رواية الغرفه المغلقه (كامله جميع الفصول) بقلم محمد عبد القوي




رواية الغرفه المغلقه (كامله جميع الفصول) بقلم محمد عبد القوي



رواية الغرفه المغلقه (كامله جميع الفصول) بقلم محمد عبد القوي


 " بابا وماما " 


الجملة دى عماله تتردد فى دماغى من ساعة ماروحت من العيادة النهاردة ، كان يوم عادى جداً لحد ما جالى واحد ومراته ومعاهم طفلهم الصغير ، كان عنده ٨ سنين ، كان بيشتكولى إنه بقاله فترة مبيتكلمش ودايما بيعيط من غير أي سبب وحاول يهرب من البيت كذا مره ، حاولت اتكلم معاه بس هو كان ساكت ومبيردش فطلبت من والده ووالدته إنهم يستنوا بره ..










 وبعدين بخبرتى كطبيب نفسى قدرت أخليه يتكلم ، وبعدين سألته ليه مردتش عليا وهما موجودين مرضيش يرد عليا ، فسألته عن سبب عياطه وبيخاف من ايه ، اتردد شوية وبعدين قالى " أنا قولتلهم إن البيت ده وحش ودايما بارد ، وغير كده في .. " ، قلتله فيه ايه ؟! قالى " فيه .. فيه ناس كتير غيرنا " ..











 بصيتله وأنا مستغرب .. " ناس كتير ازاى ؟! " ، " اول ما بابا وماما يناموا دايما بسمع صوت واحده ست .. صوت واحده ست بتعيط فى الحمام ، فى الأول أفتكرتها ماما بس خرجت مره من أوضتى وقمت مقرب من الحمام لقيت النور مطفى ، قربت أكتر لقيت الباب مفتوح ، فبصيت جوه لقيت واحدة قاعدة فى ركن الحمام وعماله تعيط ويطلع منها صوت غريب ، رجعت براحه عشان متسمعنيش وجريت على بابا و ماما عشان أصحيهم قالولى تلاقيك كنت بتحلم ، بس أنا مكونتش بحلم .. محدش فيهم راضي يصدقنى " .


 قلتله " شوفت حاجة تانى " ، قالى " الراجل العجوز " ، قلتله " مين ده ؟! " .. " فى راجل عجوز دايما ماشى وهو موطى ضهره وماسك عصاية ، على طول بشوفه خارج من الأوضة المقفولة ، .. " قلتله " أوضة ايه ؟! " ..


قالى " في أوضة مفيش حد قاعد فيها ومقفولة على طول ، كنت كل شوية أشوف الراجل العجوز ده طالع منها وبيدخل أوضتى ، كنت بستخبى تحت السرير وأكتم نفسى لحد مايخرج ، وبعدين بشوف خياله وهو بياخد حاجة من فوق الطرابيزة ويدخل الأوضة المقفولة، كنت بخاف أفتحها عشان كنت بسمع صوت الراجل كأنه مش عارف يتنفس ، بس مره وأنا حاطط ودني على الباب لقيت الباب اتفتح لوحده ، كنت هموت من الخوف لما شوفت الراجل متعلق من رقبته فى الأوضة من فوق " ..


حالة الطفل دى غريبة جداً ، هو دايما الأطفال خيالهم واسع ومبيعرفوش يفرقوا بين الحلم والواقع بس وصف الطفل ده مختلف .. فيه حاجة غريبة ، قلتله " طيب بتشوف حاجة تانى ؟! " ، بدأ يعيط ويرتعش وفضل ساكت فتره وفضل يبص حواليه ، وبدأ يتكلم وهو عينيه غرقانة دموع وقالى " بابا وماما " ، قلتله " مالهم ؟! " ..


لسه هيكمل لقيت والده ووالدته دخلوا فجأه والولد رجع لسكوته مره تانية ، سألونى لو عرفت ماله ، لقتنى بكدب عليهم وقلتلهم أن حالته صعبة وهيحتاج جلسات أكتر وهضطر اروحلهم البيت عشان اهتم بيه اكتر ، منا لازم افهم ايه موضوع مامته وبباه ده ، وفعلا أخدت العنوان وقررت إنى هروح بكره وفهمتهم انى هروحلهم بعد ما اخلص شغل العيادة .


 نمت وأنا عمال أحلم بالأحداث الي الطفل حكاها ، صحيت وروحت العيادة وخلصت على الساعة ٧ بليل وقمت روحت على العنوان ، كان بيت كبير غير ما أنا اتوقعت ، خبطت على الباب ، فتحلى راجل عجوز ضهره محنى !! ، قولتله " مش ده بيت أستاذ مكرم ؟! " ، حرك راسه من غير ما يتكلم وشاورلى إنى اتفضل ، دخلت وانا قلقان وحاسس أنى فى حاجة غريبة ، وأول ما قفل الباب ورايا .. النور قطع ..


#تتبع 

#الغرفة_المغلقة

#قصص_قصيرة_م_ع


الجزء التاني بكرة في نفس الميعاد إن شاء الله 

              الفصل الثاني من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات