![]() |
رواية لوتس المشاعر (كامله جميع الفصول) بقلم يمانالفصل الاول : مستنقع. في قرية الرور سترى العجائب ، وهنا أقصد النصف المظلم من العجائب ، منتهى الجشع والبخل والحقد وكل الاخلاق الرديئة ، تجتمع في مكان واحد ، هنا يجاهد توأم فقيران ويتيمان للعيش في هذه البقعة القذرة من الارض .. - "نسيت هذا المكان في الطاولة يا سراج" - سراج : اه نعم لم الحظها ، هل انتهيت ؟ضاري ؟ - ضاري : بقي القليل فقط هنا وهنا واا هنا ! - سراج : انتهينا يا سيد من التنظيف ! - يلتفت صاحب المطعم ويتفحص المكان بعينيه: هااه جيد جدا يا فتيان ، تنظيفكما مبهر ومتقن . - ضاري شكرا يا سيد ، المبلغ خمس قط... - يرمي صاحب المطعم قطعتان نقديتان لهما على الأرض ، ويلمح لهما بنظرة معناها خذاهما وانصرفا من هنا، الغضب يكاد يخرج من عيون ضاري على شكل شرر متطاير ، وقبل ان يفتح فمه ليطالب بكامل حقه ، يلتقط توأمه العملتين ويشكر سيد المكان ، يأخذ بيد اخيه ويخرجان من المطعم . - سراج : الم اقل لك دائما أن لا تفتعل مشكلة مع شخص في هذه القرية !؟ - ضاري : كيف ترضى بهذه المعاملة الحقيرة ! كل الناس هنا يعاملوننا بطريقة لا تعامل بها الحيوانات ! فقط لاننا فقراء ؟ ما هذا المنطق ؟ أين قلوب هولاء البشر ؟ مهلا هل هم حقا بشر ؟ ام مجرد وحوش في شكل بش.. - يضع سراج يده خلف رأس اخيه ويلصق جبهتهما معا ويحدق به والدمع في حافة جفنه .. - سراج : هل أبدو لك سعيدا ؟ هل هذا تعبير وجه راضي ؟ أعلم ان الامر صعب لكن ما باليد حيلة ، اخبرت اننا علينا ان نجمع نقودا كثيرة للسفر إلى اقرب قرية من هنا ، اذا افتعلنا المشاكل لن نحصل على مبتغانا فاصبر ! ونعم ليس كل الناس هنا سيئين فلدينا أفضل معلم فالعالم الاستاذ غراب ! - يبتسم سراج ابتسامة خفيفة لإخفاء دموعه التى قاربت على النزول .. يتفهم ضاري الموقف لكن لا تزال مشاعر الكره تسكن قلبه ، لكن كما قال اخوه عليه الصبر حتى يأتي الفرج . - يذهبان مشيا الى منزلهما الخشبي الذي يوجد بعيدا عن القرية نسيبا ، وقد بنياه بنفسهما بعدما تعرضا للطرد من منزلهما القديم من قبل صاحبه ، بعد عدم قدرتهما على دفع نقود الإيجار ، وذلك بعد وفاة والدهما بعد صراع طويل مع المرض . - سراج : هل بقي خبز بعد عشاء البارحة ؟ - ضاري : تقريبا هناك نصف قرص خبز ، نعم ها هو نصف قرص ، - يقسم ضاري ما بقي إلى النصف ويعطيها الى اخيه ، حتى تقويهما على ما باقي اليوم ، يأكلون ببطء حتى يشبعا ... الفصل الثاني من هنا |
