Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بدون عنوان الحلقه الثالثه


 البارت التالت

»بدون عنوان«

Nora saad بقلم🖋

أما ليل فكانت قاعده في الكافتريا بتقراء رواية. 

-احم ممكن اتكلم معاكي؟

رفعت حاحبها وبستغراب قالت: دكتور عمار! نعم في حاجه؟

كان متوتر وبيفرك في أيده بقلق، وبعد صمت دام لدققتين قال: هو أنتِ مرتبطة؟ قصدي يعني مخطوبة أو كده؟

-نعم؟!  وأنت مالك؟ قصدي يعني ليه؟

تقريبًا أتحرج أكتر أتنحنح بكسوف وقال: أصل أنا الصراحة معجب بيكِ من يوم ما شوفتك ف الكلية، فَيعني قولت أسالك على حالتك الأجتماعية، مش أكتر.

قفلت الرواية اللي قدامها بعصبية، وبغضب وعصبية قالت: طيب طيب، انا مش مرتبطة ومش هرتبط تمام؟ اتفضل بقى وياريت متتعداش حدودك تاني.

طبعًا عمار أتحرج لأبعد الحدود، فَلملم كرامته اللي فاضله وسبها وقام.

كانت بتتنفس بعنف، حاولت تهدي نفسها على قدر الأمكان، وفتحت الرواية وبدأت تقرأ فيها من جديد، بس الحال مدمش كتير بسبب اللي دخلت عليها وقالت.

-ممكن أقعد معاكِ؟

وبعصبية قفلت الرواية وزعقت وهي بتقول: يادي اليوم الآسود، نعم، خير؟

البنت أتخضت من زعيقي فيها، وبحرج وخوف قالت: أنا...أنا آسفه أني ازعجتك.

رسمت ابتسامة صفرا على شفايفي وقولت: لا عادي، خير في أيه؟ وانتِ مين اصلا؟





حرجها أختفى، وابتسامة عريضة معرفش أيه سببها أترسمت على وشها وقالت: أنا ليله، اللي شهدت قدام العميد.

وبنفس الابتسامة الصفرا قولت: اه اهلا، خير بقى.

بحرج أتكلمت من جديد: أصل يعني أنا شيفاكي بتقعدي لوحدك على طول، هو ممكن نبقا صحاب؟

قالت طلبها بين كلمتها ببساطة، وأنا مقدرتش أمسك نفسي وأنفجرت من الضحك، كانت بتبص عليا بتعجب، كنت بضحك لدرجة أن عيني دمعت من كتر الضحك وقولت: يلاهوااااي ضحكتيني اوي تصدقي.

خد نفَس، وسيطرت على نفسي وقولت: هو يعني أيه صحاب؟ أي الكلمة دي؟ دي زي ما يكون سمعتها قبل كده؟!

رفعت حواجبها وبستغراب قالت: هو في أيه؟  هو أنا قولت نكته؟

ضحكت تاني وقولت: أه والله نكته.

سكت وبتهجم كملت كلامي: بس نكته تقيله ودمها تقيل.

كتفت أيديها وسألت: ده ليه بقى؟ هو في احسن من الصحاب؟

-اي بنتي هو يعني ايه صحاب اصلا؟ مفيش حاجه اسمها صحاب، اسمها مصالح متبادله، مش صحاب لا، شكلك فاهمه غلط.

وبدون أي أذن سحبت كرسي، وقعدت عليه! وقالت: يسلام! انتِ بتقولي كده ليه؟ صحاب يعني تعيشوا الحلوه والمرا سوا، تلاقي حد تتكلمي معاه وانتِ متضايقه، ولما تكوني وقعه في مشكلة بتجري عليه، ولما تكوني متضايقه يعرف انتِ فيكي ايه من عنيكي؛ ومن صوتك، مش هيستني لما تقوليلوا أن زعلانه أو متضايقه، الصاحب ليها أكتر من معنى على فكرة.

سبتها تخلص كلامها وضحكت من جديد، كنت بضحك مم كل قلبي، بس من وسط ضحكي عيني دمعت!  عيني دمعت كأنها بتبكي!  تجاهلتها وبدون شعور قولت: آه منا عارفه كل الكلام دَ، وكنت بعملوا كمان، بس كان بيترد ليّ على هيئة تريقة، وكلام  بيوجع، كان بيرجعلي على شكل تهزيء وتقليل منك قدام الناس، كنت بشوف صاحبتي وهي بتسمع أن حد باايتريق عليا مثلًا وهي تستقبل اللي سمعته دَ بضحك! كنت اقولها أنا في مشكلة؛ تقولي طيب نامي بس وبكرا نبقى نشوف الحوار دَ، أقولها حلمي بيتدمر قدامي؛ فكري معايا في حل تضحك وتقولي خليكي فرش وخدي الموضوع ببساطة، هو مش هما دول برضه الصحاب اللي كنتِ بتقولي عليهم؟

وبندفاع لقتها بتقول: لا لا، دول مش صحاب، مستحيل يكونوا صحاب، ومش عشان انتِ وقع ف طريقك حد بالشكل دَ؛ يبقى تقولي الناس كلها كده، لا مش صح أبدًا

أخيرًا فوقت، أخيرًا أستوعبت أنا فين وبعمل أيه وبتكلم مع مين وبقولها أية! مسحت دموعي بعنف، ولميت حاجاتي بسرعة وبعصبية قولتلها:أنا بتكلم معاكِ ليه اصلًا! بعد أذنك.

خصلت كلامي وسبتها ومشيت، مشيت من الكلية كلها وروحت على البيت.

                          ************

الحقيقة أن اللي حصلها كان أكبر منها، اللي حصلها غير منها حاجات كتير، وأهم حاجة أتغيرت فيها هب نفسها!

الأسبوع عهدى بسرعة، منغير أي أحداث تذكر فيه، وأنهاردة معاد تسليم بحث دكتور عمار.

"في جامعة القاهرة داخل كلية الطب البشري" 


كانت وعد واقفه مع جميلة في كافترية الكلية، وبتتكلم في الفون،

-أنتِ بتقولي أية بس يا نهله؟

...

والله لو عرفت هتخرب الدنيا،  وأنا مش مستغنيا عن نفسي.

...

يوووه طيب، باي.

خلصت المكالمة وكان شكلها متعصب، قربت منها جميلة وبستفهام سألتها: في أية؟ مالك؟

خَدت نفسها وبغيظ وعصبية قالت: ست نهله بتقولي أسرق البحث بتاع ليل منغير ما تحس؛ عشان متقدموش وتشيل مادة الدكتور عمار زيها.

-شكل كده نهله مش هتجبها لبر، المهم أنتِ هتعملي أيه؟

كانت وعد بتبص لـ ليل اللي دخلت الكافتريا قدامها، وقالت: بصي أنا هشغلها وأنتِ خدي البحث حطي في شنطتك.

وبخوف قالت جميلة: لا ياختي، أنا مالي؛ أنا مش عايزه مشاكل

- يووه يا جميلة؛ أيه الجُبن اللي انتِ فيه دَ! ما تخلصي عايزين نجيب حق نهله، هي مش صاحبتني دي؟

وطبعًا بما أن وعد عرفة نقطة ضعف جميلة، فضغطت عليها بالطريقة الصح، وبنائًا عليه قالت جميلة بعصبية:أنا مش جبانه يا وعد؛ وبعدين هي فين أصلًا أنا مش شيفاها.

وببتسامة أنتصار كانت بتشاور وعد على المكان اللي قاعدة فيه ليل وبتقول: أهي، قاعده هناك في الكافتريا.


لكن عند ليل، فَهي كانت قاعدة في الكافتريا وقدامها كباية شاي، وقبل ما تفتح روايتها وتبدأ تقرأ فيها كانت ليله ظهرت قدامها وبتقولها.

-ممكن اتكلم معاكِ؟

بصيت لها، وبزهق مسحت وشها وقالت: تاني انتِ! خير في أية؟

خَدت كرسي وقاعدت عليه وقالت: اصل بصراحة كده، أنا سمعت وعد وجميلة بيتكلموا وبيقولوا يعني أنهم هيسرقوا البحث بتاعك، البحث بتاع دكتور عمار اللي هيتسلم انهاردة، هيسارقوا منك عشان يعني..تشيلي المادة.

أستنتها لما خلصت وبعدين فتحت الرواية وببرود وعدم أهتمام قالت: تمام، شكرًا للمعلومة.

خلصت كلامها وهي بتبتسم لها برسمية، أما ليله فسألتها بعدم فهم: أيوا هتعملي أيه.





وبملل وابتسامة صفرا قالت: مخلاص بقى يا عسلية، قولنا شكرًا مش كده.

وبأصرار معرفش مصدره سألتها: طب أنتِ فكرتي في اللي قولتلك عليه؟

الحقيقة أن ليل مستحملتش أكتر من كدة، وبعصبية كانت بتقولها: لا مفكرتش: واتفضلي بقى عايزه اقعد لوحدي.

وبالفعل لَملمت بواقي كرامتها وسبتها ومشيت،

ووعد وجميلة قربوا عليها.

وعد: ليل هو ممكن اتكلم معاكِ؟

قفلت الرواية من جديد بملل وقالت: خير؟

وعد مَدت لها أيديها وقالت: تعالي بس عيزاكِ على أنفراد.

بدلت نظراتها بين أيديها الممدوده وجميلة اللي واقفه جمبها، وضحكت بسخرية وقالت: والله انتِ اللي جايبه معاكِ جميلة.

-يووه يا ليل، هو أنا هخطفك؟ يلا بقى.

وبملل أتحركت قدامها منغير كلام.

خدتها وبعدوا شوية عن الترايزة، ووعد كانت حريذة أنها تخلي ضهر ليل للتربيزة، وبالفعل عرفت وعد تخترع حوار معاها في حين أن جميلة خدت البحث من شنطة ليل اللي كان في شنطتها، وبأشارة من جميلة أنها خلصت؛ كانت وعد مسكت أيد ليل وبدأوا يرجعوا ناحية التربيزة.

وببراءة قدرت وعد تصطانعها قالت: ياريت يجد متكونيش زعلانه مني، وتكوني  قبلتي آسفي، ماشي يا لولو؟

ابتسمت ببرود وقالت: آه طبعًا.

-يلا باي.

بصت على شنطتها بصه سريعة وقبل ما جميلة ووعد يبعدوا عنها بخطوات كانت نور ماسكة جميلة من رقبتها من ورا(قفاها🙂) وحكمت أيديها فيها كويس،  بحيث أنها متقدرش تفلت منها، وطبعًا جميلة أتخضت وبشهقة فزع قالت: أي دَ؟ في أيه؟!

ضحكت ليل وقالت بهدوء: لا،  أبدًا يا بيبي، حبيت اقولك بس أن البحث اللي ف شنطتك دَ بتاعي.

وبرتباك بدلت وعد نظراتها بين ليل وجميلة، وبعصبية وصوت مرعوش قالت: انتِ بتقولي أيه يا ليل؟ سبيها عيب كده؟

ببرود ردت عليها: عيب! طيب أنا مش سيباها ومش هسبها غير قدام عميد الكلية.

وقبل ما جميلة تزعق أو تعمل أي رد فعل كان سبقها خطواتكتور عمار ناحيتهم.

-في أيه؟ وأنتِ ماسكه زميلتك بالشكل دَ ليه؟ نزلي أيدك عيب كده.

نزلت أيديها بهدوء، وبثقة قالت: دلوقت يا دكتور الأنسة سرقت البحث بتاعي.

خافت جميلة من كتر العيون اللي بدأت تبصلها، وبصوت مرعوش قالت: كدابه، كدابه والله يا دكتور.

كتفت ليل أيديها بهدوء وقالت: طب أنا كذابه وعايزه اشوف الشنطه بتاعتها دلوقت قدام حضرتك.

وبسبب نظرة الرعب اللي وعظ شافتها في عيون جميلة قالت بعصبية وصوت عالي: هو أي قلة الأدب دي يا دكتور؟! أنا مسمحش إنها  تتهم صاحبتي بالشكل دَ أبدًا.

قابل عمار صوتها العالي بعصبية وزعيق وقال: بس اسكتوا.

نقل نظراته لجميلة وقالت لها: دكتورة جميلة، أفتحي شنطتك حالًا قدامي.

وبحركة غير إرادية تَبتت جميلة في شنطتها وقالت بخوف: ليه يا دكتورج كده عيب والله.

خَد نفسه وبهدوء مَد أيده ليها وهو بيقول: اسمعي الكلام لو سمحت، هاتي الشنطة.

مديت أيديها بالشنطة وهي بتترعش، وعينيها بتلف على الوشوش اللي بتتفرج عليها، وفي لخظة حست أن الدنيا كلها وقفت بيها.

- بحث الدكتورة ليل حسام بيعمل أيه في شنطتك يا دكتورة جميلةج

العيون كلها بتتفرج، كل اللي حواليها بيتوشوشوا، همهامتهم عاليه لدرجة أنها سمعاها، خانتها دموعها وبخوف، وقلب مش قادرة تسيطر على دقاته قالت: والله يا دكتور دي وعد هي اللي قالتلي اعملي كده، والله أنا مليش داعوه.

ووبصوت جهوري وأشارة منه قال: ولا كلمة، قدامي على عميد الكلية أنتِ وهي.

بدل نظراته لـ ليل وفي ثواني أتحولت نبرة صوته من عصبية وغضب للين وهدوء، وقال: وأنا متأسف ليكِ يا أنسة ليل بانيابة عنهم، تقدري تتفضلي.

خلص كلامه ومؤشي ناحية مكتب العميد ومعاه جميلة ووعد، أما ليل فَخدت نفسها براحه، وأخيرًا وقررت أنها تروح وتشكر ليله، لأنها أخيرًا برضو أدركت أن لولا تحذرها ليها كانت هتشيل المادة.

كانت ليله قاعدة على تربيزة لوحدها بتشرب عصير، قربت منها وبحرج قالت: أحم، أنا..أنا آسفه.

رفعت وشها ليها، وبدون أي مقدمات اترسمت ابتسامة كبيرة على وشها، وبحماس قالت لها: مش هقبل أعتذارك غير لو وافقتي على طلبي.




رفعت حواحبها وبستغراب من حمسها وفرحتها، وأصرارها! قالت: دَ أنتِ ما صدقتي بقى!

ضحكت ليله وقالت: الصراحة آه، ها موافقة؟

خلصت كلامها وهي بتمد لها أيديها، بصيت لأيديها بتردد وقبل ما تحط أيدها في أيد ليل قالت: بس توعديني أنك مش هتسألي عن أي حاجة فاتت؟

هزت رأسها بفرحة، ومسكت أيديها بحماس وقالت: أتفقنا.

خلصوا كلام، وخلصوا محاضراتهم، وعرفوا أن وعد وجميلة شالوا المادة مع نهله، وأخيرًا خلص اليوم الدراسي. 

ليل: أنتِ ساكنة فين؟

-ناحية شبرا كده.

- حلو، يعني في سكتي يلا بينا.

مسكت ليله أيد ليل واتحركوا خطوتين، بس وقفهم صوت حد بينده على ليل.

-ليل استني.

بصت لمصدر الصوت، وبنبرة صوت هادية، عكس اللي بيحصل في دقات قلبها قالت: نعم خير؟

الحقيقة أن صاحب الصوت كان آسر، آسر مهران. قرب منها خطوتي وقال: أنتِ مش فكراني؟

وقبل ما ترد كانت ليله خدت خطوتين لورا عشان تديهم حرية يتكلموا، وبهدوء ردت عليه ليل وقالت: لا والله مش واخده بالي.

قرب خطوتين كمان، خطوتين هزوا كيانها، وبنبرة هي عرفاها ومش حافظة قدها قال: بس أنتِ فكراني يا ليل، وفكراني كويس أوي كمان.

مقدرتش تسيطر على دموعها أكتر من كده، رجعت خطوتين لورا، وبصوت مهزوز، ونبرة مرعوشة من كُتر البّكى قالت: يارتني نسيتك ياخي، ونسيت اليوم اللي شوفتك فيه.

وبنبرة كلها ندم قال: والله كان غصب عني، اللي حصل مكنش سهل، مقدرتش أشوفك كده. 

خَد نفَس وقال بآسف: حقيقي آسف، كنت غلطان.

ضحكت من بين دموعها وبوجع وكسرة نفس قالت: مكنش سهل عليك! ايوا فعلًا عندك حق، طب خير أية اللي فكرك بيا؟ وبالجامعة؟ أنت مش اتخرجت برضو.

قرب منها الخطوتين اللي هي بعدتهم وبندم ورجاء قال: جيت عشان وحشتيني، جيت عشان بحبك، جيت عشان عايز أرجعلك تاني يا نور.

ابتسمت بسخرية؛ مسحت دموعها بكف أيديها بعنف وقالت بثبات، وثقة: وأنا مبكرهش حد قدك يا آسر.

خلصت كلامها ومشيت، مشيت وبصتش وراها، وليله أول لما شافتها خلصت كلام قربت منه؛ ومشيت معاها منغير ما تقول أي حاجة.

                       **************

بعد لفّ في الشارع، وبُكى دام لساعات، أخيرًا قررت أنها ترجع البيت، ومع دخلوها الشقة قابلت والدها وسعاد،وبظون أي مقدمات كانت بتقول.


-بابا، أنا محتاجاك تساعدني، أنا عايزة أفتح مركز طبي للأورام.

قبل ما والدها يرد كانت شهقة خرجت من سعاد، ومعاها كلماتها المعترضة وبتقول: مركز أية يختي! هو أنتِ فاكره نفسك أتخرجتي خلاص، دَ أنت لسه عيلة في تانية طب، والسنة اللي فاتت سقطي فيها! مركز أية دَ اللي عايزة تفتحي بالسنة اللي معاكِ!




الحقيقة هي كانت بتسمع كلامها وهي بتحاول تتنفس، عشان تسيطر على غصبها، بس في الأخر فشلت، وبعصبية وغضب مقدرتش تسيكر عليهم قالت: وأنتِ مالك أنتِ؟ بتتحشري في اللي ملكيش فيه ليه؟ حد واجهلك كلام أساسًا وأنا معرفش؟ أب وبنته بيتكلموا حضرا نفسك وسطنا ليه؟!

أخيرًا أتدخل حسام-والد ليل- ولما أتدخل كان بيزعق لـ ليل وبيقولها: بس بقى عيب كده.وبعدين  مركز أيه دَ يا ليل؟ أنتِ ولا عندك خبرة، ولا عندك تكلفة المركز، هو أي كلام وخلاص!

سيطرت على غضبها على قدر المستطاع وقالت: بس أنا بقول محتاجه مساعدتك يا والدي، بقول لحضرتك محاجاك تمون في ضهري.

-أيوا يعني أعمل أيه؟

ابتسمت بسخرية وردت بتهجم على سؤاله: يعني حضرتك تمولي المشروع، يعني حضؤتك تساعدني وتجبلي دكاترة كبار يكونوا جمبي، أنت ممكن تعمل حاجة كتير أووي يا بابا.

وللمرة التانية تدخل سعاد في كلامهم، وقالت: يمولك أيه يختي؟ هو محل فطير! دَ مركز طبي، يعني عايز ملايين، أنتِ شكلك بتحلمي.

وقبل ما ليل تصُب غضبها عليها كان حسام بيتكلم وبيأيد رأي سعاد! وبيقول: سعاد عندها حق، مركز طبي أية، يستي لو على الدكاترة فَ دَ أمر سهل، لكن فلوس المركز نفسه أجبهالك منين؟! بقولك أيه خرجي الموضوع دَ من دماغك، وركزي في مذاكرتك أحسن.

خَدت نفسها، وهَديت من نفسها، وبهودء قالت: تمام، طب أنا عايزة ميراثي من المرحومه أمي، ولما المبلغ أحتاجه هطلبه منك، أتمنى تكون مستعد في أي وقت، عن أذنك.

قبل ما تتحرك من مكانها وقفها صوت حسام وهو بيقول: ليه هو ورث أمك هيفتحلك مركز طبي!  أنتِ بتحلمي يا ليل؟!

خلص كلامه وهو بيضحك بسخرية، قابلت سخريته منها بضحكة لطيفة وقالت: هتصرف بقى يا والدي العزيز، أصل حضرتك مش عايز تساعد بنتك الوحيدة، يبقى مش قدامي غير أني أساعد نفسي، عن أذنك.

خصلت كلامها وسابتهم ودخلت أوضتها، وكالعادة أول لما أتقفل عليها باب، سمَحت لدموعها أنها تتحرر، وبعد بُكى دام لشوية وقت، وقفها أخيرًا رنة موبايلها.

-ألو، مين؟

جالها الرد: أنا ليله، عاملة أية دلوقت؟

مسحت دموعها بعنف، وقالت بنبرة حاولت أنها تكون طبيعية: آه أزيك، معلش مش مركزة.

-في أيه؟ أنتِ كنتي بتعيطي ولا أية؟

- لا لا، بعيط أيه، مكنتش بعيط.

نهت كلامها وشهقة بُكى خرجت منها منغير قصد، ودموعها أتحررت من جديد بعدها.

وبصوت ملهوف وخايف سألتها ليله: مالك يا ليل؟ أية اللي مضايقك؟

مسحت دموعها للمرة اللي مش عرفة الكام وقالت: مفيش حاجة يا بنتي واللة.

وبنبرة حازمة قالت لها ليله: اخلصي يا ليل في  أيه؟

بعد تفكير دام لدقايق، وبعد ما حست أنها محتاجة تتكلم، خَدت نفس وبدأت تحكلها، رجعت تحكي بعد ما كانت خدت عهد على نفسها أنها مش هتحكي لأي مخلوق تاني على أي حاجة تخصها، ولأن الأنسان لازم يفضفض، لازم يخرج اللي جواه عشان يخفف على نفسه؛ فَهي مقدرتش تصون الوعد دَ، وكسرته أو لما قلبها أرتاح لحد، وبدأت بالفعل تحكي.

- بصي يا ستي، أنا حلم حياتي أني أفتح مركز أورام، وقررت أني هفتحه دلوقت، بس طبعًا التكلفة والخبرة وحاجات كتير منعوني.

-يعني هو دَ اللي كنتِ بتعيطي عشانه يا ليل.

خَدت نفس من جديد وقالت: لا، عشان لما جيت وقولت لبابا كسر نفسي للمرة اللي مش عرفة عددها، كل مرة باجي وأكون حاطة أملي على حاجة؛ يجي هو بكل بساطة ويهدمها، الخذلان من أقرب حد ليكِ بيتسبب لك بأكبر وجع. بس يعني، ونهيت النقاش أني هاخد منه ورث المرحومه أمي وأنا هتصرف، معرفش هتصرف أزاي بمبلغ صغير زي دَ بس قولت له كده، وحقيقي أتمنى أني أعرف أتصرف؛ عشان أنتصر عليه بنفسي، ولو لمرة وحدة.

كانت ليله بتسمعها بدقه وتركيز، وبعد ما ليل خلصت كلامها، رسمت ليله ابتسامة جانبية وقالت بثقة: طب واللي يحللك الموضوع دَ كله، ويقولك حل.

- أزاي؟

-بصي يا ستي.

يتبع..

#بدون_عنوان

#NORA_SAAD

تفتكروا ليه ليل عايزه تعمل مشروع زي دَ ومصممه عليه اوي كده؟

تفتكروا هيكون أيه الحل؟

أيه اللي ممكن يكون غير ليل بالشكل دَ؟

حصل أيه بنها وبين آسر خلاهم ينفصلوا؛ مع أنهم كانوا بيحبوا بعض؟ 

                        الحلقه الرابعه من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات