رواية كان حياة لي الفصل السابع 7 والثامن 8 والاخير بقلم رنا مصطفى



رواية كان حياة لي الفصل السابع 7 والثامن 8 والاخير بقلم رنا مصطفى 





الجزء السابع والتامن من رواية كان_حياةً_لي 🖤✨

" فيه كلمة وحدة توصف كل حاجة جميلة عملتها ليكي 

- ايه هي الكلمة دي ؟ 

" إني بحبك !  

اتصدمت من اللي قاله ... معرفتش اقول ايه حسيت نفسي فقدت النطق حرفياً

اما ياسين طلع خاتم من علبة صغننة و كمل كلامه و قال 

" ريحان ... تتجوزيني ؟ 

اتصدمت أكتر ... معرفش ارد بأيه 
محستش بنفسي غير و أنا رايحة ناحية الباب و امشي 
ياسين وقف قدام الباب و قالي 

" رايحة فين ؟؟ 

- لو سمحت ابعد من قدام الباب ... أنا لازم امشي 

" تمشي ليه ؟ في ايه حصل ؟؟ 

- أنا عايزة امشي ! 

" أنا بقولك تتجوزيني ... مردتيش عليا !! 

- مينفعش ! 

" ليه مينفعش ؟ ريحان فيه ايه هو أنا قولت حاجة غلط ؟  

- ايوة قولت ... أنت اتجننت رسمي !! 

" اتجننت عشان بقولك ... تتجوزيني ؟؟ 

- ايوة ... ياسين أنا مينفعش ابقى مراتك ... أنت متجوزتش اصلا قبل كده ... و جاي يوم ما تقرر تتجوز ف عايز تتجوز وحدة مطلقة و كمان مش بتخلف !! 

" ميهمنيش الكلام ده ... المهم و اللي متأكد منه إني بحبك !! 
- بس أنا مش بحبك !! 

بصلي بتفاجىء و قال 

" بس أنا مجبر إني اخبي مشاعري ناحيتك ! 

- و أنا مش مجبرة اتجوزك !! 

" افهم من كده ايه ؟؟ 

- تفهم من كده إني مش موافقة !!

بصلي بحزن شديد و دموعه ظهرت جوه عيونه ... فتحت الباب و خرجت اخدت تاكسي و رجعت عند ريم 

اما ياسين زعل أوي ... رمى الخاتم على الأرض و دخل اوضته 

عند ريم ،،،،،،،،،،،،،، 

* ايه ده جيتي بسرعة أوي كده ليه ؟ 

- ريم الحقيني !! 

* مالك بتعيطي ليه ؟ 

اخدت ريم بالحضن ... بعد كده قولت 

- أنا عملت حاجة وحشة أوي يا ريم !! 

* عملتي ايه ؟ 

- ياسين قالي أنه بيحبني و عايز يتجوزني 

* كنت متأكدة من كده ... والله الواد ياسين ده جدع و محترم ... و انتي بقااا قولتي ايه ؟ 

- رفضته 

* يخربيت غبائك يا ريحان ... بقا ياسين ده يترفض ؟   

- مقدرش اتجوزه ... و مقدرش اظلمه معايا ... من حقه يتجوز وحدة تستحقه بجد 

* هو عارف الكلام ده بنفسه و مش محتاجة تعرفيه... لو هو نش بيحبك فعلا مكنش عرض عليكي الجواز ... البنات كتيرة قدامه ف اختارك انتي ... و هو براحته 

- انتي مش فهماني برضو !!
 
* ماشي انتي رفضيته ... جاية دلوقتي تصيحي ليه ؟ 

- أنا جرحته ... قولتله مش بحبك في وشك ... نظرته ليا قتلتني !! 

* يعني انتي بتحبيه ؟ 

- الصراحة اه ... بس مش هفرض نفسي عليه حتى لو كان على حساب قلبي 

* أنا بجد مش فهماكي !! اتتي هبلة والله 

- ريم أنا مش بحكيلك عشان تفضلي تعاتبي فيا ... أنا بحكيلك عشان افضفض معاكي 

* اديكي اهو فضفتي معايا ... طيب ياسين اللي انتي رفعتيله الضغط ده يعمل ايه دلوقتي ؟ 

- معرفش ... كام يوم و هينسى و يرجع زي ما كان 

* أحب اقولك اللي بيحب بجد ... مش بينسى حتى لو عدى مليون سنة 

- طيب خلاص اسكتي 

دخلت اوضتي و كنت مضايقة من نفسي أوي ... أنا كلمت ياسين بطريقة مش لطيفة ابدا ... أكيد هو دلوقتي زعلان أوي بسببي 

بعد اسبوع ،،،،،،،،، 

* ياسين هتفتح المكتب النهاردة ؟ 

" لا 

* ليه ؟

" مزاجي كده يا مصطفى ! 

* اه أنا فهمت... نفس الموضوع... ريحان مش كده ؟  

" اه نفس الموضوع ... حاجة تاني ؟ 

* خلاص متعصبش نفسك... بعدين هي ممكن عندها وجهة نظر مختلفة أنت مش فاهمها 

" ايه وجهة النظر المختلفة دي ؟ ايه هي بجد لاني نفسي افهمها بجد... طلبت منها سبب واحد تقنعني بيه و يفسرلي سبب رفضها ليا... قالت ايه... قالت أنا مش هتجوزك... من غير حتى ما تفكر للحظة !!

* الصراحة مش عارف هي قالت كده ليه... مش يمكن عندها سبب تاني هي مش قادرة تقولك عليه 

" لا... شكلها مش بتحبني زي ما قالت بنفسها... و أنا قعدت اتخيل حياتي الجاية كلها معاها... في الآخر حصل كده 

* متزعلش... اكيد هتيجي تقولك سبب لكده 

" معتقدش أبداً ! 

* طيب تعالى نخرج و فك شوية 

" لا مليش نفس... اخرج أنت لو عايز 

* ماشي

خرج مصطفى... ياسين فضل قاعد مكانه و مضايق من نفسه... فجأة وصلت رسالة على الواتس... فتح ياسين يشوف من مين... ف طلعت الرسالة من ريحان... مرضيش يفتح الشات و يشوفها 

دخل باسين الحمام و لما خرج قعد يبص على تليفونه

" و دي بقا عايزة مني ايه ؟ ولا لقيت قضية تاني ف افتكرتني !  

فتح ياسين التليفون تاني و شاف الرسالة بتاعت ريحان و اللي كانت كده : 

- ممكن تيجي عند ضفة البحر ؟ 

في الأول ياسين رفض الفكرة تماماً... لكن فكر شوية و قرر أنه يروح يقابلها 

لبس ياسين هدومه و الجاكت بتاعه و اخد العربية و مشي 

وصل عند ضفة البحر... لقي ريحان هناك 

ريحان لنا شافت ياسين فرحت و قالت 

- كنت متأكدة إنك هتيجي !! 

" هااا قولي عايزة ايه و اخلصي عشان ورايا شغل 

- عارفة إنك مضايق مني ... بس صدقني هو ده الصح 

رفع حاجبه و بصلها بإستغراب 

" اني ابعد عنك صح ... صح ازاي يعني ؟ ممكن توضحيلي ؟ 

- كل ده عشان مصلحتك ! 

" مصلحتي معاكي ... لو شرحت كده من هنا لتاني يوم عمرك ما تفهميني ... ريحان أنا حبيتك بجد ... و مش ذنبي اننا اتقابلنا في الظروف دي ... ممكن كل ده حصل عشان في الآخر أنا و انتي نتقابل على نفس النقطة !! 

- ياسين ... أنا مش انانية لدرجة إني اوافق على كده... حرام احرمك من حاجات و هي من حقك الأساسي !! 

" بس حرام تحرميني منك و حرام تبعديني عنك في حين إنك متأكدة و عارفة كويس إني كل حاجة فيا بتحبك ... قلبي بيحبك ... عيوني بتحب تشوفك دايما ... كل حاجة فيا يا ريحان بتحبك ... مفدرش تبقي قدامي و اسيبك !! 

- ياسين أنا مش هبقى أم ... يعني لو اتجوزتني مش هتبقى اب و ده ظلم ليك ... و مش عشان ابقى سعيدة يبقى احرمك من كده 

"الدكتورة نورهان قالت ان المشكلة اللي عندك حالة مؤقتة بس ... و مع استمرارك للعلاج هتبقي أم يا ريحان !! 

مفيش أي علامة فرحة ظهرت على ريحان لما قالها ياسين كده 

- و ده مش معناه إني اتجوزك ... ياسين أنت تستحق وحدة أحسن مني بكتير ... تستحق وحدة متجوزتش قبل كده ... في بنات كتير حواليك يعني مش أنا بس اللي موجودة !! 

" بس قلبي ( شاور على قلبه ) حبك انتي ... و اختارك انتي ... و عايزيك انتي ... مش مستني منك تقولي فيه في بنات كتير حواليك ... أنا عارف كده مش محتاج اسمه منك ... بس مع ذلك دونًا عن بنات الأرض كلهم انتي الوحيدة بس اللي حبيتك ... و مقدرش اتجوز وحدة تانية و قلبي انتي موجودة فيه !! 

- و أنا مقدرش اتجوزك !! 

" يعني هتنسيني ؟؟؟ 

- أكيد لا ... مش هقدر انساك ... أنت هتفضل مصدر دعمي و مصدر شجاعتي ... أنت أجمل اخ كبير شوفته في حياتي 

بصلها ياسين بصدمة و بعد كده اتعصب جدا ... مسكها من ايدها و قال بزعيق 

" بقولك إني بحبك و قلبي مش اختار غيرك ... و جاية بكل لامبالاة عندك تقولي أنت اخ كبير بالنسبالي !!! 

- ياسين ابعد عني !! 

" لا مش هبعد ... فيه اخ يقول لاخته انه بيحبها و عايز يتجوزها !! بجد مش قادر افهمك !! و انتي كده شاطرة جدا في قول كلام مستفز أوي ليا ؟؟ 

بصت ريحان للارض ف قالها ياسين وهو بيزعق فيها 

"متبصيش للارض ... بصيلي في عيوني و قولي أنت مجرد اخ كبير بالنسبالي ! 

" ساكتة ليه ؟؟ بقولك بصيلي في عيوني !! 

بصتله ريحان و كانت خايف منه كان متعصب منها و مش راضي يسيبها 

" يلا قولي و انتي بصالي في عيوني كده إني مجرد اخ كبير بالنسبالك ... عشان اصدق إنك مش بتحبيني 

قالت ريحان بخوف
 
- أنت مجرد اخ كبير بالنسبالي

بَعَد ياسين عنها و دموعه كانت ظاهرة في عيونه و قال 

" مش هقدر افرض نفسي عليكي ... براحتك ... بس اوعى تفكري إني ممكن انسى كلامك ده حتى لو عدى مليون سنة ... عمري ما هنساه !! 

اخد ياسين عربيته و مشي ... كان متعصب جدا و قلبه اتكسر في لحظة ... كان بيسوق العربية بسرعة و اتصل على صديقه 

" الو يا مصطفى ... أنت فين ؟ 

* صوتك مش كويس ... أنت بخير يا ياسين ؟ 

" مش بخير أبدا ً... قولي أنت فين عشان اجيلك ؟ 

* أنا في الجيم اللي وراء لمخبز 

"تمام 

رجعت ريحان البيت ... دخلت اوضتها و فضلت تعيط 

- أنا آسفة جدا يا ياسين ... آسفة لأني سبب كسرة قلبك 

- بس والله ما هقدر اظلمك معايا ... أنت مستاهلش أي حاجة وحشة بالعكس انت تستاهل كل خير 

- هيجي يوم و تعرف إني مقصدش ازعلك ... و هتعرف قصدي كويس 

- كده احسن ليك ... هتبقى كويس بعد كام يوم و تنسى

رن تليفون ريحان ... كان رقم مش مستجل... مرضيتش ترد بس نفس الرقم رن ليها أكتر من مرة ... ف ردت 

- الو ... مين معايا ؟ 

• ........... 

- بجد والله ؟ 

• ......... 

- طيب ثواني أنا نازلة حالاً

بعد شهرين ،،،،،،،،،،،،،،،   

عدي شهرين كاملين من غير ما يتقابلوا ياسين و ريحان تاني ولا يتكلموا ... كأنهم قطعوا علاقتهم ببعض ... و نسيوا بعض ... فهل نهاية قصتهم مش هتجمعم ببعض ؟؟؟ 

في يوم رجع ياسين من المحكمة ... كان بيترافع عن واحد ... رجع فتح باب شقته لقي ريحان قاعدة في الصالون 

- جيت من شوية ... مصطفى قالي إنك مش موجود و قالي استناك هنا و مشي 

" مسألتش أساسا !! 

راح ياسين ناحية اوضته لسه هيدخل ف ريحان مسكت ايده و قالت 

- ياسين ارجوك ممكن تسمعني ؟

سحب ابده من ايدها و قالها 

" اسمعك ليه ؟ هو لسه في حاجة نتكلم فيها ؟ 

- اه فيه كلام تاني عايزة اقوله 

" ايه هو بقااا ؟ هتقولي المرة دي أنت في مقام ابن خالتي ولا ايه ؟؟

- ممكن تسمعني بس ؟ 

" بسمعك اهو بس خلصي بسرعة عشان ورايا شغل مهم ... عايز امسح الشقة لانها تربت 

- ياسين أنا عارفة إني غلطت ... بس أنا مكنتش متقبلة فكرة إنك تتجوزني في الأول ... لكن لما بعدت عنك عرفت قد ايه أنا غلطت و جرحتك ... حسيت في شىء ناقصني ... و هو وجودك في حياتي !! 

" و ده معناه ايه ؟

- لو عرضك للجواز مني لسه مفعل ... فأنا موافقة اتجوزك !! 

" ريحان انتي بتتكلمي بجد و لا أنا بحلم و مروحتش البيت اصلا ... و لسه جوه المحكمة و اخدتني نومة ؟؟ 

- بتكلم بجد طبعا ! 

