Ads by Google X

رواية وليدة قلبي الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم دعاء أحمد (لجزء الثاني من اطفت شعلة تمردها

                     

رواية وليدة قلبي الفصل السادس والثلاثون بقلم دعاء أحمد (لجزء الثاني من اطفت شعلة تمردها

«الفصل السادس و الثلاثون»
وليدة قلبي الجزء الثاني من رواية
           «أطفت شعلة تمردها»

الحياة عبارة عن عدة مسارات تشبه لعبة المتاهة ان وجدت لك رفيق درب صالح سيأخذ بيدك الي حيث الأمان، وحتى ان لم تصل للأمان ستجد من يوئنس وحدتك، فماذا يخطر ببالك ان وجدت عائلة باكملها تحثك على النهوض لأجلك أنت
    
بعد مرور نصف ساعة من خروج "عمر" من منزل آل «الشهاوي» 
حيث قاد سيارته الي المنصورة و برفقته "ثائر" الذي يجلس بجواره ، 
صدح رنين هاتفه معلناً عن أتصال "عصمت" له، جز عمر علي أسنانه بغضب ليهمس بفحيح:

- حسابك تقل اوي يا عصمت الكلب، و اللي عملتيه هتدفعي تمنه غالي اوي. 

رد ثائر بجدية قائلا:
-رد عليها يا عمر بدل ما تشك فيك. 

نظر له ثم للطريق المظلم فقد تجاوزت العاشرة والنصف مساء، ثم أجاب بهدوء :

"الورق جاهز" 

ردت عصمت بسعادة و خبث:
-اوكي يا عمر كدا تعجبني بجد، عشرة من عشرة و نجمة، تجيلي على قصر الرشيد و لوحدك، اظن مش محتاج اقولك ان القصر فيه حرس كتير و مفيش نملة هتقدر تعدي من غير أذني بس ياريت تنجز لان البنت حالتها صعبة اوي و انا زهقت 
، معاك ساعتين من اسكندرية للمنصورة ، سلام يا رشيدي باشا"

اغلقت الهاتف مباشرتا ليسبها عمر بغضب قائلا :
" بنت ال***، اسمع اللي هيحصل..."

اومأ له بجدية وهو يستمع لحديثه 
مرت ساعة أخرى و أصبح على مشارف تلك القرية، اخذ هاتفه يجري اتصال بزوج أبنته الذي لم يتقبله بعد. 

اما عن الجهة الاخري
كانت سيارة صالح وصلت لتلك القرية يفكر في طريقة لدخول ذاك القصر، 
الا أن رنين هاتفه اوقفه ليقول "على" بجدية:
-رد يا صالح 

تافف بغضب و هو ياخذ الهاتف يرد بضيق و حدة: 
-في ايه؟" 

كاد عمر ان يسبه الا انه تحكم باعصابه قائلا:

-" أقف عند مدخل البلد، لو دخلت دلوقتي مضمنش ايه اللي هيحصل القصر مترشق بالبلطجية، انا ربع ساعة و اكون عندك و اظن انت يعني مش بعيد عني ، انا عارف مداخل القصر" 

لم ينتظر عمر رد صالح حتى أغلق الهاتف بوجهه قائلا بحنق :
-"اوصلها بس و مش هتشوف وشها تاني." 

صف صالح سيارته بجانب الطريق، ترجل منها صافقاً الباب خلفه بغضب و خوف ينهش قلبه، وضع يديه على خصره رافعاً راسها ينظر لتلك الغيوم في تلك الليلة حالكة الظلام 

ترجل على من السيارة يتجه نحوه ليقول بجدية:
"مالك يا صالح؟!" 











"خايف، قلبي وجعني اوي، بيقولي ان في حاجة مش كويسة بتحصل، اسمعني انا مش هفضل واقف هنا و سايب زينب او ملك معرفش و مش مهم، مش فارق معايا الاسم، ولا هي بنت مين، انا من اول ما شفتها و اتجوزتها و هي بنت قلبي. "

رد على بتريث و حكمة :
"بلاش تهور و استنى لما يوصل لو القصر فعلا فيه حراسة كتير مش هتعرف تدخل فبلاش تهور، لأن ممكن تعرضها للخطر "

اتجه نحو سيارته مرة أخرى قائلا:
" مش هقدر و الله العظيم قلبي ما هيطوعني اسيبها، انت ممكن تخليك هم زمنهم على وصول لكن انا لا "

كاد ان يغادر الا ان "على" صعد بالسيارة قبل أن يتحرك قائلا بجدية و جمود :

" وانا مش هسيبك... "

ظهرت ابتسامة صغيرة على ثغره قبل أن يُشغل المحرك و يتحرك بالسيارة 

لم يكن الطريق لقصر الرشيد مجهول حيث كان القصر الوحيد المتواجد بالمنطقه على بُعد عدة أمتار 

أوقف "صالح" السيارة على بُعد مناسب حتى لا يراه احد، أطفأ أضاءة السيارة و ترجل منها بخفة و خفوت و كذلك" على " اقتربا الاثنان من ذلك القصر بهدوء، ليهمس"على"بخفوت قائلا :

"هندخل ازاي القصر مترشق بالبلطجية" 

صمت "صالح" للحظات و هو يتفحص المكان بعناية قائلا بجدية:

-" تعالي ورايا" 

سارا الاثنان برفقة بعضهما ليتجه نحو احدي زوايا سور القصر و التي لم يكن بجوارها اي شخص لحسن حظهما او لسوئه!!

اخرج هاتفه و بعث رسالة نصية لوالده يخبره فيها بعدد الرجال الملثمين و أماكن تواجدهم

قام« على» بتشبيك يديه ببعضهما بينما قام «صالح» بوضع قدمه على يدي صديقه ليسطيع فقز ذلك الجدار، قبل أن يقفز نظر حوله للحرس الموجودين في كل مكان خارج القصر، لم يتمهل لحظة قبل أن يقفز وقع أرضا بينما يديه تستقر على الأرض و كذلك قدميه محافظاً على توازنه 
نظر حوله بخفوت و سرعة ليجد الأجواء هادئة و ربما لم يلاحظ احد دخوله 

نظر ليديه وهو يقف كانت تنزف أثر قطعة من الزجاج الذي غُرست بيديه 
رفع راسه ليجد "على" يحاول الوصول لذلك الجدار، ليقوم صالح بدوره بأزاحة قطع الزجاج المُلقية أرضا في تلك المنطقة حتى لا يصاب على 

رغم فشله عدة مدة الا انه استطاع في النهاية قفزه، دخل الي القصر 
استقام وهو ينفض يديه من الغبار قائلا بهمس:
-"لازم نبعد قبل ما حد يشوفنا..." 

اومأ له صالح بجدية وهو يتحرك من المكان بحرص 

في نفس التوقيت

وصلت سيارة "عمر" الي مدخل تلك القرية حيث قصر الرشيد، أوقف السيارة على جانب الطريق قائلا بحدة:

"صالح... صالح" ضرب يديه بمقود السيارة بغضب ليقول ثائر بجدية:

"ممكن يعرف يدخل القصر يا عمر"

رد عمر بحدة و غضب:
"و ممكن لا و ساعتها عصمت مش هتردد لحظة في انها تضمه لزينب و بيلا و تلوي دراعي بيهم انا مش مطمن، مينفعش يتصرف من دماغه قمة الغباء" صمت للحظات ليهتف بهمس لنفسه:
"او الحب" 

ترجل جلال من سيارته و كذلك باسل ينظرا لعمر و ثائر صاح صوت جلال قائلا بجدية:

"صالح وصل القصر لازم نبلغ البوليس "

رد عمر بجدية:
" هو كلمك؟ "

هز جلال راسه بالسلب ليعطيه هاتفه قائلا:
" بعت الرسالة دي من خمس دقايق لازم نبلغ البوليس، ونتحرك أنا مش هسيب ولادي يضيعوا" 

رد عمر بصرامة:
"ثائر انت هتكلم البوليس و انا هطلع بالعربية لعصمت و طبعا معايا الورق، انت عارف المدخل اللي كنا بندخل كنا زمان من غير ما حد يشوفنا...." 

اومأ له ثائر بجدية ليقول بهدوء:
" جلال بية لازم نطلع بعربيتك ممكن المفتاح وانا هسوق انا عارف الطريق"

اعطه المفتاح قبل أن يتوجه لسيارته بخطوات ثابته رغم قلقه و خوفه على ابنه و زينب فهي ليست زوجة ابن بالنسبة له 
هي أبنة لطالما كانت جزء من عائلته التي عهد الله أن يحافظ عليها 

توجه عمر نحو سيارته و قلبه يرتجف من شدة الخوف على حبيبته و ابنته الوحيدة 

بعد أقل من عشر دقائق 
كان عمر يركض في اتجاه القصر ركض باقص سرعة الي الداخل مقتحماً المكان

بعد أن قام رجال عصمت بتفتيشه و سحب سلاحه منه لا يهم ذلك فقط ما شغل باله هو رؤيتها سليمة هي و ابنتهما لينادي بصوت جهوري غاضب:

"عصمت... بيلا و ملك ملهمش علاقة ب اللي بينا، اللي بينا خلينا نحله و يخرجوا من هنا" 

قام الحارس بوضع السلاح بجانب عمر قائلا بخشونة:
"اتحرك ادامي يا عمر بية بهدوء كدا و ارفع ايديك لفوق" 

صك عمر علي أسنانه بغضب لكن امتثل لما قال ليرفع ذراعيه و يتجه معه نحو المخزن

كملوا قراءة الفصل و هستنا رايكم بإذن الله



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-