Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية جاريتي الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم سارة مجدي


 رواية جاريتي الفصل  الثامن والعشرون


- أنا مش موافقه .... ومحدش يسألنى ليه عندى أسبابى 
وانحنت تقبل رأس الصغير وغادرت دون كلمه أخرى 
جلس الجميع وعلى رؤسهم الطير اخفض حذيفه رأسه وهو يتنفس بصوت عالى ها هو الحلم أصبح حقيقه ورفضتك يا حذيفه ولكن ما أسبابها ... هل هى لا تشعر به لكنه شعر فى رفضها بشئ غريب عيونها تحكى عذاب رفضها يغلفه حب هل يتخيل تلك النظرات هل وجود أواب بحياته هو السبب أنها تحب طفله ومن وقت حضورهم منشغله معه عن أى شىء آخر .... ما حدث بالجامعة شعر بالحيره ولا يعلم ما عليه فعله وقف سريعاً واتجه إلى ابنه وحمله وقال سريعاً وهو يتحرك باتجاه الباب دون أن ينظر لأحد 
- تصبحوا على خير .
وخرج سريعاً.... كان سفيان ينظر إلى صديقه بتمعن يحتاج أن يفهم ما هو شعوره الحقيقى تجاه جودى هل هو حب حقيقى ام بسبب حادثة الجامعه كان يشك فى أمر حذيفه بعد أن رأى الصور الحقيقيه لزوجته أنها تشبه جودى بشده لا يفرق بينهم سوى لون العينين ولدى زوجته شامه أسفل ذقنها فكر كثيراً  و لم يستطع أن يصل لحل ... ولكن طلبه اليوم يدل على أن حذيفه كان يبحث عن جودى فى زوجته 
نظر لأمه ليجدها تبتسم وبعينيها نظره لم يفهمها اقترب منها وجثى على ركبتيه أمامها وقال 
- لو فاهمه ارجوكى فهمينى .
ربتت على وجنته وقالت 
- أختك بتحب حذيفه بس مجروحه .... خليك جمبها وفى ظهرها ولو على الجواز أكيد مفيش أحسن من حذيفه 
ظل ينظر إليها ثم هز رأسه بنعم ووقف أمامها ينظر إلى الأمام فى محاوله لتجميع أفكاره وتحرك فى إتجاه غرفة جودى لكنه ألمه قلبه على تلك الجالسه تنظر إليهم بألم وعيونها تملئها الدموع مهيره لم تجد من يقف خلفها ويدعمها لم تعش جو الأسره والإهتمام العائلى اقترب منها وقبل أعلى رأسها وقال 
- بحبك .




وربت على و جنتها وتحرك ليرى أخته ويفهم ما بها 
حين طرق باب الغرفه سمعها تسمح له بالدخول 
وحين دخل إليها قالت 
- كنت عارفه أنك هتيجى تتكلم معايا بس ما تحولش تغير رأى
أبتسم وهو يقول بعد أن أغلق الباب
- هو أنا لسه قولت حاجه .... أول مره تبقى هجوميه كده 
جلست على طرف السرير وهى تنفخ بملل مصطنع
جلس بجانبها وقال 
- اسمعينى للآخر يا جودى ... وبعد كده لو عايزه وقت تفكرى أو لو عايزه نتناقش دلوقتى على طول 
هزت رأسها بنعم فتكلم بصراحه ومباشره دون مراوغة
- أنتِ بتحبى حذيفه يا جودى 
ألتفتت إليه بعصبيه فأشار لها بيده حتى تهدء وأكمل قائلاً 
- أيوه يا جودى ومن زمان كمان من قبل ما يسافر كمان .... ورفضك ليه دلوقتى غضب منه علشان سافر وسابك واتجوز 
قطبت بين حاجبيها بديق فاكمل قائلاً 
- بس إللى أنتِ متعرفهوش أن هو كمان بيحبك ... ولو كنتى ركزتى شويه كنتى لاحظتى أن مراته الله يرحمها كربون منك حذيفه كان بيدور عليكى فيها .... ممكن لأسباب كتير جداً مقدرش أنه يعترفلك بحبه ... وممكن يكون خاف 
وخاف دى حطى تحتيها مليون خط لأن الأسباب كتير 
أنا بحط كل الخيوط بين إيديك وأنتِ حره ... وأنا موجود ومستعد أسمعك 
ربت على كتفها وتركها وخرج تجمعت الدموع بعينيها فاغمضت عينيها لتنساب دموعها على خدها مع خروج اه حارقه من قلبها المجروح 

كان حذيفه يقود سيارته وعقله معها يحاول أن يتفهم رفضها من حقها ولكنه يتألم بشده أنتبه لهمهمات ابنه نظر إليه وقال 
- بتقول أيه يا أواب 
نظر له أواب وعينيه يملئها الدموع قائلاً 
- أنت زعلت جودى .
قطب حذيفه جبينه وهو يقول 
- أنا ... ليه بتقول كده 
تكلم أواب وهو يبكى 
- لأنك خلتها تعيط .... بابا أنت وحش وحش 
و فى لمح البصر أصاب الطفل تشنجات قويه لم تحدث له منذ عودتهم من الخارج 
غير مسار السياره ليتوجه  لأقرب مستشفى وهو يتصل بسفيان ليلحق به 




حين أتصل به حذيفه شعر أنه سيتحدث معه فيما حدث لكنه فجاءه أن الطفل الصغير مريض ارتدى ملابسه سريعاً وهو يهاتف جودى حتى تستعد وتذهب معه لا يعرف لما فعل ذلك ولكنه شعر أن الطفل بحاجتها كما هى بحاجته الأن 
حين وصلا إلى المستشفى كان حذيفه يقف يستند إلى الحائط فى حاله قلق واضحه ناده سفيان فنظر إليه  بألم وخوف  ينظر له بحاجه لأحد يطمئنه يخبره أن أواب سيكون بخير ... سيعبر تلك الازمه بخير اقترب سفيان ليرتمى حذيفه بين ذراعى صديقه و جمله واحده يرددها 
- أواب هيضيع منى هيروح وهو زعلان منى يا سفيان 
ثم رفع عينيه إلى جودى وتحرك ليقف أمامها وقال 
- كان زعلان منى علشان زعلتك ... سامحينى ارجوكى سامحينى يمكن هو كمان يسامحنى ويرجعلى .... ارجوكى يا جودى سامحينى 
كانت على وشك الرد عليه حين خرج الطبيب من الغرفه ركض إليه حذيفه سائلاً 
- ابنى أخباره أيه دكتور 
ظل الطبيب صامت لبعض الوقت حتى كاد قلب حذيفه أن يتوقف حين قرر الطبيب أن يرحمه قائلاً 
- الطفل كويس دلوقتى بس ممكن أعرف آخر مره جاتلوه التشنجات دى .
اجابه حذيفه سريعاً 
- من أكثر من ثلاث شهور 
هز الطبيب رأسه قائلاً 
- التشنجات دى نتيجه حزن شديد .... ياريت نبعده عن الحاجات إللى بتزعله .... ويلتزم طبعاً بالأدوية ... وان شاء هيكون بخير 
تنفس سفيان أخيراً  وهو يستمع لكلمات الطبيب المطمئنه عينيه تحركت مباشره إلى جودى مع كلمات الطبيب 
كانت عينيها تبكى ولكنها صامته وحين سمح الطبيب بدخولهم للاطمئنان على أواب 
وقفت جودى على الباب خائفه من الدخول قلبها يؤلمها بشده .... تشعر بالمسؤولية تجاه ذلك الملاك ولكنها لا تفهم سبب ذلك الأحساس 



حين فتح أواب عينيه شعر حذيفه وكأن روحه ردت إليه من جديد ظل يقبل يديه الصغيره وهو يعتذر له 
ضحك أواب وهو يقول 
- خلاص يابابا 
أبتسم حذيفه وهو يعتذر مره أخرى 
- أنا آسف يا حبيبى  خوفتنى عليك 
تكلم سفيان قائلاً بمرح
- الله يكون فى عونك يا ابنى من أب ذى ده 
ضحك أواب بصوت عالى جعل قلب حذيفه يرقص فرحا ويتنهد برتياح .... و عاد يقبل يده الصغيره من جديد

حينما لمح أواب جودى الواقفه عند الباب فأشار لها فقتربت  ببطء ووقفت فى الجهه الأخرى من  السرير وقالت 
- كده تخوفنا عليك ... حمد لله على سلامتك يا حبيبى 
أبتسم أواب وهو يقول 
- أنتِ بتحبى أواب مش كده
هزت رأسها بنعم واجابته 
- طبعاً بحبك جداً ومين مش بيحب أواب
صمت الطفل قليلاً ثم قال 
- طيب ليه أنتِ مش موافقه تكونى ماما لأواب
شعر حذيفه بالحرج وحاول أن يقول اى شىء لكن جودى سبقته وهى تقول 
- ومين قال أنى مش موافقه هو أنا أطول أنى أكون مامه أواب .... طبعاً ده شرف ليا  .
كان الزهول على وجه حذيفه يثير الضحك ولكن سفيان كان يعرف جيداً  ما تفكر به أخته