Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الثامن عشر بقلم دعاء محمود

 

حتماً ستخضعين لي الفصل الثامن عشر بقلم دعاء محمود


حتماً ستخضعين لي الثامن عشر بقلم دعاء محمود

البارت الثامن عشر:

_"أنا هاشيل إيدي من على بوقك لو سمعت صوتك تاني هادفنك مكانك"....وبالفعل قام بإزالة يده من على فمها.....

_ارتعدت أوصالها خوفاً وكان جسدها يرتعش بشدة وقالت بتلعثم وهي توشك على البكاء:إن....إنت...مين

_شهق وقال:نعم ياإختي،نعم ياعنيا أنا مين إيه،مش عارفة صوت جوزك يامحروسة

_وهنا خارت كل قواها وبدأت الدموع تتساقط من عينيها وشهقت وقالت:طب إنت بتخوفني ليه حرام عليك ياأخي ربنا ينتقم منك إنت واللي زيك أنا كنت هاموت من الرعب.....ثم شهقت بقوة:مش كفاية حور اللي محدش عارفلها طريق وأنا هاموت من القلق عليها.....واستمرت فى البكاء والنحيب هكذا

_شعر بالندم الشديد عند رؤيتها تبكي هكذا ولكن ماذا كان يجب أن يفعل لقد أطفأت تلك الحرباء أنوار الڤلة بأكملها وصعد هو سريعاً حتى لا ترتعب شروق ولكنه أرعبها أكثر.....

_اقترب منها وحاوطها بذراعيها واحتضنها بقوة وهو يقول بندم:أنا آسف والله ياشروق أنا لو عليا والله ما كنت عملت كدة

_ازدادت شهقاتها وقالت:بتطفي النور ليه وبتخوفني ليه

_شدد من احتضانها وقال بحنان:والله ما أنا اللي طفيته ولا كان قصدي أخوفك

_هدأت قليلاً ثم مدت يدها تتحسس ملامح وجهه وهي تقول بخوف: إنت حمزة

_قال بدهشة:اومال خياله يابنتي الله يسترك ما تخلينيش أتغابى عليكي

_تابعت بأمل:لقيتوا حور ياحمزة

_ربت على رأسها بحنان وقال:بصي تعالي ننزل تحت وإنتي هاتعرفي كل حاجة ياشروق....ثم تابع ممازحاً إياها:ده إنتي هاتشوفي حتة فيلم تحت هندي تركي كوري أكشن مغامرات حاجة كدة ميكس إنما إيه عظيم....ثم ابتسم قائلاً بفخر:بقيادة البطل العظيم تيم الأنصاري.....المخابرات خسرته والله ياشروق، تعالي يلا عشان ننبسط....مشاهدة ممتعة لينا إن شاء الله.......

.................

_كانت ناني تجلس فى الصالون وهي تبتسم إعجاباً وفخراً بنفسها على ما فعلته،فها هي قد دمرت حياة تيم، ليس تيم وحده بل صديقه هو الآخر عندما يعلم ما فعله ابن عمه بزوجته بالتأكيد لن يستطيع رفع عينيه فى وجه شخص بعدما يعلم كل ذلك،لقد انتصرت عليهم أخيراً نعم لقد هزمتهم جميعاً.....ووسط إعجابها وفخرها بنفسها تفاجئت بجميع الأضواء تُشعل مجدداً.....صُدِمت من ذلك وهبّت واقفة مكانها بذعر...تفاجئت بمحمد يقف أمامها فتنهدت وقالت:إتخضيت أوي بجد،إنت مش فوق ليه وشغلت النور ليه....الحق إطلع بسرعة عشان تنفذ اللي اتفقنا عليه...ثم ضيقت عينيها وقالت بخبث:إنت غيرت رأيك ولا إيه يامحمد.....ثم تابعت بحزن مصطنع:نسيت إنه كان السبب إننا نبعد عن بعض

_محمد ببرود:لا ما نستش

_ابتسمت وتابعت:خلاص اطلعلها هي فوق لوحدها

"لأ مش لوحدها يابنت الك** جوزها موجود معاها ياروح أمك"....إنقبض قلبها بعد سماع صوته،لقد كان آخر ما تتمنى سماعه.....ابتلعت ريقها ونظرت خلفها لتجده يهبط الدرج ممسكاً بيد شروق،علمت أنها حتماً سيُقضى عليها.....نظرت الى محمد وقالت بخفوت:إتصرف ده ممكن يموتني أنا وإنت 











_إبتسم إبتسامة مرعبة وقال:تؤ تؤ تؤ يموتك إنتي بس ياناني أنا ما ليش فيه.......ثم اتجه نحو حمزة وعانقه وقال:إيد أمك تقيلة أوي ياأخويا أومال لو ما كنتش عارف ياحزين كنت عملت فيا إيه

_ابتسم حمزة وربت على ظهره بقوة وقال:معلش بقى ياحمادة أصل حسيتك تنح أوي وبعدين دي مراتي ياجدع أبوسك يعني لما قولتلها ياقمر ولا إيه حتى لو كنت عارف،مش تِكيّة هي بروح أهلك 

_ابتعد عنه وهو يبتسم ويقول:عندك حق ياابن عمي 

_تنهد حمزة وقال: ياااااه على ابن عمي دي طالعة من بوقك زي السكر يامحمد....ثم تجهمت ملامح وجهه وقال ببرود:ما تبقاش تقولها تاني بقى ياروح أمك

_إبتسم محمد وقال:أومال فين البوص صاحب الليلة دي كلها

_غمز حمزة له بعينه وقال:هايطلعلنا زي العفريت من أي حتة دلوقتي ياأخويا إطمن

_كانت غير مستوعبة ما يحدث أمامها....حمزة ومحمد.....كيف ومتى.....وما الذي سيحدث معها....أين تيم وأين حور......هل إنقلبت عليها لعبتها

_نظر لها حمزة وهو يعي ما يحدث لها جيداً ومدى صدمتها وقال بسخرية:لأ خليكي فايقة معانا كدة ياناني لسة العرض ما بدأش.....ثم تابع وهو ينظر نحوها بشر:إنتي إنتهيتي خلاص.....ثم صفق بيده لينتفض جسدها على إثر تلك الصقفة وصاح بغضب:وقت الحساب جه خلاص..

_كانت شروق تقف مصدومة هي الأخرى لا تعي أي شيء وقالت بخفوت: إيه ياحمزة اللي بيحصل هنا أنا مش فاهمة أي حاجة وإزاي إنت بتكلم البتاع ده

_حمزة بهدوء:هاتفهمي كل حاجة دلوقتي ياشروق

_ولم يلبث أن أنهى حديثه حتى وجد تيم يدخل من الباب لينظر حمزة له ويبتسم وهو يقول:أهو مخطط الأجيال وصانع السعادة والبهجة ومخلصنا من الشر الأبدي ومخرج هذا الفيلم وصل ياجدعان....وظهر خلفه يوسف ووعد اللذان وصلا للتو من عند والدتها....

_ابتسم تيم ونظر نحو حمزة ليبادله حمزة نفس النظرة ويرمي له قبلة فى الهواء ويقول:ياأخي صدقني خطفت قلبي بطلتك اسم الله عليك ربنا يحميك من العين ياإبني ومن التعابين....ثم أشار برأسه نحو تلك الواقفة مكانها بجسد متصلب

_نظر تيم نحو ناني وابتسم وهو يقول ببرود:بداية النهاية

_وقف يوسف بجوار تيم وهو يقول بأمل:لاقيت حور ولا لسة ياتيم وايه اللي بيحصل وايه اللي جاب البني آدم ده هنا أنا مش فاهم حاجة

_أجابه بهدوء:واحدة واحدة وهاتفهم كل حاجة....ثم أشار برأسه نحو الدرج ليروا تلك التي تهبط الدرج لتتسع أعين الجميع بصدمة هل هي حقاً.....فركت شروق عينيها بيديها وفتحتها وأغلقتها عدة مرات ثم صاحت بأعلى صوت تمتلكه وهي تركض نحوها:حور........

_لم يكن أحد منهم يفهم أي شيء مما يحدث سوى تيم وحور وحمزة ،ومحمد الذي لم يكن يعرف الحقيقة الكلية لما يحدث حوله.......

_وكأنها كانت تلك الضربة القاضية لها أن ترى حور وهي تهبط من الدرج وتبتسم وكأنها أميرة...لولا أنها تمالكت نفسها بصعوبة لسقطت مغشياً عليها من كل ما يحدث حولها.....

_كانت حور تهبط وهي ممسكة بطبق من الفشار وكوباً من العصير ونظرت ل شروق الراكضة نحوها وهزت حاجبيها وهي تقول:طلعتي بتحبيني ياللي تنضربي فى قلبك....استني أسيب اللي فى إيدي ده واحضنيني براحتك هانقضيها أحضان من هنا للصبح إحتفالاً بنصرنا العظيم....ثم اتجهت نحو ناني الواقفة كالتمثال وقالت وهي تبتسم:خدي فشار ياأبلة قصدي بوب كورن وخدي عصير قصدي جاز جوس أيوة ما تستغربيش عصير جاز أصل الدنيا هاتولع دلوقتي....ثم اقتربت منها وهمست فى أذنها بفحيح:والولعة دي مش هاتطول غيرك ياناني.....ثم قامت بوضع كوب العصير وطبق الفشار على الطاولة واقتربت من شروق وعانقتها

_كانت شروق تبكي وهي تقول:كنتي فين ياحور أنا كنت خايفة عليكي أوي 

_ربتت حور على ظهرها بحنان وقالت:كان لازم أعمل كدة ياشروق وإلا كنا هانتإذي كلنا 

_ابتعدت عنها وقالت بغضب:مش فاهمة هانتإذي إزاي...أنا كنت هاموت من الخوف عليكي وخصوصاً لما كلمت عبدالله من شوية وسألته وقالي إنك مش موجودة 















_تجهمت ملامح وجهها وقالت:إنتي كلمتي عبدالله ياشروق وقولتيله إني مش موجودة كمان

_هزت رأسها بإيجاب وتابعت:اه وقولتله إننا بندور عليكي من أول اليوم وإنتي مش موجودة

_أغمضت عينيها وقالت بهدوء:إمشي من أدامي حالاً يامعزة ياعبيطة......ثم صاحت بغضب:روحي لجوزك أحسنلك بدل ما أخليه يجي يستلمك جثة من المشرحة إنتي سمعتيني....وبالفعل ركضت شروق باتجاه حمزة وهي تشعر بالذعر بسبب كلمات حور..

_اتجهت حور راكضة نحو تيم وهي تقول بسعادة:ها ما لاقتنيش ليه وجبتني معاك وإنت جاي مش عيب عليك تسيبني برة كدة 

_إبتسم وقال بهدوء:إنتي مستحيل تسيبيني عشان ألاقيكي مطرح ما هاتروحي هاتلاقيني موجود معاكي اطمني مش محتاج اني أدور عليكي مكانك معايا أنا وبس

_غمزت له بعينها وهي تقول:بس طلعت بتمثل حلو أوي ده أنا كنت هاعيط.....بس سؤال هو إنت ما شاء الله بتعرف تعمل كل حاجة كدة مفيش حاجة عمرها صعبة عليك

_اقترب منها وقال بهدوء:أهم حاجة فى حياتي ودنيتي كلها صعب عليا إني أحلها إدعي إنها تلين وأعرف أحلها

_ربتت على كتفه وقالت:اطمن اطمن ده إنت أبو الحلاليل كلها....المهم العقربة اللي واقفة هناك دي يلا عشان نفهمها

_كان يوسف غير واعٍ بما يحدث حوله وقال:تيم إيه اللي بيحصل هنا ده......وفى نفس اللحظة دلف رؤوف من باب الڤلة ليتفاجئ بحور أمامه لينظر لها باشمئزاز ويقول: إنتي يابنت إيه اللي جابك هنا تاني أمشي إطلعي برة، إنت إيه اللي خلاك تجيبها تاني ياولد أنا مش قولتلك تطلقها

_ جز تيم على أسنانه وقال بغضب:إنت ممكن تعمل أي حاجة فى الدنيا ترمينا ما تسألش علينا ،إنما إنك تهين مراتي أنا مش هاسمحلك وبعدين كلامك ده إنت هاتندم عليه أوي بس صدقني ساعتها والله ما هاسمع منك كلمة يارؤوف باشا.....ثم صفق بيديه وصاح بصوت ملأ المكان بأكمله:بما إن رؤوف باشا وصل يبقى العرض ابتدى........

_بعد دخول رؤوف دلف عبدالله هو الآخر وهو ينهج بشدة ولكن لم ينتبه له أحد ولكنه هدأ قليلاً بعدما لمح حور واقفة بجوار تيم فوقف وبدأ يلتقط أنفاسه وهو يتابع ما يحدث

_ثم بدأ فى سرد كل شيء.....اقترب من ناني وقال:نبدأ باناني هانم اللي حاولت تخربلي حياتي بشتى الطرق....ثم دنا منها وقال بسخرية:بس معلش بقى ياناني كل مرة كنت باقلبها عليكي....المرة دي بقى إنتي خلاص انتهيتي......

_ثم نظر نحو والده وقال:رؤوف باشا اللي ما كنش بيسأل فينا ولا يعرف عننا أي حاجة بحجة إن الشغل واخد وقته،وطبعاً ما كنتش مستني منك حاجة بس الصراحة ما كنتش متخيل إن حتى بعد ما أمي تموت إنك كمان مش هاتسإل فينا بس عادي،اللي مش عادي بقى يارؤوف باشا إنك تتجوز اللي نصبت على إبنك

_تجهمت ملامح وجه رؤوف وقال: إيه اللي بتقوله ده ياولد إيه الكلام الفارغ ده

_ابتسم بتهكم وقال:معلش ممكن ماتقاطعنيش أنا جاي عشان أسمعك اللي رفضت تسمعه من سنين....ثم أشار لحمزة بعينيه وفهم حمزة على الفور ما يريده تيم وقام بتشغيل شاشة تعرض كل صور ناني مع تيم وحمزة ومحمد......كان رؤوف يقف مصدوماً لا يدري هل ما يشاهده حقيقة أم لا...أما عن ناني كانت تشعر أن ما يحدث لها موت بالبطيء بل إن الموت أهون عليها مما تشعر به الآن....

_استرسل تيم حديثه:بعد ما أمي ماتت كان بالسهل إن أي حد يخدعني،أنا كنت محتاجك جنبي بس إنت ما كنتش موجود،وجت ناني هانم بإختصار شديد قدرت تنصب عليا زي ما حضرتك شايف أدامك كدة وبعد ما اختفت حياتي إدمرت وبعد ما بدأت أستعيد وعيي وأفوق من القرف اللي كنت فيه تبدأ ناني هانم تظهر فى حياتي تاني بس كحبيبة أقرب واحد ليا فى الدنيا دي ويشاء القدر إنها تكون بتخدعه هو وابن عمه فى وقت واحد وقدرت بأساليبها القذرة إنها تقنع محمد إن حمزة هو اللي لعب بيها.....ثم نظر نحو محمد وقال:ومحمد كان غبي ساعتها وصدقها بس طبعاً قدر يكشف حقيقتها بس سابها وسافر لإن واحدة زي دي ما تستاهلش إنه يضيع وقته عليها أصلاً......

_ثم نظر نحو ناني وقال وهو يبتسم:إيه ياناني ما تستغربيش أنا اللي رجعتلك محمد مش إنتي أنا اللي خليته يكلمك عشان وس*خ** كلها تظهر وتبقي عاوزاه يعمل كدة فى مرات ابن عمه.....لأ ومش كدة وبس تبعت صورة يوسف لمراته وهو فى حضن واحدة أو نقدر نقول هي اللي كانت واخداه بالحضن وطبعاً كانت عاوزاهم يبعدوا عن بعض بس معلش خيبنا أملك وما حصلش

_ثم رفع صوته قائلاً:نيجي بقى للي واخد النصيب الأكبر من وسا** ناني اللي هو أنا.....أول حاجة حاولت ترجعلي بدل المرة مليون حاولت تهدلي شغلي بدل المرة مليون حاولت تسرق فلوسي وطبعاً ما عرفتش فكانت بتسرق فلوسك إنت يارؤوف باشا الهانم عندها حساب بنكي فيه ٢٥ مليون جنيه....ثم ابتسم وتابع:بس من النهاردة تنسي الفلوس دي كلها خلاص بح طارت.....وفوق كل ده ما سكتتش ناني هانم عن محاولاتها المستميتة إنها تخربلي حياتي....وصلتلها فكرة إنها تستغل بني آدمة عشان أنا أحبها وطبعاً تراقبني وتبلغها بكل التفاصيل... وطبعاً البنت اللي هي توقعها فى طريقي لازم تكون مميزة ومختلفة....والبنت دي هي....ثم نظر نحو حور وقال: حور.....كان الجميع يقف والصدمة تعتلي وجوههم ثم نظروا جميعاً نحو حور 

_ابتلعت ريقها وقالت بتوتر: إنت بتسوحني ليه يااسطا مش حرام عليك كدة....ثم رفعت صوتها وقالت: ياجماعة والله أنا ما ليش دعوة أنا كنت قاعدة فى بيتنا فى أمان الله لاقيت واحدة داخلة عليا بيتنا اللي هي ناني عشان ما تتهوش مني المهم واحد اتنين تلاتة حضرتك جاية ليه جاية عشان تعرض عليا إني أتجوز تيم وأراقبه وأبلغها بكل التفاصيل بتاعته وأسرق أوراق من الخزنة بتاعته وأديهمولها وإنها هاتنصب عليه وتاخد فلوسه وفلوس أبوه وتسيبهم على الحديدة وهايكون نصيبي بعد ما أعمل كدة خمسين مليون جنيه.....ثم تنهدت وتابعت:وبس كدة أنا عملت نفسي موافقة وطبعاً عرفت تيم كل حاجة،وطبعاً هو أصلاً كان عارف يعني كان مستنيني أقوله ما شاء الله عليه المهم عرفت بعدين إنها خلت اللي كنت هربانة منه وكان......ثم توقفت عن الكلام ونظرت نحو تيم والدموع على مشارف الهبوط من عينيها فاقترب تيم منها وأمسك وجهها بكفيه وهو يبتسم بهدوء:أنا معاكي ما تخافيش.....

_وبالفعل تابعت:كان عاوز يإذيني وهي عرفته عنواني وفعلاً خطفني ولولا إن تيم أنقذني فى آخر لحظة كان زماني فى عِداد الموتى دلوقتي....قالت كلماتها الأخيرة وهي تحاول منع نفسها من البكاء بصعوبة بالغة....

_اقتربت شروق منها وهي لا تستوعب أن ما تقوله حور حقيقة أم من وحي خيالها...أمسكت حور من ذراعها وهي تقول:إيه اللي بتقوليه ده ياحور هي فعلاً عملت معاكي كل ده ولا دي قصة مسلسل هندي ولا إيه نظامك

_لكمتها حور لكمة خفيفة على ذراعها وقالت:ياإختي هو ده وقته إني أءلف شايفة إننا فى موقف يسمح إني أءلف ممكن أفكر بعد كدة إني أطور مهاراتي في التأليف حاضر.

_ابتعدت شروق عنها لتقترب من ناني وهي تقول بهدوء شديد:إنتي..... إنتي اللي عملتي فى صحبتي كل ده لا وعاملالي فيها المنقذة الحلوة وفتاة القوة اللي أنقذتني من الشرير الخطير......ثم جذبتها من شعرها وجلست فوقها وقالت بغضب:وربنا لأوريكي أنا هاعرفك.....اقترب حمزة منها وأبعدها من فوق ناني وهو يقول:تعالي بس ياشروق دي فيها اللي مكفيها ده نهار أبوها أزرق بس إستني عليها 

_تابع تيم:أكيد طبعا كله مستغرب اللي حصل الصبح بس دي كانت حاجة بسيطة بس عشان نقنع ناني هانم إن خطتها نجحت وإنها قدرت تبعد حور عني....ثم ابتسم وقال:وكالعادة دي كانت خطتي أنا وإنتي اللي مشيتي عليها ياناني........

_فلاش بااااااااك.............

_تركتها وهي تُقرر حتماً أنها ستتركه لن تجعل تلك الملعونة تؤذيه أبداً،بدأت تجفف دموعها حتى لا يلحظ أي شيء......دلفت إلى الغرفة لتجده ممسكاً بحاسوبه كعادته.....قررت أن تجعل هذه الليلة ذكرى بينهما لأنها ستكون ليلتهما الأخيرة معاً..

_قفزت على الأريكة بجواره وقالت:باقولك إيه ما تسيب البتاع اللي فى إيدك ده شوية

_ابتسم وقام بإغلاق حاسوبه والتفت إليها وهو يقول:قفلته أهو وسمعت كلامك ها عاوزاني فى إيه بقى

_حور:اممممممم....تيجي نلعب مثلاً

_ضحك وقال:نلعب!!! إنتي كويسة ياحور

_قطبت حاجبيها وقالت بغيظ:اه نلعب حد قالك إني معقدة يعني

_رفع حاجبه مستنكراً وقال:والله!!

_حور:ما تدخلنيش فى تفاصيل عقدة عن عقدة تفرق

_تيم بهدوء:ماشي ياستي براحتك ها عاوزة تلعبي إيه بقى

_حور:اممممممم.....مش عاوزة ألعب حاجة أنا حبيت أضايقك بس.....أدركت أنها لو تحدثت معه أكثر من ذلك حتماً ستخبره بكل شيء،فابتسمت وقالت: انا قايمة أنام بقى عشان الوقت إتإخر يلا سلام....وقبل أن تقف قاطعها تيم قائلاً بهدوء:كنتي بتعيطي ليه ياحور

_ابتلعت ريقها وقالت بتلعثم:أعيط....أعيط لأ هاعيط ليه

_اقترب منها وقام بإمساك يدها وقال:قولتلك محدش هايقدر يإذيكي وأنا موجود جنبك ما تخافيش

_هزت رأسها بالنفي وقالت بتوتر:لأ لأ محدش هايإذيني محدش هايإذيني أصلاً

_ربت على ظهرها وقال بحنان:محدش هايإذيكي أبداً وأنا موجود جنبك

_تابعت بتلقائية:ولو بعدت عنك الدنيا كلها هاتإذيني صح ياتيم

_انقبض قلبه من جملتها تلك وأجابها بسرعة:مستحيل أخليكي تبعدي عني ياحور

_بدأت الدموع تتساقط من عينيها وقالت:حتى لو قربي منك هايإذيك 

_مسح دموعها بأنامله وقال:قربك مني أكبر نعمة فى حياتي، دي الحاجة الوحيدة اللي حلوة فى حياتي إزاي هاتإذيني....وهنا خارت كل قواها لم تعد لديها القوى على الصمود واقتربت منه لتحيط عنقه بذراعيها وهي تشهق وتقول:ناني بنت الك** هاتإذيك ياتيم الأفعى المتحركة هاتبخ سمها فيك الحرباية الخضراء هاتهد كل حاجة إنت بنيتها فى السنين دي كلها بشوية صور ليك إنت وهي......ثم بدأت فى سرد كل ما أخبرتها به ناني وأنها ساومتها من أجل أن تتركه...

_لم ينطق بأي كلمة ولكنه بدلاً من ذلك ضمها إليه بشدة.....ظلت تبكي لعدة دقائق حتى هدأت ثم إبتعدت عنه ونظرت إليه وابتسمت وقالت:ها أعمل إيه دلوقتي يامنقذي الأول والأخير ياحلال مشاكلي من الألف إلى الياء.....ثم ضحكت وتابعت:شوف إزاي سبحان الله عمري ما تخيلت إني ممكن أقول الكلام ده لحد لا وكمان راجل سبحان الله 

_أجابها تيم بهدوء:تفتكري ناني عرفت منين بخطتنا ياحور

_فكرت قليلاً وقالت:ما أعرفش بتقول إنها سمعتنا واحنا بنتكلم.....ثم قلدت طريقة حديث ناني وقالت:فى الڤلة بتاعتها....ثم فكرت قليلاً ونظرت إلى ملامح وجهه الهادئة لتتسع عيناها بصدمة وتقول: ياحزني إنت اللي عرفتها بخطتنا

_تيم بهدوء:أيوة

_حور بدهشة:طب إزاي وليه عرفتها ما هي دلوقتي هاتهدلك الدنيا كلها وشغلك كله هايروح وسمعتك هاتتدمر بسببي

__ابتسم وقال:فى داهية كل حاجة وفى داهية ناني،انتي أهم حاجة بالنسبالي،أنا كنت متأكد إن ناني هاتساومك بس كنت عاوز أشوف إنتي واثقة فيا ولا لأ واثقة إني أقدر أحميكي منها ولا لأ،هل لما أي حد يإذيكي هاتهربي وتبعدي ولا تحكيلي ونواجه كل حاجة إحنا الاتنين سوا

_مدت حور يديها تتحسس ملامح وجهه ثم أمسكت شعره وقالت بتلقائية:تيم حاسة إني باحلم،أقسم بالله إنت لو ما طلعت حقيقة وطلع كل اللي أنا فيه ده حلم...تنهدت وتابعت:هادور عليك لحد إما ألاقيك بس ما تتعبنيش بالله عليك عشان أنا ممكن أقعد أعيط وأنا كدة كدة هافتكر إني باكرهكم ومستحيل ألاقي واحد زيك غير فى الأحلام فافضل أكرهكم كلكم بقى وخلاص

_ضحك وجذبها نحوه محيطاً إياها بذراعيه وقال بهدوء:موجود والله أنا حقيقة زي ما إنتي كمان حقيقة فى حياتي وعوض من ربنا بعد سنين التعب دي كلها ياحور.........

بااااااااك.....

_كانت الصدمة بادية على وجوههم جميعاً ما الذي يحدث هنا،حسناً لم يكن حمزة يكذب عندما قال أنهم سيشاهدون أحد الأفلام،ولكن قد يكون الواقع أقسى من الأفلام فى بعض الأحيان

_لم يعد رؤوف يقدر على الوقوف مكانه.....نظرت حور له بشفقة.....تفاجأ رؤوف عند رؤيتها تقترب منه قامت بإمساك يده وإيصاله إلى أقرب أريكة ليجلس عليها.......كان ينظر إلى تيم نظرة حسرة وألم وندم فبماذا ستفيده أمواله التي جمعها الآن وقد خسر ولديه....أما عن تلك الملعونة التي تقف كالصنم نظر نحوها بشر وقام من مكانه واقترب منها وجذبها من شعرها وبدأ يضربها بكل مكان بجسدها وهو يقول بغضب:بقى تضحكي عليا يابنت ال********* وتلفيني فى جيبك بتلعبي بيا أنا وبتسرقي فلوسي وكل شوية عاوزة تيم يابنت ال****** انتي طالق طالق بالتلاتة يلا ارجعي للشارع اللي أنا جبتك منه ونضفتك يازبالة....

_وكأنها لم تكن بوعيها بدأت فى الضحك كالمجنونة وهي تقول:أنا ضحكت عليكم كلكم محدش فيكم سلم من شري ومن أذايا.....ثم نظرت بشر وهي تقترب نحو حور وصاحت بغضب:تيجي حتة عيلة زيك ما تسواش ربع جنيه كل اللي عملته فى سنين تهده فى يومين يابنت ال******* ورفعت يديها لتقوم بصفع حور ولكنها تفاجئت بيد تصفعها وكأن سوطاً قد نزل على وجهها ونظرت لتجده تيم يقف أمام حور وينظر بشر لناني ويقول:إوعي إوعي تفكري إنك تمدي إيدك عليها.....ثم نظر نحو باب الڤلة ليدخل منه عدد من رجال الشرطة ويقترب قائدهم من تيم ويعانقه وهو يقول:هو إنت ما بتجبنيش غير فى البلاوي ياتيمو ولا إيه

_ضحك تيم وأجابه :أعملك إيه ياسمير ما إنت مهنتك انك تلم البلاوي وبعدين مش عزمتك فى فرحي عاوز إيه أكتر من كدة

_سمير:خلاص ياعم هي شغلانة نكد أصلاً....ثم أشار نحو ناني وقال:اطمن هاظبطهالك ياصحبي....ثم نظر نحو إثنين من أتباعه وأمرهم بإمساك ناني وقال:أدامي يلا ياروح أمك عاملالي فيها ڤلانتينو وعاوزة تشهري بتيم الأنصاري لأ وكمان شروع فى قتل مراته بالاتفاق مع الكلب التاني

_كان جسدها يرتعش بشدة وبدأت فى البكاء وصرخت:أنا ما حاولتش أقتلها أنا عرفته عنوانها بس أنا ما ليش دعوة أنا ما عملتش حاجة

_ابتسم سمير بتهكم:والأموال اللي اختلستيها من حساب رؤوف باشا إيه أخبارها ده إنتي ليلتك سودة ياإختي أدامي ياروح أمك،خدوها على البوكس......ظلت تبكي وهي تترجاهم أن يتركوها وأنها لم تفعل أي شيء ولكن ما باليد حيلة لقد جاء يوم حسابها لقد عذبتهم جميعاً لسنوات وبدون أدنى ذرة من الشفقة أو الرحمة 

_لوح يوسف لها بكلتا يديه وهو يتصنع البكاء ويقول:والله فُراجك صعب ياأمر يزيد......ثم صفق بيده:شغل الدي چي ياض ياحمزة خلينا نفرح....ثم اقترب من حمزة وهو يهز خصره بحركات مضحكة ويقول:الليلة ليلة هنا وسرور

_ليتبعه حمزة ويفعل مثل ما يفعل يوسف وصفق بيده وقال:وخلينا الحيّة تغور.....لولولولوي

_ثم اقتربا الإثنان من تيم وأمسك كل واحد منهما يداً من يد تيم وبدأوا جميعاً فى الرقص

_يوسف:حياتنا بقت أجمل بكتير

_حمزة:مش هانساها الليلة دي أنا ولا يوم بهناها شوفت أنا هنا ولا هي الليلة دي هاتنسانا ده إحنا شعللناها....ثم تابع:تعرف ياض يايوسف أقسم بالله نفسي أجيب شربات وأفرقه على روح المرحومة

_شهق يوسف وقال:شربات إيه ياحمزة عيب الكلام ده.....ثم ابتسم ابتسامة عريضة وتابع: احنا ندبحلنا كام عجل كدة بالمناسبة السعيدة دي....ثم وجه نظر نحو تيم وأمسك رأسه وقام بتقبيلها وهو يقول:ياأخي تسلملنا دماغك اللي زي الفل دي والله،ياأخي والله أنا فرحان إنك أخويا أقولك إيه بس 

_أمسكه حمزة وقام بإبعاده عنه وهو يقول:إبعد عنه يالا كك خوت إما يخوتك ده صحبي أنا بس.....دفعهم تيم بعيداً عنه وقال ببرود:إطلعوا يلا جهزوا نفسكم عشان نمشي من هنا

_نظر تيم نحو عبدالله الموجود منذ البداية ولكن لم يلحظه أحد فابتسم وقال:إتفضل ياعبدالله واقف عندك ليه

_نظرت حور خلفها لتجد عبدالله يقف بملامح وجه متجهمة وصاحت بأعلى صوتها وركضت كطفلة صغير رأت والدها بعد غياب دام لأعوام وهي تقول:عبدوا عبدوا كنت فين يالا......ثم عانقته بكل قوتها....لم يعطها عبدالله أي ردة فعل بل ظل واقفاً بجسد متصلب وهو ينظر بشر نحو تيم.....لاحظت حور أنه لا يبادلها العناق ويقف صامتاً فابتعدت عنه وبدأت تتفرس ملامح وجهه بدقة وقالت بتوتر:مالك ياعبدالله واقف زي التمثال كدة ليه.....ثم إبتسمت وقالت:محتاج أطفي النور وأخوفك يااسطا زي زمان عشان تقعد تجري فى كل حتة.....رمقها بنظرة جامدة ولم يجبها على أي شيء

_بدأت تهزه وهي تقول بخوف:فى إيه ياعبدالله مالك إنطق

_وأخيراً صدح صوته قائلاً ببرود:أنا سمعت كل حاجة 

_حور:وإيه يعني....ثم نكزته وقالت:شايف يالا أختك ناصحة إزاي وعرفت تجيب الولية القرشانة دي فى شوال

_دنا منها وهو يقول بنبرة يملؤها الحسرة:مجرد اتفاق ياحور جوازك كان مجرد اتفاق ومع مين....ثم تابع بتهكم:مع صاحبي اللي ما شوفتش أرجل منه واللي إتجوزك كوسيلة ليه عشان يتخلص من مرات أبوه....ثم قبض على ذراعها بشدة وهو يقول بغضب:ما كنتيش فاضية تعرفيني ولا خوفتي على نفسك إني ما أقدرش أحميكي .....تفاجأ بمن يقبض على يديه بقوة حتى أنه تأوه بألم......لم يكن سوى تيم الذي نظر له بشر وقال بغضب:مراتي محدش له دعوة بيها ولا حد ليه أي الحق إنه يقرب منها حتى إنت سمعتني....وبالفعل نجح تيم فى إبعاده عن حور....

_وقف تيم أمامها وهو يقول بحزم:لو عاوز تتكلم إتكلم معايا أنا مش معاها،وعشان تعرف أنا ما إتجوزتهاش عشان الاتفاق والهبل ده أنا كنت أقدر عليها من غير حور

_ابتسم عبدالله بتهكم وقال:الكلمتين دول مش عليا إنت سمعتني ومراتك دي تبقى أختي قبل ما تكون مراتك وإنت هاتطلقها دلوقتي

_قبض يده حتى إبيضت مفاصله وصرخ به:هي مين دي اللي هاطلقها إنت اتجننت ياعبدالله

_ليصرخ الآخر ويقول:اه اتجننت لما أبقى مختوم على قفايا وأفكر انك صاحبي وأمّنك على أختي وفى الآخر تخليها تكدب عليا وتتجوزك عشان خاطر تنتقملك من واحدة يبقى هاتطلقها

_صاح بغضب:وأنا مش هاطلقها ياعبدالله وريني بقى هاتعمل إيه ومراتي مش هاتتحرك من جنبي انت سامعني

_نظر عبدالله إلى حور الواقفة خلف تيم تبكي بشدة،لأول مرة لم يؤثر بكاؤها به بل اغتاظ أكثر وقال بنبرة حادة:ياتيجي معايا نطلع على بيتنا حالاً ياإما تنسي إن ليكي أخ ياحور......

_ألمجتها كلماته توقفت عن البكاء وهي تنظر نحوه هو وتيم،لم تتصور يوماً أنها ستوضع فى موقفٍ كهذا لم تتخيل من عبدالله أن يقول لها تلك الكلمات ،لم يبدوا عليه أنه سيلين مهما حاولت البكاء والتوسل له الآن أمامها خياران فقط، أخوها وليس أخوها فقط بل والدها وصاحبها ومن قام بتربيتها منذ صغرها ومن قام بإنقاذها من جحيم والدها،أم زوجها وليس زوجها فقط بل حاميها ومنقذها الرجل الوحيد الذي وثقت به ووثق بها هو الآخر وأيضاً حبيبها نعم هي لم تعترف بذلك بلسانها ولكن كل نبضة فى قلبها تنبض بعشقه......ما هذا الإختبار الصعب....والأصعب من ذلك كيف ستجتاز هذا الإختبار.....وماذا سيكون قرارها!!؟.....

يتبع.................

إيه رأيكم فى البارت...

مستنية كومنتاتكم وآرائكم....

مساءكم حلو..... 

          الفصل التاسع عشر من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا