رواية حوريتي الصغيره الفصل السادس بقلم علياءالحلقـه السادسه"حوريتي الصغيره". --- أشاحت هي بوجهها عنه وهي تهتف بهذه الكلمه في حين أردف هو مُكملاً بهدوء... -شيء جميل. قاطعهم قاسم وهو ينظُـر لها بحده قائلاً.. -ماكنش في داعي للإحراج دا يا هانم،،أكيد مش هياكلك. لـوت ياسمين شفتيها في ضيق ولم تتفوه بكلمه واحده في حين تابعت دعاء بتوتر... -ياسمين حبيبتي..تعالي أقعدي جنبي. ياسمين بتفهم:حاضر يا عمتو. إنصاعت ياسمين لحديث عمتها ومن ثم تابعت السيده كوثر بهدوء... -البقاء لله يا حبيبتي..ربنا يصبرك. ياسمين وقد لمعت عينيها:ونعم بالله يا طنط. في تلك الاثناء إلتفت حمزه بعينيه ناحيتها،،وظل يراقبها طيله الجلسه وقد رأي إغروراق عيناها بالدموع عند تذكرها لوفاه والدها،،فـ قد رغب وبشده إطاله النظر إليها بل وأكثر من هذا ،،فـ هو يود نزع هذا الوشاح عن وجهها ومعرفه ملامح تلك العنيده... وهنا أفاق من شروده علي سؤال والدته لها... -إنتِ في سنه كام يا ياسمين!!. ياسمين بإجابه:انا داخله كليه الطب بإذن الله. كوثر بإعجاب:ماشاء الله..يعني إنتِ قد نيره. دعاء مُقاطعـه:أيوه،وبإذن الله هتدخل نفس الجامعه بتاعتها،،وأتمني الخلاف اللي بينكم ينتهي وتعرفوا شخصيات بعض كويس. ظـل الجميع يتبادلون أطراف الحديث في حين شرد حمزه لوهلـه في حديثهم ،،مُحدثاً نفسه... -ياااااه يا حمزه ،كُنت هتغلط غلطـه كبيره أوي،،شوفت أنها طفله ،يعني لو كنت اتجوزت ،،كان زمانك جايب قدها..ممكن بقا تبطل تركز معاها والفضول ياخدك أنك تشوف شكلها. مسـح حمزه علي رأسه بهدوء ثم تنهـد في صمت،،وهنا دلف هشام بصحبه زوجته ومن ثم ألقي السلام... رمقته نيره في سعاده ولكن سرعاً ما تحولت ملامحها للضيق والإستغراب من مجاوره إحدي الفتيات له،،وما أن رأها هشام علي تلك الحاله ،بادر مُكملاً لكي يُجيب علي مايدور في عقلها... -نورتونا يا جماعه..وأحب آقدملكم،،رنيم مراتي. شعـر قاسم بالإحراج الشديد من حديث ابنه فهو يعلم جيداً أن هذه الفتاه ذات الحسب والنسب ،تكن لابنه مشاعراً جياشه ويؤسفه رؤيتها علي تلك الحاله وتفضيل هذه الريفيه عليها،،في حين جحظـت عيناي نيره في صـدمه... حمزه بثبات:تشرفنا أكيد. إلتفتت السيده كوثر ناحيه إبنتها ثم تابعت بنبرآت قلقـه.. -اه أهلاً يا بنتي. ظل نادر يُراقب الوضع في صمت وهو يهمس لنفسه... -شكل الدنيا هتولع. وأخيراً هبـت نيره واقفه وهي تتابع في ضيق.. -لو سمحتي يا ماما ،،أنا عاوزه أمشي دلوقتي. حمزه بنظرات جامده:نيره أقعدي. رمقته نيره في إنكسار ولكنها تخشاه كثيراً وهذا ما جعلها تجلس قمعـاً.... توترت الأجواء كثيراً وهنا همست رنيم لزوجها قائلـه... -هشام ،لو سمحت عاوزه أطلع أوضتي. أحكم هشام قبضه يده عليها ثم تابع في حنو.. -خليكي جنبي. رنيم بهدوء:معلش ،،بس مش مرتاحه كدا. هشام بتفهم :ماشي اللي يريحك. نهضـت رنيم من مجلسها علي الفور وقبل أن تتجه خارج الغرفه تابعت قائله.. -ياسمين بعد أذنك محتاجاكي شويه. ياسمين بهدوء:حاضر. ----- -إنتِ تعملي اللي بقولك عليه،،وسيبي الباقي عليـا. أردفت عاليه بتلك الكلمات وهي تتحدث هاتفياً إلي تلك الفتاه (سندرا)،التي ترغب في تزويجها من حمزه،فـ هذه الفتاه هي ابنه شقيقتها،، ويرون أن زواجها من فرد من عائله الشيخ أكبر مكسب لهم من حيث الشهره والأملاك والنسب. سندرا بتفهم:تمام يا أنطي،،هستني إتصالك تاني.. وأخيراً بقا هرتبط بالشاب اللي حلمت بيه. عاليه بضحك: ادعيلي بقا. سندرا بمرح:لاف يو كتير. ------ -جويريه بنتك عاشقه للنوم..وماشاء الله واخده السرير كله..إحنا بالطريقه دي لازم نعمل سرير بـ دورين. تابعت ياسمين حديثها بمرح لترتسم إبتسامه بسيطه للغايه علي وجه رنيم،في حين تابعت ياسمين بهدوء وهي تضع يدها علي كفها... -مينفعش يا رنيم صدقيني. رنيم بإستغراب:هو أيه دا!!. ياسمين شارحه:التعقيده والحُزن اللي في وشك دايماً،،دا حتي البسمه في وجه اخيك صدقه،،وبعدين ما تنسيش إننا مش بناخد حاجه من الحُزن غير التجاعيد وبعدين إنتِ لسه عروسه وصغيره يا أوختي..عاوزه هشام يصرف نظر عنك. رنيم ببراءه:تفتكري. إبتسمت ياسمين بشده علي طريقه صديقتها ثم تابعت بحنو.. -أنا هقولك،،هشام بيحبك أوي ،،وربنا يبعد عنكم شر العين وأصحاب النفوس الخبيثه،،ولو أخدتي بالك هو بيدافع عنك دايماً ولو مش موجوده بيرُد غيبتك..فـ أقل حقوقه ساعتها أنك تقابليه بضحكه حلوه منك،،عوزاكي تكوني الرُكن المحبوب لقلبه،،يعني هو يكون مضغوط في شغله ومع أهله ويلاقي حلاله بتضغط عليه أكتر،،هو مختارك يا رنيم علشان وقت ما يضعف يلاقي اللي تقويه ويسند عليها وهو مش خايف يبين ضعفه،،أصل الراجل مش من جبال يا حبيبتي. رنيم بحُزن:بس أنا حاسه ،إني مش مرغوب فيا هنا. ياسمين بإبتسامه هادئـه:تعرفي إني حاسه نفس الاحساس..رغم إن دي أملاك بابا ،، بس أوقات بحس إن عمي قاسم بيبص لي نظرات مش مفهومه..وبكون عندي رغبه فظيعه أسأله محتاج تقول حاجه!!!. رنيم بقلق:أنا مش برتاحله يا يا سمين. ياسمين بتفهم:"وأعلم أن الأمه لو اجتمعت علي أن ينفعوك بشيءٍ لَمْ ينفعوك إلا بشئ ٍ قد كتبه الله لك،ولو إجتمعوا علي أن يضروك بشيءٍ،لِمْ يضروك ألا بشيءٍ قد كتبه الله عليك". رنيم بحب:ونعم بالله...رغم صغر سنك بس أنا برتاح بكلامك أوي،،بحبك يا أحسن أخت صغيره في الدنيا. ياسمين بزعل مُصطنع:بس متقوليش صغيره. رنيم بضحك:بحبك أوي يا ياسمينتي. ياسمين بحنو:وأنا كمان،،ويلا بقا روحي لجوزك..وما تسيبيهوش. رنيم بتفهم:حاضر. ----- "حل الليل سريعـاً" بين حانقاً وراضياً..بين مُستغرقاً في أحلامه وأخر يري أن أحلامه باتت وهماً،،بينما نجد أخر لا يفكر مُطلقاً ولكنه يفعل ما يحلو له دون سابق حساب من أحداً كما يظُن،،فقد أعمـاه الطمع عن إدراك حسابه الذي يثقل يوماً بعد الأخر في كتاب الأخره... أخـذ يضغط علي سيجارته داخل المطفأ بغلاً شديد وهو يُحادث بشخصُاً ما هاتفياً.. -ما قولتلك يا لطفي إتصرف يا أخي. لطفي بتوتر:حاضر يا قاسم بيه هحاول مع رئيس الكليه تاني،،ولو إن وجودك وكلامك معاه هيكون أفضل وخاصه إنه بيحب الفلوس أوي. قاسم بشرود:ياسيدي مش هتفرق..أروحله أنا المهم البنت دي ما تتقبلش في الكليه دي خالص. لطفي بثبات:عُلم ويُنفذ يا قاسم بيه. قاسم بإنتصار:كلم رئيس الجامعه وحددلي معاه ميعاد. ------ -كفايه بقا عياط يا بنتي. تابعت السيده كوثر حديثها في حُزن في حين أكملت نيره بإنهيار... -بس أنا حبيته جداً يا أمي..هي أحسن مني في أيه دي عاوزه أفهم!!. قاطعهم صوته وهو يدلف داخل الغرفه ثم يتابع بنبرآت ثابتـه.. -بس هو ما حبكيش،،هيفضلك عليها أزاي!!. إلتفت حمزه ناحيه والدته ومن ثم تابع بهدوء... -بعد أذنك يا أمي ،ممكن تسيبينا لوحدنا. كوثر بتفهم:حاضر يابني. إتجهت كوثر خارج الغرفه وهي تضرب كفاً بالأخر بينما جلس حمزه إلي جانب شقيقته وهو يتابع بهدوء... -عارفه مُشكلتك أيه يا نيره!! نيره بإستفهام: ايه..!! حمزه مُكملاً:إنك مش ناضجه كفايه..يعني مش شرط أي شخص عمل معاكي موقف رجولي يكون بيحبك.. إنتِ لسه صغيره يا نيره والحياه قدامك طويله،،ومسيرك تلاقي نصيبك..لكن إنتِ ما حبتيش هشام،،بس أُعجبتي بموقفه الشهم معاكِ..المفروض أنا كـ أخ أعمل زي غيري ،،وأضربك قلمين وأقولك إنك بترخصي نفسك للناس،،بس أنا بحاول أكونلك صاحب ،ولازم تفهمي أن نصيبك ربنا كاتبه قبل ما تتولدي..ومحدش بياخد نصيب حد ، يعني هو لقي نصيبه خلاص،،وإنتِ نصيبك في علم الغيب لسه..فـ ياريت تنسي وتبصي للمرحله الجديده من حياتك وتركزي فيها أكبر لأنها مجال شغلك بعد كدا..وعلشان عاوزك تشتغلي معايا في الشركه بقا ولا هتفضلي صغيره كدا. نيره وهي تتجه ناحيته وتقوم بإحتضانه:يا بخت اللي هتتجوزك يا حمزه. حمزه بضحك:عارف علشان انا وسيم وأتحب. نيره بضحك:اه مش أخويا بقا..لا وحنين أوي.. تعرف أنا بحلم باليوم اللي أشوف فيه سعيده الحظ دي،،بس يارب ماغيرش منها. حمزه بحُب:دا إنتِ الأصل يا نانو...بس أنا زعلان منك شويه. نيره قاطبه حاجبيها:ليه بس! حمزه بثبات:علشان أسلوبك مع البنت..ماكنش ينفع تعامليها كدا وخاصه أنك عارفه كويس أنها مقصدتش تدلق العصير علي لبسك. نيره بحزن:عارفه بس والله أتعصبت غصب عني. حمزه بتفهم:عارف..وعارف كمان إن مفيش أطيب منك،،بس تصرفاتك بتخلي الناس تبعد عنك. نيره بتفهم:طنط دعاء قالت انها هتكون في نفس جامعتي ،وإن شاء الله هصالحها. حمزه وهو يطبع قُبله علي جبينها:بإذن الله..يلا تصبحي علي خير ،،علشان عندي شغل بدري. نيره بسعاده:وإنت بخير يارب. ----- -جوري هو إنتِ مش نعسانه!! أردف هشام بتلك الكلمات في غيظ في حين تابعت الصغيره بـ براءه.. -أنا نمت كتير اوي ،ساعه وساعه..ومش عاوزه انام تاني. هشام بمكر طفولي:نمتي ساعه وساعه..اه يعني ساعتين..طيب ممكن أنا أنام ساعه واحده بس وإنتِ تلعبي مع طنط ياسمين. جويريه برفض:تـؤ.عاوزه أقعـد مع مامي. نظـرت له رنيم التي تجلس بجانبهما علي الفراش قائلـه.. -هو في أحلي من القاعده معاكم إنتوا الإتنين. هشام بهُيام:بحبك يا روني قلبي. جويريه رافعه حاجبيها:ما تقولش لماما بحبك. هشام بغيظ:هو أنا عملت أيه في حياتي علشان ربنا يكافأني بالهديه اللطيفه دي. رنيم بضحك:كُل خير يا قلبي،وبما أنكم مش نعسانين ، فـ أنا قررت أشغل فيلم رعب بقا. نظـر كلاً من جويريه و هشام لبعضهما ومن ثم قامت جويريه بوضع كفها الصغير علي عينيه وهي تُغمض عينيها هي الأخري وتحتضنه مُـردده بنبرآت طفوليه... -نامت أنا. أطلقت رنيم ضحكه شديده علي ما فعلته صغيرتها،،وما أشد سعادتها ،بحُب جويريه الشديد لزوجها..فـ الآن أصبحت علي يقين بأن الله لا يختار لنا سوا الخير حتي لو كان هذا الخير محفوفاً بالمخاطر في ظاهره ولكنه يبقي للنهايه... ----- -أيه اللي إنت بتقوله دا يا قاسم!!..إنت أكيد مش في وعيك أبداً تابعت دعاء حديثها في صدمه في حين أكمل هو بنبرآت مُزمجره... -لا أنا في وعيي جداً..وأوعي تفكري لحظه أن صوتك يعلي علي صوتي..وهو دا القرار الاخير..ولازم الهانم تسمع دا كويس. أنهي قاسم حديثه ثم إنطلق مُسرعاً خارج الغرفه في حين تابعته دعاء في ذهول والدموع تنساب علي وجنتيها... -إستني بس يا قاسم،،خلينا نتكلم. لم يعطها أي نوعاً من الاهتمام بل أكمل سيره حتي باب غرفه ياسمين المُغلق بإحكام... بـدأ يثني مقبض الباب بحركه دائريه،،وعندما تأكد من غلقها له جيداً،،بدأ يدقه في عُنف... إستيقظت ياسمين من نومها جراء طرقات عنيفه علي باب حجرتها ومن ثم قامت بإرتداء إسدال الصلاه الخاص بها ووضعت نقابها ثم قامت بفتح باب الغرفه في توجُس.. ياسمين بذهول:عمي قاسم!! دلف قاسم داخل الغرفه في صرامه وتبعته دعاء التي بدعي علي ملامحها الحنق الشديد منه،،بينما أكمل هو قائلاً... -بصي بقا يا بنت منصور الجيار..أبوكي ذلني علشان يخليني أتجوز أخته..وكان خايف علي أملاكه مني..مع إني أنا اللي كبرتها وخليت الشركه تقف علي رجليها ويكون ليها شهره مش بس دولياً لا وكمان عالميا ً ومنتجاتنا بنصدرها لأمريكا..وبصريح العباره وجودك هنا مش ببلاش. ياسمين بعدم تصديق:ببلاش!! قاسم بحـده: عاوزه تقعـدي في البيت دا،وزي ما بتقولي إن ليكي نص الشركه والفيلا،،يبقي تعملي بأكل عيشك. رمقتـهُ ياسمين بعدم فهم ثم تابعت بتساؤل... -أعمل بأكل عيشي!!..بس أنا هدخل كليه الطب،يعني بعيده كل البُعد عن التجاره وعالم الموضه. قاسم مُكملاً ببرود:معندناش بنات تدخل الجامعه بالقرف اللي إنتِ لابساه دا ،،وليكي حُريه الاختيار. ياسمين بصدمه:تقصد أيه بكلام حضرتك...!!! قاسم مُكملاً ببرود:يعني تقلعي الشوال الأسود اللي لبساه دا..علشان تليقي بعيله الجيار والطوخي ،،وتكوني واجهه للشركه وتشتغلي فيها علشان تعلي أسهم نصيبك..وبعدين ،إنتِ يعني جسمك حلو وهتكوني أحلي موديل للشركه..ليه تموتي نفسك باللبس دا!! جحظت عيناي ياسمين في صـدمه وقد عجز لسانها عن الرد بينما تابعت دعاء بصريخ... -إنت أكيد أتجننت يا قاسم..ايه اللي إنت بتقولوا دا!!. قاسم وهو يجذب ذراع ياسمين ثم يضغط عليه بشده:اللي سمعتيه وقدامك 24 ساعه تفكري يا حلوه. ياسمين بصراخ والدموع تتساقط بغزاره:إنت شخص طماع وهمجي،،سيب إيدي. في تلك اللحظه،،صفعـه دوت في أرجاء الغرفه ،وبعدها قام بإزاحتها بقوه ومن ثم غادر مُتجها خارج الغرفه بينما سقطت أرضاً وهي تشهق في آلم مُردده... -يارب..أنت حسبي ونعم الوكيل. ____ "علي الجانب الأخر" هـب من نومـه بصراخ وهو يلهس كمن يدخل في سباق قاتل،،ومن ثم وضع يده علي جانب صدره الأيسر (قلبه)،،مُردداً في قلق... -أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..خير يارب. يتبع #علياء_شعبانالحلقـه السابعه"حوريتي الصغيره". ----- بـدأ جسده يتصبب عرقاً بدرجه كبيره ومن ثم أمسك بأحدي المناشف الصغيره بجانب الفراش،وأخذ يمسح هذا العرق ،وهو يُفكر فيما أصابه مُـردداً بصوتاً خافتاً... -خير يارب..أكيد دا مُجرد كابوس،بس ليه الحلم الغريب دا!!..وحش بيضرب سهم في قلبي!!...لاااااا انا بدأت أخـرف وعندي شغل الصبح،نام يا حمزه وأستهدي بالله. قــام بجذب الغطاء إليه ومن ثم إنقلب علي جنبه الأيمن مُـردداً لتجنب هذا القلق.. -"أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده،ومن همزات الشياطين وأن يحضرون". ---- أخذت تبكي بهيستيريه وهي تجلس القُرفصـاء أرضاً واضعه وجهها بين كفيها في حين إقتربت منها السيده دعاء ثم أبعدت كفيها بطريقه هادئه وهي تتابع بحُزن... -ما تزعليش يابنتي من الكلام اللي قاله،دا مش في وعيـه يا يا سمين. ياسمين ببكاء: إنتِ مش شايفه بيقولي أيه يا عمتو..عاوزني أعرض جسمي للناس علشان يكسب شركات تانيه وأرباح،وكل دا بحجه إني أدير أملاكي في الشركه..هو الطمع يوصله أنه يقول كدا!!. وقبل أن ترد دعاء علي كلامها ،قاطعهما صوت هشام وهو يهتف بصدمـه.. -نعم!!!!..أيه اللي أنا سمعته دا!!. في تلك اللحظه هرولت رنيم ناحيه صديقتها وقامت بإحتضانها وقلبها يعتصر حُزناً عليها ،بينما تابعت دعاء... -أعمل أيه في أبوك يا هشام،عمره ما هيتغير. هشام بثـوره:يتغير أو لا،يبعد خالص عن ياسمين..دا بيتها إحنا كُلنا نخرج منه وهي لا. دعاء بحزن:وطي صوتك يا هشام يابني. هشام بضيق:لحد أمتي،كل مره يسلبنا الحاجات اللي بنحبها ويدوس علينا،ومحدش فينا بيتكلم علشان هو الأب ومن حقه علينا إننا نحترمه،،بس زي ما هو له حقوق ،إحنا كمان لينا عليه حقوق،وزي ما في عقوق والدين..في بردو عقوق أبناء..كفايه يدخل في حياه الناس ويهدمها. دلف نادر داخل الغرفه علي أثر صريخ شقيقه وهو يتابع ما يحدث في إندهاش بينما تابع هشام حديثه لزوجته.. -خليكي مع ياسمين يا رنيم..وبكرا لينا كلام ف الموضوع دا تاني. إتجـه الجميع خارج الغرفه وهنا قامت رنيم بالأخـذ بيد صديقتها والإتجاه بها ناحيه الفراش قائلـه... -ياسمين إنتِ كويسه!! ياسمين بإنهيار:قلبي واجعني أوي يا رنيم. قامت رنيم علي الفور بإحتضانها وظلت تبكي هي الأخري علي حاله صديقتها بينما تابعت ياسمين بحزن... -لو بابا كان موجود..ماكنش حد وجعني أوي كدا. رنيم ببكاء:بس ربنا موجود يا ياسمين،ومفيش أحن منه عليكِ. ياسمين بشهقات مُتقطعه:ونعم بالله. وهنـا قامت رنيم بدثر صديقتها داخل الفراش وتغطيتها جيداً قائلـه... -رددي آيه الكرسي ونامي يا حبيبتي،وربنا يفك كربك ويريح قلبك. أغمضت ياسمين عينيها بإرهاق ومن ثم إستلقت رنيم بجانبها وما هي إلا لحظـات حتي غطت في ثباتاً عميق... ---- -ممكن أفهم أيه اللي سمعته دا يا بابا!! تابع هشام حديثه بنبرآت مُزمجره،في حين أكمل قائلاً... -فكرت قبل ما تقولها كدا،إنها بنت خالي ،يعني اللي يبصلها أكله بسناني،ولا نسيت أنها ليها النص في كُل حاجه هنا. قاسم بصرامه:أتكلم كويس يا باشا وصوتك يوطي. هشام بنفاذ صبر:عاوز أيه من ياسمين!! قاسم بصرامه أكثر:بص بقا البنت دي يا تختار اللي هي لبساه يا إما تتعدل وتيجي تشتغل في الشركه وتدخل كليه تجاره علشان تدير نصيبها في الشركه،وتنسي خالص طب والكلام دا!! هشام بتهكم:هو إنت اللي هتشكل أحلام البنت علي مزاجك!! في تلك اللحظه قام قاسم بصفع هشام علي وجهه ومن ثم تابع بصوتاً أشبه بفحيح الأفعـي... -شكلك عاوز تتربي من أول وجديد..ولعلمكم البنت دي هتتجوز نادر في أقرب وقت،ما هو أنا مش هتعب علشان اكبر اسم الشركه وفي الاخر الأملاك دي كلها تروح للمحروس جوزها علي الجاهز. نادر بصدمـه:نعم!!!..لا مشاكلكم حلوها بعيد عني،وبعدين انا مش هشام علشان أسيبك تختارلي يابابا..مع نفسكم بقا. نظر هشام لوالدته بـ حنق شديد ومن ثم إتجه مُسرعاً إلي غرفته وهو يُـردد عبارات غير مفهومه ولكنها تدُل علي عدم تقبله لما حدث... وما أن ترجل الولدان خارج الغرفه حتي تابعت دعاء ببكاء مُترجيه... -بالله عليك،كفايه بقا يا قاسم،،هتخسر ولادك وإنت مش حاسس. قاسم بجمود :أخرسي إنتِ خالص،إنتِ اللي بتقويهم عليا..بس والله لأندمهم وهيرجعوا يتمنوا رضايا تاني. ------ تدلـت عن فراشها في هدوء شـديد حتي لا تُوقظ صديقتها الغافله في الفراش ومن ثم إتجهت إلي حقيبه الظهر الخاصه بها الموضوعه علي مكتبها،وأخرجت من داخلها أحد المذكرات الكبيره ،وكان غطائها الخارجي من اللون الوردي ويتوسطه كلمه باللون القُرمزي "مجهولي"... قامـت بفتح هذه المُذكره ومن ثم أمسكت بقلمها في هدوء أثناء جلوسها إلي المكتب وبدأت تُدون لذاك المجهول عنها ،ما عانته مُنذ قليل،قائله..
-"مجهولي أو ربما زوجي الذي لم اعهده رؤيته بعد،،ولكن ما عهدته مُنذ أن أصبحت وحيده دون أبي،هو أنا أكتُب لك،لأننا أتمني من الله أن تكون مُعالجاً لأوجاعي وهديه من الله لطمأنتي..سـ أخبرك بأنني علقت في هذه الدنيا..أحاول إرضاء الله قدر إستطاعتي ليأتي أخر ويُدمرني بكلماته،سـ أسألك شيئاً ما هو موقفك من حديثه لي هل أعجبك ما قاله ام كدت تفتك به،هل أعجبك رد فعلي حقاً أم ماذا..أتمني لو كُنت بجانبي حقاً..ولكن لن يضيق صدري بما قاله ،فـ أفعل ما يرضي ربي ،إبتغاء مرضات الله وحُباً في جمعنا سوياً علي خير.. أستطيع رؤيتك في كُل مكان أينما ذهبت..لا تقلق بشأني سأغلق قلبي حتي ألقاك،،سـ أحافظ علي نظرتي حتي أجدُك،فدوماً إن أخطأت أطلب من الله أن يُسامحني من أجلك، لأنك تستحق أن أكون ما تمنيتها قره لعينك،أحمد الله كثيراً أنه رزقني حُبك وزرعـه داخلي مُنذ أمداً بعيد، دُمت لي سنداً عليه أتكأ وبه أداوي بأسي. وهنا تنهـدت هي بأريحيـه أكثر ومن ثم أغلقت المُذكره في هدوء وقامت بوضع رأسها علي سفح المكتب ،لتغُط في سُباتاً دون وعياً منها... ----- -أنا جنبك متخافيش!!!..هاتي إيدك،،مش هسيبك تقعي. تكرر الوضع من جديد ليفتح عينيه ثانيه ومن ثم يجلس القُرفصـاء مُـردداً... -ما بدهاش بقا..انا اقوم أقرأ شويه قرآن لحد أذان الفجر..الله يسامحك يا عم الكابوس. أردف حمزه بتلك الكلمات في حسم ومن ثم نهض عن فراشه وأتجه مباشره إلي المرحاض المُلحق بالغرفه. ------ "في صباح اليوم التالـي" -ياسمين حبيبتي،هروح أطمن علي جويريه وهشام وأرجعلك. تابعت رنيم قائله بينما أومأت ياسمين برأسها مُتفهمـه وهي تُتابع... -ماشي يا رنيم. إتجهت رنيم خارج الغرفه في حين قامت ياسمين بترتيب الغرفه وإعــاده الأشياء في مكانها،وهنا دلفت السيده دعاء داخل الغرفه قائلـه بهدوء... -ياسمين،،عامله أيه دلوقتي يا حبيبتي!!. بادرتها ياسمين بإبتسامه هادئـه وهي تُتابع... -الحمدلله على كل حال. دعاء مُكمله:ياسمين في شخص علي التليفون وعاوز يكلمك!! ياسمين بإستغراب:مين!! وهنـا قامت دعاء بوضع الهاتف علي أذنها ياسمين لتسمع هذا الصوت يهتف... -أزيك يا ياسمين!! إلتقطت ياسمين الهاتف من عمتها ومن ثم تابعت بإستفهام... -الحمدلله على كل حال،،مين معايا!! نيره بهدوء:أنا نيره،،أكيد طبعاً مش حابه تتكلمي معايا صح؟! ياسمين بهدوء:لااا ،ليه بتقولي كدا!! نيره مُكمله:بسبب أسلوبي في الكلام معاكي. ياسمين بتفهم:أنا أصلاً مش فاكره أيه اللي حصل،،ومش زعلانه منك خالص. نيره بفرح:بجد والنبي!! ياسمين بإبتسامه هادئـه:لا إله الا الله،،بجد يا جميلتي. ياسمين بمرح:طيب ممكن أطلب منك طلب وأتمني ماتكسفنيش!!. ياسمين بترقُب:أكيد أتفضلي. نيره بسعاده:بما إن فاضل اسبوع بس علي الجامعه،فـ أيه رأيك نعمل شوبينج النهاردا..ونشتري كل اللبس اللي محتاحينه!! ياسمين بتردُد:بس آآآ...! نيره بحزن:ما بسش ولا حاجه،،بالله عليكِ ،ما ترفضي. ياسمين بهدوء:ماشي يا نيره. نيره بسعاده:هيييييه..بإذن الله هعدي عليكِ بعد ساعه. ياسمين بتفهم:تمام. أغلقت ياسمين الهاتف معها لتجد عمتها تنظُـر لها في حنو مُـردده.. -أحسن حاجه عملتيها يا بنتي،أهو تغيري جـو. ياسمين بحزن:إن شاء الله. وهنا أخرجت السيده دعاء بعض النقود من حقيبتها ثم قدمتهم لها قائلـه... -خلي الفلوس دي معاكي يا بنتي،علشان هتحتاجيهم. ياسمين بإبتسامه هادئـه:شكراً معايا. دعاء مُكمله: شكرا ً أيه بس،،دي فلوسك..محدش فينا بيديكي حاجه من معاه. ياسمين بتفهم:عارفه يا عمتو،،بس أنا حالياً مش محتاجه بجد. دعاء بتفهُم:اللي يريحك يا بنتي. ----- -هشام إنت رايح فين!! أردفت رنيم بتلك الكلمات في إستغراب،في حين إرتدي هو حذائه ثم تابع بهدوء وهو يُقبل يدها... -هتعرفي كُل حاجه بالليل،،بس خلي بالك من نفسك وأهتمي بـ ياسمين. رنيم بتفهم: حاضر..بس متتأخرش عليا. هشام بحُب:من عيوني. ------ -كويس جداً إنك إتصالحتي معاها..وبدأتي توطدي علاقتك بالبنت دي،أنا من أول ما شوفتها وانا مرتاحه لها جداً ،بس قبل ما تخرجوا ياريت تكلمي حمزه وتقوليله. أردفت السيده كوثر بتلك الكلمات أثناء حديثها مع ابنتها في حين تابعت نيره بمرح... -لحظـه هرن عليه. أمسكـت نيره هاتفها علي الفـور ثم قامت بالإتصال به ليجُيب قائلاً... -نعم يا ست نانـو. نيره بدلـع:زوما يا حبيبي،،ممكن أخرج أعمل شويه شوبينج!!. حمزه بنبره جاديه:تقريباً إنتِ عارفه رأيي في الموضوع دا وإني رافض خروجك من غير ماما. نيره بحزن:بس ماما مش رايحه معايا. حمزه بثبـات:يبقي تستني لما ماما تفضي وتروحوا سوا. نيره بضيق وعصبيه: بس أنا وعدت ياسمين،إننا هنروح النهاردا يا حمزه.
حمزه بتركيز أكثر:ياسمين مين!! نيره مُكمله:بنت أخو طنط دعاء. أحــس حمزه ببعض النغـزات القويه والتي شعر بها فجر اليوم داخل قلبه وهنا تابع بعد تفكير.. -طيب موافق بس بشرط. نيره بسعاده:أيه هو!! حمزه مُكملاً:أنا اللي هروح معاكم وهرجعكم. نيره بإستغراب:حمزه بيطلب أنه يروح معايا جوله للشوبينج!!..إنت كويس يا حمزه. حمزه بغيظ:اه ولو ما بطلتي رغي،هرجع في كلامي. نيره بسرعـه:لا لا لا ،،حمزه الشيخ ما يرجعش في كلامه أبداً..بس هتيجي تاخدني أمتي!! حمزه بحنو:ساعه واكون عندك يا نانو. نيره بفرح:تمام أما ألحق البس بقا. أغلقــت نيره الهاتف مع شقيقها ومن ثم تابعت بنبرآت خافته أثناء جلوسها بجانب والدتها... -حمزه والشوبينج!!..دي عمرها ما حصلت. كوثر بإستفهام:في حاجه يا نانو؟!. نيره مُتابعه:حمزه يا ماما عاوز يروح معانا ،واحنا بنعمل شوبينج. إلتفـتت السيده كوثر إلي إبنتها ومن ثم فغرت فاهها قائلـه... -ها!!..حمزه والشوبينج!! في تلك اللحظه أطلقت الإثنتان ضحكه عاليه علي أثر تعبيرات وجوههما ومن ثم تابعت كوثر بإستغراب... -ما يمكن قلقان عليكِ يا بنتي!!! نيره بهدوء:مالهاش معني غير كدا يا كوكي. --- -أتمني يكون كلامي مفهوم لحضرتك يا رؤوف بيه. أردف قاسم بتلك الكلمات بجديه تامه وهو يجلس مع رئيس الجامعه التي ستلتحق بها ياسمين في حين اكمل رؤوف قائلاً.. -أنا متفهم لـ كلامك جداً يا قاسم بيه وبإذن الله هكلم عميد كُليه الطب في الموضوع دا ،ونحجب أسمها من سجل المُلتحقين بالكليه وبكدا النتيجه هتوصلها بالرفض،،لأن حضرتك فاهم إحنا مش فاضيين للشغب والإرهــاب. قاسم بخُبث ونبرآت ثابتـه:تمام جداً..مستني ردك الأخير. رؤوف بتفهم: تمام. ----- -ياسمين..ممكن تضحكي بقا.. إنتِ نسيتي كلامك ليا و ولا أيه. ياسمين بهدوء:لا مش ناسيـه والله وبضحك أهو . رنيم بهدوء:ربنا يسعدك يا حبيبتي. في تلك اللحظه أعلن هاتف ياسمين عن وصول إتصالاً،لترد قائله.. -أيوه يا نيره،حاضر أنا نازله حالاً..في رعايه الله. أغلقــت ياسمين الهاتف علي الفور ثم ودعـت رنيم وإنطلقت مُسرعه خارج الفيلا... ســارت ياسمين في الممر المؤدي إلي الباب الخارجي للفيلا،،وما أن أصبحت خارجها حتي رأت نيره تقف بجانب أحدي السيارات... إنطلقت ياسمين ناحيتها علي الفور ومن ثم تابعت بهدوء... -أزيك يا نيره. نيره بسعاده:مبسوطه طبعاً علشان هخرج معاكي. قاطعهم صوته وهو يهتف من نافذه السياره قائلاً.. -مش يلا بقا ولا أيه!! جحظــت عينيها في صـدمه وهي تبتلع ريقها في صعوبه ومن ثم تابعت بنبرآت خافته... -يلا فين!..ومين دا يا نيره! نيره بإستغراب:دا حمزه أخويا يا ياسمين،لحقتي تنسيه!! ياسمين بضيق:هو إحنا هنركب معاه!! نيره بتأكيـد:أيوه هنركب معاه. ياسمين وقد عقدت يدها أمام صدرها:أسفه مش هقدر أركب معاكم..تتعوض الخروجه في مره تانيه. نيره بحزن:بجد إنتِ صعبه أوي يا ياسمين. ياسمين بثبات:حبيبتي..هو أخوكي..بس مينفعش أنا أركب مع شخص أجنبي عني عربيته. نيره مُكمله:بس انا معاكي. ياسمين بتفكير:ولـو مينفعش بردو،،وعلشان متزعليش هروح بس هنركب ميكروباص أيه رأيك!! نيره بدهشه:بس أنا عمري ما ركبته. ياسمين بخبث:دا هيعجبك أوي ،يلا بينا. وهنا أمسكـت ياسمين بيد نيره ثم قامت بجذبها وأتجهتا علي الناحيه الأخري من الطريق،،وسط نظرات حمزه المصدومه.. نيره بخوف:دا حمزه هيقتلنا،،الله يسامحك يا ياسمين. ياسمين بثبـات: متقلقيش،هنركب ناو ومش هيقدر يلحقنا. نيره بصريخ مرح:هو حرامي يا مجنونه. ياسمين بمرح أكثر:لا أجنبي عني..يعني عقوبه أكبر من أنه حرامي يا فتاه..أمشي وإنتِ ساكته. نيره بضحك:أقسم بالله مجنونه رسمي. "علي الجانب الأخر" تــرجل حمزه من سيارته وهو يحاول اللحــاق بهما قائلاً... -أنا من ساعه ما شوفتها،،وقولت البت دي مجنونـه رسمي..وهتجنن أهلي معاها،،ودي أول بدايه للإنحراف..خدت البت وهربت..الصبر من عندك يارب. ----- دلف داخل أحدي البنايات ومن ثم صعد الأصانصيـر الخاص بها ليرفعه إلي أحد الأدوار حيث يقف أحد الأشخاص هناك بإنتظاره،،وما أن رأه حتي تابع وهو يمد له النقود... -دي كُل الفلوس اللي طلبتها،،ممكن أشوفها بقا!! يتبع #علياء_شعبان بارتين أهم أعتذاراّ مني على التأخير يلا ففرحوني إنتو كمان باللايكات و الكومنتات الكتير
|