Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اريدك انت الفصل الثاني 2 بقلم أميرة مدحت


 رواية اريدك انت الفصل الثاني 



-حرام عليك يا بابا، تجوزها واحد عنده ستين سنــة ليه!!!.. ليه كدا؟!..
قالتها يارا بنته الصغيرة وهي بتبصله بذهول، زعق في وشها وهو عمال يلف حواليه بعصبية:
-أختك حطط راسي في الأرض بعد طلاقها، ما صدقت أن واحد زي رأفت الدسوقي يتقدملها، ده إبن أختـــه يبقى كبيـــــــر قرية إللي جنبنــا، هي تطول تتجوز واحد متريش زيه بعد ما عزت طلقها بأسبوعين؟!!..
-حرام عليك يا بابا، رويدا مش حِمل إللي بيجرالها ده، إنت السبب في جوازتها الأولى رغم رفضها وعياطها كل شوية، وأهيه رجعتلك بعدها بأسبوعين بعد ما الـ(...) سرقها بإتفاق مع صاحبة عمرها، مش كفاية إللي زمن بيعمله فيها، تبقى أنت كمان عليها بدل ما تاخدها في حضنك؟!..
بصلها بتريقة وهو بيقول:
-أخدها في حُضني، بعد إيه؟!.. بعد ما الـ(...) هربت وسابت البيت، أودي وشي فين من الناس ومن كلامهم، ده أنا لو شوفتها هقتـ..لها بعد عملتها السـ..ودة دي.
عيونها وسعت من الرعب وهي بتهز راسها بـ لأ، بصتله بعياط وهي بتسأله:
-إنت بجد ممكن تعمل في بنتك كدا؟!.. دي حتة منك يا بابا؟!..
-أخرسي بقى، وسبيني أفكر فالمصيبة دي، هقول لرأفت الدسوقي إيه دلوقتي؟!..
*****







محستش بنفسي غير وأنا بفوق بعد فترة طويلة، صداع رهيب حسيت بيه أول ما بدأت أستوعب وجودي، وعينيا مش قادرة أفتحها من كتر التقل إللي حسـاه، لكن غريزة خوفي كانت أقوى بكتير، فقومت وأنا مفزوعة، ببص حواليا، لقيت نفسي في أوضة جميلة، لونها أبيض والفرش بتاعها راقي جدًا، بس ده زود رعبي وأنا بسأل نفسي عن سبب وجودي هنا.

فجأة لقيت باب الأوضة بيتفتح وشاب طويل عريض، بس ملامحه قاسية شوية، مع عينيه إللي كانت جواها نظرات مليانة شر، كانت ملامحي ثابتة رغم دقات قلبي اللي بتزداد برعب، بس ليه أبينله إني خايفة وهو يتشفى فيا، مرضتش أسمح لنفسي أبين إللي جوايا، على الأقل لما أفهم مين ده، قومت وقفت فجأة رغم الدوخة إللي حسيت بيها وأنا بسأله:
-إنت مين؟!.. وأنا فين بظبط؟!..
قرب مني وهو بيقول بحدة:
-أنتي في القرية بتاعتي، أنا زيــاد الرفاعي.
وإبتسامة تريقة إبتسمهالي وهو بيكمل:
-ورأفت الدسوقي يبقى خــالـــي يا رويدا هانـــم.
هزيت راسي بذهول وأنا بسأله:
-ينهار أسود، أنت خطـ..فتنـي ليه؟!.. عاوز منـي إيه بظبط؟!.
-تبعدي عن خـالي، وتتقي شري.
-خالك هو إللي قرب مني، مش أنا إللي قربت.
بصلي بسخرية وهو بيقول:
-يا سلام!!.. مصدقش، أنتي تعرفي أن خالـي عمره ما فكر يتجوز، يقوم ما يفكر، يبقى أنتي؟!..
قربت منه وأنا بزعق بشراسة:
-ومالها أنا يا إبن الرفاعي، أنا متعيبش في أي حاجة، إلا لو أنت بقى عندك نقص.
حسيت بيه وهو بيحاول يمسك نفسه بالعافية قبل ما ينطق:
-لولا إنك ست كنت أدبتك على كلامك، وتعرفي إنتي بتكلمي مين.
ضحكت عل كلامه وأنا بقول بقوة غريبة مش عارفة جتلي منين:






-إللي زيي بعد إللي شافه بقى مبيخافش، ودلوقتي لو مسبتنيش في حالي أو فكرت تأذيني هوريك إني ممكن أعمل فيك إيه.
سكت شوية قبل ما يقول بصوت قاسي قوي:
-أنا عايز أعرف إيه الجبروت إللي فيكي يخليكي تبصي لراجل أد أبوكي بعد ما طلقتي، إيه عاوزة تنتقمي من عزت؟!..
-ولو أنا عاوزة أنتقم منه، أجيلكم هنا ليه؟!..
-لأنك عارفة كويس أوي، أن محدش بيقدر يقف قصاده هو وعيلته غير إحنا وبـــس، حقيقي تفكير جبار إللي يخليكي ترمي نفسك عندنا.
زعقت بأعلى صوت عندي وعينيا أحمرت من الغضب والضغط إللي حساه:
-إسمع يا زياد باشا، أنا عرفة إنكم أعداء، بس مفكرتش للحظة أجيلكم، خالك هو إللي جه بيتنا عشان عاوز يتجوزني، ولما لقيت رفضي مش هيعمل أي حاجة، سبت البيت، وجيت أنت بمنتهى البساطة خطفتني، وجبتني على هنا، إنتوا إللي قربتلولـــي مش أنـــا، إنت سمعانـــــي.
فضل واقف ببرود قبل ما يقولي:
-أنتي هتفضلي هنا، ولو خالي صمم على جوازه منك، يبقى مش هسيبك.
بصتله برهبة وأنا بسأله:
-يعني إيه.
-يعني هتجوزك يا رويـــدا، بعد عدتك على طول. 

*****