رواية ضالتي الرابع 4 بقلم فاطمه محمد
" ضالتي "
#الجزء_الرابع
- إنّه دليل براءتك يا سيرين !
أنتِ بريئة سيرين !!
- ما الذي تقوله؟ كيف ذلك؟
- أقسم لكِ، أنا متفاجئ أكثر منكِ بل وأكاد ألّا أصدق !!
- علام يحتوي المغلف أخبرني بسرعة !
- إنه يحتوي على شريط مسجل تظهر فيه تلك الممرضة ورجل الأمن المزعومان يعترفان بجريمتهما ويهددان الشرطة بعدم البحث وراء القضية أكثر وإلّا قتلا الرهائن !
سأقدم الإثباتات للمحكمة غدًا ونخرجك من هنا !
- الرهائن !!؟
هل أظهروهم ؟ هل حمزة بينهم؟؟ أرني ذاك الشريط أتوسل إليك !!
اهدإي سيرين، لم يظهر أحد إلّا العصابة الخاطفة.
- لكن كيف ظهرا بكل تلك القوة والثقة، من هما؟ هل يظهر وجهاهما؟ هل هناك شيء يدل على هويتيهما؟ هل قالا شيئًا آخر عن الرهائن؟؟
- قالا فقط أنّهما سيظهرونهم إذا نفذت الشرطة شروطهما التي سيبلغونهم بها لاحقًا، ثم إنهما ليسا غبيين، غطيا وجهيهما وحتى أصواتهما كانت مشفرة، بل حتى أنهما عملا على تشفير نوع الجهاز الذي تم التصوير به !!
إنهما ملعونان ذكيان.
خرج زياد وتركني منفطرة الفؤاد، والحزن يردي قلبي، فكيف بهم يقولون عن حبيبي رهينة، كيف لقلوبهم القاسية أن تؤذيه، تركني زياد حبيسة الحيرة، أقضي اليوم الأخير في زنزانتي أعاود سؤال نفسي السؤال ذاته، أعدته في عقلي ملايين المرات، حاولت معرفة السبب لكن دون جدوى، لم أفرح ببراءتي حتى، لماذا يبرئونني؟ ما الغاية من ذلك؟؟؟
أنا الآن أعد الساعات الأخيرة منتظرة جلسة المحكمة غدًا، أنتظر خروجي، لمعرفة جواب سؤالي ومعاودة رحلة البحث عن رفيق دربي !!
حلّ الصباح، نهضت مستعدة كاستعداد جندي مقاتل لمعركته، فاليوم ليس عاديًا، قاطع خلوتي صوت الشرطي.
- سنذهب إلى المحكمة الآن، هيا انهضي لأضع لكِ القيود.
ها قد حان وقت المواجهة وانتصاري الأول !!
الصحفيون يملأون المكان، يطرحون علي الأسئلة، يختارون عناوين مدججة لبداية حديثهم، يلتقطون الصور، لكني لم أصغِ لأحد، و سرت بخطًى ثابتة ومزعزعة، فاليوم ستتم تبرئتي لكن حمزة رهينة !!
بالفعل قدم زياد الدليل القاطع، تمت تبرئتي مباشرة، السعادة غمرت والديّ وزياد الذي فرح لانتصاره بقضية أخرى، مع أنه لم يبذل أيّ جهد، لكن لا بأس المهم النتيجة، أما أنا ففي خضم كل هذا كانت كلمة رهينة تضرب بقوة داخل جمجمتي، بل وهناك سؤال وحيد يجول في داخلي، لماذا؟
خرجت من المحكمة وأنا طليقة اليدين، حرة مرة أخرى، الجميع صدم كما صدمت، سؤال مبهم لا أحد يعرف جوابه !!
وأيضًا تحليلات جديدة، اتهامات جديدة، عار جديد يلحق بقوى الشرطة، استهزاء بهم، حملات لإنقاذ الرهائن، وأخرى تتهمهم وأحيانًا تتهمني أنا !!
لم أقبل الذهاب إلى أيّ مكان بعد خروجي، ذهبت إلى منزلي مباشرة، كنت قد اشتقت إليه، لكن عند وصولي وبعد أن فتحت الباب، وجدت مغلفًا مرميًا على الأرض، فتحته وإذ بها رسالة تهديد !!
- ابتعدي عن القضية وإلّا سنقتلكِ، إن كنتِ مطيعةً لن يصيبكِ مكروه ....
إنّها العصابة نفسها تهددني !!!
اعتقدت في البداية أنّها ربما تكون رسالة وهمية لإخافتي، هاتفت أبي الذي أخبرني أنّه زار منزلي قبل جلسة المحكمة ولم تكن هناك أيّة رسالة !!!
سيطر الخوف علي !! ماذا يريدون مني؟ لماذا يهددونني؟؟
هل أستعين بالشرطة؟ ماذا أفعل؟
تمالكت قواي وقررت إخبار الشرطة، ولن أخاف منهم، أعدت إمساك المغلف لأعيد الرسالة إليه، وإذا بصورة لحمزة مقيدًا إلى كرسي خشبي ومغمًى عليه !!!!
#فاطمة_محمد
#ضالتي_الجزء_الرابع #ضالتي
لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا