رواية أسفه لا أرفض الطلاق التاسع عشر والعشرين 19&20 بقلم يسرا مسعد
الحلقة العشرون
تقف ساره فى غرفه الاطفال المظلمه وحيده تشعر بالاسى على نفسها
ايه مالك ياساره هوا انتى ناقصه
ليه كده بس؟
مش كفايه عليكى اللى حصلك
فوقى لروحك واوعى تذلى نفسك كله الا كرامتك
ماهو بالعقل كده
واحد مطلقه والناس بتبصلى كانى موصومه بالعار وده واحد فووق فووق اوى
والستات بتترمى تحت رجليه زى ما طنط نوال قالت عشان ماله وجماله
انتى فين وهوا فين؟
ما تضحكيش على روحك
وتقترب اكثر من النافذه اكونش حبيته بجد
حب؟ حب ايه؟ مافيش حاجه اسمها حب
انتى عمرك ماصدقتى ف الكلام الفارغ ده حب ايه اللى ف الزمن ده
اعقلى طول عمرك بتحكمى عقلك
ولو قلبك هيذلك وينزل من عزه نفسك وكرامتك يبقى تدوسى عليه بالف جزمه
تلاحظ من النافذه احمد ومعه مجموعه من الرجال ف الشارع وهم يركبون سيارتهم
يرفع ادهم عينيه ف تلك الاثناء
يرى طيفا يطل من النافذه
يحدث نفسه
معقول هيا؟
تبتعد ساره عن النافذه بسرعه وهى تلعن خوفها
بالمنطق لا يستطيع احد تحديد هويتها من هذا الارتفاع وكمان الغرفه ضلمه كحل
فى سياره ادهم
يشعر ادهم بالضيق
ما الذى جعلها لاتأتى لتقديم فنجان القهوه له لقد طلبه خصيصا منها
امازالت تشعر انه يعاملها كالخادمه
اييه يا ادهم فوق لروحك دول صنف نمرود على رأى عمك صفوت
لو الواحده حست منهم انك نخيت تركبك
فى صباح السبت تذهب ساره الى عملها لتقابل د.محسن ف الكوريدور قدرا
ساره : صباح الخير يادكتور محسن اتمنى انك تكون قضيت اجازه طيبه
محسن: صباح الخير يادكتوره. الحمد لله كانت اجازه كويسه اهو تغيير جو
ساره: تسمحلى اشرب عندك شاى بعد ماتخلص محاضرتك
محسن: ياخبر يادكتوره دا انتى تنورى ف اى وقت
ساره: ميرسى لذوقك عن اذنك
تذهب ساره بعد انتهاء محاضره د. محسن الى مكتبه فتجده ف انتظارها
ساره: طبعا يادكتور عارف انى ماطلبتش الترقيه دى
محسن: انا مش عارف يا دكتوره دا انا متأكد من كده كمان انتى انسانه نبيله واستحاله تعملى حاجه زى كده وانا عارف كمان انك انتى الاحق انتى مخلصه رسالتك ومن اكبر جامعه ف امريكا
ساره: ارجوك يادكتور ماتقولش كده كل ده كلام جميل لكن مش كل حاجه الكليه كلها عارفه بما فيهم العميد شخصيا ان حضرتك اللى كنت ممشى القسم
وماشاء الله كل حاجه كانت ماشيه تمام
محسن: يادكتوره
ساره مقاطعه حديثه: ارجوك يادكتور خلينى اكمل كلامى الاول
محسن: اتفضلى
ساره: باختصار انا عايزه كل حاجه تمشى زى ماكانت حضرتك اللى كنت بتحط الامتحانات بتحدد الجداول الدراسيه والمواد الدراسيه النظريه والعلميه انا عايزه كل ده يفضل زى ماكان مع اختلاف ان بدال ما الكل كان عارف ضمنيا ان حضرتك اللى بتعمل كل حاجه
لاء انا هادخل للعميد وهبلغه انى من واقع سلطتى حولت اليك كامل مسئولياتى الرئاسيه للقسم بقرار رسمى يمضى عليه
محسن: الصراحه يادكتوره مش عارف ااقولك ايه
ساره: ماتقولش حاجه ارجوك يادكتور ف النهايه لا يصح الا الصحيح حضرتك استاذى وكنت ف يوم من الايام قاعده ف المدرج بتلقى من حضرتك العلم
يعنى حضرتك من ضمن المساهمين ف حصولى على شهادتى
وربنا مايرضاش بالظلم
محسن: انا سعيد جدا بيكى انتى خلاص كبيرتى ومابقتيش تلميذتى لكنك اكيد ف مقام اختى الصغيره
ساره: ده شرف ليا يادكتور عن اذنك
محسن:معقول طب والشاى
ساره: معلش المره الجايه
تخرج ساره وهى تشعر بانها مسروره بالفعل فلقد تخلصت من عقده الذنب التى تشعر بها تجاه د.محسن
وتنتهى من عملها لتذهب الى بيت اختها
لتفتح لها طنط نوال وهيا ممسكه بحسين الصغير وهوا يبكى
ساره: ايه ماله الصغنن هاتيه ياطنط عنك انتى
نوال: هوا لوحده ده كلهم يابنتى صابحين يعيطوا مابطلوش
عين ياحبيبتى عين
قولت لاحمد ماسمعش كلامى بلاش تعزم عمك بهاء ومراته سيده عينها تفلق الحجر
قالى مايصحش وعيب
واهم حبايب قلبى اللى اتصابو منها منك لله ياسيده
ساره: خلاص ياطنط عشان ماتشيليش ذنوب اهوه سكت تلاقيهم عندهم انتفاخ ولا حاجه امال فين سلمى
نوال: دخلت تنيم الابنتين ومامتك بترضع حسن الصغير
ساره:طيب وادى حسين نام اهوه
نوال: ياحبيبى طيب داخليه لاختك عبال ما اقوم اكلم احمد مش عارفه اتاخر كده ليه
تدخل ساره غرفه الليفنج لتسلم على والدتها ثم تذهب لغرفه اختها كى تنيم الصغير بجانب اخوته
فوجدت اختها نائمه هيا الاخرى فخرجت بهدوء لتذهب الى المطبخ لتعد الطعام
نوال: انتى بتعملى ايه؟
ساره: هحضر الغدا
نوال: لاء مش وقته بقولك ايه ماتروحى كده تشطفى وشك وتحطى حاجه
ساره: نعم؟ حاجه ايه ياطنط
نوال: قلم كحل كده وشويه روجاجو وروج كده على خفيف
ساره: ليه؟
نوال: منغير ليه انا اقول الكلمه تسمعيها مش شايفه روحك وشك مصفر كده وداخله من بره بعبلك
مايصحش انتى دكتوره ف الجامعه لازم يبقى ليكى طله
مش كده
ساره: كده ازاى؟
نوال: كدهوه يابت انتى واقفه تنهدينى على ايه
سعاد: مالك ياساره مزعله طنط نوال ليه؟
نوال: كويس انك جيتى يا سعاد شايفه بنتك عاجبك كده ده منظر ده؟بصى وشها
سعاد: من النسكافيه هيا بتاكل حاجه فعلا بصى وشك اصفر ازاى هقول ايه ولا ايه
شعرت ساره انها لن تنجو من مدافع الانتقاد الموجهه اليها من اعين امها وصديقه طفولتها طنط نوال ففضلت الانسحاب اللى الحمام
فنظرت ف المراه لتجد انهم محقون
غسلت وجها ورسمت عينها على خفيف ووضعت مرطب شفاه وهندمت ملابسها
فشعرت انها احسن حالا
وخرجت وهى تتمنى ان لا تسمع كلمه اخرى بشأن مظهرها
والحمد لله تحققت امنيتها
رن جرس الباب نادت عليها نوال لتفتح لتجد احمد وبصحبته خالد
احمد: السلام عليكم ازيك يا ساره؟
ساره: الحمد لله ازيك ياحمد
احمد: ادخل ادخل ياخالد اتفضل
خالد: السلام عليكم
ساره : عليكم السلام
احمد: فاكره طبعا خالد ابن عمى
ساره: ااه اكيد والد زياد ونور
خالد:تمام
ساره: ازيهم ماجوش معاك ليه؟
خالد: الحمد لله كويسين انا عديت على مكتب احمد ومسك فيا اننا نتغدى سوا فمعلش استحملونى ضيف تقيل منغير ميعاد
احمد: ياخبر ياخالد
ساره: لاء ازاى مايصحش
احمد: دا انت اخويا يا خالد
نوال تتظاهر بالدهشه :مييين خالد؟ ازيك ياحبيبى وازى ولادك يااه دا احنا زارنا النبى وانا ااقول البيت نور ليه؟
خالد: الله يكرمك يا طنط منور بصحابه
نوال: اتفضل اتفضل واقف على الباب ليه تعالى ااقعد معانا ف الليفنج
احمد: ازيك يا ماما؟
نوال: ازيك انت ياحبيب عنيا امال فين اخوك
احمد مندهشا: معقول لسه ماجاش؟ده ماشى من بدرى راح يبص على موقع كان المفروض يجى
نوال انا هاكلمه . ساره قدمى لخالد حاجه
خالد:لاء مالوش لزوم ماتتعبيش روحك
ساره: لا تعب ولا حاجه
يصل محمد للمنزل محدثا صخبا كعادته ويلحظ مكياج ساره على رغم بساطته ويشعر بالغيره تتسلل الى قلبه
عندما يعلم ان خالد معزوما على الغداء فيدخل لساره ف المطبخ ليناكفها
ليجد والدته ولاول مره ف التاريخ تساعد ساره ف المطبخ التى تعد السلطه ف هدوء فوالدته منذ نعومه اظفاره وهى تكره المطبخ
محمد: ازيك ياست الحبايب ياحبيبه
نوال: هيا سيره ياوله ما انت لسه مسلم عليا من شويه
محمد يصتنع الدهشه: انا معقول ؟ اصلى مابشبعش منك ياقممممممر
نوال: فيه ايه يابنى مالك كفا الله الشر انت وقع حاجه على دماغك وانت ف البتاع ده اللى اسمه الموقع
محمد: لا ابدا انا سليم وكويس طول ما انت كويس يا جميل
انما احنا محلوين النهارده كده ليه وايه الشياكه دى
تحمر وجنه ساره من كلام محمد وهيا تشعر بالخجل الشديد فهى لم تتعود وضع مكياج ابدا
الله يسامحك ياطنط نوال انتى وماما انتو السبب اهو محمد هيستلمنى بأه وطبعا هيفتكر انى عامله كده من دماغى مخصوص عشان خاطر خالد ابن عمه
نوال تنتبهه لكلام محمد وتضربه بكوعها ف جانبه برفق: امشى يا وله بطل غلبه روح ساعدنا ف توضيب السفره بدل ما انت واقف كده لا ليك شغله ولا مشغله
محمد: لا ااااااا اوضب السفره
واوطى اشيل مفرش
واوطى احط اطباق
وخالد ابن اعمى قاعد ف وشى يتفرج عليا
يا كسوفى يا كسوفى لا ماقدرش
قولى لساره ااه خافى عليا من عين اللى هياكلونى اكل بعنيهم
ساره: بقولك ايه انا ساكتلك من ساعتها شاهده ياطنط
طب ايه رائيكو بأه انى مش هتغدى معاكو وهانزل من البيت دلوقتى
نوال: تنزلى ؟؟؟؟ تنزلى تروحى فين وده يصح برضه والضيف اللى عندنا ده
محمد: لا تنزلى وتمشى على حل شعرك لوحدك ف عز العصر
ابدا مستحيل مستحيل رجلى على رجلك يلا بينا
نوال: كاك كسر رجلك امشى ياواد اطلع بره ماتعليش الضغط عليا وانتى ياحبيبتى استهدى بالله وروقى دمك انا ياستى هاروح احضر السفره
امشى يازفت واقف عندك تعمل ايه
يخرج محمد مسرعا وتخرج نوال ف اتجاه السفره
يرجع محمد بسرعه الى المطبخ قبل ان تلحظ والدته ويحدث ساره مناكفا فيها: بس قمر والنعمه
تحدفه ساره بخياره كانت فى يدها
ليخرج ضاحكا
يجلس الجميع على سفره الطعام وساره صامته ووشها احمر من نظرات محمد لها كلما رفعت عينها تجده محدقا فيه ومبتسما
تحاول نوال حث ساره على الكلام حتى يتعرف عليها خالد فتفشل لذلك تقرر حث خالد على الكلام
نوال: والدتك ازيها يا خالد
خالد: الحمد لله
نوال: ست اميره والله حبيبه قلبى وعشره عمرى وولادك ملايكه حبايب الله ربنا يفرحك بيهم ويعوضك بيهم خير
خالد: الله يكرمك وتفرحى بمحمد قريب
نوال: افرح منين يجلى فرح ده معلى الضغط عليا
المهم خلينا فيك انت مش بقه تدور على عروسه يابنى الحى ابقى من الميت
وولادك محتاجين واحده تعوضهم عن حنان امهم
خالد بتأثر: الله يرحمها
احمد محاولا تغيير الموضوع فهو يعلم ان خالد لم يتجاوز بعد حزنه على زوجته المتوفاه
ايه اخبار المشروع الجديد يا خالد
نوال: وده وقته يا احمد شغل شغل على الاكل برضه
محمد: انا رائي اننا نسكت كلنا دقيقه كامله حدادا
احمد باستنكار شديد: حداد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
محمد: ااه حدادا على روح البطه اللى ساره عملتها
ويكمل غامزا بعينيه لساره
يابطه
ثم يكمل وبجديه تامه: الله يرحمك
سلمى: مانجيلكش ف عزيز ابدا
كل يا خويا كل وبطل غلبه
ينتهى الجميع من اكلهم عادا ساره التى بالكاد لامست طبقها
سعاد: ما اكلتيش ليه ياساره
ساره: اكلت يا ماما
خالد: اكلتى ايه طبقك زى ماهوا يظهر انى ضيف تقيل سديت نفسك
ساره مندهشه: ابدا والله انا اصلى ماليش ف البط اووى
خالد: معقول؟ ده احلى بط اكلته ف حياتى تبقى انتى اللى عملاه وماتكليش منه
نوال: هيا كده نفسها حلو ف كل الاكل اللى تحبه واللى ماتحبهوش
محمد: مين يشهد للعروسه
ساره تنظر لمحمد غاضبه وبشده وتكاد تبكى ثم تتماسك نفسها
انا شبعت بعد اذنكم سامعه حد من الولاد بيعيط هروح اشوفهم
سلمى:ربنا يخليكى يا ساره
يرفع محمد عينه ليجد امه تنظر له بشده وهى تقول له
كل كل يا لمض
