Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية قمر الصعيد الحلقه الثانيه



كانت تسيل دموعها على خديها بالم على ما يحدث فى حياتها منذ ولادتها على تلك الحياه حتى انتهى بها الحال على إحدى سيارات النقل الى وجهه لا تعلمها ولا تعلم كيف ستسير بها مراكب الدنيا وهى لا ترى نعم هى عميااء بدأت ذكرياتها الاليمه تغزو عقلها تبعا والذى بدأ منذ وفاه والدتها 

Flash Back 

كانت تجلس تلك الفتاه صاحبه الخمس اعوام بشعرها الذهبى الذى ينسدل على كتفها بظفيرتين لامعه وعيونها الخضراء المنصبه على العروسه التى تلعب معها بطفوله حتى فاقت على صوت والدها القوى: بت يا قمر 

وقفت بسرعه واتجهت إليه: ايوه يا ابوي جايه أهوو 

دخلت الى الغرفه وجدت امرأه شابه تجلس بجانبه وهى تطلع الى الدار حتى صبت عيونها المخيفه على تلك الطفله بغضب غير مبرر وهى تركز تفاصيلها من فوق لتحت سالت قمر ابوها ببرائه: مين الوليه الى بتخوف دى يا أبوى 

زمجر والدها بغضب: بس يا بت اقفلى خشمك دى مرت ابوكى يعنى ذى أمك فاهمه 

ابتسمت الأخرى ابتسامه تكبر وهى تتطلع للصغيره بشماته ولكن صرخت قمر بغضب: لااا انا محدش هياخد مكان امى واصل ولا حتى الوليه العفشه دى 

كاد أن يقوم ابوها ويضربها ولكن مسكته زوجته بتمثيل: خلاص يا سيد الناس متزعلش نفسك دى عيله صغيره بكره تفهم صح يا قمر انتى 

ونظرت لها بغضب وتوعد قابلتها تلك الطفله بتحدى وغضب ...


: انتى يا زفته يا بومه انتى يا عفشه 

وقفت أمامها الصغيره بغيظ: عايزه اييه 

اتجهت إليها زوجه أبيها وهى تمسك أذنيها بقوه وتصرخ بها: أنا مش قولتك يا عفشه انتى اقوم من النوم الجيكى عجنتى وخبزتى يا بت 

تأوهت قمر تحت يديها بالم: أعجن كيف وااصل لساتنى صغيره  أنا روجت الدار كلاتها لحلالى وانتى مخموده ايااك 

صرخت بها بغضب: وه وه شوفوا قليله الربايه ماشى انا هربيكى من جديد يا بت يا بومه انتى 

جاءت اختها شمس من خلفها بخوف : والنبى يا مرات ابوى همليها انا هعجن بس همليها لحالها والنبى 

دفعتها زوجه أبيها بغضب ومسكت قمر بغضب وانهالت فوقها بالضرب بالعصاياا على راسها وجسمها بقوه خصوصا راسها وهى تقول بشماته وغل: والله لازم أخلى الناس كلاتها تخاف من وشك يا بومه انتى لازم اخليكى عفريته من كتر الضرب 

وانهالت عليها و اختها شمس لا تستطيع حمايتها وتزرف الدموع 




حتى نظروا وجدوا الدم يسيل من تلك الطفله وبدأت ملامح الخوف تظهر على الجميع وارسلوها للحكيم 

: بنتكم اتعمت خلااص 

رد عليه والدها بصدمه: يعنى اييه يا حكيم مش هتشوف تانى وااصل 

هو الدكتور راسه : لا الا لو سافرت بلاد بره 

همهت زوجته باعتراض: واحنا معانا ناكل علشان نسافر بره هى لا اول ولا آخر واحده اتعمت يعنى 

نظر لها زوجها بغضب: كله منك فيها اييه شتمتك كنتى استنينى اجى لكن اكده تتعمى 

شهقت بحزن ممثل: اهو الى حصل انا كمان زعلانه وااصل عليها ربنا يرد نورها شوف انا طيبه كيف شتمتنى وبدعى ترد صحتها على خير ....


صرخت قمر : أنا مش شايفه حاجه يا خيتى خلاص اتعميت 

ضمتها شمس بعياط: معليش يا قمرى انتى بكره تخفى وتشوفى كل حاجه يا خيتى بعيد الشر عنك يا خيتى 

بدأت تلك الطفله صاحبه الست سنوات بالبكاء على بصرها الذى ضااع وهى فى مقتبل حياتها وشماته زوجه والدها حتى كبرت وأصبحت صاحبه ال ١٥ عام وذل زوجه أبيها لها والذى شد أكثر مع مرور الوقت وشمااتتها على عماها حتى جاء يومها المشؤووم.

Back 

فاقت من ذكرياتها على صوت وقوف السياره بقوه فى الطريق مسكت اى شى من حولها من صناديق الفاكهة التى بجانبها بخوف وهى لا تعرف ماذا تفعل الان وأين هى 

سمعت صوت سيارات كثيره وضوضاء حولها وصوت رجال كثيرون يتحدثون كانت مغطاه بغطاء مع البضائع التى بجانبها حيث مكان اختها خبأتها خوفا من أن يراها السائق شعرت بحركه حولها وصوت يقترب من السياره ارتعشت بخوف وقلق وبدأت الدموع تسيل من عيونها وهى لا تعرف شئ وما يحدث حتى شعرت بالبرد القارص يضرب جسدها عندما رفع غطاء الشاحنه من عليها ومن على البضااعه 

تاكدت انه اكيد كشف أمرها حتى سمعت صوت قوى يقول : اييه دا يلاا انت مهرب ستات يلااا 

سمعت ذالك الكلام بارتعاش ولا اعلم اين انا ولكن صاح أحدهم بخوف: والله يا باشا معرفهاش ومعرفش ركبت عربيتى امتا انا لسه جاى من طريق الصعيد والله 

حسناا فهمت انه صوت سائق السياره ولكن من الذى بجانبه ويخاف منه هكذا ثوانى وسمعت صوت الشخص الاول ينادى بقوه: يا شاويش عطيه تعالى خدلى البت دى فى البوكس لحد ما نشوف حكايتها اييه انزلى يا بت يلااا 

لم تعلم أن الكلام موجهه إليها حتى ارتعبت عندما صرخ بها بقوه: مش بقولك انزلى يا بت 

أخذت تتحرك بخوف وهى تتحسس كل شئ حولها بحذر من السقوط تحت متابعه الجميع باستغراب وإعجاب من تلك الملاك التى تهبط من السياره الان 

وقفت ترتجف بخوف ولا تعرف اين تتجه حتى صاح بها : انتى عاميه ولا بتستعبطى 

اغمضت عيونها بدموع وكسره: لا انا عاميه يا بيه 

حول انظاره على وجهها وجسدها بهدوؤ: انتى جايه من السواق دا لييه جايين توزعوا بضااعه 

لم تعرف ماذا تقول ان عرف انها هربت من بيتها سوف يرجعها إليهم والى موتها حتما ماذا تقول الان 

تحدثت بخوف : لا يا بيه انا جايه من غير ما هو يعرف انى فى العربيه بتاعته 




تتبعها الظابط بتفكير: اممم وانتى جايه هربانه لييه 

بلعت ريقها بخوف: أنا مش هربانه انى بس مش معايا فلوس تذكره القطر فركبت من ورااه 

نظر إليها الظابط بقوه وهو يبحث عن الصدق داخل عيونها وينقل عيونه على باقى جسدها الصغير والفاتن فى نفس الوقت وبدأت الاسئله والأفكار تدور بعقله حتى قال: ماشى خدها يا عطيه قعدها على جمب لحد ما اخلص 

بدأت الدموع تتجمع فى عيونها بخوف : أنا معملتش حاجه يا سعادته البيه والنبى 

جذبها الشاويش واجلسها على إحدى الكراسى ووقف بجانبها وهى تضع يديها على وجهها ببكاء على تلك الليله الشؤم فى حياتها 

