رواية أسفه لا أرفض الطلاق الفصل الثاني والثالث والثلاثون 32&33 بقلم يسرا مسعد
لحلقة التانى و ثلاثون
التفت ساره وسلمى لتجد امرأه فاتنه بارعه الجمال ترتدى زى فارسه ضيقا يبرز مفاتنها
و تمتطى حصانا لونه ابيض جميل تنزل من على الحصان وتفك ايشاربا تضعه فوق شعرها الغزير الناعم لتزداد انوثه وفتنه
يهمس خالد لاحمد: دى هيفاء وهبى دى ؟
احمد: هيفاء مين ياعم دى ماتجيش جنبها حاجه
تلكزه سلمى ف الحال ف جانبه
تنادى المرأه الفاتنه على عم مغاورى بصوت مايع ليربط لها حصانها
يخرج عم مغاورى ف الحال وعلى وجهه ابتسامه بلهاء : اهلا اهلا ياست شاهنده اتابى الارض كلها نورت
لاتعيره اهتماما وتساله ادهم بيه فين؟
عم مغاورى : حاضر هبلغه ان حضرتك هنا اتفضلى اتفضلى
تلتفت لتصعد الدرج لتجد ادهم ينزل لاستقبالها ويشرق وجهه الجميله بابتسامه ساحره لدى رؤياه
يقترب منها ادهم بعيون ضيقه وتقترب منه اكثر حتى توشك على الالتصاق به
يتحدثون بصوت منخفض وتبتسم له شاهنده باغواء شديد
يجلس احمد وخالد يراقبونها بافتتان
اما سلمى فتكاد تميز من الغيظ من زوجها
ولكنها تجده معزورا اذا كانت هى وهى مرأه مثلها قد افتتنت بشاهنده ولا تستطيع اشاحه وجها بعيدا فما بالك بالرجال
تدير ساره وجها وتنشغل بشرب الشاى وهى تنظر بعيدا
فكرامتها تأبى عليها اعطاء ادهم تذوق لذه النصر عليها لان عيونها تفضحها وتفضح غيرتها الشديده عليه
ينتهى ادهم من حديثه تقترب منه شاهنده وهى تودعه وتضع يديها على صدره وتلمس عنقه بوقاحه
ثم تضع اصبعها على فمها مقبله اياه لتضعه بعد ذلك على خده
ينظر لها ادهم بسخريه لفعلتها ويعود ادراجه ليجد اولاد عمه وقد سرحوا بعيدا ف خيالات واحلام اليقظه
ينظر ادهم الى ساره ويتمعن فيها وفى وجها المحمر وهى تتحاشى النظر اليه
خالد بلهفه: مين دى يا ادهم؟
تنظر له سلمى باستنكار
يجلس ادهم معهم ثم يرد بعد برهه: دى شاهنده صاحبه مزرعه خيل جنبا هنا
احمد بسرعه : متجوزه؟
سلمى بصوت عالى: نعم؟
يضحك ادهم: لاء
خالد: طيب وكانت عايزه ايه منك؟
ادهم: فى اتفاق بينا اننا نحسن سلالات الخيل
احمد: ما انا بقول كده برضه تزاوج وتحسين سلالات يا ابن الايه يا ادهم واقع واقف
تقف ساره فهى لاتستطيع الاستماع الى اكثر من هذا
فيرفع ادهم راسه لينظر لها وقد فؤجى بفعلها
فتحدث سلمى: انا هطلع ياسلمى مش هتطلعى انتى كمان واهو نطمن على الاولاد من ساعتها و احنا سايبنهم مع المربيه
سلمى: ااه انا خلاص عايزه ارتاح
مش هتيجى يا احمد
احمد: لا يا حبيبتى اسبقينى انتى
سلمى: انت مش كنت من شويه بتقول انك تعبان
احمد: لا انا بقيت كويس خلاص هقعد مع خالد وادهم اطلعوا انتو ارتاحو
تدخل ساره غرفتها وتجلس على طرف السرير وهى تشعر بالبروده تجتاح جسدها
وتفكر بضيق وبعدين معاكى ياساره ان اتخطبتى وكلها كام شهر وهتبقى على ذمه راجل
لازم تسبيكى من الافكار دى لازم تتغلبى على مشاعرك اللى بتفكرى فيه ده غلط
هوا مش حاسس بيكى اصلا
هه ويحس ازاى واحد يلاقى واحده بالفتنه والجمال ده بتغازله بالشكل ده ويبص لغيرها
وحتى لو بص هيبصلك انتى نسيتى قال عليكى ايه
نسيتى مفكرك ازاى
ايوه ايوه افتكرى وبطلى الهبل اللى انتى فيه دى هتقللى من روحك قصاده لحد فين
قامت لتغير ملابسها ووجدت حماما ملحقا بغرفتها فدخلت لتاخذ دوشا دافئا
خرجت وارتدت ملابس مريحه لتسمع طرقا على الباب
ساره: مين؟
الطارق: انا ام منصور يا دكتوره ساره
ساره: ااه اتفضلى اتفضلى وتفتح لها الباب
ام منصور: سعاده البيه الكبير عاوزك تحت ف اوضه المكتب
ساره: البيه مين؟
ام منصور: سعاده البيه الكبير صفوت بيه
ساره:وفين اوضه المكتب دى
ام منصور: ما انا هستناكى اخدك ليها
ساره تفكر ياترى عاوزنى ف ايه؟ وبعدين بقى؟؟؟؟؟
تلبس ساره حجابها وتغلق غرفتها وتنزل بصحبه ام منصور التى تاخذها للطابق السفلى
ثم تقف على بدايه طرقه طويله وهى تشاور لها اهى الاوضه اللى وشك دى يا دكتوره عايزه حاجه تانيه؟
ساره: شكرا
تطرق ساره باب الغرفه
صفوت: تعالى
تدخل ساره وتغلق ورائها الباب لتجد صفوت جالسا وراء مكتب كبير : حضرتك طلبتنى؟
صفوت: ااقعدى
وهو يشاور لها على فوتيه كبير لتجلس عليه
تجلس ساره وتلتزم الصمت يتأملها صفوت وعلى وجهه تعابير لم تستطع ساره فك طلاسمها
تكلم صفوت اخيرا: تفهمى ف الخيل يا دكتوره؟
ساره بثبات: لاء عمرى ما اتعاملت مع خيل الصراحه
صفوت: انا طول عمرى بربى الخيل واكتشفت مؤخرا ان الخيل هيا اللى ربتنى
تبتسم ساره لتقول ف نفسها غريبه هى بالفعل مفارقات الحياه
يفتح الباب فجأه ليدخل ادهم دون استئذان كما تعود فهذا بيته وهذا عمه الذى رباه
ليجد ساره جالسه مع عمه فينظر لها باستغراب
تعتدل ساره ف مجلسها وتفرد ظهرها وترفع ذقنها وتنظر بثبات امامها
يدخل ادهم: كنت طلبتنى ياعمى خير؟
صفوت: خد ساره وفرجها على مزرعه الخيل كويس ووريها المهره الصغيره
تنظر ساره لصفوت ووجها يحمل علام تساؤل :ما انا قولت لحضرتك انى ما اعرفش ف الخيل
صفوت: ادهم يعلمك
وبعد ما تخلصو عايزك تكتبيلى ف ورقه اللى عرفتيه عن الخيل
شعرت ساره انها داخله لجنه امتحان فرفعت حواجبها وابتسمت وهزت رأسها الجميل بلطف قائله: امرك
وقد بعث طلبه روح التحدى بداخلها لتثبت له انها تلميذه نجيبه سوف تتعلم الخيل
وتكتب له تقريرا تعجزله كفيه عن ايقاف التصفيق له
تعجب ادهم من طلب عمه فهو يفهم عمه جيدا لايطلب امرا الا اذا كان ياتى من وراءه شيئا ما
ما الذى يخطط له عمه؟
مالذى يريده من ساره؟
لماذا كلف نفسه هذا العناء لدعوه احمد بزوجته باطفاله وخالد معهم
وهوا الانسان الفردى عاشق الوحده الى ابعد حد عشقا جعله يأنف الزواج وينحيه جانبا من عالمه
الحلقة الثالث و ثلاثون
يرافق ادهم ساره الى خارج المكتب وفى رأسه اساله عده لا يلقى لها اجابه
تمشى ساره بجانبه بصمت وهى تستشعر مدى ضئاله جسدها بجواره
تهم ساره بالكلام عندما يلتفت لها ادهم ليحدثها فيسكت كلاهما تشعر ساره بحرج بالغ
يتكلم ادهم اخيرا: لو تحبى ترتاحى وبعدين اخدك نروح المزرعه
ساره: براحتك اكيد وراك حاجات تعملها وانا مش عايزه اعطلك
ادهم: لا انا ماوراييش حاجه
ساره: طيب هروح اقول لسلمى والبقيه انى خارجه
ادهم: احمد طلع من شويه عشان ينام فمافيش داعى تصحيهم المشوار كله مش هياخد ساعه زمن
وخالد عمى بعته مشوار هوا كمان
ساره: مشوار فين؟
ادهم: حاجه خاصه بالشغل
ساره : خلاص يبقى يلا بينا
ادهم بتهكم: على طول كده؟ مش عاوزه تحطى صن سكرين ولا حاجه
ساره وهى تنظر له بغضب: لاء
ادهم: براحتك
يذهبوا الى المزرعه مشيا على الاقدام ترتاح ساره للمنظر بشده والهواء العليل يداعب وجهها
يراقبها ادهم بسرور ثم يقول لها : تعرفى انا كنت فاكرك مش هتيجى
ساره: انا فعلا ماكنتش حاجى لكن غيرت رائى
ادهم بسرعه: وغيرتي رائيك ليه؟
ساره: خالد طلب منى وانا مرضتش اكسفه
يحمر وجه ادهم: واضح انه يعز عليكى اى طلب ليه
ساره: خالد يستاهل كل خير
ادهم بغيظ: وانا استاهل ايه؟ كل شر
ولا قلم تانى على وشى
ساره بعصبيه: انا ماقولتش كده وبعدين ماتنساش انك غلطت فيا وف شرفى ودى حاجه انا ماسكتش عنها
ادهم: انا ماغلطتش ف شرفك
ساره: وهيا كلمه مرافقه دى بتتقال لمين؟
ادهم: انا فعلا الكلمه خانتنى لكنى ما كنتش ااقصد من وراها حاجه انتى اللى اتعصبتى
ساره: انا اللى اتعصبت واسلوبك معايا وطريقه معاملتك ليا ده كله تسميه ايه؟الاحتقار الشديد اللى كنت بتتعامل بيه معايا
ادهم: احتقار؟ انا كنت بتعامل معاكى باحتقار
تقصدى يعنى
يصمت ادهم : مافيش فايده الكلام لا هياخر ولا يقدم ف حاجه خلاص الوقت فات
بس احب اقولك انى عمرى ماكنت بعاملك باحتقار ابدا حتى لو حبيت عمرى ما هقدر احتقرك يا ساره انتى اللى زيك عالى وفوق اووى
تنظر له ساره وتندهش من كلامه وطريقته الحانيه
يقطع ادهم حبل افكارها قائلا : وصلنا اتفضلى
تدخل ساره اسطبلا كبير به خيول جميله تمشى ساره ف الممر الواسع
وهى تلتفت يمينا ويسارا كطفله دخلت متجرا للالعاب
يراقبها ادهم بسرور الى ان ياخذها للمهره الصغيره التى ولدت من اسبوع واحد فقط
تشعر ساره بحبور شديد وهى تراقب ذلك الكائن الصغير
الذى يقف وحيدا مذعورا من ضيفيه
يدخل ادهم ويقترب منها ويربط على ظهرها بحنان ويملس عليها برفق
ادهم: تحبى تدخلى
ساره: انا ممكن ادخل
يضحك ادهم: ااه تعالى
تدخل ساره بحذر يعطيها ادهم بعض الاكل لتطعم المهره
ساره: بشوفهم ف الافلام بيأكلو الخيل سكر
ادهم: ااه بس ده لما يوصل لسن معين
تطعم ساره المهره الصغيره الجائعه فاضحك ساره لدغدغتها كف يدها
يراقبها ادهم بحنان بالغ
ترفع ساره راسها وتبتسم لادهم ااكلها كمان ولا كفايه كده
ادهم: هيا المفروض تشرب لبن ف الاول بس بنبتدى ف الاول معاها بكميات اكل صغيره
ساره: سبحان الله زى الاطفال بالظبط عند الشهر السادس نبدء نأكلهم
ادهم: مش ربنا سبحانه بيقول وخلقنا امم امثالكم
زيهم زينا بيتبسطوا ويزعلو ويكرهوا ويحبوا
ساره: طيب انا استفدت ايه بأه ده كل اللى عرفته لحد دلوقتى مايجيش سطرين ف التقرير اللى المفروض اكتبه
ادهم يضحك معاكسا لساره: والله دى مشكلتك انتى اتصرفى
ساره: صح الجيش قالك اتصرف
ادهم : تعالى اما اوريكى سيف
ساره: سيف مين؟
ادهم: ده الحصان بتاعى
تذهب ساره لتجد سيف حصانا كبيرا اسودا عندما راى ادهم اطلق صهيلا محببا كانما يلقى عليه التحيه
ياعبه ادهم فيرد له المداعبه
ساره: المفروض تسميه ادهم مش سيف
ينظر لها ادهم بعتاب وقد شعر بالاهانه
تضحك ساره: انت مش لسه قايل انهم زينا
وبعدين ادهم ف اللغه العربيه معناه الحصان الاسود
وحصانك اهوه اسود
يبقى ايه؟
ادهم: يبقى ادهم شايف ياعم طلعنا انا وانت ادهم زى بعضينا عشان خاطر ساره بس هعديهالك المرادى
امضو وقتا سعيدا وفى طريق العوده يظل ادهم صامتا وهوا يفكر بعمق
تستشعر ساره صمته ووجومه فتتعجب : انا عملت حاجه غلط يمكن عشان قولتله معنى اسمه
ماكنش المفروض تقولى كده يا ساره ساعات كده بتبقى مدب فعلا
ساره برقه: انت زعلت؟
يلتفت لها ادهم متعجبا: زعلت؟ زعلت من ايه؟
ساره: عشان قولتلك معنى اسمك؟
ادهم:انا استحاله ازعل منك يا ساره
تطرق ساره رأسها بخجل
يكمل ادهم: اتبسطى؟
ساره: ااه جدا المهره كان شكلها حلو اوى
ادهم: هاه احضرلك كام ورقه فلوسكاب عشان التقرير؟
ساره: ارجوك ماتفكرنيش.هوا كان بيتكلم جد؟
ادهم: عمى لو كان بيهزر تبقى سابقه عمره ماقال على حاجه وكان بيهزر فيها
يكمل ساخرا: عمره ما هزر اصلا
تفكر ساره: يااااه للدرجادى صعب اووى ان الواحد يعيش مع حد مابيهزرش ما بالك بطفل صغير بيتربى معاه محتاج حنان وضحك ومداعبه
يصلون الى المنزل
لتجد ام منصور تبلغ ادهم ان صفوت بيه ينتظره ف المكتب ويريده بمفرده
يستاذن ادهم من ساره ليذهب لعمه
تصعد ساره الى غرفتها لتستلقى ف وضع الجنين واحداث اليوم تدور ف رأسه
