رواية تهاني الفصل التاسع عشر 19 بقلم تانيا محسن
"تهاني"
قصة:- تانيا محسن .
#عاطفي #كوميدي
19- خطة جديدة ! . . .
- في الصباح...
وقف 'محمود' قدام المراية بيمسح ذقنه بعد الحلاقة.. وهو بيفكر... " دا رابع يوم يعدي بدون ما اقابلها! نفسي اتعرف عليها قبل ما ترجع لبلدها!.. يا ريت لو 'هناء' تعزمها تتغدا معانا، وبكدا هقدر اقابلها، ونتخلص من سوء الفهم اللي حاصل بينا " ...
خرج من الحمام ومشي لسفرة الاكل، لقى الكل مجتمعين ومنتظرينه..صبح عليهم، واخذ مكانه بينهم، وبدأو يفطروا...
وهم بياكلوا.. حاول 'محمود' يفتح موضوع 'تهاني' ويعزموها، لكن بطريقة غير مباشرة...
'محمود' :- اااا هي الست.. اليمنية، هتفضل هنا كثير!..
تركت 'هناء' اكلها، ونظرت لاخوها نظرة استفهام؟؟.. افتكرت انه متأثر ومقتنع بكلام 'بدرية'، وعايز يخلص منها..
'هناء' - باندفاع - :- ليه؟؟.. هما اولادها بيسببوا ليك ازعاج!.. ولا جوزها بيضايقك انه قاعد على القهوة وبيعاكس النسوان!!..
ولا اقول لك، يمكن انت بتصرف عليها واحنا مش داريين!!..
تقاجأ 'محمود' من هجومها، ومن طريقه كلامها!..
'محمود' - بتعجب - :- وفيها ايه لما اسأل!!..
'هناء' :- فيها انك مش عايز تسيبها بحالها!، قولي هي عمتي طلعت على المعاش وطلبت منك تأخذ مكانها!!..
رغم قسوة 'هناء'.. لكن حب يستغل الفرصة...
'محمود' :- ما دام انتي قلبك عليهاكده! فليه ما سمحتيلهاش تجي هنا وتاكل معاكم!!.. انا شفتها بتشتري حاجات خفيفة او اكل جاهز! ..
'هناء' :- ومين قلك اني مش هامه اكلها! البركة في عمتي سببت لها الخوف من اول لحظه سافروا فيها اهلها!.. ودلوقتي بعدما تهجمتوا عليها بنص الليل، وسمعتوها كلام يسم البدن، مش هتقدر حتى تبص ناحية بابنا من الرعب!... وانا مش هقدر اكون واثقة انكم مش هتجرحوها ثاني، لو طلبت منها تيجي هنا..
'محمود' :- مش انا سكت وما رديتش عليها!!..
'هناء':- وليه هترد! وانت من ابتدأ!!. وراح لحد باب شقتها بنص الليل!!..
'محمود' - بحنق - :- خلاص انسي!..
طب قوليلي! هي ما جتش مصر بعثة للدراسه! فليه اهلها سابوها تعيش كدا لوحدها!..
'هناء' :- والله دا بسببك انت وعمتي! كنت عايزه اتقرب منها واعرف ايه حكايتها!، جيت نطيت انت وعمتي وقطعتوا عليا فرصتي اتعرف عليها اكثر...
سكت 'محمود' وكمل اكل، مش عايز الامور تتعقد بينهم اكثر...
'ايمي' :- ايه رايك يا ماما! نكون نبعث لحد عندها اي حاجة بنطبخها!.. وبكدا هتكون 'تهاني' مرتاحه وهي في شقت!!!..
قطع 'محمود' كلامها بسرعة.. خاف من اقتراحها!.. بكدا هتضيع فرصته يتعرف عليها...
'محمود' :- لااااا مش ههتجيبوا لها حاجه!..
'هناء' - باستغراب- :- نعم!! عايز تمنعنا من مساعدتها!!.. وانا بقول ليه عمتي بتحبك!!.. لانك شبهها بالقسوة!.. لكن اطمن، مش هبعث لها حاجه، مش عايزه تتفكر نفسها، انها جاره ثقيلة!...
انصدم 'محمود' من كلام اخته، ازاي تفكر فيه بالشكل ده! وهو عمره ما قصر عليهم بحاجة!..
'فاطمة' :- 'هناء'! عيب تقولي على اخوك كده! نسيتي جمايله معاكي ومع غيرك!!..
'محمود' - بقهر - :- هي اختي.. وديما هكون مسؤول عنها وعن اولادها لحين ما اموت..
'هناء' - بندم - :- بعد الشر عليك يا اخويا، اسفه والله ماكنش قصدي!.. لكن انت اليوم بتقول كلام غريب!.. دنا اول مرة اشوفك بتكره حد!..
'محمود' :- معلش حصل خير، لكن عاوزك تعرفي عمتي عمرها ما حبت حد!..
دي بتتقرب مني عايزه استغل توكيل عمي 'صلاح' وابيع لها كل الممتلكات!.. فاكرة لأنه مستقر في امريكا فمش هيعرف انها استولت عليهم!..
دنا بفتكرها وانا في الجامعة، زيارتها لأبونا، وهو في المستشفى، وازاي كانت نظرتها وهي بتتشفى بمرضه!، وكل الحقد ده! لأنه رفض يحرمنا، ويبيع لها كل حاجة يمتلكه بسعر التراب!..
زعل 'محمود' وهو بيفتكر ابوه.. وزعل اكثر لأن الامور انقلبت عليه.. وفشل بعرض فكره الغدا...
حست 'فاطمة' بحزن ابنها، وهي بتشوف لون عينيه...
قامت من مكانها وطلبت من 'محمود' يوصلها لاوضتها..
# * # * # * # * #
وهو بيساعدها تستريح على سريرها...
'فاطمة' :- اقعد يابني!خلينا شوية نتكلم...
جلس 'محمود' جنبها، وتكلم بضيق...
'محمود' :- عمتي عندها حق، لما قالت ان هي لفت على عقولهم!.. دا الكل مستعد يقوم ضدي علشانها!.. هي فعلاً سحراهم!!..
'فاطمة' - بابتسامة - :- وانت ما انسحرتش!!
'محمود' :- وعلى ايه هتسحرني!!..
'فاطمة' :- بالفستان! هههه دي عمتك طار عقلها وهي بتحكي لنا..
ازاي انت سكت لما شفت الفستان عليها، هي حلوه لدرجة دي!!!..
استحى 'محمود' من والدته، ونزل عينه منها بسرعة...
' محمود ' : - وهو أنتوا عرفتوا ازاي خرجت لنا وهي لابسه الفستان بس!!!..
فاطمة ' - بضحكه - : - هههه دي طلبت مِننا ناخذ بالنا عليك! ههههه..
'محمود' - بارتباك - :- عمتي مش فاهمه حاجة! انا سكت لأني افتكرت اني قابلت 'احمد' خارج، وماكنش عندها.. وبعدين لو هي كانت حلوه وبتسحر!.. كانت اتجوزت من بدري!.
حبت 'فاطمة' تمتحن 'محمود'...
'فاطمة' :- طيب، خلينا في المهم!.. شوف يا ابني.. 'تهاني' جت عندي وطلبت مني اشوف لها حد يساعدها تتعلم لغة.. عايزة تستغل وقت فراغها وهي هنا... وانا رديت عليها تطلب من 'ايمي' تساعدها.. وانا بعد اذنك هكلم 'ايمي' تساعدها...
تخيل 'محمود' نفسه وهو بيعلمها، وهي قاعده قريبه منه.. وهو بيقرب منها اكثر! علشان يفهمها اكثر!! وبيشبع نظراته من جمالها.. وكمان بيلمس ايدها لو غلطت في الكتابة او في النطق!...
'فاطمة' بتشوف عينيه! وتأكدت من ظنونها!.. ف لأول مره من سبع سنوات بعد طلاقه من الامريكية!.. تشوف عينه تتلون للأخضر!..
'محمود' :- لو لقيت وقت فاضي ممكن اساعدها، ونسيب ايمي تهتم بدروسها..
'فاطمة' :- لا، لا ما فيش داعي تتعب نفسك! انا هعتذر لها، تشوف حد غيرنا يساعدها..
سكت 'محمود' وما اصرش عليها، مش عايز تعرف والدته بمشاعره، قبل ما يعرف هي ايه حكايتها!..
خرج 'محمود' من عندها، وهو متأسف من ضياع الفرص يتقرب منها.. إما بعزومه الغدا... أو بتدريسها!..
# * # * # * # * #