رواية حكايه نور الفصل الثالث 3 والاخير بقلم احمد محمود



رواية حكايه نور الفصل الثالث 3 والاخير بقلم احمد محمود 




الفصل الثالث والاخير 
حكايه نور 



بعد زيارات لا تنقطع من ناس أشكال وألوان بيتنا بقى أشبه بمكان مهجور.. مفيش حد في الفترة دي قرر يزورنا سواء كان عشان يتقدملي أو حتى يزورنا لمجرد الزيارة .
بعد كل الرعب ده كان لازم والدي يستجيب لطلباتي في النهاية.. كان لازم نسيب البيت وننقل.. سبنا المحافظة كلها وانتقلنا القاهرة في مدينة نصر تحديداً على أمل إن دي تكون نهاية المسرحية الهزلية اللي طيرت النوم من عيني أغلب فترات الشهر .







للأسف مفيش حاجة اتغيرت.. نفس الموضوع بنفس التفاصيل كان بيتكرر كل ليلة، لدرجة إن من خوفي كان والدي ووالدتي بيتناوبوا على النوم معايا .

حياتي بقت أشبه بجحيم، وكذلك أهلي معايا، وبيتنا بقى مكان مخيف جداً لأبعد الحدود.. فاكرة كويس تاني يوم لينا في الشقة الجديدة لما الجرس رن ووالدي خرج عشان يلاقي ورقة مكتوب فيها نفس الجملة اللى قالتها الست الغريبة أول مرة، وكررها من بعدها ابنها كل ليلة كان موجود فيها .

لما الموضوع زاد عن الحد قرر والدي يتدخل أخيراً.. أخدني لشيخ في منطقتنا الجديدة قال إن حل اللي احنا فيه ده عنده.. 







وافقت ورحت معاه زي الغرقان اللي بيتعلق في قشة، وقتها أول ما شافني اترعش، وسألني لو كنت شاكة في حد ف قلتله ع الست دي من غير تردد، وحكيتله عن كل حاجة عملتها الست دي وصولاً لابنها المخيف، والرسالة الأخيرة.. لكنه من وسط كل الكلام لما سمع موضوع الصورة وإنها عورتني رجع يترعش تاني، وقال إن الحل الوحيد للي بمر بيه إن الصورة دي لازم تتحرق .

يمكن فكرة إننا نلاقي الست دي تاني وناخد منها الصورة كانت أشبه بواحد بيدور على إبرة في كوم قش، لكن والدي مايئسش.. 
قرر يرجع منطقتنا القديمة في الجيزة وأصريت أروح معاه.. وبدأ يسأل عن الست دي لحد ما واحد من جيراننا اسمه ربيع عرفها من وصف والدي واداله عنوانها، ورغم إنه حذرنا أكتر من مرة من الست دي وإنها مش طبيعية إلا إن والدي مانتبهش لكل ده وقرر يروحلها، وأنا معاه .








بيتها مهجور، وشكله غريب لأبعد الحدود.. مخيف.. لكنها كانت ودودة معانا جداً واستقبلتنا أحسن استقبال.. كل ده كان قبل ما تتكلم عن ابنها..

- اسمه مروان.. خريج هندسة .. وميت من ٥ سنين في حادثة سير .
قبل ما يموت بأيام وعدته أجوزه أجمل بنت في المنطقة، لكنه مات وسابني بحسرتي.. ووعدي ! 

سمعتها وبقيت زي المجنونة.. الست دي لا يمكن تكون طبيعية، مش متخيلة إنها كانت عايزة تجوزني لواحد ميت.. صرخت فيها..
- عقبال ما تموتي انتي كمان وتريحينا من شرك، وتروحي تكملي جنانك ده مع ابنك مش معايا .

قلتها بلا وعي قبل ما تبص هي لوالدي بهدوئها المعتاد المخيف وتهمس..

- ابني مش ميت.. روحه عايشة وسطنا، ومعانا حتى دلوقتي.. ابني متجوز بنتك ! 








قالتها وطلعت الصورة نفسها وبدأت تبص فيها بابتسامة عريضة وتشاورلي.. قربت أشوفها لاقيت العجب.. كانت نفس الصورة بس الأغرب إن ابنها مش لوحده.. كنت أنا معاه .

صحيح إني كنت مرعوبة لدرجة إن رجليا ماكانتش شايلاني، لكني تظاهرت بعكس ده، وقربت منها بهدوء، وفي لحظة سحبت الصورة من إيدها بسرعة وجريت ناحية الباب، ووالدي من ورايا، لكن الباب وقتها ما فتحش رغم كل محاولاتنا.. كل دا وهي قاعدة من غير ما تحرك ساكن.. لحد ما قامت من مكانها فجأة، وبدأت تقرب مننا ببطئ.. شكلها بقى بشع، وجلدها بدأ يقع.. بمعنى أصح كانت بتتحول لمسخ، وكل خطوة بتاخدها ناحيتنا كانت بتقتلنا حرفياً من الرعب.. واقفة ماسكة الصورة بإيديا الاتنين معنديش استعداد أسيبها.. ووالدي واقف قدامي مستني قطر الموت يعدي من فوقه قبل ما يوصلني، لكنه ع الأقل كان عايز يكون حائط الصد الأول قدام عيلته زي ما كان طول عمره.. 






بدأت تقرب أكتر لحد ما فجأة صوت عربيات الشرطة ملا المكان، وفي لحظات كان الباب مكسور وقوات الشرطة مالية المكان وماسكين الست دي، ومن وراهم ربيع جارنا دخل يطمن علينا..
- ماقدرتش أمنعك تروح بعد إصرارك، لكني كان لازم أتدخل.. مفيش حد دخل المكان ده وخرج عايش.. غيركم .

قالها وخرجنا كلنا، وقبل ما نروح في أي حتة حرقت الصورة دي بغل لآخر جزء فيها، ومشينا، وبعدها كل حاجة رجعت لطبيعتها .

يمكن عدد الناس اللي اتقدمتلي بعدها كان كبير جداً.. لكني كنت حاسمة قراري .. اللي جرب يتجوز ميت لا يمكن يجرب الجواز بعدها تاني 

                  
لمتابعه روايتنا زورو قناتنا على التليجرام من هنا 

 

غير معرف
غير معرف
تعليقات