Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الرابع بقلم دعاء محمود

 

حتماً ستخضعين لي الفصل الرابع بقلم دعاء احمد



حتماً ستخضعين لي الفصل الرابع بقلم دعاء محمود

البارت الرابع:

_كان التوتر يسود الوسط والصمت يخيٌم على المكان حتى صدح صوت تيم بهدوء شديد:يوسف تعالى ورايا.....ثم ذهب...لا تدري حور لما شعرت بالرهبة الشديدة عند مرور تيم بجوارها فقد أحسّت بأن عاصفة هبّت بجوارها....ذهب يوسف خلف تيم وتبعه حمزة

_اتّجهت حور نحو عبدالله وهي تقول بتوتر:عبدوا هو أنا شكلي عكيت الدنيا ولا إيه طمني

_عبدالله وهو يمسح وجهه مراراً وتكراراً كمحاولة لتهدئة نفسه حتى لا ينفذ صبره فهو يجزم أنه لا مفر لها منه فى هذه اللحظة ولن تخرج من تحت يديه سالمة فقال:لا ياحور إنتي تعكي إنتي تعكي حاجة إنتي ده إنتي بسمة ده إنتي نسمة ده إنتي مفيش منك اتنين الحمد لله يارب نعمة وفضل من عند ربنا والله

_تنهدت حور براحة وهي تقول:كويس طمنتني يلا قوم عشان عاوزة أنام بقى شوية.....ثم ظهرت لمعة الفرح فى عينيها وتابعت: عشان ألحق البحر ساعة الغروب إنت عارف بقى أنا جاية عشان كدة أصلاً ومش عاوزة أضيع وقت.....ثم تابعت بتساؤل:صحيح نسيت هو إزاي عرفت إن ده هو هو تيم صاحب الفندق وكمان إزاي كنتم إصحاب وإنت ما كنتش عارف إن صاحبك هو صاحب الفندق أصلاً

_نظر عبدالله بتهكم وقال:إنتي فاهمة نفسك بتقولي إيه

_حور ببرود:لأ فهمني إنت ياعبقري زمانك....أخذ عبدالله يقص عليها بهدوء شديد ما حدث عن إخفاء تيم لهويته وسبب ذلك وبعد إنتهائه من الحديث هبّت حور واقفة وهي تصفق بيدها وتقول:أما عيل دماغ بصحيح لأ بجد شابوه ليه والله عرف يلفّك ياعبدالله  











_عبدالله بغيظ:لفّت عليكي شمية يابعيدة

_نظرت له حور بقرف وهي تقلد طريقته فى الحديث وتقول:أنا مش عارف إنت بتجيب الألفاظ السوقيّة دي منين بجد بجد أنا مش هاستحمل أعيش معاك كتير....ثم تابعت بجديّة:يلا بجد ياعبدوا عشان والله هاموت وأنام مش باهزر

_شعر عبدالله بالشفقة تجاهها فهم قد ظلّوا فى الطريق عدّة ساعات وهي تشعر بالتعب بالطبع من ركوب الأتوبيس فقال بحنان وهو يمسك يدها ويحمل الحقائب فى يده الأخرى:طب يلا نطلع الأوضة بتاعتنا عشان أنا كمان عاوز أريّح شوية يلا.....

.............

_كان تيم يقف فى غرفته عاقداً ذراعيه أمام صدره وهو يرمق يوسف بنظرة جامدة

_تيم بهدوء شديد:إنت فاكر إن ممكن حاجة فى الفندق ده أو فى أي حاجة تخصني وما أكونش عارف عنها حاجة

_ازدرق يوسف ريقه بصعوبة وأجاب بتوتر:يعني إنت كنت عارف 

_اقترب تيم منه بخطوات ثابتة وقال:وإنت مفكر إن ممكن حد ياخد الأجازة من غير ما يكون الإذن مني أنا

_يوسف بدهشة:قصدك إيه يعني

_ابتسم تيم بتهكم وقال:يبقى إنت لسة ما تعرفنيش كويس

_ابتعد يوسف عنه وقال بهدوء:يبقى تعرفني

_حاول حمزة تهدأتهم ف يوسف عندما يغضب يكون ك تيم لا يستطيع أحد إيقافه عما يفعله ولا يستطيع كبح غضبه سوى تيم نفسه فقال:صلّوا على النبي ياجماعة ده شيطان ودخل بينكم...ثم وجّه حديثه إلى يوسف وقال:هو إنت ياأخي ما بتعرفش تقعد من غير مشاكل بتجري ورا المشاكل فى كل حتة ما ينفعش نقعد هاديين ولو يوم واحد يوم واحد بس......نظر كلاً من تيم ويوسف إلى حمزة بغضب جحيمي فابتعد حمزة وهو يقول ببرود:اه أنا شايف ٢ تيم ادامي حالاً مش واحد بس ثم التفت ليغادر الغرفة وقال:أنا ماشي يكش تولّعوا فى بعض ما ليش فيه..... ثم خرج وصفق باب الغرفة خلفه بشدة.. 












_ظل تيم ينظر ببرود إلى يوسف الذي بادله نفس النظرات أيضاً...حتى تحرّك تيم ليجلس على سريره وهو يقول بهدوء شديد:مش هاتبطل شغل الجنان بتاعك ده مش هاتجرب تستخدم عقلك شوية وتتحكم فى تصرفاتك 

_يوسف وهو يجز على أسنانه تحدث بغيظ:مستحيل أقبل إن أي حد يهينيّ مهما كان مين هو 

_أشار له تيم بعينيه حتى يجلس بجواره فعل يوسف ما أمره به تيم وجلس بجواره....استرسل تيم حواره قائلاً بهدوء وهو ينظر إلى يوسف الجالس بجواره:وأنا كمان مش هاقبل إن أي حد يهينك مهما كان مين هو لإن أي إهانة ليك هاتكون ليا.....ثم تنهد بعمق وتابع:ما سألتش نفسك أنا سمحت للعمّال إنهم يمشوا رغم إني كان ممكن بكل بساطة ألغي قرارك ده فى ثانية،لإني مستحيل يايوسف مهما حصل أقلّل منك أدام أي حد ف ياريت ما تقللش مني أنا كمان

_طأطأ يوسف رأسه خجلاً بسبب كلمات تيم وشعر بالإحراج الشديد وفهم المخزى من كلمات تيم فقال بخزي:أنا آسف 

_ربت تيم على كتف يوسف وهو يقول بهدوء:مش عاوز أشوفك بالمنظر ده تاني وما توطيش راسك وإنت بتكلمني وإوعى تعمل أي حاجة تخليك تتأسف لأي حد

"ياجدعان فى واحد إتلبس هنا أو حد بدلّه لا ياجدعان رجعولنا تيم ياولاد النصّابة فين تيم تيم ياتيمو يامعشوق الروح فى واحد بيخُر حنيّة هنا منتحل شخصيتك"كانت هذه الجملة التي ألقاها حمزة بعد دخوله المفاجئ إلى غرفة تيم مرة أخرى

_إبتسم تيم بهدوء وكذلك يوسف على جملة حمزة.....فتابع حمزة ساخراً:كنت سايب أسدين هنا كانوا هاياكلوني ما عدّوش من جنبك 

_تيم بسخرية وهو ينظر لجسد حمزة من أعلى لأسفل:لسة موجود فى الخدمة.....ثم غمز له بعينه:لو عاوزه مش هاتأخر عليك

_نظر له حمزة بقرف وقال:مش أنا طول عمري باقول على اللي مرزوع جنبك ده أيقونة السفّالة بس صدقني ما حصل ربع سفّالتك ياأخي والله 

_يوسف بإستنكار وهو ينظر لحمزة:لا والله ده على أساس إنك شيخ جامع...ثم غمز وهو يهز رأسه وقال بسخرية:ده إنت من أحفاد حمدي الوزير

_نظر له حمزة بقرف:بس ياسافل

_تيم بهدوء:اطلعوا برة يلا

_حمزة بتهكم:أيوة كدة إرجع لطبيعتك بالله عليك أحسن كنت هاجيبلك شيخ يطمّن عليك

_نهض يوسف وسار باتجاه باب الغرفة وعندما فتح الباب وهمّ بالخروج صدح صوت تيم قائلاً:يوسف فكر فى كل حاجة قبل ما تتصرف فهمتني

_التفت له يوسف وهز رأسه بإيجاب وقال:ومنكم نتعلم ياكبير خليك واثق فيا

_ابتسم تيم بتهكم:بعد الجملة دي بالذات مستحيل أعمل كدة

_حكّ يوسف رأسه وقال:وأنا متأكد من كدة يلا سلام...

_ كان تيم شارداً يفكر فى تلك التي كانت تبكي وتتشبث به وفى نفس الدقيقة تريد أن تأكل،تذكر مظهرها وهي تطلب منه تقديم شكوى إلى مدير الفندق أحقا ما بها هل هي مجنونة أم هذه هي طبيعتها وإن كانت طبيعتها فهذه كارثة أخرى....ظهرت إبتسامة جانبية على وجه تيم لاحظها حمزة فنظر لتيم وهو يضيق عينيه ويقول:اه والله أنا فكرت كدة بردوا تصدق إنها حلوة أوي

_جز تيم على أسنانه ونظر بشر إلى حمزة:قصدك إيه

_ابتسم حمزة وقال بخبث:هاتغير عليها وإنت ما شوفتهاش غير مرة واحدة.....ثم غمز له بعينه وهز رأسه قائلاً: مش باقولك أنا عاوز تيم القديم ياحنين

_نهض تيم وسار باتجاه حمزة حتى وقف مقابلاً له وقال بهدوء شديد:بص ياحمزة شايف الباب اللي هناك ده تخرج منه على رجلك أحسنلك ياإما لو كملت دقيقة كمان هنا مش هاخلي مستشفى تقبلك

_اقترب منه حمزة أكثر وقال بتحدي:تقدر تنكر اللي قولته

_رفع تيم حاجبه وقال بحزم:حمزة

_غمر له حمزة وقال بخبث:إيه ياتيمو إيه ياحبيبي بتحبها أكتر مني ولا إيه 

_ابتعد تيم عن حمزة قليلاً وعقد يديه أمام صدره وقال بهدوء:اه اطلع برة بقى عشان صدقني لحظة كمان وكل اللي فى الفندق هايشرّفوا هنا عشان يستلموا جثتك

_حمزة بخبث:لو هيّ هاتيجي مش مشكلة على الأقل أبقى خدمتك

_تيم وهو يشمّر ذراعيّ قميصه ويقول بثبات:طب يلا بسم الله

_ركض حمزة باتجاه باب الغرفة:أوكي لا إله إلا الله يلا ما أعطلكش ياتيمو.... ثم خرج وصفق الباب خلفه بشدة

_عاد تيم ليجلس على سريره مرة أخرى يفكر فيما قاله حمزة ثم تنهد بعمق وقال:أول مرة حاجة تحصلي صدفة دايماً لازم أكون سابق بخطوة....ثم ابتسم بهدوء وقال:خلينا نجرب ولو لمرة واحدة وأنا واثق إني هاكون الكسبان.....

..................

_دلف يوسف إلى المطبخ وهو يدور بعينيه فى كل أرجاء المكان بلهفة شديدة وهو يبحث عنها ولكنه لم يجدها إنقبض قلبه لوهلة هل من الممكن أن تكون غادرت وتركت كل شيء خلفها غير عابئة بما يحدث....أخذ يبحث عنها فى كل مكان 

"بتدور على مين يا أستاذ"...انتفض يوسف مكانه من الرعب ونظر باتجاه هذا الصوت ليجدها تقف خلفه وهي تبتسم بخبث...عدّلّ يوسف وقفته وحاول التظاهر بالثبات وقال بحزم:كنتي فين ياهانم وسايبة المطبخ لوحده كدة ليه

_وعد بسخرية:هو إيه اللي سايباه لوحده هو بيسّنن ولا إيه

_ضيق يوسف عينيه وهو يقول بحدة:هي كلمة واحدة إنتي كنتي فين

_وعد بسماجة وهي تقلد طريقة حديث يوسف وتقول:هي كلمة واحدة ما لكش فيه

_اقترب يوسف منها ليجدها تتراجع إلى الخلف فابتسم بخبث وقال:ما تلعبيش دور مش دورك تاني ياوعد أحسنلك عشان تعيشي حياتك بسلام وبعيد عن المشاكل

_نظرت له وعد وقالت بمنتهى الجدية:أنا عاوزاك تفهمني حاجة واحدة بس ممكن هو إنت ماشي تأذي فى خلق الله يعني مثلاً تلاقي واحد قاعد فى حاله ما لهوش دعوة بحاجة تقول الله هاروح أتسلى بأذيته شوية هو فى إيه بس

_يوسف بتهكم:قاعد وفى حاله وما لهوش دعوة بحد إنتي كنتي كدة طبعاً وأنا الظالم الشرير الشيطان إبليس

_وعد بسرعة:لا إبليس شكله وحش....

_قاطعها يوسف وهو يعدل من ياقة قميصه ويقول بغرور شديد:إعترفتي بنفسك ده شيء طبيعي وأنا متعود عليه مش جديد عليا المعاكسات دي ياوعد

_تابعت وعد بنبرة ساخرة:لا إبليس شكله وحش إنت جن أو عفريت بيتهايألي إنهم بيتشكلوا فى أجسام بني آدمين مش قطط بس وأكيد فى منهم الشرير زيك هو ده اللي كان قصدي عليه

_مرر يوسف أصابعه بين خصلات شعره وشدّها بعنف وهو يقول بغضب جحيمي:صدقيني نهايتك هاتبقى على إيدي 

_وعد بتوتر:خلاص إنت جن أو عفريت طيب

_يوسف بسخرية:ده على أساس إن المشكلة فى طيب أو شرير وبخصوص جن أو عفريت دي عادي....ثم تابع بتهكم:وبعدين لما إنتي ما بيهمكيش حاجة رايحة تشتكي للناس ليه 

_وعد بعدم فهم:إشتكيت لمين أنا 

_يوسف بسخرية:ما شاء الله عليكي كدابة كمان حلو أوي كدة بجد حاجة تشرف

_ضيّقت وعد عينيها وهي تمد يدها لتلتقط أحد الكؤوس الزجاجية الموضوعة على رخامة المطبخ وقالت بهدوء شديد:إنت قولت إيه دلوقتي

_شعر يوسف بالاندهاش من تحولها المفاجئ ولكنه لم يبالي وقال ساخراً:باقول إنك واحدة كدابة إيه الكلمة وجعتك أوي ياوعد....لم تشعر وعد بنفسها إلا وهي تقوم برمي الكأس باتجاه يوسف.....

...................

_استيقظت حور من نومها على رنين هاتفها 

_حور بصوت ناعس:مين الغتت اللي بيرن دلوقتي ده....ثم أجابت:أيوة مين معايا

_جاءها صوت الطرف الآخر:وحشتيني أوي أوي ياحور....بعدها سمعت صوت إنتهاء المكالمة

_إنتفضت حور من مكانها وهبّت واقفة وهي تنظر إلى الهاتف برعب شديد

_حور وهي تهز رأسها بالنفي:لأ لأ أكيد مش هو لأ لأ إن شاء الله مش هو أيوة فعلاً ده كابوس ما أنا على طول باحلم بيه إيه الجديد......ثم استلقت على سريرها مجدداً وحاولت إغماض عينيها لتقنع نفسها أنه كان حلماً بل كان كابوساً مزعجاً.....بعد فترة فتحت عينيها مجدداً وهي تنظر إلى سقف الغرفة وتقول:ما طلعش حلم ياحور ما طلعش حلم يااختي ما طلعش يالهوووووي ياانا ياحزني....ثم حاولت تهدأة نفسها وهي تقول:هو أنا خايفة ليه أصلاً ده أنا لازقة زي الوحمة فى قفا الواد عبدالله ورجلي على رجله فى كل حتة حد هايقدر يقربلي وهو البغلاوي ده معايا لا مش هايحصل.....قاطع حديثها مع نفسها صوت طرقات على الباب....نظرت حور تجاه باب الغرفة برعب وابتلعت ريقها بصعوبة وهي تشعر برجفة تسري فى جميع بدنها وقالت بتوتر:ياااااااه هو لحق يوصل ده إيه السرعة دي....ثم تابعت برعب:مين!؟

_جاءها صوت من الخارج يقول:ال house keeping يافندم 

_اعتدلت حور وجلست على السرير ثم جزت على أسنانها بغيظ:بقى أنا اللي هاعمله فى عبدالله هايطلع عليا.....ثم رفعت صوتها:يلا ياأخينا طرأنا الله يسترك....قصدي يعني شكراً جداً لحضرتك مش محتاجة حاجة......سمعت صوت جر العجلات التي تنبيء عن رحيل ذلك الشخص...

_تنهدت حور براحة وهمّت تستلقي مجدداً لتسمع رنين الهاتف مرةً أخرى واتنفضت فى مكانها مجدداً....مدّت حور يدها المرتعشة لتمسك بهاتفها من جديد حتى لمحت اسم شروق على هاتفها لتنظر بشر وتقول:اه يابنت الج*** ده أنا هاطلع عينك....ثم أجابت مسرعة على الهاتف ليأتيها صوت شروق وهي تبكي وتقول:إلحقيني ياحور

_حور بغيظ:لو كنتي بتكلميني عشان بتعيطي على البغل أبو قرون بتاعك قسماً بربي أكون مخصصالك ركعتين فى يومي أدعي عليكي فيهم ولو فى سبب غير كدة هادعي عليكي بردوا منك لله أشوف فيكي يوم

_هدأت شروق وتساءلت:حور إنتي اتجننتي ياحبيبتي مالك فى إيه وبعدين هو أنا هاكلمك ليه يعني هو فى غيره يعني

_حاولت حور كتم غيظها بصعوبة فقالت وهي تجز على أسنانها:شروق ياحبيبتي إقفلي دلوقتي أحسنلك ماشي ياروحي بدل ما أكون دافناه ودافناكي وراه ماشي يلا سلام ياروحي.....ثم أغلقت الهاتف وذهبت إلى الحمام لتجهز نفسها حتى تلحق الشمس قبل غروبها لتكمل حديثها مع البحر الذي يسمعها فقط دون أن يرد بكلمة واحدة عليها ولكنه يجعلها تتخلص من كل همومها....

......................

"دينا ابن خالتك مُنى كلمني وعاوز يتقدملك"

_هبّت دينا واقفة مكانها وهي تقول بغضب شديد:وأنا قولت مش هاتجوز ياماما بس كدة

_والدة دينا بغضب:بت إنتي،إنتي إيه اللي فى دماغك أنا أمك مش حد غريب فهميني ورسيني على الحوار فى حد فى دماغك

_توترت دينا ولكنها حاولت إخفاء توترها وقالت:حد فى دماغي لا لا طبعاً انتي بتقولي إيه أنا مفيش حد فى دماغي ياماما كل الحكاية إني مش عاوزة أتجوز دلوقتي إيه الصعب اللي فى كدة

_نظرت لها والدتها بشك:عليا أنا يابنت بطني وبعدين هاتستني لحد ما تعنسي ولا إيه 

_دينا بسخرية:أعنس!والله عندي إستعداد أعنس بالعرسان اللي إنتي بتجبيهم دول والله

_رفعت والدتها حاجبها بإستنكار:مالهم اللي أنا باجبهم كلهم شغالين وزي الفل واللي هاياخدك هايصرف عليكي ويستتك ويملاكي دهب من فوقك لتحتك

_دينا بألم:إنتي شايفاني جاموسة بقى عاوزة تبيعيني للي يدفع أكتر .......ثم تابعت بغيظ وسخرية:على العموم ريحي نفسك لو عجبك عريس روحي إتجوزيه إنتي وخليه يملاكي دهب من فوقك لتحتك أنا لما أتجوز هاتجوز حد باحبه ويحبني

_رفعت والدة دينا يدها عالياً وهوت صفعة قوية على وجه دينا مما جعلها تصرخ وتسقط أرضاً مكانها ثم قبضت على شعرها بعنف وهي تقول:حبك برص بقى أنا عشان عاوزة مصلحتك تقوليلي إني عاوزة أبيعك طول عمرك فقريّة زي المرحوم أبوكي

_دينا وهي تبكي وتشهق شهقات متتالية:أبويا كان أحسن وأحنّ منك مليون مرة ما تجبيش سيرته على لسانك

_شددت والدة دينا من قبضتها أكثر على شعر دينا وهي تقول بغضب عارم:بقى إنتي بتعملي معايا كدة ومفكرة إن ربنا هايوفقك فى حياتك والله ولا هاتشوفي توفيق فى دنيتك أبداً

_دفعتها دينا وهبّت واقفة مكانها وهي تقول بعنف:وهو ربنا أمرك تتعاملي معايا كدة ربنا قال إن معاملتك ليا تبقى ضرب وإهانة وشتيمة وتهزيق وتريقة عليا فى الراحة والجاية لحد ما دمرتي نفسيتي هو ده اللي ربنا أمرك بيه ربنا زي ما أمر إني أطيعك أمرك إنتي كمان بالرحمة وإنتي عمرك ما رحمتيني صدقيني لما أقف أدام ربنا أنا مش مسمحاكي على كل اللي عملتيه فيا وأبويا الله يرحمه اللي مش عاجبك حنيّته ده كان أحسن منك مليون مرة أنا مش مسمحاكي حتى لو ربنا سامحك أنا مش مسمحاكي على كل اللي عملتيه فيا.....ثم ركضت باتجاه غرفتها وصفقت الباب خلفها بشدة تاركة والدتها تقف فى ذهول وصدمة بسبب تلك الكلمات التي ألقتها......

................

_كانت حور تقف على شاطيء البحر وهي تشعر بالهدوء والسلام الداخلي وتنظر إلى الشمس التي أوشكت على الغروب بشكل يبعث على إرتخاء الأعصاب.....كان الهواء يتلاعب بفستانها الأبيض وهو يطير خلفها فكانت تبدو كحورية....تنفست حور بعمق وهي تقول:شهيق زفير شهيق زفير.....حتى سمعت صوت رنين هاتفها أنجز على أسنانها وهي تنظر إلى الهاتف بغيظ وتقول:اه يابنت الك*** إنتي مش هاترحميني بقى عاوزة تبوظي لحظة السلام النفسي اللي أنا فيها خدها يارب وريحني....ثم أجابت وهي تبتسم بتصنع وتقول:شروق حبيبتي كنت لسة هارن عليكي

_شروق بسخرية:متأكدة إنك ما شتمتنيش دلوقتي حالاً

_شهقت حور وقالت:لا محصلش إنتي مش واثقة فيا

_شروق ببرود:اه مش واثقة

_حور:طب إيه بقى خايفة من إيه ما أنا أكيد شتمتك يعني هاعملك إيه المهم إرغي إيه الجديد

_تنهدت شروق بألم:إسماعيل

_جزت حور على أسنانها وقالت بغيظ:الله يحر*ق دمه ياشيخة على دمك إنتي كمان يعني قاعدة على البحر وحاجة فى منتهى الجمال تجبيلي سيرة إسماعيل المهم عمل إيه سي زفت

_بدأت شروق فى البكاء وهي تقول:أمه جت هنا وفضلت تتخانق وتزعق وتقول إني ما أستهلهوش وإني ما أشرفّهوش ولا أشرف عيلتهم أصلاً والحمد لله إن الخطوبة اتفشكلت

_حور بغضب عارم:ياشيخة يلعن مي*** أمه فى الأرض إيه الولية دي بجد استغفر الله العظيم مش عاوزة أشتم ولية ناقصة زي دي....ثم تابعت بتهكم: وبعدين أنا هاستغرب ليه ما هو باين تربيتها وحلاوتها على إبنها متربي زيها.....ثم تابعت بتساؤل:وبخصوص أبوه

_شروق وهي ما زالت تبكي وتشهق شهقات متتالية:كان واقف زيه زي الجردل ياحور ما فتحش بوقه غير لما.....ثم توقفت عن الحديث....

