Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فرحة الصعيد الفصل الرابع عشر


  رواية فرحة الصعيد الفصل الرابع عشر

عند حنين
ظلت تهلوس حتى اغمى عليها ونقولها الى احد الغرف وأعدوا لها بعض المحاليل


صفيه بحزن: كبدي عليكي يا بتي... صغيره على البهدله كله بسببه منك لله يا محمد... منك لله
مصطفي وهو بربت على كتفها: معلش... يا خالتي ربنا معانا احسن من الكل وانا معك اهو
صفيه بأبتسامه: عشت يا ولدي.... بس مش عارفه اعمل اي دلوقتي
مصطفي: عاوزه نصيحتي
صفيه: قول يا ولدي
مصطفي: انتو دلوقتي ملكمش غير شبل بيه.... دا اخوها برضه وكيف ولدك تمام وهو لازم يعرف
صفيه بتفكير: معك حق يا ولدي.... بس حرام المشاكل بينه وبين محمد كتيره اوي ولو رحنا عندوا هتكتر
مصطفي: يا خالتي.... دا مفكرش فيكوا وانتو بره في الليل دا يبقى هيشغل باله انتم فين
صفيه: صح معك حق
حنين بهلوسه: ماما........سيبوه بلاش تخدوه علشان خاطري يا بابا....... بااااباااا
صفيه: بسم الله.... مالك يا بتي اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
حنين وقد افيقت واشتدت في البكاء: هو فين يا ماما
صفيه: متخافيش هو بخير واني بخير... اهدي
قاطعهم الطبيب وهو يدخل عليهم مبتسم
مصطفي: خير يا دكتور
الطبيب:الحمد لله المريض الكليه اليمين بس اللي اتأذت ويقضر يعيش بالشمال عادي مفيش اي ضرر
حنين بسعاده: الحمد لله... ممكن اشوفه
الطبيب:اه طبعا
استندت حنين علي امها ومعهم مصطفى حتى غرفة رامي الذي قد افاق وكان مسطح على السرير عاري الصدر
صفيه: حمد الله على سلامتك يا ولدي
رامي وهو يهب ليعتدل: الله يخليكي يا امي شكرا
حنين بحجل: زال البأس ان شاء الله
رامي بهيام: جيتي لي وتعبتي نفسك..... اي الكلونه دي (اللي بيوصلوا منها المحاليل)
حنين: دخت شويه
صفيه برغي: اسكت يا ولدي.... دي فضلت تصوت وتعيط وتهلل واي هييصه لحد ما وقعت من طولها يا نضري
رامي بضحك: كل دا
حنين بغضب وحجل: ماما
صفيه: اباااه عليكي مش دا اللي حصل
رامي: خلاص يا ستي عادي..... حنين
حنين: ايوه
رامي: تتجوزيني؟!....
*************************
عند شبل وفرح
كانت في قمة خجلها لقد رأتهم الطفله الصغيره وهم بهاذا الوضع
شبل بتوتر: دا فرح دخل حاجه في عينها وكانت بتعيط..... ثم نكز فرح: مش كده يا فرح
فرح بسرعه: اه اه... ااه
كنزي بنره طفوليه وهي تحمل عروستها: طيب... انا كنت جايه اقعد معاكي نسمع الكرتون سوا
شبل: دلوقتى؟!..... الوقت اتأخر روحي نامي عندك حضانه
كنزي بغضب: وانت مالك يا رخم انت.... انا بكلم صحبتي فرح
فرح بضحك: عيب يا كنزي دا اخوكي الكبير
كنزي بغضب: كل دا اخويا
شبل: اباااه.... جرا اي يا مسخوطه انت
كنزي وهو تتلاشاه: يلا يا فرح احكيلك على الحضانه
فرح وهي تحاول الصلح بينهم: وشبل كمان يجي معانا
كنزي بتفكير: اه تعالي... بدل ما انت قاعد كده
شبل في نفسه: اللهم ما طولك يا روح
تقدموا نحو السرير ونامت كنزي في المنتصف وبدأت تحكي عن شكل الحضانه وعن الالعاب والواجبات والمدرسات اللطيفات وبدأوا يتحاورون معها
شبل: وعندك صحاب هناك
كنزي ببراءه: كتير اوي
فرح: اسمهم اي بقا
كنزي ببراءه اكثر: احمد ومحمد ومالك ومنصور ومحمود واسماعيل و....
شبل بغضب:ايي؟!.... حيلك حيلك اي دا كلو
فرح بضحك: مفيش بنات يا حبيبتي
كنزي وهي تهز رأسها بنفي: لا كلهم وحشين ومش بيحبوني
شبل: ودول اصحابك ازاي بقا.... بتعملوا اي بقا؟!
كنزي: بنلعب مع بعض ونعمل الواجب.... ولما بنروح بنتكلم
شبل وقد هب من كانه: بتتكلموا ازاي
كنزي ببراءه وهي تخرج هاتف صغير من جيب بجامتها:علي دا.... بيرنوا عليا هنا
شبل: يا صبر ايوب... اعمل اي دلوقتي
فرح بهمس لشبل: دا طبيعي مهي حضانة (انتر ناشونال)
شبل حاول كتم غيظه وفاجأه دق هاتف كنزي
شبل: مين
كنزي: دا اسماعيل
شبل: ردي وافتحي الصوت
بالفعل ردة وكان الجميع يسمع الصوت
كنزي: ايوه يا اسماعيل.... مش انا قلتلك من شويه اني هنام عايز اي؟!
شبل في نفسه: يادي العار
اسماعيل بنبره طفوليه واضحه: وحشتيني
فرح بشقه وضحك: اي قلة الادب دي يا استاذ انت
اسماعيل: انت جمبك حد؟!
قبل ان ترد اخذ شبل منها الهاتف: انت يا عم انت.... اي وحشتيني دي!
اسماعيل تلقائيا: حضرتك... انا بحبها وهتجوزها
شبل: الاااه الاااه....مش لما تتعلم الكلام الاول
واغلق الهاتف فهو لا يعرف هل يعابقها او يضحك فهي طفله حقا ااااخ يا شبل
شبل بهدوء: ينفع كده يا كنزي
كنزي: احسن هو اصلا واحد رخم
شبل: طب بصي يا حبيبتي انتِ بنوته جميله صح
كنزي بأبتسام: اه صح
شبل: والبنات الحلوين مينفعش يكون عندهم صحاب ولاد عيب ربنا يزعل منك.... ترضي تزعلي ربنا؟!
كنزي بنفي: لا طبعا
شبل: يبقى خلاص متكلميش حد فيهم تاني واعرفي صحاب بنات
كنزي بإيماء وهي تقبله في خده: حاضر يا عمو الاسد
شبل: طب يلا ننام
احتضنت كنزي شبل وخلدوا في نوم عميق بسرعه
فرح في نفسها وهي تبتسم: شبه بعض اوي.... وكمان بتحب الاطفال حقيقي انت شخص غظيم..... ثم اكملت بحزن: طب اشمعنا انا مش بتعاملني كده
ظلت تفكر حتى خلدت للنوم
**************************
في صباح اليوم التالي
قد استيقظ معتز باكراً او بالأحرى لم ينم من الاساس ودق علي باب سالي
سالي بنعاس وهو تفتح الباب: اي يا عم في اي؟!.... استغفر الله العظيم اي اللي جابك يا برص انت
معتز بأبتسامه: مش وقته خناق اللبسي وانزلي عاوزك
تركها وذهب وظلت مصدومه من هذه النبره الرقيقه معها فمنذ ان رأته وهم في جدال مستمر
سالي: ماله دا.... زمانه عاوز يقلتني انا عرفاه
ارتدت ملابسها بسرعه ونزلت للأسفل فوجتده واقف امامها في منتصف الجنينه فذهبت الليه
سالي: في اي؟!... حد حصله حاجه
معتز: بصي انا النهارده اجمل يوم في حياتي كلها وانا مبسوط اوي
سالي بأبتسام: ربنا يسعدك يارب بس لي؟! اي السبب يعني؟!
معتز: عاوزك تيجي معايا مشوار دلوقتي ممكن
سالي: مشوار اي دا؟!
معتز: رايح اخطب....
نزلت هذه الجمله على قلبها مثل الساعقه وكأن احدهم قذفت بقطع من الثلج وقد تجمدت مكانها
سالي: بتقول اي؟!.....
**************************


