رواية ضالتي الثالث 3 بقلم فاطمه محمد




رواية ضالتي الثالث 3 بقلم فاطمه محمد


رواية ضالتي الثالث 3 بقلم فاطمه محمد


" ضالتي " 

#الجزء_الثالث


- سيدة سيرين أنتِ متهمة بقتل السائق أحمد، يحق لكِ أن تلتزمي الصمت وإجراء مكالمة هاتفية ......

في ثانية تساقطت دموعي كالشلال، كنت مصدومةً، حزينةً، بدأت بالصراخ بشكل هستيري !! 

- ما الذي تقوله !!

مات السيد أحمد !!! 

لم أفعلها !! لست أنا !! 

و لماذا أقتل أملي الوحيد؟؟؟ 

لا يمكنك اتهامي بذلك !!!

لم أفعلها !! 

- لا تقولي شيئًا الآن، وفري كلامكِ هذا للقاضي، هل تريدين الاتصال بأحد قبل أن تتحولي إلى التحقيق ؟ 

- نعم أريد التحدث إلى أبي. 

أبي الحقني أنا في قسم الشرطة !! 

قصصت على والدي ماحصل وأنا أبكي بحرقة، ليس لاتهامي فقط، بل لأن الأمل الضئيل الذي كان لدي قد قتل مع مقتل السيد أحمد .... 

لم تشفع لي دموعي الصادقة، لم يشفع لي انهياري، لم يصدقني أهله، أنا الآن في نظرهم لست سوى قاتلةٍ خبيثة، حتى والدي عندما هاتفته كان مصدومًا وكأن لديه شك بأنني فعلتها !!! 

اخترق لحظة هدوئي الممتزج ببكائي صوت رئيس القسم الغاضب علي بل المشمئز مني. 

- خذوها.

اقتادوني إلى زنزانة منفردة، الجميع الآن ينظر لي بعين الإدانة، في تلك اللحظة لم أعد أعرف شيئًا، أنا خائفة، بماذا أقحمت نفسي، أنا لم أرد سوى إيجاد زوجي !!!

أكاد أن أجن !!

لا أعرف ما دليلهم ضدي، لا يوجد شيء منطقي في كلامهم، لماذا أنا بالذات !! 

مضت ساعتان قبل أن يُفتح باب الزنزانة، جاء أبي ومعه المحامي زياد، إنّه من أبرع المحامين في المدينة، لم يسمحوا لنا بالجلوس كثيرًا، لكن زياد أملى علي ما يجب أن أقول وأفعل، وفعلًا سمعت كلامه بالحرف الواحد، لم يصدقني المحقق، بل حاول الضغط علي لأعترف بتلك الجريمة !!

- إذًا هي مصادفة دخولك غرفته ومن ثم تعطل نظام المراقبة !!!

و المصادفة الأخرى افتعال حريق في الطابق الثاني لإشغال رجال الشرطة !!! 

من ساعدك في ذلك؟ ما غايتك؟ 

- لا لست أنا .. لقد تركته حيًا وينظر لي عندما دخلت تلك الممرضة اللعينة وطردتني !! 

- أيّة ممرضة ؟؟

لم يدخل أحد إلّا أنتِ، بقيت الكاميرات تعمل بعد دقائق من دخولك، ولا أثر لأحد غيرك، عن أيّة ممرضة تتحدثين؟ 










أنصحكِ بالاعتراف فورًا، فالمماطلة ليست في صالحك.

- سيدي أرجوك صدقني، لم أفعلها لم أقم بذلك !!!!

كان يريدني أن أعترف بالذنب وفقط، لم يكن يحاول البحث عن الحقيقة، لا أعلم لماذا تريد الشرطة زجي في السجن، كان همهم الوحيد أن أقول أني فعلتها ربما يريدون إنهاء قضيتيّ السرقة والقتل والتغطية على عجزهم بإلحاق التهمة بي !!!  

أعادوني إلى زنزانتي، بقيت جالسة في نفس الزاوية، أفكر وأفكر، أحاول تذكر أي شيء يخرجني من هذه الورطة !! 

اليوم التالي أتى المحامي زياد لزيارتي والذي أخبرني أنني أصبحت أتصدر عناوين الصحف المحلية أنا وزوجي، منهم من نسب الجريمتين لنا، ومنهم من رآني ضحية، ومنهم من جعلني مريضة نفسية وقتلت السائق بدافع الانتقام لاختفاء زوجي !!! 

مضت الأيام وأنا على هذه الحال، لم يحمل لي زياد أيّة بشرى سارة، لكنه استمر بالوعود، متجاهلًا أنني الآن ضحيةٌ لعصابة لا ترحم وللعبة سياسية من قبل الشرطة، وما أكثر ضحايا القضايا التي يذيع صيتها !! 

إنه يبحث عن أثر لتلك الممرضة، لكن من نخدع هنا؟ إنها جريمة محبوكة بمنتهى الدقة، لقد رتبوا لكل شيء، فمن يستطيع تعطيل نظام المراقبة بأكمله، يستطيع فعل أي شيء !!!

حقيقةً لا يهمني كثيرًا أن أظهر بريئة بقدر ما يهمني أن أخرج وأكمل رحلة البحث عن حمزة !!

حان موعد جلسة المحكمة الأولى، والتي تغطيها الصحف المحلية التي تريد فقط سبقًا صحفيًا، أعادوا على مسمعي نفس الهراء، لكنهم لم يستطيعوا إصدار الحكم لبراعة زياد، وقرروا جلستين أخرتين، الجلسة الثانية كانت كما الأولى هراء في هراء واتهامات حمقاء دون دليل حقيقي، شعرت بالاكتئاب وفقدان الأمل، أصبحت أتخيل حياتي في هذه الزنزانة ومن دون حمزة، كان أكثر ما يخيفيني هو الحياة بدونه وبدون معرفة مصيره !!! 

أخبرت المحامي بذلك فتعجب مني ونظر لي وكأنني مجنونة، لا بأس لقد اعتدت ذلك الآن.  

عقب الجلسة الثانية جاء لي زياد، يبدو سعيدًا جدًا.

- سيرين لقد وجدت مغلفًا أمام باب منزلي .. 


#فاطمة_محمد

#ضالتي_الجزء_الثالث #ضالتي 

          الفصل الرابع من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا


تعليقات