رواية زمرد الفصل الثالث 3 بقلم دينا خالد



رواية زمرد الفصل الثالث 3 بقلم دينا خالد 





#زمرد

الجزء الثالث 

• أستطاع عاصم ان يغلق صوت الهاتف سريعاً لكن فات الأوان فقد انتبه أدهم لصوت الرنين الصادر.. تلفت أدهم حوله يبحث عن مصدر الصوت حتي وجد باب الغرفه يفتح سريعاً وتدخل منه سحر مسرعه •

سحر بذعر مصطنع : يا دكتور الحاله اللي في ١٠٣ جاتله حالة الهياج مره تانيه 

وضع ادهم ابهامة علي فمه قائلاً : هوش أنتي متاكده ان محدش دخل الأوضه دي النهارده يا سحر 

أبتلع عاصم ريقه بخوف شديد بينما تحدثت سحر بخوف: أبداً والله يا دكتور 

دار ادهم بعينيه للمره الاخيره داخل الغرفة ثم اتجه الي الخارج بصحبة سحر 

تنهد عاصم بضيق منه قائلاً: ياريتني كنت سجلتله كل اللي حصل 

تأكد عاصم من عدم وجود أحد خارج الغرفه ثم اتجه الي الخارج وقام بالاتصال علي اسيل وتحديد موعد معاها 







★******★*******★*******★******★

مساءاً في أحدى الاماكن العامة تتحدث أسيل بعصبية الي الدكتور عاصم قائله 

أسيل : أدهم بيعمل كل دا.. مش مكفيه اللي حصل زمان.. حرام عليه

عاصم : مدام اسيل حاولي تهدي شويه احنا بنتكلم دلوقتي عشان نلاقي حل.. حاولي حضرتك تساعديني بأي طريقة 

سكت قليلاً ثم قال : حاولي حتي تقنعي دكتور أدهم أني أشرف انا علي حالتها 

أسيل : أستحاله يوافق أنت متعرفش زمرد بالنسبه الأدهم تكون ايه دي حب عمره النفس اللي بيتنفسه

تنحنح عاصم وقال : بس انا أعرف أن دكتور أدهم متجوز 

ابتسمت أسيل بحسره وسخريه وهي تتذكر زوجها قائله : وايه يعني مش كل المتجوزين سعداء أو بيحبوا بعض يا دكتور 🙂

• لاحظ عاصم في هذا اللقاء أن أسيل ليست طبيعيه بعض الشيئ •

أسيل : بص يا دكتور عاصم أدهم مسافر مؤتمر كمان يومين.. حاولي تلاقي حد في المستشفى يكون ولائه ليك ويقدر يساعدك أنك تهرب زمرد من المستشفى

• بدأت أسيل تقص عليه ما يجب فعله بالضبط.. كانت تروى والأحداث تدور في نفس ذات الوقت • 

أسيل : حاول تلاقى حد يرضى يدخلك المستشفى بليل.. 

في نفس الوقت ( كان يدخل عاصم الي المشفى وهو يرتدى كمامة ونظارة طبيه مقعرة ويضع في يد عامل الأمن بعض النقود )

أسيل : وبعدين تدخل اوضة زمرد وتنقلها علي كرسي متحرك.. وانت بتجهز زمرد عشان تطلع بيها من المستشفى لازم يكون حد معاك بيساعدك عشان يقدر يلهي عامل الأمن اللي علي البوابه الخلفية

في نفس الوقت ( كانت سحر تذهب الي عامل الأمن علي الباب الخلفي من المشفى تقدم إليه كوباً من الكاكاو الساخن الموضوع به الكثير من المنوم سريع المفعول وهي تبتسم له قائله الجو تلج والله يا عم صبحي الله يكون في عونك )

أسيل : هتطلع بيها من الباب الخلفي هكون مستنياك في العربيه بتاعتي 

في نفس الوقت ( كان عاصم يتفقد الطريق جيداً حتي أعطت له سحر اشاره بيدها أن الطريق خالي.. أتجه الي الخارج وقام بخفض الكمامة عن وجهه قائلاً شكرا يا سحر )

حمل زمرد بين يديه وصعد إلي السيارة وانطلقت بيهم أسيل 










★*****★******★******★

• بعد مرور أسبوع.. تحديداً في الأسكندرية كانت ممددة زمرد علي فراش توجه عاصم الي الشرفه حيث تقف أسيل •

عاصم : مدام أسيل 

أنتبهت له أسيل وهي تجفف أثر بكاءها : ها عامله ايه دلوقتي

عاصم : لسه زي ما هي.. هتحتاج وقت عشان تفوق وهتحتاج وقت اكتر عشان تقدر تقف علي رجلها من جديد 

أسيل نظرت له بحزن اكمل عاصم كلامه قائلاً: مدام اسيل أنا محتاج أعرف حاجات كتير عن زمرد.. ابسط الأمور انا محتاج اعرف ايه السبب اللي وصلها للحاله دي

تنهدت أسيل ثم أجابت : زمرد دي حب عمر أدهم اخويا أحنا ولاد عم.. باباها كان دكتور كبير هو صاحب المستشفى اللي أدهم بيديرها.. عمي مخلفش غير زمرد بس عشان كدا كان بيحب ادهم اخويا جدا اعتبره ابنه أمنه علي كل حاجه حتي زمرد.. 

جلست علي الكرسي وهي تمسك بكوب الماء ترتشف القليل ثم قالت : بس ادهم اخويا مكنش من نوع الرجاله اللي تقدر تلفت انتباه اي بنت بسهوله وتوقعها في شباكه.. ادهم خجول جدا منطوي علي نفسه اوي.. حاول كذا مره يلفت انتباه زمرد لكن الحقيقه مكنتش بتشوف فيه الراجل اللي تتمناه و دا حقها طبعاً بس للأسف دا جرح رجولته بشكل كبير اوي 

قاطعها عاصم : لحظه لحظه انتي عايزه تفهميني ان دكتور ادهم بيعمل كل دا مع زمرد لمجرد ان هي قالت له لا ؟! مستحيل 

ابتلعت اسيل ريقها ثم اكملت : ادهم طول عمره بيعاني من اضطراب الشخصية دايما كانت شخصيته ضعيفة ومهزوزه بسبب انفعال بابا الزايد عليه وضربه بأستمرار.. برغم احتواء عمي جمال والد زمرد ليه الا ان دا مكنش كفايه ابدا عشان يعوضه عن سوء معاملة بابا 

اكملت بحسره : بابا كان شخص سيئ جدا كان اقل غلطه مننا ليها عقاب قاسي جدا منه رغم اننا كنا اطفال وبنتعلم.. تخيل انه كان بيضرب ادهم بقسوه لمجرد انه حاسس ان ادهم كان بيحب عمي جمال اكتر منه.. مع ان دا مش حقيقي ادهم كان يتمنى يشوف من بابا الحنيه اللي كان بيشوفها من عمي 

أدهم سلم لزمرد قلبه وأداها كل المشاعر الحلوه اللي جواه عاملها كأنها ملكه ومافيش بنت غيرها في الدنيا.. لكن للأسف ادهم كان بالنسبه لها أخ وبس.. كبرت زمرد ودخلت الجامعه واتعرفت علي شاب زميلها أسمه عبدالرحمن حبوا بعض جدا.. لاقيت فيه الأنسان اللي بتتمناه.. بس أدهم مقدرش يشوفها سعيده مع حد غيره.. أبتدا يضايقها ويحاسبها علي الخروج واللبس وحتي علي الكلام في التليفون.. التقييد والمراقبة دي كانوا بيخنقوها جدا وكانت بتشتكي لعمي وللاسف عمي كان بيجي في صف أدهم عليه 

في يوم عم وبابا كانوا راجعين من السفر وعملوا حادثه كبيره جدا وتوفوا الاتنين سوا واتفاجئنا بوصية عمي أن أدهم هو الوصي علي أملاكه ووصى كمان أن زمرد وأدهم يتجوزوا 

لكن كان خلاص الوقت عدى وزمرد قلبها أتعلق بعبد الرحمن 

تساقطت الدموع من عينها لتتابع وهي تنظر في وجه عاصم : انا مقدرش أوصفلك اليوم اللي زمرد سابت البيت وهربت مع عبد الرحمن عشان يتجوزوا ؟! 

أدهم قلبه اتكسر وأنهزم.. كان بيحاول معاها بكل الطرق لكن هي مكانتش شيفاه ولا مقدره كل محاولاته.. ادهم كان قالب الدنيا عليها دور في كل مكان بس من وقت هروبها أدهم مبقاش أخويا اللي اعرفه أتغير مبقاش ادهم الطيب الغلبان بقى عنيف وحاد الطباع 

 وبعد ست شهور بالظبط من وقت هروبها لاقينا أدهم داخل الفيلا علينا وهدومه كل غرقانه دم وهو شايل زمرد بين ايده وبيقول أنه عرف عنوانها ولما راح لها لقى جوزها مقتول وهي في الحاله دي 

حالتها كانت صعبه هدومها مقطعه وجسمها ووشها فيهم كدمات كتير يأكدوا أنها اتعرضت للعنف الجسدي

أول ما رجعت زمرد لوعيها بدأت تصرخ وتكسر في كل البيت وحاولت تتهجم علي أدهم أكتر من مره لحد ما وصلت في مره أنها تقتل نفسها وهنا ادهم قرر يحجزها في المستشفى ومنع عنها الزيارات

أنهت أسيل كلامها قائله : انا وثقت فيك يا دكتور لانك الانسان الوحيد اللي من ساعة ما زمرد دخلت المستشفى دي أهتم بأمرها وسأل عنها.. انا مضطره أرجع القاهره زمرد أمانة في رقبتك 

عاصم : متقلقيش يا مدام اسيل

أخرجت أسيل بعض النقود : دول عشان لو احتاجت أي حاجه واعتبرهم مرتب ليك.. وانا يومين كدا وهرجع تاني اهم حاجه طمني عليها بأستمرار 








★*****★*****★*****★*****★

غادرت أسيل وعادت الي القاهره مره أخرى.. وصلت إلي الفيلا الخاصه بها وصعدت الي غرفة النوم لتجد عامر زوجها في استقبالها 

قام عامر بأحتضانها وتعجبت أسيل من هذا التصرف تحدثت بسخرية قائلة : مالك انت تعبان ولا أيه 

عامر ،: يعني عشان بستقبل مراتي اللي وحشتني ( أقترب منها محاولا تقبيلها لكنها أبعدت وجهها مسرعه ) أبقى كدا تعبان 

أسيل : وانا بقيت أوحشك من أمتي بقا ولا هي ريهام مش شايفة شغلها كويس اليومين دول 

عامر : لسه برضو بتشكي فيا وانا اللي جايبلك صنف ( أخرج من جيبه كيس بلاستيك صغير مملؤ بالبودره البيضاء ) هيوديكي أخر الدنيا 

مدت أسيل يدها لتأخذ الكيس و بدأت بوضع القليل علي المنضدة بشكل متساوي وبدأت بالاستنشاق سريعاً ليردد عامر وهو ينظر اليها قائلاً : أنتي أخرك بالنسبه لي شمه يا أسيل 

يُتبع 

الفصل الرابع من هنا 

 

غير معرف
غير معرف
تعليقات