Ads by Google X

رواية نفوس مريضة الفصل السادس والعشرون 26 بقلم تسنيم حمدي



رواية نفوس مريضة الفصل السادس والعشرون 26 بقلم تسنيم حمدي 




#26
بيجاد ببتسامه: وحشتيني يا دكتوره بقالي كتير ماشوفتكيش
وضعت نور بيدها علي وجهها بتعب: كملت 

بيجاد بتهكم: هو دا رد .. بعد طول غيابي عنك اقولك وحشتني تقوليلي كملت

نور بارهاق: لا ازاي يا بيجاد باشا ميصحش دا كفايه اللي انت عملته 

بيجاد: ومين قالك اني بيجاد.. مش يمكن اكون حازم 

نور: لا يارجل.. ازاي تقول كده معقوله اتلغبط فيك بردو .. دا انت حضورك مميز حتي.. ماتجيش علي قاعدتك علي مكتبي براحه اوي كده 

قعدت قصده علي الشزلونج وهو قاعد مكانه علي مكتبها و حاطط رجل علي رجل

ضحك بيجاد بقوه: ما انتي اللي زعلتي عمر.. وانتي عارفه قد ايه زعل عمر عزيز عليا.. مبستحملش حد يضيقه 

نور: عشان كده جي تضيقني انا صح.. تصدق
انا يومي ماكنش متحمل خالص.. اني اقبلك النهارده 

بيجاد ابتسم بسخريه : دا من حسن حظي.. يظهر ان السهره بتاعة امبارح مع حبيب القلب قبلت عليكي بنكد.. اهو انتم كده صنف مهما يعمل الراجل عشان يبسطكم لازم تقفلوها بنكد 

نور : معلش طبعنا بقا مش هنشتريه.. خليك في حالك تعرف.. وقولي انت بتعمل ايه هنا

بيجاد:ما قولتلك وحشتيني يا دكتور  
انا طبعا مقدر مجهودك وتعبك في الفتره اللي فاتت عشان مظهرش تاني بس ياخساره ضاع هدر

نور: يارجل ماتقولش كده دا انت حتي ظهرت في وقتك وكفايه انك ساعدت حنين 

بيجاد: اممم مين قالك اني كنت بحاول اساعدها انا بس كنت حاسس بزهق وملل .. و هو جي في وقته.. برغم انه ماكنش مسلي خالص.. 

نور: بردوه دا مش هينفي انك ساعدتها.. دا تقدم كبير في حالتك

بيجاد بتهكم : حالتي اممم …نسيت ابركلك يا دكتوره صح علي جوازك.. بس بجد مش ليقين علي بعض.. انتي حاجه.. وهو حاجه تانيه خالص.. قبل ياتجوزك ازاي دا

نور ببتسامه: النصيب بقي 

بيجاد: اممم هو شكله بيحبك.. اينعم مش عارف علي ايه. باللي انتي لبسه دا 
ومخليني شخصيا متلغبط 
مش عارف اتكلم معاكي علي انك راجل ولا ست..
بس انت عاجبه اما شوفته 
 هو انتي حد عقدك وانتي صغيره يادكتوره

نور بسخريه : لا حد قعدني وانا كبيره 
.. هو انت دخلت مكتبي ازاي

بيجاد ببساطه: من الشباك 

نور:ببساطه كده 

بيجاد: شوفتي انا محدش يقدر يمنعني من حاجه انا عايز اعملها كل ما تستوعبي دا اسرع 
وتفهمي ل حازم هيكون اسهل علينا ونرتاح 

كمل بيجاد بتسليه:تو انا بجد مابحبش اتكلم مع حد مش موضح نوعه.. تعرفي تلبسي زي الستات يادكتوره 

نور: لا 

بيجاد: انتي الخسرانه. انا خايف علي مصلحتك ل جوزك يدور علي غيرك..
يدور علي ست تعرفي يعني ايه ست 

نور: ما قولتلك يومي ماكنش متحملك خالص 

بيجاد: طيب اسيبك ترتاحي.. لحد متفوقي

جي بيجاد يخرج وقبل ما يفتح الباب
 ووقعت نور عينها 
علي الشاشه الخاصه ب الكاميرا اللي موجوده بغرفته: ايه دا 
سالته بستغرب وهي شايفه نايم علي السرير

ضحك بيجاد بصوته كله: دا غباكم.. يا دكتوره 
مقولتك انا محدش يقدر يفرض سيطرته عليا حازم دا عبيط لما فكري يجي هنا عشان يحبسني

نور: و هو فكر يجي هنا لوحده
 نسيت انك انت السبب وكل المشاكل اللي كنت بتعملها .. واخرتها اللي عملته مع خطبته

بيجاد: ما انا مابحبهش 
اعمل ايه.. مابطقش تقرب مني
 بكره اسمع صوتها وكلامها

نور: دا سبب يخليك تطلع البنت برج القاهره وتر.بطها هناك وتسبها وتمشي 

بيجاد ضحك بقوه : كنت بعلمها الطيران وبعدين ما خليت حازم يلحقها غلطان انا 

نور بتهكم : لا ازاي انا اللي غلطانه 

بيجاد: لا حازم اللي غلطان..لانه حب يفرضها عليا .. وكدب عليها ماوجهاش بحققته..ومعرفهاش بوجدنا ..وانه مريض 
 فاكر ان جسمه ملكه لوحده وحقه هو والمفروض يقرر نعيش مع مين 
لازم يقتنع ان انا وعمر موجدين معا

الجسم دا سجن لينا احنا الثلاثه يا دكتوره والاقوي هو اللي بيفرض سيطرته
وطول ما انا وحازم بنحرب بعض فعمر هو اللي بيظهر  
لو اتقبل وجدنا كانت كل حاجه اختلفت 

نور: انتم مجرد وهم خلقه حازم في عقله

بيجاد: لا احنا حقيقه. ليه مش قادرين تفهمه اننا موجدين انا وعمر موجدين علطول وللابد
وطول ما عمر بيحزن انا هحميه 
.. ولازم تتقبلي دا وتخلي حازم يتقبله وبسرعه فاهمه.. احنا مش وهم.. وحتي لو كده فعقل حازم هو اللي جسدنا وبقا ليا حق عليه 

نور بصتله بصمت وهو واقف علي الباب 

بيجاد: انا هروح انام عشان محتاج ارتاح

نور: احلام سعيده 

بيجاد فتح الباب وقبل ما يخرج: ومستشفي العشاق اللي احنا فيها دي لازم يسطر علي الاهمال اللي فيها شويه 

نور بتهكم : عندك دكتور خالد.. روح قوله كدخ

قالتها وقامت قفلت الباب وره 
.........
واقفت هنا في وسط الاوضه بدور حولين نفسها وبتضحك وهي بتبص ل فستانها الابيض القصير وجذمتها السوده بالكعب العالي 
و مكياجها الرقيق وبتتخيل رد فعل ياسين 
وهي مسكه نفسها بالعافيه عشان ماتكلموش وتصرخ بخبر حملها اللي اتمنيوا سوا واخير اتحقق 

بصت للغرفه حوليها برضي وهي مش عارفه زينتها كده ازاي

كانت اركان الاوضه متزوقه بشموع
والباللين البيضاء اللي طايره في الهوه 
والسرير رسمت عليه قلب بالورد الاحمر وجوه حطت سلبت ل بيبي ومعه نتيجه التحليل الموجب بحملها 

دخل ياسين الشقه بارهاق وهو بينادي عليها 
: هنا يا هنا 

خرجت هنا من الاوضه واول ماشافها ياسين وقف مكانه وابتسم: هي ليلتنا بيضه النهارده ولا ايه 

قربت هنا منه بدلع: وحشتني اوي اوي اوي 
قالتها وهي بتحضنه برقه 
ياسين بصلها بقلق: عملتي مصيبه صح.. انطقي عملتي اية

هنا بعدت عنه بعبوس: ليه بتقول كده 

شدهاش ياسين لي حضنه تاني :
ما انا مابطمنش لما يجتمع الدلع والجمال والشياكه والرقه والاستقبال القمر دا كله مع بعض

كان بيتكلم وهو بيطبع قبلته علي وجها مع كل كلمه 

لفت هنا اديها حولين رقبته برقه : حبيبي وجوزي القمر دا ان مستقبلتش وانا بمنتهي الجمال.. هجيب حد تاني يستقبله 

ياسين: ولا في حد في الدنيا يملي عيني يا هنايا انتي غيرك

هنا ببتسامه: بردوه الكلمه دي.. قولتلك مابحبهش 

ياسين بص لابتسامتها وسرح : عارفه يا هنا انتي النظره في وشك وابتسمتك وحضنك ليا اول ما برجع من الشغل قادر ينسيني تعب اليوم كله.. ازاي ماتبقيش هنايا دا انتي 
هنايا وسعدي واجمل هديا ربنا هداني بيها 

هنا بحب : حتي و انا مش قادره اجبلك البيبي اللي نفسك فيه 

ياسين: حبيبتي انا ابقي طماع لو طلبت اكتر من كده.. انتي بنتي ومراتي وحببتي 
والبيبي دا يجي وقت ما ربنا يريد.. ولو محصلش انا راضي و مكتفي بيكي يا هنا.. وبشكر ربي كل يوم علي وجودك جانبي ومعايا

هنا حضنته بقوه واتعلقت برقبته :وانا بعشقك والله العظيم بعشقك يا ياسين 

ياسين: مش اكتر مني ياروح ياسين 

هنا: اكيد عشان رضك دا ربنا رضنا 

ياسين بستغرب:بتقولي ايه انتي 

بعدت هنا عنه ومسكت ايده: تعال معايا 

قالتها هنا وشدته لغرفتهم
اتفجاء ياسين من شكل الاوضه 
ووقف قدام السرير يبص للسلبت والورق اللي جانبها 
ياسين بصدمه: ايه دا 
قالها ياسين وهو بيشاور عليهم
هنا ببتسامه: شوف وانت تعرف 
ياسين مسك الورق بص فيه ثواني وبص ل هنا: دا.. دا بجد.. انتي.... حامل
هنا هزت راسها ببتسامه: اه . ربنا استجاب لينا اخيرا يا ياسين. وكلها كام شهر وينور ولي العهد.. ابننا 
قالتها وهي بتبسم بخجل
حط ياسين ايده علي بطنها وهو بيتحسسها   
ياسين:ابني!! 
هنا هزت راسها بالايجاب وبقلق: مالك يا ياسين انت بتتكلم كده ليه هو انت زعلت من الخبر.. انا انا.. 
قالتها هنا بتقطيع وخوف 
قطعت كلامها وهو ياسين شيلها بين اديه 
وبيلف بيها في الاوضه 
هنا بصراخ مسكت في رقبته وبخوف : بس يا ياسين انت بتعمل ايه البيبي.. نزلني بسرعه

قرب بيها من السرير ونيمها عليه برقه 
وهو بيضحك وعيونه مدمعه: زعلت دا انا كنت بتمني اللحظه دي عشان يجمع مابنا طفل مني ومنك يا هنايا.. انتي مش عارفه انا سعيد ازاي.. انا هبقي بابا 

هنا:ايوه يا ياسين انت هتبقي احلا واحن بابا في الدنيا 

ياسين : بصي يا هنا من النهارده ممنوع تتحركي.. ممنوع تقومي من مكانك.. ممنوع تشيلي اي حاجه من الارض.. اي حاجه عايزها انا هعملها.. فاهمه ولا لاء.. وكمان الكعب دا كمان ممنوع 

هنا: ياسين!! 

ياسين: ياروح ياسين 

قالها وهو بيحضنها وبيطفي النور 

........ 

روحت نور البيت بعد ماخلصت شغل دخلت شقتها وعينها بدور علي معتز يمكن رجع وهي بره او نايم..بس مالقتوش قاعدت علي الكنبه بضيق 
كانت عايزه تكلمه بس مش عارفه ليه متردده 

اهتمت ب جاك واكلته
وعملت عشا سريع ليها 
وهي بتعمل اي حاجه تشغل بيها تفكرها عنه 
حطت الاكل وبدات تاكل بس ماقدرتش 
دخلت اوضتها ومسكت  
 تلفونها تقلب فيه بملل وكل تفكرها انها تكلمه 
بس رفضه
فجاء رن الفون في اديها
وابتسمت لما شافت ان معتز اللي بيرن 
ردت بسرعه بس محدش بيرد وسمعت صوت دواشه عاليا من الفون
قفلت بسرعه ورنت تاني وذات استغرابها لما رد التلفون بصوت مختلف

.. الو دكتوره نور 

نور استغربت الصوت وردت بقلق
: مين معايا.. مش دا تلفون معتز 

عادل: اه هو . انا عادل 
و معتز مش موجود دلوقتي حصلت معا مشكله كده 

نور بقلق:مشكلة ايه وهو فين 

عادل: محـ.جوز في القسم هو ولولا

نور: انت بتقول ايه وامته دا حصل الكلام دا

عادل: من شويه كده. وانا مع المحامي بنحاول نخرجهم.. متقلقيش 

نور: انتم في قسم ايه

عادل: قسم..... 
.....
نور لبست بسرعه راحت للقسم وشافت المحامي وعادل وافقين مستنين قدام مكتب الضابط 
نور قربت منهم بسرعه: فين معتز وايه اللي حصل عشان يتحجز هنا 

عادل: اهدي يا دكتوره هو كويس وزمانه خارج دلوقتي 

نور بنفاذ صبر: يعني ايه اللي حصل وليه هو هنا ماتفهمني 

..اتمسك في مكان مشبو..مع واحده وكويس ان المحامي لحقه كان زمانه دلوقتي شايل قضيه محترمه

نور سمعت كلام الضابط بصدمه وماقدرتش تنطق  

عادل: نور انتي كويسه

نور هرت راسها بالايجاب وهي بتفكر
. كل دا قلقانه عليه وبلوم نفسي علي الكلام اللي قولته وهو عايش حياته مع لولا ومفهمني انه مافيش بنهم حاجه.. وكل مره يمثل عليا ببراعه وانا اصدقه 
لأ واتعاطف معاه. انا الغلطانه .. كنت مستنيه منه ايه مختلف ما هي دي حياته اصلا.. هو مكدبش انا اللي ضحكت علي نفسي واستاهل اللي يحصل 

خرج معتز من الحجز وشاف نور واقف قدامه 
رافعت نور راسها وبصتله كان فك الجبس ومشي بهدوء ونظراته ليها كانت بارده وكلها جمود

معتز وقف قدمها ببرود : انتي ايه اللي جابك هنا 
نور اتكلمت بغلب : جيت اتفرج عليك.. عشان افهم قد ايه انا غبيه. وازاي قدرت تضحك عليا
معتز: وضحك عليكي في ايه.. احنا مجرد اتنين عاشين مع بعض وقت محدد وهينتهي صح
نور هزت راسها بالايجاب: صح 
بعد عينه عنها ووقف هو قدام 
المكتب مع العسكري بهدوء
وبعدها جت لولا وكانت بتعيط ومنظرها مزري 
ووقفت جانبه 
و خلص المحامي الورق واتقفل المحضر وخرجه سوا 
معتز: خلاص يا لولا مافيش حاجه حصلت اهدي

ولولا بتعيط : هم حبسوني مع ناس بشـ.عه فضـ.يعه.. انا معملتش حاجه ل دا.. انت السبب يا معتز 

قالتها لولا وهي منهاره وحسه بدوار قوي وبتفقد الوعي بالتتدريج
قرب معتز من لولا وحضانها: انا اسف 

نور بتبصله بصدمه..هي فعلا كانت مغيبه اوي كده 

عادل:خلاص ياعم انت وهي خيرها في غيرها اركبوا اوصلكم يلا يا دكتوره اركبي معانا

قالها وهو بيضحك وركب قدام عجلة القياده 

معتز: يلا 
قالها وهو بيبص ل نور ومسك ايد لولا يركبها 
بس فجاءه فاقدة لولا وعيها 

ساندها معتز بصعوبه:لولا!! 
الحق يا عادل 
عادل نزل جري عليهم و ركبوها العربيه في المقعد الخلفي وعادل رجع مكانه 

انتي واقفه كده ليه اركبي.. انتي كمان
زعق معتز في نور عشان تركب معاهم وهي واقف مكانها بجمود بتتفرج عليهم
نزل شدها من اديها وركبها العربيه وركب جانبها 
وساق عادل بسرعه علي المستشفى 

ونور بتتفرج بصمت علي اللي بيحصل والف صوت جوها بيعتبها وانه تستهل دا

نقله لولا المستشفي 
وقفت نور ومعتز وعادل قدام غرفة الكشف
وقت بسيط وخرج الدكتور 
.. مبروك المدام حامل 
.........
#نفوس مريضه
#تسنيم أحمد

الفصل السابع والعشرون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-