وظلت هكذا حتى سمعت صوت الظابط وهو يجلس بجانبها: اممم قولتيلى اسمك اييه 

اهتزت بخوف ودموع : قمر اسمى قمر 

ثوانى من الصمت وهى لا تفهم شئ سوى ريحه السجائر التى اشعلها الان حتى اكمل : عايزه تشتغلى يا قمر 

ردت بتردد: أيوه يا بيه 

نفذ دخان سيجارته: ماشى يا قمر بس لما تشتغلى تبسطينى انا كمان 

عقدت حاجبيها باستغراب وخوف: مش فاهمه يا بيه هو انت هشتغل اييه 

ابتسم بخبث: هتشغلى فى بيوت يا قمر وهتنفعى اوى فى الشغل دا 

لم ترتاح لنبره صوته الخبيثه ولكن ما باليد حيله فهى لا تعرف شيئا وهو الان منقذها الوحيد

ركبت معه السياره متجهين إلى مكان عملها كانت السادسه صباحا 

لقد عاشت اسؤ ليله فى حياتها امس من قتل وهروب وظابط وتتمنى أن يكون ذاالك العمل يساعدها قليلا برغم عدم ارتياحها لذالك الظابط .....


شعرت بتوقف سيارته ونزوله جلست مكانها بتوتر وخوف حتى سمعت صوت الباب الذى بجانبها يفتح وصوته: هاتى ايدك 

لم تمد يدها بخوف: لااع شكرا انا بعرف لحالى 

ضحك عليها بتسليه: لهجتك مش لايقه على شكلك خالص 

لم ترد عليه وصمتت بضيق وبدأت تسير وهى تسند حولها وهو يوجهها حتى صعدوا الى البنايه والمصعد 

شعرت باقترابه منها بدأت انفاسها تعلو بخوف وابتعدت عنه بقلق 

ابتسم هو باستهزاء حتى فتح المصعد ووقفوا أمام إحدى الشقق الكبيره 

ثوانى وفتح الباب لم تفهم قمر اى شى سوا انها تجلس فى الصالون لوحدها بعد انا اخذ الظابط صاحبه البيت ليتحدثوا قليلا 

وأخيرا جاؤوا اكيد عرفت هى من ضحكاتهم التى كانت تقترب منها معهم جلست امرأه بجانبها وهى تقول بضحك: هتنورينا يا قمر 

اكتفت بابتسامه بسيطه لها حتى قالت بقلق: أنا مش بشوف يا هانم يعنى الشغل وكده 

قاطعتها الاخر بغنج: لا طبعا مش مشكله خالص بالعكس دا هو دا طلبنا مش كده يا احمد 

وضحكت بمياعه 

اكتشفت قمر أن الظابط اسمه احمد اذا وبادلها هو الابتسامه : طبعا استاذن انا بقا 

ثم اقترب من قمر فجأه وقال : متنسناش يا قمر بقا 

ثم غادر بابتسامه على شفتيه لحقته صاحبه البيت بسرعه 

اهتزت اواصل جسدها بخوف من اقترابه منها هكذا وقلبها الذى ينهش به الخوف والقلق ولا تطمأن ابدا من تصرفاته 


: هى متعرفش يا احمد هى هتشتغل اييه صح 

هز راسه بنفى: لا بس البت قشطه ومتنفعش غير للشغل دا 

: معاك حق البت حلوه بس صغيره 

: يا ستى الصغير بكره يكبر المهم اوعى تقوليها انها شقه للفرفشه للرجاله والا البت دى لو راحت مننا مش هنعرف نجيب ذى حلاوتها 

: متخافش مش هقولها وبعدين دى عاميه سيبها عليا 

: ماشى يا شوشو سلام هجيلك بكره 

: بااى يا احمد 


دخلت شوشو الى الصالون وفتحت فمها من الصدمه عندما وجدته فارغ وقمر ليست موجوده : هى راحت فين مصيبه لتكون هربت؟؟؟؟؟؟ 

حنان عبد العزيز 🖤

#قمر_الصعيد

                الحلقه الثالثه من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات