رواية تهاني الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم تانيا محسن
"تهاني"
قصة:- تانيا محسن .
#عاطفي #كوميدي
21- تحدي بالنظرات . . .
دخل 'محمود' شقة 'هناء'، وقفل الباب وراه بقوة هز البيت! واللي فيه!!..
اتخضت 'تهاني' من الصوت، وجريت بسرعة لاوضه 'فاطمة' تحتمي بيها.. وهي حاسة بقلبها كأنه بيجري في مارثون! وكل جزء من جسمها بيتحرك لوحده!!..
'تهاني' - بخوف - : - خااالتي!.. هي ليه 'هناء' ما سابتنيش اروح!!..
'فاطمة' - بقلق - : - اهدي يا بنتي وما تخافيش!..
'تهاني' - برعب - : - اعمل ايه! أرجوكي ياخالتي خبيني! خبيني!..
'فاطمة' : - ما فيش وقت اخبيك! خليكي جنبي وسانديني!!..
'تهاني' - وصوتها يرتجف - : - ازاي اساندك!.. تعرفي! لو ابنك عمل لي حاجة! انا مش هسكت له! انا.. اه انا هصوت عليه بأعلى صوووت!...
'فاطمة' - بستغراب - : - وصوتك ده! هيعمل له اية!.
'تهاني' - وقلبها قرب يوقف من سرعة ضرباته - : - مش عارفه يا خالتي! لكن على الاقل اكون عملت حاجه!!..
'فاطمة' : - انتي ليه خايفة! دا المفروض 'ايمي' هي اللي تخاف!!..
'تهاني' - بتفكر - : - لانه لما يلاقيني هنا! هينسى 'ايمي'! ويطلع جنانه عليا!!!...
'فاطمة' : - ليه! و هو أنتي عملتيلوه ايه!!اطمني! الليلة دي مش هيسيب 'ايمي'!..
ورفعت 'فاطمة' عيونها للسقف تدعي...
'فاطمة' : - ربنا يستر! ويهدي ابني 'محمود'! ويهونها على 'ايمي'!!..
# * # * # * # * #
جريت 'هناء' للباب تستقبل اخوها.. تحاول تهديه قبل ما تبدأ نوبة عصبيته..
'هناء' - بارتباك - : - اهلاً با اخويا! تحب احضر لك العشاء!..
تعصب 'محمود' من برود اخته، وبعصبية كور أصابعه، وضربها بعنف على كف ايده الثانية..
'محمود' - بنفاذ صبر - : - ايوه! جهزي لي اللي خاذ عربيتي اتعشا بيه!..
'هناء' - بخوف - : - هدي نفسك واسمع اول حاجة ايه اللي حصل!..
'محمود' - بعنف - : - وهو انا لسه هستنى اسمع اللي حصل! انطقي بسرعة! مين فيكم اللي خذ عربيتي وخبطها!!..
تعلقت 'هناء' بأخر قشة للتفاهم مع 'محمود'.. تنقذ بيها رقبة بنتها 'ايمي'!..
'هناء' - ل نفسها - " ما فيش معايا حل! غير اني اخاطر وامشي بعد كلام ماما! يمكن بنصيحتها انقذ بنتي!! " ...
اشرت 'هناء' بعيونها ل'محمود'، لاوضه مامتها، وقرَبت منه تهمس في ودنه بصوت واطي...
'هناء' : - 'محمود! وطي صوتك دلوقتي! وبعدين نتفاهم! ارجوك حاول تمسك اعصابك، وتهدي نفسك! معانا ضيفةجوه، فارجوك ما تحرجناش قدامها! 'تهاني' قاعده عند ماما ومش عايزينها تخاف منك لو سمعتك وانت معصب كده!..
التفت 'محمود' لاوضة مامته بسرعة..
'محمود' - بلهفة - : - جت بالفستا!!.. كح كح.. ااقصد هي جت كده من نفسها!..
تفاجأت 'هناء' من هدوء 'محمود'! وانه نسي عربيته بسرعة!.. فردت عليه بسرعة، تستغل نسيانه..
'هناء' : - لا لا! ماما رنت لها، وطلبت منها تيجي، علشان ترجع المياه لمجاريها..
انبسط 'محمود' لوجود 'تهاني' زي ما كان يتمنى في الصباح وقت الفطور!..
قرر يدخل اوضه مامته، ويقعد يتكلم معاها، قبل ما تمشي من شقة أخته، وتروح لشقتها...
تحرك 'محمود' في الصالة، ووقف قدام المراية، يضبط نفسه قبل ما يدخل! ولما اتاكد من صورته، وكل حاجة تمام.. مشي بخطوات الواثق من نفسه....
مسكت 'هناء' ذقنها وهي بتشوف لاخوها! اندهشت ازاي انقلبت حالته في السرعة دي!!
رفعت 'هناء' حواجبها بتعجب!...
'هناء' : - هو انت وقعت! يعني ماما كان عندها حق! في اللي قالته عنك!!!..
# * # * # * # * #
دخل 'محمود' اوضة 'فاطمة'، وعينه راحت على 'تهاني'، لقاها قاعده على السرير جنب مامته...
شافت 'تهاني' طول قامة 'محمود'، وهو واقف جنب باب الاوضة، كأنه عملاق داخل عليهم! قرب من مكانها! فخافت منه، وقربت نفسها من 'فاطمة'!...
'تهاني' - لنفسها - " ايوااا دلوقتي هيستغل الفرصة! لأني جيت برجليا لحد عنده! واكيد مش هيسكت وهينتقم مني! لأني اهنته مرة! ورفضت أقبل معاكسته في المرة الثانية!!! " ...
و شغلت 'تهاني' عقلها الواقف من الخوف!.. وبدون مايفكر!! بحل ينقذها منه!!!...
'تهاني' - لنفسها - " لو هو حاول يضربني! او يهين كرامتي! والله ما هسكت له!! هرفع صوتي و الم عليه الناس !!! " ...
قَرب 'محمود' من مكان 'تهاني' اكثر!.
وهي خافت منه اكثر!.. والتصقت ب 'فاطمة' اكثر!!!...
وبحذر راحت 'تهاني' تراقب خطوات 'محمود' بطرف عينها! تستعد لأي هجوم منه!!..
وصل 'محمود' جنبها، وبرقة سحب ايد 'فاطمة' من قدام 'تهاني'، وقرب نفسه من راس 'تهاني'! وباس ايد مامته بعمق!!!..
سمعت 'تهاني' بوضوح! صوت بوسه 'محمود'! كأنه كان بيبوس راسها هي!! سبب لها خجل! فغمضت 'تهاني' عينها من الاحرج!!..
ترك 'محمود' ايد 'فاطمة'، وسحب اقرب كرسي من خلفه، وقربه من مكانها.. وقعد عليه، بدون مايلتف لورا! لان عينه مشغوله على 'تهاني'!!...
انهار اخر عصب ل 'تهاني'.. و'محمود' قريب منها بالشكل ده!!...
كملت 'تهاني' التفكير داخل عقلها! والخوف ساكن قلبها!...
'تهاني' - لنفسها وبخوف - " اوه حاسه بريقي نشف! واعصابي باظت! فإزاي هقدر ارفع صوتي! وانقذ نفسي منه!!! " ...
ارتبكت 'تهاني' من قرب وصمت 'محمود'، فلقت مسبحة 'فاطمة' على السرير، فاخذتها و شغلت نفسها بيها!! واخذت تفكر ايه هي الخطوة الثانية! حتى تقدر تهرب من قدامه!...
اندهشت 'فاطمة' من هدوء اعصاب 'محمود'!.. فحاولت تتكلم معاه! تعرف هو بأيه بيفكر!!...
'فاطمة' : - اخبارك ايه يا ابني!.
'محمود' - بهدوء - : - كله تمام ماما..
'فاطمة' : - هو انت تعشيت! ولا انادي لك 'هناء' تجهز لك العشاء!.
'محمود' : - آه! اتعشيت!.
'فاطمة' : - كنت فين وقت العصر؟!.
'محمود' - باقتضاب - : - مع صاحبي!..
'فاطمة' : - حاتم!.
'محمود' : - أيوا!..
فكرت 'فاطمة' بإجابات 'محمود' المختصرة! و ما قدرتش تفسر حركاته!... انتبهت لنظرات 'محمود' على 'تهاني'! وفهمت انشغال القلب.. وابتسمت لابنها بحب...
استغل 'محمود' قربه من 'تهاني'، وانشغالها بالمسبحة، و راح يتمعن ويتأمل في تفاصيل ملامح وشها.. بتركيز!..
'محمود' - باعجاب ولنفسه - " جميل! ما فيش فرق وهي حاطه ألميك اب او بدونه!حلوه قوي! فيها جاذبية غير عادية!.. بتسحرني!! " ...
كمل 'محمود' تمعنه في بقية تفاصيلها، فنسي نفسه! وسرح فيها!..
# * # * # * # * #
طال الصمت في الاوضة!.. فخافت 'تهاني' من الصمت الغريب! فجاء لها فضول تعرف ايه سبب الهدوء في الاوضة!.. رفعت عينيها وتفاجأت بنظرات 'محمود' عليها!...
'تهاني' بتفسر - لنفسها - " عيونه عليا! هممم!.. اكيد هو بيفكر يعمل معايا ايه، علشان يرضى عمته!.. ااه يعني دلوقتي لو نزلت عيني من عينه! هيفكر إني خفت منه!.. ويتشجع ينتقم مني، يفرح عمته 'بدرية'!!.. طيب! احسن حاجة اعملها اني اتحداه!! واواجه نظراته بالمثل! ويعرف اني مش خايفة منهم!!! " ...
حدقت ' تهاني' بعيونها في عيون 'محمود'، وبادلت نظراته الجامده بالمثل! وبدون تعبيرات على وشها!!..
دخلت 'هناء' اوضة 'فاطمة'، واندهشت لمنظرهم الغريب! التفتت ناحية مامتها وتغامزوا لبعض! متعجبين من نظراتهم الجريئة لبعضهم!!..
'تهاني' - لنفسها - " عيونه حلوة! عجبني لونها! رمادي صافي مع غامق! غريب!!.. يا سلام لو كانت طباعه جميلة زي عيونه!!..
اااه دا لسه بيتحداني! طيب! هيشوف! مش هنزل عيوني من عيونه! لحد ما يتعب، ويمل من التحدي!! " ...
... - بعد ثانية! - ...
'تهاني' .. " انا بنكسف! هذوب من جمال لون عيونه! " ...
... - بعد ثانيتين!! - ...
'تهاني' .. " خلاص انا تعبت!! لكن ما ينفعش انزل عيوني قبل ما ينزل هو عيونه!! " ...
... - بعد ثلاث ثواني!!! - ...
'تهاني' .. " احم! هو ليه ما نزلش عيونه! " ...
... - بعد اربع ثواني!!!! - ...
'تهاني' .. " يووووه! صعب عليا اركز على عيونه اكثر!!! " ...
... - لحظات بعد الثواني الاربع! - ...
'تهاني' .. " هو بيعمل تنويم مغناطيس!! خلاص مش قادره اكمل واستمر في التحدي!!! " ...
احرجت 'تهاني' من عيون 'محمود'.. ونزلت عينها للمسبحة اللي في ايدها!!...
وحاولت تفتح موضوع تتخلص من احراجها وخوفها من 'محمود'!.. وتكسر حاجز الصمت المخيف اللي في الاوضه!!!..
'تهاني' : - الله يا خالتي! المسبحة دي حلوة قوي!!..
'فاطمة' - بستغراب - : - حلوة ازاي! وحباته مصنوعة من خشب عادي!..
'تهاني' - وعقلها ضايع - : - اااقصد العدد في المسبحة مناسب!!..
'فاطمة' - واستغرابها زاد - : - العدد!!!..
عضت 'تهاني' شفايفها من الاحراج - ولنفسها - " اوف هو انا ايه اللي بقوله! ايه العدد! هيقولوا عني ايه!! " ...
تدخلت 'هناء' - بمزح - : - 'تهاني' تقصد المسبحة عجبتها لإنها بتسبح لوحدها!.. صح يا 'تهاني'!!..
'تهاني' بسرعة - بدون تفكير - : - ايوا صح! انا قصدي كده!!!...
ابتسم 'محمود'، وانفجرت 'هناء' تضحك مع والدتها، على ردها!!!..
# * # * # * # * #
# يتبع