Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الخرس المميت الفصل الخامس بقلم تامر صقر

رواية الخرس المميت الفصل الخامس بقلم تامر صقر



 الخرس المميت الفصل الخامس بقلم تامر صقر


الجزء الخامس


بقلم /تامر صقر


نور بنت رامز دخلت المطبخ لقت باباها حاضن نيرمين


مخدتش بالها إنها نيرمين لانها كانت لابسة ملابس شيماء وهي نفس الجسم والطول تقريبا

إتكسفت نور ودخلت أوضتها وقالت لأختها سما الحمد لله


ماما وبابا إتصالحوا

سما قالتلها عرفتي إزاي

ردت نور وقالتلها شوفتهم في المطبخ


وكعادت الاطفال وبما إن سما كانت ست سنوات كانت عاوزة تشوف بعنيها إزاي باباها ومامتها إتصالحوا عشان لما بيكونوا كويسين مع بعض هي بتخرج وبتتفسح وبتروح الملاهي


راحت سما تجري علي المطبخ بس في الوقت دة رامز ونرمين حسوا بخطوات البنت فبعدوا عن بعض

سما دخلت لقت باباها بيشرب من الثلاجة ونرمين واقفة علي الحوض بتغسل الاطباق


سألت باباها هي ماما فين يا بابا


قالها إنتي صحيتي يا حبيبتي؟ طب سلمي علي طنط اللي جاية عشان تاخد بالها منكم ومن ماما


سما.. إزيك يا طنط

هي ماما فين لحظة ودخلت نور اللي لما شافت نيرمين

حست بحاجة غريبة وصعبة في نفس الوقت علي طفلة في سنها اللي مكملش العشر سنوات


وفي نظرة كلها قلق وخوف وزُعر سألت نور باباها

 هي ماما فين يابابا

قالها ماما نايمة ياحبيبتي تعالي نروح نصحيها


رامز شال سما علي كتفة ومسك إيد نور إللي حس إن نور بتسحب إيدها من إيد باباها بصلها وقالها مالك يانور

قالتلة مفيش


نزل سما من علي كتفة وقعد علي ركبتية امام نور وسألها

مالك يا قلب بابا إنتي زعلانة مني؟
















ردت نور ودموعها نازلة وصوتها مكتوم وقالت لرامز أنا صحيت من شوية ودخلت المطبخ وشوفتك حاضن الست اللي جوة دي


رامز بسرعة حط إيدة علي بؤها لأن البنت وهي بتتكلم بقهرة صوتها عِلي


أخدها من إيدها ودخل الاوضة وقال لسما أخرجي إنتي يا سما إتفرجي علي الكرتون برة


وقعد جمب نور علي سريرها وقالها

بصي يا حبيبتي أنا جيت من برة لقيت واحدة لابسة هدوم ماما وواقفة في المطبخ إفتكرتها ماما وحبيت اعملها مفاجأة وحضنتها وأول ما إكتشفت إنها مش ماما بعدت عنها وأكيد يا حبيبتي إنتي دخلتي في الوقت الغلط

بصتلة نور بصة مش مقتنعة


رامز.... صدقيني يا قلب بابا أنا مش هكذب عليكي ولو إنتي مصدقتيش وحد عرف... البيت دة هيتخرب وممكن كمان أنا وماما نسيب بعض وإحنا ما صدقنا إننا إتصالحنا وماما كمان تعبانة ولو عرفت حاجة زي كدة هتتعب أكتر


يلا يا حبيبتي إدخلي إغسلي وشك وتعالي ندخل لماما نصحيها ونفطر مع بعض


سابها وخرج قعد مع سما ولما دخلت نور الحمام دخل هو علي المطبخ وقال لنيرمين في مصيبة إنتي لازم تسيبي البيت وتمشي ومترجعيش تاني

  البنت شافتنا


شافتنا إزاي إنت كنت في جمب وأنا في جمب

رد عليها رامز وصوتة ضعيف وكأنة بيهمس بس بعصبية وخوف نور بنتي الكبيرة شافتنا قبل ما سما تيجي


خبط باب البيت وخرج رامز بسرعة مهرول متوتر

فتح الباب لقي حماة وحماتة واخو شيماء دخلوا


السلام عليكم

وعليكم السلام مالها شيماء يا رامز وهي فين

إتفضلوا إتفضلوا شيماء نايمة جوة


خرجت نيرمين من المطبخ أهلا وسهلا أهلا وسهلا


لحظة صمت ونظرات تعجب من الجميع

والدة شيماء متعجبة من اللي شافتة وسألتها إنتي مين يا حبيبتي وإية اللي إنتي لابساة دة


نيرمين.... أنا نيرمين يا طنط صاحبة شيماء وجيت عشان أساعدها في شغل البيت اليومين دول لحد ما تقوملنا بالسلامة


والدة شيماء... أمال أمها فين يا حبيبتي لا متشكرين أنا هخدم بنتي وسابتهم ودخلت لشيماء


