Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية هي بيننا الفصل الثاني 2 بقلم ديانا ماريا

 


 رواية هي بيننا الفصل الثاني 




ارتعشت دعاء وانكمشت على نفسها بخوف وبدأت تبكى أما منار استوعبت ما فعلته ونظرت حولها بإرتباك، أقترب إياد بسرعة من شقيقته ولف ذراعه حو كتفها وهو يحدق إلى منار بغضب وإستياء.

قال إياد بصوت حنون: أهدى يا حبيبتى محصلش حاجة.

لم تستجب دعاء له بل شرع صوتها يعلو أكثر وأكثر بالبكاء والصراخ، حاولت الأم تهدئتها دون فائدة فنظرت حولها بتوتر وإحراج.

أعلن الأب بصوت حازم لعائلة العروس:نستأذن إحنا دلوقتى وعذرا على أي إزعاج حصل.

التفت لوالد منار: هتصل بيك بعدين يا أستاذ حاتم.

أومأ والد منار له باحترام قبل أن ينسحب مع إياد الذى يحاول تهدئة أخته دون فائدة.







حين غادروا أقتربت والدة منار منها وشدت ذراعها بقوة تقول بحنق: إيه اللي أنتِ عملتيه ده ! عجبك كدة شكلنا وموقفنا قدام الناس!

تأففت منار بضيق: ماما أنا مكنش قصدي لكن أنتِ شوفتِ هى إزاي وقعت عليا العصير والفستان كان جديد وأنا زعلت واتعصبت واتكلمت من غير ما أحس.

قال والدها بنبرة عتاب: وده يبرر كلامك يا منار؟ أنتِ مشوفتيش هى كانت خايفة إزاي منك؟ ولا حتى موقف خطيبك وعائلته؟

نظرت إلى الأرض بصمت فقال والدها بتفكير: من بكرة  تعتذري لدعاء وعائلة إياد ضروري وادعي أنه المشكلة تعدي على خير وده ميكونش سبب لفشكلة الخطوبة.

نظرت له بذعر من حديثه وقد قررت أن تفعل ما قاله لها سريعا.

عند عودة عائلة إياد للمنزل كانت دعاء فى حالة هستيريا ولا تتوقف عن البكاء وتحريك رأسها فى جميع الإتجاهات.

نظر لها والداها بحزن ولبعضهما بقلة حيلة قبل أن يتقدم منها إياد ويعانقها بقوة، كانت ماتزال تتحرك بعصبية، نظر حوله بحيرة ثم التقط عروسة من القطن تحبها دعاء للغاية.

أعطاها لها وهو يقول بحنان: شوفي جميلة زعلانة إزاي لأنك زعلانة؟

هدأت حركتها وهى تنظر إلى اللعبة، أبتسم إياد وتابع: هى هتفرح لما أنتِ كمان تفرحي وتبطلي تبكى.

مدت دعاء يد مرتعشة إلى العروسة قبل أن تلتقطها وتحضنها بقوة، نظرت إلى إياد بعيون دامعة وهى تضم شفتيها كالاطفال بحزن.

وضع إياد يده على خدها بحنان: علشان دعاء بطلت عياط أنا هجيب لها شيكولاتة كتير من اللي هى بتحبها ومصاصة كمان.

نظرت له بفرح وهى تمد يدها حتى تعانقه دون أن تقدر بسبب اعوجاج يدها فعانقها هو بحب كبير: أنا هنا علشان دعاء محدش يقدر يزعل دعاء أبدا.

أصدرت دعاء صوتا يعبر عن فرحتها ربما لا تستطيع الكلام ولكن بالتأكيد كان واضحا مدى حبها هى أيضا لشقيقها الصغير.

مسحت والدتهم دموعها من التأثر بينما تقدم والده وربت على كتفه وهو يقول بفخر: ربنا يخليكم لبعض أنا فخور بيك وبأنك سند لأختك بعد ربنا يابنى.

أبتسم وهو مايزال يعانق شقيقته بينما كان يفكر بما حدث فى منزل منار جديا.

فى مساء اليوم التالى حضرت منار محرجة إلى بيت إياد مع والدتها.

استقبلتهم والدة إياد بود، جلسوا جميعا فقالت منار بحرج:
أنا كنت جاية أعتذر يا طنط على اللي حصل أمبارح أنا بجد مكنش قصدي حاجة والله.

أبتسمت والدة إياد: حصل خير يا بنتى دي مواقف بتحصل أنا عارفة أنك مش قصدك.

اندفعت والدة منار تقول: والله يا حاجة لو قولتلك منار أد ايه كانت زعلانة على اللي حصل أمبارح مش هتصدقي دي حتى يا حبيبتى منامتش طول الليل وقالت لازم بكرة أروح لدعاء علشان أعتذر لها عن اللي حصل.

نظرت لهم والدة إياد بحسن نية: أصيلة يا منار يا بنتى، أنا هدخل أشوف دعاء صاحية ولا لا.

نهضت فقالت منار لوالدتها بنفاذ صبر: أمال فين إياد؟ ليه مطلعش يشوفنا؟











نظرت لها والدتها بإستنكار: وهيطلع يشوفك ليه؟ لسة مبقاش فيه حاجة رسمي بينكم ولا أنتِ ناسية؟

عقدت حاجبيها بضيق ولم ترد.

دلفت والدة إياد إلى غرفة دعاء لتجد إياد هناك يطعم دعاء عشاءها.

أقتربت منهم: إياد منار ووالدتها برة ومنار عايزة تشوف دعاء.

أنهي إياد إطعام دعاء ثم نظر لوالدته بصرامة: جايين ليه؟ إحنا خلاص مبقاش فينا حاجة بيننا.

شهقت والدته بذهول: أنت بتقول ايه؟

إياد بنبرة باردة: اللي حضرتك سمعتيه يا ماما بعد اللي حصل امبارح إزاي أقدر ارتبط بمنار؟

وضعت والدته يدها على كتفه: يا حبيبى الأمور مش بتتاخد كدة أهدى وفكر وأسمعها وشوفها وهى بتتعامل مع أختك يمكن ليها عذرها وهى كمان جاية تعتذر يعني هى عارفة أنها غلطانة.

نفخ بضيق شديد وهو ينظر أمامه ثم هى ذهبت لتحضر منار.

فى مكان آخر كانت تنهي عملها وهى تشعر بالإرهاق الشديد، قالت لها زميلتها التى بجانبها: خلاص كفاية عليكِ كدة تقدري تروحي أنتِ بتشتغلي من الصبح من غير راحة غير تعبك مع الدكاترة والمرضى.













نظرت لها بعيون حمراء من شدة الإرهاق ورغم كل ما تشعر به لم تكن ترغب بالمغادرة، على مضض تنهدت ثم أغلقت الملف التى كانت تنهي العمل به وسلمته لزميلتها الأعلى منها.

نهضت ثم ذهبت لغرفة تغيير الملابس وخلعت ثياب الممرضة ثم ارتدت ملابسها العادية.

استقلت ميكروباص وجلست على مقعد بجانب الشباك وسندت رأسها عليه بتعب وأغمضت عينيها، حين وصلت إلى مكان سكنها، ترجلت وذهبت إلى بيتها.

فتحت الباب وما كادت تدلف منه حتى باغتتها صف'عة قوية هبطت على خدها أوقعتها على الأرض!



تعليقات