#تهاني
قصة : - تانيا محسن
#رومانسي #كوميدي
3 - غدر . . .
دخلت 'تهاني' قاعة المحاضرة، وسلمت على زميلاتها برقة، يذوب معاه قلب 'مصطفى' بدرجة رقتها!.
انبسطت 'تهاني' بمراقبة 'مصطفى'، وقعدت مكانها في القاعة. ودخل وراها دكتور مادة الفارماكولوجي، وبدا يشرح محاضرته، سمعت 'تهاني' اول كلمتين في المحاضرة، وانشغلت بعدها عن سماع بقية المحاضرة!..
ماقدرتش تفهم حرف واحد، وهي بتفكر في مهمه مراقبة اختها، وايه هتكون النتيجة.
وبدأت 'تهاني' كل شويه ترفع ذراعها، تبص في ساعة ايدها، منتظره مرور الدقائق والثواني، بفارغ الصبر، حتى تنتهي المحاضرة!، فعقلها مشغول مع اختها 'رنا'، وقلبها مبسوط بحب 'مصطفى'.. فرحانه وواثقة انها هتسمع اخبار حلوه عن حبيبها!.
# * # * # * #
- بعد ساعة ونصف.. خرجت 'تهاني' من المحاضرة، وهي متلهفة تقابل اختها في الكافتيريا..
دخلت 'تهاني' الكافتيريا، وجريت ناحية 'رنا'، وحضنت بايدها الثنتين "من السعاده" ايد اختها..
'تهاني' - وقلبها طاير - : - هاه قولي لي! ايه رايك فيه!، اكيد شفتي لما خرجت انا من قاعة المحاضرة، ازاي عيونه كانت عليا، وفضل ماشي ورايا، لحد ما وصلني لهنا!..
سكتت 'رنا' اول ثواني، وبعدها انفجرت تضحك، بصوت عالي!، ونزعت ايدها بقوة من بين ايد 'تهاني'!..
'رنا' - بسخرية - : - ههههههههه، دا أنتي طلعتي واحده مغفلة قوووي
..
سقط قلب 'تهاني' بقوة، بعد ضحك اختها، وكلامها اللي مايبشرش بالخير!.
'تهاني' - بخوف - : - ليه بتقولي كده!.
'رنا' - بحقد - : - أنتي دخلتي باب القاعة من هنا، وهو مشي جري لبنت من بلده، وقعد يتكلم معاه و بيضحك مبسوط انها جنبه، تعرفي، واضح من انبساطه معاها انها حبيبته، او يمكن خطيبته!، ماعلينا ، المهم وبعد نصف ساعة من عشقهم، مشيت حبيبته وراحت دخلت لمحاضرتها، وحبيب قلبك مشي واجتمع مع صحابه، ولما قربت منهم اكثر، علشان اقدر اسمعهم!. سمعتهم وهم بيضحكوا عليكي، وعلي غبائك، وانك مصدقة انه حقيقي معجب بيكي!..
حست 'تهاني' الارض بتهتز تحتها، وبدور حواليها، وماقدرتش تخبي صدمتها، و سابت دموعها تجري على خدودها قدام الكل..
'تهاني' - بتبكي - : - أنتي متأكدة من اللي انتي بتقوليه؟!!.
'رنا' - ببساطة - : - وانا هكذب عليكي ليه!، أنتي اختي..
'تهاني' - بتردد - : - لكن انا مااديتلوش وش!، علشان يضحك عليا مع صحابه، ويقول عني غبيه!، دا احنا حتى ما نطقناش بكلمة لبعض!!.
'رنا' : - انتي مسكينة اللي على قلبك يبان في وشك، فاكيد حبك كان مفضوح ليه..
هزت 'تهاني' راسها بصمت، تأييد لكلام اختها!. فحاولت تكتم وجع قلبها، ومسحت دموعها!.
خرجت 'تهاني' مع اختها 'رنا' من الكافتيريا، يروحوا بيتهم، ولما وصلوا لباب الكلية، توقفت 'رنا' والتفتت ل 'تهاني'!..
'رنا' - بغل - : - وأنتي فين عقلك!، لما فكرتي انه ممكن يعجب بيكي، ويبص لك وأنتي بالبشاعة دي!، خليكي بنت ذكية، وماتسمحيش له ولغيره، يلفوا بعقلك!.
انصدمت 'تهاني' من كلام 'رنا'!، وفكرت انها بتقول الحقيقة، اللي هي ما بتعرفهاش!، لأنها اختها، وعايزه مصلحتها!!..
# * # * # * #
في الليل.. قعدت 'تهاني' في اوضتها لوحدها، تتقلب في سريرها، وهي بتبكي على نفسها، وتلومها، ازاي سمحت ل'مصطفى' يضحك عليها!.. ونزلت دموعها اكثر، وهي بتفتكر كلام اختها 'رنا'!!، صحيح كلام اختها كان قاسي، وصراحتها كانت زياده على اللزوم، لكن هي اختها، وبتقول الحقيقة علشان مصلحتها!.
فقررت انها تنسى حاجة اسمها 'مصطفى'، وهتصده لوحاول يقرب منها بكرة!!.
# * # * # * #
في الصباح.. دخلت 'تهاني' من بوابة الجامعة، ولقت 'مصطفى' واقف مستنيها زي كل يوم!، انقهرت 'تهاني' من خداعة!، وتجاهلت وجوده، وكانه مش موجود!، وهو ماشي قريب منها، ويوصلها ل قاعة محاضرتها..
# * # * # * #
دخلت 'تهاني' قاعة المحاضرات، وقعدت جنب زميلة لها، شافت 'مصطفى' داخل وراها، وعيونه عليها وبيبتسم، حجز كرسي قريب منها، جنب صديق له من بلده، من طلاب دفعتها من قسم الصيدلة..
دي كانت اول مرة يتجرأ فيها، ويحضر معاهم محاضرة، ويقرب منها بالشكل ده! استمعت ' تهاني ' للمحاضرة بكل تركيز، وبدون ما تبص ناحية 'مصطفى'!!..
# * # * # * #
بعد انتهاء المحاضرة.. راحت 'تهاني' مع زميلتها للمعمل، لقت 'مصطفى' سابقها، ومستنيها قدام باب المعمل!، واضح انه اليوم قرر يصارحها، ويتكلم معاها بكل وضوح!!.
قربت 'تهاني' من باب المعمل، وشافت 'مصطفي' وهو بيقرب من ناحيتها، افتكرت 'تهاني' كل كلام اختها 'رنا'، وحست بالدم، وهو بيغلي في عروقها!!..
# * # * # * #
'مصطفى' - بأحراج - : - اااممم، لو سمحتي ممكن دقيقة! عاوز اتكلم مع!!!.
قطعت 'تهاني' كلامه، ورفعت صوتها - ب تحدي - : - عايز ايه!!، انت واحد قليل ادب، و معندكش دم!، مش عامل احترام لخصوصياتي، قاعد كل شوي بتتنطط قدامي!، دلوقتي تأخذ نفسك وتمشي قبل ما انادي حد من زميلاي يربيك!.
وكملت 'تهاني' كلامها، وهي ماشية وبترميه - بنظرات احتقار - : - أوووف ثقالة دم!!.
انصدم 'مصطفى' من 'تهاني'!، ماتوقعش انه هيأخذ منها دش طويل، بارد، ومصقع!، كان فاكر انها كمان بتبادله المشاعر، وانها ملاحظة حبه الكبير، و ازاي كان بيجري وراها كل يوم!، وبيتابعها في كل خطوة، من محبته ليها!!..
ماقدرش ينطق بكلمه واحده، يدافع عن نفسه، بعدما سمع كلامها الجارح، واسلوبها القاسي معاه!!.
دخلت ' تهاني ' المعمل واشتغلت تجارب الكيمياء، وقلبها بقى ميت في اول حب ليها!!..
# * # * # * #
بعد الموقف ده اختفى 'مصطفى' من الجامعة!!.. افتكرت 'تهاني' انه خاف من تهديدها، وسابها في حالها..
لكن بعد اسبوع جه 'مصطفى' للكلية، لقته 'تهاني' قاعد على الكرسي، لوحده بين الاشجار، وحالته تعبان!، ويصعب على الكافر، طول ذقنه، ونحف جسمه، وهدومه مبهدله، وملامح الحزن محفوره على وشه!!..
'تهاني' - ل نفسها - " هه!!! فاكر اني هصدق تمثيله!!..الحمدلله ان اختي كشفت لي قناعه!!!"...
# * # * # * #