رامز إتفضلوا يا عمي استريحوا وانا هدخل اشوف شيماء


دخل رامز لقي والدة شيماء بتتكلم معاها وتقولها قومي روحي معايا لمي هدومك وهدوم البنات وتعالي عندنا

إنما واحدة غريبة تدخل بيتك وتخدمك دة مينفعش


رد رامز وقالها أنا هخدمها يا طنط مش لازم تسيب البيت ولو حضرتك عاوزة تقعدي معانا البيت بيتك


دخلت نيرمين شايلة صينية عصير وبمجرد إن شافتها والدة شيماء قامت فجأة وقالك حاجتك فين يا بنتي هدومك فين

انا هلم هدومك وهدخل البس البنات ونروح بيتنا وإنت يابني يوم ماتحب تيجي تطمن عليها وعلي بناتك البيت بيتك في اي وقت















خرج رامز وقعد مع حماة وأحمد اخو شيماء


وقال لحماة طنط مصممة إن شيماء تروح هي والبنات معاها وبصراحة أنا شايف إنها لو قعدت هي معانا هيكون أحسن

 أو علي الاقل أخد أنا أجازة من شغلي وأخدمها أنا


والد شيماء واخوها شايفين إن رامز مش رامز العصبي اللي كان كل شوية يشتكي من شيماء ودايما عصبي واللي كان بيتلكك علي أي شئ ودايما كان بيسيبها هي وبناتها عند أهلها ومش عاوز يجي يرجعها ولا يسأل عليها


دلوقتي يبقي بالحنية والخضوع دة؟ لا كدة في حاجة غريبة


خرجت شيماء ووالدتها ونيرمين من الاوضة شايلين شنط ونيرمين لبست هدومها عشان تمشي وهي ماشية

طلبت شيماء من أحمد أخوها يوصل نيرمين بشنطتها تحت


مع السلامة يا جماعة انا هكلمك كل يوم يا شيماء ولو إحتاجتي أي حاجة كلميني في اي وقت


نزلت ونزل معاها أحمد ودار بينهم الحوار الاتي


انت أحمد بقي أخو شيماء


ايوة انا إنتي تعرفيني قبل كدة؟ شيماء كلمتك عني


طبعا دي دايما كانت بتقول عليك الحنية كلها والطيبة والحدعنة


بس يا خسارة


أحمد... خسارة إية


نيرمين.... سمعت إنك كنت بتحب واحدة فلسطينية وحبكوا مكملش الا هو إية اللي حصل


أحمد.... مفيش عادي عارفة لما حد يحب حد أوي ويحس معاة إن الدنيا بتضحكلة لما بيتكلم معاها أو بيشوفها

عارفة لما تكوني إتعلقتي بحد وحبيتية من قبل ما تشوفية


نيرمين مستغربة.... إزاي حد يحب حد من غير ما يشوفة أفهمها دي مفيش


أحمد.... عادي إتعرفت عليها من علي النت وعشان انا مكنتش بحب أواجة لقيت نفسي معاها لما عرفتها وعرفت حكايتها وصدقتها وقلبي ارتحلها بس للاسف الخوف من الفشل كان اقوي من علاقتنا ببعض والخوف سيطر علي العلاقة من قبل ما تبتدي أول فصولها فقررت الإنسحاب ومن وقتها قفلت من كل شئ


نيرمين.... ممكن أعرف إسمها


أحمد...... إسمها شيرين


نيرمين..... يابختك يا ست شرين لقيتي حد يحبك الحب دة كلة بس أكيد هيجيلك وقت وتنساها


أحمد... مفيش حُب بيتنسي والا يبقي اي حاجة تانية غيرة


نيرمين.... ممكن أخد رقمك


أحمد.... طبعا بس هو مش حضرتك متجوزة


نيرمين.... أة متجوزة بس يعتبر مش متجوزة


أحمد... فزورة دي صح إزاي دة بقي


نيرمين.... يعني يعني زي مانت شايف كدة واحدة جميلة وبتحب الحياة وبتعشق الرومانسية لية جوزي يسبني ويسافر


أحمد.... هو مسافر بيتفسح ولا بيشتغل


نيرمين.... لا بيشتغل بس أنا ليا حقوق ومشاعر وبصراحة هو حتي لما كان موجود كأنة مش موجود مفيش بينا كلام مفيش مشاعر حياتنا كانت عبارة عن صمت طول الوثت لدرجة إن سفرة دة جة في مصلحتة ومصلحتي هو يعمل فلوس ومستقبل لنفسة وانا أحس إني فراشة طايرة في السما أخرج واسافر واعمل كل اللي نفسي فية من غير ما يكون حد كاتم علي نفسي وكل حاجة تعليق ولأ


أحمد.... اممممم طب تمام فرصة سعيدة يا مدام نيرمين


انا اسعد انا هرن عليك دلوقتي وسيف رقمي عندك

تمام


رجع أحمد البيت ولقي الشنط دخلت الاوضة وشيماء لابسة لبس البيت


إية دة هو إنتي مش هتنزلي معانا


والدتة.... تنزل معانا فين إنا قولت كدة عشان البنت دي تمشي دي بنت مش مظبوطة وشكلها ملهاش حد يلمها


حرام يا ماما إحنا عندنا بنات مينفعش تقولي علي حد كدة


المهم أنا حجزت ميعاد مع دكتور كويس هنروح بالليل نطمن بردوا عشان لو في حاجة نلحقها من البداية


رن تليفون رامز برقم نيرمين وشة إتغير وقفل التليفون وقال مش وقت سغل خالص انا هروح منكوا فين بس


سألت شيماء رامز مي يا رامز قالها دة الشغل بيتصلوا عشان الاجازة اللي بلغت بيها الصبح اكيد عاوزين يعرفوا في اية


لا يا رامز إنزل إنت شغلك من بكرة وماما قاعدة معايا

قالها رامز أنا مش هنزل الشغل غير لما اطمن عليكي


وفعلا راحوا لدكتور بالليل واتأكد مرض شيماء بسرطان الرحم


سادت حالة من الحزن الشديد علي كل العائلة وهنا قررت والدة شيماء تاخدها هي والبنات عندها عشان تكون تحت عنيها وعنايتها


بعد فترة وبعد ما دخلت شيماء في علاج الكيماوي وبدات الحالة إلي حد ما تستقر ورامز طول اليوم معاهم ويرجع بالليل يروح بيتة ينام وينزل شغلة ومن شغلة يروح عند حماتة


رامز جالة سفرية تبع الشغل في محافظة بورسعيد في الوقت دة كان بدأ يحن تاني لنيرمين

واللي مكانتش بتضيع وقت بعد ما نزلت حملها من رامز وإتعرفت علي شخص جديد ومش متجوز وفاضي اللي هو طبعا أحمد


رامز كلمها وقالها أنا محتاجلك يومين معايا في بورسعيد قالتلة مش فاصية الفترة دي بس ممكن لما ترجع اشوفك

قالها هنقضي يومين حلوين مع بعض ونزور البلد اللي كل الناس بتشكر في جمالها


قالت مش هينفع بس اوعدك لما ترجع نتقابل


فعلآ سافر رامز بورسعيد وطبعا الشقه فاضيه وممكن أحكد ياخد المفاتيح من شيماء ويروح يقابل نيرمين في الشقة


وفعلا أخد المفاتيح من غير ما حد ياخد باله ونزل راح قابل نيرمين في شقة أختة


بس نيرمين كان جواها شر كبير وبتخطط لشئ أكبر من اللي بتعملة وطلبت من أحمد يعملها نسخة ويخليها معاها عشان ميدخلوش العمارة مع بعض ولا حد من الجيران يشوفهم

وفعلا أحمد عمل كدة وتوالت اللقاءات الحرام في شقة أختة


لحد ما جة اليوم اللي رامز إشتاق لنيرمين ومحتاج يقضي يوم معاها لكونة خاين والخيانة بتجري في دمة وملهاش علاقة بمرض زوجتة من عدمة 


إتصل بنرمين وقالها أنا بقالي مدة محتاجلك وإنتي متغيرة معايا وأنا فعلا محتاجلك


في الوقت اللي وافقت نيرمين تروح لرامز بيتة كانت واحدة ست جارة شيماء في بيتها بتزورها في بيت والدتها

وقالتلها حاجة خلت شيماد إنتفصت من مكانها

قالتلها أنا والله ياحبيبتي ما اعرف إنك تعبانة إلا لما مرات البواب قالتلي


قولت إزاي دا أنا كذا مرة اشوفها داخلة البيت مع أخوها بس مكنتش فاكرة إنها ممكن تكون خطيبتة ولا حاجة


إنتفضت شيماء من مكانها وندهت علي والدتها ماما ماما هو أحمد فين


أحمد في شغلة طب انا هنزل أروح أجيب حاجة من البيت

تروحي فين إنتي مجنونة تنزلي وانتي في الحالة دي


هنزل يا ماما هروح أطمن علي البيت وأشم هوا وارجع ونادية جارتي معايا أهي هروح معاها وهخلبها ترجعني


طب إستني هكلم أخوكي ييجي معاكي


لالالا أخوبا إية منا عاوزة أتأكد الاول

ونزلت شيماء مع جارتها وطلبت منها تدخل شقتها وهي هتدخل تجيب حاجة وتبقي تخبط عليها بعد ما تخلص


دخلت شيماء البيت وكأنها بتدخلة أول مرة او دة مش بيتها

كل البيت متبهدل ومفيش حاجة في مكانها ومفيش نضافة وكأنها في مقلب زبالة


فجأة سمعت صوت خارج من أوصة نومها

صوت راجل وست في وضع مش كويس


إتجهت شيماء تجاة أوضة نومها وكأن ارجلها لا تلمس الأرض

وكانت لسة هتخبط وتقول إفتح يا أحمد وأخرجلي


إتصدمت لما ركزت وسمعت صوت رامز جوزها

فتخت الباب لقت رامز في أحضان نيرمين 


               الفصل السادس والاخير من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا