Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية صاحب الشركة الفصل العاشر


 رواية صاحب الشركة الفصل العاشر

ظلت دعاء حبيسه غرفتها حتى ذلك اليوم الذي قد تتوقف فيه الحياه عندها ، ذلك اليوم الذي سيعقد فيه قرانها على سجانها ، لتختفى ضحكاتها ولهوها وتحل محلها الأحزان بل المزيد من الأحزان ، تسأل نفسها لماذا تشعر بالأختناق الى هذا الحد ففهد كأبطال الروايات التي تقرأها ، فقد كان يدافع باستماته من أجلها ، حتى انه كان متمسك بها بعدما حدث ، لماذا تبغضه الى هذا الحد ؟


تمنيت لو كان وليد هو مكانه ، وعلى ذكر اسمه شعرت بخفقان قلبها ، اغمضض عينيها وهي تتذكر اللحظات التي جمعتها به ، على الرغم من قسوته عليها الا انها كانت سعيدة بجواره ، لن تنسى نظرته لها يوم المشفى وهو يختفى من امامها حينما كان يقاوم هؤلاء الرجال الذين ألقوا القبض عليه...


في المساء جاء الجميع منتظرين انتهاء عقد القرآن الا ان دعاء كانت حزينه وتشعر بالأختناق طيله هذه الايام كانت تحاول ان تقنع والدتها عن التراجع عن هذا القرار الا ان والدتها كانت متشبثه به بشده وكأنه آخر عريس على وجه الأرض ، ارتدت ملابسها رغما عنها وخرجت لملاقاه حتفها بعد ان جاء المأذون والعريس وجلس مع اعمامها واتمو الاتفاق ، تذكرت حينما اتصلت بفهد وتحدثت معه بانها لم ترغب بان ترتبط به و انه لم يكن سوى زميل تحترمه ليس اكثر ، الا انه خيب توقعاتها حينما اخبرها انها لن تكون سوى له واغلق الهاتف
دعاء : فهد ازيك ؟


فهد : الحمد لله
دعاء : فهد انا عاوزه اتكلم معاك في موضوع ارتباطنا ، بصراحه انا الموضوع ده حاسه اننا استعجلنا فيه اوي ، وده قرار مصيري ، انا بحلك من موضوع ارتباطنا وانا مش هقدر اعتبرك غير صديق او اخ ليه..
صمتا الاثنان لعده ثواني لتقول دعاء
-: فهد انت سامعني ؟
-: انتي مش هتكوني غير ليه يا دعاء وانسي الي انتي بتفكري فيه ده...


اغلق الخط ، كانت صوت انفاسه الهادره تكاد ان تشعر بها عبر الهاتف تلحف وجهها ، كان صوته اشبه بفحيح الأفاعي وكانه ذئب ضالا يدافع عن فريسته .....
فاقت من شرودها على صوت المأذون وهو يسأل عن موافقتها ، نظرت الى عيون الجميع التي تتلهف لاجابتها ، فخطرت لها فكره قد تخلصها من هذا المأزق ، اقتربت من المأذون لتخبره برأيها وما ان اقتربت حتى امسكت الدفتر واخذت تقطع منه ورقا وتصنع منه مراكب صغيره
تعجب المأزون من فعلتها ، وسحب دفتره سريعا ، وترك بعض الاوراق بيديها وهي تصنع منها مراكب صغير لتقول له
-: يلا بينا


المأذون : يلا فين ؟
-: هنركب هنا
-: هنا فين يا بنتي انتي كويسه ، هي مالها العروسه يا جماعة...
-: ماما قالتلي اني لو كنت مؤدبه وكتبت اسمي فالكتاب ده هتوديني البحر ، يلا بقى انا هكتب اسمي بسرعه عشان نروح البحر...
ألتفت الجميع اليها وهم يتعجبون منها ، فكيف لامراءه بالغه مثل دعاء ان تدعي الطفوله لهذا الحد فلابد ان هناك امرا....
عم دعاء : مالك يا دعاء يا بنتي ، انتي كويسه ؟
دعاء: انت عمو وحش مش بتجي تزورني وتجبلي مصاصه...


عم دعاء : لا حول ولا قوة إلا بالله
واخذ يضرب كف على الأخر ، وهو ينظر لوالده دعاء ويقول هي البت مالها ايه الي جرالها
اتجهت والده دعاء لتعنفها وتلكزها بغيظ في كتفها لتقول
-: بت انتي اتعدلي بدال ما اعدلك ،وبلاش تعملي الشويتين دول علينا بدال ما اكسر عضمك...
تصنعت دعاء الخوف وهي تلتصق بالمأذون لتقول
-: ألحقني يا عمو دي عاوزه توديني لأمنا الغولا وانا بخاف منها أوي..


المأذون : لا حول و لا قوة إلا بالله ... ربنا يشفيكي يا بنتي ...... الجواز باطل يا اخوانا العروس لازم تكون رشد وعاقل ، حرام عليكم الي هتعملوه فيها ده....
فهد : استنا بس يا شخنا ، ده تلاقيه مقلب العروسه عملاه بس انا عارفها...
-: من الواضح يا بني انها ايه ، ياريت تدخلوها مصحه ولا مستشفى... السلام عليكم
وما ان انصرف المأذون حتى دخلت دعاء غرفتها سريعا واوصدت الباب خلفها بأحكام ، ولكن الغريب ان لم يلحق بها احدا ، فالبدايه تجاهلت الأمر ولكن مع الوقت قررت ان تتسلل وتخرج لتعرف ماذا ينوي عمها فعله هو ووالدتها....


والده دعاء : وبعدين هنعمل ايه ؟
عم دعاء : البت دي مش ناويه تجبها لبر...
فهد : نجيب مأذون تاني
عم دعاء : وأفرض انها عملت نفس الحركات معاه... انتي مش قولتي انها خلاص هتوافق وانتي ماليه ايدك منها....
فهد : هتوافق هتوافق ، ورجلها فوق رقبتها كمان...
عم دعاء : اسكت انت خالص واتفضل من هنا لو في جديد هنكلمك...
فهد : لا بقولكم ايه مانا مش هطلع من المولد ده بلا حمص ، انتو اتفاقتو معايا على 100 الف هخدهم كاملين مينقصوش تعريفه...


والده دعاء : الكلام ده لو كان الجواز تم انما دلوقتي هتاخدهم ليه ، وبعدين الفلوس دي مكنتش هتاخدها غير لما تموت ويطلع اعلان الوراثه..
هنا ارتجفت اوصالها ، وهي تسمع والدتها وعمها يدبرون لقتلها ، عادت سريعا وهي ترتعد خوفا وتغلق الباب بأحكام ، جلست على سريرها وهي تضم ركبتها الى صدرها وتبكي ظلت على هذا الحال لوقت لا تعلمه الى ان تذكرت من يستطيع ان يساعدها لتتصل به سريعا وما ان اجاب قالت بصوت يملئه الألم والدموع
-: وليد الحقني.......

تعليقات