رواية الفرصه الرابعه(كامله جميع الفصول)بقلم يمني امجد



رواية الفرصه الرابعه (كامله جميع الفصول) بقلم يمني امجد 







#الجزء_الأول
#الفرصه_الرابعه 


السلام عليكم.. انا ساره عايزه احكيلكم قصتي... بدأت حكايتي مع أول يوم ليا بعد الثانويه العامه.... 
اخيييرا خلصت امتحانات... كنت حاسه اني مش هعدي السنه دي، بسبب كل الضغط اللي كان عليا.. بس الحمد لله، المهم اللي بعده... نفسي ادخل كلية الطب دي حلمي... نفسي ابقى سبب في اني انقذ حياة حد وارسم الفرحه في قلبه... بس كل االي يجيبه ربنا كويس... مهما كانت النتيجه هو دا اللي ربنا اراده ليا... دا الكلام اللي كنت بقوله لنفسي و انا راجعه من آخر امتحان في ثانويه عامه...
رجعت البيت وقبل ما أدخل خدت نفس عميق عشان أقدر أواجه :
- اهلا بالأستاذه.. 
_ اهلا يا ماما.. 
- انتي واقفه كدا لي يلا ادخلي غيري وتعالي اعملي حاجه مفيده... بدل ما انتي من غير فايده كدا 
_حاضر.. 
دَخَلت الأوضه و انا حابسه دموعي في عيني... كالعاده يعني انتي زعلانه من اي.. خلاص اتعودتي.. يلا اتوضي وصلى وروحي ساعدي ماماتك...






اتوضيت وصليت و فضلت اساعد ماما.... 
كالعاده خلصت الغدا وجه بابا واتجمعنا على السفره... بس مكنتش عارفه ان دا مش هيبقى زي اي يوم عادي.. :في نص الأكل :
-ساره... النهارده كان آخر امتحان ليك مش صح.؟! 
رديت و انا مبتسمه لأني متوقعتش ان بابا يكون مهتم كدا :
_ ايوه يا بابا... كان آخر امتحان ليا الحمد لله.. 
- طيب اجهزي... في بكرا ضيوف مهمين و عايزك تجهزي كويس اوي... 
_ ضيوف مين يا بابا.؟! 
- هتعرفي بكرا 
سكتت بعد ما القلق بدأ يظهر على وشي.. 
تاني يوم جه و انا كنت خايفه من انه يجي... ساعدت ماما وبدأت اجهز زي ما بابا قالي.. 
جات الضيوف وبابا حذرني ان مطلعش غير لما يقولي اطلعي و معايا العصير.... اتأكدت وقتها من اللي بابا عايز يعملوا:
_ بابا... ارجوك مش دلوقتي.. ارجوك يا بابا.. 
قلتها لبابا و عنيا مليانه دموع... 
-اسكتي خالص انتي متعرفيش حاجه فتسكتي... اسمعي الكلام وانتي ساكته... 






وعدت دقايق حسيت فيها انها ساعات .. مش قادره أمنع دموعي بأنها تنزل... يارب يكون كابوس يااارب... اكيد دا مش حقيقي دي اخر حاجه كنت اتوقعها... ياارب كل حلمي خلاص راح... يارب.. كون معايا يا رب... في الوقت دا نداني بابا وقفت شويه وبعدين مسحت دموعي ودخلت الصاله اللي كان فيها بابا وماما و راجلين تنيين و واحده ست... دخلت وقدمت العصير وقعدت على الكرسي من غير ما ابص على حد أو اركز فيهم... ميهمنيش اصلا... وفجأه سمعت صوت راجل بيقول:
- احنا جايين النهارده عشان نطلب ايد بنتكم ساره لأبننا محمود واكيد حضرتك عارف الظروف واحنا لي واخدين بنتك... وموافق على كل الشروط.. 
= ايوه طبعا ودا شرف لينا اننا نناسب عيلة حضرتك... 
وقعدوا يتكلموا وانا مش فاهمه اي حاجه حاسه ان في حاجه غريبه.. حاجه مستخبيه....يارب لأ يارب يكون كذب يارب... يارب بابا ميوافقش... 
الناس مشت و انا مقدرتش امنع دموعي اكتر من كدا... خلاص بابا بعني بشوية فلوس... ودخلت اوضتي وانا بعيط ... 
............ 






في بيت تاني... 
-اي يا ابني اي رأيك.. 
=هي عندها كام سنه 
- ١٨ الا شهر 
= لأ بجد.. ؟!! انت بتقول اي..! 
- اي يابني في اي 
= انت عايزني اتجوز واحده مكملتش ١٨ سنه... وبتقول في اي.؟ 
-اعملك اي هي دي البنت الوحيده اللى وافقت على ظروفك انت عارف واحد في الظروف دي مش بالسهل يلاقي عروسه وانت عارف كدا... وبعدين انتوا مش هتتجوزوا غير لما تكمل ١٨ سنه... 
= وانت بقى مصدق انها موافقه... 
- اي اللي يخليك تقول غير كدا.؟ 
=طول ما احنا قاعدين مبتبصش غير عالأرض.. 
- عشان خجوله و مؤدبه.. 
=انت هتقولي… خجوله ومؤدبه.!! 
- بص يا ابني فكر كويس على ما صدقنا نلاقيلك عروسه وانا عن نفسي شايفها مناسبه جدا... وبعدين كلها سنه وتطلق وترجع حياتك طبيعيه تاني... يلا روح نام... وبكرا قولي قرارك... 
............ 
انا بقى في اوضتي... كنت بعيط و ادعي ربنا انه ينجيني دخلت عليا ماما وقعدت :
- انا عارفه ان في دماغك أسئلة كتيره وانا مستعده اجاوبلك عليها كلها... لأنه من حقك تعرفي بس مش من حقك انك تعترضي او تغيري قرارنا... فاهمه.؟ 
_اي اللي مفروض أفهمه.؟!! 





- اسمعي....... 
_ اي اللي انت بتقوليه دا مستحيل أوافق... مستحيل اني أوافق على الجوازه دي مهما كانت انتوا اكيد اتجننتوا... عايزين تجوزوني واحد متجوز.!! مش مصدقه... عمري ما هقبل اني ابقى زوجه تانيه او اني ادمر حياة حد من غير اي ذنب... مهما قولتوا ومهما عملتوا عمري ما هتجوزه... ابدا... مهما كان الظرف اللي بيمر بيه.. 
-القرار مش ليكي القرار للعريس هو اللي هيقرر اذا كان موافق او لأ... 
_ يا ماما ارجوكي تفهميني انا ليا احلام نفسي ادخل الكليه واتخرج منها... ارجوكي يا ماما متحرمنيش من لحظه زي دي عشان خاطري... لسا بدري اوي... ارجوكي. 
- شوفوا مين بيتكلم... فاشلة الفاشلين... اللي مش نافعه في اي حاجه... انت بتحسبي نفسك مين انت لو جبتي خمسين في الميه يبقى بالغش... مفيش كلام في الموضوع دا... الواحد غلطان انه حب يفهمك حاجه... كان زماني سبتك على عماكي كدا... 
فضلت أعيط وادعي ربنا انه ينجيني.... يارب نار ماما وبابا احسن بكتير من النار دي يارب انقذني منها يارب.... 
في مكان تاني :





-مالك يا محمود... ارجوك متعذبش نفسك كدا... 
_ مش قادر يا منه انا بحبك انا مش عايز أطفال.. انا عايزك انتي اهم حاجه.. 
- احنا كام مره اتكلمنا في الموضوع دا... اعمل كدا عشان خاطري وعشان خاطر مامتك وباباك... متعاقبش نفسك عشاني... اتوكل على الله كله خير... 
_مش عارف يا منه حاسس اني ظالمك اوي... 
- مش انا اللي طلبت منك يبقى ظالمني في اي... 
_ ربنا يخليك ليا... 
- ويخليكي ليا.. 
...................... 
في تاني يوم قرر محمود يعرف باباه رأيه :
- بص يا بابا انا موافق... بس في شرط... 
_كنت عارف انك هتوافق.... اتفضل يا سيدي اشرط... 
- انا عايز اتكلم معاها شويه.... ممكن. ؟؟
_ ماشي مفيش مشكله دا حقك... 
-تمام. 
..................... 






في الوقت دا انا كنت بصلي الظهر وبعدين طلعت على صوت ماما وهي بتنادي عليا بصوت عالي كالعاده... وفضلت اساعدها.. لحد ما بابا دخل علينا وهو بينهي مكالمه :
-عارفين مين كان بيكلمني. 
_ هيكون مين أن شاء الله 
- العريس اللي اتتقدم لبنتك... 
وقتها حسيت قلبي قرب يقف... 
_ وافق..؟
- عايز يقابل بنتك... هيجي عالساعه خامسه... بس انا بحذرك اهو يا ساره لو سألك عن رأيك.... و قولتيله اي حاجه تانيه غير انك موافقه وقتها مش هتعرفي انا هعمل فيكي ايه.... سامعه.... انا بحذرك.. 
وبعدها مشى... خفت اوي لي بيعمل معايا كدا...؟ يااارب انقذني... 
جات الساعه خامسه... وجرس البيت رن والباب اتفتح وكان هو... دخل الصاله وانا دخلت وراه فضلت ساكته مبتكلمش... قالي :
-انا مش عارف اذا كنتي عارفه وضعي او لأ بس انا جيت عشان اعرفك كل حاجه.. 






رديت عليه جوايا.... عايز تعرفني ايه مفيش اي مبرر انك تتجوز واحده تانيه غير مراتك ابدا... بس مكنتش اقدر ارد عليه كدا.... قلت اسمع بس بردو وجهة نظري مش هتتغير نحيته... ومهما حصل مش هقبله حتى لو.. حتى لو هربت.... كنت بفكر في كل دا وقتها.... وبعدين هو بدأ يحكيلي:
- بصي انا متجوز منه من خمس سنين اتجوزتها عن حب اول ما حبيتها في أولى جامعه... ولما اعترفتلها بحبي قالتلي يعني عايز مني اي... قالتلي بص يا ابني انت عارف اللي عايز بنت بيعمل ايه وانت لو عايزني تعالى اطلبني... قلتلها بس انا مش جاهز قالتلي وقتها خلاص هستناك لحد ما تجهز ومشت وسابتني... عرفت انها بتحبني وعرفت اني مش هعرف اوصلها غير لما اكافح فضلت اربع سنين اشتغل واجهز نفسي مستني اللحظه اللي اطلبها فيها...






 وبعد اربع سنين شقى اتعينت في شركه صغيره ورحت اتقدمتلها و باباها كان مستصغرني واني لسه في بداية حياتي.. . بس بسبب اصررها على باباها اضطر يوافق... و اتجوزنا فضلت معايا عالحلوه والمره في الأيام اللي كنا بنلاقي فيها اكل واللي مكناش بنلاقي فيها... دايما بتصبرني بس عدت سنه واتنين وماما وبابا بدأوا يسألوا على حفيدهم عايزين يشوفوا حفيدهم في الوقت دا بدأنا نلاحظ ان في حاجه غلط... رحنا كشفنا ولقينا ان منه عندها مشكله... حاولنا كتير بس من غير فايده... ومع اصرار امي وحزن ابويا اللي باين في عنيه معرفتش اعمل ايه ... كانوا بيقترحوا عليا اني اطلق منه بس انا عمري ما أطلقها ملقتش حل قدامي غير اني اتجوز واحده تخلفلي الطفل بمقابل مادي بعد الطلاق وبكدا اكون جبت الطفل اللي هيكون سندي بعد كدا والحفيد اللي هيفرح امي وابويا... انا هتجوزك في شقه تانيه هتكون مفروشه و قريبه من شقة امي و هجيلك كل يوم لمدة ساعه واي حاجه انتي عيزاها هتبقى عندك... انتي أملنا الوحيد... انا دورت كتير على حد انتي اول واحده توافق ارجوكي قدري ظروفنا.... 








بعد كلامه دا اتصدمت... مش هو دا الكلام اللي ماما قالتهواي... قيلالي انه راجل متجوز ومعاه فلوس كتير وعايز يتجوز واحده تانيه... حسيت بخانقه مش عارفه اعمل اي مشيت من قدامه ودخلت اوضتي وبعد شويه ماما دخلت :
-ها عملتي اي يا ساره... قولي عملتي اي... ؟؟
_ انتي ازاي متقوليليش على ظروفه وانه مش هيتجوزني عشان اللي انتي قولتيلي عليه خالص... 
- وهو دا هيفرق في اي يعني... ما انتي كدا ولا كدا هيبقى جوزك..
_ جوزي لحد ما اخلفله الطفل ... نسيتي دي.!! 
ضحكت امي بسخريه كدا وقالت... :
- مين اللي قالك انه لحد ما تخليفيله الطفل انتي لما تطلعي من هنا مش هترجعي غير بكفنك... مش كل شويه هنجوزك احنا... 







وطلعت من الأوضه
وقتها اتصدمت... انتي بتقولي اي... انتي أم انتي..!! طب ازاي.. يارب الأرض تنشق وتبلعني قعدت اعيط كتيير واصلي وادعي... يارب انقذني يارب انا مش عارفه اعمل اي... فجأه قلت لنفسي هصلي صلاة استخاره واللي يحصل يحصل... خدت نفس عميق وصليت وفضلت ابكي لحد ما رحت في النوم...



الفصل الثاني من هنا 

 

غير معرف
غير معرف
تعليقات