Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اريدك في الحلال الفصل الثالث 3 بقلم ايمان سالم

رواية اريدك في الحلال الفصل الثالث 3 بقلم ايمان سالم

الفصل الثالث

أريدك في الحلال


••توضيح بسيط قبل الفصل للشخصيات••

( ضحى وفريدة وحنة بالترتيب ثلاث بنات اخوات 

وسام ابن خالتهم «رقية» وكان خطيب الصغيرة حنة

عدلي وفريدة بينهم قصة حب

كيان هيتقدم لضحى 

وفي كمان آذار وجمانة كانوا مخطوبين 

لسه في شخصيات هتظهر معانا وطبعا في شخصيات ثانوية لدعم الاحداث )

يبقى لحد دلوقتي 

(ضحى/كيان

فريدة/عدلي

حنة/وسام

آذار/وجمانة)


تحدثت بنبرة سعيدة: كلمت العريس النهاردة ووافق على طلبك يا ضحى قال لي المدة اللي هي عاوزها معنديش مشكلة وأنا مستنيها 

قالت ضحى بشك: ياه للدرجة دي، طب هو مين يا خالتو بليز عاوزه اعرف؟

كيان ابن طنطك زينات

هتفت ضحى بتعجب وكادت عيناها أن تغادر محجريهما: ابن طنط جيجي، كيان يا خالتو مش معقول؟ 

ايوه هو يا ضحى ايه رأيك، مالك يا بنتي مستغربة كده ليه؟

صمتت تحاول استيعاب الأمر ثم هتفت بتوتر: طب إزاي وهو طيار دا هو يشاور بس والف عروسه تتمناه هو اكيد يقصد فريدة مش أنا يا خالتو

عبست رقية بغضب وهتفت: يقصد فريدة ليه وهو أنتِ أقل من فريدة في إيه، مش عاوزاكِ تتكلمي بالطريقة دي تاني، أنتِ زي القمر ومش عارفة قيمة نفسك


يا خالتو بلاش ترفعي من روحي المعنوية أنا عارفة اني حلوة وكل حاجة لكن بردة في حاجة اسمها تناسب، هل أنا مناسبة له؟ معتقدش دا ابدا، أنا حتى الكلية مكملتهاش يبقى ازاي يفكر يرتبط بيا 


يا بنتي يا حبيبتي حتى لو زي ما بتقولي هو طلبك أنتِ بالاسم هو عارفكم كويس ولو كان عاوز فريدة كان قالي، متستقليش نفسك يا ضحى أنتِ حاجة كبيرة وبعدين نسيه مركز والدك الله يرحمه ده لوحده يشرف الكبير قبل الصغير، عاوزه يكون عندك ثقه في نفسك اكبر من كده أنتِ تستحقي أمير مش طيار


ابتسمت ضحى وبدأ التوتر في الانحصار لكن قلبها مازال ينبض بقوة وجسدها يرتجف رجفة ضعيفة لا ترى كنسمة هواء باردة في صيف حار رجفة رقيقة لها رونق خاص كشابة اوشكت على الثلاثين لكن قلبها ابن السادسة عشر لم يشعر بعد ببلوغه مازال مراهق يريد أن يشعر ببعض مما يستحق 


لاحظت رقية ابتسامتها الحالمة فاستبشرت خير لم تشاء أن تقطع عليها تلك اللحظة .. ظلت صامتة تدعو الله في سرها ان يوفقها فقلبها وبراءتها اصبحوا عملة نادرة في هذا الزمان وتذكرت اختها وكم عانت في مرضها ورغم ذلك لاخر يوم في حياتها كانت تتمنى رؤيه ضحى بثوب الزفاف .. لكن هي إرادة الله .. تنهدت تدعم نفسها فالحمل الذي تركته اختها ليس بهين، ثلاث فتيات وليسوا أي فتيات فهم يملكون من الجمال والمال ما يجعلهم مطمع للجميع .. لكنها لن تتركهم فريسة فهي لجانبهم حتى تطمئن عليهم 


نهضت ضحى تقول بتوتر: بس يا خالتو أنا حاسة إن .... مش عارفة.... 

تعجبت رقية وهتفت: مالك يا ضحى حاسة بإيه قولي يا حبيبتي


تحدثت بتردد: حاسة إني هكون وسطهم ولا حاجة إنت عارفة كويس إن كلهم دكاترة ومهندسين وسفراء حتى كيان لما حب يخرج عن المعتاد عندهم بقى طيار اكيد وصلك اللي عاوزه اقوله 

امسكت كفها تدعمها وتحدثت بتشجيع: لو فكرتي بالطريقة دي يبقى عمرك ما هتتقدمي خطوة هتكوني زي النعامة اللي بتدفن راسها في الرمل عشان خايفة وبعدين على الكلية بسيطة يا ضحى أنتِ ممكن تكملي أنا هشوف الموضوع ده لو فعلا الموضوع ده هيأثر على ثقتك بنفسك أو هيخليكي تحسي إنك قليلة


مش عارفة حاسة إني كبرت على موضوع الكلية ده من تاني يا خالتو 


هتفت رقية في تحدي: العلم مفيش حد بيكبر عليه امال الناس اللي بتحضر ماجستير ودكتوراة دول من كوكب تاني لازم تخرجي من الجو اللي حبستي نفسك فيه ده شوفي اخواتك وغيرهم بيخرجوا ويشتغلوا مش عاوزاكي تكوني منغلقة على نفسك يا ضحى


اومأت لها في صمت تفكر على ستقدر على تجاوز تلك الغرفة المغلقة التي احتجزت فيها ام ستظل قابعة فيها لنهاية المطاف 


-----------------------------------------


ليه يا عدلي بتعمل كل ده ليه؟!

نظر لها بضعف وصمت، أحداث الماضي تجري أمام عينيه كشريط سينمائي سريع .. تابعت بغضب واعصاب بدأت في الانفلات: لو مش هتتكلم ممكن تمشي عادي


امشي يا فريدة! قالها بصوت متقطع 

صمتت تحاول السيطرة على دموعها التي تحركت دون ارادتها لكنها تمالكت نفسها تنتظر رد فعله..فخذلها، فتحت باب السيارة لا تريد أن يرى ضعفها فإن كانت تلك هي رغبته فلن ينولها وصعدت دون أن يحاول منعها رغم أنها تريد ذلك، الفعل ونقيضه في آن واحد ... نظرات التمني واضحه بعيناها يكاد الاعمى أن يقرأها تريده أن يحاول التمسك بها شرح موقفه أي شيء عدا هذا السكون المميت لكن الصمت قطع الامل 

لم يفعل ما تمنت ... خرجت بالسيارة من المشفى سريعا تكاد لا ترى امامها حتى ابتعد مسافة لا بئس بها وهنا صفت السيارة وتركت لدموعها وشهقاتها العنان لا تحب الضعف وتكرهه فماذا إن كان هو نقطة الضعف التي في قلبها لقد عشقته منذ وقت مضى كانت تريده في الحلال زوجا لها،هو ليس أول من تقدم لخطبتها ولاخر شخص لكنه كان الاقرب للقلب والابعد في المسافات

تتذكر حينما رأته أول مرة كانت صدفة سيئة لكن العيون تعلقت والقلوب ارسلت اشارات وكأنها تعرف بعض منذ حين .. في بعض الاحيان تصادف اناس لا تعرفهم لكن من مجرد الحديث والتعامل معهم تشعر أنك تعرفهم من قرون مضت .. كان عدلي من هؤلاء الاشخاص


بداية التعرف .. كانت في كلية الطب .. كوب شاي يسكب بالخطأ على مرئ ومسمع من الجميع كانت مخطأه لكنها ابت الاعتراف .. يكبرها بثلاثة اعوام .. كانت آخر سنة لها بالكلية .. ظنت انه زميل .. كلامه كان لين رغم انها المخطأه شعرت بالحرج فأرادت ان تعتذر لكنه لم يعطيها فرصة الاعتذر ، ليس فقط بل جلب لها كوب شاي آخر كترضية عن شيء لم يفعله

سحرها الفعل قبل الشخص باتت تحلم كل يوم به .. تتمنى لو تلقاه من جديد .. فتشت الكلية بقلبها عنه تمنت لو تراه ثانية .. مر وقت لم تنساه لكنها فقدت الامل في ان تجده مرة آخرى


حتى كان موعد الامتحانات العملية

رأته هناك يجلس لجوار فتاة 

اسود العالم في عيناها وامتلئت سمائها بالغيوم لا يخصها لكن قلبها وضع صك ملكيته عليه ... ما هذا الجنون يا فريدة شخص لا تعرفيه وتحزني لمجاورته فتاة آخرى عن اي منطق تتحدثين .. ما شائنك يجالس فتاة أم عشر فتايات


سارت منكسرة الخطى للجنة الامتحانات

يشغلها المنظر ويتكرر امام عينها مهما حاولت ابعاده

تكاد تجزم انها لا تتذكر ماذا فعلت بالامتحان

انتهى واتجهت للكافتريا .. تنوي شرب قهوة سادة على حب لم يكتب لقلبها ... جنون تحدث به نفسها لكن الامر خارج عن سيطرة عقلها .. اخبرت العامل طلبها ولجوارها فتاة مرحة تضحك .. جذبتها ضحكتها 

فحان منها التفاته .. نظرت لينشق قلبها نصفين وهي تراهم لجوارها ..لو يقصد تعذيبها لم اختار قربهم منها بهذا الشكل .... تحركت خطوة للخلف وكأن شيء لدغها خطوة خوف، حذر .. لكن بسمته الموجهة لها .. اربكتها أكثر مما ينبغي .. توترت حتى نست ما كانت تنتظره، تركت الطلب والمكان وغادرت 


جاء العامل بطلبها .. فتسائل بشك فين الانسة اللي كانت هنا .. تدخل عدلي ليتناول كوب القهوة منه متحدثا: هات هدهولها واتجه خلفها سريعا ليلحق بها .. مناديا يا دكتورة

لم تستمع لنداءه الا على بعد خطوات بسيطة فحاولت الاسراع متعجبة سبب نداءه لها .. والتفسير الوحيد الذي حضر لذهنها أنه لاحظ نظراتها لهم، وكشف امرها هل جاء مشفقا عليها .. عند الضغط نفكر في اسباب لا منطقية بالمرة .. وكانت تلك الاسباب لا منطقية حقا


حتى تخطاها وهتف بنهجان: اقفي بقى 

امر ..هل يأمرها بتلك الطريقة الوقحة!

رفعت عيناها له بنظرات غاضبة وقالت: أنت مين عشان تتكلم معايا كده؟

مد يده بالكوب متحدثا ببشاشة: هو احنا كل مرة هنتقابل هنتخانق كده

اتسعت عيناها .. هل يتذكرها .. مثلها!

القهوة قالها وهو يحرك يده قليلا

نظرت للكوب بتشتت لقد نسيت امره تماما

تعجب هو الاخر وهز رأسه قليلا 


عندما تذكرت شعرت بالاحراح الشديد ماذا سيقول عنها الآن مجنونة تطلب المشروبات وتتركها وتذهب والمرة السابقة اسقطت الكوب

لاحظ صمتها وشرودها فهتف بود: القهوة هتبرد

رفعت رموشها الكثيفة في حركة سحرته من يقول أن العشق يحتاج لسنوات وشهور وساعات فلتخبره أنا «ابوك السقا مات» هكذا حدث نفسه بفلفسه كوميدية وابتسم يعطي لها الكوب وهي كالبلهاء تمد كفها والكوب سقط في المنتصف محدثا انتشار هائل على ملابسهم 

صرخت وهي تقفز للخلف خطوة وهو مثلها

حتى جاء الصوت المشتعل من خلفهم: دلق القهوة خير يا حبيبي


حبيبي! .. نظرت فريدة لكليهما بحزن وهتفت وهي تتناول الكوب الفارغ من الاسفل انا اسفه مقصدتش 

لكنه كان الاسرع وتناول الكوب متحدثا: مش مقامك

ابتلعت ريقها ونهضت سريعا ماذا يريد منها هذا الغريب الخائن ... تنعته بالخائن وهي لا تعلم عنه شيء ما هذا الجنون

اقترب يمسك ذراع اخته متحدثا بتهذيب أماني اختي زميله ليكي هنا في نفس الكلية

نظرت له بتمعن ماذا يقصد بتلك الكلمة تحديدا: اخته، هل يحاول تبرير الامر لها .. هل وصله ما شعرت به؟ 

حاولت افتعال بسمة متحدثه: اهلا وسهلا

مدت اماني يدها للمصافحة نظرت ليدها تشعر بالشك هل هي عصابة تنتوي سرقتها اما يكفي قلبها.. ماذا يجرى تحديدا لا تعلم

لكنها صافحتها وغادرت سريعا تكاد تسقط من فرط توترها

غادرت وظل هو يتطلع لاثرها مبتسما

جاءت أماني لجواره متحدثه بطريقة استفزازية: دي الجو ولا ايه النظام؟!

هتف معترضا: جو؟! في دكتورة محترمة تقول الكلام ده

اجابته ببسمة: لا منا لسه مبقتش دكتورة فعادي يعني، هااا قول بقى؟

-معرفهاش حقيقي 

-نعــــم!! قالتها بطريقة درامية جذبت انظار من حولهم

فهتف بتحذير: هششش ايه يا اماني انتِ اتجننتي احنا في الجامعة

حمحمت معتذرة: اسفه يا دوله واقتربت متحدثه: هااا قول مين البت القمر دي؟

هتف وهو يفرد كفاه في حسرة: معرفش بجد 

كشرت تتطلع له بشك

لكن نظرت عيناه جعلتها تتراجع، وهمست له في تردد: اظن في سابق معرفة حتى

اومأ في صمت وارجع بصره محل ما غادرت لعلها ترجع في قرارها وتعود

-هااا قول بقى؟

-تعالي احكيلك


قص لها ما حدث فهتف في ادعاء الجدية: ياااه اما قصة عبرة بصحيح يعني حضرتك واقع لشوشتك كده من شوية شاي ادلقوا

هتف في استياء: تصدقي بالله انا غلطان إني حكيت لك حاجة عن اذنك

استنى يا عدلي، يا دوله، عدلي


مر اسبوع وأماني تحاول جمع المعلومات عنها في السر ما اقلقها شيء واحد هو الفارق المادي الكبير بينهم لكنها حاولت ترك الامر جانبا وخصوصا أنها بسيطة في ملبسها معاملتها مع من حولها فلا يظهر عليها أنها من هؤلاء الناس المتكبرين حاولت التقرب منها .. في البداية وجدت أماني صد من طرفها وخوف لم تغضب بل اعطتها العذر فلو تبدلت الادوار لفعلت أكثر منها

لكن اماني لم تستسلم وحاولت مرة آخرى فـ« لاجل الورد ينسقى العليق»

اصبحت صديقه مقربه وتنقل اخبارها لعدلي .. الاعجاب يتحول والحب يكبر وتنقل اخبار عدلي لها كانت اماني حمامه سلام لعاشقين .. لا يريدون اتخاذ الخطوة الا في الحلال .. لم يتقابلوا كما يفعل غيرهم .. بل تركوا الحب يكبر حتى يأتي وقت حصاده وكان الوقت بعد انتهاءها من السنة الأخيرة ..

تقدم عدلي لخطبتها بعد آخذ موعد 

اليوم الاجمل في حياتهم 

كانت ترفض الكثير والكثير .. حتى جاء فارس الاحلام نعم لا يمتلك حتى الحصان ليخطفها عليه لكنه يمتلك قلبها .. الحب وحده لا يكفي هكذا قالها والدها مباشرة له هل الحب سيطعمها إن جاعت هل سيسقيها ماذا إن تحملت الجوع والعطش يوم اثنان هل ستسمر الحياة وقتها لن يكون سوى الموت وهو لن يرضي لابنته بالهلاك

طلبك مرفوض يا دكتور

دكتور! كم لعن حتى هذا اللقب الذي لم يحقق له ابسط احلامه في شريكة حياة يرغبها واول شيء فعله هو تمزيق شهادة تخرجه المعلقة على الحائط في عيادة لا يمتلك فيها سوى اجهزه بدائية .. انهيار كبير اصابه كانت اماني لجواره تدعمه لم تتركه في تلك الفترة الصعبة الانكسار واحساس الرجل بأنه لا شيء مؤلم انهارت كل احلامه في لحظة كيف يكون الفقر متحكم في مصائرنا بتلك الطريقة .. يشعر بأنه الان اصغر من البعوضة ليس له قيمة في الحياة 


اما هي فثارت الفتاة المطيعة المدللة تثور

يا بابا أنا عاوزاه

يعني ايه عاوزاه دي .. أنا حتى مخلتكيش تقعدي معاه .. عاوز اعرف ايه اللي بيحصل من ورايا بالظبط؟!

قصدك ايه يا بابا .. أنا متربية وعمري ما أعمل حاجة غلط كل الحكاية إنه اخو صحبتي .. وشفته معاها قبل كده

ده ميخلكيش تتعلقي بيه بالشكل ده يا دكتورة؟ الواد ده باين عليه ضحك عليكي وعلقك بيه طبعا مهو كحيان وقال فرصة حلوة بنت متريشة هترفعني معاها لفوق

يا بابا عدلي مش بيفكر كده .. عدلي انسان هايل يا بابا عشان خاطري اقعد واتكلم معاه تاني صدقني هتغير رأيك فيه

-أنا قراري خدته خلاص الولد ده مش هتتجوزيه الا على جستي

يا بابا ارجوك اسمعني

دخل الغرفة وقبل ان يغلق الباب بعنف في وجهها ولأول مرة هتف: الكلام انتهى واقطعي علاقتك بالبنت دي واياك يا فريدة تتعاملي معاها تاني الناس دي مش كويسه 


يا بابا قالتها ببكاء وضياع 

ايام طويلة حاولت الاتصال بأماني لكنها لا تجيب 

أيام صعبة تشعر بالألم المضاعف خسارته ووجعه مما حدث

تتمنى لو كانت رفضته قبل أن يحدث ما حدث تشعر بأنه محطم لو في يدها أن تذهب له لتخفيف عنه ما يشعر لكنها لا تستطع فعل ذلك


مر شهران ..

اجازة شاقة .. استنزفت قوتها .. 

والكل يضغط عليها بالزواج من كل عريس يتقدم لها فكلهم مستوى مناسب لها كما يقولون لكنها غير قادرة على نسيانه

حتى جاء اليوم .........


----------------------------------------------


كيان يا حبيبي

سيادة السفيرة في غرفتي يا مرحبا يا مرحبا

نظرت له ولدته في غضب رغم ما في داخلها من حزن على تلك الطريقة التي تعلم جيدا أنها سخرية مقصودة وقالت: مش هتبطل اسلوبك ده يا كيان على العموم أنا هنا عشان موضوع هيفرحك

ابتسم كيان وفتح ذراعيه متحدثا: خير يا ماما أنا كلي اذان صاغية

المرة دي العروسة مش هتقدر تطلع فيه ربع عيب مش عيب واحد 

آااه.. قالها كيان وهو يتجه لمكتبة ممسكا كتاب وهتف بللامبالاة عروسه ودي مين سعيدة الحظ المرة دي؟!


القت والدته حقيبتها على المقعد بغضب واتجهت خلفه متحدثه بصوت عال: مش طريقة دي يا كيان ابدا كل اما افتح معاك الموضوع ده يكون ده ردك هتفضل كده معتصم عن الجواز لحد امته؟

-مين قال إني معتصم؟ أنا قلت لك بس شكل حضرتك ما اخدتيش بالك من الارهاق كان الله في العون طبعا 

هتفت متسائلة بشك: قصدك ايه بالظبط إن في عروسة في بالك!

ايوه طبعا في عروسة في باللي

تساءلت بتعجب شديد: عروسة! مين دي يا كيان؟

أنا مكنتش ناوي افتح الموضوع ده دلوقت احتراما لرغبتها لان عندها حالت وفاة لكن بدل أنتِ مصره خلاص هقولك ..ضحى 


هزت اكتافها متسائلة ضحى مين؟

ضحى القاضي

انتفضت من مكانها وكأن ماس كهربائي طالها وهتفت: ضحى أكيد قصدك حد من اخواتها وممكن تكون فريدة الدكتورة بس الاسماء متلغبطه معاك مش كده

كان يتأملها صامتا ولم يجيب 

تابعت هي دون انتظار رده بعد تنهيده طويلة: بقى ترفض العرايس اللي بجبهالك عشان خاطر دي لا يا كيان تفكيرك مش مظبوط بس على العموم لو انت مصمم عليها هحاول اضغط على نفسى عارف اللي هيشفع لها عندي انها دكتورة بس

ضحك كيان لاحلام والدته الوردية ودار حول المكتب يجلس على المقعد متحدثا وهو يضع الكتاب برفق على فكرة أنا مختار ضحى وعارف أنها ضحى مش الدكتورة فريدة كنت بس عاوز اصحح لك المعلومة دي 

هتفت بعدم استيعاب: يعني ايه عاوز تتجوز ضحى؟! أنت اتجننت يا كيان عاوز تتجوز واحدة معها ثانوية عامة؟!

هتف بهدوء: لا يا ماما هي خدت سنتين في الكلية

-whatever ده مش هيغير كتير

بس دي حياتي وأنا حر اختار شريكة حياتي اللي تناسبني

عاوز توصل لايه يا كيان؟ 

مش عاوز اوصل لحاجة دي حياتي وأنا حر في اختياراتي

أنت عاوز الناس تاكل وشنا

نهض كيان من على المقعد يتطلع بنظرات شرسة وهتف: هو ده كل اللي هامك يا سيادة السفيرة

اخرس يا كيان أنت مش فاهم يعني ايه مركز عيلتك وانك لازم تحافظ عليه


عيلتي على عيني وراسي لكن حياتي الشخصية محدش له دعوة بيها أنا مش صغير

جلست على اقرب مقعد تشعر بالاعياء لكنها تماسكت متحدثه: أنا عمري منا موافقة على الكلام ده لو حتى بعد مية سنة

خلاص يبقى مفيش جواز أصل أنا عمري ما هعمل حاجة من غير رضاكِ

نهضت متحدثه بغضب وهي تجذب حقيبتها بغل: ماشي يا كيان ليك اعمام يترد عليهم أنا خلاص معتش قادرة اتعامل معاك وتعبت

اغلق الباب خلفها يشعر بالانتصار لا يعلم تحديدا لماذا تملكه هذا الشعور لكنه مازال قائم 


-----------------------------------------


-حنة

التفتت لمن يقف خلفها 

اتسعت عيناها كيف لوسام أن يكون في هذا المول الآن

لابد من وجود حمامه سلام نقلت له الخبر لتصلح بينهم

اقترب متحدثا: بتعملي ايه

ردت في ايجاز: في المول اكيد بشتري حاجات يعني!

وسام بود: طب اهدي طيب

اجابته في انفعال: منا هاديه اهه شايفني بشد في شعري 

عاوز اتكلم معاكِ يا حنة

-مينفعش ولو سمحت امشي

مش همشي من هنا غير لما توافقي نقعد مع بعض حتى لو نص ساعة بقالنا عمر عارفين بعض متستكتريش علينا فرصة اتكلم فيها انا بحبك يا حنة

تنهدت وتوترت وبدأت تنظر خلفها .. افضل وسيلة هي الهجوم لتنول ما تريد .. وهو تقدم لينال مبتغاه


في مطعم لجوار المول

يجلس ينظر لها بتمعن متحدثا: بقالنا كتير مقعدناش مع بعض

ابعدت نظراتها عنه تشعر بالالم والخيبة 

لكنه تابع يكسر جدار الجليد القاسي بينهم : لو تعرفي الموقف كان صعب عليا ازاي

كادت تنطق لكنه اشار لها متحدثا: متتكلميش انا هنا النهاردة عشان أنا اتكلم

فاستجابت له فتابع: مش سهل تشوف حبيبتك في حضن راجل غيرك

لسه بتتكلم بالطريقة دي وكادت تنهض لكنه نهض يسبقها متحدثا: متمشيش مش هتفضلي تهربي مني كده كتير

نظرت له بتحدي وهتفت: غلطان انا مش بهرب منك بالعكس بهرب من وجعي منك من خذلانك ليا عارف لو كل الناس موقفتش جمبي كنت محتجاك انت بس اللي تقف جمبي وتطبطب عليا للاسف انت مش فاهم الكلام ده ومش حاسس بوجعي


هنفضل على الخلاف كده كتير يا حنة، حتى لو غلطت في حقك سامحي واعملي حساب لكل حاجة كانت حلوة بينا متخليش الغضب ينسيكي وسام وحب وسام 


تنهدت متحدثه بدموع: ومين قالك اني نسيت بالعكس الوجع والزعل بيكون على قد الحب


يعني بتعترفي انك بتحبيني

تنهدت في صمت ودموعها تسقط ببطء

هتف بصرامة لو مبطلتيش عياط هخدك في حضني دلوقت واللي يحصل يحصل 

فابتعد خطوة لا اراديا مستجابة لتهديده فابتسم متحدثا: سامحي يا حنة وخلينا نبدأ من جديد وانسي اللي فات واخرح من جيبه علبة قطيفة حمراء ومنها خاتمها متحدثا: هتقدم لك من اول وجديد هل تقبليني بعلا لكي

استمعوا لصياح وهتاف من حولهم فانتفضت حنة تشعر بالاحراج تريد ان تنشق الارض وتبتلعها

ماذا سيكون الجواب؟

الفصل انتهي 

دمتم بخير

                      الفصل الرابع من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا