Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عش العراب الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم سعاد محمد


رواية عش العراب الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم سعاد محمد

الرابعه والعشرون

ــــــــــــــــــــــــــ

بتوقيت دبى بعد الظهر بوقت قصير  

دخلت همس الى المطعم الخاص بـ كارم، جالت عينيها بالمكان تبسمت بتفاؤل المطعم أصبح له زبائن ورواد فى فتره قصيره، ذهبت مباشرةً  الى غرفة الإداره، فتحت الباب بعد أن سمح لها بالدخول، لكن وقفت صامته لثوانى وهى ترى إنحناء تلك الموظفه جوار كارم الجالس خلف مكتبه  تبدوا أنها تقوم بتوضيح شئ له،شعرت همس بالغيره من تقارب تلك الموظفه،لكن أظهرت عكس ذالك وتبسمت وألقت عليهم السلام.


نهض كارم مبتسمًا وقال للموظفه:طب نكمل بعدين.


ردت الموظفه بإبتسامة مجامله:تمام يا أفندم...عن أذنكم.


تبسمت الموظفه لـ همس أيضاً بإماءة ترحيب ثم خرجت وأغلقت خلفها الباب.


إقترب كارم من مكان وقوف همس قائلاً: المطعم نور، مفاجأه جميله. 


تبسمت همس قائله: شكلى عطلتك عن الشغل مع الموظفه اللى كانت هنا... من لهجتها واضح إنها مصريه. 


رد كارم  ببساطه: فعلاً  مصريه، هى عايشه مع والداها هنا 

تقريباً  كان مدرس فى إعاره عجبته دبى وإستقر فيها وهى فضلت معاه بعد وفاة والداتها هنا،بتبدأ شغلها فى مجال الدعايه. 


شعرت همس بغيره وقالت: واضح إن معاك تقرير عنها. 


تبسم كارم وهو يشعر بنبرة غيره فى حديث همس وقال: 

مش تقرير ولا حاجه  ، بعدين أكيد مش جايه المطعم عشان نتكلم عن الموظفه.


إرتبكت همس حين شعرت أن كارم شعر بغيرتها وقالت:

إنت عارف إن النهارده بروح المشغل أعلم البنات بس حسيت بفتور وماليش مزاج إستأذنت وكمان عندى ميعاد مع الدكتوره بعد ساعه ونص قولت أجى نتغدا هنا سوا بقالك أسبوعين،بتبقى مشغول وقت الغدا ومش بتيجى للشقه،وبتغدى لوحدى.


تبسم كارم وقال:قصدك مش بتتغدى أصلاً،بس كويس إنك جيتى على هنا كنت بعد شويه هتصل عليكى وأقولك تعالى نتغدا هنا سوا لازم تهتمى بصحتك وأول شئ تاكلى كويس،مش شايفه نفسك خسيتى كتير.


تبسمت همس قائله:بصراحه بكسل أكل لوحدى.


تبسم كارم وبدون قصد منه وضع يديه حول خصر همس،التى للحظه إرتجف قلبها،لكن ليس خوف كالسابق بل سعاده وإراده منها،كأنها أصبحت تشعر بشوق للمسات كارم لها،لم تعُد تشعر بتلك الرهبه منه.


أما 

كارم تبسم حين لم يشعر برجفة جسد همس حين يقترب منها،وقال:خلينا نطلع نتغدى عشان متتأخريش على ميعاد الدكتوره.


تبسمت همس له وسارت بجواره مبتسمه تشعر بشعور لا تعرف تفسير له وهى تسير جوار كارم الذى يلف إحدى يديه حول خصرها،كانت تنظر حولها تشعر بإنتشاء غير خائفه أن يعرفها أحد.

..........ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بدار العراب

بشقة هند 

كانت جالسه على فراشها تشعر بالضجر 

تذكرت  ما رأته صباحً

أثناء نزولها السُلم لتذهب لتناول طعام الفطور  بصُحبة العائله

شعرت بالحقد حين رأت قماح يُمسك بيد سلسبيل 

التى كادت تنزلق على السلم من داخلها تمنت أن تنزلق سلسبيل،لكن يبدوا أن القدر دائماً يساندها ها هو قماح أنقذها من الإنزلاق على السلم 

نزلت هند  ونظرت لـ هند الواقفه أمام باب شقتها يظهر الوجوم على وجهها بوضوح. 

تهكمت زهرت قالت لها بنبرة إستفزاز: صباح الخير يا هند أيه مش هتنزلى تفطرى فى الإصطباح العائلى ولا هتسيبى المكان 

لـ سلسبيل  ترجع تانى تاخده. 


ردت عليك هند بضيق قائله: لأ طبعاً  سلسبيل  مش هتفوز عليا. 


تهكمت زهرت بضحكه ساخره، لكن فى ذالك الوقت صدح رنين  هاتف هند، فقالت لـ زهرت هدخل أرد عالموبايل وأحصلك عالسفره. 


تهكمت زهرت  وقالت: مين اللى بيتصل عليكى عالصبح كده. 


ردت هند: ده أكيد نائل أخويا، أصله أتصل عليا من شويه قالى إن بابا عيان شويه ومكوناش كملنا كلامنا، يلا إسبقينى إنتى عالسفره. 


ردت زهرت: لأ ألف سلامه على باباكِ، ربنا يشفيه. 


رغم أن هند تعلم أن  حديث زهرت به بعض السخريه...لكن قالت لها:آمين،عن أذنك هدخل ارد عالموبايل


أكملت زهرت باقى السلم نزول 


أما هند دخلت الى شقتها وأغلقت الباب وذهب الى مكان هاتفها،مثلما توقعت كان هو نائل من يتصل عليها،ردت بعجرفه:

خير بتتصل عليا دلوقتي ليه؟


رد نائل:غلطان،هى دى صباح الخير،عالعموم لو بمزاجى مكنتش هتصل عليكى،ده بابا هو اللى طلب منى أكلمك وأعرف إن كنتى هتيجى النهارده ولا لأ.


ردت هند:أكيد جايه طمن بابا،أنا قولت لـ قماح إن بابا عيان شويه ولازم أزوره.


ضحك نائل بسخريه قائلاً:بتفولى على بابا بالمرض عشان تاخدى الأذن من  قماح،مع إن فى رأيي بدون حجج كذابه هو مكنش هيمنعك.


ردت هند بزهق:مش ناقصه تريقتك عالصبح سلام.


أغلقت هند الهاتف ورمته على الفراش تزفر أنفاسها بغضب،قماح مع الوقت يبتعد عنها أكثر،ويتجاهل وجودها وجوده معها فى الشقه فقط ديكور،مأوى ينام به بعض الليالى،بغرفه أخرى،تلك الحمقاء سلسبيل إستحوزت على عليه بالكامل بعد تلك الليله التى قضاها معها بالمقر.


عادت زهرت من تذكر ما رأته صباحً تشعر بالحقد والغلول.

ما بها سلسبيل مميز  عنها،هى حاولت إغواء قماح بعد فشل زواجه الأول لكن فشلت فى ذالك ثم ظهرت هند أمامه وتزوجها،وذالك الوغد نائل تخلى عنها سابقًا،بسبب حماقة والدهُ...وهذا جعلها ترمى بشپاكها على الغبى رباح الذى سقط سريعاً فى براثنها الواهيه وجذبته إليها وسيطرت على عقله  ...بس مش ده الراجل اللى أتمنى أعيش معاه حياتى أنا عاوزه راجل بجد صاحب قرار مش راجل أنا أوجهه.

نهضت زهرت من على الفراش وتوجهت الى مرآه الزينه وفتحت أحدى الادراج وأخرجت تلك العلب المخمليه،وقامت بفتحها،علبه خلف أخرى،وترتدى ما موجود بها 

الى أن إنتهت،وقفت تنظر الى إنعكاسها بالمرآه...

بإنتشاء وهناء 

الذهب يغطى معصمى يديها،كذالك  الخواتم تملئ كل أصابعها،وصدرها مليئ بالمصوغات،هذا ما كانت تريده يومًا،وضعت أحد الاقراط بأذنيها ووقفت تتباهى بكل ذالك الذهب تذكرت يومً أنها حتى لم تكن تمتلك فردة قرطً واحده، حصلت على كل هذا بزواجها من ذالك المغفل رباح،لمعت عينيها بداخلها تتمنى المزيد  وزاد  الجشع فى قلبها مازالت تريد الحصول على المزيد قبل أن تترك دار العراب بعد أن تصبح أكثر ثراءً،يجعلها تُصبح مطمع لمن حولها مثل سلسبيل  التى لم تمتلك نصف جمالها ولا أنوثتها  فقط كل ما يميز سلسبيل  أنها سليلة مال العراب .

.....ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عصرًا

بمنزل سميحه.

كان محمد يجلس بغرفة الضيوف مع نظيم يتحدثان بمواضيع شتى،بود 

دخلت عليهما سميحه بصنيه عليها بعض المشروبات،تبسم محمد كذالك نظيم الذى لاحظ نظرات محمد لـ سميحه،الذى يود أن ينفرد بها 

فأستأذن قائلاً:عندى مكالمه مهمه لصديق هستأذن خمس دقايق وراجع. 


تبسم محمد له، بينما تلك اللدغاء سميحه قالت بفضول: مين صديقك ده؟ 


تبسم نظيم وقال لـ محمد خطيبتك مش بس لدغه، لأ كمان فضوليه. 


ضحك محمد قائلاً: وضيف إنتهازيه. 


ضحك نظيم قائلاً: ليك ربنا عن أذنكم. 


إغتاظت سميحه ونظرت لـ محمد بتوعد قائله: 

قولت إنى إنتهازيه، إنتهازيه فى أيه بقى، أنا عمرى ما إنتهزت حاجه. 


تبسم محمد وقال بخبث: يعنى لما إتقدمتلك وعرفتى إنى أبقى من عيلة العراب المعروفة، مش وافقتى عشان كده؟ 


ردت سميحه بتهكم قائله: تصدق بالله أنا ما كنت أعرف إنت مين أنا وافقت مش علشان إنت من عيلة العراب المعروفة، أنا وافقت بسبب جدتى الحجه هدايه ست تدخل القلب كده، إنا مكنتش أعرف مين العريس،لو  كنت عرفت إنه إنت كنت  فكرت قبل ما أوافق.


تبسم محمد بمكر وقال:ليه مش عاجبك اللى قدامك ده أى بنت تتمنى بس يشاور لها.






مصمصت سميحه شفاها وقالت:على أيه عارف إنت لو مش إبن عيلة العراب،ولا بنت حتى تفكر تبصلك.


تبسم محمد وقال:ليه،طب تعرفى لما كنت فى الجامعه كنت عامل زى شهريار،البنات على يمينى وشمالى.


شعرت سميحه بغيره قائله:أكيد البنات التافهه اللى بيعجبوا بالواد الغنى عشان يصرف عليهم،فسح وخروجات وهدايا.


تبسم محمد وقال:طب ما أنا بصرف عليكى فى الفسح والخروجات ليه مش بتحبينى زيهم،مع إنى إختارتك نِفله عن كل البنات اللى قابلتها بحياتى،وقولت اللدغه دى هى اللى تكمل معاها حياتك،على الاقل هتخلفك عيال عندهم لدغه مميزه .


شعرت سميحه بخجل،لكن قالت بحده:بتصرف عليا،فى أيه!،فسح وخروجات،فين دول والأ ما شوفت منك حتى هديه،عارف البنات زمايلى فى الجامعه المخطوبين،عرسانهم بيجبوا لهم هدايه،إنت الإ ما شوفت منك ورده.


تبسم محمد وقال بدهشه:كل طموحات فى الهدايا هى ورده!


ردت سميحه:مالها الورده غاليه عليك.


تبسم محمد وقال بإستهزاء محبب:

غاليه جداً.


إستهزأت سميحه قائله:طالما الورده غاليه عليك يبقى بلاش تنفخ نفسك عليا وتقول بتصرف فسح وخروجات.


تبسم محمد وأُعجب أكثر بتلك البسيطه التى كل أملها فى الهدايا...ورده 

لو غيرها لطلبت هدايا أكثر قيمه.

أخرج محمد من جيبه علبه صغيره ومد يدهُ لها بها قائلاً:

شكلك زعلتى،على فكره أنا جبت ليكى هديه.


تبسمت سميحه مثل الطفله قائله:بجد جبت ليا ورده.


ضحك محمد،وأعطى لها العلبه قائلاً:أفتحى العلبه وشوفى الهديه،وأحكمى هى الأغلى ولا الورده.


أخذت سميحه العلبه منه وفتحتها سريعاً عرفت محتوى الهديه وقالت بإستقلال:ده موبايل حديث زى اللى معاك،حتى أخوه نفس الشكل والطراز .


تبسم محمد وقال:أيه شكل الهديه مش عجباكى،مش كنتى طمعانه فى موبايلى،أهو جيبت ليكى زى وكمان حولته خط،تقدرى تتكلمى براحتك بدل ما أنتى مقضاياها رنات.


ردت سميحه:مش حكايه مش عاجبنى الهديه،بس بصراحه أنا كان نفسى فى ورده،إنشاله بلاستك،بس هديه مقبوله منك،بس متأكد أنه خط أتكلم برتحتى يعنى من غير ما أخاف أسمع صوت البت الرخمه اللى بتقول "عفواً لقد نفذ رصيدكم برجاء شحن البطاقه" 


ضحك محمد قائلاً:لأ طبعآ أنا عارف إنك رغايه،كده هتخربى بيتى على فاتورة الموبايل،أقولك كلمينى أنا بس من الموبايل ده،وقضيها رنات من الموبايل التانى.


نظرت له سميحه وقالت بإستهزاء:فعلاً زى ما إيستر بتقول معظم الناس الاغنيه بُخله وبتكنز على فلوسها.


ضحك محمد عالياً:وقال  إستير دى مرات عم نسيم البقال،اوعى تكلميها من الموبايل ده.


نظرت سميحه له قائله:أنا مش بكلم إستير عالموبايل أصلاً،بكلم الواد كيرلوس.


رغم أن محمد يعلم أن كيرلوس هذا أصغر منها بالعمر  وأنها تمزح معه فقط،لكن شعر بالغيره وقال:أهو كيرلوس ده بالذات بلاش تكلميه خالص.


ردت سميحه: لأ مش من أولها هتفرض عليا أكلم  مين ومكلمش مين خد موبايلك مش عاوزاه عاجبنى موبايلى أبو رنات. 


تبسم محمد وقال: أنا بهزر معاكى، إتكلمى مع أى حد يا حبيبتى ومتحمليش هم دفع الفاتوره. 


ماذا قال محمد... حبيبتى! 


إرتبكت سميحه بشده وخجلت، ماذا ترد تعلثمت ولم تستطيع قول كلمه مفهومه. 


تبسم محمد  وقال: مش فاهم منك ولا كلمه، 

يا سيدة خط الصعيد الأولى. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ....

بدار العراب

ليلاً،، أمام سلسبيل

وقفت سلسبيل متعجبه تقول:

واقف على باب الشقه ليه يا عمى إتفضل إدخل... وأيه الكارتونه اللى معاك دى، هاتها عنك


تبسم النبوى  


أعطى لها  تلك الكارتونه المُغلفه مبتسماً. 

أخذتها سلسبيل من يديه وحملتها قائله: 

أيه اللى فى الكرتونه دى يا عمى. 


تبسم النبوى وقال: دى هديه ليكِ مخصوص  افتحيها وشوفى فيها  أيه، بعد ما أنزل، عمك بجى راجل عجوز خلاص طلوع  السلم بالكارتونه تعبنى.


تبسمت سلسبيل  قائله: ربنا يديك الصحه يا عمى. 


تبسم النبوى وقبل رأس سلسبيل  وقال: ياريت كل التعب زى كده، هنزل أنا بجى أنام، تصبحى  على خير. 


تبسمت سلسبيل  له وهو يغادر الشقه مبتسماً  حتى أنه اغلق باب الشقه خلفه. 


بينما سلسبيل  سارت بالكارتونه بين يديها وقالت ساخره من نفسها: 


والله انا حاسه انى بقيت زى طائر البطريق اللى بيمشى يرحل يمين شويه وشمال شويه مش عارف يمشى متوازن. 


وضعت الكارتونه فوق فراشها، تنظر له بفضول، لمعرفة محتواياتها، بالفعل آتت بمقص وقامت بقص تغليف الكارتونه، ثم فتحتها، وجدت مجموعه من الأكياس واضح محتوايتها، هى ملابس بألوان مختلفه أخرجت كل الاكياس ووضعتها فوق الفراش، ثم وضعت الكارتونه  على الأرض وصعدت على الفراش بدأت فى فتح تلك الاكياس وإخراج ما بها، تبسمت بفرحه، وهى ترى تلك الملابس الصغيره، هى ملابس لطفلها، لكن لفت نظرها كيس وحيد كان كبير عن باقى الاكياس فتحته، وتفاجئت بملابس صغيره لطفل وليد عليها تطريز يحمل إسم ناصر، وهنالك مفرش حريرى صغير أيضاً مُطرز يحمل نفس الأسم وكذالك لفة طفل صغير وبعض الأغراض الخاصه بطفل حديث الولاده

شردت فى تلك الأغراض وذالك التطريز،تذكرت همس بعيون دامعه،هى قالت لها يومً أنها ستفعل لها كسوة سبوع  طفلها الأول،هنالك شئ غريب هذا التطريز يُشبه تطريز تلك المفارش والمناديل الصغيره التى كانت تعملها همس،آتى إليها خاطر فى تلك اللحظه كأنها ترى همس أمامها تجلس بيديها تقوم بتطريز تلك الملابس،وإبتسمت وهى ترى همس تتألم بخفوت بسبب شكة إحدى الإبر لإصبعها كما كانت ترى سابقاً،دمعه فرت من عينيها،

تحسر قلبها،لكن فى نفس اللحظه شعرت براحه لا تعلم سببها حين نظرت لها همس وتبسمت وغمزت لها بعينيها 


تبسمت سلسبيل هى الأخرى...


لكن أخرج سلسبيل من تلك الخاطره، صوت قماح الذى دخل الى الغرفه دون شعور منها،بسبب شرودها.


تبسم لها وقال:فكرتك نايمه وأنتى قاعده.


ردت سلسبيل:لأ بس كنت مغمضه عينى.


تبسم قماح وجلس على الفراش ينظر لتلك الملابس والأغراض قائلاً:

أنتى أشتريتى هدوم للبيبى.

قال قماح هذا ثم تحدث بمكر:بس دول هدوم لولد،مش لما كنا فى المقر قولتيلى يمكن حامل فى بنتين.


نظرت له سلسبيل...وقالت:للأسف ولد واحد.


تبسم قماح وقال:المهم أنه يجى عالدنيا بخير،والمره الجايه تجيبى بنتين.


نظرت سلسبيل له بتهكم قائله:البنتين تجيبهم لك هند  بقى.


نظر قماح لـ سلسبيل وقال:بس أنا عاوز ولادى كلهم منك إنتى يا سلسبيل.


نظرت سلسبيل لـ قماح بسخريه وقالت:وهند هتمنعها من الخلفه ولا أيه،ولا يمكن كنت مانعها تخلف من أول مره إتجوزتها،بدليل علبة  حبوب منع الحمل اللى كانت بين هدومى،عرفت دواعى إستعمالها بسرعه،يمكن مرت عليك قبل كده.


رد قماح:أنا ممنعتش هند إنها تخلف فى جوازنا قبل كده،اللى فعلاً كنت مانعها تخلف هى مراتى الأولانيه،لكن هند لأ وده كان سبب طلاقنا وقتها هى اللى كانت بتاخد مانع من ورايا... غير كان فى سبب تانى ومش لازم تسألينى عنه. 


تعجبت سلسبيل قائله:طب ليه منعت مراتك الاولانيه من الخلفه،مش يمكن كانت الحياه بينكم إستمرت بوجود طفل،بالذات إن جوازكم كان عن قصة حب.


رد قماح:جوازى الاول مكنش عن قصة حب يا سلسبيل

أو عالأقل من ناحيتي،كان جواز عقل.


تعجبت سلسبيل وقالت بسؤال:يعنى أيه جواز عقل.


رد قماح ببساطه:يعنى كان مجرد إعجاب منى وقتها لكن مكنش حب،ومع الوقت إنطفى الاعجاب ده،وكان لازم الجواز ينتهى.


سخرت سلسبيل قائله:إعجاب وإنطفى هو ده الجواز بالنسبه لك،عالعموم ميهمنيش دى حياتك وانت حر فيها.


نظر قماح لـ سلسبيل وقال:إنتِ حياتى يا سلسبيل والدليل إبنى اللى فى بطنك،كان سهل تجهضيه من البدايه،بعد اللى حصل بينا بس إنتى أختارتى له الحياه ليه يا سلسبيل؟


نظرت سلسبيل لـ قماح بتعجب ثم وضعت يدها على بطنها قائله:ده إبنى،أنا أول واحده حست بوجوده وتقدر تقول عدم إجهاضى له إنه مالوش ذنب فى سوء معاملتك ليا،وكمان تقدر تقول ضميرى أتغلب على مشاعر الغضب اللى  كانت جوايا.


تبسم قماح،وكاد يُخبر سلسبيل أنه أخطأ كثيراً حين سار خلف عنجهيته،لكن صدح هاتفه برنين.


أخرج هاتفه ينظر لـ شاشته، ثم نظر الى سلسبيل التى نظرت هى الأخرى لشاشة هاتفه وعلمت أن من يتصل عليه هى هند.


تهكمت قائله:رد عليها،أكيد مشتاقه لك أنا هقوم ألم الهدوم دى وأحطها فى الكارتونه تانى والصبح أبقى أرتبها فى الدولاب.


قالت سلسبيل هذا وبالفعل نهضت من على الفراش تُجمع تلك الملابس من على الفرأش ووضعتها بالكارتونه مره ثانيه،

بينما خرج قماح من الغرفه يقوم بالرد على هاتفهُ.

يشعر بغصه فى قلبه كم تمنى أن يظل مع سلسبيل يتحدثان بذالك الهدوء 

فتح الهاتف وقام بالرد:

خير يا هند مال صوتك،مهزوز كده ليه؟


ردت هند:أنا متصله عليك عشان أقولك بابا عيان شويه وأنا قلقانه عليه هبات الليله هنا فى بيت بابا.


رد قماح:ألف سلامه،تمام براحتك،خليكى جنبه وأرجعى وقت ما تحبى.


قال هذا بالمختصر وأغلق الخط،ووقف يُزفر نفسه بضيق ليته ما كان أخرج هاتفه من جيبهُ وتجاهل معرفة من يتصل عليه،ربما كان مازال يتحدث مع سلسبيل وجرهما الحديث للتصالح معاً،وكان أخبرها أنها هى ساكنة قلبه لكن كلمة "ليت" ليس لها مكان الآن.


بالفعل عاد بعد قليل لغرفة سلسبيل، وجدها بإضاءه خافته وسلسبيل تنام على الفراش... 

تنهد بضجر وذهب الى غرفة النوم، وتسطح على الفراش. 


بعد قليل. 


شعرت سلسبيل بدخول قماح الى الغرفه، وجلوسه جوارها على الفراش، وهمس بإسمها بطريقه ناعمه... 

فتحت عينيها وتبسمت له بقبول. 


إنحنى قماح عليها وقبل وجنتيها ثم شفاها، كانت مستمتعه بقبلاته الحنونه، لفت يديها  حول عُنق قماح  تجذبه إليها، تمتثل لطوفان مشاعرهُ الجياشه... 

لكن فجأه شعرت بآلم فى جسدها 

إستيفظت من النوم، تنظر جوارها،لا يوجد بالفراش ولا بالغرفه غيرها، إذن كانت بحلم 

تبسمت بآهه خافته بسبب رفص ذالك الصغير لها قائله:

شكلك هتطلع شقى زى ما خالتك هدى بتقول...

رفصها مره أخرى،رغم الآلم لكن تبسمت وقالت:

طب بترفصنى تانى ليه،بس تصدق إنك غلطان إنك صحتنى من النوم كنت سيبنى أكمل نوم،ولا أقولك بلاش لا ترفصنى تانى،وأنا حاسه بجوع،مع أنى متعشيه كويس،بس يظهر إنك جعان وبترفصنى عشان كده،حاضر هقوم أشوف أى حاجه خفيفه فى التلاجه أنقنق فيها.


نهضت سلسبيل وذهبت الى المطبخ،لكن لاحظت إضاءة غرفة قماح،فتعجبت،وذهبت الى الغرفه  رأت نوم قماح على الفراش  .


بينما قماح كان 

نائمً،شعر بدخول سلسبيل الى الغرفه،فتح عيناه حين إقتربت من الفراش ووضعت أناملها فوق وجنته تمسد عليها،تبسم لها بإستمتاع من لمسة يدها 

إنحنت سلسبيل عليه مبتسمه،جذبها قماح عليه وقام بلقم شفتيها يُقبلها بعشق،جذبها أكثر عليه،لم تمانع سلسبيل


لكن فجأة إستيقظ من النوم على صوت وقوع شئ على الارض،تنبه حوله بالغرفه،الضوء منطفئ،تحير كيف سحبه النوم ونعس آخر شئ تذكره أن ضوء الغرفه كان شاعل،سرح قليلاً بالحلم الذى كان يتمنى لو كان حقيقيًا وأتت سلسبيل له بالغرفه،لكن كان مجرد حلم يتمنى أن يتحقق،لكن فجأه دوى نفس الصوت مره أخرى تسأل ما هذا الصوت الذى سمعه لمرتين أنه آتى من الشقه...

نهض من على الفراش وخرج من الغرفه،توجه الى المطبخ بعد أن لاحظ إضائته...

وقف أمام باب المطبخ وتبسم وهو يرى تذمر سلسبيل بسبب تلك الأواني  المعدنيه التى وقعت  منها دون إنتباه  وبسبب حملها غير قادره على الإنحناء وجمعها  من على الأرض،فتحدث بمرح:واضح إن فى متسلل جعان فى الشقه.


إنخضت سلسبيل.


تبسم قماح وإنحنى يأتى يُجمع تلك الأواني وقام بإعطاؤها  لها 


أخذتهم  سلسبيل من يدهُ ووضعتهم على طاوله رخاميه بالمطبخ  قائله:مع إنى متعشيه بس فجأه حسيت بجوع.


تبسم قماح وقال:وأنا كمان كنت نايم وصحيت على صوت الحلل اللى وقعت  ومع إنى مش متعود عالأكل بالليل بس حسيت إنى جعان.


تبسمت سلسبيل وقالت:هحضر لينا أكل خفيف.


أماء قماح ببسمه وجلس على مقعد أمامه طاوله صغيره بالمطبخ،وضعت سلسبيل بعض أطباق الطعام،ثم جلست هى الأخرى،بدأت فى تناول الطعام،بصمت فى البدايه،لكن فجأه شعرت بألم،آنت بخفوت وإبتسمت برضا .


سمع قماح آنينها ثم رأى بسمتها.












تعجب قماح وقال:بتبتسمى على أيه! وقبلها حسيت إنك إتوجعتى


تبسمت سلسبيل برضا  قائله: أصلى أفتكرت هدى وهى بتقولى إن هجيب ولد شقى، وفعلاً  شكله هيبقى شقى، مش بيبطل رفص فيا. 


تبسم قماح  وقال: ومبسوطه أنه بيرفص فى بطنك  كتير. 


أماءت سلسبيل  رأسها بموافقه. 


تبسم قماح  وقال بتردد: وهو بيرفص دلوقتي، ممكن أحط إيدى على بطنك. 


تبسمت سلسبيل وجذبت يد قماح قائله: أهو بيرفص دلوقتي، شكله هيطلع بيحب السهر زى خالته همـــ


قطعت سلسبيل كلمتها، قبل أن تكمل إسم همس 


بينما شعر قماح بغصه فى قلبه بسبب عدم تكملة سلسبيل  لإسم همس، تذكر  كم مره آتى بذكر إسمها بمعايره، ندم 

على ذالك، كان هنالك أسباب كثيره لإختيار  سلسبيل البُعد عنه، لكن

شعر برفص صغيره فى بطنها، 

تبسمت سلسبيل  قائله: أهو حسيت برفصه. 


تبسم قماح وقال: ايوا، بس ده بيرفص جامد قوى إزاى متحمله الرفص ده. 


تبسمت  سلسبيل  وقالت : على جدتى 

هو الحبل والولاده شئ سهل مفكرين الامومه شئ سهل، يلا ربنا يسهل بالمده الباقي.


تبسم قماح بإستمتاع وهو يتحدث مع سلسبيل بمواضيع غير مترابطه وحديث مرح بينهم،قد يقودهما الى مرحله جديده فى حياتهم معا .


...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بـ دبى 

إرتدت همس ذالك الرداء الشفاف،وقفت تنظر لنفسها،شعرت ببروده تغزو جسدها،ذالك الثوب العارى التى إبتاعته أثناء عودتها من جلسة الطبيبه،التى حستها عليها بأخذ خطوه تقدميه مع زوجها،بعد أن حكت لها عن شعور الغيره التى شعرت به حين رأت إحداهن قريبه من زوجها،ضمت يديها حول جسدها تستشعر الدفئ،ونهرت نفسها فى تلك اللحظه وذهبت الى دولاب الملابس وأخرجت إحدى منامتها العاديه وخلعت ذالك الرداء الفاضح وإرتدت تلك المنامه العاديه،وخرجت من الغرفه ذهبت بإتجاه المطبخ تقوم بتحضير العشاء فوقت عودة كارم من المطعم إقترب،بالفعل ما هى الإ دقائق وكانت تسمع الى صوت فتح باب الشقه،تركت المطبخ وتوجهت نحو الخارج،تبسمت لـ كارم 

رد عليها ببسمه قائلاً:مساء الخير...أنا جعان .


تبسمت همس قائله:مساء النور، جعان أيه مش متغدين سوا فى المطعم بعد الضهر.


تبسم كارم وقال:على رأىى جدتى هدايه:وكل المطاعم ده ميشبعشى،مافيش أطعم من وكل الدار هو اللى يشبع ويمرى مكانه.


ضحكت همس قائله:تمام،عشر دجايج هتلاجى  الوكل چاهز عالسفره إهنه فى المُطبخ.


ضحك كارم يقول:فاكره لما كنا نتكلم صعيدى إكده جدام عمى وبابا،كانوا بيفكرونا بنتريق عليهم.


تذكرت همس ذالك بشوق وتبسمت وقالت:

وجدتى كانت تقول لهم،كل وجت وله آذان،ودول تربية مدارس أچنبيه ولسانهم معوج.


ضحك كارم،كذالك همس ضحكت بشوق سهمت قليلاً تذكرت أختيها وباقى العائله،لكن غص قلبها جميعهم يعلمون أنها غير موجوده معهم بالحياه،هى أختارت ذالك سابقًا،حين كانت قريبه منهم كانت تخشى أن يروها لكن الآن تتشوق لرؤيتهم بالأخص والداها وأختاها.


لاحظ كارم شرود همس فقال هاي روحتى فين،هدخل أخد حمام عالسريع على ما تحضرى السفره.


تبسمت همس وأمائت برأسها.


بعد قليل،إنتهت همس من وضع الطعام على السفره،وظلت لدقائق تنتظر عودة كارم،لكن لم يأتى،حسمت أمرها ودخلت الى غرفة نومه،طرقت على الباب مره واحده،ثم دخلت الى الغرفه مباشرةً،تفاجئت 

بـ كارم يتحدث بالهاتف، لا يستره سوى منشفه حول خصره... خجلت منه وكانت ستخرج من الغرفه، لكن سمعته ينهى حديثهُ شعرت بغيره وعلمت مع من كان يتحدث.

تحدث كارم بعد أن أغلق الهاتف: إستنى يا همس


إستدارت لـ كارم وقالت له وهى تُخفض وجهها:أنا كنت جايه أقولك إن الأكل قرب يبرد،بس إنت كنت بتتكلم عالموبايل.


تبسم كارم وهو يقترب منها قائلاً: كنت بتكلم مع موظفه فى المطعم بتقولى إن في حجز بكره للمطعم من عميل مميز هيعمل حفلة عمل صغيره. 


تبسمت همس وقالت له: ربنا يرزقك. 


إقترب كارم من همس لم يبقى بينهم سوى خطوه أو أثنين، 

تبسم كارم وقال: ربنا يرزقنا إحنا الأتنين، إحنا شركاء فى كل حاجه. 


تبسمت همس وقبل أن ترد على كارم، فوجئت به يجذبها إليه وقام بتقبيلها قُبله عاشقه شغوفه... إخترقت مشاعر  همس البريئه التى بدأت تتجاوب مع قُبلته ببراءه وعدم خبره


جذبها كارم معه الى أن وصلا الى الفراش، كانت  مثل المُغيبه بإرادتها، تريد قرب كارم  وبنفس اللحظه تريد أن يبتعد عنها هنالك صراع بين القبول والرهبه التى كادت تتملك منها، لولا أن قال كارم: 

بحبك  يا هاميس، قال هذا وسار بظهر يده على وجهها يتلمس بشرتها بحنو 

أغمضت همس عينيها ثم فتحتهم، نظرت لعين كارم التى تُشع غرام لها، 

عاد كارم يُقبل شفتاها ثم تركها وبدأ فى تقبيل وجنتيها وكل إنش بوجهها، إستسلمت همس لعاطفة كارم الذى بدأ يزيد فى لمساته لها، يشعر بخجلها، همس رغم إنتهاكها السابق، لكن مازالت عذراء تلك المشاعر التى تخوضها معه لأول مره أمتلك كارم جسدها،بداخله سعيد،همس فقط عذرية جسدها سابقًا،لكن لم تفقد عذرية قلبها كان هو الأول وهذا يكفيه العذريه ليست تلك قطرات الدم فقط.


بينما همس فى دوامه بعقلها تخشى أن تفيق على نفور كارم لها بعدما إمتلك جسدها،خشيت أن تنظر لعيناه وترى اللوم او النفور،هو حقًا يعلم حقيقة ما حدث لها من إنتهاك،لكن....

لكن ماذا...فقدت التفكير،هى ضائعه خائفه أن تتلاقى عينيها مع عينى كارم...لكن هذا لم يظل كثير 

حين همس كارم بإسمها...

نظرت له وهى تحاول جاهده ألأ تتقابل عينيها مع عينيه وترى ما يجعلها تشعر بالدونيه...لكن كارم كان يحمل خِصال الفارس وعاد يُقبلها الى أن شعر بإنقطاع نفسيهما،

تحدث قائلاً:

بحبك يا هاميس،قلبى بينبض لما بقول إسمك، كان لازم تعودى للحياه من تانى علشاني.


تحدثت همس بشفاه مرتعشه ترسم  بسمه  ودمعه بعينيها حاولت كبتها:كان نفسى تكون.....


لم تُكمل همس قولها حين  وضع كارم يده فوق شفاها وقال لها: اللى كان نفسى فيه أخدته، أنتى أغلى شئ فى حياتى يا همس متبعديش عنى تانى... خلينى دايماً قريب منك. 

ردت همس: أنت كنت دايماً قريب منى يا كارم، ناسى أنك إبن عمى ومن دمى و،،،. 


قاطعها كارم : قوليها يا همس، حتى لو مره عشانى. 


خجلت همس وقالت: إنت حبيب عمرى يا كارم.


كانت كلمه بسيطه تخرج من شافها لكن كانت بدايه طريق جديد يسيران به معاً وسط زخم الحياه...إقتنع كارم أن همس قد بدأت تستعيد نفسها وأصبحت جاهزه الآن لأى مواجهه قادمه.

#يتبع

للحكايه بقيه