات ،وهو ينظر لها ولا ينظر للطريق فتصرخ قائلة : الطريق يا اسلام !!

ينظر اسلام الى الطريق ويركن جانبا بعد ان كاد ان يصطدم بشاحنه ،يفيق وهو شارد الذهن ينظر الى الطريق وانفاسة تتسارع ؛غضبا ،حزنا ، جزعا . لا يعلم لماذا جفل من ذكر انها زوجة اخيه ...ماذن يأتى فى


 مخيلته سيلا وقربها منه ،وشيماء تصرخ به لتنشله من افكاره

شيماء بجزع :اية اللى حصل لكل، كنت هتموتنا .
كل دا علشان جبت سيرت مرات ماذن .

اسلام صارخا لها بغضب شديد : باااس ،كفاااية ، يقترب منها فى جلستها ويقول فى غضب وشراسة ،اسمها مراتك ..مراتك مش مرات ماذن ،متنسيش انها مراتى ذيك ،ومش عايز اسمع صوت لحد لما نوصل ،ولا حتى كلام فى الموضوع دا ..مفهوووم .

شيماء وقد وجدت شياطين العالم تتراقص فى عيناى اسلام وتنبأها بشر لا نهاية لها ،فجفلت وهزت رأسها موافقة ولم تتحدث.

يعتدل اسلام فى جلسته ،ويستأنف قيادة السيارة .حتى يصل الى المنزل .



يصل اسلام لمنزله ويدخل ابنائه للنوم وتبقى شيماء واقفة معه فى الردهه وهى لا تريد ان تستلم ،تريد ان تظل تذكره ان سيلا زوجه اخيه؛ تتعمد ذلك لتبى بينهم اسوار لايستطيع اسلام ان يتعداها ،كلما رأت بداية قربا منه تجاه سيلا تذكره بذلك ..

شيماء بهدوء يخفى عاصفة : كل اللى حصل دا علشان جبت سيره مرات اخوك ،كنت هتموتنا بسببها ؛علشان تبقى السبب فى موت ماذن وموتنا كمان .

اسلام وهو يحاول ان يتمالك اعصابه : عايزة إيه يا شيماء ، ليه الكلام دا ؟

شيماء يغضب وغيرة عجزت ان تخفية عنه : ابعد بعيد عن مرات اخوك ؛انت اتجوزتها علشان مصلحة وبس، خدتها علشان الشركة ،لكن انها تبقى ضرتى انا مش هسمح بدا ابدا.

اسلام وهو يجلس على مقعدا ويضح رجلا فوق الاخرى ويقول لها : وإيه كمان .

شيماءبغل : يعنى اللى حصل النهارده فى الفرح وانك تروح تجيبها دى، ونظراتك ليها دا مش هسمح بيه .

اسلام بهدوء قاتل : وايه كمان

شيماء وكانها وصلت لما ترديه : خليها بعيد عنك ، يا اسلام ،مش عايزين نهد اللى عملناه سوا .

فى ذلك الوقت ترددت اغنية عمر دياب فى اذنه مره اخرى وهو يغنى ويقول باااين حبيت ،ايوة انا حبييت ،حبيت الدنيا اللى بتضحك معاك على طول ...




اسلام يهب واقفا : انا اللى بنيت يا هانم ؛انا اللى بشتغل وبانى الشركة دى ،والهانم يا نايمه يا مع اصحابها ... انا اللى عملت كل حاجه، وانا ... اللى اقول اعمل ايه وما عملش ايه ؟ أنا مش بشتغل عندك ،اعرفى حدودك معايا ،واعرفى انها مراتى ذيك بالظبط، كااااانت مرات اخويا ،فاهمه كااااانت، بس دلوقتى هى مراتى فاهمه .

يتركها ويذهب الى مكتبة ويغلق الباب خلفه ،وتذهب شيماء الى غرفتها وهى تغلى منه ومن سيلا وتتمنى ان تتخلص منها باى طريقة.

فى غرفة المكتب ....


يجلس اسلام غاضبا من حديث شيماء ، وتذكيرها له بان سيلا زوحة اخيه ،بفتح رباطه عنقه ويلقى بها بعيدا ويفتح ازرار قميصه طلبها فى بعض الهواء الذى يثلج صدره من هذه النار المشتعله به، يفتح الشرفة ويقف بها وينظر الى البحر امامه والهواء البارد الذى يلفح وجهه .

يفكر فى والديه ؛لا يدرى ماذا يفعلان الان عند سيلا ،يفكر هل يذهب لهم الان ؟ام صباحا ؟ وإذا ذهب هل سيبيت هناك ؟ام يعود ثانية للمبيت عند شيماء ؟ واذا بات لدى سيلا ستعتقد انه يجبرها على ذلك او يستغل وجود والديه ليضغط عليها .

ثم ما سر غضب الحاج رشدى منه ؟ وما الموضوع الهام الذى يريد والده الحديث معه وعلى انفراد ؟



تهب نسمة هواء باردة جميلة يشعر انها انعشته وانتشلته من ظلال افكاره المتبعثرة ،ووضعت امامه صورة سيلا ...
ذكرته هذه النسمة بوقفته مع سيلا قى شرفة الفندق فما كان منا ان لاحت ابتسامة مشرقة على وجهه وزفر بقوة وسعادة، جلس على مقعدة أمام مكتبة، أشعل سيجارة وبحث فى هاتفة على أغنية عمرو دياب (باين حبيت) وأخذ يستمع لها فى تلذذ واضح وهو يشرب



 سيجارته ويرجع رأسه للخلف وينفث دخانها لأعلى فى تمتع مثير وهو يستمع لكلمات الأغنية ،وكلما تنتهى يعيد تشغيلها ثانيا ،وهو يتذكر سيلا ؛قربها ،خجلها، عطرها ، ضحكتها ، كل شىء بها ،رجفتها عندما لمس خدها . ابتسم إسلام وانهى سيجارته وظل يستمع للاغنية حتى نام على مقعده ،وعلى وجهه ابتسامة مشرقة ...

عند سيلا ....

اخذ الصغار يلعبون كثيرا واطعمتهم سيلا ،ثم ذهبوا فى ثبات عميق ،وكذلك اخلد للنوم كل من فى المنزل.

فى الصباح....

تستيقظ سيلا مبكرا ،وتحضر الفطور للجميع وتنشغل بالحديث مع الحاجة صفية ونشوى والاطفال ويحضر اسلام يعد مهاتفه الحاج رشدى له ،ويفطر معهم .

اثناء الفطار ظل اسلام يختلس .النظرات الى سيلا ،وهى تشعر به وتشعر بنظراته وتدعى عدم رؤيتها له


 ،وتتعامل بطبيعتها . كان إسلام يريد أن يتحين الفرصة للحديث مع سيلا ولكن الحاج رشدى أخذ إسلام وخرجا بمفردهما ، وكذلك أخذ رمزى نشوى لشراء بعض الاشياء الخاصة لهم .

يأتى اتصالا هاتفيا لسيلا وترد عليه وتستمع الحاجة صفية للحديث وتسأل

الحاجة صفية : مين يا سيلا اللى بيتكلم ، اسلام ؟
سيلا بهدوء وهى تنظر لها وتبتسم فى وجهها :
-لا يا ماما الحاجة ،د ا وليد اخو شيماء .



الحاجة صفية بدهشة : وعايز ايه وليد !!

سيلا بهدوء : بيسأل مجتش الشركة ليه النهاردة ، فقلت له انكم عندى ،وانى مش هاجى النهاردة وبكره .

الحاجة صفية وهى تحاول ان تدارى خوفها وغضبها : هو يعنى بعاده يتصل بيكى لما متروحيش الشركة

سيف متدخلا فى ااحديث : اه بيكلمنا على كول يا تيته ، وبنتفسح سوا ، شوفى جابلى ايه وجاب لنوران ايه كمان .

تنظر لصفية للاشياء التى بيد سيف ونوران ،وترسم ابتسامة باهته وتقول : الله ..حاجات جميلة اوى يا حبيبى ..



ثم تنظر الى سيلا نظرة غضب لتوضح لها انها غير راضية عن ذلك ..

تذهب سيلا للمطبخ وتقوم بإعداد الغذاء وهى لل تعلم سببا لنظرات الحاجة صفية لها ؛وقد ارجعت السبب لاتصال وليد بها . ولا تدرى بالمراجل من نار التى تنهش فى فكر وقلب الحاجة صفية، ولا تدرى ايضا بالصراع القائم بين الحاج رشدى واسلام ....

تعليقات