ظهرت فرحة كبيرة على ملامح ياسين ... ابتسم و قالها 

"صدقيني أنا محتاج ده و يمكن أكتر منك كمان !! 

- مش فاهمة ؟ 

ياسين حضن ريحان و قالها 

" مقدرتش انساكي للحظة حتى ... كنتي جوه تفكيري دايما !!

ريحان ابتسمت و حضنت ياسين

" الحمد لله إنك موجودة 

- و انت كذلك !  

فضل ياسين حاضنها و بيلمس على شعرها بهدوء و لطف 

- ياسين ؟ 

" عيون ياسين ! ... نعم ؟

- عندي شرط قبل ما اتجوزك 

" اشرطي براحتك ... اطلبي كل اللي عيزاه و هعمله فوراً 

- شرطي هو إنك ... تصالح ابوك و تجيبه هنا !!  

بَعد ياسبن عنها و قالها بصدمة   

"نعم يا ختي ؟؟؟ 

يتبع ........... 

رأيكم ؟؟

اتفاعلوا ️🫂🤍
 الجزء الثامن
« Fiиαℓ » 
 
" نعم يا ختي ؟؟؟ 

- زي ما بقولك كده ... شرطي هو إنك تصالح ابوك و تجيبه هنا 

" انتي اتجننتي صح ؟ 

- لا متجننتش بس ... طالما هنتجوز لازم ابوك يكون معاك 

" مين عرفهولك اصلا ؟ 

- مش مهم ... أنا مش مصدقة أبداً ... ازاي ابوك يبقى عايش و انتي بعيد عنه طول السنين دي !! 

" أنا اللي عايش بعيد عنه برضو ؟؟ 

- ياسين أنت هتصالحه و هيجي يحضر كتب الكتاب كمان 

" يعني لو موافقتش هتعملي ايه ؟ مش هنتجوز يعني ؟ 

- بالظبط كده 

" بعني انتي جاية النهاردة و قولتي الكلام ده كله و قلبي اتفتحلك تاني ... كل ده طلع عشانه مش كده ؟؟ 

- تفهمها زي ما تفهمها يا ياسين ... مستحيل اتجوزك و أنت و ابوك فيه ما بينكم خلافات 

" خلافات !! طيب ... ماااشي 

فضل يمشي ياسين في الصالون رايح جاي قدام ريحان 

فجأة رمى المزهرية على الأرض و اتكسرت ... بص ل ريحان بعصبية و شاور بصباعه ليها بتهديد و قالها 

" إياكي ... إياكي يا ريحان تتدخلي في كده ... إياكي تجيبي السيرة دي تاني !! 

ياسين راح ناحية باب الشقة لسه هيخرج ف ريحان قفلت الباب بالمفتاح و قالت 

- مش هتمشي غير لما تقولي موافق ولا لا 

صرخ فيها و قال 

" ده آخر شىء في الدنيا أوافق عليه ... عايزة تتجوزيني من غير الشرط المستفز ده أهلا و سهلا ... لو واقفة عندك شرط و منشفة دماغك يبقى انسي !! 

" هاتي المفتاح ده !! 

أخد منها المفتاح و فتح الباب ... لسه هيخرج ف قالت 

- يعني هتسيبني خلاص لمجرد بطلب منك تصالح ابوك ؟ 

وقف ياسين ... فضل واقف شوية ف بصلها و قال 

" طالما جاية تقولي هتجوزك مقابل الشرط ده ... يبقى خلاص كده ... مقدرش اتجوزك مقابل حاجة ... يا تتجوزيني برغبتك يا خلاص كده خلصت 

- أنت فضلت عايش من غيره كل السنين دي إزاى ؟ 

" هو أنا بقيت اللي عايش من غيره ؟ يعني مش هو سابني برغبته ؟ 

- ابوك كلمني ... هو يعرفني ... لأنه مراقب تفاصيل حياتك من بعيد لانك مش راضي تسمحله يدخل حياتك 

" و مش هسمحله اصلا ... و ده مش ابويا ... بعدين ده مش أب أساسا !! 

- كلمني من فترة و قالي أنه عايز يصلح كل حاجة ... قالي أنه هو ندم جدا من أنه مش عيشك طفولتلك الطبيعية ... و عايز يصلح كل حاجة ... بس أنت بتصده دايما و مش راضي يبقى في حياتك 

" و مش هرضى !! 

- ليه يا ياسين ؟؟ 

قعد على الكنبة ... بصلها بحزن شديد و قال و الدموع في عيونه

" لما كنت صغير ... أمي اتوفت في ولادتي ... أمر الله كده ... مقعدتش مع أمي لساعة وحدة بس !! ... كنت قد الايد ... لسه طفل ... طفل فقد أمه في لحظة ... مش بشوفها غير في الصور على كده ... عمري ما سمعت صوتها ... و لا شوفتها حتى و هي بتقول ابني و لا و هي بتغنيلي عشان أنام و لا هي تشيلني على ايدها تنومني ولا تلعب معايا ... ولا حتي تذاكرلي ...ملحقتش حاجة وحدة اعملها معاها من الحاجات البسيطة دي ... طفل فقد أمه ... يبقى من واجب ابوه يحتويه و يعوض النقص اللي اتعرضله من أول ما جه على الدنيا ... لكن الباشا اللي انتي جاية تشرطي عليا إني افض خلافاتي معاه عشان تتجوزيني ... مستحملش يسمع عياطي ل يوم واحد حتى ... تعرفي عمل ايه ؟ 

" أول حاجة عملها رماني عند جدتي و سافر يحافظ على فلوسه اللي خلته تنسى ان عنده ابن ... استغنى عني لأني كنت عائق كبير واقف قدام احللمه و طموحاته اللي مينفعش تحقق في وجودي ... أنا كبرت و نفسي اجرب احساس كلمة بابا و ماما ... تخيلي كده واحد شحط زيي لما يلاقي أم و اب ماشين ماسكين ايد ابنهم و بيلعبوا معاه بقف اتفرج عليهم ... لأني عشت عمري كله محروم مم ابسط حقوق ليا ... كل اللي كنت اعرف اقوله هو يا جدتي يا جدتي بس كده ... لغاية ما جدتي هي كمان اتوفت لما كنت في اعدادي ... و هو يادوب كان يجي يسأل عليا كل مرة سنتين ... عنره ما فكر إني محتاجه و محتاج حضنه ... في فكر بس ازاى يزود فلوسه أما أنا مشروع فاشل ... هيستفيد مني ايه لما يسيب شغله و يقعد جمبي ؟ ولا حاجة !! ... ف عشت لوحدي واتعلمت اقف على رجلي و اسند نفسي بنفسي 

" سيبك من كل ده ... لما نجحت في الثانوية العامة ... كل صحابي راحوا يفرحوا أهلهم بدرجاتهم ... فرحت بالمجموع اللي جبته ف زي أي واحد في الدنيا عايز حد يفرح معايا عسان فرحتي تكبر ... اتصلت عليه ياعتها و قولتله أنا نجحت و جبت 96٪ تخيلي كان رده ايه ؟ قالي كويس يا ياسين طيب اقفل دلوقتي عشان مشغول !! ... مشغول عن ابنه عشان أنا مشروع فاشل بالنسباله 

" في اللحظة دي اتأكدت أنه مش بيحبني و أنا مش حساباته اصلا ... ف قاطعته و هو محسش أساسا إني بطلت اكلمه ... لأنه كده كده مكنش بيكلمني غير كام مرة يتبعدوا على الصوابع !! ف نفرقش معاه و لا اتهزت شعره منه ... و لما خسر فلوسه افتكر إن عنده ابن ... مفتكرنيش غير بكده

" بعد كل ده جاية بكل سهولة تقولي مش هتجوزك غير لما تصالح ابوك !! اتعودت على عدم وجوده في حياتي ... و هكمل حياتي كده ... و ده مش ابويا اصلا !! 

- ياسين بطل كلامك ده ... ابوك عرف غلطه و عايز يصلحه ... كلنا بنغلط يا ياسين ... و الأهم نعرف غلطنا ... ليه متدهوش فرصة تانية ؟ 

" أنا مش بحط فرص لحد ... هو عمل كده بنفسه و برغبته يبقى يستحمل نتيجة افعاله ... و زي ما عاش من غيري طول السنين اللي فاتت دي ... دلوقتي يكمل من غيري برضو لأن ده سهل أوي بالنسباله !! 

- افرض لقدر الله ابوك اتوفى ... هتعمل ايه في اللحظة دي و هو كان قدامك قبل كده بس مرضيتش حتى تحضنه قبل ما يمشي ؟ 

" ريحان ... ارجوكي متدخليش !! 

- لا هدخل ... اللي أنت بتعمله ده غلط في حقه و في حقك ... مش هتعرف معنى كلامي ده غير لما تكون عايز تحضنه و لو هو مبقاش موجود مش هتقظر تعمل كده! ... أنت اللي هتندم

" لو مش عايزة تتجوزيني انتي حُرة يا ريحان ! 

قام ياسين دخل الحمام ... غسل وشه و خرج 

قبل ما يخرج مسكت ريحان ايده و قالت
 
- مش عايز تعرف هو موجود فين دلوقتي ؟ أنا هروحله دلوقتي ... تعالى معايا تشوفه بنفسك 

" لا مش عايز اعرف ولا عايز اشوفه ... و سبيني امشي !! 

سحب ياسين ايده و نزل ... ريحان نزلت وراه على السلم مسكت ايده تاني و قالت بصوت عالي 

- ابوك تعبان جدا و عايش لوحده في شقة ... و عامل اضراب عن الأكل بقاله شهر و كل شوية يغمى عليه و يروح المستشفى يركب محاليل و لما بيفوق مش بيرضى ياخد اظيته ولا بيرضى يشرب بُق مية واحد حتى !! 

وقف ياسين بصلها بتفاجىء و هي قالت 

- مكنتش عارفة اقولك ازاي كده ... اتصلت على مصطفى قولت ممكن يساعدني في انكم تتصالحوا قالي أنه حاول معاك كتير جدا و أنت لسه واقف عند كلامك ... ملقتش حل غير كده قولت ممكن لو شرطت عليك بكده توافق بس الظاهر كلام مصطفى عن دماغك الناشفة دي و قلبك الحجر ... ده كله طلع صح ! 

- ابوك قال أنه مش هياكل ولا هياخد ادويته غير لما يشوفك قدامه ... حاولت اعمل اي حاجة بس أنت مش راضي تلين أبدا ً!! 

- أنا معاك في نقطة إن اللي عشته صعب ... بس هو اللي بيعشيه اصعب ... ابوك بيعيش في تأنيب ضمير و ندم شديد لدرجة أن عنده يمو*ت أحسن من لو أنت فضلت بعيد عنه تاني 

- ابوك محتاجك يا ياسين ... قالي نفسه يسمع صوتك حتى ... و يشوفك لمرة وحدة بس ... عشان يسد اشتياقه ليك ! 

وقفت قدامه و قالت 

- هتفضل لغاية امتى تلومه ؟؟ افرض راح منك ... هعتمل ايه ساعتها ؟؟؟ تعالى كلمه و احضنه و اشبع منه و خليه هو كمان يشبع منك !! تعالى نروحله أنا و أنت و نقعد معاه ... هااا قولت ايه ؟ 

بص ياسين للارض و قال 

" ريحان لو سمحتي امشي ... سبيني لوحدي ! 

- بس ....... 

" قولتلك لو سمحتي امشي ... عايز ابقى لوحدي !

- ماااشي يا ياسين ... هسيبك لوحدك بس أنا مش هسيب ابوك لوحده و هروحله !! و أنت خليك هنا لوحدك بتاكل فب نفسك ! 

نزل ياسين و اخد عربيته و مشي ... ريحان استغربت و قالت 

- بعد كل اللي قولته ده مفيش حتى شعره منه اتهزت !! اووووف يا ياسين ... مكنتش اعرف إنك عنيد للدرجة دي !! 

اخدت ريحان تاكسي و مشيت 

من الجانب الآخر ،،،،،،،،،،،،،، 

- عملتلك يا عمي طبق مكرونة و فرخة هيعجبوك أوي ! اتفضل كُل و قولي رأيك ؟ 

• اكيد طعمهم حلوين بس أنا آسف يا بنتي مش هقدر أكل 

- يوووه ... ليه كده ؟ 

• أنا عند قراري ... مش هحط أي حاجة في بوقي غير لما اشوف ياسين ! 

- طيب و ادويتك ؟ 

• مش هاخدها

- الدكتور قال لازم تنتظم على ادويتك و إلا حاتلك الصحية هتسوء ... أنت مش بتاكل حاجة حرفيا و عايش على المحاليل و ده غلط عليك جدا 

• معلش يا بنتي أنا مش عايز اتعبك أكتر من كده يكفي بس إنك سمعتيني و حاولتي معاه ... بس أنا مش هاكل و لا هاخد أدويتي غير لما يسمحلي إني اشوفه 

- مش عارفة ايه ... أنا حاولت معاه كتير بس برضو لسه منشف دماغه ... زي حضرتك كده شكله أخد العناد منك أنت 

• عنده حق ... أنا مش بلومه أبداً ... أنا استاهل كده فعلا ... بس نفسي اشوفه قبل ما أموت حتى !! 

- مضايقش نفسك ... أنا هحاول معاه تاني 

• لا متحاوليش ... أنا أساسا لما ظهرت في حياته ازعجته و ضايقته ... هو اتعود على غيابي ف مش قابل فكرة إن ادخل حياته ... و الله عنده حق 

- خلاص متزعلش نفسك ... أنا هفضل معاك و مش هبطل محاولة من إنك ترجع تستعيد صحتك ... أنت في مقام والدي الله يرحمه 

• تسلمي يا بنتي 

فتح الدرج و لع منه اشرطة فيديو 

• امسكي دول 

- ايه دول ؟ 

• دول كام شريط فيديو ... فيديوهات لوالدته ... نفسه أوي يسمع صوتها و يشوفها بتتحرك و تتكلم... فيه منهم فيديو كانت بتغني فيه لما كانت حامل في ياسين ... كانت مبسوطة لأنه قرب معاد ولادته ف صورت نفسها و هي بتغنيله لما كان في بطنها ... اديهم ل ياسين و قوليله متخفش أنا مش موجود في الفيديوهات دي 

- ماشي ... بس والله ياسين هيحبك بس هو محتاج وقت من أكتر !!

• خايف امو*ت و هي بيكرهني ... خايف حتى ميحضرش جنازتي !!

- متقولش كده ... بإن الله كل حاجة هتتصلح 

• يارب ... بس لو متصلحتش ... خليكي جمبه اوعي تسبيه لوحده ... انتي جدعة و طيبة و لما قابلتك فهمت ليه ياسين حبك ... ف خليكي معاه لانه بيحبك فعلا

- حاضر يا عمي 

عند ياسين ،،،،،،،،،،،،، 

ياسين قاعد عند ضفة البحر ... ماسك حجارة و بيرميها جوه البحر و بيكلم نفسه و يقول

" هتعمل ايه يا ياسين دلوقتي ؟ 

" هتسامحه ولا هتفضل كده لطول عمرك ؟ 

" نفسك من زمان أوي تقوله يا بابا ... بس بعد اللي عمله هل يستاهل الكلمة دي ؟ 

" هتفضل كل مرة بتتهرب منه ولا هتواجهه ؟ 

" و لا أنت خايف لما تشوفه قلبك يلين من ناحيته و تسامحه ؟ 
" أنت عايز ايه بالظبط يا ياسين ؟!! 

فضل يرمي في الحجارة جوه البحر و ساكت ... فجأة قام و قال 

" عرفت أنا عايز ايه !! 

قام ياسين أخد عربيته و مشي 

- عملتلك كوباية عصير و سبتها من بدري جمبك ... حتى دي مش هتشربها كمان !! 

• معلش يا بنتي ... متعمليش أي حاجة تاني ..بجد مش عايز حاجة 

- طيب ماشي ... هروح ارجع الكوباية للمطبخ و هنزل اشتري باقي ادويتك على أمل إنك تاخدهم 

دخلت ريحان المطبخ و بعد كده مشيت ... أما ابو ياسين قاعد حزين أوي ... غمض عيونه و قال 

• نفسي اشوفك ... اشوفك بس ! 

فتح عيونه ... فجأة لقي ياسين ساند كتفه على باب الأوضة و قاله 

" أنا شامم ريحة طبق المكرونة من بره ... قولت اشوف الريحة الجميلة دي جاية فين ... لقيت الريحة دي عندك 

"برضو مش هتاكل ؟ فيه حد يقاوم طبق المكرونة ؟!!! 

اتصدم ابوه ... ياسين جه قعد على طرف السرير و مسك طبق المكرونة و أكل معلقة و قاله 

" مكنتش اعرف ان ريحان بتطبخ احسن مني ... المكرونة طعمها تحفة ... جرب تدوق معلقة ؟ 

مد المعلقة ناحيته ف ابوه اكلها من ايده و قال و دموعه بتنزل

• ياسين !! 

" بقااا قدامك المكرونة دي و جمبها فرخة و مش راضي تاكل ... أنا لو منك أكلهم كلهم 

• أنت جيت !! 

مسح ياسين دموع ابوه بإيده و قاله 

" جيت اشوفك قولت هل لما اشوفك هحس بإيه في اللحظة دي ... لقيت نفسي ضعفت جدا ... غضبي منك طول الفترة اللي فاتت ... ده مكنش غضب ... ده طلع حب ليك ... بس أنا غبي مش بعرف اعبر عن مشاعري 

• أنت جيت فعلا و لا أنا بتخيل ؟!! 

" اهااا ... جيتلك اخيرا ... يا بابا !! 

ابوه فرح جدا و ابتسم 

" طيب كمل جميلك و خدني في حضنك !! 

• ابني ياسين !! 

حضنه ابوه ... حضنه بقوة و بقاا يطبطب على ضهره 

" يا بابا ؟؟

• نعم يا ابني ؟  

" أنا حاسس نفسي ابن عاق سيكا 

• لا لا متقولش كده ... أنت ابني و حبيبي 

" طالما أنا مش عاق خلاص هاكل معاك من الفرخة ... اصلها كبيرة و أنت أكيد مش هتاكلها كلها لوحدك 

ضحك ابوه و قاله 

• اصلا مش هاكل غير لما تاكل معايا 

" عنيا حاضر 

شَمر ياسين كُم البلوفر ... و بدأ ياكل و يأكل ابوه بإيده ... ابوه كان فرحان جدا ... لأنه اخيرا اجتمع بإبنه 

بعد ما خلصوا أكل ... ياسين شال الصنية و عمل عصير ليهم هم الاتنين ... ابوه شربه من غير اعتراض و كمان أخد ادويته

بعد ساعتين ،،،،،،،،،،،،

رجعت ريحان من بره ... دخلت الأوضة و قالت 

- معلش اتأخرت يا عمي ... كان فيه زحمة مرور و .......... 

• شششششش ... وطي صوتك عشان ياسين نايم ! 

ريحان لقيت ياسين نايم على رجل أبوه ... و أبوه بيلمس على شعره بهدوء ... اتفاجئت جدا بس في نفس الوقت فرحت أوي 

قعدت ريحان على الكرسي ... بتتفرج عليهم و حطت ايدها على رقبتها مسكت السلسة و افتكرت لحظاتها مع ابوها 

• قوليلي يا بنتي ... انتي و ياسين هتتجوزوا امتى ؟ 

اتصدمت ريحان من سؤاله و افتمرت إن ياسين قالها انه مش هيتجوزها ... ف معرفتش ترد بإيه 

ياسين قال و هو مغمض عيونه 

" هنتجوز بعد شهر يا بابا 

• هو أنت صحيت ؟!! 

فتح عيونه و بص ل ريحان و قال

" أصل يا بابا صوتها مميز لدرجة مهما كنت في عالم موازي مجرد ما اسمعه بفوق على طول 

ضحكت ريحان ف قال ياسين 

" و ضحكتها مميزة برضو !! 

• ما تلم نفسك أنت هتعاكسها قدامي !! 

" ايوة صح ... خلاص أنا آسف 

"ريحان ... لما نتجوز هعاكسك براحتي 

• يا بني !!

" خلاص سكت اهو 

• اشمعنا هتتجوزوا بعد شهر ؟

" يا بابا البيت عايز يتمسح و أنا لسه ممسحتش 

• و بعدين ؟ 

" عايز اجهز اوضة اطفال كبيرة أوي ... عشان أنا و ريحان اتفقنا هنخلف 20 طفل 

- امتى اتفقنا على كده ؟؟ 

" هنجيب كوم احفاد ليك و هخليهم يصدعوك ليل و نهار 

• ايوة بقااا 

"مالك يا ريحان سكتي ليه ؟ 

- مفيش

غمز ياسين لأبوه و قاله بصوت واطي 

" شكلها اتكسفت 

• فعلا 

قام ياسين و قال 

" ممكن اخطف مرات ابنك المستقبلية ثواني ؟ 

• اه طبعا 

خرج ياسين مع ريحان ... راحوا في البلكونة 

- هااا في ايه ؟

" فيه إني بحبك !! 

ريحان اتكسفت و متكلمتش

" عارف إنك بتتكسفي ... بس لما نتجوز عايز اسمع منك الكلمة دي كل يوم و كل ساعة و كل دقيقة 

- حاضر 

" يلا تعالي اوصلك على البيت انتي برضو عروسة و من حقك ترتاحي قبل الفرح ... متقلقيش على بابا هو بقا كويس و أكل و شرب ادويته

- طيب كويس أوي ... لما شوفته اتغير خاالص لما شافك عرفت إنك أنت الدواء بتاعه 

" و انتي الدواء بتاعي !! 

- ممكن اعمل حاجة بس متفهمنيش غلط ؟ 

" على حسب يعني ... 

- على حسب ايه ؟ 

" يعني لو عايزة تبوسيني هقولك لا عيب مش دلوقتي ! 

ضحكت ريحان و قالت 

- خلاص هسكت اهو 

" ايه ده هو انتي كنتي عايزة تبوسيني بجد ؟ 

- لا طبعا 

" كنتي عايزة ايه ؟ 

- يعني ... كنت عايزة احضنك ... بس خلاص 

ابتسم ياسين و فتح ايديه الاتنين و قال 

" حضني مفتوحلك دايما !! 

ضحكت ريحان ف قالها 

" تعالي بقااا

حضنها ف قالت 

- تعرف يا ياسين ؟ 

" اعرف ايه ؟  

- تعرف انك حياة ليا ... حياة جديدة و مختلفة ... مليانة حب و أمان... فيها سعادة و فرحة من القلب بجد و حنية ملهاش آخر ... عشان كده أنا حبيتك !! 

" اوووباااااا !! 

- ايه فيه ايه ؟

" انتي قولتيها اهو !! 

- قولت ايه ؟  

" قولتي إنك بتحبيني !! 

- لا مقولتش 

" و الله ؟  

- ايوة مقولتش ... أنت بتسمع غلط 

" طيب طيب ... روحي لوحدك بقاا

- ياسين لا ... خلاص هعترف ... ايوة فعلا أنا قولت إني بحبك ... حاجة تاني ؟ 

" يلا قدامي يا عنيدة 

- عنيدة زيك !! 

" نينينينيني  

تمت ...... ♥✨


لمتابعه روايات سكيرهوم زورو موقعنا على التلجرام من هنا




 

غير معرف
غير معرف
تعليقات