![]() |
رواية فارس من الماضي الفصل الثالث والعشرون 23 والفصل الرابع والعشرون 24بقلم إيمان البساطي٢٣&٢٤ #الفصل_23 #فارس_من_الماضى✨ #ايمان_البساطى بسم الله نبدأ❤️ ************************ بعد مرور عدة أشهر...... قد تغيرت فى هذة الأشهر كثير من الأشياء، فأقام زين وزياد حفل زفافهم فى موعده، من أجل عمل زين، وسافر معه زياد وأية لقضاء شهر العسل، أصرت أية على البقاء فى ايطاليا وقت أطول، فهى لم تسافر خارج مصر من قبل، ووافق زياد على رغبتها، وقد علم مؤخراً، بخبر حمل أية ونغم وهم الأن فى شهرهما الثانى من الحمل، أما نغم فقد اكملت دراستها، بمساعدة زين لها، فهو لا يحملها فوق طاقتها، بسبب الحمل، ويحاول تخفيف الضغط النفسى عليها، وها هى لم يتبقى سوى أمتحان واحد لها، وتنهى مرحلتها الجامعية، وتبدأ فى عملها برفقة زين، بعد عودتهما من مصر، فخلال هذه الأيام سيعقد حفل زفاف رنيم، ومعتز بعد طول إنتظار هذة المدة بأكملها، فأصبحت رنيم علاقتها بمعتز أكثر ترابطاً وإستقرار، اصبح معتز يقضى معظم وقته برفقة رنيم ووالدتها وحليمه، يسترجعوا ما فاتهم طوال هذة السنوات، كل منهم يقص للأخر ما فعله فى حياته، وقد استعاد معتز ورنيم ثروتهم بعد أن اصبح ميراث رمزى من حقهم، ولكن رنيم رفضت ان تعود لمنزلها وتعيش هناك، وفضلت البقاء فى بيت معتز، وكذالك داليا لم تود ان تعود الى هذا المنزل الذى دمر حياتهم. فتح معتز الباب ودخل وهو يحمل عدة حقائب، وضعهم أرضاً بإهمال فصرخت رنيم به: - معتز براحه، انت بتعمل اى تحدث معتز بلا مبلاه : - اهدى محصلش حاجه، أعمل اى انتى اشتريتى حاجات كتير، انا زهقت من اللف طول اليوم معاكى، انتى مبتزهقيش! تحدثت رنيم بغضب: -معتز أنا بجد تعبت، وأنا بدور على الحاجات دى، اوعى حاجه منهم تتكسر، بكرة هنروح نجيب بقيت حاجاتى، ومش هتعترض. نظر لها معتز بزهول وقال: - هو لسه هتشترى تانى!! تحدثت رنيم بتأكيد قائله : -اكيد، فى حاجات تانيه عجبانى بس هطلبها اون لاين متقلقش. اقتربت منهم داليا وهى تبتسم قائله: - فرحكم قرب، ولسه بردو بتتخانقوا تحدث معتز وهو ينظر إلى رنيم بغيظ: - أنا مش بتخانق، هى الل. بتتعمد تضايقنى، زهقت كل يوم اخرج نشترى حاجه، مش متعود على كده امتى نخلص بقا. تحدثت رنيم إلى أمها: - متصدقيش معتز، هو اللى دايما بيزعق ليا، لو كانت أية ونغم هنا كنا روحنا مع بعض، تحدث معتز بحسره: -محظوظين زين وزياد قربو يجيبو احفادهد على الدنيا وانا وانتى لسه بنجهز لفرحنا وبنتخانق هنا طرق الباب فصاحت رنيم بلهفه: -حاجتى وصلت. نظر لها معتز بيأس، فضحكت داليا على أبنتها، واقتربت حليمة توقف، رنيم قائله: -استنى يا رنيم هفتح أنا الباب فتحت دادة حليمة الباب، وجدت عامل البناية يدلف وبيدة، عدة حقائب، ووضعهم هو الأخر أرضا قائلاً بتعب وهو ينظر إلى رنيم: -حاجتك وصلت يا أستاذة رنيم قالت له رنيم: -شكراً يا عم رضا، اتأخرت ليه كده قال العم رضا: -حجاتك كتيرة يا أبنتى، والمصعد عطلان قالت رنيم بتذاكر: - اه صح، نسيت أمر المصعد، شكرا يا عم رضا، ارتاح شويه من طلوعك السلم، اجيب ليك حاجه تشربها؟ نظر العم رضا إلى السيدة حليمة بهيام قائلاً: - ياريت كوباية مايه يكون من ايد الست حليمه. ضحكت رنيم، فالعم رضا لا يفوت فرصه لمغازلة السيدة حليمة، ويتعمد الصعود لهم عدة مرات فى اليوم بحجه، إذا يحتاجون، لشئ لكى يجلبه، ويأتية نفس الرد الغاضب من حليمه فى كل مرة، بالرفض وانها لا تريد اى شئ منه. دخلت حليمه بغضب تجلب لهذا الرجل المسن كوب الماء لعلة يرحل ويحل عنها قليلاً، جلبت السيدة حليمة كوب الماء، ووضعته أمامه بنفاذ صبر، تناول العم رضا كوب الماء رشفه تلو الأخرى ببطئ شديد، مما جعل معتز ورنيم يفلت منهم ضحكاتهم الذى يحاولون عدم إظهارها، نظرت لهم حليمه بغضب، كذالك داليا، فقالت حليمه بنفاذ صبر: - انت باشرب براحه كده ليه هو عصير! خلص خلينا نشوف اللى ورانا تصنع العم رضا عدم السمع، وظل يرتشف من الكوب ببطئ شديد، انهى تناول الماء ووضع الكوب على الطاوله، وقال لحليمه برومانسيه: - عقبال لما اشرب شربات فرحنا شهقت السيدة حليمه بخضه وقالت: - انت قولت اى يا راجل يا خايب، انت تخرس خالص دا انت شكلك كبرت وخرفت، وعايز دار مسنين تقعد فيه وتحل عنى. تحدث العم رضا وهو مستمر فى غزله بها: - عندك حقك، انا عايز حد يرعانى، ومش هلاقى احسن منك. قالت حليمه بنفاذ صبر: - امشى من هنا، متجننيش راجل قليل الأدب. وقف العم رضا وهو يرتب جلبابه، ويتحدث بغضب: - مش فاهم رفضانى ليه؟ وأكمل بفخر دا انا بواب قد الدنيا وماسك رئيس البوابين هنا، ومعايا فلوس تعيشنا أنا وانتى، انهى حديثه وأخرج حفنه من المال من جيب جلبابه ونظر إلى معتز، الذى يتابع ما يحدث أمامه، محاولاً تمالك نفسه من الضحك حتى لا تغضب منه السيدة حليمه كا كل مره فقال العم رضا: - معتز يا ابنى انت مش راجل البيت دا، انا طالب منك ايد الست حليمه، ودا مهرها لو عايزه اكتر أعطيها. إلى هنا لم تعد تتحمل حليمه، وحملت المال من على الطاوله، ووضعته، فى يد العم رضا بعنف، ودفعته إلى الخارج وهى تقول: - اخرج من هنا وإلا أقول لمراتك وولادك يا راجل ياناقص، خد فلوسك وعالج نفسك شكلك كبرت و خرفت، ودفعته خارج الشقه بعنف، وقامت بغلق الباب فى وجهه بعنف. وقفت تلتقط أنفاسها لكى تهدأ بعدما أغضبها هذا الرجل بحديثه، فى هذة الأثناء أ رتمت رنيم ومعتز أرضاً، يضحكون بشدة، فما فعله العم رضا اليوم فاق توقعهم عن كل مره يأتى فيها، وقفت حليمه تنظر لهم بغضب، حتى يتوقفوا عن الضحك، ولكن لم يتوقفوا، وجهة نظرها إلى داليا، وجدتها واقفه تضحك بخفوت هى الأخرى، شتمت فى سرها هذا العجوز الذى جعلها أضحوكة، فى هذا السن هل بعد ان وصلت إلى عقدها الخمسين يأتى الرجل العحوز لطلب يدها، ومن من رنيم معتز الذى تعتبرهم بمثابة أولادها، عند هذة النقطه، تخلت هى الأخرى عن غضبها، وشاركتهم بالضحك، وهى تتذكر وجه العجوز وهو يتحدث بجدية عن زواجهم، وطريقة طلبها لزواج من معتز. توقفت رنيم عن الضحك، وأقتربت من حليمه وهى تقول لها بمرح: -ليه يا دادة متوفقيش، وتعملى فرحك معايا. قامت حليمه بضربها على رأسها برفق قائله: - انتى بتقولى اى يا بت انتى، بعد العمر دا كله اتجوز واعمل فرح كمان يادى الخيبه، اعملى انتى فرحك على الواد الغلبان اللى خلل جمبك دا الأول. اقترب معتز هو الأخر من حليمه، وقام بتقبيل رأسها وهو يهتف بمرح: - قوليلها يا دادة، أنا خللت جمبها. ثم نظر إلى رنيم وقال: -اسمعى كلام داده، وركزى فى فرحنا أولاً، انهى حديثه بغمز عابثه من طرف عيناه. خجلت رنيم وقالت له: -اسكت يا معتز، معتش غير أيام قليله قال معتز بمرح لدادة حليمه: - بعد ما نتجوز، أفكر فى طلب عم رضا اذا كنت هوافق ولا لاء انه يتجوزك يادادة، من هنا لوقتها متكلميش مع الراجل دا. ضحكت داليا، وقالت: - انتم مش هتسكتوا، الا لم تزعل منكم، وتقضوا اليوم بتترجوها تسامحكم، زى كل مره. قالت حليمه هو تبعد رنيم معتز عنها، وتتجه للجلوس على المقعد: - سبيهم يا داليا، مش هسامحهم المرادى ركضت إليها رنيم بسرعه وقالت: - خلاص يا دادة سكتنا اخر مره، انتى كنتى بتحبى جوزك اوى كده. ابتسم حليمه لها وهى تتذكز زوجها الراحل منذ سنوات كثيره قبل أن تعمل فى منزل عائلة رنيم، وقبل ولادة معتز فقالت لها: - مكنش فى حد حنين عليا زى زوجى الله يرحمه، كلن ونعمه الزوج والرفيق، بعد جوزنا لما قعدت فترة، طويله بدون خلفه وروحت لدكتور، عرفت انى مش بخلف، وقتها حسيت بقهرة ودمعتى منشفتش، لكن جوزى الله يرحمه كان راضى بقضاء ربنا، ومن بعدها مفتحش معايا موضوع الخلفه دا تانى عشان مزعلش، لكن فى يوم تعب جامد وكان سخن جدا، والحراره مش بتنزل وانا كنت هنا فى بلد غريبه معرفش دكتور ولا اروح فين، روحت لجارتى قالتلى استنى لما جوزها يرجع من الشغل، وياخده لدكتور، لكن جوزها اتأخر، ووقتها ربنا استرد أمانته وجوزى مات، جارتى دلتنى على بيت جدك الله يرحمه اشتغل عنده، مكنش ليا حد اروحله ولا يصرف عليا، لكن جدك الله يرحمه فتحلى بيته لما عرف انى مقطوعه من شجرة، وفضلت شغاله عندكم طول السنين دى، اول لما اتولدت يا معتز حسيتك انك حته منى ربنا يعلم انى حبيتك انت ورنيم، وربيتكم كأنكم ولادى، وعشت حياتى مكتفيه بيكم، ومفكرتش اتجوز بعد جوزى الله يرحمه. انهت حليمه حديثها بحزن على زوجها، فوضعت رنيم رأسها على كتف حليمه وهى تقول بتأثر: - وانا كمان بحبك جدا يا دادة، انتى احسن ام فى الدنيا، كفاية حنيتك وخوفك عليا ربنا يخليكى ليا. ربتت السيدة حليمه على كتفها بحب وقالت: -ربنا عالم انا بحبكم ازاى يا بنتى، انتوا عوضى فى الدنيا. نظرت حليمة إلى معتز بحنان وقالت: -وانت يا معتز، أبنى الكبير، كبرت وبقيت راجل عايشين تحت حمايتك، ويعتمد عليك، وفرحتى بيكم هتكمل لم تتجوزا بإذن الله. مال معتز وقبل يدها وتحدث بحنان قائلاً: - ربنا يبارك فى عمرك يا دادة، وتعيشى وتربى ولادنا أنا ورنيم. نظرت له حليمه بإبتسامه، ثم نظرت إلى داليا قائله: -كفايه عليا كده، داليا تتعب شويه وتربى هى ولادكم ابتسمت داليا قائلة: - لا يا حليمه مش هتهربى، هتربى ولادهم معايا، ربنا يطول فى عمرك، وتشوفى أولادهم ويكبروا قدامك أمنت حليمه على دعاءها، ونهضت لكى تنام فقد تأخر الوقت، ولحقت بها داليا هى الأخرى، فهذة الأيام ترهقهم، بسبب تحضيرهم لزفاف. بقى رنيم ومعتز جالسون ينظرون إلى بعض فجأت رنيم معتز بسؤلها قائله: -معتز انت هتحبى زى ما زوج دادة حليمه كان بيحبها. قال معتز بإبتسامه: -انتى عندك شك فى حبى ليكى! أجابته رنيم ببساطه: -لا، لكن لو حصل معايا زى دادة حليمه، هتفضل جمبى، ولا هتتخلى عنى وتتجوز واحده تانى عشان تجيب ليك أطفال. اجابة معتز بهدوء: - ازاى تفكرى كده يا حبيبتى، طبعا لاء... قالت رنيم براحه: -كنت عارفه انك مش هتسيبنى وتتجوز. تحدث معتز بإبتسامه: -لا قصدى كنت هروح ادور على زوجه، تجيب ليا أطفال نظرت له رنيم بزهول وامسكت الوسادة التى كانت بجانبها، وألقتها على معتز بغضب، تفادى معتز الوسادة وهو يضحك وقال: - ريحى قلبك يا رنيم، قلبى ما يقدرش يحب حد غيرك، ولو ربنا مأردش أن يكون عندنا أطفال، مش هعترض على قضاءة، كفاية انك هتكون موجودة فى حياتى ومعايا. شعرت رنيم بالرضا من حديثه، هو يعرف كيف يخمد نار قلبها، ويخمد حواسها، فقالت رنيم له بحب: - وانا كمان يا معتز، عمرى ما حب حد غيرك، وكان عندى استعداد استناك طول حياتى ولا أكون لحد غيرك. نظر معتز فى عينيها بعمق وقال: -قومى يا رنيم ادخلى اوضتك، احنا قاعدين لوحدنا، وبعد كلامك دا انا فى دايرة الخطر لم تفهم رنيم حديثه، اهذا ردة عليها بحد حديثه الذى جاهدت لكى تخبره به، لحظات وفهمت مغزى حديثه العباث، نظرت له بأعين متسعه، ونهضت تركض إلى غرفتها. ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️ #الفصل_24 #فارس_من_الماضى✨ #ايمان_البساطى بسم الله نبدأ ♥️ ******************** ها قد أتى اليوم المنتظر يوم حفل زفاف رنيم معتز، استعدت أية وقامت بتجهيز حقائب السفر حتى تعود إلى مصر برفقة زياد، فقد اشتاقت إلى والديها كثيراً، بالإضافة إلى حماسها لحفل زفاف رنيم رنيم انتهت من وضع أغراضهم فى الحقيبة، وجلست تضع يديها خلف ظهرها بألم، فهى استقيظت مبكراً حتى تستطيع إنهاء أغراضهم، وقد ألمها ظهرها كثيرا من الحمل، نظرت خلفها وجدت زياد مازال نائماً مرتاحاً، امسكت قطعه من الملابس كانت خارج الحقيبه وقامت بإلقاءها على وجهه وهو نائم، ازالها زياد من على وجهه وإستدار على الجهه الأخرى، حتى يكمل نومه، كأنه لم يحدث شئ، شعرت أية بالغيظ منه، ولمعت فى ذهنها فكرة مجنونه، صرخت بصوت عالى وهى تقول: -ذياد الحقنى هولد زيااااااااد فزع زياد من صوتها ونهض مسرعاً يلتف حول نفسة، ويقول: - متخفيش يا حبيبتى هوديكى المستشفى حالاً ضحكت أية بصوت عالى وقالت له: - اهدأ ولادة اى دلوقتى انا لسه فى الشهر التانى وقف زياد يستوعب ما فعلته أية به لتو نظر لها بغيظ قائلاً: -اعمل اى فيكى دلوقتى، وقعتى قلبى من الخوف عليكى. ضحكت أية وقالت: - تستاهل، معاد الطيارة قرب، وانت لسه نايم رنيم هتزعل منى كان المفروض اكون جمبها الفترة اللى فاتت وهى بتحضر لفرحها. تحدث زياد: -مكنش ينفع نخاطر وننزل مصر، وانتى حملك مهدد بالإجهاض وركوب الطياره غلط عليكى. قالت أية بإبتسامه: -كنت حابه اكون مع رنيم، انت عارف انت وقت فرحنا هى مسبتنيش ابداً، وفضلت جمبى. تحدث زياد بحنان : -عارف يا حبيبتي انتى بتحبى رنيم ازاى، ارتاحى انتى هقوم أصلى الصبح، واجى اساعدك، انتى فطرتى؟ اجابته أية بتعب: -لاء مأكلتش حاجه، لسه مخلصه ترتيب الشنط. تحدث زياد: -ارتاحى وانا هحضر الفطار لينا. اومأت أية له بإبتسامه، فهو منذ علمه بحملها، وهو يفعل كل ما بوسعه لكى ترتاح ولا تبذل اى مجهود، فقد أخبرتهم الطبيبة مسبقاً، بأن حملها مهدد نظراً لبنية أية الضعيفه، وقد خاف زياد عليها أن تضرر من ذالك، وخوفه عليها يجعلها سعيدة للغاية، فهى على ثقه الأن ان زياد اصبح زوج يعتمد عليه، وسيكون أب رائع، وقدوة رائعه لأولادهم فى المستقبل انتهى زياد وقام بتحضير الطعام إلى أية، ابتسمت له أية وجلسوا سوياً لتناول الطعام، واعطاها زياد دواءها __________ كان قد اسقيظ الأثنان مبكرا، جلست نغم على السرير تقضم حبات التفاح، وهى تشير إلى زين قائله: - براحه على الفستان يا زين وانت بتقفل الشنطه دا اللى هلبسه انهاردة. نظر لها زين بغيظ: - بقالى ساعتين برتب هدومك فى الشنطه، امتى هرتب هدومى انا فى الشنطه . تحدثت نغم وهى تقطم قطعه اخرى من التفاح: -بعد ما تخلص هدومى يا حبيبى، وخليك سريع شويه انت بتحطهم ببطئ، وبتتكلم كتير بتضيع وقت. تحدث زين زهول: - امتى بقيتى كده، فين نغم الرقيقه الكيوت، من وقت ما حملتى، وانتى بقيتى غريبه، وبعدين بطلى أكل تفاح بصوت عالى، بتعصبينى. تحدث نغم بغضب: - اعمل اى يعنى مش انا اللى باكل تفاع، دول ولادك اللى عايزين ياكلوا تحدث زين: - وولادى بردو اللى بياكلو بصوت عالى تحدثت نغم بإبتسامه صفراء: -اكيد عندك شك، انت حطيت حذائى الأسود مع الفستان. قال زين بإستغراب: -اى حذاء؟ شهقت نغم وقالت بغضب: - قلتلك يا زين حطه مع الفستان عشان الاقيه بسهوله، فضى الشنطه وهتلاقيه فى الدولاب وحطه مع الفستان رمش زين عدة مرات يستوعب ما تقوله نغم فقال: - انتى عايزة افضى الشنطه اللى برتب فيها بقالى ساعتين عشان حذاء! زفرت نغم وقالت: - كنت اتمنى تعمل كده، لكن هنفضل طول اليوم بنرتب فى الشنط، وانا جعانه، سيبهم واعملنا فطار. تحدث زين بغيظ: - اتغيرتى فعلا وبقيتى بتستغلينى فى شغل البيت، انا عندى شغل سايبه عشانك ولا انتى ناسيه. تحدثت نغم بإبتسامه وهدوء لكى تؤثر عليه : - لا ياحبيبى عارفه انك سايب شغلك عشانى، بس انت عارف انى اما بقف كتير رجلى بتوجعنى، وانا شايله طفلين مش واحد،اتحمل معايا شويه لغايت اما أولد. تحدث زين وهو يلوى شفتية: - تولدى! احنا هننزل مصر واسيبك عن ابوكى وارجع انا انتى بتدلعى عليا. نهضت نغم بسرعه واقتربت منه تحتضنه وهى تقول: -مش هتقدر تسيبنى، طلاما انت عارف انى بدلع عليك، اتحملنى بقا. احتضنها زين قائلاً: -معنديش اغلى منك يا نغم انتى وولادى اللى شيلاهم، لكن متتعوديش على كده كتير، حضرى انتى الفطار وانا هكمل ترتيب حاجتنا. قبلته نغم من خدة، وذهبت على الفور لتحضير الطعام، ابتسم زين علية، فهى منذ زواجهم تددل علية كأنها ابنته، وهو لا يريد إحزنها ويتحمل افعالها، يعلم ما عانته من قبل من فقدان والدتها، ومكوثها معه هنا بعيداً عن والدها، يجعله يتحمل اكثر حتى لا تشعر بالوحدة، ويعوض فقدانها لأبيها. اقترب موعد الطائرة، وقد استعد كل منهما، وجمعوا أغراضهم، وذهب زياد وزين ونغم وأية برفقة بعضهم، إلى المطار، فلم يعد متبقى على الزفاف سوى ساعات قليلة فقط. _______________ وقفت رنيم بفستان زفافها الذى يتميز بطوله وإتساعه فى وسط الغرفه الكبيرة، التى تم حجزها لها، وبجانبها فتاتان يساعدنها، فى وضع طرحة الزفاف الكبيرة التى تصل طولها إلى زيل الفستان، والاخرى تمسك بالتاج الامع بين يديها، حتى تنتهى رفيقتها من ضبط طرحة الزفاف، انتهت الفتاه من تثبيت طرحة رنيم، ووضعت لها التاج، لتكمل هيئتها كأميرة متوجهه فى ليلة زفافها، كانت حقاً تبدو كأميرة هاربه بفستانها الأنيق وحجابها الذى لم تتخل عنه فى يوم زفافها لم ترد أن تغضب ربها فى مثل هذا اليوم، الذى انتظرته كثيراً، نظرت لنفسها بسعادة فى المرءاه الكبيره الموضوعه أمامها، وشعرت بالفضول ماذا سيكون ردة فعل معتز عندما يراها ترتدي الفستان، فهى أصرت على عدم أن يراه حتى يوم زفافهم، حاول الكثير من المرات ان يراه سراً، بمساعدة داليا، ولكن فى كل مرة كانت تمسك بهم، وينتهى الأمر بغضبها منه، لأنه لم يتحمل أن يصبر، وتود ان تفجأة بمظهرها. دخلت حليمة، وداليا الغرفه التى بها رنيم، وغادرت الفتاتان التى كان يسعادونها، ادمعت أعين كل من داليا وحليمه، وهم ينظرون إلى رنيم، وقالت داليا بتأثر: -ما شاء الله يا رنيم، زى القمر يا حبيبتى ربنا يحرسك. أكدت حليمه على حديثها قائله: -عندك حق يا دليا زى القمر ربنا يسعدك يا بنتى قالت رنيم بسعادة: - بجد يا ماما، كنت قلقانه ليكون فى حاجه مش مظبوطه، بلاش عياط بقا عشان كده هعيط معاكى مسحت داليا دموعها وقالت: -غصب عنى يا بنتى، ابوكى كان بيحلم باليوم اللى تكونى فيه عروسه ويسلمك لعريسك، لو كان موجود كان زمانه فرحانه اوى ان حلمه اتحقق. ادمعت عين رنيم، عندما تحدثت والدتها عن والدها الراحل، فهى ايضاً تمنت لو كان بجانبها فى هذا اليوم، لقد مرت بأيام عديدة هذة الفترة، كانت تممنى وجوده لسهل علية أشياء كثيرة، وكان قد غمرها بحنانه وطيبة قلبة، كتمت هذة المشاعر فى قلبها، حتى لا تحزن والدتها وتجعلها تشعر بفقدان والدها، تعلم ان والدتها تفعل ما بوسعها، حتى تشعر ان كل شئ على يرام، سألت نفسها: -من سيقوم بتسليمها لمعتز الأن، ومن سيكون وكيلها على عقد زواجهم، ايعقل اصبحت هكذا بمفردها دون أحد، لن يكون بجانبها احد يتولى هذة المسؤليه فى هذا اليوم، حاولت إمساك نفسها حتى لا تبكى أمام والدتها، وتركت الله يتدبر امرها. قالت حليمه عندما شعرت بحزن رنيم البادى على وجهها: - مافيش داعى للكلام دا يادليا دلوقتى، ابتسمى يا رنيم انهاردة اجمل يوم فى حياتك، بلاش دموع معتز هياخد باله ويزعل عشانك. ابتسمت رنيم وقالت: -متقلقيش يا دادة انا كويسه، نغم وأية لسه موصلوش اتأخرو اوى. فى ذالك الأثناء ،قد دخلت أية ونغم، واقبلوا على رنيم بالعناق الشديد، عناقتهم رنيم بسعادة فقد أشتقات لهم كثيراً، لم تراهم منذ يوم زفافهم، هتفت رنيم بسعاده: -وحشتونى أوى. قالت أية بإنبهار من مظهر رنيم: -وانتى كمان وحشتينى، جميله اوى يا رنيم اللهم بارك. تحدثت نغم قائله: - ماشاء الله يارنيم فستانك جميل ولايق عليكى اوى، مبروك يا حبيبتى. ابتسمت لهم رنيم بإمتنان وقالت، والتفتت الفتيات، إلى داليا وحليمه، لكى يرحبو بهم، ودعوا لهم بإكتمال حملهم على خير، تحدثت أية بتذكر: -اه صح المأذون وصل تحت وبيكتبوا الكتاب دلوقتى، دقايق وتبقى المدام بتاعت معتز البحيرى رسمياً خجلت رنيم، ثم تحدثت بمرح: -هو معتز تخت، بقالى يومين مشوفتوش دادة حليمه رفضت يقعد معانا يومين قبل الفرح، وقعد فى فندق ضحكت أية وقالت: - عارف انه وحشك، شويه وحد هيطلع ياخد موفقتك على الزواج انهت أية حديثه ودخلت والدة أية وبرفقتها زوجها، باركت لها والدة أية، وتحدث زوجها بإبتسامه إلى رنيم قائلاً: -انا توليت أمر انى اكون وكيلك، لو موافقه دا شئ يسعدنى يا بنتى. نظرت له رنيم بإمتنان على فعلته هذه، وأعطاها والد أية دفتر لكى تمضى على قسيمة الزواج، امسكت رنيم القلم بسعادة غامرة، وقامت بتوقيع أسمها على قسيمة الزواج بسعادة، انتهت رنيم، وتوالت من بعدها أصوات الزغاريط من فم حليمه وداليا، ووالدة أية، أقترب والد أية من رنيم بسعادة وحب أبوى، وثنى أحدى زراعه، تعلقت رنيم بزراعه بسعادة، وهبطت معه للقاء حبيبها الذى ينتظرها بالأسفل، نزلت رنيم على الدرج كا اميرة برفقة والد أية، ومعتز يقف على جمرات من الحب، ينتظر وصولها إليه، سلم والد أية على معتز، وامسك معتز بيد رنيم بإبتسامه مليئه بالحب، نظر فى عنيها وقال: -مبروك علينا جوازنا يارنيم، اخيرا حلمى اتحقف، ربنا يباركلى فيكى، ويقدرنى انى اسعدك دايماً تحدثت رنيم بحب: -ويخليك ليا ياحبيبى، ويقدرنى انا كمان اكون زوجه تليق بيك. مال معتز بقبله على جبيبنها، بكل بحب، وسارو معاً إلى مكان ساحة الرقص الخاصه بهم، وضع معتز يده يحاوط خصرها، ووضعت رنيم رأسها على موضع قلبة، وعزفت الموسيقى على أوتار قلبهم، وكل منهم يتمايل بحب، رفعت رنيم رأسها، ونظرت فى عين معتز بحب، بالدلها معتز النظرة وعينها تلمع بحبها، وقلبه يعزف بحبه لها. على الطاوله جلست داليا وحليمه ينظرون لهم بسعادة غامرة، فقد كبر اولادهم، ومر العمر بسرعه وأصبحوا الأطفال الذين كانوا يملؤا المكان ضحك، ولعب الأن زوجان، دعت لهم داليا بإكتمال فرحتهم بسعادة، وأن يرزقهم الله السعادة، وراحة البال فى حياتهم، عوضاً لهم على ما مرو به، أمنت حليمه على دعائها، وجلست تتابعهم بسعادة هو وداليا. انتهى حفل الزفاف وصعد رنيم ومعتز إلى غرفتهم التى تم حجزها مسبقاً، لقضاء أول يوم زوج لهم بها، دخلت رنيم الغرفه بتوتر برفقة معتز، اغلق معتز باب الغرفه بهدوء، شعر بتوتر رنيم، ولم يرد إن يزيد خوفها، تركها تدلف إلى الداخل فى جزء منفصل عن الغرفه لتبديل فستانها، وبقى هو بالخارج، حتى تأخذ راحتها، وقفت رنيم قامت بفك عقدة حجابها، وحاولت عدة مرات نزع فستانها الضخم ولكنها فشلت فتحدثت بإحباط: -مكنش فى فستان تانى يتفك بسهوله، اعمل اى دلوقتى اكيد مش هخرج اقوله ساعدنى. بعد محاولات عديدة نجحت فى فك عقدة فستناها، وبقت تحل عقدة، تلو الأخرى، حتى نزعت فستانها، حمدت ربها أنها انتهت منه فقد كان ثقيلاً جداً يعيق حركتها، اتجهت إلى حقيبتها التى كانت موضوع بها بعض ملابسها وأخرجت إسدال لصلاه، واتجهت إلى الحمام، أزالت مكياجها، وتوضاءت، وارتدت إسدالها، تنتظر معتز، حتى يأتى ويبدأو أولى خطوات حياتهم بالصلاه، ليبارك الله لهم فيها، طرق معتز الباب وتحدث وهو بالخارج: -رنيم خلصتى؟ اتأخرتى ليه؟ محتاجه مساعده تحدثت رنيم بخجل من وراء الباب قائله: -لا لااا خلصت اهو دقيقه بس دخل معتز بهدوء وابتسم لها بحب وقال: -كن نفسى تكونى محتاجت مساعده ضيعتى على سعادة هذة اللحظه. تحدث رنيم بتوتر: -اسكت يا معتز، روح اتوضى اخرج معتز له ملابس مريحه ودلف هو الأخر إلى الحمام لكى يبدل ثيابه، ويتوضئ، خرج معتز وقام بوضع سجادة الصلاه ووقف لكى يصلى ورنيم بالخلف، قاموا بأداء الصلاه، وانتهى معتز وقف أمام رنيم، ووضع يده على رأسها وقام بالدعاء، ابتسمت رنيم على فعلته هذة، فكم انتظرت طويلاً لكى تاتى هذة اللحظه، وهو يدعوا لهم فى أول يوم زواج، انتهى معتز من الدعاء، ونظر إلى رنيم وقال بحب: -مش عايزك تخافى منى يارنيم، خليكى واثقه فيا. تحدثت رنيم بحب قائله: -واثقه فيك وعارفه انك بتحبنى. أقترب منها معتز وحملها، لكى يكتمل زواجهم، وتصبح زوجته أمام الله. ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️ #يتبع.......... الفصل الخامس والعشرون من هنا |
رواية فارس من الماضي الفصل الثالث والعشرون 23 والفصل الرابع والعشرون 24بقلم إيمان البساطي
تعليقات
