Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فرحة قلب صعيدي الفصل السادس والسابع بقلم اسراء ابراهيم

رواية فرحة قلب صعيدي الفصل السادس والسابع  بقلم اسراء ابراهيم

 البارت السادس  والسابع 

في غرفة مراد كانت حورية تقف امامه وتنظر اليه بتوتر وهي تراه يغلق الباب  وعندما وجدته يقترب منها  شعرت بنبضات قلبها تتسارع اما مراد فوقف أمامها وهو يبتسم ابتسامة واسعة وظل ينظر لها بتمعن فهو ما زال لا يصدق انها اصبحت زوجته تلك الحورية التي رآها وأسرته بسحر برائتها فلم يكن يدري حينها أنها سوف تصبح ملكه وعلي اسمه، شعر بتوترها وخجلها منه فحاول ان يجعلها تأخذ عليه ويعطي لها فرصة لتعرفه اكثر لكي تطمئن فهو يعلم ان ما مرت به ليس بهين فامسك يدها وهو يجذبها له بحيث اصبحت قريبة منه وابعد خصلات شعرها وراء اذنها وهو يتحدث بخفوت: 

حورية انا مش عايزك تخافي طول ما انا جمبك وافهمي اني عملت كدة عشان احميكي وابعدك عنهم يعني مش قصدي اني اجبرك عليا فاهماني بس ده ميمنعش اني معجب بيكي من اول ما شفتك يا حورية وبطلب منك تديني فرصة اني اقرب منك واخليكي تعرفيني اكتر وتحبيني كمان

نظرت له حورية بحزن وعيون تلمع بها الدموع فحديثه قد جعلها تظن انها اكثر بنت محظوظة علي وجه الارض كانت سعيدة جدا لانها تأكدت انه يكن لها المشاعر مثلها ولكن للحظة تذكرت اين هي واين هو فهو ابن عمدة هذا البلد شاب وسيم ومتعلم وذو اخلاق يستحق ان  يتزوج بنت في مثل ثقافته ومقامه اما هي فمن؟ هي مجرد بنت جاهلة ظروفها المعيشية اجبرته علي الزواج منها فهو لا يستحق منها هذا مطلقا فليس رداً للجميل الذي فعله معها ان تجعله في موقف مشين امام اصدقاءه والناس عامةً  وقررت ان تبتعد وتجعله يكر*هها ويري انها ليست مناسبة له نعم ستضحي بعشقها له لانه يستحق افضل منها ، وانتبهت علي صوته وهو بيقؤلها: 

حورية انتي معايا حسيتك سرحتي روحتي فين؟ 

حاولت حورية  لملمة شتاتها واخذت نفس عميق ونظرت له بثقة وتحدثت وهيا بداخلها تعلم انها ستخسره للابد : 
سامعاك يا ولد الاكابر وفاهمة حديتك زين بس انا متأسفة  انا مش جابلاك يعني كتر خيرك طبعا علي وجفتك جمبي بس انا مش حاسة بحاچة ناحيتك   وتركته وابتعدت واكملت وهي تعطيه ظهرها: وانا خابرة زين انك اتچوزتني عشان انت شهم وچدع وعشان تحميني من مرت ابوي بس ده ميمنعش اني مغصوبة عليك والتفت ونظرت له وهي تكمل حديثها:  بس چميلك ده علي راسي وصدجني مش طمعانة في اكتر من اكده كفاية عليا اني بعيدة عنهم وانا كمان مش هعطلك عن حياتك تجدر تعيشها كيف ما تحب وابتلعت غصة في حلقها واكملت وتتجوز كمان البنتة اللي انت رايدها وتليج بيك وبأسمك وانا اعتبرني خدامة ليك وليها كمان يعني كيف ما تحب اعمل واقتربت منه وهي تمسك يده برجاء ودموع:  بس احب علي يدك خليني علي زمتك يعني متطلجنيش وانا والله چميلك ده هشيله العمر كله 

كانت مراد ينظر لها بصدمة ولم يصدق ما يسمعه منها فهو اراد ان يبدأ حياته معها فهو منذ رأها وتأكد انها نصفه الاخر عندما شعر بدقات قلبه فقط وهو معها ولاول مرة يكون متأكدا من مشاعره هكذا تجاه بنت يعترف لنفسه انه عرف قبلها ولكن كان يتركهم لانه لم يشعر بتلك المشاعر التي احتلته وهو معها والآن تخبره انها مجبرة علي الزواج منه وتهين كرامته لهذه الدرجة وايضا تريد منه الزواج بأخري تنهد بضيق ولا يعلم ماذا يقؤل او وماذا يفعل كل ما يشعر به الآن هو الغضب فقط الغضب المسيطر عليه فنفض يده عنها وتركها واخذ بيجامته ودخل الحمام واغلق الباب بعن*ف 
 اما حورية فسقطت الدموع من عينيها وهيا تراه يتركها ويذهب بعدما سمع حديثها تعلم انها كس*رت قلبه ولكن كل ما يتردد في خاطرها انه يستحق الافضل ولكن للحظة تمنت لو يمانع ذلك ويخبرها انه لن يتخلي عنها ولن يكون لغيرها مهما حدث،  مسحت دموعها بيديها وقامت ايضا لتغير فستان زفافها 

………………استغفر الله العظيم 

كانت يسرا تجلس علي السرير وهى تفرك يدها من التوتر فحمزة قد تركها ودخل الي الحمام ولم يعيرها اي انتباه كانت شاردة لا تعلم ماذا تفعل فهي اجبرت علي الزواج منه مثله تماما كل ما يشغلها الآن هو علاقتها بأختها فرحة فهي لن تسمح لاي شئ يفرق بينهما قاطع تفكيرها خروج حمزة فاقترب منها  وتحدث بهدوء: 
يسرا قومي غيري خلجاتك وتعالي عشان عايزك في كلمتين اكده

حركت يسرا رأسها بإيجاب وتركته ودخلت وبعد قليل فتحت باب الحمام وخرجت فوجدت حمزة ينظر لها مطولا مما جعلها تخجل كثيرا فنظرت في الارض بسرعة من نظراته المصوبة نحوها فهي كانت ترتدي بيچامه بكم مجسمة عليها وشعرها الاسود الذي يظهر بياض بشرتها فكانت جميلة جدا مما جعل حمزة يقترب منها بدون وعي الي وقف امامها ورفع وجهها بيديه مما جعلها تنظر في عينيه مباشرة لا تعلم يسرا لما شعرت بخفان قلبها في ذلك الوقت وكأن عيونه تحاوطها زاغت بعينيها بعيدا اما حمزة فقد انبهر بجمالها واقترب منها دون وعي منه فاصبحت باحضانه فهمس وهو ينظر بعينيها  : 

انتي چميلة جووي يا يسرا 

ابتلعت يسرا ريقها بتوتر وشعرت بخفقان قلبها وابتسمت بتوهان وهي تنظر في عينيه البنية التي جعلتها تفصل عن العالم بأسره فقط تسمع صوته وهو يقؤل بهمس: 

انا خابر ان بينا اتفاج وانا عند وعدي ليكي بس من اهنه لحد ما ده يحصل عايزك متتكشفيش مني ولو احتچتي اي حاچة تطلبيها مني واهم حاچة يا يسر اوعاكي تنسي انك مرتي فلازم تتعاملي جدام الناس عالاساس ده 

حركت يسرا رأسها بإيجاب وهي تقول: 
حاضر وابتعدت عنه بخجل وذهبت تجاه الاريكة فقاطعها هو وهو يقؤل: 

احنا لسة جايلين اي ثم انتي مش واثجة فيا ولا ايه 

اقتربت يسرا منه بسرعه وهي تقؤل ببراءة وخجل: 
لا والله انا بس يعني جولت ميصحش اننا ننام جار بعض وو قاطعها حمزة حينما حملها فجأة مما جعلها تشهق بفزع وذهب بها تجاه االفراش ووضعها به وهو يقول: 
مفيش بس انتي هتنامي چاري سامعة ولا لا وتسطح بجوارها هو الاخرواخذها باحضانه وهو يقؤل بهدوء: 
نامي يا يسرا ومتخافيش  انا عمري ما هأذيكي ابدا 

ابتسمت يسرا بخجل ولا تعلم لما هيا سعيدة بفعلته تلك ولما لا تقاومه فقط استسلمت للامرونامت وهيا تشعر بالامان باحضانه اما حمزة عندما شعر انها غطت في النوم ظل ينظر لها بهدوء وقبل مقدمة رأسها واخذها في احضانه بتملك وهو يتخلله شعور غريب لكنه جميل.. 

………………….. لا حول ولا قوة الا بالله 

في غرفة فهد كانت فرحة تخرج من الحمام ببطئ بعدما ظلت في الداخل وقت ليس بقليل فعندما دخلو الي غرفتهم جرت هيا ودخلت الي الحمام بسرعة ظناً منها انه سيحميها  وبعد وقت كثير خرجت وهي ترتدي بيچامة بيتية من اللون الاحمر الستان وعقدة شعرها الطويل كحكة فوضاوية فتمردت بعض الخصلات علي وجنتيها  فكانت حقا كالبدر ظلت تبحث بعينيها عنه فلم تجده وضعت يدها علي قلبها  وتنهدت براحة وهي تقؤل بصوت منخفض لكنه مسموع: 
الحمد لله ان البعبع مش اهنه يارب يبات برة وميچيش واصل وان اما الحج اعمل نفسي نايمة جبل ما يطلع والتفت لتذهب تجاه الفراش ولكنها وجدته خلفها مباشرة فقد اصطدمت به وكادت ان تقع لولا انه حاوطها من خاصرها ولحقها من الوقوع في الارض اما فرحة فشهقت بفزع وحاوطت رقبته بيديها خوفا من الوقوع وابتلعت ريقها بخوف وهي تنظر بعينيه الحادة وتيقنت انه سمع كل ما قالته فلعن*ت نفسها لغبائها وابعدت يدها عنه بتوتر اما هو فظل محاوط خصرها بيديه وظل ينظر في عينيها وتحدث بمكر وهو رافع احدي حاجبيه: 

امممم ما انتي طلعتي جطة اهو وبتخافي اومال كنت عاملة فيها اسد من شوية ليه واقترب من وجهها اكثر وهي مثبته عينيها عليه واكمل : عرفتي بجي ان البعبع ممكن يطلعلك في اي وجت انا لو منك اخاف وفجأة تركها فسقطت علي الارض فابتسم بسخرية عليها وتركها ودلف الي الحمام واغلق الباب في وجهها 

تألمت فرحة وهي علي الارض وعقدت حاجبيها بغضب وهي تتمتم: 
مس*تفز وبارد اووف وقامت من الارض وذهبت تجاه السرير واخذت لحاف لها ووسادة وذهب للاريكة لتنام عليها وعندما سمعت صوت باب الحمام وهو يفتح اغمضت عينيها بتمثيل فابتسم فهد بسخرية وتقدم منها بخبث وحملها فجأة فصرخت برعب وهي تتمتم: 

اعععع نزلني يا فهد هملني والنبي يا مامااااا 

لم يعيرها فهد اي اهتمام فوضعها علي الفراش ووقف امامها وهو يتصنع انه يفتح ازار بيچامته فصرخت فرحة برعب وتحدثت بتهديد: 

لو جربت مني يا فهد هصوت والم عليك الخلج وهجول لابوي اخليه يجتلك 

نظر لها فهد بجمود واقترب منها وهو يتحدث بسخرية: 
وهتجوليلهم ايه يا فرحة ان چوزي عايز يجرب مني وانا بجوله لا طيب اعملي اكده وسعتها شوفي ابوكي هيعمل فيكي ايه كانك نسيتي انك مرتي والليلة دخلتنا يا حلوة قال الاخيرة وهو يمسكها من ذقنها بسخرية

ابتلعت فرحة ريقها بخوف فهي تعلم ان ما يقوله فهد صحيح بل بالعكس سوف يق*تلها والدها وسيظن بها السوء شعرت ان دموعها ستخونها وتهبط ولكن هيهات فهي فرحة ابنة الحج عمران فلن تجعله ينتصرعليها ابدا فابتسمت بخبث وهي تقوم من مكانها: 
عنديك حج بس انت مش هتجبلها علي نفسك يا فهد انك تاخدني غصب وانا جايلالك اني مش عشجاك ولا رايداك ولا ايه يا واد عمي 

اظلمت عيناه مما سمعه منها وامسكها من شعرها بع*نف جعلها تتأوة وتحدث بغضب جحيمي: 
الظاهر انك لسة متعرفيش فهد عبد الجادرالرفاعي ممكن يعمل ايه لو حد وجف جصاده مش حتة بنتة زيك اللي هتجف جصادي وههملها لحالها بعينك يا فرحة خلاص انتي من اهنه ورايح تحت رحمتي وانا بجي هوريكي مين هو فهد الرفاعي وكانك فاكرة اني سايبك اكده عشان حديتك ده لا انا ميهمنيش اللي جولتيه ده واصل انا ههملك لاني جرفان منك ومش انتي اللي تملي عيني وهوريكي ودلوجتي تجومي تنامي علي الكنبة ومش عايز اشوف خلجتك لحد الصبح جوووومي قالها بصريخ جعلها تنتفض وتقوم من مكانها في لمح البصر واما هو فاغلق النور ونام علي الفراش وهو يشعر بنز*يف قلبه الذي يتألم بيد من عشقها وكيف سيداوي تلك الجراح التي تسببت بها تلك الفرحة 

……………….. 

في منزل عزت والد حورية كان يجلس شاردا في امر ما حتي دخلت عليه عزيزة وجلست بجانبه وهي تلوي فمها وتسأله: 
مالك يا راچلي جاعد اكده ليه وسرحان بتفكر في ايه 

تمتم عزت بحديث غير مفهوم: 
يا تري ممكن يجي اليوم ويعرف ولا السر هيفضل مدفون بس ولحد ميتي ما اكيد هيجي اليوم اللي يعرف فيه بس سعتها هيجتلني مش هيهملني لحالي لازمن محدش يعرف بالحديت ده وتنهد بحيرة وهو يقول يا تري  ايه اللي رچعك بس يا عبد الجادر ويعني يوم ما البت تتچوز ما تلاجيش غير العيلة دي يا مرك يا عزت بس يعني كنت هعمل ايه ماكنش جدامي حل غير اني اوافج 
  
نظرت له عزيزة بشك وتحدثت بفضول وهي تقترب منه: 
وه حديت ايه ده عاد يا عزت اللي بتجوله وسر ايه اللي لازم يفضل مدفون وايه علاقة البت حورية بالموضوع ما تتحدت يا راچل 

انتبه عزت لما تفوه به واعتدل في جلسته وقال بتهتهة: 
هه مافيش حاچة يا عزيزة انتي ايه اللي چابك السعادي اصلا همليني لحالي الله يرضي عنك 

وه طيب ما تجولي يمكن افيدك صدجني واقتربت منه بمكر وهمست في اذنيه: 
بجي هتخبي علي عزيزة حبيبتك  ها جولي الحكاية من اولها لاخرها وانا اوعدك هيفضل سر بيناتنا  ومحدش هيعرفه واصل 

نظر لها عزت بقلق منها ولكن ما باليد حيلة فاستجاب لها سريعا وقص عليها كل شئ حدث في الماضي 

شهقت عزيزة بصدمة بعدما قص لها عزت كل شئ وتحدثت بغيظ: 
والله كنت خابرة ان الموضوع ده في ان وخصوصا ان معاملتك مع البت كانت مش ولابد وبعدين انا مش عارفة انت ازاي كنت ساكت طول السنين دي يا راچل ده احنا كان زمانا بناكل الشهد من وراها وشردت وهي تتحدث بخبث: بس ملحوجة انا بجي مش هضيع فرصة زي دي من يدي واهو بالمرة نضر*ب عصفورين بحجر وضحكت بصوت عالي جعلت عزت ينظر لها بقلق وخوف من ان تكشف السر الذي اذا انكشف سوف يفتح عليه ابواب جهنم 

………………… 

بعد اسبوع من الاحداث السابقة كانت فيه فرحة تتعامل من فهد بقس*وة وهيا كالعادة صامدة بوجهه ولم تريه ضعفها ابدا او تجعله يشعر انه انتصر عليها، اما حورية فكان مراد يتجاهلها تماما وان بدأت هي طرف الحديث رد باقتضاب مما جعلها تكر*ه نفسها لانها السبب في حزنه هكذا ولكن تظل تقنع نفسها ان هذا هو الافضل لكليهما، ويسرا التي يعاملها حمزة بطريقة جعلتها تتعلق به كثيرا برغم انها دائماً تذكر نفسها ان لا تنجرف وراء مشاعرها ولكن رغما عنها تسلل عشقه لقلبها جعلته متيما به ولكنها تأبي الاعتراف بذلك خوفاً من العواقب 

في غرفة مراد كانت حورية ترتدي الحجاب اما المرآه فسألها مراد باقتضاب: 

انتي رايحة فين 

التفت حورية ونظرت له بحزن علي تعامله معها هكذا وتحدثت: 
انا نازلة تحت اساعد اما عبلة في البيت والوكل انا بجالي اسبوع جاعدة اهنه ولا اكني عروسة بحج وحجيجي اعتقد كلياتهم عارفين سبب چوازنا فملوش عازة جعدتي وكفاية اكده بجي وانزل اشوف شغلي واعمل بلجمتي 

عندما سمع مراد حديثها لم يستطع ان يتحمل اكثر من ذلك فاقترب منها وامسك معصمها بقوة وهو يتحدث بغضب: 

انتي ليه مصممة تعملي كدة ليييه، عايزة توصلي لايه بكلامك ده فهميني مفكرة نفسك مين عشان ترفضيني هه انتي ولا حاجة وانا فعلا اتجوزتك بس عشان صعبتي عليا اكمن مرات ابوكي بتعذ*بك وهعمل بنصيحتك فعلا هشوف حياتي وانتي مش هتكوني اكتر من مجرد خدامة ليا وليها ودلوقتي يلا انزلي حضريلي الفطار عشان خارج 

ابتسمت حورية بو*جع فهي من فعلت بنفسها ذاك فلتتحمل اذا عواقب غباءها، حركت رأسها بايجاب ولم تنطق بحرف وتركته وخرجت من الغرفة بهدوء 

اما مراد فاغمض عينيه بعن*ف وهو يشعر بدقات قلبه تتزايد كأنها تكذبه وتلومه علي حديثه القا*سي معها ولكن مهلا فبرغم كل ما قاله له الا ان النار التي بداخله ما زالت مش*تعلة اثر اهانتها له فلم تفعل ذلك وهو مستعد ان يفعل المستحيل لأجلها 

……………… 

في الاسفل كان الجميع مجتمع علي سفرة الطعام وكل من فهد ومراد وحمزة يجلس وبجانبه زوجته وعلي رأسهم عرفان وبجانبه زوجته عبلة وعبد القادر فتحدث عرفان بهدوء: 

اعملو حسابكم وفضو نفسكم عشان هتسافرو مصر كمان يومين عشان فرح بنت ابن زين الجناوي 

وقف فهد بعصبية وتحدث: 

بعد اذنك يا عمي انا شايف ان مرواحنا ملوش عاذة 

تحدث عبد القادر بهدوء  : 
اجعد يا فهد يا ولدي واسمع الاول عمك وبالفعل جلس فهد وهو يتنهد بضيق فهو لا يريد ان يري ابنه ذلك الرجل المنافس لهم في العمل فهي حقا لا تعرف عن الحياء شئ وبحكم دراستها في الخارج وتربية ابيها المدللة لها جعلتها لا تفرق بين الخطأ والصواب وكثيرا ما كانت تتودد له ولكنه كان يتجاهلها تماما واثناء تفكيره انتبه لحديث عمه: 

فهد حصلني عالمكتب وتركهم وغادر فقام فهد هو الاخر وذهب وراءه، وقام مراد وقبل يد امه بحب وهو يتحدث: 

عايزة حاجة يا امي هروح انا اشوف شغلي
ابتسمت عبلة وهي تربت علي يده: 
عايزاك طيب يا ولدي وبعدما ذهب نظرت عبلة لحورية وتحدثت لها : 
جومي وصلي چوزك للباب يا بتي 

حركت حورية رأسها بإيجاب وقامت وذهب وراءه 
وقبل ان يخرج مراد نادت عليه حورية بلهفة : 

مراد استني اجولك 

اغمض مراد عينيه باستمتاع فور ان نطقت اسمه ولكن تمالك نفسه والتف لها وهو يتحدث بجمود:

تحدثت بخفوت وهي تنظر له بحزن: 
عايزاك طيب ممكن ناخد بالك من نفسك لو ليا خاطر عنديك 

نظر لها مراد بحيرة شديدة:
وهتفرق معاكي اني ابقي كويس معتقدش اني اهمك يا حورية عشان تقؤلي كدة وولم يكمل حديثه حينما فجأة احتتضنته حورية بحزن وتشبثت به وهي تبكي ، اتصدم مراد من فعلتها تلك ولم يعد يعلم ما تريده وما الذي تفعله فتنهد بضيق ثم تحدث لها بهدوء وهو يرتب علي ظهرها بحنان: 

بتعيطي ليه دلوقتي انا قولتلك اني مش هغصبك علي حاجة ولو عايزة اننا ننفصل حاضر هعملك اللي انتي عايزاه ومش هجبرك تعيشي معايا  وبرضه لو عايزة تفضلي عايشة هنا وانتي مراتي انا موافق متخافيش 

توقع بعد حديثه ذلك انها ستهدأ ولكن علي العكس حديثه قد جعلها تبكي اكثر فرفع وجهها بحيث تقابلت اعينهما وتحدث بحيرة: 

بتعيطي ليه تاني مش طمنتك؟ 

ظلت تنظر له وكأنها تعتذر منه علي ما فعلته به وبنفسها وتحدثت بصوت مبحوح:

انا اسفة مش عايزاك تكر*هني وصدجني هتلاقي الانسانة اللي تستاهلك 

يا الله لماذا تفعل به ذلك في كل مرة اغمض عينيه بع*نف وابعدها عنه بهدوء وتحدث بجمود قبل ان يخرج: 
ادخلي جوة يا حورية ولو احتجتي حاجة كلميني من تلفون امي لحد ما اجبلك تلفون وتركها وغادر وهي ظلت تنظر في اثره بحزن وهي تعلم انه لا يستحق منها ان تفعل به ذلك 

…………………….

علي السفرة بعدما ذهب مراد وحورية اقترب حمزة من اذن يسرا وتحدث بهمس: 
مش عايزة حاجة مني يا يسرا؟ 

ابتسمت يسرا وتحدثت بخفوت: 
عايزاك طيب و خد بالك من نفسك 

نظر لها حمزة مطولاً وتحدث: 
هبجي طيب طول ما انتي چاري 

احمرت وجنتاها خجلا وابتعدت بنظرها بعيداً عنه بخجل فجاءت عيناها في اعين فرحة التي كانت تتابعهم بحزن الي ان استمعت لحديث والدتها  الحاد: 
فرحة جومي شوفي چوزك خلص ولا لا ووصليه للباب وشوفيه لو عايز حاچة جومي 

حركت فرحة رأسها بإيجاب وقامت من امامهم اما عبلة فدعت لابنتها بهديان السر ونظرت لفرحة التي ما ان رأت نظرات اختها لها حتي قامت بجمود وتركت حمزه وذهبت للمطبخ وهي توبخ نفسها لانجرافها لمشاعرها تجاه حمزة 

……… لا اله  الا الله سيدنا محمد رسول الله

في المكتب كان يتحدث عرفان بهدوء وهو يوجه حديثه لفهد: 

اسمع حديتي زين يا ولدي الجناوي ده مش بس منافس لينا في السوج لا ده صاحب العمر وعلي قد ما هو بينافسنا بس هو انسان محترم واخلاج وانا ميصحش انه يعزمني علي فرح ولده ومروحش  دي تبجي عيبة في حجنا يا ولدي واحنا سيد من يفهم في الاصول ولا ايه يا فهد وبعدين ده هيا ليلة هنبيتها ونرچع 

حركت فهد رأسه بإيجاب: 
اللي تشوفه يا عمي بعد اذنك هروح انا الشغل وما ان خرج حتي وجد فرحة تنتظره امام باب البيت وكانت شاردة فيما رأته وتسأل نفسها هل فعلا اختها احبت حمزة وماذا ستفعل لو هذا حدث فطريقة تعاملهم سويا تؤكد ذلك وقطع افكارها فهد الذي جذبها من يدها بغضب ويدخلها البيت واوقفها امامه وهي تنهره بشدة: 
 بعد يدك عني يا فهد انت بتو*چعني في ايه 

نظر لها فهد بغضب وتحدث بصوت حاد: 
اتخبلتي اياك واجفة جدام الدار ومخلية اللي رايح واللي چاي يشوفك ايه كانك ملكيش راچل يحكمك 

نفضت يدها منه بعن*ف وتحدثت بغضب: 
انا معملتش حاچة غلط انا لابسة الچلبية والطرحة يعني مش بشعري ولا حاچة عشان تعمل اللي بتعمله ده ولا هو تلكيكة وخلاص عشان تزعج فيا كل شوية بس اعمل حسابك انا مش هفضل اكده تحت رحمتك كتير انا هتحدت مع ابوي يشوفلي صرفة وياك  وبعدما انتهت من حديثها وجدته يقترب منها وعينيه لا تبشر بالخير فخافت ورجعت للخلف اما فهد فامسك يدها وجذبها له فاصطدمت في صدره مما جعلها تشهق بخجل وحاصرها بيديه كي لا تبتعد عنه وتحدث بهدوء: 

انا اللي اجوله يتنفذ بعد اكده ملمحش طيفك برة البيت يا فرحة والا قسما بالله هعاقبك بطريجتي وسعتها هتندمي بجد انك مسمعتيش حديتي قال الاخيرة وهو ينظر لشفتيها فتحذير 

كانت فرحة تنظر في عينيه بخجل ومتوترة من قربه لها هكذا وفهمت مقصده من الحديث فحركت رأسها عدة مرات متتالية بسرعة بالايجاب 

ابتسم فهد بسخرية علي رؤيتها تائهة به هكذا فتحدث بتسلية: 
دلوجتي هسيبك وتطلعي علي اوضتك علطول ومتنزليش منها  وابجي اعرف انك خرچتي يلااا وفعلا فور ان تركها حتي ذهبت من امامه بسرعة الي الاعلي اما فهد فابتسم بسخرية وقد لمعت في رأسه فكرة بعدما علم انها تخشي قربه هكذا 

……………………… 

في  المساء كانت عبلة وابنتيها وزوجة ولدها وبعض الخدم يحضرون الطعام بسرعة قبل مجئ الضيوف الذي اخبرهم مراد بمجيئهم فتحدثت عبلة باستعجال: 
همو شوية يا بنات الصيوف زمانهم علي وصول 

فسألتها يسرا بفضول: 
هو مين الضيوف دول ياما وازاي چايين فجأة اكده 

اجابت عبلة وهيا تقلب الطعام: 
مخبرش يا بتي مراد. حدتني وجالي اعمل وكل عشان في ضيوف چايين ليه من بلاد برة وجالوله انهم في الطريج يلا همو بجي عشان نلحج نخلص جبل ما يوصلو 

كانت حورية شاردة في حديثهم فهي قلبها منقبض لهؤلاء الضيوق من قبل مجيئهم وقطع شرودها اصوات سيارات في الخارج وصوت عبلة تهتف بهم: 

اهم باينهم وصلو وتركتهم وخرچت اما حورية فوجدت نفسها تتبعها وقفت امام باب المطبخ الموارب لتقع عينيها علي مراد فنظرت له بصدمة…… يتبع


#فرحة_قلب_صَعيدي

#بقلمي_اسراء_ابراهيم

                    الفصل الثامن من هنا 

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق