رواية عطر الفهد الحلقه الثالثه


 

#البارت٣

- هو في ايه يا فهد .

قالتها عطر التي خرجت من المكتب بعد أن ملت من الإنتظار.

نظر لها فهد بغضب بينما قالت سمية : مين دي .

فهد بضجر: ملكيش دعوة 

وأمسك فهد يد عطر وصعد بها نحو الأعلي بينما سمية تشاهدهم في خبث وقالت في نفسها : شكل اللعب هيحلو .

دلف فهد الغرفة وقال بغضب: أنا مش قولت متخرجيش من المكتب... انتي ليه مبتسمعيش الكلام .

عطر بدموع: ما أنا زهقت وانت اتأخرت أوي 

زفر في الهواء بضيق و اقترب منها وقال: أنا آسف مكنش قصدي إني أزعق لك ... بس أنا مبحبش اللي مبيسمعش الكلام .

عطر : ليه 

ضحك فهد وقال : هو أنا قولت ايه 

عطر : مبتحبش اللي بيقول ليه واللي مبيسمعش الكلام... يلهوووي أنا عملت الاتنين. 

ضحكة رجولية ملأت الأرجاء وسرحت عطر بضحكته فقال هو بمكر : حلوة .

عطر بتوهان: أوي 

ضحك مرة أخرى بينما خجلت عطر وتوردت وجنتيها وقال فهد : يلا  البسي علشان ناكل. 

امأت له وركضت نحو المرحاض تحت ابتسامته. 

" عند سليم " 

استيقظ من نومه على صوت صراخ أخته في أذناه. 

سليم : في ايه يا روح انت اتجننتي. 

روح بسخرية: أنا برضو اللي اتجننت انت نايم علي سريري ليه 

سليم : كان أقرب 

قالها وعاود النوم فأمسكت روح كوب ماء وسكبته علي سليم لينهض مفزوعا  .

سليم بصدمة: يا بنت ال.... طب تعالي .

ركضت روح وسليم خلفها وظلت هي تصرخ : خلاص يا سليم والنبي .... اهدي يا منار .

واصدمت روح بجسد أحدهم فقالت معتذرة: أنا آسفة ياخالتو فريدة .

فريدة بقرف : سوفاج.... خالتو ... انت فاكراني ببيع خضار في العتبه .

دمعت عين روح ... تتحدث عن والدتها التي كافحت من أجلها بعد أن طردها جدها لأنه لا يشرفه أن تكون من عائلة الراسل .

سليم بسخرية : صباح الخير يا خالتي. 

فريدة : ايه يا سليم هي نشرت العدوي. 

سليم بصراخ : فريدة .... جري ايه يا فريدة منديل 

اقترب منها سليم قائلا : لما تتكلمي عن شخص من عيلة الراسل تكلمي بأدب .

فريدة بسخرية: ليه هو انا مش من عيلة الراسل. 

سليم: لأ اسمك فريدة العمري مش فريدة الراسل. 

نظرت له بغيظ وتركته والتف سليم نحو روح الباكية واحتضنتها يربت علي قلبها المتألم. 

سليم : متزعليش يا روح 

روح ببكاء: بتعايرني بأمي يا سليم ... طب ماما ذنبها ايه ان جدي طردها علشان مش قد المقام. 

سليم : يا بت ريحي دماغك دي بتغير منك هتاخدي على كلام فريدة منديل. 

ضحكت روح وسليم .

- انتوا بتعملوا ايه 

ابتعد الإثنان عن بعضهما بفزع وقال سليم بصدمة: سليمان بيه 

اقترب منهم سليمان وقال بنبرة غاضبة: هو السلم للكلام. 

روح : والله يا جدي ...

قاطعها سليمان بغضب: قولت متقوليش يا جدي .

نظرت روح للأرض بحرج  ورحلت بينما قال سليمان: تشوف سي فهد فين ... كل شوية يختفي .

ورحل تحت نظرات سليم الساخرة وقال سليم بضجر : كل شوية واحد يزعل البت وأنا أصالحها مرة فريدة منديل ومرة جدي الفيل .

ضحك سليم ثم قال ساخرا : والله احنا عيلة واطيه.

" عند فهد " 

جلست عطر علي الآريكة بعد أن تناولت الفطور واقترب منها فهد وقال : تحبي تتفرجي على فيلم .

امأت له عطر فنهض وتركها ثم عاد حاملا طبق من المكسرات وشريط فيلم .

أعطاها فهد الطبق فقالت ببراءة: كل ده ليا 

فهد : أيوة .

عطر : يلهووووي ... انت طيب أوي 

ضحك فهد وقال وهو يضع الشريط بالشاشة : كل ده علشان طبق مكسرات. 






تذكرت عطر عندما كانت أحلام زوجة ابيها تطردها ليستطيعوا مشاهدة الفيلم لأنها تسأل كثيرا. 

جلس الإثنان يشاهدان الفيلم و لم تفهم عطر الكثير من المشاهد لكنها فضلت الصمت حتي لا يطردها .

فهد بعد انتهاء الفيلم : ها عجبك .

عطر بتوتر: أه .

نظر لها فهد بتمعن ثم عاد سؤاله: عجبك يا عطر .

نظرت للأرض بخجل ثم  قالت : في حاجات مفهمتهاش. 

فهد : ومسألتيش ليه 

قالت عطر بحرج: خفت لتتطردني 

نظر لها مطولا ثم ربت علي شعرها ليبعث القليل من الثقة وقال: كانوا بيعملوا كده .

امأت له وقالت : كنت صغيرة ومكنتش بعرف أقرأ الترجمة ولم كنت بسأل كانوا بيدخلوني أنام .

ضغط علي يديه بغيظ وتذكر ذلك المدعو حسام وقال بنبرة حازمة يغلفها الحنان : هو حسام كان بيضايقك يا عطر 

صمتت قليلا ثم قالت بتوتر : بيضايقني ازاي يعني. 

نظر لها بنبرة متفهمة ثم قال : ولا حاجه يا عطر .

واحتضنتها وقال : عاوزك تفهمي ان أنا مستحيل أزعلك .

بادلته عطر الحضن كم تحتاج لهذا ... هل يستمع أحد لدقات قلبه التي تكاد تصم أذنيه.

ابتعدت عنه عطر وقال فهد : أنا هروح أعمل حاجه وهاجي. 

هزت رأسها ورحل فهد وزفرت عطر في الهواء براحة عندما يكون قريب منها تشعر بالتوتر يحاوطها ودقات قلبها يرتفع صوتها بشكل جنوني .

دلف فهد المكتب وأمسك الهاتف واتصل بسليم .

سليم : عم الناس عامل ايه 

فهد: ملكش دعوة 

سليم : كل ده علشان بطمن عليك .

فهد : بطل رخامه 

سليم : خلاص يا عم ... قول عاوز ايه تاني علشان ورايا شغل انت عارف بقي رجال الأعمال.

فهد : طب يا عم المشغول ... في واحد اسمه كمال صديق متجوز واحدة كانت متجوزة قبل كده ومخلفه 

سليم: ماله 

فهد : ابن مراته يكون عندي في شوال .

سليم : هعملها إزاي وانت في القاهرة وانا في اسكندرية 

فهد بغضب: كلم حد هنا يا سليم أنا عارف ناس بس أنا عاوزه يكون في المخزن النهاردة. 

سليم : خلاص تمام .... اه صحيح جدك بيسأل عليك 

فهد : ليه ان شاء الله

سليم: ما انت الحيله ... واحنا شوية كلاب 

فهد بتفهم : ضايق روح تاني 

سليم بحزن : والله مش عارف أنا البنت ذنبها ايه 

فهد : أقولك أنا ذنبها ان أبوك حب امها واتجوزها على أمك وضغط علي جدك علشان يخليها تعيش معاهم .

سليم : يا سلام ..هو ده ذنبها 

فهد : لأ ذنبها ان ابوها كان ضعيف بس أنا مش كده 

سليم : انت بتقول ايه ... أنا مش فاهم . 

فهد: مش مهم ... المهم دلوقتي الواد ده 

سليم: اوك ... طب ناوي تنزل اسكندرية امتي .

فهد : ممكن بكرة 

سليم : يعني ابعت لك عربية 

صمت فهد قليلا ثم ابتسم بخبث وقال: ابعت .

أغلق فهد الهاتف وجلس على المكتب ليراجع بعض الأوراق ولكن أستمع لصوت صراخ ... لحظة.. أنه صوت عطر .

نهض مسرعا و ذهب نحو غرفة الجلوس ووجد ..

فهد بغضب : انت إزاي تعملي كده

#عطر_الفهد 

#يتبع 

#Aziza_Mohammed_Fouad

                الحلقه الرابعه من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات