Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الثامن بقلم دعاء محمود

 


رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الثامن بقلم دعاء محمود


حتماً ستخضعين لي الفصل الثامن بقلم دعاء محمود

البارت الثامن:

_حور وهي مغيبة تماماً وكأن أحداً قام بضربها على رأسها لا تعي أي شيء حولها نطقت بتلعثم:ت...ت....تيم

_ناني بحدة:أيوة تيم الأنصاري صاحب أخوكي

_كانت حور تهز رأسها بالنفي مراراً وتكراراً هي لا تعي ما تقول أو ما تفعل صرخت بها:إنتي مستحيل تكوني بني آدمة إنتي مش من البشر إنتي من الشياطين

_ابتسمت ناني بشر:اه ما أنا عارفة دي حاجة مش جديدة المهم ياحلوة ياتنفذي اللي باقولك عليه ياإما إنتي عارفة اللي هايحصلك

_استعادت حور بعضاً من قوتها وكأنها استوعبت ما يحدث حولها فقررت عدم الرضوخ لهذه المرأة وتظاهرت بالقوة وهي تقول:أعلى ما فى خيلك إركبيه أنا مش خايفة منك

_ابتسمت ناني بشر:تؤ تؤ تؤ فكري كويس ياحور لإن قرارك ده مش هايأثر عليكي لوحدك فاهماني صح

_قامت حور من مكانها وذهبت لتجلس بجوار ناني....كانت تسير بخطوات ثابتة وكأنها لم تكن هي التي تصرخ وتبكي منذ دقيقة واحدة تقريباً....جلست بجوارها بهدوء وهي تقول بصوت مسترخي:وإيه تاني ياناني وايه تاني شايفة ياناني حتى كلامي كله أشعار ندخل فى المهم بقى ياناني....ثم تابعت بجدية:حبة أسئلة صغنين كدة هاسألهم....كادت ناني أن تقاطعها ولكنها تابعت:مش هاتجاوبي تقومي تاخدي بعضك وتغوري فى داهية وبدل ما كنت هافكر أنا مش هاوافق

_ناني بصدمة وأمل فى نفس الوقت:يعني إنتي هاتوافقي!؟

_ابتسمت حور بسماجة:قولت هافكر ما قولتش هاوافق ومش هافكر غير لما تجاوبي على أسئلتي

_ناني وهي تنظر لها بشر:إسألي

_حور وهي تضع قدماً فوق الأخرى مقلدة فى ذلك ناني تحدثت بسماجة: أولاً إيه علاقتك بتيم الأنصاري إنتي واحدة متجوزة وما شاء الله باين على لبسك وعربيتك وشنطك وجزمتك وباروكتك إن جوزك معاه مال قارون عاوزة إيه بقى من تيم

_ناني بشر:ما لكيش الحق إنك تعرفي وأنا قولتلك اللي هاقولك عليه وبس هو اللي تسمعيه

_وقفت حور وقالت ببرود:يبقى شرفتي ياناني اتفضلي برة أنا قولت أتناقش معاكي بس واضح إنك جاية تلعبي

_جزت ناني على أسنانها وقالت بغيظ:ممكن تقعدي وتبطلي شغل البيبيهات بتاعك ده

_حور وهي تنفخ الهواء بفمها بضيق جلست مرة أخرى وهي تقول:بطلنا شغل حمّامات يلا جاوبي بقى

_ناني بعدم فهم:إيه علاقة الحمامات باللي باقوله

_هزت حور حاجبيها وهي تبتسم بسماجة:بيبيهات بقى يانونة 













_ناني وهي تنظر لها بقرف:بجد إيه ده انتي ازاي كدة.....ثم نفخت الهواء بفمها بضيق وقالت: anyway بصي أنا أبقى مرات أبو تيم وتيم بعد عن باباه بسببي وأنا كنت عاوزة أراقبه عشان أرجع علاقته ب باباه يعني وكدة وأنا مش قصدي شر يعني

_توسعت عيني حور بصدمة وفتحت فمها حتى كاد فكها يصل إلى الأرض وقالت وسط دهشتها:مرات إيه ياأختي مرات أبوه إزاي يعني ده إنتي شكلك أصغر من تيم نفسه......ثم رفعت حاجبها وتابعت: أصغر من تيم إيه ده إنتي أصغر مني أنا شخصياً

_تلعثمت ناني وهي تقول:أهو اللي حصل بقى انتي مالك أنا قولتلك اللي مطلوب منك بس هو اللي تعمليه وما تسأليش كتير

_رفعت حور حاجبها وهي تقول بسخرية: وإنتي بقى يانونة مفكرة إن فيلم الشهد والدموع اللي عملتيه عليا ده المفروض أصدقه بقى صح......ثم تصنعت البكاء وهي تقول:ياحرام العقربة اللي هي أصلا شكلها مفرقة الواد عن أبوه عاوزة ترجعهم لبعض ياعيني ع الطيبة ياعيني ع الحنية ده انتي ولا أبويا الله يرحمه كان نفس عينتك الطيبة دي

_كسا الغضب ملامح وجه ناني وتحدثت بغضب عارم:بت إنتي اتلمي ولمي نفسك أحسن أمحيكي من على وش الدنيا ما أخلي الدبان الأزرق يعرفلك طريق اللي أنا طلبته منك تنفذيه وانتي ساكتة

_حور بسماجة:اه قصدك ال blue fly وماله ياناني ما يضرش موتيني وابقي شوفي بقى مين اللي هاينفذلك السم اللي فى دماغك....ثم تابعت بجدية:مش عاوزة أعرف انتي إيه هدفك ولا عاوزة أعرف أي حاجة....ثم جزت على أسنانها بغيظ:الفيديو يتجاب وأنا هانفذلك اللي انتي عاوزاه

_قهقت ناني ثم قالت:لا ياحور مش كدة ده انتي حتى لسة بتقولي عليا عقربة انتي هاتستغبيني ولا إيه

_حور ببرود:وأنا أضمن منين الفيديو ما يتنشرش وما يوقعش فى إيد أي حد 

_ناني بخبث:ضمانك هو موافقتك على اللي باقوله

_حور وهي تبتسم ببرود:خمسين

_ناني:هما ايه دول اللي خمسين

_حور: خمسين مليون يانونة

_ناني بغضب:انتي اتجننتي ولا جرالك حاجة فى مخك

_حور بابتسامة سمجة:بصي ياناني أنا عارفة إنتي هاتدخليني حياة تيم ليه عشان تاخدي كل اللي حيلته قصدي عشان تسرقيه يعني ولما تسرقيه أكيد مش هاتفضلي على ذمة أبوه هاتهربي إنتي كمان ومش بعيد تأشطي أبوه هو كمان تخيلي هاتاخدي كام مليار فى كرشك وتهربي بيهم ف انتي عاوزاني أطلع من المولد ده كله بتلاتين مليون بس لا عيب عليكي ده أنا يعتبر اللي هانفذ الخطة كلها أصلاً

_ابتسمت ناني بإعجاب:طلعتي مش سهلة ياحور كنت مفكراكي غلبانة

_حور بتهكم:حتى لو غلبانة ياناني ما ينفعش تتعرض عليا فرصة زي دي هاتشقلب حياتي وتخرجني من القرف اللي أنا فيه وأرفضها هابقى غبية اوي ولا إنتي رأيك إيه

_ناني بإنبهار شديد:إنتي كدة عجبتيني أوي ومش خسارة فيكي الخمسين مليون ياحور بس التنفيذ يكون بسرعة

_حور بجدية:طب وأنا هاخليه يتحوزني إزاي

_ناني بخبث:هو معجب بيكي أصلاً مستحيل تكوني ما خدتيش بالك

_وقع الكلام على مسامع حور كالصاعقة ولكنها حاولت التماسك وقالت بتلعثم:مع..معجب بيا ازاي يعني مش فاهمة

_ناني بغيظ مكتوم:ما خدتيش بالك بيتكلم معاكي إزاي

_حور وهي ما زالت لا تستوعب ما تقوله ناني وقالت بسخرية:هو عشان بيتكلم معايا كدة يبقى معجب بيا وعمالة أقول عقربة وبتاع لأ ده إنتي طلعتي حرباية طيبة بقى

_ناني بغيظ:بت إنتي أنا جبت أخري منك وبعدين ما شوفتيش عمل إيه مع الراجل اللي كان بيحاول يتحرش بيكي

_حور باستهجان:اللي عمله أي راجل مكانه كان هايعمله مش حوار يعني والله مش عارفة إنتي مكبرة الموضوع كدة ليه وجواز وبتاع إنتي والله شكلك بتسمعي هندي كتير صح......ثم ضيقت حور عينيها وقالت: انتي عرفتي ازاي إن فى راجل اتحرش بيا...ثم شهقت وتابعت: إنتي اللي بعتيه ولا إيه يخربيت أبوكي

_ابتسمت ناني بشر: عجباني دماغك اللي شغالة دي ياحور كويس مش هاتتعبيني.....ثم تابعت بتهكم:بخصوص السفرية دي كمان أنا اللي جايباها لأخوكي كل سنة كانوا بيطلعوا فى فندق تاني اشمعنا المرة دي راحوا على فندق تيم موضوع إن هو وأخوكي أصحاب ده ما كنش على بالي بس جه فى صالحي تقدري تقولي إن القدر بيخدمني

_اتسعت عيني حور بصدمة فهي لا تصدق ما فكرت به ونفذته هذه الأفعى فقالت بعدم تصديق:يانهار اللي جابوكي أزرق إنتي دماغك دي فيها إيه إنتي الهنود تايهين عن سكتك فين يانونة

_ناني بعدم فهم:اشمعنا الهنود

_حور بمنتهى الجدية: أصل هناك كتير منهم بيرقصوا التعابين شوفي كدة يمكن يشغلوكي وترحمي الناس منك شوية

_ابتسمت ناني بإعجاب وقالت بفخر:دماغي دي هي اللي معيشاني ومخلياني زي ما إنتي شايفة كدة....ثم نظرت لحور بقرف:ودماغك بردوا هي اللي معيشاكي فى القرف اللي إنتي فيه ده

_حور ببرود:وماله ياناني شغلت دماغي أهو وهاخد منك خمسين مليون جنيه.....ثم تابعت:معلش بقى يانونة آخر سؤال وتقومي تغوري فى نصيبة عشان أخويا ما يشوفكيش

_ناني بغيظ:إتفضلي إسألي

_حور بسخرية:إنتي بقى ما شاء الله بتقري الفنجان وعرفتي إن تيم هايحبني أو بلاش يحبني معجب بيا وكمان أصلاً هو هايتجوزني إزاي مش فاهمة هاروح أقوله اتجوزني ولا إيه

_ناني بغيظ:إنجذب ليكي لإنك مختلفة عن كل الستات اللي شافهم فى حياته أما بقى هايتجوزك إزاي.....ابتسمت بشر وقالت:الموضوع ده سيبيه عليا أنا هاعرف إزاي أخليه يتجوزك

_حور بعدم فهم:يعني هو هايسيب كل النسوان الجامدة اللي بيقابلهم ويحبني أنا وهو ما شاء الله ممكن يتجوز ملكة جمال العالم بشكله وعضلاته دي.....ثم رفعت حاجبها بإستنكار وقالت:فى إيه يابت ياحور ده إنتي أحلى منهم كل اللي هما فيه ده شفط ونفخ وعجن ولت وحقن وبلاوي إنتي كل ما فيكي طبيعي والطبيعي يكسب.....ثم تابعت بسخرية:كلام باصبر بيه نفسي ولا أنا أحلى ولا نيلة ده أنا على باب الله أخري أتجوز الواد سيد الشمام بتاع الكولا اللي على أول الشارع تروح دي تقولي تيم الأنصاري معجب بيا أنا إنتي مخك فيه دود ولا إيه ياناني

_وقفت ناني استعداداً للرحيل وقالت:بجد بجد إنتي مش معقولة أنا دماغي وجعتني بسببك

....ثم تابعت بخبث:بما إنك وافقتي هاتصل بيكي أبلغك تعملي إيه بعد كدة يلا اوروڤوار

_حور بسماجة:اروڤوار big snake i hope إن الGod يفتكرك قبل ما تكلميني......ثم رحلت وتركت حور متجمدة مكانها لا تعي ما فعلته قبل قليل.....بعد خروج ناني أغلقت حور الباب خلفها وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر انهارت مكانها وأخذت تبكي وهي تصرخ وتقول:يااااااارب أعمل إيه دلوقتي يااااارب أعمل إيه.....ظلت مكانها تبكي وتنتحب بشدة حتى سمعت صوت أقدام أخيها تنبيء عن وصوله فركضت إلى الحمام مسرعة لتقوم بغسل وجهها اعتقاداً منها أن الماء سيخفي آثار بكاءها

_دخل عبدالله وعلى وجهه إبتسامة كبيرة وهو يدندن ويقول:يامرسال الهوى روح بلغه بمرسالي مرسالي شوق ومحبة أغلى من الليالي

_سمع صوت حور خلفه تكمل وكأنها لم تكن تبكي منذ لحظة واحدة تقريباً:ليالي والله ما كانت تخطر يوم على بالي

_أمسك عبدالله بيدها وقام بإدارتها عدة دورات متتالية وهو يقول:حبيبي حبيبي دمعي فى غيابك ملا عيني 

_أفلتت حور يدها من يده:بطني اتقلبت ياعجل....ثم هزت حاجبيها وهي تقول:إيه يااسطا اللي كاشحك أوي كدة

_عبدالله وهو يدور حولها ويقول بفرحة لا مثيل لها:باحبها ياحور باحبها أوي أوي والله مش مصدق إنها بقت مراتي ياحور حاسس إني طاير فى السما بقالي كتير ما فرحتش كدة حاسس إني قلبي هايوقف من الفرحة 

_ابتسمت حور بحنان وقالت:ربنا يفرحك أكتر وأكتر ياعبدوا إنت طيب وتستاهل كل خير والله.....ثم تابعت بألم وهي توشك على البكاء مجدداً:ربنا يبعد عنكم أي حد يحاول يأذيكم أو يبوظ فرحتكم

_أمسك عبدالله برأسها وقام بتقبيل جبهتها بحنان وهو يقول:ربنا يخليكي ليا ياست البنات

_ابتسمت حور وقالت بمرح:هاروح أولعلك فى الأكل وأجي بما إني مبسوطة منك تخيل هاعملك إيه ها يلا حاجة فيها فراخ

_عبدالله بأمل:بطاطس بالفراخ

_حور:لأ

_عبدالله:فراخ مشوية

_حور:لا مش هاولعلك فى الأكل للدرجادي

_عبدالله بتفكير:فراخ مقلية بانيه مكرونة 

_حور:لأ لأ

_عبدالله بيأس:خلاص ياحور قولي إنتي

_حور بابتسامة واسعة:إندومي بالفراخ ياعبدوا إزاي ما تعرفش

_عبدالله وهو ينظر لها نظرة جعلتها تركض من أمامه مسرعة نحو غرفتها....ركض عبدالله خلفها قائلاً بغضب:هاموتك النهاردة موتك هايكون دلوقتي ومش هايتأخر لحظة واحدة.........

..........…............

_خرجت وعد من المطبخ تستنشق الهواء قليلاً.....لمحت يوسف وتلك المرأة يجلسان على طاولة بجوار حمام السباحة ويبدو على وجه يوسف ملامح الضيق والنفور.....فهمست وعد لنفسها بتعجب:غريبة والله حد يضايق إنه قاعد مع المزة دي طب يقوم ويسيبني أنا أقعد معاها مش هاعترض......لمحها يوسف وهي تقف وحدها وتنظر إليه فأحس أنها نجدة أُرسلت له من السماء فهبّ واقفاً وسار سريعاً وحده فركضت تلك المرأة خلفه

_يوسف برجاء:وعد انقذيني بالله عليكي وأنا هانفذلك أي طلب تطلبيه

_وعد بعدم فهم:أنقذك من إيه مش فاهمة...وهنا وصلت إليهم تلك المرأة وهي تقول بمياصة:يوسف يوسف ليه سبتني كدة لوحدي عند ال pool يايوسف....ثم نظرت إلى وعد بتقزز وقالت بغيظ:إنتي إيه اللي جابك هنا يابتاعة إنتي

_اتسعت عيني وعد بصدمة وقالت بغضب: وإنتي مال أهلك إنتي هو الفندق بتاع أبوكي ولا إيه

_سوزي بغرور:لا بتاع يوسف وأنا أبقى ضيفته ومش أي ضيفة ضيفة مميزة كمان

_هز يوسف رأسه وهو يقول بسخرية: طبعاً طبعاً أومال

_وهنا لم تحتمل وعد وتلقائياً قامت بوضع ذراعها فى ذراع يوسف وقالت بتحدي: إنتي ضيفته أنا خطيبته يانانوس عين أمك

_ كان يوسف يقف مصدوماً بسبب فعلتها ولكن أعجبه الوضع بالطبع وابتسم بتشفي وهو ينظر إلى سوزي ويقول بابتسامة عريضة:نسيت أعرفك ياسوزي وعد خطيبتي  














_سوزي بعدم تصديق:لأ لأ مستحيل يايوسف إنت أكيد بتكذب صح......ثم نظرت إلى وعد بتقزز:إنت مستحيل تخطب واحدة زي دي إنت مش شايف شكلها.......همت وعد بالرد عليها ولكنها وجدت يوسف يترك ذراعها ويتجه نحو سوزي

_قام يوسف بإمساك ذراع سوزي وقال بغضب عارم:لحد خطيبتي واستوب ماشي عشان تخرجي من هنا سليمة بس.....ثم نظر باتجاه وعد وتابع بغيظ:اللي مش عاجباكي دي ضفرها برقبة مليون زيك بدليل إني خطبتها ولا إنتي ليكي رأي تاني ياسوزي

_صرخت به سوزي بألم وهي تقول:أي أي سيب دراعي يايوسف 

_دفعها يوسف أمام وعد وقال بغضب:إعتذريلها

_سوزي باستهجان:أنا أعتذر لدي

_اقترب يوسف منها وهمس فى أذنها بفحيح:لو ما اعتذرتلهاش حالاً انتي عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه صح

_ابتلعت سوزي ريقها بصعوبة ونظرت إلى وعد وقالت بغيظ:سوري.....ثم اتجهت للخروج وقامت بالإصطدام بوعد عمداً....كادت وعد أن تسقط أرضاً ولكن لحقها يوسف وأمسك يدها وجذبها نحوه لتصطدم بصدره....نظرت وعد له بصدمة ثم دفعته بعيداً وقالت بغضب:شوفت الولية اللي عاوزة حش رقبتها عاوزة توقعني يلا جهنم وبئس المصير بإذن الله....كانت تتحدث ويوسف ينظر لها وهو يبتسم....توترت وعد وقالت:أنا لازم أروح أكمل شغل وهمت بالرحيل ولكن أوقفها صوت يوسف وهو يقول بهدوء:استني ياوعد

_وعد بتوتر:يادي وعد وسنينها السودة نعم يا أستاذ يوسف

_اقترب يوسف منها وهمس لها بهدوء:فى واحدة تقول لخطيبها يا أستاذ مش كدة عيب

_شهقت وعد وابتعدت عنه وقالت:خطيبة مين أنا ما أعرفكش أصلاً

_رفع يوسف حاجبه بإستنكار وقال:اومال إيه اللي قولتيه من شوية ده

_وعد بصدمة: إنت بتستعبط مش إنت اللي قولتلي إلحقيني 

_اقترب يوسف منها وهمس فى أذنها: بعيداً عن كل ده أنا عاوز اللعبة تقلب جد

_وعد بتوتر:لعبة إيه وجد إيه

_يوسف بهدوء:أنا عاوز أخطبك ياوعد

_اتسعت عيني وعد بصدمة ودق قلبها بعنف هل ما سمعته حقيقة....حاولت استعادة نفسها قليلاً وقالت بتلعثم:تخ...تخ...تخطبني

_يوسف بابتسامة هادئة:أيوة أخطبك مالك مستغربة ليه

_وعد وكأنها عادت إلى الواقع تذكرت من هي ومن هو تذكرت حياتها المأساوية ما هذا الذي يقوله أيعتقدها سهلة إلى تلك الدرجة ويريد أن يضحك عليها فقالت بغضب:لو سمحت ممكن تبعد يا أستاذ يوسف ولا أقولك هابعد أنا....ابتعدت عنه تحت صدمة يوسف من تغير حالها بسرعة هكذا

_تحدثت وعد بهدوء شديد:بص ياأستاذ يوسف أنا طبعاً مش هاديك محاضرة ولا أي حاجة كل اللي عاوزة أقولهولك إنها لعبة سخيفة حضرتك اخترعتها بيني وبينك ما لهاش أي أساس من الصحة حضرتك شايف واحدة أدامك نوع جديد بس مش أكتر عاوز تجربها وتلعب معاها لحد ما تزهق منها وخلاص كدة بح لما تلاقي نوع جديد هاتسيبني عادي أصل هايفرق معاك إيه يعني وبعدين مش ملاحظ الفرق بينا ولا إيه إنت صاحب الفندق اللي أنا مجرد واحدة شغالة فيه بص روح لسوزي هي شبهك ومن مستواك إنما أنا والله قلبي مش لاقياه فى كيس زبالة عشان أديه لأي حد.....ثم قالت وهي تلتفت لتذهب: عن إذنك.......ثم ذهبت وتركت يوسف خلفها يقف مصدوماً بسبب ما قالته....تحدث يوسف بهدوء:ماشي ياوعد إما نشوف أخرتها معاكي إيه........

.................

_مر أسبوع بدون حدوث أي جديد وعد تتجنب رؤية يوسف وتهرب من أي مكان يوجد به.......شروق لا زالت فى صدمة مما حدث ولا تترك بيتها أبداً زارتها حور هي ودينا مرتين تقريباً......دينا وعبدالله يعيشان ربيع حبهما..........تيم وحمزة ويوسف منهمكين فى عملهم كعادتهم.....يوسف منشغل أيضاً بالتفكير فى تلك المجنونة التي استطاعت إخراجه عن شعوره واستطاعت تحريك قلبه فعلاً هو لا يتخذها للتسلية كما تعتقد هي....تيم منشغل التفكير هو الآخر فى تلك الحور وما الذي سيحدث لهما.....ناني تفكر وتخطط للإيقاع بتيم وحور وجعلهما يتزوجان.....حور تفكر ما الذي يجب عليها فعله هل تخضع لتلك الحية وتساعدها فى تنفيذ مخططاتها أم تنفذ ما يدور فى رأسها وتفكر به طوال الإسبوع أخذت تتخبط بأفكارها حتى أخذت قرارها ونوت تنفيذه اليوم......

_حور:عبدالله باقولك سيب ليا تيليفونك النهارده

_عبدالله ببرود:لأ خليكي مذلولة كدة عشان تبقي ترمي تيليفونك أوي فى البحر على أساس إني وزير بروح أمك 

_حور برجاء وندم:والله اتعصبت ياعبدوا بس بالله عليك تديني تيليفونك بقى محتاجة أكلم البت شروق والبت دينا عاوزة ارغي معاهم بقى

_عبدالله ببرود:بردوا لأ 

_بدأت حور فى التمسكن بطريقتها وقالت بنبرة لو سمعها أحد لقام بإعطائها كل ما يملك:ما هو أنا لو ليا حد تاني فى الدنيا كنت قولتله يجبلي واحد جديد.....ثم أخذت فى هز رأسها بيأس مصطنع:إنما أنا عايشة مع عجل ما عندهوش مشاعر....ثم جلست فى الأرض ووضعت كلتا يديها على رأسها وأخذت تندب وتقول:أعمل إيه أروح أشحت أسرق ياناس عشان أخويا مش راضي يديني تيليفوني ولا بيأكلني ولا بيشربني يالهووووي ياانا الإخوات ماتوا فى الحرب

_عبدالله وهو يصفق بحرارة:عظمة على عظمة ياست ده أنا قربت أصدقك ده أنا كنت هادمع يافنانة من صدق المشاعر

_هبت حور واقفة مكانها وهي تقول بحماس:عجبتك صح....ثم تابعت بغرور:عرضوا عليا أشتغل فى هوليود وأنا اللي رفضت ياأخويا عشان ما أسيبكش لوحدك هات التيليفون بقى ياعبدوا

_ابتسم عبدالله بسماجة:بردوا مش هاديهولك العبي غيرها أنا ماشي يلا سلام.....واتجه عبدالله نحو الباب للمغادرة ولكنه لاحظ الحزن على ملامح وجه حور فعاد لها مجدداً ومد يده لها بهاتفه وقال محذراً إياها:إمسكي بس لو حصله حاجة إنتي عارفة اللي هايحصلك يااختي الله الوكيل هاوديكي جنة الخلد النهاردة سمعتي ياحور

_حور وهي تأخذ منه الهاتف وتقفز بسعادة كالطفلة الصغيرة:والله والله ربنا يخليك ليا وصدقني هاترجع تلاقيه صاغ سليم

_نظر عبدالله لها بحنان ثم احتضنها وهو يقول بحنان:مش عارف قلبي مقبوض كدة ليه النهاردة من ساعة ما صحيت خلي بالك من نفسك ياحور ولا أقولك بلاش شغل النهاردة أنا هاقعد معاكي 

_ابتعدت حور عنه وهزت رأسها بالنفي:ما تخافش ياعبدوا ما أنا زي الجن أدامك أهو إنت خايف من إيه بس.....ثم تابعت بمرح:وبعدين يااسطا هو حد يعرف إني أختك وهايتجرأ يقربلي ده لو راح انتحر يبقى أشرفله من الاغتص***اب الجسدي والمعنوي اللي هايحصله والله فك كدة ما تبقاش كئيب الاه

_قبّل عبدالله جبهتها بحنان وقال محذراً:اوعي تفتحي الباب لأي حد وأنا مش موجود وكدة كدة عم أمين واقف تحت على البوابة مش هايخلي حد غريب يدخل وأنا هاحاول أجي بسرعة

_حور بقلق:فى إيه ياعبدالله

_عبدالله وهو يمسح على رأسها بحنان محاولاً إخفاء قلقه:مفيش ياستي إيه ما أخافش على أختي ولا إيه يعني اسمعي الكلام واعملي اللي قولتلك عليه ولو حصل أي حاجة اتصلي على تيليفون الواد محمد

_حور:هو الطور ده لسة شغال معاك

_ابتسم عبدالله:أيوة ياستي لسة يلا بقا سلام عشان ما اتأخرش....ثم ذهب وهو يدعُ الله أن يحفظ له أخته لا يعلم سبب قلقه المفاجئ ولكن حاول طمأنة نفسه بصعوبة وتركها وذهب

_حور وهي تمسك بهاتف عبدالله أخذت تبحث فى الأرقام لعدة دقائق حتى وقعت عيناها على الرقم الذي تريد الإتصال به...أخذت نفساً عميقاً:يارب يارب يكون اللي هاعمله ده صح إن شاء الله هو ده الصح....أخذت تفكر لفترة من الوقت حتى أخذت قرارها ثم طلبت الرقم الموجود أمامها ليجيبها الطرف الآخر ويصدح صوته قائلاً:إزيك ياعبدالله

_شعرت حور بتسارع دقات قلبها بعد سماعها هذا الصوت أجابت بتلعثم:أنا... أنا.... حور يا أستاذ تيم

_ظهرت إبتسامة تلقائية على وجه تيم وقال بهدوء:إزيك ياأستاذة حور

_حور بتوتر:الله يسلمك....وظلت صامتة بعدها لعدة لحظات حتى صدح صوت تيم بهدوء:فى حاجة ياحور

_حور بتلعثم:بص...بص....ثم أخذت نفساً عميقاً وقالت بتوتر:بص أنا هاقولك على حاجة دلوقتي وبادعي ربنا إنك تصدقني عشان لو ما صدقتنيش يبقى ربنا يرحمك ويرحمني ويرحم الأمة كلها من الحرباية اللي مسيّبة ومحدش عارف يلمها دي

_تيم بهدوء شديد:عاوزة تقولي إيه ياحور

_حور بتوتر:هاتصدقني

_تيم بهدوء:مصدقك من قبل ما تحكي

_تنهدت حور براحة وقالت:بص فى و......وقبل أن تكمل جملتها سمعت طرقات خفيفة على باب شقتها اندهشت حور ف عبدالله خارجاً منذ مدة قليلة هل من المحتمل أن يكون قد عاد وركضت نحو الباب لتفتحه ولكن شيئاً ما قد ألهمها وتذكرت كلام أخيها عبدالله ألا تفتح الباب لأي أحد فقررت التراجع وسألت: مين....ولكن لم يجبها أحد....فكررت السؤال مجدداً حتى صدح صوت شخص تعرفه جيداً:افتحي ياحور افتحي ياحبيبتي.....انتفضت حور فى مكانها وارتعدت أوصالها من الخوف وازدادت سرعة تنفسها وتسارعت دقات قلبها إنه هو نعم إنه صوته أخذت تتراجع إلى الخلف....كان جسدها ينتفض بشدة ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بتلعثم:ر...ر.....رضا........

               الفصل التاسع من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا