رواية قبل المعاد الفصل الرابع 4 والاخير بقلم عمرو راشد

 


 رواية قبل المعاد الفصل الرابع والاخير 


مش امك يا حسين ، متضحكش على نفسك

= لا دي امي و محدش يقدر ينكر دا واللي هيقربلها انا همو*ته

انت كداب ، انت اضعف من كدا

" غمضت عيني.. ، بس معرفتش اقول ايه المرادي ، ساعتها هو لاحظ دا وضحك 

ايه يا حسين ، مالك 

" فتحت عيني وبصتله بغضب











اخرج برا

= متقلقش انا همشي بس انا جاي احذرك ، دا اخر تحذير ليك يا حسين ، اللي انت بتعمله دا غلط

وانت مالك انت ، ما تسيبني في حالي 

= انا وانت واحد يا حسين ، بس انت اللي مش واخد بالك ان بافعالك دي هتضيعنا 

انت حاسب نفسك معايا ليه ، مالك بيا ، انا واحد اتأذيت في حياتي كتير وماصدقت ربنا عوضني ، سيبني بقا اتمتع بحياتي الجديدة

= دي مش حياه يا حسين ، انت بتنهي حياتك ب ايدك صدقني واسمع كلامي 

اسمع كلامك ليه ، كنت استفادت ايه انا لما مشيت في الصح

= عموما انا حذرتك ، دي اخر مرة يا حسين

" واختفى فجأه زي ما ظهر فجأه ، كل حاجة في الأوضة بتتبدل ، الدنيا بتلف بيا بسرعة شديدة جدا ، غمضت عيني لإني حسيت اني هقع على الأرض من الدوخة اللي كنت فيها ، فجأه سمعت صوت الباب بيخبط ، لما فتحت عيني كانت كل حاجة رجعت ل طبيعتها بس كانت المشكلة الاكبر اني مكنتش في الأوضة ، انا بقيت واقف في الصالة قدام باب الشقة ، اتقدمت خطوتين وفتحت الباب ، كانت شيرين 

نسيتي تقولي حاجة ولا ايه

= اقول ايه هو انا كنت شوفتك قبل كدا اصلا 

أنتي هبلة يابت أنتي ولا ايه ، هو أنتي مش كنتي لسة موجودة هنا من شوية

= حسين انا مشوفتش بقالي شهرين ، انت بتتهرب مني بقالك كتير حتى مبتجيش الجامعة ، ممكن افهم مالك بقا

كنت مشغول شوية

= ومفكرتش تسأل عني أبدا 










" اتعصبت عليها وقولت

شيرين أنتي جاية هنا عايزة ايه

" قالت بخوف 

انا حامل 

" الزمن رجع بيا تاني ، الزمن بيعيد نفسه ، انا مش فاهم ايه اللي بيحصل ، بصتلها ب غضب وغمضت عيني وقولت

امشي يا شيرين ، حسين مش هيتجوزك ، حسين عمره ما كان بتاع جواز ، امشي 

" لما فتحت عيني ملقتش شيرين كأنها اختفت نهائي ، ايه اللي بيحصل معايا دا ، دخلت اوضتي وقفلت الباب بالمفتاح ، منكرش اني كنت خايف ، معرفش خايف من ايه بس حاسس ان في حاجة هتحصل ، فضلت حابس في البيت مبخرجش ، خايف اخرج ، حاسس ان في حد بيراقبني طول الوقت ، شهر عدا وانا على الحال دا لحد ما جسمي بقا نحيف جدا من قلة الاكل ، وفي مرة كنت بفتح جروب الواتساب بتاع الدفعة لقيت رسالة بتقول..

شباب عايزين نتجمع بكرا ، في حاجة مهمة جدا عايزين نناقشها ، نتقابل بكرا ان شاء الله محدش يتأخر

" شوفت الرسالة وقررت اروح ، لقيتها فرصة كويسة أني اخرج من الجو اللي انا حابس نفسي فيه دا ، قومت حلقت دقني ، وجهزت الطقم اللي انا هروح بيه ، بعدها نمت ، صحيت تاني يوم لبست ونزلت ، لما روحت الجامعة لقيتهم كلهم متجمعين ، وقفت معاهم وانا مش فاهم في ايه ، سمعت واحد منهم بيكلم التاني وبيقول

هو فعلا أدهم هيعمل كدا

= ايوا ياعم ، هو عبيط يعني عشان يضيع فرصة زي دي ، دا اكيد مش مصدق نفسه بعد ما شيرين سابت حسين

#بقلم : #عمرو راشد

" تقريبا انا عرفت ايه اللي هيحصل ، شيرين فكرت صح ولقت ان طوء النجاه بالنسبالها هو أدهم اللي هيتقذها طبعا من فضيحة زي دي ، و زي ما توقعت بالظبط بعد دقايق أدهم وقف هو وشيرين وسطنا واعلنو انهم هيتجوزو الأسبوع الجاي ، كانت صدمة لكل اللي واقفين بما فيهم انا ، مكنتش مصدق ان شيرين هتروح مني بالسهولة دي ، اللي انا فضلت احلم بيها سنين واول ما اتملكت منها سيبتها تضيع مني ، سيبتهم ومشيت و رجعت البيت ، انا كل حاجة بتروح مني ، مبقاش فاضل ليا حد وعشان كدا كان لازم اتصرف ، لو مش هتكون معايا يبقا على الأقل متكونش مع أدهم بالذات ، استنيت معاد فرحهم و روحت ، محدش كان واخد باله مني ، فضلت واقف بعيد عن الكل لحد ما لمحت العريس سابهم ومشي ، مشيت وراه ، كان رايح الحمام ، استنيته لما خرج وقولتله

مبروك يا أدهم 











= الله يبارك فيك يا حسين ، تعيش وتاخد غيرها بقا

قصدك على ايه

= شيرين طبعا 

شيرين جاتلك بعد مانا رميتها ، شيرين كانت مراتي يا اهبل

ومين قالك اني مش عارف

= يعني هي قالتلك؟

ايوا طبعا 

= بس على فكرة هتعجبك أوي ، شيرين جسمها نار ، متأكد انها هتعجبك

" لقيته اتعصب وعنيه بان فيهم الغضب ، قرب عليا بس غمضت عيني بسرعة جدا وقولت

حسين ملوش ذنب ، شيرين هي اللي لازم تتحاسب ، انت عملت اللي عليك و هتستر عليها لكن هي مبتحبكش ، لازم تاخد حقك منها..

" فتحت عيني لقيت لسة نظرات الغضب في عينه ، بعدها سابني ومشي ، ومن ساعتها حاله اتبدل تماما ، كان مضايق طول الفرح ، ابتساماته بقت خفيفة جدا وبكدا انا خلاص مهمتي تمت ، مشيت من الفرح و رجعت البيت دخلت اوضتي ونمت بإرتياح شديد ، لما صحيت الصبح وفتحت التليفون لقيت الدنيا كلها مقلوبة 

• عريس قام بق*تل عروسته ليلة زفافهم 

• أدهم قت*ل شيرين ازاي ينهار اسود ، ليه عمل كدا دا اكيد اتجنن










" قلبي كان بيدق بسرعة جدا جدا ، غمضت عيني وبدأت أتخيل الموقف ، شوفت شيرين واقفة قدام أدهم 

انتي عزمتي حسين على الفرح

= ايه الهبل دا ، اكيد لا طبعا

امال هو جه ازاي

= معرفش 

متعرفيش صح

= في ايه يا ادهم

في اني اتعملت كوبري ، البس انا الواد اللي في بطنك وانتي تعيشي حياتك معاه

= لا طبعا حسين دا مستحيل ارجعله ، دا بني آدم واطي 

أنتي هتعمليهم عليا ، فاكراني هصدقك انا كدا

= يا أدهم انا مبكدبش والله ، انا عمري ما هرجع ل حسين تاني

وأنا ايه اللي يخليني اصدقك ، انتي ناسية انتي عملتي ايه معاه

= دي غلطة وانا ندمت عليها ، وجيت اعترفتلك انت بس مش عشان تعايرني بيها

لا انت جيتي تقوليلي انا بالذات عشان عارفة اني اهبل و هوافق عشان اغيظ حسين 

= انت ازاي بتفكر كدا

عشان هو دا الصح ، انا فهمتك خلاص يا شيرين ، كل حاجة بقت واضحة 










= خلاص طلقني يا ادهم

اطلقك... ، دا بعينك ، انتي هتعيشي تحت رجلي لحد ما اربيكي من الاول

= اوعا تكون نسيت نفسك يا ادهم ، انت مكنتش تحلم اني ابصلك اصلا مش انك تتجوزني ، فووق وشوف انت بتكلم مين

بكلم شيرين ، واحدة رخيصة راحت اتجوزت واحد عرفي وحملت منه وسابها زي الكلبة ، راحت تجري على واحد تاني عشان يشيل المصيبة دي و بدل ما تشكره وتبوس ايده لا دا مش عاجبها كمان ، هي دي شيرين اللي انا بكلمها دلوقتي ، شوفتي بقا انا شايفك ازاي 

= شكلك نسيت حسين لما خلاك تركع قدامه وتبوس ايده قدام الجامعة كلها ولا تكونش نسيت ، دا انت عرة الرجالة ياابني ، انا متجوزاك عشان حظي الاسود اللي خلاني اقع في الزفت اللي اسمه حسين لكن غير كدا والله ما كنت هبصلك أصلا 

 " أدهم قرب منها وضر*بها بالقلم ، المفاجآه ان شيرين ردتله نفس القلم ، ساعتها أدهم اتعصب جدا و رماها في الارض وفضل يض*رب فيها ، بعدها قام من عليها

ايه رأيك ، ابقي خلي حسين بتاعك ينفعك بقا

" شيرين حاولت تسند نفسها وتقوم 

كنت فاكرة انك عرة الرجالة بس طلعت مش راجل أصلا

" السفرة كان عليها طبق فاكهة وجنبهم وسك*ينة ، سحبها أدهم وبعد ثواني كانت مستقرة في قلب شيرين..

" فوقت بسرعة لما سمعت صوت جنبي

ياريت تكون ارتاحت

= انت تاني

" النسخة بتاعتي ظهرت تاني












انت عايز مني ايه

= خلاص يا حسين انا مبقتش عايز حاجة ، الفرصة الاخيرة راحت منك ، انت دلوقتي حكمت على نفسك بالموت

انا مكنتش اقصد ، والله ما كنت اقصد

= واللي قبلها مكنتش تقصد برضو

انا...

= انت بدأتها غلط أساسا يا حسين ، ولا نسيت اللي عملته مع ام عادل صاحبك ، خط*فتها بحجة ان عادل تعبان وفي المستشفى واول ما بقت معاك سيطرت عليها بقدراتك وعرفت تنسيها ابنها ، طول عمرك وانت غيران من عادل أو تحديدا من اهله ، طب مجاش في بالك قهرة قلب صاحبك على امه اللي ضاعت ومش عارف يلاقيها 

هو دا الصح ، خليك انت في حالك ، انا حذرتك قبل كدا تبعد عني بس انت مش عايز تسمع الكلام ف هخليك تسمعه بالعافية 

" غمضت عيني وبدأت اقول..

" لساني واقف ، مش عارف انطق ، فتحت عيني وبصتله لقيته بيضحك

هو انت فاكرني زيهم ولا ايه ، عموما انت وقتك خلص خلاص ، مع السلامة يا حسين









" حسيت اني بتخنق ، ايد قوية جدا محاوطة رقبتي وبتخنقني ، مش عارف اتنفس ، روحي بتتسحب مني لحد ما... ، مبقتش حاسس بأي حاجة

" وأخيرا خلصت اخر سطر في الرواية اللي بكتبها  ، رواية بكتب فيها بقالي 6 شهور وبعد معاناه كبيرة قدرت اخلصها ، بكرا هعرضها على دار النشر عشان تنزل في معرض الكتاب الجاي ، لقيت شيرين مراتي دخلت عليا وقالت

مش كفاية بقا يا حبيبي ، انت تعبت جدا النهاردة 

= حاضر يا روح قلبي جاي وراكي حالا

طب بسرعة يلا عايزة اقعد معاك شوية قبل ما تنام ولا تحب نقلبها نكد النهاردة

" لقيت ملامحها بتتبدل وشكلها فعلا هتقلبها نكد ، غمضت عيني بسرعة وقولت

شيرين ، حسين تعبان النهاردة مش هينفع نتعبه اكتر ، بلاش تقلبي عليه ، و روحي اعمليله اي أكلة هو بيحبها 

" فتحت عيني لقيتها بتضحك وبتقول 

مالك يا حسين ، شكلك تقمصت الدور أوي ، يا حبيبي انت معندكش قدرات أصلا 

= خليني احلم شوية ، فيها ايه يعني

مفيهاش حاجة بس اوعا تقت*لني زي ما أدهم عمل 

= بعد الشر عليكي ، ربنا يحفظك ليا من كل شر يا حبيبتى 

عشان الكلمتين الحلوين دول هروح اعملك حاجة تاكلها ، ثواني وجاية


تمت بحمد الله 

تعليقات