_حور بتساؤل:غير لما إيه ياشروق 

_هدأت شروق قليلاً وتابعت بتوتر:لأ مفيش حاجة أنا رغيت كتير يلا سلام

_حور بهدوء شديد:لو قفلتي هاتلاقيني عندك النهاردة وتتحر**ق كل حاجة قولي أبوه قال إيه

_تنهدت شروق وهي تقول بألم:إسماعيل قالهم على اللي عملتيه معاه

_حور بتهكم:إيه هايجوا يضربوني ولا إيه ولا مش مستوعبين إن ابنهم مش متربي وعاوز إعادة تربية من أول وجديد

_ابتلعت شروق ريقها بصعوبة وهي تقول:أبوه قعد يبرطم بكلام كدة ادام أمي وأبويا ويقول إنك مش متربية وأبوكي ما ربكيش وأمك ماتت بحسرتها و.....

_لم تنتظر حور سماع أي كلمة أخرى من شروق ولم تشعر بنفسها إلا وهي تُلقي بهاتفها فى البحر.......تلألأت الدموع فى عيني حور وأخذت تبكي بشدة:هو أنا هافضل ملزومة بيه وقاطم ضهري حتى بعد ما مات.....وأخذت تصرخ وهي تقول:مش مسامحاك مش مسامحاك على كل اللي عملته معايا مش مسامحاك....

"وتفتكري إنك كدة هاترتاحي يعني"

نظرت حور إلى مصدر هذا الصوت لتتفاجئ بوجود تيم خلفها وهو يقف واضعاً يديه فى جيبه وينظر لها بهدوء شديد

_حور بصوت مبحوح بسبب صراخها:مش هاتفرق أنا أصلاً مش مكتوب ليا إني أرتاح فى الدنيا أبقى أرتاح فى الأخرة بقى إن شاء الله

_تيم بهدوء شديد:طب ما جربتيش تنتحري ليه ما دام مستنية إنك ترتاحي فى الأخرة

_تنهدت حور بألم وهي تنظر فى الأرض ودموعها تهبط كشلالات:الإنتحار حرام

_تيم بنبرة حنونة:واللي بتعمليه فى نفسك ده مش حرام وإنك عايشة تكرهي فى واحد ميت أصلاً وبانية حياتك على كرهك ليه ده مش حرام 

_أخذت حور تشهق وهي تقول:الدنيا مفيهاش راحة الراحة فى الأخرة ودي سنة الحياة يعني أنا مش هاغير نظام الكون معاذالله

_تابع تيم بهدوء:بصي الدنيا مفيهاش راحة تامة بس ده مش معناه إنك تاخديها حجة ليكي إنك ما تفرحيش بالنعم الكتيرة اللي ربنا ادّهالك وتفكري بس فى الحاجات القليلة اللي ربنا خدها منك ماشي ياحور!؟

_توقفت حور عن البكاء ورفعت رأسها وهي تنظر إلى تيم لا تدري ماذا فعلت بها كلماته حتى توقفت عن البكاء أهو سحرٌ أم معجزة أخذت تنظر له ثمّ قطبت حاجبيها وتجهمت ملامح وجهها وقالت بحدة:كلامك جميل وكل حاجة بس إنت بتقول كدة عشان إنت راجل

_ابتسم تيم بهدوء وقال:وإيه علاقة ده باللي باقوله

_حور بغيظ:كل حاجة وحشة بتحصل فى حياة أي ست بيكون سببه راجل هما الرجالة لازم يسوءوا حياة أي ست وينكدوا عليها ويمرمطوها ويفضلوا هما زي البشوات مبسوطين وعايشين عادي وهي حياتها تنتهي بسبب عمايلهم

_اقترب منها تيم ونظر لها بهدوء وهو يقول:وإنتي إيه اللي عرّفك....ثم ضيق عينيه وقال بغيظ مكتوم:إنتي جربتي قبل كدة ولا إيه

_حور بلا مبالاة:يووووووه كتير

_لا يدري تيم لما شعر بنيران تدّب فى صدره بسبب ما قالته حور....حاول إخفاء ذلك ولكنه لم يستطيع وقال بنبرة يملؤها الغضب:قصدك إيه 

_لاحظت حور تجهم ملامح وجه تيم وهو ينظر لها بتلك النظرة التي أرعبتها وجعلتها خائفة رغماً عنها فاعتقدت أنه بسبب ما قالته عن الرجال أمامه وكأنها نسيت تماماً أنه رجلٌ هو الآخر ومن الطبيعي أن يغضب فقالت بتوتر:عادي يعني هو بردوا مش كل الرجالة وحشة .....لا كلهم..... قصدي يعني فى منهم كويسين..... لا مفيش..... يووووووه بقى ما لكش إنت دعوة بيهم إنت شخص كويس ومفيش منك إتنين ومش زي الرجالة الوحشيين دول

_ابتسم تيم على كلمات حور فقد أسعده بأنها تراه مختلفاً عن بقية الرجال حتى ولو لم تكن كلماتها صادقة فقد فهم تيم أنها قالت ذلك لإنقاذ نفسها من غضبه ولكنه لازال يشعر بالغضب فكرر مجدداً:مش قصدي ده ياحور قصدي إنك بتقولي إنك جربتي كتير....ثم جز على أسنانه وهو يقول:إزاي بقى فهميني

_إرتخت ملامح وجه حور وقلّ توترها وهي تقول:أيوة إنت خوفتني ياابني

_تيم بتهكم:ابنك

_حور بسخرية:اومال جدي المهم يعني شوفت نماذج كتيرة لرجالة عاوزين يترجموا فى ميدان عام عندك خطيب صاحبتي تناحة الدنيا كلها فيه باشوف خلقته باتضايق المهم هو حاول يضربها....ثم جزت على أسنانها وتابعت بغيظ:بس أنا عرفته مقامه عندك كمان واحدة جارتنا جوزها مش بيبطل ضرب فيها لا ليل ولا نهار ومحدش بيحوش عنها ....ثم تابعت بغضب عارم:شايفين إن ده حقه وإنه كدة بيربيها وهو اللي محتاج يتربى أصلاً ولا شاف بربع جنيه تربية على بعض وكمان لوعاوز تشوف تجارب إنت كمان روح محكمة الأسرة هاتلاقيها منورة بالتجارب المشرّفة يعني 

_شعر تيم بالسعادة بسبب كلامها وابتسم تلقائياً لا يدري ما السبب فى ذلك.....حتى سمع صوتها وهي تقول بسخرية:هي محكمة الأسرة بتزغزغك ولا إيه

_اقترب تيم منها وأخذت حور تتراجع إلى الخلف لا تدري لما شعرت بالرهبة والتوتر والخوف عند اقترابه منها فقالت بتوتر:فى إيه ياعم إنت قولتلك إنك غيرهم

_تيم بهدوء وهو يواصل الإقتراب منها:وإيه تاني 

_حور وهي ما زالت تتراجع إلى الخلف نحو البحر وهي تقول برعب:التاني إني هاقع فى البحر ده دلوقتي ياأستاذ تيم ماشي....ثم أمسكت حور بفستانها وفرّت هاربة من أمامه

_نظر تيم فى أثرها وهي تركض أمامه ابتسم ثم أدار ظهره لينظر إلى البحر بعمق وهو يتنهد ويقول:تحدي صعب بس كالعادة هاكون الفايز لإني ما اتعودتش أخسر ياحور....

................

"أيوة ياهانم هو كان واقف دلوقتي مع واحدة أنا صورت الصورة وهابعتها لحضرتك"

_أوكيه

_فتحت هاتفها وهي تنظر إلى الصورة المرسلة لها من هذا الشخض أخدت تتفحصها بعناية ثم ضحكت بشر وهي تقول:كدة ابتدينا ندخل فى الجد ومن هنا هاتبدأ نهايتك من غير ما تحس بحاجة وكل حاجة ملكك هاتكون ليا أنا....ثم لمعت عينيها بنظرة خبيثة وتابعت:حتى إنت ياتيم هاتكون ملكي انا وبس.......

يتبع........

توقعاتكم للبارت الجديد...

مستنية كومنتاتكم وآرائكم....

مساءكم حلو.... 

                 الفصل الخامس من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا