رواية غرام العنقاء الفصل الثالث عشر 13 بقلم داليا أحمد

 


رواية غرام العنقاء الفصل الثالث عشر 13 بقلم داليا أحمد



رواية غرام العنقاء الفصل الثالث عشر 13 بقلم داليا أحمد 



ناولته بطاقتها الشخصية فمن حسن حظها انها مازالت مكتوب بها "آنسة" فهي لم تغيرها، فموعد تجديدها سيأتي في هذا العام


يا الهي

تلك الكلمة التي كلما نظرت إليها بالبطاقة تنحسر على حالها

تتمنى لو تعود إلى ما سبق

تتمنى لو كان حدث اي شيئ يغير الحال

ولكن هذا نصيب ومكتوب لها


ليتصل نديم على وحيد يرسل إليه بطاقتها لكي ينهي إجراءات عملها بالشركة


همس نديم بتذكر :

- المرتب هيبقى في رينج 8000 لـ 10000 عشان أنتِ لسه متخرجة جديد...لما تقعدي فترة أطول وتاخدي خبرة اكتر في الشغل طبعا هيزيد وأنتِ وشطارتك بقى


ابتسمت كاميليا بسعادة، فها هي تحقق جزء كبير من أحلامها بعملها بشركة كبيرة ومرتب عال

______________

في اليوم التالي


بجلسة هادئة مع طفلتها وهي تقص عليها ما حدث معها في اليوم


اخرجت دانا قطعة شوكولاتة بيضاء بحجم كبير لتعطيه لأمها قائلة بحماس:

- كوكي بصي ... ديم كان جاي ياخد اسر النهاردة وجابلي شوكليت بيضا في الحضانة


زفرت كاميليا بقلق زائد:

- مين ديم اللي انتي كل شوية تقوليلي عليه ده وازاي اصلا تاخدي حاجة من حد


ردت دانا مدافعة:

- ده صاحبي يا مااامي وكمان هو كبير


شهقت كاميليا بتحذير:

- صاحبك ازاي .. انا مش قولتلك متكلميش حد متعرفيهوش


دانا ببساطة:

- يا ماامي بس هو جابلي شوكليت بيضا كتير


كاميليا بحرص:

- ما انا بجيبلك برضو .. بصي يا حبي مينفعش ناخد حاجة من حد غريب


دافعت عنه دانا :

- هو عرفني


قبلتها كاميليا من خدها الوردي الجميل برقة قائلة برجاء :

- خلاص يبقى مناخدش منه حاجة تاني .. اوكيه !


اومأت الطفلة بإقتناع وهي تقبل امها من وجنتيها وتعانقها بحب :

- اوكيه يا ماامي الحلوة أنتِ


ابتسمت كاميليا فـ ربها عوضها بابنة حنونة جدا عليها وتسمع كلامها ودائما تقول لها كلام لطيف

_______

شعر نديم بضيق من ابتعاد دانا عنه عندما أحضر إليها بعض من الشوكولاتات .. فهو أصبح يحب أن يأخذ اسر من الحضانة بسببها..


عقدت دانا ذراعيها بعناد وهي تقطب حاجبيها بإصرار:

-مااامي قالتلي مينفعش اخد منك حاجة يا ديم


عاتبها نديم بعبث:

- اوعى تكوني قولتيلها اني نوتي ولا حاجة!


شهقت دانا بإندفاع:

- لا ديم مؤدب وشطور


نديم بإستغراب:

- الله .. اومال مامتك مالها بقى 


صمتت دانا وهي تحاول سماع كلام امها .. ليناولها نديم الحقيبة الورقية الصغيرة بها انواع شوكولاتات بيضاء تحبها دانا كثيرا ليغمز لها بحماس :

- طب بصي .. جبتلك انواع تانية حلوة


شهقت دانا غير مصدقة لتطلق ضحكة شقية جميلة :

- ديم... كل ده ليا انا ؟


شرد نديم بضحكتها للحظات قائلا برقة تظهر مع تلك الفتاة فقط:

- لو هشوف الضحكة القمر دي يبقى كل ده ليكي اه


ثم أردف بفضول وهي تقطم قطع الشوكولاتة بنهم :

- الا قوليلي هي مامي بس اللي بتقولك كل حاجة .. اومال بابا فين!


تحولت ملامحها السعيدة إلى ضيق قائلة:

- بابا مسافر .. بس انا زعلانة منه


- ليه ؟


رأى الزعل في عينيها فشعر بالذنب .. لترد ببراءة:

- عشان هو مش بيكلمني خالص ولا بشوفه












- هو مسافر فين ؟


تنهدت قائلة بتفكير :

- مسافر في مكان بعيد .. مامي قالتلي كده ..


ثم اردفت بوعيد لأبيها :

-بس هو هيرجع و انا هقوله أن دانا زعلانة منك اوي


ركز نديم في كلامها بشك .. وشعر أن هناك شيء ما .. أيعقل أن يكون والدها متوفي وهي تجهل!

فقرر أن يحاول السؤال عن وضع والدها ليعرف قصته ؟


ليست الأمور غالبا كما تبدو عليه..وراء كل قصة تعرفها قصة لا تعرفها فلا تستعجل بإصدار الأحكام


اقترب منهم اسر و زينة ليأخذوها:

- يلا يا دانا عشان نلعب قبل ما تمشي


- يلا

______

أخيرا تم إنشاء عقد عمل لكاميليا عندما أكملت الشهر بالعمل..

كانت مجهتدة كثيرا وأثبتت نفسها جيدا .. وأصبحت ترتدي ملابسها الطبيعية خوفا من تهديد نديم لها !


كانت بالدور العلوي بالشركة تقف أمام مكتب ما ... لتسليم بعض من أعمالها .. ظلت بشرود لحظات لتنتبه بعد ذلك بصوت زميلة لها تتحدث مع شخص ما غريب وعلى ملامحها ! ملامح تعرفها كاميليا جيدا .. ملامح عاشتها هي بيوم !


لتسمع الشاب يهدد الفتاة وهو يمسك ذراعها بقوة قائلا :

- وحياة امي لو مروحتيش معايا حالا لاخليكي تندمي


همست الفتاة برعب :

- انا مش همشي .. انا خايفة منك


جحظت عيناه بغضب .. ليلكمها على رأسها بضربة قوية جعلت الفتاة تصرخ :

- انا هعرفك ازاي متسمعيش كلامي..


اندهشت كاميليا لم يتدخل أحد بينهم ابدا !!! الرجال يقفون ولا أحد يمنعه من فعلته بتلك الفتاة البريئة بل يقفون بفضول وبرود وكل ما فعلوه ذهب أحدهم ينادي المدير .. لتركض كاميليا بقوة تسحب الفتاة من يديها وتنقذها من هذا الرجل خلفها..


صاحت كاميليا بغضب :

- انت ازاي تعمل فيها كده يا متخلف انت


اعترض الرجل بانزعاج من تلك المتطفلة التي تدخلت فجأة :

- انتي مالك اصلا بينا ؟ دي خطيبتي..


شعرت الفتاة بالخوف على كاميليا فشهقت بضعف وسط بكاءها قائلة بتوسل:

- كاميليا .. بلاش تتكلمي معاه عشان خاطري .. خلااص انا انا هتصرف


ابتسم الشاب بنرجسية وغرور :

-شوفتي بقى هي راضية بكده .. هي اشتكتلك؟


جحظت كاميليا عيناها بصدمة و اشمئزاز .. الفتاة تبكي خلفها برعب شديد من أثر خبطته الغبية بها :

- هي ايه اللي راضية بكده ؟ انت مش شايف عملت فيها ايه يا بني ادم .. انت ازاي تمد ايدك عليها؟؟؟


هتفت الفتاة برجاء :

- عشان خاطري يا كاميليا سيبك منه هو بس بيستفزك... خلاص انا هروح معاه.. كفاية الفضايح اللي عملهالي


الشاب بتأنيب للفتاة فهو يستخدم معها سلاح إنقلاب الطاولة عليها :

- عاجبك كده خليتي اللي يسوى واللي ميسواش يتدخل بينا ... والله شكلك هتخليني مكملش في الجوازة المقرفة دي


نظرت نحوهه كاميليا بقرف قائلة بسخرية :

-تقريبا كدا وهما بيوزعوا الرجولة انت كنت في الحمام ملحقتش معلش !


نظر الرجل حوله ليجد الرجال والفتيات يضحكون على جملة كاميليا وينظروا إليه بتسلية ... ليستحلف لكاميليا قائلا بوعيد :

- انا بقى هوريكي الرجولة عاملة ازاي يا بت أنتِ


ليمد يده محاولا ضربها على وجهها ... ولكن كاميليا منعته قبل أن يفعل ذلك وهي تصده بعنف لتخلع حذائها بكعب عال من قدمها وهي تضربه على رأسه بغضب لم تشعر بنفسها الا وهي تفعل ذلك..


ليشهق الرجل وهو يضع يده على رأسه بغضب:

- انتي بتضربيني يا بت انتي !!!! انا بقى هعلمك الضرب اللي على حق


فحاول مسكها من ملابسها وهو يصدد لها لكمة قوية على وجهها ليقف نديم متدخلا وهو يرفع يده أمام وجهها لتقع الضربة على يديه..


فسحبها نديم من ذراعها بسرعة ويوقف تحرك الرجل بإشارة حاسمة من يده ليأمر رجال الأمن بإنهاء المهزلة ... بينما الآخر يتوعد لـ كاميليا وكاميليا تبادله بنظرات غيظ شديد :

- سيبني.. خليه يوريني ازاي هيعرف يمد أيده عليا اصلا ميقدرش !


بينما حاولت كاميليا التخلص من قبضة نديم الذي زاد من ضغط يديه عليها هامساً من بين أسنانه:

- اسكتيي


ثم أردف موجها حديثه للفتاة قائلا بتأنيب:

-طلعوه بره ... وانتي بعد شوية تيجي على مكتبي


همست الفتاة ببكاء من أن تخسر عملها :

- يا مستر نديم انا اسفة والله


ثم صرخت بخطيبها :

-منك لله .. حرام عليك فضحتني


بينما كاميليا تحاول أن تفلت من نديم وهي ممسكة بحذائها بيدها بينما يدها الأخرى تفعل محاولات فاشلة لتحرير نفسها من ذراعيه القويين وهي تصرخ به بعناد :

- سيبني ... سيبني اروحله ..


رفع حاجبيه وشدد من قبضته عليها وهو يزمجر بخشونة بجانب أذنها بصوت تسمعه هي فقط :

- قسماً بالله لو ما اتحركتي معايا من سكات لـ اشيلك على كتفي ادخلك مكتبي !


نظرت له بخوف.. وشعرت بالاحراج من تهديده .. ثم ارتدت حذائها بسرعة.. ليسحبها إلى مكتبه بقوة بعدم اقتناعها ..


همست بعناد:

- ليه كده كنت سيبني اروح له


دلفت معه إلى مكتبه .. وما ان اغلق الباب خلفهم حتى هزها بعنف وصرخ بجنون :

- انتي عايزة تروحي لمين انتي اتجننتي ! عارفة ده ممكن يعمل فيكي ايه


جحظت عينيها وصرخت بعنف :

- ده عيل اصلا مش راجل ... بيستقوى عليها عشان فاكرها ضعيفة لكن انا اديته على دماغه بالجزمة ومعرفش يعمل حاجة... اااه لو كنت سيبتني عليه


اقترب منها بل أصبح قريباً جداً منها لتلفح أنفاسه الدافئة عنقها الناعم .. وينتشر عطره الرجولي المميز .. ليجتاح أنفاسها بقوة ... سمعته يهمس بتأنيب :

- انا عايز افهم .. انتي ازاي تعملي كده ؟؟؟


فقد استفزه تصرفها و اطارت بالباقي من عقله.. ليردف بهمس بجانب اذنها غير مصدقاً :

- ازاي تكوني بنوتة رقيقة ... وتضربي واحد همجي زي ده هااا .. ازاي فهميني

ازاي ضربتيه اصلا؟؟


احمر وجهها بدهشة وهي تحاول أن تبتعد عنه .. فقربه منها مهلك جدا ... فلاحظ خوفها وفركها .. شعر بالحرج فـ ابعدها عنه قليلاً


جاوبت كاميليا بتبرير :

- واسيبه يضرب زميلتي كده عادي ؟؟؟


انقبضت كفيه بقوة :

- وانتي ايه دخلك اصلا !!! هي زميلتك قالتلك تعالي اضربيه مثلا ؟.. ليه تدخلي نفسك في مشاكل


ثم أردف بخوف عليها لا يدري لماذا :

- انتي عارفة انتي قللتي منه ازاي قدام كل اللي في الشركة ! عارفة ممكن يعمل فيكي ايه لو مكنتش...


قاطعته كاميليا بابتسامة:

- البركة فيك بقى .. مانت جيت انقذتني من الثعلب المكار !


رفع حاجبه بدهشة :

- وهو انا المرة الجاية هتدخل !! افرضي كان .. كان مد ايده عليكي


همست كاميليا بِغل:

- ميقدرش اصلا كنت اقطعهاله


نظر لها نديم بفضول وتساؤل:

- انتي غريبة اوي .. اللي يشوفك من بره ميقولش انك تعملي كده ابدا... ليه عملتي كده ؟؟


يكاد عقله يحترق من التفكير.. بينما ألم ماضي يخترق اضلاعها وصولا لقلبها .. كان شعورها بالخداع طوال السنين التي مضت لا يوصف .. خاصة أنه كان من أقرب الناس إليها.


اغلقت عينيها بشدة في محاولة لنسيان الماضي... وما فعله طليقها الحقير بها ، تريد محو تلك الذكريات السيئة من ذاكرتها .


لتنظر له بحزن قائلة بتردد:

- هااه... لا انا بس صعبت عليا البنت...


شك نديم أن هناك شيء ما تخفيه خلف تلك الكلمات ... ثم سمعها تهمس برجاء:

-هو ممكن متعملش حاجة للبنت هي والله مالهاش ذنب انا كنت شاهدة على الموقف


نديم برسمية:

- هشوف

________

بعد مرور عدة أيام...


كانت تجلس معها تلك الفتاة "فريدة" التي تعرضت للموقف البشع منذ ايام مع خطيبها


همست فريدة بامتنان :

- شكرا على انك دافعتي عني قدام مستر نديم وساعدتيني مترفدش ولا اخسر شغلي


ابتسمت كاميليا برقة :

- انا عملت اللي كان لازم يحصل


هتفت الفتاة باعتذار وخجل :

- انا اسفة بجد على اللي حصل من خطيبي .. و متشكرة انك حاولتي تدافعي عني


جحظت عيناها بدهشة :

- هو لسه خطيبك ازاي ؟؟؟


ردت الفتاة بتبرير:

- احنا فرحنا كمان شهر


شهقت كاميليا بغضب :

- أن شاء الله يكون كمان ساعة !!! ما يتحرق الفرح ولا انك تتطلقي بعدين


ردت الفتاة محاولة التبرير بتردد:

- هو بس ساعات بيكون عصبي


نظرت لها بانزعاج وقاطعتها:

-صدقيني اللي ميحترمكيش من دلوقتي هيبهدلك بعدين


بينما الفتاة شعرت بالخوف ولكنها تحملته كثيرا ! أيعقل أن تتركه قبل الفرح بشهر !!

ولكن حديث كاميليا جعلها تأخذ حذرها وجملتها الأخيرة ترددت بأذنيها كثيرا .. لتحاول التفكير جيداً فهذا مستقبلها.. مصير حياتها !!

_________

كان يجلس مع مديرة الحضانة ليسألها عن اسر ابن أخته و عن ... دانا !!


- ازيك يا مِس نادية


استقبلته المديرة قائلة بابتسامة :

- اهلا بحضرتك


نديم بتساؤل:

- كنت عايز اسألك .. هي دانا باباها فين ؟ هي قالتلي أنه مسافر لكن مش بتكلمه ولا بتشوفه.. استغربت


همست المديرة :

- دانا والدها منفصل عن والدتها .. واللي فهمته من والدتها لما جت تقدملها عندنا أنها هي اللي شايلة المسؤولية كلها لوحدها .. لكن طبعا دانا متعرفش كده


- ازاي ؟


همست ببساطة:

- مامتها مش عايزة تجرحها أو تحسسها انها ناقصها حاجة.. خصوصاً أن باباها عمري ما شوفته في الحضانة خالص


شرد نديم بصدمة وفخر بتلك الأم التي راعت مشاعر طفلتها :

- معقولة في اب يسيب بنوتة زيها كده


- للأسف في ناس كده كتير..

________

في المساء...


جلس كمال بجانب الجد في الصالون وهو ممسكاً بهاتفه يلعب عليه ليهتف الجد بتأنيب:

- يابني ذاكرلك كلمتين ينجحوك انت في ثانوية عامة...عشان ربنا يكرمك وتبقى دكتور تشرف العيلة


قاطعه كمال بتصحيح:

- يا حاج و ربنا أنا ادبي ... هدخل طب ازاي بس من ادبي فهمني!!


رمقه الجد بغيظ :

- وكمان بتتريق على جدك؟


لتدخل أمه في تلك اللحظة قائلة بصياح:

- اسمع كلام جدك بقى وبطل تتريق عليه.. وسيبك من اللعبة اللي هتضيعك دي بابجي ايه و زفت ايه بس


- لا كله الا كده يا امي ... انا محبش حد يغلط في لعبتي المفضلة... متعرفيش انتي اللعبة دي بتفتح نفسي على المذاكرة ازاي


زفرت الام بنفاذ صبر :

- يابني اسمع كلام جدك بقى عنده حق...مش يمكن تبقى دكتور فعلا شاطر


قلب شفتيه باستياء:

- يا جدعان والله ما هطلع دكتور ... أنا ادبي والله


ضحكت الام قائلة :

- عارفة بس برضو ذاكر يا حبيبي عشان تدخل كلية حلوة كده تشرفنا وسيبك من بابجي دي اللي هتضيعك


ليسمعوا صوت جرس الباب فنهض كمال لكي يفتح وبيده هاتفه مفتوح على اللعبة، فوجد جهاد جارته


- اهلا ام عمر


تحدثت جهاد قائلة بنبرة ساخطة:

- اهلا يا استاذ كمال ياللي في ثانوية عامة











حذرها كمال قائلا:

- لا بقولك ايه...انا لسه مسكتهم جوه ومكتشفين اني ادبي مش علمي علوم... اوعي بقى تدخلي تشغلي ضميرك قدامهم


قهقت جهاد ضاحكة لتظهر غمازتيها الجميلة :

- يا واد الحق عليا خايفة عليك


رفع حاجبه بدهشة :

- ده احنا بنلعب سوا اصلا ولا نسيتي التيم بتاعنا


قهقت ضاحكة:

- خلاص خلاص مش هقول لحد


لتضيف قائلة بتساؤل:

- اومال كاميليا فين صحيح؟


- كاميليا في المطبخ بتعمل اكل لدانا...ادخليلها


دلفت جهاد إلى المطبخ الموجود بالشقة

كانت الشقة تحتوي على اثاث انيق كلاسيك و بعض الاشياء على التراث الحديث


فعائلة كاميليا كانت من الطبقة المتوسطة

ولكن كاميليا تريد ان تعيش ابنتها في مستوى أفضل، كتعليم ونشاط من الصغر


فما المانع وهي مقتدرة، فهي لا تريد أن يصرف عليها أحد ولا تحمل أحد مصاريفها


ولكن كل بضعة أشهر تأخذ حصتها ورث والدها بالاراضي فهو لديه أراضي بمحافظة أخرى.. يرعاها عمال


وبنفس الوقت تأخذ معاش كبير من والدها وحدها خاص بها


بالإضافة إلى عملها فهي تعمل منذ عدة سنوات والان اصبح مرتبها كبير جداً


أما باقي ورثها من والدها فوضعت جزء منه بحساب بنكي والجزء الآخر اشترت به ذهب لها حتى يزيد، فهي لديها طموحات كثيرة تريد أن تحققها


بينما جدها وأمها يساعدانها كل حين وآخر ولا يبخلان عليها بشيئ


دلفت جهاد إلى المطبخ المصمم على التراث الحديث الأمريكي


لتسلم عليها وتجلس معها على الطاولة الصغيرة بالمطبخ


- عندي لكِ حتة مفاجأة انما ايه


- مفاجأة ايه ؟


- جوزي وصل لحد من المستورديين الأساسيين للبس الاستوكات عشان تشتغلي فيه زي ما كنتي بتدوري


تدخل كمال مقاطعاً جهاد :

- يخرب عقلك يا جهاد هتخليها تشتغل في البالة


ردت جهاد بغيظ :

- بالة ايه يابني.. ده لبس ستوكات يعني ماركات بالتيكيت جديدة


- بالتيكيت !

ويتباع بنفس سعره الأساسي على كده ولا سعر تاني ؟


- لا طبعا بيتباع بسعر قليل جدا جدا في قطع بتوصل لربع التمن


ردت كاميليا بتوضيح:

- كمال يا حبيبي ... انا هفهمك

عندك مثلا براند زي زارا، بيرشكا، واللي أعلى منهم، هما مثلا كل موسم بيكونوا عايزين يحققوا تارجت معين للبيع..طالما وصلوا للتارجت ده خلاص بيبيعوا الكمية الزيادة بسعر أقل

بيجي بقى تجار يشتروا كل اللبس اللي عندهم وجديد طبعا بس بيشتروا بسعر أقل بكتير جدا

يعني لو هنفترض أن ستور كبير موجود عنده 100 قطعة من موديل معين، وهو نجح في بيع 90 قطعة منهم في الموسم.. واتبقى 10 قطع متباعوش.. فهو كده حقق التارجت المعين اللي كان محتاجه .. بيبدأ يبيع الباقي بأسعار مخفضة كتير وفي بيتباع للشركات والتجار اللي بيشتغلوا في مجال الاستوكات عشان يصدروها لباقي للدول


- لا حلو والله ... يعني زي اللبس الجديد بالظبط


- طبعا بالتيكيت كمان... تخيل في بنات نفسهم مثلا يلبسوا من براند معينة ومعندهمش المقدرة يشتروا من الاستور نفسه ف بيشتروا بقى من التجار اللي زي كده


- انا شايفة يا كاميليا انك اكتر واحدة هتنجحي في المشروع ده لأن أنتِ ذوقك حلو جدا في اللبس وغير كده عندك خلفية عن الموضوع ده وكنتي بتشتري قطع منهم من السيلرز الاون لاين...تخيلي بقى تشتري كمية وتصوري اللبس عليكي هينبهروا ويشتروه لأنك شاطرة بتعرفي توفقي من الطقم الواحد كذا ستايل


- تفتكري الموضوع فعلا هينجح؟


- طبعا يا بنتي .. جوزي كلم لك حد مستورد يد أول

وهبعتلك رقمه تتفقي معاه وتشتري القطع منه اول واحدة


قاطعها كمال بسرعة :

- لا تتفق مع مين ... اتفقفلها انا يا باشا واروح معاها كمان


ضحكت كاميليا قائلة:

- كيمو والعرق الصعيدي بتاعه بقى انتي عارفة


- راجل يا كمال والله... شطور


اعترض كمال بحنق :

- ايه شطور دي يا ستي ! انتي بتمدحي في عمر ابنك !


همست جهاد بتمني:

- المهم مين عالم مش يمكن المشروع ينجح اون لاين مع كوكي ويبقى ستور كبير بقى


همست كاميليا برجاء :

- ياريت ينجح مع الناس اللي حواليا بس الاول


- أن شاء الله يا كاميليا انا واثقة ان ربنا هيكرمك انتي جميلة وشاطرة ومجتهدة


- حبيبتي يا جهاد والله انتي جدعة اوي


وبالفعل اتفقت كاميليا بمساعدة شقيقها الصغير معها و والدتها

مع الرجل عندما نزل إلى مصر بعد يومين

واشترت منه كمية قليلة لكي تجرب بها المشروع


وصورت الملابس عليها أمام المرآة خاصتها

ليشتري منها بعض من الأشخاص حولها، فقد اعجبتهم الفكرة جدا

__________

بعد مرور أيام..


في الشركة


في مكتب نديم.. كان جالس يراجع بعض الاوراق واخته سارة جالسة في مكتبه .. وعلى يديها طفلها الرضيع


دلفت السكرتيرة قائلة:

- نديم بيه... المهندسة هند و المهندسة كاميليا و المهندس محمود بره عايزين يقدموا لحضرتك شغلهم


- خليهم يتفضلوا


دخل الثلاثة إلى المكتب ولفت نظرهم صراخ الطفل الرضيع و توتر سارة مما جعلها تشعر بالاحراج فهي غير قادرة على إسكات طفلها وحدها.. فقررت أن تغادر لتتدخل كاميليا في تلك اللحظة قائلة برقة:

- تسمحيلي اساعدك..


- انا لسه مأكلاه قبل ما نيجي مش عارفة مش راضي يسكت ليه


ترددت سارة قبل أن تعطيها ابنها .. فهيئتها صغيرة بالسن وبالتأكيد لم تقدر على تهدئة ابنها.. تناولته كاميليا برقة وتعاملت معه كأم وهي تهدهده بطريقة كأنها ام متمكنة .. لتطلب منها كاميليا زجاجة اللبن الخاص به .. فعقدت سارة حاجبيها بدهشة من خبرتها :

- لا مخدتهاش معايا


همست كاميليا بنصيحة:

- بعد كده لما تخرجي حاولي تحضريها عشان مش دايما هتعرفي تأكليه وهو بره


ثم اردفت بعد مدة قصيرة :

- انا حاولت اسكته على قد ما قدرت .. بس خدي بالك هو جعان .. ممكن تروحي التويلت وتأكليه هناك


اتسعت حدقتي عيناها بدهشة من خبرة كاميليا في التعامل مع طفلها :

- هااه.. ااه انا لازم اعمل كده ...


ثم اردفت بامتنان وحب :

- انا متشكرة اوي يا ..


- كاميليا


- وانا سارة .. اخت المدير


رحبت بها كاميليا بابتسامة :

- اهلا سارة هانم .. نورتي الشركة


بينما على الجهة الأخرى .. كانوا يتابعوها وهي تهتم بطفل سارة بخبرة متمنكة .. بنظرات الفضول والدهشة و الاعجاب..


رجعت كاميليا تكمل عملها معهم.. ونديم يرمقها بنظرات دهشة .. كيف عرفت أن تفعل ذلك ؟؟

وتهتم بابن اخته جيداً وهي لم تتزوج


لتهمس هند بخبث و دهشة :

- غريب اوي انك عرفتي تسكتي البيبي ... اللي يشوف كده يقول انك مامي


ابتلعت كاميليا ريقها بسرعة قائلة :

- مانتي عارفة انا مش متجوزة.. مامي ازاي بس


بعد إنهاء عملهم وخروجهم من المكتب

أوقفت هند زميلها محمود بجانب زاوية بالشركة قائلة بفضول :

- محمود شوفت اللي حصل جوه ! هي ازاي قدرت تسكت البيبي


محمود باستغراب :

- أيوة ماشاء الله كاميليا طلعت شاطرة


هتفت هند بضيق:

- شاطرة ايه بس .. دي زي ما تكون مش اول مرة.. شوفتها بتتعامل ازاي مع البيبي... كأنها عندها خبرة كبيرة


ثم اردفت بشك ووعيد:

- البت دي وراها حاجة .. وانا هعرفها


محمود بعدم اقتناع :

- حاجة ايه بس يا هند ! كاميليا .. دي طيبة و بريئة


صاحت هند بغيظ:

- يا سلام !!براءة ايه بعد ما ضربت الراجل بالجزمة على دماغه ؟ لا خالص طيبة ايه بس دي قادرة ومفترية.. بس انا هعرف وراها ايه كويس اوي


ثم اردفت برجاء :

- انت لازم تساعدني اعرف..


لتلعب على الوتر الأهم قائلة بغمزة:

- وبعدين مش انت نفسك توصلها وهي مش مديالك وش غير وش جد في الشغل بس... يمكن لو عرفنا عنها حاجة نمسكها في صالحنا


محمود بحماس:

- وهتعرفي ازاي بقى؟











هند بنبرة شيطانية :

- همسك تليفونها بس انت تساعدني في الخطة اللي هعملها

_________

قبل نهاية وقت العمل بساعة

شهقت هند بعصبية وهي تبحث عن هاتفها بتمثيل متقن جدا.. لتحاول كاميليا مساعدتها هي ومحمود والبحث عنه


فتشت هند بين بعض الأوراق قائلة بضيق:

- انا مش عارفة راح فين كان لسه في ايدي


كاميليا بهدوء:

- احنا هنساعدك متقلقيش.. تلاقيه راح هنا ولا هنا بس..


رد محمود بتفكير:

- طب ما نتصل عليه


زفرت هند بحزن:

- معمول سايلنت للأسف .. هنسمع صوته ازاي بس


سألتها كاميليا :

- مش معمول Vibration حتى ؟


اومأت بإيجاب:

- اه


ثم وجهت كاميليا كلامها لمحمود بسرعة :

- طيب رن عليه يا محمود عشان رقمها مش معايا


محمود بدهشة مصطنعة:

- انا الكريديت بتاعتي خلصانة للأسف.. لسه هشحن النهاردة


كاميليا ببراءة:

- طيب انا معايا رصيد هتصلك انا عليه ويارب نلاقيه.. قولي الرقم كام


لتتناول هند الهاتف بخفة :

- لا هاتي انا اكتبه ...


وهي تكتب رقمها .. لاحظت وجود صورة خلفية لكاميليا تبدو يوم ولادتها وهي تحمل طفل رضيع وعيونها تنظر له بحب وحزن وكأنها ! نظرة ام لطفلها، لتقلب الشاشة لتأتي صورة أخرى لطفلة اكبر قليلا فتأكدت أن الرضيع كان طفلة وليس طفل... سيطرت هند على ملامحها بشدة وهي ترن على هاتفها ليسمعوا صوته بعد قليل فوجدته و شكرت كاميليا على مساعدتها لها ... بينما يدور في رأسها افكار شيطانية كثيرة... اخيرا سوف تتخلص من كاميليا وتزيحها من الشركة

_______

في نهاية يوم العمل...

وبعد خروج كاميليا من المكتب.. اقترب محمود من عند سريعا ليسألها بفضول :

- ها يا هند لقيتي حاجة ؟


هند بنبرة شيطانية:

- لقيت حاجة جامدة ... احتمال تخليها تمشي من الشركة


قطب محمود ما بين حاجبيه بضيق:

- لا لا تمشي ايه .. سيبيها.. لقيتي ايه بس ؟


ضحكت هند بسخرية:

- الأستاذة طلعت متجوزة!! وام كمان


شهق بصدمة :

- متجوزة ازاي ؟؟؟ اومال مش لابسة دبلة


هند بغضب :

- في بنات **** كده .. بيحبوا يخفوا حياتهم عشان تعرف توقع حد غير جوزها.


محمود باشمئزاز غير مصدقاً:

- معقولة كاميليا كده !! دي شكلها بريئة .. دي شكلها اصلا كأنها متجوزتش !


هند باستحقار:

- لا طلعت متجوزة و مخلفة كمان تخيل


ثم اردفت بكراهية:

- بس وحياتك لاخليها عبرة لكل واحدة تفكر تعمل الحركات ال**** ... هفضحها قدام الكل بكرة .. بس اصبر عليا

______

في اليوم التالي


في غرفة الاجتماعات بالشركة..

قبل بدأ الاجتماع.. وقفت هند أمام كاميليا قائلة بنبرة ساخرة:

- انا اعرف الواحدة تخفي انها متجوزة ماشي .. في ستات واطية كده عادي .. لكن اللي تخفي انها ام و عندها بنت دي بقى نسميها ايه !!!!.


التفت الجميع إلى صوت هند بفضول ودهشة


جحظت عيني كاميليا بدهشة وتوتر :

- انتي.. آآ... بتتكلمي عن مين !!


لتجيبها هند بسماجة و ابتسامة صفراء:

-بتكلم عن اللي عمالة تتسهوك وتلفت الأنظار وهي ناسية انها متجوزة و ام كمان !!!


شهقت كاميليا بصدمة مدافعة عن نفسها :

- انتي بتقولي ايه... انا مسمحلكيش تتكلمي كده عني


كانت صدمة كبيرة لكل الجالسين بغرفة الاجتماع ... بينما نديم نظر لها بتوجس منتظرا ردها أولا


صاحت هند بصوت عال :

- ورقتك اتكشفت خلاص يا مدام ! ... انا عرفت حقيقتك القذرة اللي مخبياها عننا ... بعد ما شوفت صورة بنتك بالصدفة على موبايلك... اللي أنتي بتنكري وجودها










تابع نديم كل ما يحدث بصمت ..


أيعقل أن تكون خلف تلك البراءة .. امرأة لعوب وخائنة مثلها !! وفوق كل هذا لم تعترف بطفلتها وتنكر وجودها ! شعر بالضيق من إنكارها لطفلتها كما تدعي هند ..


هزت كاميليا رأسها بنفي قائلة باندفاع:

- اخرسي... انتي مالك اصلا ! .. انا مسمحلكيش تقولي عني كده ... انا لو متجوزة هقول عادي مش هخبي ... 


ثم اردفت وهي ترفع رأسها قائلة بكل شموخ و قوة :

- بس انا مش متجوزة .. انا منفصلة و ام لطفلة هي كل حاجة في حياتي .. وفخورة اني امها ... كون اني خبيت بس عشان حياتي الشخصية مالهاش علاقة بشغلي طالما مش هقصر فيه .. ومش مجبرة اني أذيع خبر اني مطلقة لحد معرفوش


تحولت صدمة الحضور من الغضب في البداية من توقعات هند عنها بقذارة أنها متزوجة و تداري ذلك

حسنا .. هند توقعت ذلك لأن تفكيرها قذر مثلها ..


لتتحول نظرات الحضور إلى الذهول و السعادة للبعض !!!

والبعض الآخر اعتقد انها فرصة سهلة للوصول لها !


شعرت هند بالغيظ فخطتها باتت بالفشل.. لتحاول أن تستغل اي فرصة لصالحها ..


ابتسمت هند بسخرية:

- مطلقة يعني .. ايه المشكلة لما تقولي ؟؟؟ وكنتي مخبية ليه بقى علينا ... مع اني امبارح سألتك قولتي انك مش ام ولا اتجوزتي .. وكدبتي على مستر نديم ووحيد لما قدمتي في الشركة ومقولتيش انك مطلقة يعني !


تدخل نديم اخيرا في تلك اللحظة قائلا بحزم :

- ومين قالك اصلا انها كدبت عليا يا هند ؟؟ 










ملحوظة: الفصل 9 نزلته تاني عشان اتحذف مني بالغلط والعاشر موجود كمان


نظرت له هند باستغراب شديد !!

بينما كاميليا صمتت حينما تحدث هو ... وشعرت بالاستغراب .. لم تكن تتوقع رده هذا !  


شهقت هند باستغراب :

- ها ... يعني حضرتك كنت ...


ابتسم نديم وهو ينظر إلى عيني كاميليا قائلا بغموض:

- أيوة كنت عارف ... من اول يوم اشتغلت فيه كاميليا وهي قايلالي .. وانا احترمت خصوصيتها ومتكلمتش عن الموضوع ده قدام حد


ابتسمت كاميليا بانتصار ... يا الهي ... لقد انقذ موقفها تماما ... وغير الحوار لصالحها هي


أردف نديم وهو يرمق هند باستهزاء:

- زي ما انتي محترمتيش خصوصيتها وحبيتي تحرجيها قدام الكل .. وشكيتي فيها انها على ذمة راجل و بتنكر وجوده هو و بنتها !


هند بتبرير:

- انا مكنش قصدي ... انا بس شكيت انها ....


قاطعها بعصبية:

- واهو دلوقتي عرفتي الحقيقة ... وفكرتي في واحدة مالهاش ذنب بطريقة مش كويسة..

نهايته .. الموضوع ده انتهى هنا وياريت اللي حصل ده ميتكررش !


ثم أردف بصرامة:

-احنا هنا في شركة بنشتغل... الحياة الشخصية لاي حد هنا متخصش حد .. وانتي يا استاذة هند اعتذري للمهندسة كاميليا


هزت رأسها برفض قائلة بضيق :

- ايه ؟؟؟ ايه اللي حضرتك بتقوله ده .. وكمان اعتذر! انا قولت مكنتش اعرف بس مش لدرجة اعتذر


وجه نديم حديثه لوحيد قائلا بصرامة:

- الاستاذة مخصوم منها 3 ايام ..


نظرت نحوه بصدمة و قد تحول الامر لمنحنى آخر.. لتهتف سريعا بأعين دامعة معترضة:

- ايه !!!! يا فندم انا ...


قاطعها نديم بوعيد :

-واي حد هيفكر يعمل زيها تاني ويدور ورا حياة موظف عندنا ولو بالصدفة ... هيبقى عقابه اسوء من كده ... مفهوم !!!


ليقف خلف طاولة الاجتماع هاتفا للجميع:

- يلا نكمل الميتنج اللي اتعطل على الفاضي ده... وياريت اي كلمة اتقالت هنا تنتهي هنا متخرجش بره


رمقت هند كاميليا بضيق وغضب ...

بينما بادلتها كاميليا نظرات انتصار وشموخ ... وكأنها كسبت شيء كبير ! فـ نديم انقذ موقفها من خطة هند الشريرة تجاهها


بعد انتهاء الاجتماع ... انتظرت كاميليا خروج الجميع لتقف أمامه قائلة بامتنان :

- انا متشكرة اوي يا فندم على اللي حضرتك عملته معايا..


نظر لها نديم بتساؤل:

- ليه خبيتي عني ؟؟ هو انا كنت هقول لحد مثلا !


كاميليا بحرج :

- لا بس ....


همس بنبرة غامضة :

- بس ايه ؟؟

كنتي ناوية فعلاً توقعي حد في حبك، وتخبي شوية موضوع انك مطلقة


قاطعته باندفاع:

- حضرتك قبل ما تحكم على حد اعرفه الاول واتأكد قبل ما تتكلم وتعرف منه إللي الحقيقة..


هتف بنبرة ساخطة :

- الحقيقة اني فهمت اللي في دماغك و اتأكدت دلوقتي من اللي حصل ...


زفرت باستغراب:

- غريبة .. مع أن حضرتك دافعت عني قدام هند


رد بتبرير :

- انا بس نهيت الكلام عشان احنا كنا في ميتنج بتشتغل .. مش منتدى فتكات للرغي !


كزت على أسنانها:

- وحضرتك خلاص صدقت كلام هند وركبت حوار وهمي من خيالك !


همس بنبرة ساخرة:

- كنتي ناوية توقعي مين بقى ؟! ولا هتبتدي بـالمدير !


زفرت كاميليا بتبرير:

- انا قدمت في كذا وظيفة قبل دي ... ولما كانوا بيعرفوا حوار الطلاق كان رأيهم بيتغير ناحيتي ونظراتهم


صمتت .. ليقاطعها نديم بتفهم : 

- مش كل الناس حقيرة زي بعض ..


صاحت باندفاع :

- لا فيه ... في كتير !

وحتى الشخص المحترم فيهم بيتهمني دلوقتي اني عايزة أوقع حد !!!


رفعت حاجبيها باستهجان وهي تنوي الخروج من المكتب :

-لا شكرا....انا مش محتاجة اعمل كده

ولو حضرتك فاكر اني من النوع ده يبقى اعتبر استقالتي هتبقى عندك


أوقفها نديم عن التحرك... ليهمس بضيق:

- انتي فعلا كل ما كنتي بتقدمي في شغل كان بيقابلك اشكال قذرة !


لم ترد عليه لتشيح وجهها بغضب ... فأدرك انها لا تريد التحدث عن ما سبق


زفر وهو يعدل من رباط عنقه:

- عموما حصل خير .. دلوقتي محدش هيقدر يتكلم في موضوعك خلاص.. كله هيخاف بعد موقف هند ..


ليردف قائلا بهدوء معتذراً:

- أما بالنسبة للاستقالة وانك تسيبي الشغل والكلام ده مرفوض اصلا !

انا بس معرفش أن كل ده حصل معاكي... ويمكن فكرت انك خبيتي عشان سبب مش صح


روحي على مكتبك يا كاميليا وكملي شغلك

وانا بعتذرلك عشان شكيت فيكي انا حقيقي مكنتش اعرف الموضوع ده


طريقته بالاعتذار عما حدث منه وموقفه تجاه هند جعلها تتراجع ... لتهمس كاميليا :

- خلاص حصل خير... وعموما انا بشكرك انك حاولت تنهي التصرف ده ... وتعرفها انك كنت عارف حتى لو كان مش حقيقي


سألها نديم بتذكر:

- انتي كنتي عايزة تشتغلي عشان بنتك مش كده ؟


اومأت بضيق :

- أيوة باباها ميعرفش عنها حاجة ولا بيصرف ... بس انا كده كده بشتغل من وانا بدرس بس مش في مجالي.. عشان اقدر اوفرلها مصاريفها ومصاريفي الشخصية


نديم بابتسامة :

- غريبة اوي ... مع أن واحدة غيرك كانت ممكن ترميها لابوها وهو يشيل الليلة كلها وانتي تعيشي حياتك لوحدك


هزت رأسها بنفي قائلة:

- عمري ما اعمل كده ... هي كل حاجة في حياتي ... حتى لو بتعب عشانها ... مش مهم .. هي تستاهل ... وعشان ميجيش يوم وتكرهني اني عملت كده واتخليت عنها .. دي بنتي


ابتسم نديم من حديثها بفخر .. هي صغيرة وامامها الحياة لتعيشها وحدها كما تحب .. لكن هي فضلت أن تفعل كل شيء لأجل ابنتها الصغيرة...


استأذنت كاميليا لتخرج تكمل عملها ... ليدخل بعدها وحيد إلى مكتب نديم قائلا بجدية :

- ياخي انا اللي شاغلني في الحوار ده كله .. حاجة واحدة بس !


- خير


ابتسمت وحيد بعبث :

- ازاي واحد عاقل يسيب واحدة زي كاميليا دي !


ابتسم نديم بسخرية :

- والله مانت نافع


قاطعه وحيد بابتسامة :

- متنكرش أن البنت زي القمر..


نديم بوعيد :

- شكلك وحشك الخصم


وحيد باستسلام:

- لا وعلى ايه .. كده فل اوي .. انا عايز مرتبي يكفيني لحد اخر الشهر يا باشا

_________

بعد خروج كاميليا من مكتب نديم ..











قاطع شرودها صوت الفتاة "فريدة" التي تسببت كاميليا بضرب خطيبها... يا الهي .. كاميليا تغيرت كثيرا

الطلاق غيرها تماماً .. تحولت من الفتاة البريئة الضعيفة ... الى اخرى قوية شجاعة .. لا يهمها أحد .. هي الان تستطيع أن تقف أمام اي شخص .. هي فخورة بشخصيتها التي تغيرت للأفضل من وجهة نظرها.. فخورة بكل شيء تفعله وتغيره بنفسها ...


التجربة الصعبة التي تحدث في حياتك وتبتلي بها هي أن الكون يخاطبك ويوضح لك ؛ من أنك شخصاً شجاعاً ، ولديك قدرة عالية على التحمل ، ولديك القدرة الكاملة على مواجهة الظروف والأحداث التي ليست في نطاق قدرات أو إمكانيات أي شخص.

ومغزاها هي أنك أقوى مما تعتقد.


التفتت كاميليا إلى الفتاة ترحب بها :

- عاملة ايه يا فريدة


ردت الفتاة بامتنان :

- انا الحمدلله تمام...انا مش عارفة من غيرك كنت هبقى ضعيفة وهضيع عمري وحياتي لمجرد أن الفرح قرب و حاجزين كل حاجة .. عشان واحد كان ممكن يدمر حياتي


ثم اردفت بشجاعة وحزن :

- انا سيبت خطيبي عصام


ابتسمت كاميليا بفخر:

- جدعة انك عملتي كده ...


ثم اردفت بحزن كبير :

-انا مريت بتجربة صعبة مش حابة احكي عن اللي فات ... لأنه بيتعبني نفسيا .. بس اللي حابة اقولهولك.. اني خسارتي اصعب منك .. انا انفصلت ومعايا طفلة هو ميعرفش عنها حاجة .. وانا اللي شيلت الليلة كلها لوحدي


رمقتها فريدة بدهشة وحزن :

- معقولة .. مش باين عليكي خالص .. ربنا يعوضك يارب.. عشان كده قولتيلي أن انا كده موقفي احسن عشان خطوبة


اومأت كاميليا بإيجاب:

- بصي فترة الخطوبة دي معمولة للتعارف.. ربنا بيبعت لنا فيها إشارات كتير .. ساعات فيه حاجات بتبان وفي حاجات تانية بتظهر بعد الجواز ... يمكن انتي حظك حلو أن الحقيقة بتاعة الشخص ده معظمها ظهرت في الخطوبة .. لأن انتي مش مطلوب منك انك تعدي وتستحملي عشان المركب تمشي والكلام اللي بيتقال ده ... انتي مش في المركب اصلا !


اومأت فريدة بتفهم:

- عندك حق .. انا يعتبر لسه على البر .. صحيح كله وقف ضدي لما خدت القرار ده ومش بعد سنتين خطوبة تفركشي .. وبعد ما خلصتوا كل حاجة.. بس انا سمعت كلامك .. وحتى صليت استخارة بقيت مرعوبة وقلبي مقبوض ... خايفة اوي.. حسيت ان خسارة قريبة ولا مكسب بعيد ... كلامك وقتها ليا فهمني حاجات كتير


ردت كاميليا بثقة:

- الخطوبة اتعملت اصلا عشان نتعرف ونشوف هنكمل ولا لا .. انما مش فرض عليا اني اتجوز في النهاية .. ما هو ماينفعش اشوف حاجات وحشة واكمل .. يبقى اكيد النهاية هتبقى مسؤوليتي لوحدي والندم كله هيبقى لقلبي بس .. وانا ليه اعمل في نفسي كده .. الخطوبة لما تتتفسخ بسبب عدم توافق او شخصية متتعاشرش هازعل اه لكن اكيد هاكون بخير بعد مدة .. مش احسن ما اعيش ف المأساة دي للأبد ؟ انتي دلوقتي بطولك كده من غير ما تتحسب عليكي جوازة ... انا بقى خسارتي اكبر .. طلاق و بنت مالهاش ذنب


همست فريدة بغيظ:

- ده غير أنه حاول يمد ايده عليا تاني لما فركشت ... بس الحمدلله اهلي وقفوله وعرفوا ساعتها أن كان عندي حق.. وحاول يطلعني انا غلطانة و بمشي ورا كلام صحابي


قاطعتها كاميليا بحدة:

- الراجل اللي يمد ايده عليكي لا ... واللي يقلب عليكي الترابيزة ده ميتعاشرش اصلا


ابتسمت فريدة بامتنان :

- شكرا.. شكرا انك خليتيني اخد أهم قرار مصيري لحياتي ...


ابتسمت كاميليا بخفة:

- العفو ... متقوليش كده انا موجودة في أي وقت ... واكيد ربنا هيبعتلك حد كويس شبهك


همست فريدة بحزن وندم:

- بس يمكن صعبان عليا الحب والوقت والمشاعر اللي ضيعتها مع الشخص الغلط.. احساس الفركشة ده صعب اوي .. هو انتي مريتي بـ ده ازاي ... حاسة ان مش سهل اعمل موڤ اون او انسى بسهولة ... انا ضيعت سنة ارتباط وسنتين خطوبة من عمري ووقت ومشاعر


كاميليا بابتسامة :

- بصراحة اللي ساعدني في كده اني روحت لـ ثيرابيست شاطرة ووقفت جنبي وقتها شرحتلي الحقيقة بس يمكن انتي متحتاجيش لأن انا كنت اصعب منك... بصي دايما الواحد بيبقى متخيل وقتها ان الدنيا وقفت واسودت وان قد ايه الواحد ضيع وقت ومجهود وحب ومشاعر بس مع الوقت ده مش بيكون تضييع وقت على قد ما بيكون درس ودافع اننا دايما نكون احسن.. وصدقيني هيجي يوم وهتنسي كل حاجة كانت حلوة بينكم ... هتفتكريله الوحش بس


زفرت الفتاة بأعين دامعة:

- ليه اصلا يحصلي كده.. معقولة بسبب خناقة ظهر منه كل ده ... منه لله بسببه الناس هتفضل تقول دي فركشت قبل الفرح بشهر ومش هخلص منهم


كاميليا بإقناع:

-يمكن ربنا عمل كده وخلاه يتخانق معاكي عشان تتعلمي و محدش يعملك فيكي كده تاني ... وصدقيني صدقيني ربنا بيعوض بشكل فوق ما تتخيلي ومن غير ميعاد ولا ترتيب.. وبعدين فكك من الناس خالص شوفي نفسك ركزي في حياتك بعيد عنهم


نحتاج أحياناً إلى الخلافات ، لمعرفة ما يخفيه الآخرون في قلوبهم ، فقد تجد ما يجعلك مندهشًا ، أو ما تنحني له من باب الاحترام.

________

في المساء... بينما كانت كاميليا عائدة إلى منزلها وبيدها ابنتها بعد انتهاء التمرين الخاص بها .. اوقفتها فتاة جارتها وتكبرها بعدة سنوات.. ركضت دانا إلى العمارة التي تسكن بها كاميليا وتركت امها بعد أن سلمت على الفتاة


همست الفتاة قائلة بـ ذهول :

- هو الطلاق بيحلي كده ؟ اومال احنا ايه حصلنا في الجواز بقى.. ده كده الطلاق طلع حلو بقى ياريت نبقى زيك


زفرت كاميليا بضيق:

- لا يا حبيبتي متمناش ابدا تكوني زيي .. انتي بس شايفة الصورة اللي بره .. لكن اللي جوه غير


قاطعتها باستغراب :

- بس برضو انتي عايشة حياتك و الصراحة يعني باين أن الطلاق مش مأثر اوي فيكي... كويس انك مكملة بعد اللي حصلك


نظرت كاميليا إلى ساعة يدها ثم ردت من بين أسنانها :

- ادعيلي بقى ... عن اذنك لازم اطلع عشان بنتي سبقتني ويدوب اغيرلها هدومها وأكلها واذاكرلها وانام بدري عشان عندي شغل الصبح ودانا عندها حضانة و تمرين


رمقتها الفتاة بخبث :

- ها .. اه يا حبيبتي ربنا يعينك


ثم همست لنفسها بعد أن تركتها قائلة بغيظ :

- قال بتظهرلي انها بتتعب ومشغولة ... وهي عايشة حياتها احسن مني اللي متجوزة ومخلفة


بعض الناس يرون الأشياء كما هى ويتسائلون لماذا ، وآخرون يحلمون بأشياء لم تكن أبداً ويتسألون لم لا

_________

دلفت كاميليا إلى مكتب نديم عندما طلبها


تحدث وهو يترك ما بيده من ملفات :

-كاميليا ... احنا عندنا في الشركة .. في ناس بتشتغل وقت اضافي بيكون يومين في الاسبوع.. عشان يخلصوا شغل زيادة أو مستعجل أو شغل ناس اخدة اجازة ... و طبعا بياخدوا زيادة في المرتب عن كل ساعة زيادة عن وقت شغله ... انا قولت اقولك عشان لو بتفكري تزودي مرتبك شوية عشان بنتك ومصاريفها


انشرحت ملامح كاميليا بسعادة:

- بجد .. ياريت فعلا.. بس كده هيبقى شيفت مسائي صح


- أيوة بالظبط


كاميليا بابتسامة:

- طيب هشوف ماما كده يارب توافق ..


نديم بتذكر:

- عموما النهاردة فيه شغل لو حابة تبدأي معاهم ولو اثبتي نفسك هيبقى كويس اوي ليكي


همست بامتنان:

- ميرسي اوي يا باشمهندس نديم... انا حتى كنت بفكر اشتغل شغل تاني بالليل بس يكون قريب من بيتي


- لا حرام هتشتغلي كل يوم .. انا شايف ده احسن ليكي مجرد يومين في الاسبوع .. شوفي كده وبلغيني


اومأت بتأكيد:

- خلاص تمام...

_______________

اتصلت كاميليا على امها محاولة إقناعها بتلك الفرصة


- يا ماما صدقيني دي فرصة كويسة... متقلقيش والله انا هخلي بالي من نفسي ... يا ماما مش هتأخر حاضر والله...بس خلي كمال أو جدو في طريقهم ياخدوا دانا من الحضانة .. او ممكن لو جهاد راجعة البيت ترجع مع زينة بنتها.. هتصل بيها اسألها .. سلام


أغلقت الهاتف مع امها وبلغت مديرها بموافقة والدتها

____________

في المساء..

اثناء خروجها من عملها..

حملت حقيبتها وتوجهت إلى خارج الشركة ..

سارت في الشارع لعلها تلحق المواصلات الجماعية.. فهي عندما بدأت بالعمل فقد أدركت بأنها يجب أن تنسى رفاهية التنقل بسيارات التاكسي اقتصادا في المصروف ... تركب مواصلات داخلية لكي توفر دخل اكبر لها و لابنتها حتى لا تحتاس باقي الشهر دون مرتب .. تذكرت حالها وما وصلت إليه .. ما تمر به كثيراً عليها .. 

هي أصبحت انجح واقوى ولكن من الداخل هي هشة جدا .. رقيقة من الداخل

تتحمل المسؤولية وحدها كاملة .. اقتربت أن تكمل اربع سنوات وحدها مع ابنتها ... وهو لم يسأل عن ابنته ابدا ولا يرسل إليها اي مصاريف

تتحمل مضايقات الناس وكلامهم السخيف بسببه ... بسبب تجربة زواج سابقة !!

دمعت عيناها غصب عنها على حالها وما وصلت إليه


- ايه يا قمر ...بتعيطي ليه ؟

انتفضت عندما سمعت الصوت الخارج من ظلام الليل بالشارع.. فأسرعت في المشي وقد انتابها إحساس كبير بالخوف والرعب عندما سمعت صوته يقترب منها أكثر


فاقترب من الناحية الاخرى شخص عملاق يحمل سكينا وعيونه حمراء تنذر بالانتقام والشر.. تعرفه !!!

تعرف هذا الشخص جيدا ... فهو عصام خطيب فريدة السابق .. الرجل الذي ضربته على رأسه بحذائها بالشركة


أرادت أن تهرب او تدافع عن نفسها ف حاصرها أكثر وهو يقترب منها .. قائلا بسخرية :

-بس مالكش دعوة بيها..


ثم أردف وهو ينظر لها نظرات شيطانية قائلا بوعيد :

-دي تخصني انا ... حسابها معايا انا وبس












أرادت أن تتكلم أن تصرخ ، فوضع السكين الباردة على رقبتها محذرا إياها فيما انبعثت من بين أنفاسه القذرة عبارات التحذير :

- اخرسي يا بت.. لو حاولتي تصرخي بس هتلاقي رقبتك و وشك الحلوين دول اتشوهوا ...


ارتعبت خوفا وهي تكتم صراخها بالغصب ... انه اصعب مشهد تعرضت له بحياتها !

بعد مواقفها مع سامح !


ثم همس بجانب أذنها بصوت عال كفحيح الافعى :

-بس الله اعلم بقى وقتها هتبقى عايشة ولا لا


همست بنبرة مرتعبة:

- أا.. انتوا عايزين مني ايه ؟؟


سمعت ضحكات شريرة منهم أثارت الرجفة في جسدها :

- تعالي معانا واحنا نروقك ونعرفك عايزين منك ايه


حاولت أن تداري خوفها والتظاهر بالشجاعة وهي ترفع يديها بوجهه محاولة صفعه:

- انت فاكرني ايه يا بني ادم انت


امسك يدها قائلا بتحذير خطير :

- لا .. اوعي شيطانك يلعب في دماغك تتشطري عشان هيجي على دماغك في الاخر... ف خليكي شاطرة كده واسمعي الكلام عشان مش هسيب حقي يروح كده


نفضت يداها منه بقرف:

- حق ايه ده ؟؟؟


عصام بغيظ :

- حقي منك ... او حقين .. مرة لما ضربتيني في الشركة و قليتي ادبك بالكلام عليا والمرة التاني لما زنيتي على خطيبتي ولعبتي في دماغها لحد ما سابتني...


ثم أمسك طرف السكين البارد ملامسا رقبتها وهو يحاول تهديدها بما سوف يفعله بها :

-انتي بوظتيلي حياتي يا مرا وقولتي اني مش راجل.. بس وحياتك ما هسيبك على اللي عملتيه فيا واثبتلك بقى الرجولة عاملة ازاي


تراجعت خطوة إلى الوراء وهي تهتف بتوتر:

- انا .. مخليتش خطيبتك تسيبك .. هي خدت القرار لوحدها


ضحك بسخرية :

- فريدة عملت كده من نفسها ؟؟! ده انا كنت بجري في دمها كده ... بتعشقني.. متقدرش تتخلى عني .. عملت فيها مهما عملت وبرضو مكملة معايا


هزت رأسها بحدة :

- انت مريض يالا مش طبيعي ... ما تسيبها في حالها وتتجوز غيرها وخلاص


صرخ بها بغضب :

- حتى لو هسيبها هي .. مش هسيب حقي منك.. هحاسبك على كل غلطة عملتيها في حقي .. ده انتي عملتي اللي مفيش راجل قدر يعمله فيا


ثم صاح بعنف :

-حتة عيلة مفعوصة زيك تقول عني مش رااااجل !!! وتضربني بالجزمة على راسي


زاغت عيناها عليهما لا تصدق المأزق الذي أوقعت نفسها فيه... فحاولت استخدام حقيبتها مدافعة عن نفسها ... فأخذها منها الرجل الاخر


فحاولت أن تصرخ بصوت عال... فأمسكها من ملابسها بعنف قائلا:

- قولتلك لو حاولتي تصرخي ولا تمدي ايدك هتزعلي وهيجي على دماغك .... انتي غبية ليه؟؟؟؟


فأمسك الرجل الثاني ذراعها من الخلف .. ليحاصرها لكي لا تهرب منهم .. فلكمته بكوعها بقوة قائلة باشمئزاز :

- اياك تحاول تلمسني يا حيوان انت ...


تأوه الرجل الثاني ... ليقترب منها عصام وهو ينوي لها شرا على فعلتها به .. وفجأة عاجلها بصفعة اسقطتها على الأرض لتبصق بعض الدماء من فمها ... فسحبها من يدها واجبرها على النظر إليها قائلا بغضب :

- لا متخافيش يا حلوة مش هيلمسك بس ... ياريت تيجي على كده .. ده انا بقى *****


شهقت بألم من صفعته فكانت قوية على وجهها الصغير ... ردت من بين شهقاتها:

- سيبني...


صفعها مرة أخرى وهتف بها :

- اخرسي... عشان انتي مش هتتربي الا بكده ... 


شعرت بوجهها يشع نارا من صفعاته المؤلمة لها ... فامسكها من شعرها بقوة ثم قال شامتا بها وما ينوي فعلته :

- انا في الحالتين مش هسيبك ولا هسيب حقي ... فـ ارضي بالأمر الواقع من سكات عشان الطريقة التانية هتدمرك بس شكلك هتخليني استخدمها ... عشان بعد كده تمدي ايدك على راجل وتقنعي واحدة تفركش مع خطيبها لمجرد أنه مد أيده عليها


سالت دموعها بغزارة.. لم تتخيل يوما أنها ستتعرض لهذا النوع من الإهانة :

- كنت خايفة تعيش زي اللي انا عيشته ... كنت خايفة تجرب اللي حصلي .... خوفت عليها 


أمسكها الرجل الذي معه من ذراعيها بعنف .. ليقوم عصام بشدها من بلوزتها وقام بشق البلوزة من الاعلى وبيده الأخرى قام بوضع السكين على الناحية الحادة على بُعد سنتيمترات قليلة قريبة من وجهها لكي لا تفكر بالهرب أو المقاومة وهو يبتسم بغل من ما سوف يفعله بها...



            الفصل الرابع عشر من هنا 

لمتابعه باقي الروايه زورو موقعنا على التليجرام من هنا





تعليقات