رواية ضالتي الخامس 5 بقلم فاطمه محمد
" ضالتي "
#الجزء_الخامس والأخير 💜
ما أن رأيت الصورة حتى سقطت أرضًا !!
لم تحملني قدماي، أحسست بقلبي يقتلع من صدري، قبلتها كثيرًا، شممت رائحة حمزة بها، احتضنتها وصرخت بأعلى صوتي ..
- يا حمزة !
ماذا فعلوا بك يا حبيبي ....
كانت هذه الصرخة كفيلة بأن تعيدني إلى رشدي، مسحت دموعي، نهضت لأفكر بحل، لن أتركه بين أيديهم، لن تخيفني تهديدات العالم أجمع، فأنا إن خسرت حمزة لن تهمني خسارة نفسي !
أغلقت الستائر واستلقيت في سريري، لم أفتح الباب لأحد، لم أجب على أيّة مكالمات، صورة حمزة ومحاولة إيجاد سبيل لإنقاذه سيطرتا علي !
لم أستطع إغماض عيني تلك الليلة، لكني خرجت بنتيجة، في الصباح ذهبت إلى منازل زملاء حمزة المختطفين، عمران، سعيد، ويزن، تحدثت إلى زوجاتهم اللواتي كنَّ قد فقدنَّ الأمل من عودة أزواجهن، أخبرتهنّ أنّه لدي دليل يفضح أمر تلك العصابة وسأتخلى عنه مقابل سلامة زوجي !
تقصدت إشاعة الخبر ليصل إليهم، لأنهم حتمًا سيعودون لأجل الدليل، أعلم أنني ألعب لعبة خطرة، أنا أراهن على حياة حمزة !!
لكن الحياة تحتاج للمخاطرة معظم الأحيان !
انتشرت الإشاعة في الأرجاء، حاولت الصحف التحدث إلي ومعرفة الدليل، وكذلك الشرطة، لكنني أنكرت كل الكلام، أخبرتهم أني لم أقل شيئًا كهذا وكل هذه محض إشاعات، كانت هذه خطة مني، لتصل الأخبار إليهم، وبالفعل وصلت !
إنه اتصال هاتفي من رقم خاص !
- ألم نخبرك أن تبتعدي؟
- لن أبتعد، كلٌ منا لديه شيء يخص الآخر، أعطوني حمزة أعطكم ما لدي.
- وماذا إن قتلت لكِ حمزة أو قتلتك، ماذا سيفيدك دليلك؟
- أتظنني غبية؟ حتى لو قتلتني فأنا لدي خطة بديلة، أنا أذكى مما تتوقع يا هذا !
- حمقاء، في كل الأحوال موعدنا غدًا في الضاحية، ستجدين سيارةً سوداء فيها هاتف وخريطة، اتبعي الخريطة ولا تترتكبي حماقة وتحضري هاتفكِ معكِ أو تتحاذقي وتخبري الشرطة.
أغلق السماعة في وجهي، كان صوته مشوشًا والرقم غير معروف، حرصوا على كل التفاصيل، لكن بالتأكيد نسيوا شيئًا ما وإلّا لما استطعت خداعهم !
لم أخبر أحدًا بما جرى، خشيت أن يخربوا علي خطتي، الشرطة لن تقدر على الظفر بهم !
حانت ساعة التنفيذ، دقات قلبي تتسارع، وجدت السيارة السوداء، نفذت ما طلبوا بالحرف الواحد، وصلت إلى المكان، إنّه مستودع قديم، دخلت إلى هناك وأنا مرتعبة.
- هل من أحد هنا !
صوتُ خطواتٍ قادمٌ من آخر الرواق المظلم، إنه يقترب ..
- أنا هنا ...
إنه حمزة ! حمزة واقف أمامي !!
ركضت إليه وضممته وكأنها المرة الأولى التي أراه فيها، ضممته بقوة، خشيت أن يفلت من يدي مجددًا ..
- حمزة .. آه يا حمزة كم اشتقت إليك كم آلمني غيابك ..
لكن حمزة أبعدني عنه !
- لماذا قمتِ بذلك يا سيرين؟ ألم تستطيعي أن تكوني كالنساء الأخريات وتبقي بعيدة !
لم أرد أن تتعرضي للأذى !
أعطني ذاك الدليل الذي بحوزتك ....
إنّها الصدمة الكبرى، أحس بصداع يكاد يفجر رأسي من هول ما سمعت !
- ما الذي تتحدث عنه !
لقد كنت أنت منذ البداية، لهذا نظر لي السيد أحمد بصدمة عندما ذكرت اسمك، لهذا تمت تبرئتي، الآن فهمت كل شيء !
أنت لست حمزة الذي أحببت ! لست حمزة نفسه !
- لا تقولي ذلك، أنا أحبك وأحببتك وسأحبك ما حييت، نعم أنا من قمت بتبرئتك، لم أرد أن يصيبكِ مكروه، كنت سأرسل إليكِ وآخذكِ إلي بعد أن أغادر البلاد، لكنكِ عقدتي الأمور أكثر ولم تعلمي أن الأمر أكبر مني ومنكِ ! أعطني ذلك الدليل الآن ! لأنقذ كلانا !
- ليس لدي دليل يا حمزة !!
فعلت كل هذا لأصل إليك ..
كانت هذه آخر كلمة نطقت بها قبل أن تخترق رصاصة عمران صدري، سقطت على الأرض، وجثى حمزة على ركبتيه وأمسك بيدي، يبكي ويصرخ ..
- سيرين حبيبتي، لا تتركيني، سامحيني أرجوكِ، سامحيني !
اللعنة عليك يا عمران، لماذا فعلت ذلك، سأقتلك قسمًا سأقتلك !!
بينما كنت أنا ألفظ آخر أنفاسي وأقول في نفسي سامحتك .. سامحتك ..
قبل أن يسقطه عمران هو الآخر، ويطلق على كلينا رصاصة الرحمة، ممسكان بأيدي بعضنا ....
انتهت ..........
#فاطمة_محمد
#ضالتي_الجزء_الخامس #ضالتي
لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا