![]() |
رواية حكاوي مراد وجهاد (كامله جميع الفصول) بقلم جهاد عبد العال"1" _عمر..! _نعم يا ماما. _فين أخوك ياحبيبي؟ _المفروض والله أعلم أنه فى المطبخ. شهقت مرة وحدة، وهي بتتنفض من مكانها. _يالله، يعقوب والمطبخ في يوم واحد، أقوم الحق أطمن على مطبخي. _مش على أبنك؟ تؤتؤ على مطبخك متأكدة أنك أمه؟ _ثواني أثبتلك.. وقبل ما تحدفه بالشبشب، كان جري من قدامها وهو بيضحك، وجريت هي تشوف المطبخ. _يعقوب بتعمل أي عند.. مكملتش كلامي من المنظر اللي شفته، لا دا مش مطبخي لا، المطبخ نضيف والمواعين أتغسلت قربت منه بخضه. _مين عمل كدا؟ _أنا يا ماما. _ أنت مين؟ _في أي يا ماما، حضرتك بخير؟ _بخير ياعيون ماما، بس مش ملاحظ حاجة غريبة؟ _لا، في أي! _من أمتى يعقوب والمطبخ علاقتهم حلوة كدا، أنت نسيت ياعيون ماما كل مرة بتدخل تخترع أكله جديدة بتسيب المطبخ وراك عامل أزاي؟ _لا ما أنا مكنتش بعمل أكل، أنا قلت كل مرة ببهدل الدنيا وحضرتك بتنضفي وتتعبي فحبيت أساعدك النهاردا. _حقيقي أبغي أبوسك، تعالى هات حضن يابن مراد تعالى. حضني وهو بيضحك، وأنا بكون مبسوطة بحضنه ليا، يعقوب كل ما بيكبر كل ما قربه ليا بيزيد، وحنيته عليا بتزيد، ودا شيء بيخليني فرحانة أوي، بيحكيلي كل حاجة بتحصل معاه، أدق التفاصيل ولما يعمل مشكلة ويخاف من بباه بيجي يحكيلي أنا الأول، أنا مش بس مامته لا أنا صحبته الوحيدة وبير أسراره، وهو كمان حياتي كلها دا أول فرحتي وأول كلمة ماما منه. _الله الله، دا أحنا نتصل بمراد بقى يجي يشوف اللي بيحصل دا..! خرجت يعقوب من حضني، وبصيت على باب المطبخ لقيت عمر باشا وأقف ومربع أيديه، أنا كنت فين والواد دا بيتربى.؟ _اسمه بابا مش مراد، أنا معرفتش أربيك والله. قال بمرح وهو بيغمزلي. _ما الجميل مكانش فاضي بقى. _لا المرة دي الشبشب لأزم يسلم عليك، مينفعش كدا. طلع يجري وأنا وراه، ويعقوب بيضحك علينا. _خلاص ياجهاد بقى، ولا هي صحة وخلاص؟ _جهاد في عينك يا قليل الأدب أنا مامتك، طب بالله ما هسيبك النهاردا. _مامتي أي دا أنتٍ أصغر مني، بحلاوتك دي. _أنا بتثبت من عيل في أولى ثانوي! _بس متقوليش عيل بس. _يابني أقف بقا هديت حيلي. _هقف بس بشرط. _وكمان بتتشرط يابن مراد. _أيوة أشمعنا يعقوب ياخد حضن وأنا لا، ولا علشان هو في تالتة ثانوي وأنا لسه أولى غلبان. _يعني مش علشان هو هادي، وأنت مطلع عيني؟ _لا علشان هو شبه حبيب القلب مراد. كنا وقفنا وبنتكلم وأحنا بننهج، وخلاص كنت هحضنه ونقعد كفاية جري، بس عكها أبن الهبلة وقال كدا وهو بيغمزلي، أنا مش هسيبه النهاردا. _طيب ياحبيبي تعالى قرب كدا، وأنا أقلك ليه. _لا معلش أنا عارفها الحركات دي. _طيب يابو حركات، يا أنا يا أنت النهاردا. رجعنا نجري ورا بعض وهو بيضحك، ويعقوب بيتفرج علينا أنا كان مالي ومال الخلفة والعيال ياربي، وفي وسط السباق اللي كنا بنعمله الباب أتفتح. _بابا وصل ياماما كفاية جري، وأنت عمر أثبت بقى -السلام عليكم، أي دا في أي مالكم بتنهجوا كدا ليه؟ _وعليكم السلام ورحمة الله، مش هيقدروا يردوا دول يدوب ياخدوا نفسهم. -مال مامتك، وأخوك يايعقوب بينهج كدا ليه؟ ضحك وهو بيقرب منه وبيتكلم بهمس _حوار كل يوم يابابا، عمر يشاكسها وهي بتعمل عقلها بعقله ويفضلوا يجروا ورا بعض. _أنا بعمل عقلي بعقله يايعقوب؟ _أيوة غلط يايعقوب، ماما عقلها زي عقلي أصلًا. _شايف ولادك؟ دول بيهزقوني. -لا ياحببتي ميقصدوش أكيد، وبعدين أنا راجع من الشغل تعبان، ومش وقته خالص أحل مشاكلكم بتاعت كل يوم، هدخل أتوضى علشان نصلي العصر وبعدين نأكل ونتناقش في كل اللي يعجبك. _حاضر، يلا يايعقوب تعالى ساعدني في الغدا. -أي دا وأشمعنا يعقوب؟ وبعدين هو هينزل يصلي معانا العصر مش فاضيلك. بصيتله وضحكت، الحقيقة مراد بيغير من يعقوب، لأنه وأخد حيز كبير في قلبي أو هو فاكر كدا، اللي مريحني أن برغم تصرفات عمر المجنونة بس عاقل ومدرك إني بحبه زي أخوه بالظبط، وعمري ما فرقت بيهم في التعامل، كل الفكرة أن يعقوب بيميل ليا وعمر بيميل لبباه، أوقات بغير أن عمر بيحكي كل حاجة لمراد وأنا لا، بس برجع وأحمد ربنا أنه قريب من بباه وبيحكيله، أحسن بكتير من أنه يكون بعيد عنه وعني، حياتي مش مثالية بس بجاهد أنها تكون أفضل. _أنا بقول مش هنخلص النهاردا، أومال لو شفته وهو حاضنها في المطبخ، وأنا أقلهم عيب يايعقوب بابا هيزعل وأقلها ياماما ياحببتي بابا بيغير ولا حياة لمن تنادي. _أه محدش هيجلطني غيرك، أنا لو حصلي حاجة هيكون بسببك ياعيل أنت. _بس متقوليش عيل. _دا اللي بيعصبك صح، طب ياعيل ياعيل. كان لسه هيرد بس سبقه مراد وهو ماشي وبيشده في أيده، وبيقوله يلا علشان الصلاة واخد يعقوب في أيده، نزلوا يصلوا في المسجد ودخلت أنا أصلى علشان أخلص الغدا قبل ما يرجعوا.. رجعوا وقعدنا على الأكل وكل واحد حكى يومه واللي حصل فيه. -ها ياعمر عملت أي في يومك النهاردا..! _وبلا فخر حضرت دروسي كلها. _المفروض أنك عملت أنجاز كدا؟ ضيق عيونه أتكلم بنبرة صوت فيها استنكار. _أنتٍ لو مرات أبويا قوليلي، علشان أعرف أتعامل معاكٍ.! _أيوة أنا مرات أبوك، وريني هتعمل أي. -ششش هدوء ياجماعة هتضربوا بعض على الاكل؟ أتكلمت أنا وهو فى نفس الوقت. _مش شايف أبنك؟ _مش شايف مراتك؟ _أسمها ماما ياللي مشفتش دقيقة تربية، أي مراتك دي؟ _أي وأنتٍ مش مراته وقرة عينه ولا أي؟ _شايف بيغمزلي أزاي؟ محروم من فونك أسبوع. _ بس. _مبسش كلمة زيادة وهيبقوا أسبوعين. أتكلم وهو بيهمس بس سمعته. _مرات أبويا، مرات أبويا مفيش كلام. _سمعتك يابن مراد. _أنا هاكل فى صمت. _أحسن برضو. كل دا ومراد ويعقوب بيتكلموا بهدوء، كأنهم أتنين من سن بعض عاقلين وأنا واللي مشردني دا مجانين، أبتسمت على هدوئهم، برغم أن يعقوب الاقرب ليا لكنه بيشبه مراد في كل حاجة، أما الباشا الصغير فبدون فضايح كدا هو بيشبهني أنا، كملنا أكلنا في هدوء مابين نظراتي أنا وعمر، هو لو ضرتي مش هيبصلي كدا، ومابين حديث مراد ويعقوب عن يومهم. "يعقوب 18 سنة، تالتة ثانوي علمي رياضة، دخلها بعد نقاش دام يومين بينه وبيني بيحب الرياضة بس خايف منها، شجعته يخوض التجربة علشان يوصل لهدفة. هادي جدًا، خلفته بعد سنة من جوازي أنا ومراد، بيحب الطبخ جدًا ولما يكون حابب يفصل من المذاكرة بيدخل يجرب أكله جديدة، وكل مرة يسيبلي كل الحلل والصحون في الحوض، بيحب مراد ويحترمه أحترام شديد، ودا بيفرح مراد جدًا. عمر 16 سنة أولى ثانوي، مجنون العيلة، مرح جدًا جدًا، بيعمل أي حاجة تفرحه في أي وقت، ماشي بمبدأ طالمًا مبعملش حاجة تغضب ربنا يبقى خلاص. علاقته بمراد قوية جدًا مش أبن وبباه بس، لا دول أصدقاء، بيحب يعصبني، عكس يعقوب في حاجات كتير، وبيحب أخوه الكبير وبيحترمه. عيلتي الصغيرة اللي حكاويها مبتخلصش، منكرش أن تربيت الولاد محتاجة صبر وطولت بال، بس النتيجة مريحة أوي، تستاهل التعب والسهر، ومراد وأخد دور مهم في تربيتهم، كان أهم شيء في أختياري لزوجي أنه يكون مدرك أن التربية مستحيل تكون سليمة من طرف واحد، الأب دوره مساوي لدور الأم في الأهمية، وخصوصًا الأولاد علشان تربي مسلم صح عارف دينه ودنياه لأزم بباه يكون كدا. الفصل الثاني من هنا |
رواية حكاوي مراد وجهاد (كامله جميع الفصول) بقلم جهاد عبد العال
تعليقات
