رواية حين تفقد الامل (كامله جميع الفصول)بقلم سر الأمل
#حين_تفقد_الأمل #الجزء_الأول
خرجت من المشفى بعد أن أخبرني الطبيب أنني لن أعيش أكثر من عشرين يوماً.. وفي الحقيقة لم أحزن لأنني سأموت فأنا لا أجيد الاستمتاع بالحياة على كل حال..
ها قد أصبحت في الثلاثين من العمر والإنجاز الوحيد الذي حققته هو قراءة أطنانٍ من الكتب التي لم أستفد منها شيئاً في مسيرة حياتي البائسة..
وفي طريق عودتي للبيت مررت على المكتبة لأحضرَ بعض الكتب التي أظنها ستساعدني على إمضاء ما تبقى من عمري بخير وسلام..
دخلت المكتبة وبدأت أبحث بعيني عن العم كامل صاحب المكتبة ولكني لم أجده بل وجدت قطعةً من الزمرّد تجلس مكانه فتقدمت نحوها وألقيت التحية.. ثم عرفت منها أنها ابنة العم كامل وأن والدها مريض قليلاً لذلك هي تحل مكانه لحين شفاءه
للمرة الأولى أشعر أنني أريد البقاء في المكتبة والنظر لتلك الزمردة..، ٱه تذكرت كان إسمها عذاب..
أخذت بعض الكتب ومضيت وأنا أقول في نفسي لم يتبقى لي إلا بضعة أيام في هذه الدنيا فأي عشق هذا الذي أهذي به..
ورغم أن الطبيب أخبرني أن العامل النفسي مهم جداً لحالتي الميؤوس منها ونصحني بالتعرف على فتاة مرحة لكني لا أريد أن تتعلق بي تلك الزمردة وأكون سبباً لحزنها حين يأتِ أجلي..
في اليوم الأول لم أنم الليل رغم أنني استلقيت على فراشي في الساعة الحادية عشر مسائاً بعدماأنهيت قراءة الكتاب الأول..، وبقيت أتأمل سقف غرفتي وأتذكر تفاصيل تلك الزمردة التي رأيتها في المكتبة..
في الصباح نهظت من سريري ومشيت باتجاه الحمام ونظرت لنفسي في المرٱة..، كانت عيناي تخبرني انها تريد رؤية إبنة العم كامل وإلا لن تستطيع النوم ثانيةً.. بعد وهلةٍ من الصمت فتحتُ صنبور المياه وغسلتُ وجهي ثم عُدت لغرفتي وأخرجتُ بذلتي الرسمية من الخزانة وأفرغتُ زجاجة العطر على جسدي وخرجتُ من المنزل..