رواية روح (كامله جميع الفصول)بقلم ميرال البحر

 


رواية روح (كامله جميع الفصول)بقلم ميرال البحر



رواية روح (كامله جميع الفصول)بقلم ميرال البحر


#رواية

#رُوح☆

#الجزء(1)

'روحٌ هي : كانت تطوفُ على قلوبِ العالمين بكل لطفٍ ، ...

بينما قلبُها عُذب منذ الصغر بفراق موجعٍ مفاجىء بَدل حياتها!🖤'

لكنها مُلفتة الحسن كالملاك ، يحبها الصغار والكبار لحسن معاملتها للجميع ،وحنيتها ومساعدتها لهم دون استثناء من سكان القرية وروحها المرحة!..

جميلة بشعرها الحريري المائل للون تعانق آشعة الشمس مع موجات البحر عند الغروب ، وجدائلها الطويلة المعقودة بإتقان ، يشع التورد من خديها ،و غمازاتها تزين أطراف ضحكتها الجذابة وكأن الورد سينبت من خلالها ، ..

عيناها الخضراوان لؤلؤتين كالعقيق الآخضر الخام ، وقلبها الأبيض الذي يشبه نقاء الثلج والغيم في السماء ، روحها عذبة جدًا وجذابة، ..

تكاد تكون كالسكر المذاب بشاي الفلاحين ، نقية كالماء العذب 

طبعها مرحة وتدخل البهجة على النفوس ، حتى ولو سكن الوجع قلبها ، ولو تشظت روحها من هذه الحياة التى قدرها الله لها ، هي كالعطر تترك خلفها أثر بقلب كل من عرفها 

" روح " الكاتبة ميرال البحر 

‏كم هو مؤذٍ أن تشعر بأنكَ ذو قابليّةٍ لأن يتم استبدالكَ عند أي موقف دون مراعاةٍ لمدى سخفه!

كم هو موجع أن يخيركَ من تحبه بينه وبين أشد آشيائكَ حبًا ، أويخيركَ بينه وبين أعز أشخاص على قلبكَ!

دون مراعاتكَ إنكَ لاتستطيع فعل ذلك ، ولكنكَ تفعله مرغمًا أحيانًا لرضائه!

 بعد أن توفي والديّ بحادث سير ، كنتُ الناجية الوحيدة يومها ،طفلة لايتجاوز عمري الخامسة فقط!

لبثت بالمشفى لآيام بسبب بعض الجروح التى تعرضتُ لها من الحادث والكسور الطفيفة ، فقد نجوت بإعجوبة!

ومن بعدها ربتني جدتي التى لم يكن لي أحدًا غيرها بهذه الدنيا ، ..

بإحدى القرى البعيدة التى هاجرت اليها مرغمة! .


كانت تعمل على آلة خياطة بسيطة ، وتخيط أثوابًا لنساء القرية ، لتأمن لي حياة كريمة وحتى لااحتاج أحدًا سواها ، ولديها آيضًا أرض كبيرة اشترتها بعد وصولها للعيش بهذه القرية بعد وفاة والدي .. ابنها الوحيد !

يزرعها لها أحد الفلاحين بالقرية عند كل موسم بالخضار الطازجة ،ثم يبيع ماانتجته الآرض بالسوق وتتقاضى ثمنها منه ويأخذ حصته آيضًا من الربح!

فكانت حالتنا ميسورة لحسن تدبير جدتي الحكيمة.

ربتني على الآمانة والصدق ، وعلى قول الحقيقة مهما بلغ الذنب الذي اقترفته صغيرًا كان أو كبيرًا!

لطالما أخبرتني أن الصدق ينجي من الهلاك!

وأن لابد أن يأتي يومًا ويقتص الله لنا ممن ظلمنا!

وعلمتني الكثير من حِكمها وتجاربها ، نضجت على نصائحها وتوعيتها لي من الغرباء ، وكأنها حاكت لي وشاحًا من القوة

ارتديه على روحي حتى لاآهاب آي إنسان كان ،وبدعواتها المجبولة بدموعها التى كانت وكأنها طوق نجاة لي تغلفني بها بكل صباح ومساء!


مواقف كثيرة مررت بها منذ الصغر من الوحدة ،واليتم الذي نهش من عمري مبكرًا جدًا ،من صبية المدرسة المشاغبين من ابناء القرية الذين كان هوايتهم قطع طريقي كل يوم! 










وشتمي وضربي بالحجارة ، وتخويفي بالكلاب الضالة المفترسة التى كانت تصادفني عند كل صباح وأنا بطريقي للمدرسة! 

فحدث أن هاجمني أحد الكلاب الضالة بأحد الصباحات وكنت صغيرة!

 قاومته وضربته على رأسه حتى افلتُ من قبضة فكه المسنن ، ومخالبه الحادة وركضت بعد أن عضني بشراسة

بيدي اليمنى ، مخلفًا ندبة كبيرة بذراعي ، وماتزال واضحة هي وندوب آخرى ، من ذلك الحادث الآليم مع آسرتي بجسدي الصغير، رغم إني آصبحت شابة لم يمحى اثرها!

 تلك المواقف صنعت مني أنثى صلبة ، أنثى بألف رجل بل كجيش من الرجال!

رغم رقتي وانوثتي لكنني كنت كذلك منذ نعومة اظافري!

لا يهزمني ولايخيفني ذكر ولا حتى كلب ضال! 


'نعم ثُمَّ أصبحتْ روحًا مؤذية،كزجاج مكسور تجرح كلّ من يقتربُ من سياجها دون رحمة'!

 كبرت وها أنا اليوم شابة واعية وذكية ، وقد نلت على شهادة الثانوية وجاء الوقت الذي ادخل به للجامعة لأكمل تعليمي!

واحقق حلمي بأن اصبح محامية ، ولتدافع عن حقوق الناس البرئين!

وتأخذ بحق المظلومين منهم، ..

وتبحث خلف قضايا اليتامى!

الذين حرموا من حقوقهم من اقربائهم ربما أو كما!

 كما حدث معي ، ..

بعد أن حرمني رجل الأعمال (فراس أحمد ) وهو أحد أصدقاء والدي!

من حقي بشركة أبي (روح للسيارات) المتواجدة في المدينة! 

وقد كان شريكًا له في تجارة السيارات الفاخرة!

فقط ادعى إنني توفيت بالحادث معهم!

ولا وجود لي اساسًا!

وحرمني وحرم جدتي من أن نعيش بمال وتعب أبي الذي كان سببًا بنجاح هذه التجارة ، ولكن قدر الله أن يتوفى بذلك الحادث المفاجىء! 

وكانت جدتي تعلم بأملاك والدي كلها قبل الحادث ، وبأمر شريكه (صديقه)وانهما كانا بالفترة الآخيرة على خلاف كبير!

حدّث به أبي جدتي واشتكى لها منه قبل وفاته بمدة!


لم تخبرني جدتي بهذا كله ، فقط كانت تحثني أن اصبح محامية ماهرة ، دون أن اعلم الاسباب وكنت اجهل كل شيء!











وحاولت جدتي حينها أن ترفع عليه قضية مرات ومرات وبائت بالفشل منذ خمسة عشر عاما !


خيّرت جدتي بأعز الآشياء على قلبها حينها ، أنا ، بيتها الذي هددها المجرم بإحراقه بعد أن دبر لحرق بيت والدي بعد الحادث الأليم!

مدعيًا إنه ماس كهربائي ، فأحرق به حاضرنا وماضينا وذكرياتنا وصورنا ودفنت بذلك المنزل المهجور ، وغدت مجرد رمادًا تلفحه رياح المدينة!

بعد أن خافت علي من هذا الرجل المحتال على القانون وعلى العدالة ، اذ قام بدفع رشوة وكسب القضية! 

وهددها إن لم ترحل فورًا من المدينة ، سيقتلني بكل دم بارد

ويحرق قلبها وبيتها مرة ثانية كما أحرق ابنها وبيته! 

كل ذلك حتى يستولي على الشركة ، وكأنها شركته لوحده


فأقدمت جدتي على بيع منزلها حينها، وهاجرت بي لتحميني فورًا،.. ..

واشترت بثمنه منزل صغير و تلك الأرض بالقرية التى نسكنها! 


وعندما كبرت وحان وقت دخولي للجامعة ، كان اصعب وقت يمر عليّ ، أن انتقل لحياة المدينة ، حياة جديدة وعالم مختلف وربما مخيف لوحدي اذا تبعد الجامعة مسافة كبيرة عن منزل جدتي!

وهي كانت رافضة لفكرة أن تنتقل للعيش معي هنالك ، لان روحها آصبحت متعلقة بهواء وطقس القريةولإجل خياطتها!

ولأسباب لم اكن اعلم ماهيتها ، والتى اعتقد أن ورائها تهديد ذلك المجرم ، الذي يحفظ معالم وجه جدتي تمامًا بينما أنا كنت طفلة لايعرفني اساسًا!


فتركتها على راحتها بعد أن اتفقنا أن ازورها بنهاية كل اسبوع لاطمئن عن حالها!


وحذرتني كثيرا ببعض الوصايا من الغرباء كعادتها ، وأن انتبه على نفسي فبعض البشر أيضًا متجردين من انسانيتهم 

كالكلاب المفترسة ، التى لاتعرف الرحمة ولا الشفقة فتنقض 

لتنهش لحمكَ وتشوهك بالندوب!


وبعد سنة ونصف من دراسة القانون ، التقيت صدفة بشابٍ خلوق بساحة الجامعة ، عندما جلس بجانبي على أحد مقاعد الاستراحة وتبادلنا آطراف الكلام ، وبعد مدة من تعارفنا ، تحولت صداقتنا إلى حب كبير ، دام اكثر من ثمانية آشهر بالمدينة ، عبر لغة الآعين الأكثر عمقًا المتبادلة بيننا ، كان لي كالأخ والأب .. والسند بحنيته وإهتمامه!

منحني الشعور بالطمأنينة من معاملته الآنيقة لي ، ..

(عمار )طالب بكلية الهندسة ويكبرني بأربع سنوات ، ..

فقرر زيارة جدتي ليتعرف عليها بالقرية ومن ثم ليطلبني منها كما العادات ، ..

يتبع في الجزء (٢)...

#بقلمي

الكاتبة ميرال البحر 

Meral Al Sea 

             الفصل الثاني من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات