رواية الغرفه المغلقه الفصل الثاني 2 بقلم محمد عبد القوي
٢
قلبى وقع فى رجليا اول ما النور قطع ، وبدأت انده على الراجل الى فتحلى بس مكنش في أى صوت .. كإنه اختفى ، سمعت صوت صرخهدة جى من أوضة من الأوض الى فوق فعرفت إنه صوت " آدم " ، بس قلبى انقبض لما سمعت صوت عياط واحدة جى من مكان قريب منى ، محتجتش افكر كتير الصوت جى منين ، اه كنت مرعوب وهموت من الخوف بس أنا مهنتى علمتنى إن المخ ممكن يخدع الإنسان بأى طريقة وكنت لازم اتأكد إنى مش بيتهيألى ..
مشيت ناحية الحمام وقربت ، ضوء القمر كان منور الحمام حاجة بسيطة فشوفت واحدة فعلاً كانت قاعدة فى ركن الحمام وعماله تعيط وتطلع صوت غريب ، مجرتش .. لأ فضلت ابص عليها وأنا جسمى عمال يترعش وهموت من الرعب ، بس لقيتها طلعت مشرط من وراها وبدأت تقطع فى شرايينها ، رجعت فجأة من الخضة فلقتها بصت عليا وكانت عينيها بيضا وعماله تهز راسها جامد ، مقدرتش استنا ثانية كمان فطلعت أجرى ..
جريت ناحية الباب بس فجأه سمعت صوت جى من ناحية الباب ، كانت واحدة عماله تضحك .. عماله تضحك بصوت عالى جداً والصوت عمال يتنقل كأنها بتجرى وبعدين سمعت صوت خطواتها وهى بتجرى على السلالم الى طالعة للدور الى فوق وبعدين سمعت رزعهدة فى الشارع وعرفت ساعتها انها نطت ، سمعت صوت صرخة " آدم " تانى بعد ما كنت نسيته تماماً ، طلعت كشاف الموبايل وأنا رجلى وأيدى بيترعشوا جامد وحاسس إن رجلي مش شايلانى وهقع على الأرض بس الولد بيستغيث وصوت صرخته بيقطع قلبى ..
استجمعت شجاعتى وطلعت وانا بقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأقرأ آية الكرسى ، لحد ما وصلت الأوضة الى طالع منها صوت " آدم " ملقتوش فى الأول بس عرفت هلاقيه فين ، بصيت تحت السرير لقيته فعلاً كان عمال يترعش ومغمض عينه ، أول ما حس بيا و فتح عينه النور جه ، قام من تحت السرير وحضنى وهو منهار وهيموت من الرعب ، قلتله يلا نمشى ، قعد يعيط وهو عمال يهز رأسه وبيرفض فسألته ليه ، قالى " بابا وماما .. فى الأوضة المقفولة " ، قولتله " بس ازاى مش هما كانوا معاك امبارح دخلو امتى ؟! ، بصلى وهو بيترعش وقالى " دول ماكنوش بابا وماما " ..
الجملة صعقتنى فقلتله " امال مين دول ؟! ولما هما مش بباك ومامتك .. امال جابوك العيادو ليه ؟!" ، قالى " عشان .. عشان هما كانوا عايزينك انت " ، عايزنى أنا !! ، النور قطع تانى ، لسه هقوله عايزن.. ، ملحقتش أكمل كلامى عشان حسيت بضوء جاى ناحية الأوضة وسمعت صوت خبط ، نزلت تحت السرير بسرعة وقفلت كشاف الموبايل وبصيت لقيت خيال راجل داخل الأوضة وسبب الضوء الشمعة الى ماسكها فى أيده ، ايوه .. هو الراجل العجوز الى ضهره محنى ، لقيته فى الخيال داخل بياخد حاجة من على الطرابيزة .. تقريباً حبل ..
" آدم " شاورلى ففهمت إنه قصده إن الراجل دخل الأوضة المقفولة ، مش عارف جبت الشجاعة دى منين ، مع إنى حاسس بإن قلبى هيقف خلاص ، قمت من تحت السرير وفضلت ماشى ورا الراجل الى ضهره محنى ، وأنا مرعوب يبص وراه بس مبصش .. فتح باب الأوضو وقفل وراه ، قربت من الباب سمعت نفس الصوت الى قالى عليه .. حد بيطلع فى النفس أو بيموت ، بس الباب فتح مرة واحدة .. وأيد باردة جداً شدتنى لجوه فصرخت بس الباب اتقفل عليا ..
حاسس ببرد رهيب وشلل فى جسمى كله ، مش شايف أي حاجة .. نور الأوضة بدأ يبربش ولاحظت كذا حاجة فى الفترة دى خلوني اقع على الأرض من الخضة .. أول حاجة الراجل العجوز كان متعلق فى السقف بحبل ، تانى حاجة إن الأوضة زحمة جداً ، فى عدد مهول من الأشخاص حواليا أو مش عارف دول ايه بالظبط ، كلهم لابسين زي موحد لونه أبيض.. فيهم الى عمال يبرق فى وشى وفيهم الى بيحاول يلمسنى وفى جثث مرمية على الأرض ، تالت حاجة ودى الى خلتنى مشلول فى مكانى عمال ابص عليها .. كلام مكتوب بالدم بخط كبير بعرض الحيطة والنور عمال ينور ويطفى وأنا بدأت أقرأ " ستذوقون من نفس الكأس الذي اسقيتمونا منه ، على حافة الجحيم أنتم تقفون ، أهملتم واجبكم واتهمتونا بالجنون ، ونفس المصير الذى لقيناه .. ستلقون " ..
وبعدين حسيت إنى بدأت اتخنق وشايف وشوش قدامى عماله تضحك وتبرق ، لأ حرام عليكم حرام .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق .. فضلت أقرأ قرآن بس حسيت إنى بدأت اتخنق ونفسى مش بيطلع ، أنا بموت.. لحد ما سمعت صوت رزعة الباب وصوت جميل بدأ يقرأ .. بسم الله الرحمن الرحيم " وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) ..
بدأت اسمع صرخات وأصوات كتير متداخلة قبل ما يغمى عليا ، صحيت بعد فترة لقيتنى راقد على الأرض وكل الحجات الى كانت حواليا اختفت ، كانت أوضة عادية فاضية ، كان في راجل قاعد جنبى من لبسه عرفت إنه شيخ ، ولقيت آدم قاعد جنب راجل وست بيصحى فيهم .. تقريباً أبوه وأمه ، وصحيوا وفضلوا يحضنوا فيه ويعيطوا ، الدنيا كانت بدأت تنور ، سألت الراجل أنت مين ، قالى إنه إمام جامع وكان فى طريقه لصلاة الفجر لقى " آدم " بيجرى فى الشارع وعمال يستغيث فجه معاه ولحقنى ..
وبعدين بدأ يكلمنا كلنا " انتوا ايه بس الى جابكم البيت المشؤوم ده ؟! " ، قلتله " ايه قصة البيت ده ؟! " ، قالى " يا ابنى المكان ده كان معمول زمان مصحة نفسية ، بس كنا بنسمع إن الدكاترهة والممرضين هنا بيعاملوا المرضى أسوء معامله وكرهوهم فى حياتهم ، لدرجة إن معظم المرضى انتحروا ، بيقولوا ان كان فى أوضه بيرموا فيها الجثث عشان محدش يلاحظ وبعدين بيهربوا الجثث واحدة واحدة كده و يدفنوها ، الراجل الوحيد الكويس الى هددهم إنه هيكشف الى بيعملوه كان راجل اسمه " سالم " كان زى كبير العمال كده فى المستشفى و كان عارف كل صغيرة وكبيرة فيها ، هددوه بعيلته وولاده لو نطق بكلمة ، فالراجل جه فى يوم وقام شانق نفسه ، ابعدوا يا ابنى عن البيت ده ربنا يسترها عليكم " ..
عيلة آدم سابوا البيت فعلاً وأنا حاولت أعيش حياتى عادى بس الموضوع كان صعب جداً كوابيس واحلام فظيعة ، وكل شويه أشوف الجملة قدامى ، التجربة ده علمتنى حجات كتير ، اولا خلتنى اخلص فى شغلى جداً ، وثانيا.. عرفتنى إن مش لازم كل الى يشوف حاجة غريبة يبقى مريض نفسى .. عشان فى حجات كتير فى الدنيا احنا مستحيل نفهمها ، قطعت المريضة الى دخلت تفكيرى ، بدأت تحكيلى على الحجات الغريبة الى بتحصل فى بيتها وبتشوفها ، لأول مره اقول لمريض عندى سيب البيت ، بس قالتلى " مينفعش " ، قلتلها ليه ؟! ، قامت قربت من ودنى وقالتلى " عشان هما عايزينك .. عايزينك أنت " ..
#النهاية
#الغرفة_المغلقة
#قصص_قصيرة_م_ع
لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا
