Ads by Google X

رواية الملك العاشق (كاملة جميع الفصول)بقلم سنسن ضاحي


 رواية الملك العاشق الفصل الاول


البداية....... 

هواء الشُرفة يداعب وجهها بلطف تتطاير خصلات شعرها البنية وعيناها مُثبتة علي نقطة لاوجود لها انهُ الاسهاب الذي تجده هنا، في تلك الغرفة التي تحمل 

كل ماهو كئيب ذا الالوان القاتمة افاقتها "فاطمة" من شرودها مردده"حبيبة"

= يا بنتي ليا ساعة بكلمك يلا عمك عاوزك 

علي نفس حالتها الملامح التي لمْ تبْد رد فعل بائن 

اردفت: فاطمة! انت مش شايفة اننا ناس غريبة عن كل الناس؟ تفتكري احنا وهم؟! 


عِقدت فاطمة حاجبها باستفهام واردفت مجيبة

"كلميني زي الناس العادية انا اوقات كتير مش بفهم كلامك زي دلوقتي!!


بنبرة ثابتة متزنة"اهو انا بئا عاوزة اعرف الناس العادية دي وبتتكلم ازاي دي بردو"


تأفافت "فاطمة"وقِلبت عيناها ونظرت لها وفي نبرة مختصرة اردفت"انا هنزل وياريت تحصليني عمك صفوان قال متتاخروش"


وعند ذكر "صفوان"يكفِ الانصات فقط الزاماً 

صفوان الادريسي ليس بالهين اللين ولا المتعصب التافهه هو كتلة ثبات انفعالي داهية بحق ربي ماشاء الله ان يرهبك فهو قادر علي كل شئ عالم بما لا يعلمهُ غيره.


☘️الحب لا يعرف عيبا ولا يضع قانون اخلع نضارتك 

مرحبًا بْك ف دنيا الهوي.


وحوله اجتمع الجميع رجلا في الستون من العمر علي يمينه اجلس"حبيبة"

اتكأ بذقنه علي عصاه وشباب عائلته ورجالها 

بجواره ثم نظر للجميع،وبحضوره الجميع في صمت تام 


وجه انظاره لحبيبة الجالسة بشرود تام 


واردف وقد احاد نظره عنها قائلاً"هجوزك"

لِم تبالِ بالاول لسماعه جيداً ولكن حينما اعادها للتو 

انتبهت حواسها وكادت رفع صوتها لكنها تذكرت مع من تتحدث 


"عمي بس انا مش هتجوز خالص"ولتنهي النقاش بالذكاء قامت لتصعد غرفتها ولكن تيبست حينما اردف بصوت حاذم وقد اغمقت عيناه"لأ ده امر مش عرض وطلب هتتجوزي فرعون،وهتسافري،انتِ خيالية وانتِ اللي اقدر اجازف بيكِ،الجهاز والطاقة الزمنية اللي قادرة تاخدك للعصور القديمة"








قاطعت كلامه قائلة "ايه اللِ انت بتقوله ده اي الهبل ده انت ساحر عالم مخترع بس انا مش لعبة"


لم تستطع اخراج كلمة اخري من فاها قِد انعقد لسانها بالمعني الفعلي 

سَاد الصمت من جديد 


حمحم وكمل حديثه وكانهُ لم يفعل شئ 

"هدخلك الجهاز بايدي  الثقب الاسود الزمني"

هتتبرمجي ع ايدي وهتابع كل حاجة وهتكوني من صفوة العصر القديم عاوزك تكوني كده وهعرف انا اتحكم فيكي حتي وانت هناك.


اطلعي نامي وبكره بعد غروب الشمس هتدخلي الثقب.

الايام بالنسبة لها ثقيلة مملة أرتمت ع الاريكة بضجر 

وقد اغلقت انوار الغرفة فالجلوس فالظلام مريح لها 

وهذا ماتعتقده هي.


في كل ناحية من أرجاء المدينة الهادئة صَبت التعاسة والبؤس الجميع الافراد تائهون ضائعون ف حياة تستهلك ارواحهم وتنزف دماء قلوبهم،ويبقي السؤال الاوحد اي عطاء يمكن للمرء تقديمه للبشرية 


بالقُرب من المعمل الخاص به وقف "صفوان"بملامح جامدة اردف"خير يا دكتور"


بدت ع ملامح الدكتور التوتر والتردد ولكن بالاخير اردف بنبرة متذبذبة اللعنة ع التوتر هذا "بصراحة كدة 

انا عاوز انسحب من الفكرة اللي ممكن تؤدي اللي كون موازي ولربما لعالم مظلم لايمكن النجاة منه،انا خايف اننا نخاطر بحد واننا نعتبرها ادة منتهية وهي كدة فعلا الاكوان الموازية علميًا يمكن انها م تتفقش مع النسبية،ثم رهب ردت فعله فبسرعةو اردف:رغم اني متاكد ان كل حاجة تمام والاداة الزمنية"الزمكان"منسقة فيزيائيا ونظريا لكن عمليًا شئ مرعب ومجازفة خطر لوجود الطاقة السلبية 


انصت له باهتمام وهذا ما شجع الدكتور لمواصلة حديثه باطِمئنان وحمْاس واكِمل قائلاً

/هناك قضيتان رئيسيتان تجعلنا نعتقد أن هذه المعادلات قد تكون غير واقعية،هذه المعادلات قد تكون غير واقعية، فالمسألة الأولى تتعلق ببناء آلة الزمن التي تتطلب مادة ذات طاقة سلبية،ودي تمت بالفعل وخلصنا منها، مع ان المادة لا يمكنك أن تجدها موجودة حولك بس انت قدرت تخليها ملموسة فعليًا ودا اللي م في عالم اتوصله للان ، ولكن من ميكانيكا الكم نعلم أنه يمكن نظريًا إنشاء مثل هذه المادة بكميات صغيرة جدًا، ولأوقات قصيرة جدًا. 









فكون المادة استخدمت ميكانيكا ودا اللي متفق عليه 

وكون النسبة قليلة والوقت قصير فدا ممكن يسبب مازق الرجوع للوقت الزمني والكون الموازي ويتوقف عند نقطة ما يعني لا رجوع ولا وصول يعني زي طاقة الموبايل لما تفصل مرة وحدة ف مكالمة مهمة.


نظر له الفيزيائي "صفوان"وقد انتهي الدكتور للتو 

فاردف"الكلام دا منهي وانا عارف انا بعمل اي"

حتي التسلسل الزمني تم واتفاق الماضي والحاضر 

والسفر هيكون بالسرعة الضوئية!


تحدث الدكتور لمرة اخري ولكن بنبرة محبطة /التأثير يأتي بعد السبب ولا يسبقه!

تأفاف الفيزيائي واشار باصبعه ف اشارة منه لانهاء النقاش واردف "حتي لو المعادلات لاتتفق واقعيا والنظريات لاتتماشي واقعيا ولا منطقيا بس انا بقولك صنع اداة بكمية نسبية علميا هتاخدك لنقطة افتراضية.


تحرك الفيزيائي نحو معمله ولكن استوقفه الدكتور لمرة اخري قائلا"طيب وليه هتستخدم حبيبة كوسيط والفاعل للتنقل الزمني؟!


قهقه صفوان بصوت مرتفع مما دعي الواقف امامه للاستغراب 

فتوقف الفيزيائي وقد تمالك ضحكاته واخفضها رويدا 

"كل حاجة مدروسة وعلمية وكل حاجة ف مكانها الصح وانت قولتلي ايه من شوية ع المادة السلبية؟


فهم الدكتور وقد علم للتو مدي ذكائه.


اصبحت أعمق لجذور كل شئ سوي الحب.

فلم ابتئس ان فارقا فهو لم يتعمق اللي بداية سطحية كحياة المجاهد الذي يعلم اهو ايل ام عايل 

للحياة فقط كل شئ يحمل لونان واضف لهم لون اخر لايعلمهُ العالم،ولكنه قاتم اغمق شديد ماهو لا اعلمهُ

تلك حياتها وهذه هي"لاي سبب هي هكذا"احيانا لا يكن تعبك بدون سبب كقط اسود بنظرة راهبة عميقة ومثيله ابيض بنظرة لطيفة لربما يكونا الاثنان من بطن واحدة،فانت لاتمتلك شئ ف نفسك ولست سلطان عليها،تسللت حبيبة في منتصف الليل قاصدة الردهه الخلفية لدرج خلفي لم يِنْر نوره منذ أمد جانب دائما مظلم وللعلم لا نعلم لماذا.











ارتفعت انفاسها وخُبط قلبها حتي كاد أن يتمزق 

خوفاً الهروب الان هو الملاذ 


اقتربت من الباب ضوظ ضئيل انفاسها تباطأت الان هي مطمئنة فقد اقتربت للتو من الهدف رائع.


فتحت الباب والتقطت نفسا مريحا من هواء الاشجار الخارجية نفدت الان ولم يتبق سوي تسلق اسور العائق بينها وبين الجانب الاخر لاتقلقِ عزيزتي تذكري كم مرة تسلقتيه سابقا للهروب من حصص لم ترق لك فانت بارعة ف هذا كلص رزق الليلة الواحدة،


اقتربت من السور ونظرت لارتفاعه وهمت بالتسلق بصراخ اردفت"يخربيتك لأ وحياة امك م وقته"انزلقت بشكل مفاجئ فالتوئت قدماها اليمني مسببة الم مزعج فقامت ترتكز بعض الشئ لم تستطع التسلق الان اللعنه،


يراقبها جيدا ويبتسم ببطء كان يعلم انها ستفعلها لكن ليس بتلك الطريقة الساذجة 

بعد مرور كثير من الوقت واقتراب الغروب شع








رت كانها في حلم لماذا هي هنا الان اين الهروب وتحققه اين بقية اليوم ذهب هباء كيف ذهب اذا،فتحت سودواتيها فوجدت غرفتها الكئيبة وكل شئ خاصتها 

اسرعت الل الشرفة الوقت اقترب والشمس ابتلعها الظلام رويدا اذا هذا الموعد تبا.

من يغيثها،من ينجدها لو رَجت الاله لكانت في خير حال الان 


اتلقي، بنفسها من الشرفة؟ستموت اذا ولم تستعد لذالك 

اتهرب؟حاولت ولم ترا باقي يومها او اي شئ حدث له؟


في المعمل يرتدي الفيزيائي نظارته الطبية بملامح برودية جادة صامدة وينظر له الدكتور بتوتر ها قد اقترب ميعادنا اذا 


اردف الدكتور /كل حاحة جاهزة ربنا يستر 

لم يعطه رد جلس ع اللاب الخاص به يدون بعض الملاحظات الهامة واخرج من الدرج علبة متوسطة غلافها نحاسي ما تلك الغرابة ورب الكعبة 

عقد الدكتور حاجبه واردف 










ــــــــــ اي ده؟

لم يجب عليه واردف وهو ينظر لما بين يديه بتركيز

ـــ هاتوا حبيبه هنا. 


الان لديه بعض من الفضول والحماس فاسرع الدكتور متجها للخارج.


"ياربي هتاخدوني ع فين حرام عليكم، طيب ثانية اخد قطتي،هتمو*توني ولا اي"

ـــــــ امشي بسكات 

"لا ع جثـ.. ـتي انا مش هدخل المعمل ده"


بعد قليل من الوقت وقفت امامه تنظر له ببغض لعين كم تكرهه وتكره ملامحه والجمود المتوارث لها منه الان امامه جامدة ثابتة غير ايله للسقوط تبا للفيزيائيون طالما هو منهم 










وقف وتقدم منها وقد انتشل نضارته والقاها ارضا وسحقها باقدام حذائه فنظرة له باستغراب إمجنون هو؟

ـ حبيبه!

لم تجب ولم يبد منها ردة فعل 

ـ حبيبه!

ـ حبيبه 

=نعم!

ــ خدي دي 

=اي دي؟

ـ دي سلسلة بتاع مامتك رحمها الله 

=وسلسلة ماما تكون معاك لي 

ـ انا كل حاجة معايا، البسيها دي زكري جميله من والدتك 

= لبستها اهو 

ــــ عظيم يا حبيبه!

ثم اقترب من المكتب وحمل الصندوق النحاسي 

فاخرج منه ساعة رجالية قيمة واردف متاثرا

"خدي دي كمان"

ـ اي دي كمان؟

=دي ساعة والدك الله يرحمه الله دا كل الل سبهولي ليكِ دي امانة 

=غريبة ي عمي طيب وحوار السفر 












ـــ سفر اي يبنتي انتي هتصدق الكلام الفاضي دا هو انا ممكن اضحي بيكي 

=بجد ي عمي ربنا يخليك ليا 

ــ اهو انا كدا ريحت ضميري سلسلة والدتك معاكي والساعة بتاع والدك البسيها عشان اعرف انام كويس 

=طيب ي عمي ربنـ......

نظر الدكتور له بدهشة "اي ده هي راحت فين"

جلس ع مكتبه مبتسما ببرود "طارت"

اكمل الدكتور ع نفس نبرة الاندهاش 

"طارت ازاي دي مدخلتش الجهاز؟

اردف الفيزيائي بثقة"هتفضل طول عمرك غبـ *ـي..

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-