عند شهد
استيقظ ماهر بتعب شديد ولم يجدها بجانبه والحمام مفتوح ولا يوجد احد بداخله
ماهر: شهد....يا شهد..... راحت فين المهفوفه دي... يارب متجوز بنت اختي
دلف للحمام واخد دوش حتى يستفيق ونزل للأسفل وسأل عنها ام مصطفى
ماهر: صباح الخير يا امي.... مشفتيش مرتي
ام مصطفى بقلة حيله: في المطبخ بقالها ساعتين... ولا راضيه تخليني اساعدها مش عارفة بتعمل اي؟!
ماهر بتعجب: طيب هشوفها
دلف للمطبخ فوجد الكثير من العلب البلاستيكيه ويوجد عليها رسومات كرتونيه وشهد تقف وسط الكثير من الطعام ورائحته كانت شهيه للغايه
ماهر: بتعملي اي؟!
شهد بأبتسام: صباح الخير
ماهر: صباح النور.... اي دا كله عازمه البلد ولا اي؟!
شهد بضحك: لا بس هبعتهم لدار ايتام هنا في البلد.... كنت هقلك والله بس انت كنت نايم وانا متعوده اول يوم اتنين كل شهر ابعت الحاجات دي
ماهر: ولحقتي تعملي كل دا؟!
شهد بمرح: اماال.... دا انا اعجبك اوي
ماهر بضحك: ماشي يا ستي.... طب ينفع اجي معاكي نوديهم
شهد بفرح: بجد هتوديني
ماهر: اه انا النهارده اجازه
شهد: هعبي دول واروح واللبس وانزل طياره
ماهر وهو يتصنع الغضب: وفطاري فين يا هانم ولا نسياني كمان
شهد بسرعه وهي تخرج الصينيه: اهو والله
ماهر: طب يلا
شهد: اكل معاك؟!
ماهر وكان سيقول هكذا فعلا ولكن اراد ان يسير حنقها: لا اكليني
شهد بأقضاب: ماشي يا عم النونو
ماهر: بتقولي حاجه؟!
شهد:ابدا دا انا نجيب لبن لنونو اللي في دار
ماهر: نشتري لي والجموسه بحالها قدامي اهي
شهد بغضب:.......
ماهر: اكليني!
ظلت تطعمه وهو سعيد بغضبها للغايه....
**************************
عند عثمان
كان يعمل بجهد كبير للغايه حتى مل وجلس علي المكتب وجائه اتصال
..... : ايوه يا بيه احنا شفناه رايح شقه ومعاه رقاصه
عثمان: وعملت اللي قلتلك عليه
.... : عيب عليك يا بيه كله متصور وتحت امرك
عثمان: تمام اوي خلي الكاميرات تصور وابعت الصور زي ما فهمتك بالظبط..... مش عاوز غلط
.... : انت تؤمر يا غالي
اغلق الخط وظل حائر في حاله كثيرا حتى جاء في باله ابنته فرح فقد اشتاق الليها كثيرا فقرر ان يدق عليها
**************************
عند فرح
كانوا نائمون كما هم كنزي مختضنه شبل وفرح بجوارهم حتى تململت من نومه على صوت هاتفها الذي يعلن عن اتصال والتقطه
فرح بنعاس: الو
عثمان: صحيتك يا حبيبتي
فرح بسعاده:بابا حبيبي ازيك
عثمان: الحمد لله يا حبيبتي وانت عامله اي.... اي لو مسألتش مش بسألي ولا اي
فرح بحجل: اسفه والله يا بابا بس انشغلت في الادويه والبيت شويه
عثمان بتفهم: ولا يهمك... بس اي بقا ابوكي موحشكيش تيجي تشوفيه ولا اي
فرح: اكيد طبعا هقول لشبل وارد عليك
عثمان: برافوا عليكي يا حبيبتي.... مع السلامة
اغلقت الخط ووقع نظرها علي شبل الذي كان يتابعها
شبل:اي اللي مفرحك كده
فرح: كنت بكلم بابا
شبل: اممم ماشي يا ستي..... مش هنصحي القتيل دي
فرح بضحك: حرام عليك دي قمر
شبل بهيام: والله ما في قمر غيرك
فرح بخجل: اي؟!
شبل: احم احم.... صحيها ويلا ننزل... زمانهم مستنيين ننزل نفطر
فرح: حاضر..... بس بقلك
شبل: خير؟!
فرح: كنت عاوزه اروح لبابا بقا...
شبل: طيب ماشي هشوف اموري وعلاجك واقلك
فرح بأبتسام: شكرا
دلف للحمام ليستحم وهي ايقظت كنزي وارتدت ملابسها وذهبت لغرفة كنزي لتغير لها ثيابها وتجمعوا على طاولة الافطار دون معتز وسالي
فرح: امال سالي فين
فيروز: معتز قلي انه واخدها مشوار كده
شبل: مشوار اي على الصبح كده
فيروز بخبث: وانا هعرف منين يا بني
شبل بمكر: انتِ برضه... عليا انا
فرح بضحك: خلاص نسألهم لما يجوا احسن.......
حتي فاجأهم دخول احدهم راكضا لأحتضان شبل....
************************
اما في احدى العامرات القديمه كانت تجلس رحمه بحزن بعدما اخذت المال من عثمان استأجرت هذه الشقه لتعيش فيها هي وصابر
رحمه وهي تبكي في نفسها: هفضل اضحك على نفسي لحد امتى.... ضيعت بنتي... وضيغت جوزي........ ثم اكملت بحزن شديد: وضعيت نفسي مبقاش ليا حد
ظل قلبها يرشدها ان صابر يحبها وهو باقي لها وعقلها يؤكد ذلك حتى قاطها دق الباب عليها...
ذهبت لتفتح الباب ولكن لم تجد احد بل وجدت ظرف كبير وكانت الصدمه عندما فتحته.......
وفي نهايته مكتوب: لو مصدقاني ولسه باقيه عليا.... هاتي امانة حبنا وتعاليلي وانا هحميكي من الدنيا كلها......

تعليقات