رواية روح الفصل الخامس 5 بقلم ميرال البحر
#رواية
#رُوح☆
#الجزء(5)
بعد التعرف على السيارة التى التقطتها أحد كميرات المراقبة بذلك الشارع الذي خطفت منه ،..
تم التوصل والتعرف على السائق ، واقتاده المحقق (أحمد) وزجه بالسجن على ذمة التحقيق ، بعد بحث مكثف عنه استمر ليوم كامل!
وعند استجوابه اعترف إنه من طرف المدعو (فراس) رجل الأعمال!
وأنه خطفني بناءًا على طلبه ، وسجنني بالميناء القريب من البحر ، وكان ينتظر الأوامر هو ومن معه بهذه الليلة من ذلك الرجل ، حتى يتم تسفيري خارج البلد عبر أحد سفن الشحن القادمة!
كانوا قد اجبروني بذلك اليوم أن اوقع على ورقة استلام عملات صعبة ، وممنوعات أخرى تحت تهديد السلاح بعد وصول تلك السفينة المخصصة للشحن!
التى كان من المفترض أن اسافر عبرها فورًا ، عند عودتها بالبحر بنفس الليلة ، لكن لعطل كبير بالسفينة نفسها ، وتداركًا للوقت حتى لايُكشف أمرهم بخطفي ..
لذلك غيروا الخطة كليًا بعد أن حل الليل ، واخذوني للمطار ليتم تسفيري خارج البلد ، بجواز سفر مزور كان قد صنعه المجرم لي خصيصًا باسم مختلف!
الذي آراد أن يخرجني من البلد بأي طريقة كانت!
وكان احدهم مكلف بالسفر معي ايضًا ، حيث اخبرني بالطريق أن لاأحاول إثارة انتباه أمن المطار أو التفكير بالهروب ، أو إثارة الفوضى حتى الوصول لوجهتنا ، ومن ثم سأصبح حرة ، وإلا سأترحم على جدتي المسكينة بنفس اللحظة!
ماكنت أعلم حتى لذلك الوقت من هم هؤلاء الخاطفين ، ولماذا أنا!
ولم أفكر ولو حتى لثانية واحدة أن يكون والد عمار هو المدبر لكل ذلك!
وصل المحقق (أحمد) إلى الميناء بعدي ، فلم يجدني ، ..
ولم يجد لي أي أثر هناك ، فعاد إلى فرع الأمن بالحال ، واجبر السائق الموقوف على الاتصال بجماعته تحت تهديد السلاح!
ولكن دون أن يُظهر لهم إنه محتجز لدى الأمن ، ليسألهم ماهي خطتهم وأين هي الفتاة المخطوفة!
فاخبروه بالمكان وبزمن إقلاع الطائرة!
فااتصل المحقق على أمن المطار بعدها ، وامرهم أن يمنعوا هذه الطائرة من المغادرة فورًا!
كنا قد تخطينا بوابة تفتيش الحقائب ، والوزن بتلك اللحظات وتم ختم الجوازات ، رغم إني حاولت أن الفت النظر لأمن المطار بنظراتي ، لكن لاحياة لمن تنادي، لم ينتبه لي أي أحد!
وصعدنا إلى الطائرة وجلسنا بمقاعدنا المخصصة لنا، لإننا كنا متأخرين عن موعد إغلاق بوابة تلك الرحلة أساسًا أنا والمكلف بالسفر معي ، وبينماكنت اربط حزام الآمان وأنا محتجزة بالكرسي الذي بجانب النافذة ، حقًا كنت اتمنى أن تحدث معجزة ما تنقذني من أولئك الذئاب!
وصل المحقق (أحمد) وعناصره إلى المطار!
وصعدوا إلى الطائرة فورًا ، وحراسة مشددة خلفه على باب الطائرة ، وراح يطالع وجوه كل المسافرين على متنها!
فطلب المحقق من الجميع إخراج جوازات السفر!
فطلب مني المكلف بالسفر معي التروي حينها ، و هو يجلس بجانبي و بالالتزام بالهدوء ووضع بيدي جواز السفر ،حتى لا يتم إعتقالي لإنني متورطة بالتوقيع على تلك الآشياء الممنوعة معهم باسم (روح)!
لم أصدق عندما نطق المحقق اسمي من بين كل المسافرين!
(رُوح جابر)!
بينما كنت أقرأ بذلك الاسم الذي نسبوه لي بجواز السفر الذي بين يدي!
توسعت حدقة عينيّ وأنا اسمع اسمي يتردد على مسامعي منه ، نعم والله إنها أنا قلتها بنفسي ، أنا هي (رُوح) ... أنا لست (تيماء علي)!
شعرت بشيء من الارتياح يلتف حول قلبي ، رغم ارتجافته المئة خوفًا أن يتم توقيفي بسبب ذلك التوقيع ، واختلج النبض بداخله!
فمن سيصدق إنني بريئة ومجبرة ولا علاقة لي بهم!
وكأنه تلك المعجزة الربانية التى ارسها الله لي ، لينتشلني من جحيمي هذا!
رغم إن من معي همس لي بأن ابقى هادئة وبمكاني مرة ثانية ، وأن اتجاهل المحقق ومايقوله وأن لا التفت له ، لإن اسمي أساسًا تم تغيره بجواز السفر المزور إلى (تيماء علي)!
لكنها كانت تلك الفرصة المناسبة لأقف بها بالحال!
وأن انهال على رأسه ووجهه بالضرب ، وهو يحاول منعي من الوقوف حتى شوهت وجهه ،..
فاقترب المحقق مني وأمرني بالهدوء قليلًا ، واشار لعناصره لإن يضعوا القيود للمتهم واخراجه من الطائرة ، ..
أخذ المسافرون يطالعونني من كل جانب ، وكأنني مجرمة خطيرة ما ، يالا الروعة المضحك المبكي🙁😅
أخذ المحقق يقّلب صفحات جواز السفر المزور بين يديه ،
وهو ينظر اليّ بغرابة ، وفتش معطفي وحقيبة يدي بتأنيّ!
ووجد به نسخة من الورقة التى وقعت عليها باسم
(روح جابر)!
كان قد دسها بحوزتي أحد من عديمي الضمير منهم دون علمي!
فشعرت بتورطي وكأنني حقًا متهمة ، مددت له يديّ بكل براءة فأنا عن نفسي صدقت اتهامي🥺!
رفع نظره باتجاهي بعد أن قرأ الورقة وماتحويه ، وكأنه يسألني بعينيه ماذا فعلت آيتها الفتاة؟
راح يسألني المحقق عن علاقتي بهذه الممنوعات طيلة الطريق ، لم يكن لدي أي إجابات!
فكأنه عقد لساني من الخوف ، كنت اشعر أن لا أحد سيصدقني وقد مُسكت بالجرم المشهود!
وصلنا الى سجن المدينة وقال لي ستبقين هنا على ذمة التحقيق حتى تثبت برائتك!
ولكنه اهتم بي ولم يضعني بالزنزانة بل بغرفته الخاصة بالسجن ، تحوي سرير وثلاجة واغطية شتاء وحمام
كانت دافئة لاتشبه غرف السجن أبدا ، بينما هوقال إنه سينام بغرفة زملائه! ..
لم يكن من السهل عليه أن يثبت برائتي بهذه السرعة
فيعتبروه متآمر معي على ذلك ،..
فقال لي ستنامين هنا بغرفتي الخاصة ، لاتقلقي من شيء
سأحاول اثبات برائتك واعادتك لجدتك بأسرع وقت ، ..
صرختُ ماذا : جدتي ..!!
من أنتَ وكيف تعرفها ؟
وضع يده على فمي متوترًا وقال : لايا(روح) اخفضي صوتكِ ، لاأريد لأحد العناصر أن ينتبه لذلك!
وكأنه ضمد جراح قلبي قليلًا وبث الطمأنينة على روحي ، بعد أن ظننت إنني سأسجن مؤبدًا ولن يصدقني أحد!
فأجهشتُ بالبكاء حقًا ماكنت اصدق مااسمع ، هنا يوجد شخص ولو واحد يصدق إنني بريئة ، ولم استلم أي شيء وقد وقعت مجبرة على ذلك ولاعلاقة لي بهم!
فقال : لاتبكي ياروح اهدأي وارتاحي كل شيء سيكون على مايرام ..
عليّ أن احضر لكِ ماتأكلينه لابد إنكِ جائعة صح!
و اعذريني سأقفل عليكِ باب الغرفة ، لسلامتك فقط اتفقنا لاتخافي من هذا الأمر , فأنتِ فتاة قوية وضحك بلطفٍ وهو يهز رأسه!
لم أكن أفهم ما الذي كان يقصده ولا ماذا ينتظرني🙁
وأكمل : لكن ليس قبل أن أفكَ تلك القيود اللعينة التى وضعتها على يدك ِللتمويه فقط!
لن اتأخر ياروح ، خذي راحتك لا أحد يمتلك مفاتيح هذه الغرفة سواي ،قالها مطمئن لي ومضى!
في كل يوم كان يدخل لي الطعام والشراب بيده ،ويجلس بعدها معي ويسألني الكثير من الأسئلة!
التى ربطها بماقالته له جدتي! ..
وحدثته عن طفولتي والحادث ،وشاهد تلك الندبة على يدي
فرق قلبه جدًا ..
وقال اتعلمين ياروح : صرت اشكُ أن والديكِ لم يموتا حادثًا عادي!
انتفض جسدي وارتعدت ملامحي , ماذا تقول ياحضرة المحقق؟
من فعل ذلك ولماذا ..؟
فقال : ...
يتبع في الجزء ( 6)
#بقلمي
الكاتبة ميرال البحر
Meral Al Sea (بحر)
