رواية تهاني الفصل السابع والعشرون 27بقلم تانيا محسن

رواية تهاني الفصل السابع والعشرون 27بقلم تانيا محسن


رواية تهاني الفصل السابع والعشرون 27بقلم تانيا محسن


 #تهاني 

قصة :- تانيا محسن .

#عاطفي #كوميدي 

27- تهديد . . .


جريت 'تهاني' ناحية الباب, و قلبها بيدق بسرعة...

'تهاني' - بارتباك - : - مش معقول!! أكيد هو كان بوعيه! انا همتنع عن زيارتهم نهائياً!... 

فتحت الباب.. لكن خافت و رجعت خطوة لورا!...

لقت 'بدرية' واقفة قدام الباب....

'بدرية' : - بتعملي ايه عندك!..

ردت 'تهاني' عليها و هي بتتلعثم، و ملخبطه من اللي عمله 'محمود' معاها...

'تهاني' - بارتباك - : - ولا حاجة! ولا حاجة!..

'بدرية' - بغضب - : - ولاحاجة!! مش هو أمرك ما يشوفش وشك ثاني!!!.. فإيه اللي جابك! و من الصبح!!..

ما قدرتش 'تهاني' تجمع الكلمات... 

'تهاني' : - 'ايمي'!.. حرارته!.. هو تعبان...




'بدرية' - مقاطعة - : - بسببك!!..

سكتت 'تهاني' من الخوف!... و 'بدرية' تشجعت لما لاقت 'تهاني' ضعيفة... و البيت فاضي!!...

دخلت 'بدرية' الشقة و بخوف رجعت 'تهاني' لورا، تحمي نفسها من نظرات 'بدرية'...

هجمت 'بدرية' على 'تهاني' قبل ما تفلت منها و مسكت ذراعها بقوة...

'بدرية' - بتعض على اسنانها - :- انتي السبب في اللي حصل ل 'محمود'!.. بسببك انكسرت ايده!..

'تهاني' - بخوف - : - لا لا انا ماليش دعوه!.. السلم من نفسه هو اللي وقع عليه!..

وش 'بدرية' بقى احمر زي الشيطان، و بتقربه من 'تهاني'...

'بدرية' : - يا ريت السلم كان وقع عليكي!.. 

- و عصرت ايد تهاني بقوة - 

انا هكسر ايدك زي ما كسرتي ايد ابن اخويا!..

تألمت 'تهاني' من قوة 'بدرية'، و بدات الدموع تخرج من عنيها...

'تهاني' : - أااي! انتي بتوجعيني!.. قلت لك ماليش دعوه باللي حصل!.. والله العظيم مش انا!.. ارجوكي صدقيني!..

'بدرية' - بغل - : - دا انا هشرب من دمك!.. من اول يوم ما شفتك و انا مش طايقاكي!.. عاوزاكي تغوري من هنا و ماشفش وشك ثاني!.. لكن قبلها هخليك تندمي على اليوم اللي سكنتي فيه قُصاد شقة 'هناء'.. و هخلي 'محمود' يطر....!

'محمود' - بحزم - : - 

سيبي إيدها!..

ما سمعتش 'بدرية' كلام 'محمود'، و فضلت ماسكة في ايد 'تهاني'، مش عايزة تسيب الفرصة تروح من ايدها!..

'محمود' - بصوت عالي - : - قلت لك سيبي إيدها!!..

خرج 'محمود' من اوضته، و قفل الباب وراه...

'محمود' : - و ايه  اللي جابك كده من بدري!!..

تركت 'بدرية' ايد ' تهاني'، و التفتت ل 'محمود' بوجه الملاك!!...

'بدرية' : - 'محمود'! حمدالله على سلامتك يا غالي!.. انا كنت قلقانه و جيت اطمن عليك!..

شاف 'محمود' ل 'تهاني' و هي بتسمح ايدها مكان ما وجعتها 'بدرية' و عيونها بدمع من الوجع....

'محمود" : - 'تهاني'! خشي جوه عند امي!.. - و التفت ل 'بدرية' وعيونه متوعده - معي كلام مهم مع عمتي!..

استمعت 'تهاني' لكلامه بدون نقاش! و مشيت جري على اوضة 'فاطمة'... 




'بدرية' - بحده - : - انت عايز منها ايه! و هي السبب في اللي جرى لك!.... انا بس كنت بهددها علشان تعرف هي عملت ايه!!!..

تحرك 'محمود' من باب اوضته و مشي لحد الكنبة و قعد عليه...

'محمود' - بهدوء - : - اهلاً عمتي! نورتي البيت و انستيه!.. تقولي ازاي هيكون بيت اختي من غيرِك؟

قعدت 'بدرية' جنب 'محمود'...

'بدربة' - بابتسامة - : - و هو انا هقدر استغنى عنكم!.. و علشان ما اقطعش من زيارتكم و طبعاً كمان علشان مصلحتكم!... انا بشوف ان البنت دي لازم تمشي!.. انا مش هقدر ازوركم و اشوفها قدامي! و هي سبب وجع ايدك!..

'محمود' : - همممممم!!..و ازاي عرفتي انها سبب كسر ذراعي!!..

'بدرية' : - دا ماكنش في حد جنب السلم غيرها!..

'محمود' - بيفكر بصوت عالي- : - سلم ثقيل يوقع!.. و لوحده!.. و على راسها بالضبط!.. هي إيه دي من صدفة!..

'بدرية' - بغل و بدون ما تنتبه - : - المفروض كان يوقع عليها!.. لكن طلعت بنت محظوظة.. فجت عليك!.

'محمود' : - يا ريتها كانت جت عليكي انتي!!..

'بدرية' - بصدمة - : - انت بتقول ايه!!.. 'محمود'! هزارك سخيف قوي...

'محمود' : - ما فيش هزار في القتل يا عمتي!..

'بدرية' : - عايز تقول ايه!..

'محمود' : - ما فيش داعي للغباء!!.. انا شفتك و انت بتزقي السلم عليها!!....

'بدرية' - بخوف - : - سلم ايه!.. و بعدين انت خايف عليها كده ليه!!.. هو انت بتحبها!!..

'محمود' - بحزم - :- اسمعي يا عمتي! انا كنت مستحملك و مستحمل طمعك و جشعك علشان بس صلة الرحم!.. لكن لما يوصل انك تخططي للقتل!.. فانا مش هسمحلك تدخلي البيت ده و اسمح لك تاذي اختي و اولادها في المرة الجاية!!.. 

'بدرية' - بدهشة - : - 'محمود'!!!.

'محمود' : - انا مش هسكت و هبلغ عنك لو حصل حاجة لعيلتي او ل 'تهاني'!..

ضحكت 'بدرية' بصوت عالي!!.. و 'محمود' اندهش منها! ما توقعش ردة فعلها هيكون صريح بالشكل دا....

'بدرية' - بسخرية - : - و انت دلوقتي بتخوفني!!.. هاهاها جرب تبلغ عني! و هتشوف حبيبه قلبك هيكون مصيرها ايه!.



'محمود' : - يعني هتقدري تعملي ايه بعد ما كشفت خطتك!!..

'بدرية' : - دا انا! و انا بعيدة عن الصورة! ممكن اجيب شويه بلطجية يخطفوها! و هم حرين يعملوا فيها الي عاوزينوه! قتل!.. تعذيب!.. بيع اعضاء!.. او حتى اغتصاب! هاهاها اذا هي عجبتهم!.. لكن اطمن ما توقعش حد ممكن يعجب بيها!..

'محمود' - بغضب - : - جربي تقربي منها!.. اقسم بالله اني هنفذ عليكي حكم الاعدام بأيدي!!.. اخرجي مش عايز اشوف وشك ثاني!!!...

'بدرية' - بحقد - : - هي فيها ايه علشان تطرد عمتك علشانها!..

اسمع!!! انا هجي هنا و في اي وقت يعجبنيى! و بمزاجي! و انت جرب تتحداني و تفتح بقك لاي حد! و تقول على حكاية السلم! اوعدك انك هتشوف نهايتها و قريب جداً!!!...

قامت 'بدرية' بعصبية و خرجت من شقة 'هناء'... و قفلت الباب وراها بقوة... 

خاف 'محمود' من كلام عمته، لانه عارف انها ممكن تنفذ تهديدها!!..

  # * # * # * # * # 

دخل 'محمود' اوضة مامته، يطمن على 'تهاني'، لاقها منشغله بالكلام مع مامته.... ارتاح لانها ماسمعتش تهديد عمته... 

'فاطمة' : - هي عمتك مالها!..

'محمود' : - خليها! خلاص ارتحنا منها!..

انبسطت 'تهاني' من 'محمود' لأنه انقذها بالوقت المناسب، و ما سابش عمته تخلص عليها..

قعد 'محمود' يبص ل 'تهاني' ، و هي خافت انه مش راضي عن وجودها في بيت اخته بعدما طردها!.. و فكرت بكلام تقوله تبرر وجودها...

'تهاني' - باحراج - : - اسفة خالتي! انا ماكنتش جايه!.. بس 'ايمي' هي طلبت مني اقيس حرارة ابنك، لأنه ما فيش حد موجود!..

'فاطمة' - بقلق - : - و ازاي كانت درجة حرارته؟!..

احرجت 'تهاني' لما افتكرت عمل فيها ايه 'محمود'! و دورت على طريقة تتخلص من احراجها...

'تهاني' - بارتباك - : - كان تعبان قوي قوي!.. و مش دريان بحاجة!..

'فاطمة' - بقلق - : - يالهوي!! و ازاي دلوقتي صحتك يا ابني!..

'محمود' - و نظراته على 'تهاني' - : - كنت عايزُه يبقي جنبي!..

'فاطمة' - بتعجب - : -  هوَ مين اللي عايزوه يبقى جنبك!...

'محمود' : - صحتي!..

خافت 'تهاني' انه بيعاكس و قامت بسرعة...

'تهاني' : - خلاص يا خالتي انا ماشية بعدما اطمنت عليكم!..

'محمود' : - و مين هيعمل القهوة!..

'تهاني' : - نعم!! و انا مالي!..

'محمود' - بدهشة - : - ايه الرد ده!!..

'تهاني' - بعصبية - :  - يعني هو بمزاجك اقعد و بمزاجك اخرج!.. امبارح تمشيني من بيت اختك! و اليوم عايزني ابقى و اعمل القهوة!!.. مش هقعد و مش هدخل البيت ده ثاني!..

'فاطمة' - بفزع - : - في ايه!! و ليه مش هتدخلي البيت ده ثاني!!..




'تهاني' : - ابنك مش بعقله! ضروري تطهريه!..

'فاطمة' - بدهشة - : - بتقولي ايه!!..

'تهاني' : - اقول لك لازم تطهريه!.. 

اتفاجأ 'محمود' من جراءة 'تهاني'! و ازاي قدرت تقول كلام زي ده!..

'محمود' : - قولي! هي اكيد عمتي شربتك حاجة!!..

'تهاني' : - و ليه تزعل من الحقيقة؟!..

'فاطمة' - بذعر - : - هو احنا هنطهرهُ من ثاني!!..

شهقت 'تهاني' باسف، و حطت ايدها في بقها...

'تهاني' : - اوو مسكين يعني هو كان في مرة اولى!!..

'محمود' - بغضب - : - احسن لك تسكتي!.. و الا هوريكي ضرب عمرك ماانضربتيه؟!..

'تهاني' : - شفتي يا خالتي ازاي بيعصب من الحقيقة!!..

فهمت فاطمة انه في سبب لكلامها!!..

'فاطمة' - بحنان - : - تعالي هنا يا 'تهاني' جنبي! - و بتمسح بأيدها وش 'تهاني' - اهدي يا بنتي، وفهمينا على واحدة واحدة، أنتي تقصدي ايه!.. انا عارفه انك مش معقول تقولي كلام زي ده!..

'تهاني' - بوثوق - : - ابنك كل يوم و له طبيعة شكل!.. و ده على حسب لون عينه!.. و ده بتأثير الجن زي ما قالي جدي زمان.. فأبنك محتاج تأخذوه و تطهروه عند شيوخ متمرسين في شغلهم، و يخلص من التلبس اللي فيه!..

انفجر 'محمود' ضحك رغم انها بتتهمه انه مش طبيعي!.. و خرج علشان تشرح لها والدته الحقيقه بدون ما تنحرج منه...

'فاطمة' - بتضحك - : - ههههه يخربيت عقلك وقعتي قلوبنا، اسمعي! عيون ابني زي اشارة المرور!.. رمادي يعني هو عادي.. ازرق يعني هو عصبي..

قاطعتها 'تهاني' بلهفة : - و الاخضر!.. و ده هو اللون المهم!..

'فاطمة' - بابتسامة - :- و اللون ده بيظهر لما تكون عنده مشاعر الحب قويه!..

'تهاني' - باستغراب - : - حب!!..

و قربت 'فاطمة' نفسها من ودن 'تهاني'...

'فاطمة' : - و كلمة تطهير عندنا!.. فمعناه ختان%@&!!!

انصدمت 'تهاني' و مسكت وشها بحسرة، و بتحركه يمين و شمال بسرعة...

'تهاني' : - لا لا لا! أكيد يا خالتي انتي بتمزحي!!!..

و حست 'تهاني' الحمى انتقلت ليها! و اغمى عليها!....

   

    # * # * # * # * # 

خرج 'محمود' للصالة.. و هو بيضحك من سوء الفهم اللي حصل.. و قعد على الكنبة و فتح الشاشة....



'محمود' - بانبساط - : - و أدي قعده!.. أشوفك هتعملي إيه!..

انفتح باب الشقة و دخل 'احمد'...

'احمد' : - السلام عليكم!.. واضح اليوم انك احسن خالي؟..

'محمود' : - الحمد لله، عملت ايه في الامتحان؟!..

'احمد' : - انا عملت اللي عليا!.. و مقدرش اقول اذا اجابتي هتعجبهم!..

'محمود' : - ان شاء الله يعجبهم و تتوفق!... 

في اوضة 'فاطمة' ..

'تهاني' قاعده و بترتجف من الخجل....

'تهاني' : - دلوقتي اقابله ازاي!.. ساعديني خالتي اعمل ايه؟..

'فاطمة' - بتضحك - : - 'محمود' طيب و فهم قصدك.. فما تخجليش منه!..

نزلت 'تهاني' راسها و غطت وشها بايدها من الخجل....

دخل 'احمد' يسلم على جدته....

'احمد' : - انا رجعت تيته.. هاه 'تهاني' في بيتنا!!.. يبقي انتي عرفتي طريقه انقاذك!.. دا كان زي مشهد خطير من افلام هوليوود! دا خالي..

رفع 'محمود' صوته و قطع كلام 'احمد' علشان 'تهاني' ما تعرفش بمحاولة قتلها و تخاف...




'محمود' - بتحذير - : - 'احممممد'!!!.

سمع 'احمد' صوت خاله و قطع كلامه!.. لكن 'تهاني' ما انتبهتش لكلامه.. لإنها مشغولة في التفكير في الموقف البايخ اللي حصل لها!..

رفعت راسها ل 'أحمد' و هي عايزه تبكي...

'تهاني' : - 'احمد'! هو خالك فين؟!..

'احمد' - باستغرب - : - قاعد بالصالة بيتفرج التلفزيون!..

'تهاني' - باستعطاف - : - 'احمد'! ارجوك ساعدني و خرجني من هنا تهريب!.. مش عاوزه خالك يشوفني!..

'احمد' - بقلق - : - انتي بترتجفي ليه!.. حاسة بإيه!.. و ليه خايفة من خالي!..

'تهاني' : - اطمن ما فيش حاجة!..

'فاطمة' : - هي محتاجه شوية راحة، و تنسى اللي حصل! و هترجع كويسة...

'احمد' : - هو ايه اللي حصل؟!...

'فاطمة' - بتضحك - : - اسكت دنا هحكي لكم و أنتوا مجتمعين وقت الغدا موقف يضحك!.. دا انا عمري ما ضحكت زي النهارده... 

اخذت 'تهاني' نفس طويل بعمق!.. و حسره على نفسها!...

  # * # * # * # * #

بعد ما الكل اجتمع و اتغدا.. قعدوا مجتمعين يشربوا قهوتهم...

'ايمي' : - هاهاها، نفسي لو كنت موجودة معاكم و اشوف شكلها بقى ايه! لما عرفت هي كانت بتقول ايه!..

'احمد' : - اكيد هي دلوقتي بتدعي عليك لأنك السبب!!. هاهاها..

'ايمي' : - هروح ازورها و اشوفها عامله إيه!!..

'هناء' : - هاجي معاك!.. بس خلينا ناخذ لها  شوية شوربة، اكيد هي لحد دلوقتي ما اكلتش حاجة!..

'محمود' - بقلق - : - طيب ما تقوموا!.. يلا بسرعة!!..

'احمد' :- استنوني و انا كمان هجي معاكم! عاوز اشوف صحتها بقت ازاي!..

'محمود' - لنفسه - " و انا ليه مش هقدر اجي معاكم ازورها؟!... 

بعد ربع ساعة... رجع 'احمد' لخاله و هو بيضحك، و مش قادر يوقف ضحكته....

'محمود' : - انت ليه بتضحك؟..

'احمد' : - هههه اول مرة اعرف ان ماما و اختي قاسيين بالشكل ده!!.

'محمود' : - عملوا معاها ايه!.. قول؟..

'احمد' : - تخيل يا خال لسه 'تهاني' فتحت لِنا الباب.. و صحتها بقت احسن.. الا و 'ايمي' بتقول لها "طهور" ان شاء الله!...

و ماما بتقول لها "طاهر" بيسلم عليكي!..

و ما شفت غير 'تهاني' اختفت من قدمنا! و لقيناها تحت غطاء السرير متغطية!... و رجعت حرارتها مرتفعة من ثاني ههههه....

'محمود' - بابتسامة - : - طيب تحتاج نعمل لها حاجه؟!...

'احمد' : - ما تقلقش يا خالي!، دي نوبه ذعر و هتروح لحالها!.. ماما و ايمي دلوقتي بيهدوا اعصابها!!...

  # * # * # * # * #

       #يتبع 

                      الفصل الثامن والعشرون من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات