Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حياة التوليب الفصل العشرون 20 بقلم ندي

 

رواية حياة التوليب الفصل العشرون 



البارت العشرون..✨

#حياة_التوليب💙🪩

بتوقف عربية قدام بيت متوسط الحجم، يظهر على شكله الخارجي القدم قليلاً على عكس الظاهر من الداخل.. الذي يظهر عليه الإهتمام و المظهر المقبول من حيث ألوانه و ديكوره البسيط، فيدل هذا على مستوى سكانه و مستوى معيشتهم البسيطة..، فهذا كان الإنطباع الأول الذي أخذه مراد من خلال نظراته المتفحصة المحتقرة للمنزل الذي يتكون من طابقين،...
بينزل من عربيته بضيق واضح، و بينزل وراه والده علي الغريب...
علي بهدوء، و هو متجه ناحية مدخل البيت: بسم الله، يلاا ي مراد عشان منتأخرش أكتر من كده على الناس يبني..!
مراد الواقف مكانه بجانب عربيته، و بإستحقار و تكبر: بقاا هو ده المكان ال عايز تخطبلي منه! أنت شايف بيتهم عامل إزاي..؟! بيبص للبيت و بيبتسم بسخرية شديدة: أنا مراد الغريب أجي مكان حق*ير زي ده، لا و كمان أخطب منه..! 
علي بإبتسامة بسيطة: البيت ال مش عاجبك ده كنت أنا و أمك في بداية حياتنا لما أتجوزنا كنا قاعدين في بيت أصغر من ده بكتير.. و كنت دايما بحمد ربنا على العيشة الكريمة دي، و راضي و مبسوط و مرتاح كمان.. عارف ليه ي مراد.. و بيبتسم بحنين و حب: عشان والدتك كانت دايما معايا ماليه عليا البيت الصغير ده و الحب ال كان بينا كان هو ال محلي حياتنا يبني.. لحد ما ربنا كرمني و كبرت شغلي و بقيت غني و جبت الفيلا الكبيرة ال حضرتك عايش فيها دي... عشان تيجي دلوقتي و تتكبر على عيشتك زمان!!
مراد بضيق: أنا مش متكبر و لا حاجة ي بابا.. بس بس حضرتك مش شايف المنظر يعني!... طب سيبك من كل ده إذا كان البيت كده، امااال العروسة تبقى عاملة إزاي؟! أكيد واحدة بلدي و تقرف و آخرها دبلوم و خلاص..!
علي بإبتسامة ثقة: لا متقلقش خالص من الحتة دي.. هتطلع تشوفها بنفسك و بعد كده تقدر تحكم عليها براحتك
هاا مش يلاا بينا بقاا..؟!
مراد بضيق و عصبية: ماشي، أنا هطلع.. بس خليك فااكر ي بابا أنا جي غصباً عني بس عشان مكسفكش قدام صاحبك.. لكن أكتر من كده لا.. مش هيحصل، تمام!
علي بقلق: أيوة يبني بس....
مراد بمقاطعة و ضيق: لا بس و لا مبسش.. هو ده ال عندي.. هنطلع نقعد معاهم و نشوف العروسة و نجاريهم في الليلة دي كلها، و بعد كده نخلع منها! كأن شيئاً لم يكن..!
علي و هو بيهز رأسه بهدوء: يلاا يبني أتاخرنا أوي على الناس.. و ربنا يقدم ال فيه الصالح و الخير.
و دخل لداخل المنزل يسبق مراد الغاضب، و هو بيرن جرس الباب...
و بعد السلام و الترحيب، دخل علي و مراد ال بيبتسم بصعوبة و مجاملة، و قعدوا في الصالون...
عادل بإبتسامة واسعة، و بترحيب شديد: منورين البيت و الشارع كله و الله ي جماعة.. شرفتونااا.
علي بيبتسم ل عادل بود متبادل: الله يكرمك ي عادل ده منور بأصحابه دايما ي صحبي.
عادل بيوجه نظراته ل مراد، و بيبتسم بفخر و فرحة: بسم الله ما شاء الله.. كبرت أوي ي مراد يبني و بقيت راجل!
أخر مرة شوفتك فيها كان يوم عزا الست والدتك الله يرحمها.
مراد بيبتسم بمجاملة: الله يرحمها بقاا ي حج.. و بعدين محدش بيفضل صغير يعني..!
عادل بهدوء و الإبتسامة لا تفارق وجه الطيب: قولي بقاا أنت عامل إيه دلوقتي! يعني بتشتغل إيه و بتفكر في ايه؟! 
مراد بجدية: أنا خريج هندسة إلكترونيات، و دلوقتي بشتغل في شركة كبيرة جداً عالمية.. و داخل فيها بنسبة 
%25 كمان.. و حياتي مستقرة  و سعيد بيها جدااا.
عادل بهدوء: اللهم بارك.. ربنا يزيدك من فضله يأبني، و يوسع رزقك كمان و كمان.
علي و هو بيبص ل عادل بإبتسامة: جرا إيه ي عادل مش هنشوف أمنية بقاا و لا إيه..! ده حتى مراد مستعجل أوي و عايز يشوفها..! قالها و هو بيوجه نظراته الماكرة ل مراد.
عادل قام وقف بلهفة و إحراج شديد: معلش أعذروني ي جماعة فرحتي بيكم و بجيتكم نستني كل حاجة و الله..!
ده أنا حتى مسألتكمش لحد دلوقتي تشربوا إيه!! قولولي بقاا تشربوا إيه؟!
علي بيبتسم بود: ممكن فنجان قهوة بس.. و كده كويس أوي.
عادل و بيهز رأسه بإيجاب، و بيوجه نظراته المتسائلة ل مراد...
علي بيلاحظ شرود مراد و ضيقه، فبيقاطع شروده بهدوء:
مراد تشرب إيه؟!
مراد بإنتباه: هااا.. احمم ممكن قهوة مظبوطة!
عادل و هو بيشاور على عينه، و بإبتسامة: حاضر من عينياا.. خمس دقايق و تكون عندكم.
خرج عادل من غرفة الصالون...
و علي بيوجه نظراته الجادة ل مراد: فُك شوية.. مش هتفضل قاعد مكشر في وش الراجل كده.. يقول علينا إيه!
جايبك غصب عنك أنا و لا إيه..؟!
مراد بضيق: أعمل إيه يعني.. أتحزم و أرقص من الفرحة يعني..!
علي بهدوء: و لا تتحزم و لا ترقص.. بس أفرد وشك شوية
بس في وش الناس مش أكتر.
مراد بتملل و ضيق: هي فين الناس دي ال بتتكلم عنهم! أنا مشوفتش غير صاحبك لحد دلوقتي..!
بيقاطعهم دخول عادل: أخرت عليكم..؟!
علي بيبتسم بهدوء: خُد راحتك ي عادل.. أحنا مش غُرب ي خوياا.
عادل و هو بيبص وراه: أنت مش غريب فعلاً ي علي.. تعالي ي أمنية.. تعالي أدخلي متتكسفيش.. قدمي القهوة ل عمك علي و ل مراد.
و بتدخل أمنية بهدوء و خجل شديد، و هى ترتدي دريس 
أبيض في زيتي، و خمار زيتي زي لون عينها ال باين أكتر مع لون الخمار، و شوز أبيض.. و في أيدها صنية عليها فنجاين القهوة، و بتقرب منهم بخجل شديد و عينها في الأرض، و بتروح تقدم القهوة ل علي الأول، و بعد كده بتروح على مراد و بتمدّ أيدها بالقهوه...
مراد منزلش عينه من على أمنية من ساعة ما دخلت، و مذهول و مأخوذ بجمالها الرباني الطبيعي، و براءة وجهها من أي ميكاب، و لبسها المحتشم الجميل، و لا لون عينها الزيتوني الذي أبرزه خِمارها الزيتي.. بإختصار هذه الأمنية
فجأته و هزت كيانه..، مقدرش يمسك نفسه أكتر و هو شايفها بتقرب منه بهدوء و خجل، و بتمدله أيدها بالقهوة...
مراد بتيه و هو بيبصلها بإعجاب شديد و إنبهار: يخربيت جمال عينك يشيخة.. هو في كده اااا...اااه..!
قالها مراد بتألم من القهوة ال اتكبت عليه بدون قصد من أمنية بعدما أربكها بنظراته المتفحصة المربكة، و زادها عليها بكلماته الأخيرة تلك، فلم تشعر بنفسها و لا بيديها المرتعشة إلا و القهوة بتقع منها على رجل مراد ال وقف بتألم من سخونة القهوة...
أمنية بإرتباك و هي بتبص ل مراد بإحراج: أنا آسفة.. آسفة جدااا و الله مكنش قصدي.. حضرتك كويس..!
مراد و هو بيبص على البنطلون ال كله اتبهدل من القهوة: عادي عادي.. محصلش حاجة و لا يهمك.. أنا كويس.
عادل بإحراج شديد: تعالى يبني نضف البنطلون في الحمام براحتك.. أو ممكن اجبلك حاجة من عندي تلبسها.. بس معلش بقاا مش هيبقى زي ال أنت لابسه اكيد، بس اهوو يقضي الغرض برده!
مراد بهدوء: لا لا مفيش داعي لكل ده.. أنا هروح الحمام أنضفه و هيبقى تمام يعني مفيش مشكلة!
عادل و هو بيشاور ل مراد أنه يتحرك قدامه بإتجاه الحمام: تعالى يبني أتفضل البيت بيتك ي مراد.. 
مراد دخل الحمام و قفل الباب وراه و بدأ ينضف بنطلونه..
****
في الصالون...
علي كان متابع نظرات مراد ل أمنية من ساعة ما دخلت لحد ما القهوة اتكبت عليه.. و بيبتسم بهدوء، لأنه عارف أن مراد اتصدم لما شاف جمال أمنية الطبيعي و ده ال كان مش متوقعه منها...
علي بيوجه نظراته ل أمنية القاعدة بعيدة عنه بإرتباك و عمالة تفرك في أيدها بتوتر و قلق: متقلقيش يبنتي.. مفيش حاجة حصلت لكل ده يعني.!
أمنية و هي بتبصله بقلق و إحراج: هااا و الله ي عمو أنا مكنتش اقصد.. ده أنا كنت باصة قدامي كويس و واخدة بالي بس..بس ااا
علي بيبتسم بحنية: مكسوفة و مرتبكة.. مش كده؟!
أمنية هزت رأسها بإيجاب و عينها في الأرض بخجل...
علي ضحك بمرح، و بمحاولة منه لتخفيف إحراجها: هههههه، متتكسفيش كده! المواقف دي كلها بتحصل عادي جداً في المناسبات ال زي دي.. و بيحصل أكتر من كده كمان! مكنش فنجان قهوة يعني ال أدلق! هههه
أمنية ابتسمت بخجل: الحمد لله أنها جات على قد كده! بس.. بس أستاذ ااا.. ممكن يعني يضايق.. أو اااا...
علي ضحك: تقصدي يضايق يعني؟! لا لا متخفيش مش هيضايق.. و بعدين حتى لو اتضايق هو بصراحة كده يستاهل ال حصله ده.. هههههه!
أمنية بصتله و ضحكت باستغراب: هههههه
بيقاطعهم دخول عادل، و مراد...







عادل و هو بيبصلهم بإبتسامة: خير ي علي بتضحك على إيه أنت و أمنية..! مش تضحكوناا معاكم برده.. و لا مليش نصيب أنا و مراد من الضحك ده؟!!
علي بضحك و هو بيبص ل أمنية ال وقفت أول ما مراد و باباها دخلوا الصالون: لا مش هقول لكم! ده سر بيني و بين أمنية و بس.. مش كده ي أمنية!
أمنية ابتسمتله بهدوء، و هي بتهز راسها بإيجاب...
عادل و هو بيرفع حاجب مستنكر و بضحك: الله! هي بقيت كده يصحبي.. يعني نطلع احنا منها.. و بيوجه نظراته ل مراد و بيلف دراعه حوالين كتفه: خلاص كده ما بقاش لينا غير بعض ي مراد يبني!
مراد و هو بيبص ل أمنية و بيبتسم: المهم بس أن الضحك ده كله ميبقاش على منظري من شوية.. عشان أنا مش متفائل خير بالضحك ده..!
أمنية و هو بتبصله بإحراج و أعتذار: أنا آسفة جداا لحضرتك و الله ما كنت ااقصد.
مراد و هو بيبصلها بإعجاب واضح: فداكي.. فداكي البنطلون و صاحب البنطلون كمان.
أمنية مقدرتش تتحمل إحراج و كسوف أكتر من كده، و خرجت جري على اوضتها، و هي بتقفل الباب وراها و بتسند ضهرها على الباب من جواا و هي حاطة أيدها على قلبها ال بيدق بطريقة سريعة جداً و غريبة عليها، لكنه إحساس جميل.. و بترفع أيدها التانية و بتحطها على خدودها، و بتلاقيها سخنة جداً من الكسوف.. بتروح تقعد على السرير و هي سرحانة بحالمية و إبتسامة سعادة تزين شفتيها و وجهها يزداد إشراقة بسعادتها في هذه اللحظة...،
_______________&&&&___________

 *بعد مرور يومين...

(في ڤيلا حاتم زهران..)***

رقية قاعدة في سريرها بتيه و غياب تام عن الواقع، فقدت الكثير من رونقها و جمالها الطبيعي، و حماسها للحياة و طفولتها البريئة النقية.. التي باتت تكرهها الآن..!
فبسبب طفولتها أحبت ذلك الحق*ير و وثقت فيه ثقة كلفتها أغلى ما عندها.. و ببراءتها صدقت كلامه لها عندما قال اطمئني سأتزوجك قريباً..! كرهت نفسها و جسدها و رفضت الواقع تماماً الذي أقحمها فيه عنوة و على غفلة منها... فبقيت جثة على قيد الحياة!
تارا و هي بتفتح باب الاوضة بتاع رقية، و بتدخل و في أيدها صنية بالاكل، و بتقعد جنب رقية على السرير بهدوء..
تارا بهدوء و هي بتبص ل رقية: أنا عملتلك شوربة خضار زي ما دكتورة غادة قالت.. و لازم تشربيها كلها مش عايزة مناهدة معاكي زي كل يوم.
و بتمسك الطبق، و بتقربه منها، و رقية بتبعده عنها برفض..
تارا بتعب من عنادها و رفضها للأكل كل يوم: ما أنتي لازم تأكلي حاجة.. أنتي أديلك تلات أيام على الحال ده و لا راضية تأكلي و لا تشربي! حرام عليكي ال بتعمليه ده..!
رقية باصة قدامها بصمت و تيه...
تارا بتمسك المعلقة و بتملاها شوربة، و بتقربها من رقية بإصرار: طب أشربي شوية بس عشان خاطري أنا.. أفتحي بؤقك! رقية أسمعي الكلام بقاا.. طب خدي المعلقة دي بس
و مش هديكي تاني.
تارا بترجع المعلقة تاني مكانها بيأس و تعب و خوف عليها،
و بتقوم توقف بعيد و عينها على رقية، و بعصبية و زعيق:
يوووه! أنتي هتفضلي تعاندي كده كتير يعني! هااا أنتي شايفة نفسك بقيتي عاملة إزاي!! طب بتبصي لوشك في المرآية و لا تحت عينك ال بقى أسود..! أنتي ليه محملة نفسك كل الذنب! هو ال وحش و غدار هو ال غلط مش أنتي..! رقية أرجوكي أنتي بتموتي نفسك بالبطيء..!
رقية بتنكمش حوالين نفسها بهدوء، و بتنام على سريرها بصمت تام.. و هي بتشد اللحاف عليها و بتغطي نفسها بالكامل...
تارا بتعب شديد، و عصبية: بقاا كده.. ماشي ي رقية براحتك خالص.. اقولك على حاجة أحسن أنا ماشية.. و أنتي بقاا عاقبي نفسك و عذبيها براحتك على جريمة أنتي ملكيش يد فيها.. اجلدي نفسك أكتر و ادفعي تمن غلطه لوحدك! لكن أنا بجد تعبت و أعصابي مبقتش متحملة، أنا من الأول مش ناقصه و فياا ال مكفيني.. 
و راحت شدت شنطتها و اخدت تلفونها بعصبية، و خرجت من الاوضة، و وقفت عند الباب، و ألتفتت على رقية بنظرة أخيرة حزينة متحسرة، و خرجت و قفلت الباب وراها بهدوء...
رقية نايمة مكانها بدون رد فعل منها، و سرحانة بتفكير و شرود في ظلام أفكارها و واقعها...
_______________&&&&______________

(في بيت التوليب..)***

في غرفة النوم الخاصة بوالدها و والدتها..، محمد نايم على سريره بتعب من ساعة ال حصل آخر مرة، و صدمته بزواج أبنته الكبرى بدون علمه، و رغم مرور تلات أيام على تلك الأحداث إلا انه لم يستطع تخطي تلك الازمة...
محمد بحزن و شرود: ليه يا بنتي تعملي فياا كده! بعد العمر ده كله عايزة تكسري ضهري و توطي عيني بين الناس.. ليييه ده انا كنت بقول مخلفتش و لا ربيت غير توليب..! تروحي تتجوزي من وراياا! ااااه ي حسرة قلبي 









و صدمتي فيكي يبنتي... و بحيرة و تفكير: و إيه العمل دلوقتي! أسيبها تروح لل أخترته بنفسها و فضلته على أهلها و سُمعتها؟! و لا أطلقها منه غصباً عنها! بس.. بس دول باين عليهم ناس واصلين أوي و أنا مش قدهم و لا بتاع مشاكل.. أنا مش عايز فضايح و لا سيرتي تبقى على كل لسان! اااااااه يا رب دّبرني يا رب! أنا قلبي واجعني أوي و مش عارف أعمل إيه؟! إيه الحل يا رب!! 
بيقاطعه صوت خبط هادئ على الباب.. و بيتفتح و بتدخل منه هاجر.. و بتوقف عند الباب و بتبص ل محمد بقلق...
محمد بهدوء و هو بيشاور لها تدخل: تعالي ي بنتي متخفيش!
هاجر بتبص وراها بتوتر و إرتباك، و بتدخل و بتسيب باب الأوضة موارب بدون ما تقفله.. و بتقرب من محمد و بتقعد جنبه على السرير بهدوء و توتر...
هاجر بتوتر: بابا، كنت عايزة أقولك على حاجة بخصوص..
ااا يعني.. بخصوص ال حصل.. لما ااا.. ال حصل يعني من تلات أيام..
محمد بيرفع أيده بمقاطعة لها، و بجدية: لو هتتكلمي برده عن موضوعها تاني.. يبقي متضيعيش وقتك و أطلعي برا أحسن.. أنا مش عايز أسمع سيرتها و لا حتى أسمها قدامي!
هاجر بمحاولة منها ليسمعها: من فضلك ي بابا.. أرجوك أسمعني المرة دي بس.. و الله ي بابا تو...
محمد بغضب و صوت عالي: قولت مش عايز أسمع أسمها،
انتي مش بتفهمي! هي أختارت طريقها و مفكرتش في أي حد تاني حتى لو كان الحد ده أبوها.. أبوهاا..
و بحزن: أبوها ال رباها و كبرها و صرف عليها عشان تتعلم
و في الآخر ميعجبهاش حد.. و تروح تجوز نفسها لواحد غريب منعرفش عنه حاجة.. هي ال أختارت و هي ال تدفع التمن.. أنا مليش دعوة بيها تاني..! هي نهتني من حياتها..!
هاجر دموعها بدأت تنزل، و بحزن شديد: و طالما ده راجل غريب عننا كلنا مش بس على توليب ي بابا.. ليه حضرتك صدقته هو و كدبت بنتك ال أنت مربيها بنفسك و عارف أخلاقها كويس!! ليه صدقتهم و سمعت كلامهم.. و رفضت تصدقها أو حتى تسمعها.. بابا أرجوك حاول تخليها تدخلك و تتكلموا مع بعض و تسمعها.. توليب مظلومة و الله هي معملتش كده.. هي مستحيل أصلا تعمل كده!
محمد بعصبية و صوت عالي: مظلومة!! الراجل طلع الورقة ال حضرتها ماضية عليها بإيدها قدامنا كلنا.. و لما كدبته، و شافت أمضتها على الورق مقدرتش حتى تفتح بؤقها بحرف..! و أنتي جااية تقوليلي مظلومة و زفت..
هي ال قالتلك تقولي الكلام ده مش كده!! لكن هي خايفة تواجهني..! خايفة لأنها عارفة كويس هي عملت إيه، و غلطت في حق نفسها و في حق أهلها إزاي...
أنا مغلطتش ي بابا.!
بيقاطعهم صوت التوليب الواقفة عند باب الأوضة، و كانت واقفة برا من ساعة هاجر ما دخلت...
توليب بهدوء: مغلطتش  لا في حق نفسي و لا حق أهلي.. و لا عمري هعملها! بابا ممكن حضرتك تسمعني!
محمد بيبصلها بغضب شديد، و نار أشتعلت في صدره من جديد: لسه بتكدبي علياا برده! مكفكيش ال حصل.. مش كفاية كدب بقاا متعبتيش منه! أطلعي براا.. أطلعي براا أحسنلك مش عايز اشوف وشك قدامي..
توليب بتقرب بإصرار و رجاء في عينيها أنه يسمعها، و صوت مهزوز بوجع من خيبات الزمن لها: أنا مش كدابة ي بابا أنا بقول الحقيقة.. الورق ده أنا معرفش عنه حاجة و الله.. أنا ممضتش على أي ورق! بابا صدقني أرجوك أنا مليش غيرك.. أنا توليب ي بابا أنا الأقرب لك صدقني و بلاش أنت كمان توقف ضدي.. أرجوك.. أرجوك.
هاجر و دموعها مغرقة وشها، و برجاء: عشان خاطري ي بابا أسمعها.. توليب مش بتكدب دي تربيتك أنت..
محمد قام وقف بتعب، و بصوت عالي و غضب، و هو بيوجه نظراته على توليب و هاجر: خلاص كده بقيتوا واقفين قدامي و بتحاموا لبعض على الغلط! أتجمعتوا أنتوا الاتنين على الشر و الكدب..
توليب: من فضلك ي با اااا...
محمد بيقاطعها بصوت عالي، و صريخ و بيحط أيده مكان صدره: أنتي بالذات مش عايز أسمع صوتك.. و بيقرب منها و هو بيبصلها بغضب: مش بتكدبي صح! و عايزاني أصدقك! طب إزاي.. إزاي أسمعك و أصدقك و أنتي مفهمانا أنك دكتورة في الجامعة و بس.. و كنتي بتشتغلي معاه في شركته بعد الجامعة.. كنتي بتغيبي بالساعات و تقولي في إجتماع.. أو عندي شغل في الجامعة.. ده مش كان كدب برده!! ردددي علياا ده مش كدب..! كنتي بتروحي فين لما بتغيبي كل ده عن البيت و محدش فينا عارف أنتي فين؟!.. و بشك: كنتي بتبقي معاه صح! كنتوا بتتقابلوا فين ي دكتورة ي محترمة..! اتنازلتي عن شر...
توليب بمقاطعة، و هي بتهز راسها بعدم تصديق و صريخ:
لا لا لا ي بابا أنا معملتش أي حاجة من التهم دي كلها.. أرجوك كفاية بقاا أنا بحاول أدافع عن نفسي و شرفي قدام ناس المفروض أنهم أهلي.. أهلي ال يعرفوني اكتر من نفسي! بس أنتوا أول ناس صدقتوا ال أتقال عني و من غير حتى ما تسمعوا مني..! ليه ي بابا.. لييييه
محمد بزعيق و غضب: لانك كدابة.. كدبتي علياا و علينا كلنا.. أستغفلتيني و روحتي أشتغلتي من ورايا و تغيبي و تأخري و تروحي و تيجي.. و كل ده و أنا فاكر أن ده شغلك في الجامعة..! أستغفلتي خطيبك الدكتور الراجل المحترم 
ال دخل البيت من بابه و كان شاريكي بالغالي كله و عايزك في الحلال.. و جريتي أتجوزتي من ورانا صاحب الشركات الغني المليونيررر.. و خليتي عيني في الأرض في وسط الناس.. كله ده مش كدب! منك لله.. منك لله!
توليب مقدرتش تتحمل كل هذه الإتهامات و الكره و الغضب ال أول مرة تشوفهم من والدها الحنون، فقدت أعصابها و لم تعد متحملة أكثر، و بصريخ: حراااام عليكم بقااا.. أرحموني أرحموني شوية أنا معملتش كده أنا مظلومة.. أنا مش كدابة ي بابا مش كدابة.. هو ال كدب عليكم و انتوا صدقتوا كدبتوه دي و مشيتوا وراها و خلاص.. أنا خلاص بجد تعبت تعبت من كل ال بيحصلي ده.. عايز تسمع إيه ي بابا.. عايز تعرف الحقيقة..!
اااه أنا أتجوزته ي بابا.. و أنا ال عرضت عليه نفسي و أتجوزنااا.. عايز تسمع كمان اااا
و بيقاطع كلامها كف قوي نزل على وشها بقوة نزف معه أنفها، و أدمى شفتيها،..
محمد بغضب: أخرسي ي فا*جرة ي وا*طية.. أخرسي.. أنتي خلاص مكانك الزبالة ملكيش مكان تاني هناا.. اطلعي براااا.. برااا
و أتبع كلامه بدفعها بعنف و قسوة خارج غرفته،..
محمد بصوت عالي: من النهاردة بنتي ماتت و أنا دفنتها بإيدي.. معنديش غير أتنين هاجر و زياد و بس.. اطلعي براااا بيتي.. يلااا.
هاجر ببكاء يقطع القلب، و هي بتمسك في توليب ال محمد بيدفعها لخارج المنزل بقسوة شديدة، و بترجي: لا ي بابا أرجوك.. سيبها ي بابا أبوس على إيدك.. حرام عليك!
توليب بإنهيار تام و عدم إستيعاب لل بيحصل معاها، و بتحاول تدافع عن نفسها، و بتتمسك في أيد أبوها بدعم و إحتياج: لا ي بابا أرجوك.. بلاش تعمل فياا كده.. بابا أنا بنتك أنا توليب..







محمد بيفتح باب الشقة، و بيدفع توليب بقوة خارجه و بتقع على الأرض بقوة و هي بتبصله بصدمة و عدم تصديق و الدموع متحجرة في عينها...
محمد واقف قدام الباب و باين عليه التعب و المرض و أيده على صدره: من النهاردة و لا إنتي بنتي و لا أنا أبوكي!
و وزع نظراته المتحسرة المتوجعة على جيرانهم في نفس العمارة ال واقفين يتابعوا ال بيحصل بذهول و إستنكار، 
و بعضهم بتشفي و حقد، و البعض الاخر بعدم تصديق و صمت...
محمد بوجع و صوت متقطع: قدامكم كلكم.. دي مبقتش بنتي من يوم ما غدرت بياا و طعنتني في شرفي.. مبقتش بنتي... البنت ال تكسر أبوها و توطي رأسه متستاهلش أنها تتنعم في خيره و لا تعيش في بيته... و بيوجه نظراته
المتحسرة على توليب الواقعة على الأرض مكانها: مش عايز أشوف وشك هناا تاني.. ربي و قلبي غاضبنين عليكي ليوم الدين..ااا...
إيه ال بيحصل هنا ده؟! توليب..!!
بيقاطع محمد صوت يوسف ال لسه طالع على السلم، 
و أتفاجئ بتجمع الناس و خروج كل عيلة و وقوفها قدام شقتها.. و كمل طريقه على السلم لحد ما وصل للدور التاني، و لقى محمد واقف قدام شقته و باين عليه الغضب، و توليب واقعة على الأرض قدامه...
يوسف بيميل بلهفة على توليب الواقعة في الأرض قدام الناس، و بهدومها بتاعة البيت و بشعرها: أنتي كويسة..!
في إيه ال وقعك كده؟!
و بيوقفها على رجلها، و بيحس برعشة جسمها، و عدم إتزان وقفتها.. و بينقل نظراته المتسائلة ل محمد...
يوسف بجدية و بتقطيب جبين بشدة: إيه ال بيحصل هنا ده؟! في إيه! واقفين ليه كده و الناس دي بتتفرج على إيه؟!
محمد و هو بيبصله بغل و غضب: أنت مش جاي عشان تاخد مراتك زي ما قولتلي في التلفون! اهي عندك أهي خدهاا أنا مش عايزها.. من ساعة ما بنتي غدرت بيا من ورا ضهري و غلطت معاك و هي مبقتش بنتي.. خدهااا و أمشي من هناا يلاااااا.. أطلعوا برا بيتي.
يوسف بعصبية شديدة، و نظرات محذرة من تماديه اكتر من كده: بنتك مغلطتش في حاجة.. و الكلام ده يكون بينكم مش تفرج الناس عليها.. أما أنت أبوها إزاي و المفروض أنك مربيهاا و عارف أخلاقها..ااا
محمد بمقاطعة و صوت غاضب: قولتلك مبقتش بنتي و مش عايز أشوفها.. خليهاا تمشي من قدامي بدل ما أرتكب جريمة و اقتلها! مش عايز أشوفها الفا*جرة ااااا
يوسف بغضب شديد و زعيق و هو بيمسك محمد من مقدمة ملابسه و بيشده عليه بعنف: قسماً بالله كلمة كمان أنا ال هطلع روحك بإيدي ي راجل ي شايب أنت.. دي بنتك عارف يعني إيييييه! و لو أنت مش عايزها.. فدي مراتي ساااامعين مرات يوسف الهواري و أنا عايزهاااا.
و بيدفع محمد بقوة للخلف، و بيلتفت على توليب الواقفة
بعدم إتزان و رعشة قوية تهز جسدها بالكامل و عينها في الأرض، و ساندة ضهرها على الحيطة ال وراها...
يوسف بيقرب منها، و بحزم بيمسك أيدها: يلااا أنتي ملكيش مكان هنا تاني، مكانك هيبقى معايا من هنا و رايح
يلاا عشان نمشي من هناا.
توليب بتشد أيدها من إيده بضعف، و هي بتهز رأسها بنفي..
يوسف بعصبية بيشدها من دراعها بقوة ناحيته: مش هكرر كلامي مرتين يلاااا! عاجبك منظرك ده قدام الناس ال واقفة تتفرج عليكي! 







توليب بتوزع نظراتها على الناس بتيه، و حزن و وجع، و بتنزل رأسها في الأرض بصمت...
يوسف بأمر و نبرة لا تحتمل النقاش و بصوت عالي: كل واحد يدخل على شقته و يقفل الباب عليه.. أتحركواااا
خلاص المولد أنفض..
الناس أتحركت بسرعة و خوف من هيئته الغاضبة، فمن يراه يُقسم أنه بركان مستعر من النار الحارقة...
يوسف بيوجه نظراته ل توليب و بيقلع جاكيت بدلته، و بيلبسهولها رغم اعتراضها، و بأمر: أمشي قدامي..!
توليب واقفة مكانها متحركتش، يوسف لم يُمهلها الكثير لتفكر و رفعها من على الأرض بقوة، و شالها بين أيده مع أعتراضها و تململها من قبضته القوية حولها.. و نزل بيها السلم و ركبها عربيته، و ركب جنبها و طلع بيها على ڤيلته..!

عارفه أن البارت صغير، بس بجد و الله مش فاضية خالص الفترة دي.. هحاول إن شاء الله أني أنزل بارت آخر بليل..💙💫!

#

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. ممكن تكملة الروايه لو سمحتوا

    ردحذف
  2. رواية حياة التوليب

    ردحذف

إرسال تعليق