رواية القاسيان (كاملة جميع الفصول)بقلم عبدالرحمن احمد


 رواية القاسيان الفصل الاول



_____________

سهوة بصوت عالى: نيرة ، يا نيرة تعالى شيلى معايا انبوبة البوتجااز 

نيرة : حاضر جاية اهو يا سهوة

راحت نيرة علشان تساعد اختها سهوة فى رفع انبوبة البوتجاز ورفعتها معاها وركبتها سهوة  

سهوة : قلبى الرز يا نيرة عقبال ما ادى ماما الدوا 

نيرة : حاضر 

ذهبت سهوة الى غرفة امها فوجدتها نائمة  

سهوة برقة : ماما ، ماما اصحى علشان تاخدى الدوا 

كريمة بضعف : حاضر يا بنتى 

سهوة : يلا خدى الدوا اهو وانا عشر دقايق بالظبط وهجيبلك الاكل 

كريمة : ربنا يخليكى يا بنتى زى مانتى واقفة جمبى وبتعملى كل حاجة كدا 

سهوة : ربنا يخليكى ليا يا ماما ماتقوليش كدا ، ربنا بس يقدرنى واقدر الاقى شغل حلو علشان استريح بس 

كريمة : ان شاء الله يا بنتى 

سهوة : مالك يا ماما بتنهجى ليه كدا 

كريمة بصعوبة تنفس : مش قادرة اخد نفسى يا سهوة 

سهوة بتوتر : طب ....طب استنى هجبلك البخاخة 

كريمة بضعف : دى خلصت 

سهوة : وماقولتيش ليه يا ماما 

كريمة : ماحبتش اتقل عليكى يا بنتى كفاية اللى انتى فيه ده 

سهوة : علشان خاطرى يا ماما والله ده ما بيتقل عليا ولا حاجة ، انا هنزل اشترى بخاخة دلوقتى تانية 

.....

سهوة بنت جميلة من عيلة فقيرة نسبيا، اسمها كان لما اى حد يسمعه يضحك او يستغرب منه ، سهوة عندها 23 سنة ولسة متخرجة من كلية هندسة ودورت على شغل كتير بحكم شهادتها لكن للأسف كل ما تروح شركة تترفض علشان الواسطة والخ .. لغاية اما فقدت الامل خالص وقررت تشتغل (شغالة) كان غصب عنها لان معندهاش غير اخت فى اعدادى وامها اللى تعبانة ومابتقدرش تتحرك نهائى ، سهوة عايشة فى بيت بسيط جدا مع اختها وامها 

......

قامت سهوة ولبست هدومها ونزلت لأقرب صيدلية واشترت البخاخة لأمها ورجعت البيت تانى ودخلت اوضة والدتها ولقيتها نايمة 

سهوة : ماما ، ماما اصحى انتى نمتى تانى ، انا جبتلك البخاخة 








ماردتش كريمة على سهوة وده اللى خلى سهوة تهزها بس للأسف مابتتحركش خالص

سهوة بصدمة : ماما ، ماما 

لم تكن سهوة تتخيل ان هذا سيحدث 

سهوة بدموع : لا يا ماما قومى ، ماتسيبنيش والنبى ، علشان خاطرى يا ماما ، ماتسبينيس ، قومى يا ماما انا جبتلك البخاخة بتاعتك وهتخفى وتبقى كويسة ان شاء الله ، قومى يا ماما قومى ، ماااااماااااااااااا


كانت سهوة قاعدة فى العزاء وهى حاضنة اختها نيرة وبتعيط جامد اوى واختها على نفس الحال لكن كانت بتهديها شوية والحزن كان عامم على المكان لغاية اما انتهى العزاء 

سماح بحزن : لو عوزتم حاجة يا بنتى انا بيتى مفتوحلكم واى حاجة تحتاجوها انا موجودة

سهوة بدموع : ربنا يخليكى يا خالتو 

سماح : ربنا يرحمها كانت طيبة اوى وجدعة 

سهوة بحزن : ربنا يرحمها 

سماح : وانتى يا بنتى هتكملى فى الشغل اللى انتى فيه ده !!

سهوة : ايوة يا خالتو امال هنعيش منين 

سماح : بس يا بنتى انتى متخرجة من هندسة وفى الاخر تشتغلى كدا

سهوة : اعمل ايه يا خالتو ، انا مفيش شركة الا روحتها ومفيش طريقة والا عملتها لكن كله بالواسطة يا اما اكون على هوا صاحب الشركة

سماح : ربنا يرزقك يا بنتى وتشتغلى فى اللى اتخرجتى علشانه

سهوة : يارب يا خالتو ، قومى يا نيرة ذاكرى، انتى فى 3 اعدادى السنة دى 

نيرة بدموع : مش عايزة اذاكر ، مش عايزة اتعلم ، شوفى انتى يا سهوة اديكى دخلتى كلية قمة ، عملتى بيها ايه ، احنا فى بلد محدش بيعيش فيها غير اللى عنده واسطة ومعروف

سهوة بدموع : علشان خاطرى يا نيرة اعملى اللى عليكى ، انتى عارفة انا مش ندمانة انى اتعلمت او ضيعت وقتى فى التعليم والمذاكرة لانى واثقة ان ربنا هيفرجها وهلاقى شغل كويس ، علشان كدا صابرة وانتى لازم تتعلمى يا نيرة وتذاكرى وتعملى كل اللى عليكى لغاية اما تبقى حاجة كويسة علشان التعليم جزء من عبادة ربنا وانتى بتتعلمى علشان ترضى ربنا الاول وبعدين تستخدميه فى حياتك ، صدقينى دلوقتى كل حاجة بالواسطة بس انتى لسة على ايامك الجاية محدش يعرف هيبقى فيه ايه ، اكيد الدنيا هتتظبط ومش هيبقى فيه واسطة ولا الكلام ده ...لازم تبقى واثقة يا نيرة ....لازم 

نيرة بدموع : حاضر يا سهوة

حضنت سهوة نيرة جامد وعيطت فى حضنها 

سماح : ربنا يخليكو لبعض ، انا هقوم امشى وهجيلكم بكرا

سهوة : لا يا خالتو ماتتعبيش نفسك ، ايام العزا خلصت ومش عايزة انك تتعبى نفسك ، انا راجعة بكرا الشغل وربنا يقدرنى 

سماح : طيب يا بنتى ربنا معاكى ، انا ماشية 

سهوة : توصلى بالسلامة يا خالتو


&&&&&&&&

فى فيلا كبيرة ومكان راقى وملئ بالاشجار 


رأفت : هو فين يوسف يا رباب 

رباب : نايم فوق 

رأفت : هو مش هيتظبط بقا ، ده بقاله يومين ماراحش الشركة وكل يوم سهران فى حتة شكل 

رباب : تلاقيه عايز يريح شوية من الشغل 









رأفت : يريح ايه ده مابيروحش الشركة غير مرة او اتنين فى الاسبوع والمفروض هو اللى ماسكها وماسك الشغل 

رباب : اهو نازل اهو 

رأفت : اهلا بالباشا ، ما لسة بدرى 

يوسف : بابا ازيك

رأفت : زفت ، مابتروحش الشركة ليه

يوسف : يا بابا الشركة هتتخرب يعنى، ما هى شغالة اهى ولو فيه اي حاجة السكرتيرة بتبلغنى 

رأفت : لازم تروح وتدير كل حاجة بنفسك علشان اللى هناك يكونوا عارفين انك موجود وماسك كل حاجة 

يوسف بضيق : حاضر 

رأفت : وبلاش سهر وسيبك من السكة دى

يوسف : يا بابا انا بقالى 5 سنين طلعان عينى فى زفت هندسة وما صدقت خلصتها يبقى اخرج واسهر وافرج عن نفسى شوية 

رأفت : لا والله ، وقولى صحيح انت مشيت نص الموظفين فى الشركة البنات ليه

يوسف : حد يجيب موظفين كلهم بنات ، مشيتهم علشان ريحة ام الشركة بقت كلها ايلاينر

رأفت : هههههه لا والله 

يوسف : اها والله ، يرضيكى يا ماما ابقى قاعد طول اليوم شامم ام الورنيش اللى بيحطوه فى وشهم ده

رباب : لا طبعا يا حبيبى 

يوسف : شوفت 

رأفت : طب قوم يلا البس وروح الشركة 

يوسف : حاااضر ، امال البت المفعوصة جودى فين 

رأفت : راحت لواحدة صاحبتها تذاكر معاها شوية 

يوسف : طيب انا هطلع البس واروح الشركة 


يوسف شاب وسيم جدا وشعره اسود ومميز وعنده دقن خفيفة و عنده 24 سنة واتخرج من فترة صغيرة ، يوسف كل يوم بيسهر مع صاحبه اللى مابيفارقهوش عمر ويوسف يعرف بنات كتير اوى ومقضيها بمعنى اصح 


ذهب يوسف الى الشركة ودخل مكتبه وجلس على كرسى المكتب واسترخى ، دخلت عليه سما السكرتيرة 


سما بدلع : ايه يا سوفة كدا ماتجيش الشركة بقالك يومين 

يوسف : وايه الجديد يعنى 

سما : بتوحشنى يا قلبى

يوسف : اممممم ، ورينى كل الورق بتاع شغل اليومين اللى فاتوا

سما : سيبك دلوقتى وقولى ماوحشتكش

يوسف : وحشتينى اوى ، ما تيجى باليل فى النايت كلب نسهر ونروح على شقتى 

سما بفرحة : بجد يا سوفة 







يوسف : امال ايه ، بس دلوقتى هاتى حاجات الشغل وهنا شغل وبس Do you understand me or no ?

سما : ماشى يا قلبى ، دقيقة وكل اوراق الشغل بتاع اليومين اللى فاتوا هتكون عندك

يوسف : طيب 


&&&&&&&&


سهوة : انا رايحة الشغل يا نيرة ، ذاكرى انتى وجودى علشان تجيبوا مجموع كويس فى الاعدادية

نيرة : ماتقلقيش يا سهوة بنذاكر والله 

سهوة : طيب يا حبايب قلبى انا ماشية عايزين حاجة 

نيرة وجودى : لا مع السلامة 

رحلت سهوة الى الشقة التى تعمل فيها 

...

نيرة بحزن : زعلانة اوى على سهوة 

جودى : ليه يا نيرة

نيرة : اتعلمت وذاكرت وبقت مهندسة لكن مش لاقية حتة تشتغل فيها ، انتى عارفة شغالة ايه 

جودى : ايه

نيرة : شغالة فى شقة بتمسح وتتبهدل 

جودى : يااااه ، طب ماشتغلتش ليه، مش هي مهندسة

نيرة : عملت كل حاجة علشان تشتغل وراحت كل شركة وعملت كل حاجة لكن واسطة بس 

جودى بحزن : صعبانة عليا اوى دى شكلها كانت شاطرة وشكلها طيبة اوى 

نيرة بحزن : يلا نكمل مذاكرة 

&&&&&&&&&&

سهوة : انا مسحت جوا يا مدام فريدة 

فريدة : طيب يا سهوة خشى امسحى فى الاوضة اللى جوا وبعدها تخلصى وتعملى الاكل

سهوة : حاضر 

&&&&&&&&&&

يوسف : الو ، ايوة ياعمر

عمر : ايه يابنى فينك 

يوسف : اهو فى الشركة 

عمر : ليه كدا يابنى من امتى هههههه

يوسف : بابا ياعم قعد يقولى مابتروحش ليه ومش عارف ايه فقولت اروح

عمر : اممممم طب بص بقا ، خلص واعمل حسابك علشان النهاردة عيد ميلاد البت سهى والشلة كلها متجمعة فى النايت وهتبقى سهرة عنب

يوسف : اشطاااا اوى ، انا هخلص شغل وهروح اغير واظبط نفسى كدا واجى

عمر : اشطا ، يلا جود باى

يوسف : جود باى 

&&&&&&&&&&&&


جودى : انا همشى بقى يا نيرة علشان اتأخرت

نيرة : خليكى شوية لحد ما سهوة تيجى 

جودى : الساعة بقت 5 وماما هتزعق علشان عندك من الصبح

نيرة : طيب يا جودى ، انتى بجد اجدع صاحبة ، بالرغم من حالتك الا انك قاعدة معايا فى البيت الصغير ده ومعتبرة المكان عادى و..

جودى : ماتقوليش حاجة يا نيرة ، انتى اختى ، والله ما اعتبرت حد كدا غيرك

نيرة : ربنا يخليكى يا جودى 









جودى : يلا، سلام بقا عايزة حاجة !!!

نيرة : لا ربنا يخليكى ، سلام 

****************************

صابر وهو يبحث فى البيت : ايما انتى فين ؟

لم يجد احد فظل يبحث ويصعد الى اعلى حتى وجد ورقة على الارض ومكتوب فيها : مش هتلاقينى

ابتسم صابر واحضر ورقة وكتب فيها شيئا ووضعها على السلم 

واختبئ

جائت ايما وامسكت الورقة وقرأت ما فيها وكان فيها : لقيتك 

وهجم صابر عليها وهو يضحك وحضنها وضحكت ايما 


صابر : قولتلك مش هتعرفى تستخبى منى 

ايما : الله يا بابا انا مث بعلف انك هتعمل مقلب فيا

صابر وهو يقلدها : مث بعلف ، ده ذكاااء يا ايما 

ايما : يعنى ايه ذكاء

صابر : يعنى افكر صح وازاى اخدع اللى قدامى 

ايما : طيب علمنى 

صابر : مش تعليم ده ذكاااء فاهمة يعنى شغلى دماغك

ايما : طب ثغلهالى 

صابر : ههههههههه طب اقولك ايه انا بقا 

ايما : قولى ماما لاحت فين ، انا مث ثوفتها خالص 

تغيرت ملامح صابر الى الحزن 








ايما : يلا يا بابا قول

صابر : كنت مستنيكى تكبرى علشان احكيلك بس اظن انتى كبرتى شوية علشان كدا هحكيلك من اول البداية خالص يا ايما 

ايما : ماثى وانا سامعة اهو

صابر بحزن : زمان يا ايما وانا صغير كنت فقير اوى كنت مش لاقى اكل وكنت بدور على شغل فى كل حتة لكن مفيش لغاية اما لقيت شغل فى مستشفى كنت بشتغل فيها زى ما تقولى بكنسها وانضفها ومسؤول عن حاجات كتير فيها لغاية اما اتهمونى انى بسرق حقن وببيعها، بس اقسم بالله ما كنت بسرق حاجة وكنت فى شغلى، اتحبست 6 شهور كنت ساعتها عندى 25 سنة يعنى شاب صغير، اتسجنت 6 شهور وخرجت وانا كل بؤس الدنيا فى وشى ، وانا معدى فى الشارع من جمب كشك لقيت ناس بيشيلوا طوب ورمل واسمنت روحت اعرض عليهم اشتغل معاهم ووافقوا كنت بشتغل اليوم ب 10 جنيه كانت ساعتها ليها قيمة، كنت فى مرة بشيل فلقيت صاحب الشغل ساب الجرنال بتاعه وراح يجيب حاجة فقولت افتحه واشوف اخبار الدنيا ايه لغاية اما لقيت اعلان عن شغل فى شركة زى ما تقولى كدا سكرتير  وسايبين رقم ، ضحكت ساعتها لان اتخيلت نفسى شغال فى الشركة  دى ولابس بدلة وليا وقار بس قولت ايه المانع، اجرب ما هى كدا كدا خربانة مش هيخسر وروحت قدمت ولبست احلى حاجة عندى بس بردو كان باين عليا انى فقير ، اترفضت ، ساعتها مازعلتش لان كدا كدا عادى بالنسبالى وانا خارج لقيت بنت زى القمر خارجة ورايا وبتناديلى وبتقولى انت هتشتغل انا اقنعت بابا خلاص ، واشتغلت وكنت بقبض مرتب حلو اوى ، حبيت بنت صاحب الشركة وهى حبتنى اوى وقررنا نتجوز وروحت اتقدمت لأبوها بس الغريب انه وافق وقالى انا هوافق علشان عايز سعادة بنتى وطالما هى بتحبك يبقى كويس وحددنا الفرح واتجوزنا ، دى تبقى امك يا ايما كنا بنحب بعض اوى ، عشنا قصة حب








 جميلة ما بين حبيب وحبيبة، وقفت جمبى لغاية اما بنيت نفسى وبنيت شركة واتنين وتلاتة ومعرض عربيات كبير وكل حاجة تتخيليها ، لغاية ما امك حملت فيكى كنت هطير من الفرحة ساعتها ان ربنا هيرزقنى بطفل وجيه ميعاد الولادة ودخلت المستشفى بس ساعتها الدكاترة قالوا عندها حاجة اسمها تسمم حمل وان حالتها خطيرة، فضلت مستنى برا اوضة العمليات ساعتين لغاية اما الممرضة خرجتلى وهى شيلاكى علشان توديكى الحضَّانة وشوفتك من الازاز وانتى زى القمر بس للأسف انتى خرجتى لكن امك ماخرجتش ، ماتت وهى بتولدك ، على اد فرحى بيكى على اد حزنى وقهرى عليها لما ماتت وخدتك وسافرنا وجينا على هنا وسبت مصر علشان كنت بتعذب لما بفتكرها ، عرفتى دلوقتى الحكاية كلها ايه يا ايما ؟؟


ايما بدموع : ايوة يا بابا

صابر : انا مش عايز اشوف دموعك دى خالص يا ايما لو بتحبينى 

ايما : حاضر يا بابا ، حاضر 

وحضنت والدها وعيناها دامعة وحضنها والدها وهو يبتسم 

&&&&&&&&&&&&&

كانت سهوة تمسح وتنظف وبعد ان انتهت كانت تتطبخ وتذكرت امها فبكت وابكاها اكثر حالها هكذا ، انتهت سهوة من كل شئ ومسحت المطبخ مرة اخرى 


سهوة : مدام فريدة انا خلصت كل حاجة 

فريدة : طيب يا سهوة بس كنت عايزة اقولك على حاجة 

سهوة : اتفضلى !!

فريدة بحزن: ماكنتش عايزة اقولك كدا وازعلك بس والله غصب عنى انتى ....انتى ....انتى اخر يوم شغل ليكى هيبقى النهاردة 

سهوة بصدمة ودموع : ايييه !!!


______________________________________________


              الفصل الثاني من هنا

لجميع الفصول من هنا 

تعليقات